معلومات ربما تعرفها لأول مرة عن أقدم مدينة في العالم

معلومات ربما تعرفها لأول مرة عن أقدم مدينة في العالم

كان الإنسان القديم يعيش في شكل قبائل متفرقة ومجموعات موزعة في أغلب أرجاء المعمورة . وقد بدأت أول لبنة للمدينة على ضفاف البحر الأبيض المتوسط الذي كان ولازال مهدا للحضارات الكبرى على مر العصور . وقد اتفق المؤرخون على اعتبار أريحا الفلسطينية أول مدينة في التاريخ وذلك باعتبارها أول بقعة مأهولة بالسكان في العالم . ويعود تاريخ نشأتها إلى أكثر من 11 ألف عام أي أنها أنشأت 9000 سنة قبل ميلاد المسيح . ولا تزال مدينة أريحا مأهولة بالسكان إلى يومنا هذا وتعتبر من أهم مدن الدولة الفلسطينية وتتناسل منها أغلب العائلات الفلسطينية .

 

مرت بمدينة أريحا العديد من الحضارات وتركت آثارها فيها دون تشويهها . وقد ساعد موقع المدينة على نيلها لهذه المكانة فهي في وسط فلسطين تماما وبالقرب من الحدود مع المملكة الأردنية من الجانب الغربي للبحر الميت ونهر الأردن .وتعتبر المنفذ الرئيسي والوحيد لأهالي فلسطين في الضفة الغربية والأراضي المحتلة إلى العالم وذلك لاحتوائها على المعبر المؤدي إلى الأراضي الأردنية .

 

وتعود أصل تسمية المدينة أي أريحا إلى اللغة السامية ومعناها عند الكنعانيين القدامى القمر . أما حسب لغة سكان شبه الجزيرة العربية فتعني الشهر. كما عرفت مدينة أريحا في كتب التوراة باعتبارها أقدم مدينة وذكرت تحت مسمى يريحو ومعناها باللغة السريانية الرائحة أو العطر .

 

والجدير بالذكر بأن مدينة أريحا عرفت تركيبات متنوعة من السكان على مر العصور والسنين . ففي عام 1945 للميلاد كان عدد السكان يقتصر على 3 ألاف فرد. أما التركيبة السكانية لهم فكانت تتشكل من 94 في المائة من العرب مابين مسلمين ومسيحيين و6 في المائة يهود . أما بعد النكبة الفلسطينية فقد شهدت هذه المدينة ارتفاعا كبيرا في عدد سكانها نتيجة لإقامة عدد من المخيمات للاجئين فلسطينيين في مناطقها . وبلغ عدد سكانها آنذاك 7500 فرد خلال عام 1965 م . وبذلك تشكلت التركيبة الرئيسية للسكان آنذاك من اللاجئين الفلسطينيين من سكان المخيمات ومن البدو الذين لجؤوا إليها سنة 1948 واندمجوا مع السكان الأصليين للمدينة . حاليا يبلغ عدد سكان أريحا 23 ألف نسمة . وهي تعتبر من أجمل مدن العالم ومن أهم المدن السياحية على الأرض بسبب مناخها الدافئ وجمال تضاريسها .

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





تعليقات الفيسبوك