7 كتب ممنوعة لحساسية موضوعاتها .. لكنها الأكثر مبيعاً وانتشاراً

إذا أردت أن تنشر كتاباً بشكل كبير، عليك أن تكتب عليه كلمة “ممنوع”، ساعتها سوف تتلقفه الأيدي سراً أو جهراً، لأن الإنسان بطبيعته فضولي، يريد أن يعرف لماذا مُنع، وكأنه يبحث في حياة الآخرين الشخصية، لذا نجد أن كل الكتب التي تم منعها تقريبا قد حققت انتشارا كبير. وإليك قائمة بسبع كتب من بين هذه الممنوعات التي حققت انتشارا كبير.

1- شيفرة دافينشي – دان براون

رواية “شيفرة دافينشي” عبارة عن رواية بوليسية للكاتب الأمريكي دان براون، تم نشرها سنة 2003، وقد حققت الرواية مبيعات ضخمة جدا تصل إلى حوالي 70 مليون نسخة، وتمت ترجمتها إلى حوالي 50 لغة، جاءت على رأس قائمة الروايات الأكثر مبيعًا في العالم، وفقًا لقائمة صحيفة نيويورك تايمز، وتم منع الرواية من دخول الفاتيكان ولبنان والأردن ومصر وعدة دول أوروبية عام 2003، بقرار مجالس الكنائس، لتصوير الكاتب دان براون الجانب الإنساني لحياة المسيح وتناوله لعلاقته بالسيدة مريم بطريقة تخالف المذكور بالإنجيل باعتبارها مسيئة للمسيحية، وتحايلت عدة دول عربية وقامت بنشر نسخ غير مرخصة.

2- عناقيد الغضب – جون شتاينبيك

رواية “عناقيد الغضب” للكاتب الأمريكي جون شتاينبيك، والتي فاز عنها بجائزة بولتزر في عام 1940، وتمت مصادرة الرواية ومنعها في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث اعتبرت مسيئة بأحداثها التي تدور بولاية كاليفورنيا، حيث تتناول القصة حياة أسرة فقيرة تهرب من جفاف حل بأوكلاهوما إلى كاليفورنيا، سعيًا خلف الحلم الأمريكي، ليفسد الكساد الاقتصادي في أمريكا في عام 1929 الأمر عليهم، حيث صور الكاتب طبقة المعدمين، والطبقية التي ميَّزت المجتمع الأمريكي وتناقضه بين رفع شعارات كالمساواة والعدالة وبين الفقر الذي أودى بحياة الفقراء موتًا.

3- دكتور جيفاغو – وريس باسترناك

رواية ” دكتور جيفاغو” للكاتب الروسي بوريس باسترناك، الحاصل على جائزة نوبل، وقد صدرت الرواية عام 1957، وتدور أحداثها حول الطبيب الذي يحب امرأتين خلال عقود الثورات والقمع الشيوعي، وقد قدَّمها المخرج ديفيد لين، في فيلم بنفس الاسم، وحصد بها خمس جوائز أوسكار، وتم منع الرواية من جانب الاتحاد السوفييتي في 1958، لانتقادها للبلاشفة وللشيوعية حتى عام 1988، على عكس المخابرات البريطانية التي ساعدت في نشرها لتستخدمها كسلاح دعائي قوي، كما استخدمتها إيطاليا ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية لتقوم بنشرها في موسكو والدول التابعة للاتحاد السوفييتي، لتتصدر الرواية قائمة أكثر الكتب مبيعًا لمدة ستة أشهر في صحيفة نيويورك تايمز.

4- الحرب القذرة – حبيب سويدية

الحرب القذرة شهادة مثيرة، على المأساة الجزائرية لواحد من أبطالها : حبيب سويدية ، ضابط سابق في القوات الخاصة المكلفة بمكافحة الإرهاب الإسلامي ، يروي فيها أحداث سنوات الحرب التي أمضاها بدءا من عام 1992 ، وكذلك سنوات السجن التي عاناها. يقول “فرديناندو أمبوزيماتو” مقدم هذا الكتاب: الحقيقة ليست سهلة … وأنا أقرأ كتاب حبيب سويدية، اكتشفت الفارق الشاسع بين الواقع الجزائري والطريقة التي قدمته بها وسائل الإعلام .. عمليات القتل اليومية بحق مواطنين عزل ونساء وأطفال ، هي بالنسبة لغالبية الأوروبيون من عمل إرهابيين إسلاميين متعصبين ودمويين.. أما أنا فلم أشك قط بأن أجهزة مؤسسات الوقاية والقمع – أو جزء منها على الأقل- قد تكون متورطة إلى ذلك الحد في هذه المجازر ، كما يبين المؤلف حبيب سويدية.

5- كفاحي – أدولف هتلر

يعتبر الكتاب سيرة ذاتية لمؤلفه من ناحية وشرحا تفصيليا لخطط هتلر ونظرياته في الحكم من ناحية أخرى، وتم نشره عام 1925 ونشر المجلد الثاني منه في العام الذي تلاه، وعبَّر فيه عن كراهيته لليهود وضمنه خطط بشأن الاستيلاء على أوروبا فيما بعد، وتم حظر تداول الكتاب في ألمانيا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، ويعتبر الكتاب بمثابة تحريض صريح ضد السامية، وأكد وزراء العدل بالولايات الألمانية انحيازهم لحظر نشر الكتاب للزعيم النازي بعد انتهاء مدة الملكية الفكرية له، مؤكدين أن الكتاب مثال مخيف على الكتابة التي تحتقر الإنسان.

6- الخبز الحافي – محمد شكري

الخبز الحافي هي رواية تعدّ من أشهر النِّتاج الأدبي للكاتب محمد شكري. كتبت بالعربية سنة 1972 وترجمها إلي الإنجليزية بول بولز سنة 1973 وترجمها إلى الفرنسية الطاهر بنجلون سنة 1981 ولم تنشر بالعربية حتى سنة 1982، ترجمت إلى 38 لغة أجنبية وهي من الروايات الاشد تاثيرا في الادب العربي.

7- مزرعة الحيوان” لجورج أورويل

صدرت هذه الرواية عام 1945، بعد صعوبات كثيرة جدا واجهت الكاتب في محاولة طباعتها، فقد رفضت أربعة دور نشر طباعتها، وقد تم حذف مقدمة المؤلف في جميع الطبعات تقريبًا، كما رأت قوات الحلفاء أثناء الحرب العالمية الثانية أن الرواية بأكملها تمثل نقدًا للاتحاد السوفييتي، وهي دولة حليفة في ذلك الوقت، وبالتالي رأت أن الرواية غير صالحة للنشر في زمن الحرب. لذا امتنع الناشرون عن طباعتها، بل وسحبت النسخ التي تمت طباعتها من المكتبات، وبعد نشر الرواية مُنعت في الاتحاد السوفييتي وغيره من الدول الشيوعية، وتم منع الرواية من قِبل الحكومة الكينية سنة 1991 ورفض مسرحية مأخوذة من الرواية لانتقادها القادة السياسيين الفاسدين، كما منعت الرواية في مدارس الإمارات العربية المتحدة سنة 2002 بدعوى احتوائها على نصوص أو صور مخالفة للقيم الإسلامية والعربية، وما زالت الرواية محظورة في كوبا وكوريا الشمالية، الدولتين الشيوعيتين.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





تعليقات الفيسبوك