تعرّف على قصة ميكانيكى الموتوسيكلات الذي وصل للعالمية من خلف مشرحة زينهم

خلف مشرحة زينهم بحى السيدة زينب ترى ورشتين مجاورتين لبعضهما مشهورتين فى المنطقة لصيانة الموتوسيكلات، الأولى بمثابة معرض للموتوسيكلات الكلاسيكية القديمة، ترى على جدرانها صوراً تجمع الرئيس الأسبق حسنى مبارك بالمهندس زين العابدين حسين، صاحب الورشة، الذى ولد بمساكن زينهم بحى السيدة زينب فى عام 1956، والذى يبدو عليه ملامح الشيخوخة، مرتدياً الملابس الكلاسيكية القديمة.

وعلى الجدران نفسها تجد العديد من الوثائق التى تشهد على ما قام به «زين العابدين» من إنجازات، وعن اسمه الذى اشتهر فى العديد من الدول الأوروبية فى الماضى.

خارج الورشة الثانية المجاورة للأولى، تظهر الكراكيب وعلى الأرض بقع من الزيوت، فهى ورشة الصيانة التى يجلس دوما داخلها «زين العابدين» واثنان من أولاده، وداخلها توجد المعدات على الحائط الأيمن، أما الأيسر فمعلق عليه مكتبة تتضمن عددا من كتب صيانة الموتوسيكلات.

ويحكى «زين العابدين» عما وراء كل هذا ويقول: «تعلمت المهنة من والدى الذى ورثها أباً عن جد، وكان عمرى 13 عاماً، عندما كنت أرى والدى وهو يعمل داخل ورشته بحى البساتين، وعندما أتممت الثامنة عشر انتقلت لورشتى الحالية بحى السيدة زينب».

حصول «زين العابدين» على شهادته الدراسية ساعدته على تطوير المهنة، بالإضافة إلى كتب الصيانة التى حافظ على قراءتها دوما، مما جعله يقوم بصنع قطع غيار نادرة الوجود الآن أو استبدال شىء آخر بها، ويضيف: «بعلم ولادى إزاى يعملوا قطع الغيار النادرة ويركبوها».

كون «زين العابدين» فريق عمل من 40 صنايعيا فى مهن مختلفة، مثل الحدادين والخراطين وصناع ألومنيوم، وهم من يساعدونه فيما يريد تصميمه وتطوير قطع الغيار أو صُنعها.

unnamed (31)

شهرته وصِيته العالى جعلاه واحدا ضمن أشهر بائعى الموتوسيكلات حتى بين الأجانب، ويتذكر موقفا حين اشترى أحد السائحين موتوسيكلا وسافر إلى بلده: «فرانك ويزنر كان السفير الأمريكى بمصر، بعدما سمع عنى اشترى منى موتوسيكلا إنجليزيا، أنا طورته، واسمى اتحط فى المتحف البريطانى القومى كخبير فنى للموتوسيكلات، بسبب شخص إنجليزى عرض عليهم موتوسيكل أنا كنت عامل فيه كل حاجة، واتعمل لى كاريكاتير فى أوروبا».

ويروى: «اتعامل معايا ناس من الاتحاد الأوروبى وأعجبوا بشغلى، والاتحاد الأوروبى بعدها نزل مقالة بعنوان (الاتحاد الأوروبى ومصر) وقالوا فيها إنهم أخرجوا 334 مليون يورو لمصر لتطوير القطاع الخاص، وعلى رأسها مشروعى، سموه وقتها (الدراجة البريطانية)».

اكتفى «زين العابدين» بهذه الكلمات عن دعم الاتحاد الأوروبى له، ورفض عن الحديث عن أين ذهب هذا المبلغ الذى لم ينل منه شيئا، على حد قوله.

وعن صورته مع الرئيس الأسبق حسنى مبارك يقول: «أنا اخترعت حاملا اسمه (جاك)، يساعدنى فى رفع الموتوسيكلات وأنا بشتغل علشان ميحصلش أى تجريح فى الموتوسيكل، وقابلت صفوت الشريف، ووزير الصناعة دكتور على الصعيدى، وبعدها الرئيس مبارك وهو فى معرض الشباب والرياضة، اتكلم معايا وسألنى محتاج إيه، وكان مهتم بالقطاع الخاص وعايز يساعدنى».

وبالرغم من أن له العديد من الأعمال التى سافرت إلى الدول الأجنبية لكنه لم يخرج من مصر حتى الآن، ولشدة حبه لعمله وللموتوسيكلات سافر «زين العابدين» بالموتوسيكل الخاص به إلى محافظات مصر، ليلقى نظرة على الأسواق المصرية ويعرف الجديد فى عالم الموتوسيكلات، ويقول: «أنا رفضت أخرج من مصر لأنى لو خرجت مش هرجع تانى، رغم إن أجانب ومسئولين كتير عرضوا عليا السفر لعدد من دول أوروبا».

اختتم «زين العابدين» حديثه بالحلم الذى يريد تحقيقه فى مصر، وهو إنشاء مصنع للموتوسيكلات الكلاسيكية يُصنّع بداخله موتوسيكل بتصميم وفكر مصرى، ويضيف: «عايز أورّث الصنعة لأولادى ويفضلوا رافعين اسمى».

المصدر: المصري لايت

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

تعليقات الفيسبوك