أبو بكر الصديق - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/أبو-بكر-الصديق/ مكتبة شاملة Thu, 27 Jul 2017 06:45:59 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 أبو بكر الصديق - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/أبو-بكر-الصديق/ 32 32 116455859 لماذا كانت خلافة عمر لأبي بكر ؟! https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%9f/ https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%9f/#respond Thu, 27 Jul 2017 06:45:06 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=12605 لماذا كانت خلافة عمر لأبي بكر ؟! – سامح عبد الله ” فقال طلحة بن عبيد الله : ” ماذا أنت قائل لربك إذا سألك عن اسخلافك عمر علينا وقد […]

The post لماذا كانت خلافة عمر لأبي بكر ؟! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
لماذا كانت خلافة عمر لأبي بكر ؟! – سامح عبد الله

” فقال طلحة بن عبيد الله : ” ماذا أنت قائل لربك إذا سألك عن اسخلافك عمر علينا وقد رأيت ما يلقي الناس منه وأنت معه فكيف إذا خلا بهم بعد لقائك ربك؟! “

موت الخليفة..

جدال حول عمر..

( العشرون )

مازال الخليفة بمرقده يقاوم المرض.. مازال الجسد الهزيل ينبض.. مازال العقل متوقد مشغول بالأمة!..
لم تمض لحظات علي الخليفة أدق من هذه..ولم تمض لحظات عليه أشق من هذه..ولم يأخذه جهدٌ عند قرار كما أخذه هذا القرار!..
الأجل يقترب ولكل أجل كتاب!.. والخليفة يبدو أنه في مرضه الأخير!..كان في الستين من العمر وتذكر كيف أن الرسول أخبره بأن أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين!..
شريط مزدحم من الحوادث والنوازل يمر أمام عينيه منذ أن قابل محمد الصادق الأمين في ربوع مكة وقال له دون حُجة أشهد أنك رسول الله وحتى هذا اليوم الحزين الذي ترك تجهيز الرسول بعد أن أسلم الروح وذهب إلي سقيفة بني ساعدة لينقذ الأمة من شر فتنة كبري.
واليوم يقوم بعمل هو آخر عهده بالدنيا!.. فقد كان عليه أن يتخذ قراراً هو آخر قرار له كخليفة للمسلمين وقائد لهذه الأمة التى أرسى قواعدها رسول الله.
كان عليه أن يكفل إستمرار المسيرة وأن يحافظ علي كيان الأمة واستقرارها وربما توسعها..كان عليه أن يختار خليفته!..
والحقيقة كما عرضنا في الحلقة السابقة أن أبو بكر قد أملى علي عثمان بن عفان إسم من يخلفه وقال له علي وجه القطع.. ” إني استخلفت عليكم من بعدي عمر”
عبارة واضحة قاطعة لم يشأ أبو بكر أن يترك الأمر هكذا دون مسمي ولم يشأ أن يضع المسلمين أمام اختيار من قائمة يضعها هو كما فعل من بعده عمر
لقد قالها بوضوح “إني استخلفت عليكم من بعدي عمر “
فهل حدثت مشورة من أجل هذا القرار..؟
هل إستمع أبو بكر لرأي الصحابة والناس في هذا الإختيار..؟ وهل أملى عثمان بن عفان كتابه هذا بعد مشورة أم لا ؟
الواقع أنه ليس هناك دليلاً لدينا عما إذا كان كتاب أبي بكر إلى عثمان والذي إستخلف فيه عمر كان بناء على مشورة بالمعنى الدقيق أم لا !..لكن الواقع يقول أن أبو بكر أجرى بشأن هذا الإختيار ما يمكن أن نسميه فى عصرنا ” نقاش مجتمعي ” وأن من بين ما استمع إليهم في شأن هذا الأمر كان عثمان بن عفان نفسه بما يشير إلى أن أبو بكر لم يمل كتابه هذا على عثمان إلا بعد مشورة رغم ما كان بادياً عليه من عزم علي اختيار عمر .
هذا هو الواقع لدينا..أبو بكر الصديق يفتح نقاشاً حول اختيار عمر خليفة له.
فماذا دار في هذا النقاش..؟
ستلاحظون كيف كان إبداء الرأى وقتها.. وكيف كان قبوله وكيف كان رفضه وكيف كان التحفظ على القرار وكيف كانت مراجعة الرأي.. وكيف كانت حجة الرأى وأسبابه
تلاحظون باختصار.. كيف كان مناخ الحرية!..

الخليفة فوق مرقده يستقبل أصحاب الرأي بشأن عمر..
يستمع.. يناقش.. يحاور.. يبرر..
يدخل عليه ” عبد الرحمن بن عوف ” فيسأله عن عمر..
فيقول عبد الرحمن بن عوف.. ” هو والله أفضل من رأيك فيه من رجل، ولكن فيه غلظة “
فيقول أبو بكر ” ذلك لأنه يراني رفيقاً، ولو أفضى الأمر إليه لترك كثيراً مما هو عليه “
ويدخل عثمان بن عفان عليه فيسأله عن عمر..
فيجيب عثمان.. ” اللهم علمي به أن سريرته خير من علانيته، وأنه ليس فينا مثله “
ويدخل سعيد بن زين وأسد بن حضير وغيرهما من المهاجرين والأنصار فيسألهم أبو بكر جميعاً عن عمر..
فيشهدون أنه ليس فيهم مثله لكن به غلظة !
فيرد أبو بكر ثانية..” لأنه يراني رفيقاً.. “

ثم يستقبل طلحة بن عبيد الله فيسأله أبو بكر عن عمر فيجيب طلحة وقد ارتسمت علي وجه ملامح الغضب ويقول لأبي بكر:
“ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا، وقد رأيت ما يلقى الناس منه وأنت معه فكيف به إذا خلا بهم بعد لقائك ربك؟! “
وغضب أبو بكر ربما من حديث طلحة
لكن حزنه كان أشد فما أقسى ما يعانيه الخليفة من الوهن والمرض!..
حزن أبو بكر وربما شعر بأن كلمات طلحة تمزقه كسكين حاد ألّم بجسده دون شفقة منه!..
فى الحقيقة كانت كلمات طلحة مثل السهام في جسد خليفة هذا آخر عهده بالدنيا!.لكنه رغم ذلك يصيح فى بأهله ويقول:”أجلسونى”
وينتفض الجسد الهزيل وكأن قوة الحجة قد بثت به حياة جديدة وكأن عنفوان كلمة الحق قد سرى في جسده فاستحال معه إلي رجل شديد دو بأس كمان كان دائما!..
ورد علي طلحة قائلا بغضب ” أبا لله تُخوّفني؟!
خاب من تزود من أمركم بظلم! أقول: اللهم إستخلفت على أهلك خير أهلك! “
ثم اتجه إلي طلحة فقال له : ” أبلغ عني ما قلت لك من وراءك “

كانت هذه هي الغضبة الأخيرة التي يقدمها أبو بكر للأمة كانت هذه إنتفاضته الأخيرة من أجل الأمة!..
كانت هذه وقفته الأخيرة من أجل الأمة!..
لكن أبو بكر خشي ألا يكون قد استطاع أن يجمع الناس علي عمر..
خشى من الفتنة من بعده!..
الكل يجمع علي تقوى عمر.. لكنهم أيضاً أجمعوا علي غلظته!..
هذا بشأن الصفوة من الناس.. هذا بشأن الصحابة.. فماذا إذن عن أشخاص الأمة التي باتت علي مشارف أمبراطورية كبري..
ماذا يصنع الصديق أما هذا الجدل حول عمر..؟!
إن الرجل الراقد علي فراش الموت تدب فيه الحياة من جديد..
لقد نهض الرجل ودعى المسلمين إلي مسجد رسول الله..
أبو بكر يحتمي بالحياة حتي ولو مجرد ساعات معدودة
إنه يحتمي بالحياة ليس من أجل نفسه بل من أجل حياة الأمة..
ينهض أبو بكر إلي منبر رسول الله!..
هل تذكرون منذ سنتين وثلاثة أشهر عندما أخذ بيده عمر بن الخطاب دافعاً إياه إلي هذا المنبر ليلقي خطبته الأولي بعد وفاة رسول الله.. يومها تثاقلت قدما أبي بكر وخجلت عيناه أن تنظر إلي المنبر وقد غاب صاحبه عنه..
يومها لم يسمع إلا صوت عمر الجهور.. تقدم يا خليفة رسول الله.. تقدم يا صاحب رسول الله.. تقدم ياصاحب الإيمان الذي يزن إيمان أمة!..
وصعد أبو بكر وقتها ليلقي خطبته الأولى والتي وضع فيها دستور حكمه..
واليوم يصعد أبو بكر ذات المنبر لكنه يلقي خطبته الأخيرة..
صعد منتصراً علي الوهن بقوة الإيمان.. صعد منتصراً علي الفتنة بقوة الحق وإنكار الذات..
إن المعجزة أحيانا تطرق قلوب الرجال في أشد لحظات الوهن فيستحيلون معها إلى وهج من قوة وشعاع من حياة وروح من ضمير!.. وها هى قد صنعت المعجزة بقلب أبى بكر!..
صعد يقول للناس
” إن وَليت عليكم خيركم في نفسي.. أترضون بمن أستخلف عليكم فإني والله ما ألوت ( قصرت ) من جهد الرأى ولا وليت ذا قربى وإني وليت عمر بن الخطاب، اسمعوا له وأطيعوا “
فأجاب الناس.. ” سمعنا وأطعنا “
فرفع يده إلي السماء قائلا.. ” اللهم إني لم أرد بذلك إلا صلاحهم، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم ما أنت به أعلم، واجتهدت لهم رأياً فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم، وأحرصهم علي ما أرشدهم”

وسمع الناس دعائه ففاضت أعينهم بدموع ربما لم يشهدوها منذ خطبة الوداع!..
ثم دعا أبو بكر عقب ذلك عمر وأوصاه بمتابعة فتح الشام والعراق وذكره بما يجب علي من ولى أمر المسلمين وبأن الله ذكر آيه الرحمة مع آيه العذاب!..

وهكذا كان وداع أبى بكر للدنيا..
هكذا كان وداع الصاحب والصديق الذي صدق دون حجة
والذي لم يترك لأهله غير الله ورسوله!..
هكذا كان وداع الخليفة للأمة.. تركها علي الطريق الذي رسمه قائدها رسول الله..تركها دون فوضى أو فتنة!..
لم يتركها لأحد من أبنائه أو أهله أو عشيرته أو قبيلته
لقد تركها للفاروق عمر بن الخطاب..
وهدأ الجسد النحيل من وغز المرض..وسكت النبض القابع في قلب الرجل وسكن بريق العينين الذي ظل يشع بالصدق والإيمان وعادت النفس المطمئنة إلى بارئها..
لا تطلب شيئا سوى العفو والغفران والرحمة!..
كان الشيخ يدرك أنه مهما أُوتى من عمل فلا نجاة له إلا برحمة الله.
غيّب الموت أبى بكر لكن شمس جديدة ستصطع علي هذه الأمة..
إنها شمس عمر بن الخطاب.
وللحديث بقية…

سامح عبد الله.
#عمر_بن_الخطاب_رؤية_معاصرة

The post لماذا كانت خلافة عمر لأبي بكر ؟! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%83%d8%b1-%d8%9f/feed/ 0 12605
لماذا تغيّب علي بن أبي طالب عن مشهدي خلافة أبي بكر وعمر ؟! https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%86-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%ae%d9%84%d8%a7/ https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%86-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%ae%d9%84%d8%a7/#respond Thu, 27 Jul 2017 06:34:00 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=12703 لماذا تغيّب علي بن أبي طالب عن مشهدي خلافة أبي بكر وعمر ؟! – سامح عبد الله عمر يثور ويصيح غاضباً.. من الذي وشى بي لدي أبي بكر حتي يبايعني […]

The post لماذا تغيّب علي بن أبي طالب عن مشهدي خلافة أبي بكر وعمر ؟! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
لماذا تغيّب علي بن أبي طالب عن مشهدي خلافة أبي بكر وعمر ؟! – سامح عبد الله

عمر يثور ويصيح غاضباً.. من الذي وشى بي لدي أبي بكر حتي يبايعني عَلي الخلافة !

وعلي بن أبى طالب يغيب عن المشهد للمرة الثانية..!

بيعة عمر.. وغيبة علي

إحدي وعشرون..
رُؤْيَةٌ مُعَاصِرَةٌ.

لم يكن من الممكن ونحن نتحدث عن عمر برؤية معاصرة أن نتجاهل حوادث كانت ومازالت لها أثراً كبيراً في تاريخ الدولة الإسلامية ومجريات الأمور..
فمن كان يظن أن خلافة أبى بكر ومن بعده عمر ستحدث فرقة بين المسلمين أنفسهم حتي يومنا هذا بين سنة وشيعة..
ومن كان يظن أن الفرقة ستتسع بين الفريقين حتي تصبح صراعاً تسال من أجله دماءاً وتُرتب وتُصنع من أجله الفتن المؤامرات!..
ودعونا نناقش الأمر بموضوعية وحيادية بعيداً عن أى انتماء وبعيداً أيضاً عن الروايات العديدة التى تدافع عن وجهة نظر فريقين كل منهما يقول أنه علي صواب والآخر علي خطأ.
والحقيقة فقد رسمت لنفسي طريقاً عند البحث، فكلما اختلفت الروايات وتضاربت جاء دور العقل لينقحها وينحاز إلي الصائب منها..
وهنا مثالاً بارزاً شاهداً على اختلاف الروايات بشأن أحقية علي كرم الله وجهه في خلافة رسول الله صلي الله عليه وسلم.

ما دعاني لإثارة هذا الأمر رغم أننا تعرضنا له بالحجة عند ولاية أبي بكر هو أن ذات المشهد تكرر!..
في المشهد الأول.. مشهد سقيفة بني ساعدة حيث بُويع أبو بكر بالخلافة غاب عنه علي بن أبى طالب وقلنا وقتها ربما انشغل بتجهيز الرسول هو وزوجه فاطمة ابنته صلي الله عليه وسلم رغم أن الثابت أنها قد غضبت من بيعة أبى بكر في السقيفة وقلنا أيضاً ربما كان غضبها من أجل حرمانها من ميراث أبيها عندما احتج أبو بكر بحديث سمعه عن الرسول يقول.. “نحن الأنبياء لانورث.. ماتركناه صدقة”
أو ربما نازعتها طبيعتها كإمراة أرادت أن ترى زوجها الذي كان له مكانة عالية عند أبيها رسول الله صلي الله عليه وسلم خليفة له.
قلنا ذلك وغيره في حينه عند ولاية أبي بكر!..
لكن غياب علي عن مشهد بيعة عمر يجعلنا نعيد السؤال
هل رضي علي بن أبى طالب عن خلافة عمر بن الخطاب؟
تعالوا نشير إلى نقطتين هامتين قبل الإجابة علي هذا التساؤل..
أولهما: أننا لن ننساق وراء رواية هنا أو هناك مع تعدد اختلاف الروايات كما قلنا وسيكون أمر إجابة هذا التساؤل للعقل الذي أمرنا الله عز وجل إعماله ولأنه يمثل طوق النجاة في رأينا عند الإجابة.
وثانيها: أن الموضوعية والحيادية هما ركيزتا البحث وبدونهما يصبح الأمر هراءاً لا يختلف عن كثير من الروايات التي زاد الخلاف معها واتسعت مساحة الفرقة بسببها.
ونقول بعد ذلك ونقر أن علي قد تغيب عن السقيفة وقت مبايعة أبى بكر..
وأنه تغيب ثانية عن النقاش الذي أداره أبو بكر بشأن خلافة عمر..
فقد سأل أبو بكر كثير من الصحابة.. مهاجرين وأنصار ولم يسأل علي بن أبى طالب.
طلب مشورة عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة بن الزبير وغيرهم..
وصعد إلي منبر رسول الله يطلب البيعة من عامة المسلمين والثابت أنه لم يكن بينهم علي بن أبى طالب.
تعالوا إذن إلي العقل..
كم كانت فترة حكم أبى بكر.. وكيف كانت ؟
سنتان وبضعة أشهر قضاها الرجل في حروب مانعي الزكاة والمرتدين ومدعو النبوة ثم شرع في تجهيز الجيوش إلي العراق والشام..
هذا بالإضافة إلي أمور الدين التى كانت علي رأس أولويات خليفة رسول الله و التي تجلت في جمع القرآن في عهده بعدما إستجاب إلي طلب عمر بن الخطاب.
لم يعرف عن الرجل أنه تمتع بسلطان خليفة أو نشوة حكم أن رغبة في توريثه كما حدث لاحقاً وعندما مات.. مات فقيراً وقد كان غنياً في الجاهلية.. مات وهو مشغول بالأمة وليس بالدنيا..
مات الرجل الذي أعتق العبيد من ماله قبل أن يكون خليفة فلم يكن أكثر من صديق..صدق الرسول فى وقت لم يكن يصدقه أحد وكان ثان من آمن بدعوته وعندما حضرته الوفاة طلب الخلافة لرجل كان يعلم أنه رجل المرحلة تحتاجه متطلبات هذه الفترة ولم يول أو يطلب البيعة لإبنه عبد الله كما سيجري بعد ذلك في سنوات الفتنة!..
لم يورث أبو بكر الحكم لأنه لم يكن راغباً فيه..
كان يعلم مشقته في الدنيا وتبعاته في الآخرة..
فأين هذه الخلافة التي إنتزعها من علي كرم الله وجهه؟!
ومن أجل ماذا ؟!
من أجل الزهد الذي مات عليه أم من أجل الحساب الذي كان ينتظره كما كان يردد هو !

ثم نأتي إلي عمر..
قولوا لي.. هل اتخذ الرجل قصراً..
هل شيد صرحاً.. هل مشى في خيلاء وسط حراساً!..
هل إرتدي حريراً.. هل كان طعامه مثل طعام الملوك..؟!
هل كانت ثيابه مثل ثياب كسري؟!
كلا لم يحدث هذا ولا ذاك!..
اتخذ الرجل مرقده قطعة من أرض وظله كان من غصن شجرة و طعامه من خبز وزيت و ثيابه مملوءا برقع!..
لكنه صنع عدلاً..
وعلى يديه بلغت الدولة الإسلامية العراق والشام ومصر وليبيا وفارس وخراسان وبيزنطة وأرمينة والأناضول
والقدس ومصر.
وأيضا لم يورث أحدا من أبنائه.
مثل هذا الرجل ومن قبله أبى بكر لا يمكن أن تكون عينه علي خلافة أو حكم أو زعامة أو سلطان!..
هذا الرجل غضب عندما علم بأن أبو بكر يبايعه ويستشير الصحابة بشأن خلافته وانطلق غاضباً يقول من وشى بي ؟!
لقد إعتبرها الرجل وشاية لا أكثر
وسنعلم عند الحديث عن دولة عمر كيف أنه لم يكف يوماً عن تذكير نفسه.. هلكت يا عمر.. هلكت يا عمر!..
كان علي بن أبى طالب هو قاضي المدينة في دولة عمر!..
وكان علي بن أبى طالب هو صاحب الإجتهاد الذي يطمئن إليه عمر!..
وكان علي بن أبى طالب هو الذي أشار بالتقويم الهجري إلى عمر!..
وكان علي بن أبى طالب هو أحد الرجال الست الذين إختارهم عمر لخلافته!..
ثم كان هو الرجل الذي تزوج عمر بإبنته أم كلثوم!.
وكان يناديه بأبا الحسن وهو أمير المؤمنين!..
ولم يكن علي هذا الرجل الذي ينازع حكماً أو يشعل فتنة.
كانت الفتنة نائمة في دولة عمر!..
كان هناك رجل دولة تخاف أن تقوم في عصره فتنة إسمه عمر!..
وللحديث بقية..

The post لماذا تغيّب علي بن أبي طالب عن مشهدي خلافة أبي بكر وعمر ؟! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a8%d9%86-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%ae%d9%84%d8%a7/feed/ 0 12703
تعرّف على كيف جُمع القرآن https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ac%d9%8f%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/ https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ac%d9%8f%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#respond Mon, 17 Jul 2017 11:31:37 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=12536 تعرّف على كيف جُمع القرآن – بقلم: سامح عبد الله وفي غزوة اليمامة استشهد ألف ومائتان من المسلمين كان من بينهم زيد بن الخطاب… فحزن عمر عليهم حزناً شديداً وفي […]

The post تعرّف على كيف جُمع القرآن appeared first on المكتبة العامة.

]]>
تعرّف على كيف جُمع القرآن – بقلم: سامح عبد الله

وفي غزوة اليمامة استشهد ألف ومائتان من المسلمين كان من بينهم زيد بن الخطاب…
فحزن عمر عليهم حزناً شديداً وفي غمرة حزنه توجه إلي أبي بكر وعرض عليه لأول مرة فكرة أزهلته !

جمع القرآن..

الثامنة عشر…

توجه خالد بن الوليد إلي اليمامة علي غير رغبة عمر الذي أراد عزله عن الجيش بعد واقعة قتل مالك بن نويرة وزواجه بإمرأته التى أشرنا إليها سابقاً!..
وتحقق النصر لجيش خالد وكان إيذانا للقضاء علي الردة التي اجتاحت بعض القبائل العربية والتي قلنا أنها كانت حركات انفصالية عن الدولة المركزية أكثر من أنها ردة دينية.
لكن هذا النصر الذي تحقق خلف ورائه أحزاناً لا حدود لها
لقد استشهد ألف و مائتان من المسلمين كان من بينهم عدد كبير من حفظة القرآن وكان زيد بن الخطاب واحد منهم.
وقد حزن عليه حزناً شديداً إلي الدرجة التى جعلت عمر عند استقباله لمن عاد من المسلمين وكان من بينهم ابنه عبد الله يقول له ” ما جاء بك وقد هلك زيد.. ألا واريت وجهك عني ! “
فيجيب عبد الله وقد كان يعلم مدي حب أبيه لأخيه “سأل الله الشهادة فأعطاها وجهدت أن تساق إلىَّ فلم أعطاها “
لكن حزن عمر علي من استشهد من المسلمين وحزنه علي شقيقه لم يمنعاه من أن يفكر كرجل دولة مسئول
كان يعتريه القلق عندما يعلم بموت حافظ للقرآن فما بالك اليوم وقد مات عدد كبير منهم!..
لم يكن القرآن قد جمع بعد!.. كان محفوظاً بصدور الناس عن ظهر قلب وكان مكتوباً علي جريد النخل وغيرها لكنه أبداً لم يكن قد جُمع حتي اليوم.
وهنا تفتق ذهن الرجل علي فكرة كانت وقتها مذهلة بمعنى الكلمة..لقد فكر عمر فى جمع القرآن!.. توجه إلي أبي بكر حيث كان جالساً بمسجد رسول الله ودار هذا الحوار..
عمر: السلام عليكم يا خليفة المسلمين . (كان يبدو علي وجهه حزنا مثقلا بقلق بالغ)!..
ثم تابع.. إن القتل قد إستحر بقراء القرآن وحفظته يوم اليمامة وإني أخشى أن يستحر بالقراء في المواطن كلها فيذهب قرآن كثير وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن “
أبو بكر واجما من الفكره.. يصمت برهة مزهولا مشدودا بها ثم
يقول : كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله؟
عمر : إنه عمل يرضي الله ورسوله يا خليفة المسلمين !
(قالها عمر في هدوء فانسابت إلي قلب أبي بكر)
عمل يرضي الله ورسوله!..
(أبو بكر يردد عبارة عمر برفق وتدبر)
وهل كان هناك أحب إلي أبي بكر من شيئ يرضي الله ورسوله !
إنه الصديق المتبع لكل ما أتي به الرسول.. كان يصدقه من دون حجة والآن عمر يلقي عليه الحجة فتأخذ موضعاً في قلبه وتوافقاً في نفسه ورضاءاً بسريرته!..

وافق أبو بكر علي طلب عمر بهذا الحوار السهل اليسير الذي دار بن رجلين قلما يجود الزمان بمثلهما.
تعالوا نتأمل ماذا يعني هذا الحوار ونستخلص منه بعض نقاط تكشف لنا كيف كانت تدار هذه الدولة!..

لم تكن هل المرة الأولي التي يتوجه فيها عمر إلي أبي بكر لمحادثته في أمر هام..
لقد توجه إليه بموقعه هذا من قبل..
يوم أن عزم أبو بكر علي محاربة من امتنعوا عن أداء الزكاة وكان رأي عمر بخلاف ذلك لكن طلب عمر رُفض!..
ويوم أن توجه طالباً منه إستبدال قائد آخر بأسامه بن زيد هذا القائد الشاب يكون أكثر منه خبرة وسناً لكن طلب عمر رفض..
ويوم أن توجه إليه طالباً منه عزل خالد بن الوليد بعد حادثة مقتل مالك بن نويرة لكن طلبه أيضاً رُفض!..
واليوم يتوجه عمر إلي أبي بكر بطلب جمع القرآن فيجيبه أبو بكر!..
لم يغضب عمر ولم يأخذ موقفاً مناوءاً ولم يتردد في أن يتجه إلى القائد لعرض عليه أمر مثل هذا.
إنها القيادة والمسئولية وإنكار الذات في أوج صورها.
رغم حزن عمر البالغ تجده يفكر في الدولة ومستقبل الدولة.. تجده يفكر بقلب خالص وعقل متجرد عن أى هوي.
أنظروا كيف خاطب أبي بكر.. ” أري أن تأمر بجمع القرآن”
الوزير يشير علي الرئيس.. والأخير يجيب!..
إنه تدرج القيادة الذي عَلمه عمر وأدب الحوار الذي أتقنه عمر واحترام مُصدر القرار .
رغم عنفوانه وقوة شخصيته وبريق تأثيره فإنه لا يتجاوز
ولو قال له أبو بكر لا كان سيمتثل كسابقتها.
إن هذا الحوار البسيط يلقي الضوء علي كيف أن دولة كانت لا تمتلك أكثر من قوة عقيدتها كانت تدار بإدارة سبقت زمنها بأربعة عشر قرنا.
واستجاب أبو بكر ودعا إليه زيد بن ثابت وقال له ” إنك رجل شاب عاقل ولا نتهمك. كنت تكتب الوحي لرسول الله صلي الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه “
وقبل زيد بعد تردد..
أنظروا شاب آخر يصنع عملا جلل !
وجُمع القرآن من الرفاع والأكتاف وجريد النخل وصدور الرجال وظل باقياً محفوظاً إلي يوم الدين!..
يقول المستشرق الإنجليزي ” وليم ميور”
” والأرجح أن العالم كله ليس فيه كتاب غير القرآن ظل اثني عشر قرنا كاملاً بنص هذا مبلغ صفائه ودقته “
رضي الله عن أبي بكر..
ورضي الله عن عمر..
لقد أقاما دولة علي الحق والعدل والمشورة والحرية
والصدق… والضمير..
وللحديث بقية.

The post تعرّف على كيف جُمع القرآن appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%ac%d9%8f%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/ 0 12536
خالد بن الوليد هل خالف قانون الحرب ؟! https://maktaba-amma.com/%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%af-%d9%87%d9%84-%d8%ae%d8%a7%d9%84%d9%81-%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8/ https://maktaba-amma.com/%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%af-%d9%87%d9%84-%d8%ae%d8%a7%d9%84%d9%81-%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8/#respond Thu, 13 Jul 2017 21:42:41 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=12457 خالد بن الوليد هل خالف قانون الحرب – بقلم: سامح عبد الله وفي حروب الردة قتل خالد بن الوليد مالك بن نويرة بعدما أظهر إسلامه، لكنه لم يكتف بذلك بل […]

The post خالد بن الوليد هل خالف قانون الحرب ؟! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
خالد بن الوليد هل خالف قانون الحرب – بقلم: سامح عبد الله

وفي حروب الردة قتل خالد بن الوليد مالك بن نويرة بعدما أظهر إسلامه، لكنه لم يكتف بذلك بل تزوج من امرأته مخالفاً تقاليد، العرب فوقع خلاف بين أبي بكر وعمر بشأن عزل خالد وغضب عمر كما لم يغضب من قبل!

أبو بكر.. عمر.. خالد

من كان علي صواب ومن كان علي خطأ ؟

السادسة عشر..

لو تسألني ما هي أكثر المواقف التى أغضبت عمر بن الخطاب ربما بعد صلح الحديبية سأقول لك غضبته مما فعله خالد بن الوليد في حروب الردة !.
قضي خالد بن الوليد علي الردة التي تناولنا وصفها في الحلقة السابقة وكيف أنها كانت أشبه بالقضاء علي حركات تمرد إنفصالية تهدد كيان الدولة التى وسعت رقعتها وأضحت علي مشارف إمبراطورية.

لقد قضي خالد علي الردة في بني أسد ثم انتقل إلي بني تميم فقتل زعيمهم مالك بن نويره !
ويبدو أن الأمر عند هذا الحد كان عادياً لكن هناك أمران جعلاه غير عادى بالمرة !..

كان أولهما: أن مالك بن نويرة كما تقول أصدق الروايات وأشهرها أظهر إسلامه لكن خالد بن الوليد اعتبر ذلك إسلاماً ظاهرياً وليس من القلب..مبعثه الخوف من القتل فقتله خالد !..

أما الأمر الثاني: والذي لا يقل عنه جسامة وربما تعداه، أن خالد قد تزوج بامرأته ليلى ويقال أنه تزوجها في ذات اليوم مخالفاً كل تقاليد العرب والحرب ووصايا الرسول، وأيضا الشريعة التى توجب على المرأة عدة الوفاة.

وغضب قوم مالك مما فعله خالد، وغضب أبو قتاده الأنصاري، وظن الجمع أن خالدا قد فعل ذلك لغرامه بها والذي يعود إلي الجاهلية وذهبوا إلي أبي بكر ليشكوا له فعلة خالد، و استمع أبو بكر ولم يقل لهم سوي ثلاث كلمات..
أعطي وليه ديته!

ثلاث كلمات قالها أبو بكر كانت فيها الرد أعطى وليه ديته، وانصرف القوم وكان جلياً أنهم لم يعجبهم جواب أبي بكر، ربما توقعوا غضبة منه أو رد فعل مساو لما بدر من خالد، لكن الرجل لم يقل أكثر من تلك الكلمات !..

وذهبوا إلي عمر يشتكون له فعل خالد وجواب أبي بكر، وفي هذا برهان علي أن القوم قد إنصرفوا من عند أبي بكر وهم غاضبون. وقصوا علي عمر بن الخطاب ما فعله خالد وما دار بينهم وبين أبي بكر، وغضب عمر كما لم يغضب من قبل، وسرعان ما توجه مسرعاً نحو أبي بكر خليفة المسلمين والقائد الأعلي للجيش.

ولو إستدعينا أصدق الروايات بشأن ما جري بين الرجلين مع بعض التصور سنتخيل هذا الحوار الذي لم يكن ينقصه غضب وثورة..
عمر يدخل علي أبى بكر ويبدو علي وجهه غضب جم
ويسأل أبي بكر : هل علمت ما فعله خالد مع مالك بن نويرة ؟
أبو بكر : نعم.. لقد قصوا علي ما فعله خالد.
عمر : لقد قتل رجلاً أظهر إسلامه!
أبو بكر : لقد قضيت لوليه بديته!
عمر غاضباً : لقد تزوج بإمرأته !
أبو بكر صامتا !..
عمر يخاطبه بغضب وإنفعال : ماذا تنتظر حتي تعزل قائد جيش قتل رجلاً مسلماً ثم تزوج بإمرأته فلم يجب فقط عزله بل رجمه !..

أبو بكر : ما كنت لأغمد سيفاً سله الله علي الكافرين.
عمر : لكن في سيف خالد رهقاً وكان عمر يقصد أن سيف خالد قد أصابه سفه وعجلة وإندفاع.
أبو بكر : هبه يا عمر تأول فاخطأ، فارفع لسانك عن خالد. لن أغمد سيفا سله الله علي الكافرين..
لقد كررها أبو بكر في حزم وكأنه ينهي اللقاء بينهما !
وإذا كان عمر قد جاء إلي أبي بكر غاضبا فقد إنصرف عنه أكثر غضبا!..
والحقيقة أن كل المؤلفات التى تناولت سيرة الرجلين قد اتفقت علي هذا الرواية وربما علي هذا الحوار التخيلي
والحقيقة أيضا أن كتب التاريخ كما يقول الدكتور محمد حسين هيكل في مؤلفه عن عمر لم ترو أن أبا بكر وعمر قد إختلفا في أمر ما كما إختلفا في أمر خالد بن الوليد وهو إختلاف يتفق وطبائع الرجلين وإتجاه كل منهما في سياسة الدولة !
فما الذي حدث إذا !..
وكيف تطورت الأمور بين الرجلين إلي هذا الحد من الخلاف!..
رجلا دولة كل منهما له وجهته في إدارتها مع إبقاء الكلمة الأخيرة للرجل الأول خليفة المسلمين والقائد الأعلي للجيش!..
رجل رأي أن خالد سيف لا يجب أن يكون سبباً في إغماده في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بالدولة بين حروب ردة وحرب الروم في الشام ثم خطر هؤلاء مدعو النبوة
كان أبو بكر يري أن الرسول هو الذي سمي خالد” سيف الله” وأنه إذا وجب أن تبرأ الحدود بالشبهات في أوقات السلم، فأوجب أن تدرأ بها في أوقات الحرب وقد كانت الدولة في أمس الحاجة إلي قائد عسكري مثل خالد بن الوليد.
ورجل آخر كان يري أن فعلة خالد ليست هينة..
لقد قتل من حرمت دمائه كما أوصي الرسول الكريم وكأن خالد قد شق عن قلب مالك بن نويرة فعلم ما به من زيف!
ثم تزوج إمرأته مخالفاً تقاليد العرب وتقاليد الحرب وفوق هذا وذاك الشرع.
لقد رأي عمر أن ما آتاه خالد لا يستحق فقط العزل بل يذهب به إلي أبعد من ذلك كثيراً !..
كان عمر يري الدولة هنا بعين الخُلق ربما أكثر من عين الحفاظ علي الكيان ذاته!..
وجهة نظر رجلين ستظل موضع نقاش وخلاف ولا حرج فنحن لا نتحدث عن ملائكة.. نحن نتحدث عن بشر يصيب ويخطئ!..
نتحدث عن دولة وقادة.. نتحدث عن خلق وسياسة..
نتحدث عن رأي وحوار ونقاش وموقف وكلها من صنع بشر غير معصومين وما كنا لنتناول سيرة معصوم من الخطأ!..
لم يعزل أبو بكر خالد وظل قائداً للجيش ووجهه إلي مسيلمة الكذاب مدعي النبوة باليمامة فقضي عليه وعلي فتنته ثم وجهه إلي العراق ففتحه ثم إلي الشام فإنتصر به علي الروم!..
لكن عمر لم ينس.. وربما لم ينس منذ غزوة أحد!..
أسرها عمر في نفسه.. لقد أطاع رأي القائد الأعلي رغم عدم موافقته لكنه سيكون له رأياً وقرارا فيما بعد بشأن هذا القائد الفذ..القائد المنتصر دائما.. والمولع علي ما يبدو بزواج النساء!..
لقد كان لعمر موقغاً تجاه خالد لكن لم يكن مبعثه غريزة إنتقام بل كان مبعثه كيان دولة رأي قائدها أن في صالحها أن يهدأ سيف هذا القائد المغوار ولو قليلاً..لقد خشى عمر أن يفتن به الناس!..
وللحديث بقية !

The post خالد بن الوليد هل خالف قانون الحرب ؟! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%af-%d9%87%d9%84-%d8%ae%d8%a7%d9%84%d9%81-%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8/feed/ 0 12457
حروب الردة هل كانت حروباً عقائدية ؟ https://maktaba-amma.com/%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%9f/ https://maktaba-amma.com/%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%9f/#respond Tue, 11 Jul 2017 10:39:55 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=12391 حروب الردة هل كانت حروباً عقائدية ؟ – سامح عبد الله ” عمر : “ماذا أنت صانع يا خليفة رسول الله ؟” أبو بكر : ” القتال يا عمر “ […]

The post حروب الردة هل كانت حروباً عقائدية ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
حروب الردة هل كانت حروباً عقائدية ؟ – سامح عبد الله

” عمر : “ماذا أنت صانع يا خليفة رسول الله ؟”
أبو بكر : ” القتال يا عمر “
عمر غاضبا : أتقاتل من شهد بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله !! “
أبو بكر أشد غضباً : ” والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة”

( الخامسة عشر )

لا أعلم خلافاً وقع بين قائد ووزير مثلما وقع بين أبي بكر وعمر بشأن حروب الردة.
كان الرسول الكريم قد أعد بنفسه قبل وفاته جيش أسامة بن زيد صاحب العشرين عاما لمقابلة أنصار الروم في بلاد الشام ولم يكن الجيش قد تحرك.
ومات الرسول وكان علي خليفته أبي بكر أن يواصل ما بدأه الرسول
سير جيش أسامة إلي أطراف الشام.
كان الأمر علي ما يبدو مستقراً حين وفاة الرسول وبصرف النظر عما تم بسقيفة بني ساعدة فلم يلحظ ثمة بادرة تمرد.
لكن الأمر لم يدم طويلاً وكانت البداية حينما أرادت قبائل عبس وذبيان وغيرها أن تمتنع عن أداء الزكاة.
وهنا وقع الخلاف بين الرجلين… بين القائد والوزير
بين أبي بكر وعمر..
رأي أبو بكر في حزم مقاتلة القبائل التي أرادت أن تمتنع عن أداء الزكاة وكانت حجته عندما ناقشه عمر في هذا الشأن هو مقولته ” والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم لقاتلتهم علي منعه”
لكن عمر الذي كان يستمع لم يهز رأسه بالموافقة مردداً ذلك القول الذي كثيرا ما أطاح بمصير رؤساء وزعماء في حروب خاضوها.. لم يقل له عمر نعم !
بل عارضه في هذا الرأي وقال له غاضباً “كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتي يقولوا لا إله الله وأن محمدا رسول الله، فمن قالها عصم مني ماله ودمه إلا بحقها حسابهم علي الله “
وهنا رد أبو بكر ” والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة الزكاة، فإن الزكاة حق المال، وقد قال : إلا بحقها “
حوار دار بين القائد والخلفية بموجب السلطات المخولة له من البيعة أو نظام الشوري الذي أنتخب علي أساسه وبين الوزير الأول الذي كان يقوم بنفس هذا الدور منذ عهد رسول الله..
حوار فريد بين رجلين كل منهما نظر إلي الأمر من زاويته
رجل رأي أن لا فارق بين الصلاة والزكاة وآخر قال أن دمائهم معصومة بالإيمان !
والحقيقة أن أبو بكر قد خاض نوعين من حروب الردة..
الأولي قبل هؤلاء الذين قالوا له كنا نؤدي الزكاة لرسول الله وقد مات لكنهم ظلوا علي إيمانهم بالرسالة.
والثانية قبل هؤلاء الذين خرجوا عن الدين وإرتدوا عنه.
وهنا لا بد من وقفة من أجل وضع هذه الحروب في قالبها الحقيقي ووصفها الصحيح..
ودعونا نسأل بكل صراحة..
.. هل كانت قتال من أجل الدين
أم كان إخماد لحركات تمرد وإنفصال عن الدولة ؟
فأما عن الأولي فلست أجيب عليها بأكثر بما جاء بكتاب الله عز وجل بنصوص قطعية الثبوت و الدلالة إذ يقول الله تعالي في سورة البقرة الآية 256 ” لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ” صدق الله العظيم.
ويقول أيضا عز وجل مخاطبا رسوله في سورة يونس الآية 99 ” ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتي يكونوا مؤمنين.. ” صدق الله العظيم.
ثم يقول تعالي في شأن من يرتد عن دينه في سورة البقرة الآيه 217 ” ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.. ” صدق الله العظيم.
ويقول أيضا عز من قائل في سورة المائدة الآية 54 ” يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة علي المؤمنين أعزة علي الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولايخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم “
صدق الله العظيم.
هذه عن الأولي وواضح من الآيات وغيرها بدلالة قطعية أن لا إكراه في الدين..
وواضح أيضا أن عقوبة المرتد هي الخزي في الآخرة والخلود في النار وأن الله عز وجل يأتي بقوم يحبهم ويحبونه !
فالإيمان هنا مصدره ومنبعه الحب وليس غيره كما جاء في الآيه الكريمة.. ” يحبهم ويحبونه “
ومن ثم فلا أري أن تلك الحروب كانت من أجل الإكراه علي الدين وإلا وقعنا أمام مخالفة صريحة وواضحة وقطيعة لنص قطعي !
وإنما أري في حروب الردة أنها كانت إخماد لحركات إنفصالية عن الدولة التي بدت ملامحها جلية عند وفاة الرسول صلي الله عليه وسلم.
لم يكره أحد علي الإيمان.. ولم يعتد علي مسالم مهما كانت عقيدته والآيات والأحاديث الكثيرة تؤكد علي ذلك
و ما آتاه أبو بكر كان إخماد لفتنة هى من أولويات أى قائد أضحي مسئولاُ عن أمن أمة والحفاظ علي حدودها من أى انفصال وأظن أن التاريخ قد عرف حروباً كثيرة قامت من أجل القضاء على حركات انقصالية تفتت أرجاء الدولة.
فقد بدا أبو بكر كما يقول الدكتور محمد حسين هيكل في مؤلفه الفاروق عمر كرجل نظام مسئول عن شئون الدولة.
لقد أخذ الرجل القرار الذي كان سيتحتم أن يتخذه كل رجل دولة منذ عصر أبي بكر وحتي وقتنا الحاضر..
كانت حرباً في رأينا لإخماد فتنة وانفصال وتمرد
كانت حرباً من أجل أمن قومي بمفردات العصر الحديث..
لم تكن حرب من أجل الإكراه علي الدين ولكن من أجل الإبقاء علي الكيان متواصل ومتماسك..
حرب تخوضها دولة مدنية ضد إنفصاليين إتخذوا من الدين حجة وشعار !
لقد أدرك عمر تلك الحقيقة رغم معارضته القوية لهذه الحرب فرأي أن من واجبه أن يبقي كوزير أمين عليه أن يقدم المشورة و كجندي مخلص عليه أن يقدم الفداء..
وصارت الحرب.. وأخذت الدولة منحي آخر
وكانت بداية لظهور نجم جديد فيها إسمه خالد بن الوليد
وللحديث بقية..

The post حروب الردة هل كانت حروباً عقائدية ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%ad%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%9f/feed/ 0 12391