كيف يدحض كتاب “هنالك إله” أفكار الملحدين ؟

كيف يدحض كتاب “هنالك إله” أفكار الملحدين ؟ – أحمد صبرى عفيفي

أنتوني فلو هو فيلسوف بريطاني، اشتهر بكتاباته في فلسفة الأديان, ومن أشهر وأهم أعماله كتاب “هنالك إله” الذى تم نشره في 2004 ميلادية.
ألحد من سن الرابعة عشر بسبب وجود الشر في العالم ثم أصبح من أحد مؤسسى علم الإلحاد مستنداً على نظرية سقراط التى تنص على “إتباع الدليل حيثما قادك” ثم ألف هذا أنتوني فلو كتاب وينقسم لفصلين أساسين:
الفصل ألاول يتحدث فيه عن إنكاره لوجود الآله وضعه فى عام 1950 نظام للرد علي الإدعاءات الدينية كما سماها وفند فيها أسباب إنكاره ورفضه للمعتقدات الدينية مما يدعم موقفه المؤيد للإلحاد ثم وضع في عام 1976 إفتراضية الإلحاد وهي محاولة لإثبات أن الإلحاد من الفطرة وهوعكس ما تبرزه الحقيقة ثم في الفصل الثانى يتحدث عن إكتشافه لوجود الآله ويضرب مثال لمجموعة أشخاص يعيشون على جزيرة بعيدة عن العمران ثم يجدوا هاتف محمول علي سطح الجزيرة ومن خلال هذا الجهاز الذي يصدر أصواتا غريبة مما جعل أكثرهم علماً ودراية ببواطن الأمور أن يعتقد بوجود بُعد أخر للصوت الصادر من الجهاز أما فئة الجاهلين علي سطح الجزيرة فإهتمامهم الوحيد منصب علي ماهية الجهاز وحده.
ما جعله يؤكد فى كتابه على أهمية فحص الأدلة المتاحة ثم تكوين النظريات بدلالاتها وليس العكس. ثم تطرق بعد ذلك لشرح بعض نتائج العلم الحديث لوجود إله ومنها دقة قوانين الكون حيث يؤكد العلماء على وجود بُعد أخر لمن يحكم طبيعة هذا الكون وكذلك نشأة الحياة من العدم ودقة وتعقيد تركيب الحمض النووي الضروري لنشأة الخلية وإعطائها القدرة علي التكاثر والتنوع الوراثي لحفظ النوع وإستمرارية الحياة.
أكد العالم علي ضرورة التعاون بين العلماء والفلاسفة لفهم ماهيات الكون وإعطاء إجابات مقنعة لأي من الظواهر المختلفة حولنا وأفرد الحديث عن نظرية نشأة الكون (الإنفجار العظيم) وتفسيرها الذى أكد بداية الكون المحكم التصميم ودقة قوانينه لأن أى خلل فيها يؤدى لإفساد الحياة علي سطح الكون.
وأخيراً أكد علي وجود الإله وصفاته المتفردة وكيف أنهما يجب أن يكونا خارج حدود الزمان والمكان وخارج تصورات المخلوق لضألة تفكيرها المحدود بحدود الكون الذي نعيش فيه وكل هذه الأدلة جعلته يستشعر الحرج وخطاه من فكرة الإلحاد مما يجعله يؤمن بوجود بعد أخر إلهى غير محدود الذكاء والفطرة.
في الختام يجب التأكيد على أن اغلب الملحدين لا يوجد لهم رؤية محددة أو واضحة وعند مجابهتهم بالحقيقة يبتعدون عن التطرق للأدلة العقلية والمنطقية ويرغبون في إستمالة من لا عقل له من أجل والتشدق بالحرية وطرح أسئلة يصعب على العقل البشرى المحدود أن يدركها أو أن يتخيل إجابة لها وتكون حجتهم بأن العقل مخلوق للسؤال ولم يتذكر أبداً بأن صاحب العقل هو أولى مخلوق لعبادة الله وحده.
المصادر
موقع ويكيبديا وموقع سطرين وكتاب هنالك إله.

ـــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





تعليقات الفيسبوك