كيف يساهم كتاب “ثروة الأمم” لآدم سميث فى نهضة الدول؟

كيف يساهم كتاب “ثروة الأمم” لآدم سميث فى نهضة الدول؟ – بقلم: أحمد صبرى عفيفي

آدم سميث هو فيلسوف مسقط رأسه بإسكتلندا ويُعد من رواد علم الاقتصاد السياسى ومن أشهر أعماله كتاب ثروة الأمم الذى تم نشره في عام 1776ميلادية وذلك بعد أن عرض عليه أحد ملوك أوروبا تعليم أحد أبنائه فأقترح علي الملك أن يسافر لرحلة خارجية مع إبنه ليلتقى بأبرز المفكرين والعلماء والسياسين في كل مدينة مثل بنجامين فرانكلين وفولتيرلينهل من معارفهم ويتعرف على رؤيتهم وأفكارهم تجاه العديد من الأمور المختلفة خاصة أن هذه الفترة قد سُميت بعصر التنوير في وقتها وبعد عودته من الرحلة مكث لمده عشرة أعوام ليصوغ ويرتب أفكاره من نتاج لهذه الرحلات ثم قام بتنقيح كل ما توصل إليه في هذا الكتاب الذى يعد من أهم وأشهر كتب الإقتصاد وقسمه لخمسة فصول كما يلي:

تحدث فى كلاً من الفصل الأول والثانى والثالث عن مفهوم التخصص في العمل وضرورة التركيز في مجال معين للوصول لأفضل إنتاجية وأقل تكلفة وأرفق العديد من الإحصائيات التي يستشهد بها علي إستنتاجاته لما لها من عظيم الدلالات على ما يقول وأكد في مجمل كتابه أن الإنتاجية أهم من رأس المال.

ثم قام بتقسيم الأعمال لقسمين : أعمال منتجة كالصناعة والزراعة وأعمال غير منتجة كبعض المهن مثل الطب والمحاماة والتجارة وهو ما يعرف حالياً بالخدمات فى الإقتصاد الحديث ويندرج تحت بند الأعمال الإنتاجية ثم تطرق بعد ذلك للسلع والأجور وتشجيع التنافسية بين الشركات المختلفة والتى تحدث عن طريق التخصص من العمال فالأمهر والأفضل كفاءة في العمل يحصل علي أعلي الأجور مما يجعل السلعة الأفضل والأعلى جودة تصبح أعلى سعراً. ولم يغفل أن يذكر أهمية الزراعة وأنها هي أهم الإستثمارات علي حد قوله لأنها أساس كل صناعة فلا أحد يغفل أهمية المواد الخام فى العديد من الشركات ما يزيد مطامع العديد من الدول الكبري للعبث بمقدرات الدول الفقيرة التى لا تملك العلم او التكنولوجيا الحديثة لإستخراج الثروات الموجودة في باطن أراضيها.

في الفصلين الرابع والخامس يتحدث عن اللامركزية والتحرك بعيداً عن العواصم والمدن القديمة المتكدسة بالمبانى الحكومية والمبانى السكنية القديمة المتهالكة والشوارع الضيقة المزدحمة بالسكان ثم الإنتقال إلى المدن الأخرى الجديدة داخل البلاد وتم التنويه على إنشاء أماكن للادارة أو المبانى الحكومية بصفة خاصة كالمبانى العامة إلى جانب الخدمات والمرافق التى يحتاجها المواطنين والمجمعات السكنية الجديدة.

وأخيرا تكلم عن دور الحكومة فى التنمية وأهمية أن لا تتدخل في السوق ويظل سوقاً حراً ولكنها قد تقوم بفرض بعض الضرائب مضطرة من أجل تنمية قطاعات الصحة والتعليم والأمن وأكد على عدم وجود إقتصاد ناجح بدون وجود أخلاق ومبادئ طيبة تحكمه وضرورة وجود تنافسية لصنع إقتصاد قوى.

وفي الختام, يجب التذكير بأن رؤية الإصلاح واضحة المعالم منذ فترة بعيدة لمن يريد خوض غمارها ولكن يبقي رغبة القائمين علي قمة الهرم وبعضاً من المهارة والحكمة فى تنفيذ القرارات بما يخدم الدولة هى أساس النهضة.

المصادر:

موقع ويكيبديا وموقع سطرين وكتاب ثروة الأمم.

ــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

تعليقات الفيسبوك