الإسلام السياسي - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/الإسلام-السياسي/ مكتبة شاملة Sun, 04 Jun 2017 14:05:34 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 الإسلام السياسي - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/الإسلام-السياسي/ 32 32 116455859 لماذا نؤسلم الهواتف والسيارات وحتى اللاجئات ؟! https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%a4%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84/ https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%a4%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84/#respond Sun, 04 Jun 2017 14:05:34 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=11386 لماذا نؤسلم الهواتف والسيارات وحتى اللاجئات ؟! – بقلم: حمودة إسماعيلي إن كان المسلمون يدينون بديانة الإسلام، فإن المتأسمين يتجاوزونهم بسعيهم لأسلمة كل ما يحيط بهم : ابتداءً من الهاتف […]

The post لماذا نؤسلم الهواتف والسيارات وحتى اللاجئات ؟! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
لماذا نؤسلم الهواتف والسيارات وحتى اللاجئات ؟! – بقلم: حمودة إسماعيلي

إن كان المسلمون يدينون بديانة الإسلام، فإن المتأسمين يتجاوزونهم بسعيهم لأسلمة كل ما يحيط بهم : ابتداءً من الهاتف النقال الذي يحتوي الأدعية والتلاواة إلى السيارة المعنونة خلفيا ب”هذا من فضل ربي” (رغم أن صانعها قد يكون عابدا لأينشتاين أو ديبوسي !) انتهاءً بأسلمة مؤسسات الدولة (كرغبة غير متحققة) على غرار البنوك الإسلامية. من ضمن ذلك ـ وما تشهده المنطقة العربية من زعزعة: خاصة سوريا ـ هناك إشارات إلى أسلمة السوريات.

إن الإشكال هنا سواء في المفتين أو المطبّلين لشرعية الزواج من اللاجئات السوريات لسترهن ـ وليس هناك من فضيحة أكبر من شطحات الدين والمتدينين ـ هو في عدم التفرقة بين الأسير واللاجئ ـ بالرغم من أننا في القرن الواحد والعشرين. لازال المتأسلمون وأشبابههم من “المتغربين مظهريا” – “ابن تيميين فكريا” يرون الأمور من منطلق روماوي قديم : روما القديمة حيث كان الأسير يُستخدم كعبد، والعبد يقدم خدمات جنسية إضافة لخدماته المنزلية. حينما يطلب السيد الروماني من العبد أن يلعق قضيبه، فإنه هذا الأخير يترك كل ما يوجد في يديه وينصاع لأمر السيد. على هذا المنوال وما يعانيه العرب متأسلمين أو غير متأسلمين من ضيق وكبت جنسي، زيادة على أن سوريا روضة الياسمين وأزهار اللوز والرياحين، فإن كل مضطرب عقلي يحلم بأن يتوصل بريحانة أو ريحانتين، “بس على الله الأوضاع تتأزم أكثر بسوريا، مشان تجي اللي تفيقني في الصبح : بتقبرلي قلبي (يجب نطق القاف كألف).

اللاجئ، هو الضيف، والضيف يعامل باحترام، ليس لأن الضيف سيعيد الجميل والمعروف إذا انقلب الوضع، بل إن الضيف يندمج مع المضيف، فيتأذى مما يتأذى منه مضيفه، ينرعج لما يزعجه، ويفرح لفرحه، بهذا فإن السوريين، سيدافعون عن أي دولة يتواجدون فيها ـ إذا تطلب الأمر ذلك ـ لأن من ضايفوهم صاروا أهلهم. لا أن يتم استغلال القهر والبؤس الذي يفرون منه، حتى يعيش الهبلاء أجواء الأفلام الإباحية ! اللاجئ يحتاج رعاية واستشارة نفسية حتى يتجاوز أزمته وصدمته النفسية، لا أن يُطلب الزواج والجنس من السوريات قبل حتى أن يضعن حقائبهن من على أكتافهن (ودون اعتبار لقبولهن أو رفضهن: هذا الرفض الذي يعلمن أنه سيجلب عليهن مشاكل، فاللاجئة العاهرة هي فقط من ترفض الستر !) ـ اللاجئات يحتجن الاهتمام المعنوي قبل المادي، و توفير الأمان حتى يتم التغلب على التهديد الذي فررن منه. وليكتفي المتأسلمون مشرعّي حظائر النساء بنكاح السوريات واللبنانيات في أحلامهن !

لقد سبق أن أثيرت هذه النقطة بخصوص الشيشانيات، والآن، الآن فقط فهمت لماذا كان أئمة المساجد حينما يقومون بالدعاء الجماعي، ويصلون لقول “اللهم دمر أعداء الشيشان في الشيشان وفي أي مكان” كانوا يكررونها لثلاث مرات متتالية حتى يصل البعض حد البكاء على هذا الموقف، وإذا استدعينا التحليل النفسي فإنه سيعلّق مباشرة : أن الوعي يقول “اللهم دمر أعداء الشيشان” واللاوعي يكمّل “حتى تفر نساء الشيشان خوفا نحونا” ! فأين سيدمر الله أعداء الشيشان ؟ وهم موجودون في الشيشان ! على هذا النحو يأتي دعاء “اللهم دمر بشار” “اللهم دمر أعداء سوريا”؛ رغم أن الدعاء هو دفاع العاجز.

قالت الإعلامية غادة العويس : “لكل عربي واطي قال سأتزوج لاجئة سورية بقليل من الدراهم والريالات، أقول له: زواج الأنثى من الأنثى حرام لا يجوز شرعا”. رغم أن تشبيه الرجل بالأنثى تشريف وليس إهانة ـ كما يذهب في ذلك الاقتباس، وحتى الثقافة المجتمعية التي تسيطر عليها الظلمات.

ـــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post لماذا نؤسلم الهواتف والسيارات وحتى اللاجئات ؟! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%a4%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/ 0 11386
لماذا فشل الإسلام السياسي في مصر؟ https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b1%d8%9f/ https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b1%d8%9f/#respond Mon, 14 Nov 2016 08:51:49 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=4213 لماذا فشل الإسلام السياسي في مصر؟ – سامح عبد الله النشأة.. واللحظة الفارقة. ========= علي ما يبدو أن نشأة الإسلام السياسي في مصر بدأت عندما كان يتجول هذا الشاب في طرقات […]

The post لماذا فشل الإسلام السياسي في مصر؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
لماذا فشل الإسلام السياسي في مصر؟ – سامح عبد الله

النشأة.. واللحظة الفارقة.
=========
علي ما يبدو أن نشأة الإسلام السياسي في مصر بدأت عندما كان يتجول هذا الشاب في طرقات مدينة الإسماعيلية وقت الاحتلال الانجليزي ليأخذ بيد الناس كما كان يقول من طريق الضلال إلي طريق الحق بعدما أثرت بهم سلبا بعض صفات وسلوكيات المستعمر البريطاني.
بدأ الشاب الطريق عن طريق اشاعة الفضيلة بين الناس ولم يكن هناك ثمة وجود لأى حديث سياسي رغم زخم هذه المرحلة التى كان يتوق فيها الشعب للإستقلال التام عن بريطانيا.
واستطاع الشاب في هذا الوقت أن يؤسس جماعة أطلق عليها جماعة الإخوان المسلمون. ونمت الجماعة ولم يدم ابتعادها عن غمار السياسة كثيرا وظهر جليا أن هذه الجماعة ليست جماعة خيرية بقدر ما هي جماعة سياسية بمنهج دينى. ولم يكتف مؤسسها بممارسة دور سياسى بل أنشأ تنظيما داخليا سمي بالتنظيم الخاص وهو تنظيم له طبيعة غير دعوية فقد كانت مهامه هي الحفاظ علي الجماعة في سبيلها للدعوة حتى ولو باستخدام القوة وبالفعل فقد ارتكب هذا التنظيم الخاص عمليتين اغتيال سياسي فقد تم اغتيال النقراشي باشا رئيس وزراء مصر وكذا القاضي أحمد الخاذندار وهو أحد القضاة الذين أصدروا أحكاما بإدانة بعض قادة الإخوان. وكانت اللحظة الفارقة في تاريخ الجماعة هي اغتيال زعيمها حسن البنا عام 1949 بقرار يبدون أنه كان ملكيا بامتياز.
وظل الصراع قائما بين تيار الإسلام السياسي والدولة حتى جاء حادث المنصة الذي راح ضحيته الرئيس أنور السادات ليزيد من هذا الصراع ويعمقه.
ثم تطورت الأحداث منذ هذا التاريخ وجاء رجل حكم مصر ثلاثون سنة ابتعد فيها تيار الإسلامي السياسي عن شئون الحكم وصراعاته نهائيا.. كان كل اهتمامه في الجامعات والنقابات ثم الأعمال الخاصة
ويبدو أن الرجل الذي حكم مصر خلال ثلاثة عقود كان قد رغب في ذلك..!

وعند أول انتخابات أجريت في مصر تحت إشراف قضائي خرج هذا التيار إلي العلن وظهر شعار “الإسلام هو الحل “بشكل كبير وكأنه شعار المرحلة كلها وهو شعار سياسي في المقام الأول ( من وجهة نظري) وتحققت بعض المكاسب السياسية لهذا التيار ويبدو أن هذا أزعج الرجل فعاد الصراع الكامن إلي سطح الأرض ولم يدرك هذا التيار أن تحقيق مكاسب سياسية زهيدة ستكون هي الخسارة بعينها.

ذات الأمر يتكرر عندما أتخذ هذا التيار قرارا بأن يخوض انتخابات الرئاسة وقد تحقق له بالفعل وطبقا لآليات الديمقراطية الحديثة وحسب أن هذا كافيا وأن كل شيء أصبح يسيرا وأن هذه الآلية وحدها يمكن أن تحقق له سر البقاء ومرة أخري تحدث المأساة وتتكرر وبنفس آلية الماضى القراءة الخاطئة لآلية الديمقراطية في مجتمع له هويته الخاصة ومصادرها المتعددة التى تشكلت منها.

هل كان الصندوق الانتخابي كافيا؟
=======
من واجبى كأحد الذين يؤمنون بالنظام الديمقراطي أن أقر وبكل موضوعية أن الديمقراطية هي آلية التغيير عند العالم المتحضر ومن الواجب أيضا حتى لا أخرج عن سياق الموضوعية والحيادية أن أقول أن الانتخابات التى تصاعد معها هذا التيار كانت سليمة إلي حد كبير جدا. من حيث شكلها وجوهرها وأعتقد أن الدولة لم تقل غير هذا.
لكن المشكلة بعد ذلك تركزت في الخوف من المستقبل حين يتواجد به هذا التيار وبهذا الشكل المتصاعد والذي ساهم معه بلا شك في تنامي هذا الشعور التيار السلفي. وكان ما حدث أشبه بالانفجار والغريب أن هذا كان آخر ما توقعه هذا التيار ذاته بينما كان شديد الوضوح بشكل غير مسبوق لكافة الأطياف ونحي الرئيس المنتخب الذي ينتمي إليه

التساؤل الآن مطروح.. لماذا كان الفشل..؟
========
والاجابة من وجهة نظري تكمن فى أن أصحاب هذا التيار لم يقرأوا التاريخ جيدا ولم يمعنوا النظر في هوية الشعب المصري وكيف تكونت..
هذا الشعب رغم أنه سنى المذهب (رغم كراهيتي لهذا التوصيف ) إلا أنه كما يقال شيعي الهوي ثم هو صوفي أحيانا ليبرالي في أحيان أخري وأيضا تجده أصولي سلفي هذا بالإضافة إلي شريحة عظمي في تركيبته الحيوبة هي من المسيحيين مع تواجد ليس بالقليل لتيار الإسلام السياسي نفسه وهو موضع الحديث..
ثم أن هذا الشعب أيضا تحكمه حضارات منذ فجر التاريخ.. هي الفرعونية بكل تأكيد ثم اقتربت منه الحضارة الرومانية ثم القبطية ثم الإسلامية..
جدران المعابد تركت لنا أثرا أهم من كل ما نقش عليها هو أن هذا الشعب له هويته الفريدة وأن مسألة حكمه ليس بالأمر اليسير
ويبدو أن تيار الإسلام السياسي لم يستوعب ذلك وانصبت أعينه فقط نحو صندوق انتخابي وإدارتها بعيدا عن الحضارة وعن التاريخ.

هذا الشعب الذي قاوم غزاة منذ الهكسوس وحتى البريطانيين ولم تؤثر به ثقافة طمست علي هوية شعوب أخري كانت تحت الاحتلال لم يكن يتقبل من هذا التيار ورغم أنه جاء عبر الديمقراطية أن يغير من هويته أو ثقافته.
وكان خطأ كبير ألا يعطي هذا التيار تفسيرا لكل ما حدث ومازال إلا علي سند واحد من نظرية المؤامرة تاركين كالعادة جوهر الخطر يقترب حتى وقع الانفجار.

هوية الشعب المصري إذن كانت من وجهة نظري العامل الحاسم في فشل هذا التيار
وأظنها ستكون جدارا عازلا صلبا نحو عودته وطالما ظلت آلياته كما هي لا تتغير.

ما الفرق إذن بين تجربة الإسلامي السياسي والتجربة التركية ؟
========
من الغريب أنه في وقت ما أعتقد كثيرون من هذا التيار أن هناك تطابقا بين التجربتبن ناسيين أن هذا التطابق لا يحدث غالبا في التاريخ وأن هذا التطابق أو حتى التشابه لم يكن له محل أبدا ولم يكن بدرجة القرب التى بلغت في نظرهم هذا الحد.
تذكرون في أول زيارة لرئيس الوزراء التركي أردوغان في هذا الوقت إلي مصر عندما تم استقباله بهذا الشكل المبالغ به في مطار القاهرة (ولم يكن هذا مناسبا أبدا وقلت في حينه أكثر )
وتذكرون عندما بدأ الرجل في الحديث ويبدو أنه بذكاء سياسي أدرك المأزق الذي وضعه فيه هذا الإستقبال فقال بلغة واضحة “أنا رئيس وزراء مسلم لدولة علمانية ”
شدد الرجل علي لفظ “علمانية ” لأنه لم يرد ولا يستطيع أن يخالف الدستور الذي ينص علي علمانية الدولة رغم أن آلية الديمقراطية هناك أتت بحزب ذو مرجعية إسلامية إلي الحكم (وهذا لا يختلف مع العلمانية )

هذه العبارة شديدة الوضوح أذكر إننى سمعت أحد قادة هذا التيار وهو يقول ردا عليها “ربما كانت الترجمة غير صحيحة أو غير دقيقة ”
يومها توقعت أن الخلل ليس في الترجمة التى كانت بالفعل صحيحة ودقيقة إنما الخلل في قراءة المشهد نفسه والكذب علي الواقع وهو أشد أنواع الكذب في مجال السياسية.

عاد رئيس الوزراء إلي بلاده لكن بدون وداع حار كما كان الإستقبال..!
كان شيئا غريبا ولافتا ومنذرا بأن هذا التيار سيخسر كثيرا بقراءته الخاطئة هذه.

كمال أتاتورك والخلافة والإسلام السياسي..!
========
تعالوا نقترب أكثر من نقاط الخلاف بين التجربة التركية وتجربة الإسلام السياسي..
ودعونا نتحدث عن مفارقة “عظمى”
بين تيار يري فى هذا الرجل( كمال أتاتورك ) عدو تاريخا كان علي يده زوال الخلافة وبين تيار آخر أيضا ذو خلفية إسلامية أيضا لكنه يعد من هذا الرجل رمزا للأمة التركية وبطل قومي من أبطالها ولا يتحدثون عن عودة الخلافة وهم أحق الناس بالحديث عنها بإعتبار أن اسطنبول كانت عاصمتها.. أي مفارقة هذه وأي قراءة خاطئة للتاربخ هذه !!

تركيا دولة علمانية تفصل بين الدين والدولة وليس فى هذا إهدار لقيم الدين بل علي العكس إبعاده عن صراعات سياسية تحكمها آليات مدنية متغيرة.
ليس بشرط أن تكون علمانية تركية هي نفسها علمانية الغرب فكما قلنا كل تجربة لها ملامحها الخاصة ولا وجود للتطابق في التاريخ مهما كانت درجة التقارب.

وكان النظر إلي التجربة التركية باعتبارها تجربة إسلامية من أخطاء الإسلام السياسي الكبري التى مازالت علي ما أعتقد وكان النظر إلي عودة الخلافة رغم أن دولة الخلافة نفسها لاتنادي بعودتها من المفارقات العجيبة في التاريخ وكان النظر إلي كل علمانية بأنها خروج علي الإسلام من المسلمات الغير قابلة للتغيير.

هوية الشعب المصري.. هل تنبع من الدين أم من التاريخ ؟
=========
أعلم ان مجرد التساؤل قد لا يعجب كثيرون وأن وضع الدين بكل ما يمثله من قداسة والتاريخ بما يحمله من متغيرات في حركته في سلة واحدة غير منصف وهذا حقيقي فيما لو كان القصد هو المقارنة لكن ذلك ليس هو القصد فما أقصده هو أن هوية الشعوب من المستحيل أن يشكلها عامل واحد حتى ولو كان هو الدين.
إنها جماع من مؤثرات عبر عقود وحتى قبل ظهور الأديان وهذا دليل علي أن الدين ليس هو العامل المؤثر الوحيد في تشكيل الهوية
لأنه ببساطة كان لاحقا علي مؤثرات أخري سبقته.
وهل هناك دليل يضاف إلي ذلك أيضا أكثر من الحضارة الفرعونية التى مازالت تشكل في هويتنا مساحة كبيرة للغاية ومن بعدها الحضارة القبطية التى ظلت باقية تقاوم محاولات الرومان في طمسها والنيل منها.
ثم من بعدهما جاءت الحضارة الإسلامية مع دخول عمر بن العاص مصر كفاتح ومحررا لها من طغيان الرومان علي هويتها وهذه قناعتي الحقيقية رغم أنتى لا أقدس بشرا أبدا وأري أن لهذا القائد أخطائه التاريخية.
وبقيت المسيحية ولم تهدم الكنائس وظلت الأديرة شاهد علي عبق التاريخ الذي صنعته الدولة المصرية وعتق في بوتقتها الخاصة الفريدة.
بقيت المسيحية بكنائسها وأديرتها ورجالها الذين دفع آباؤهم وأجدادهم أرواحهم من أجل بقائها.
وبقي الإسلام بعد الفتح بأزهره ومساجده وتعاليمه و تسامحه وقبوله للآخر بكل ما تحمله الكلمة من معني.. وبقي شيوخه وعلماؤه ومذهبه السني وعشق شعبه لآل البيت.

بقي كل هذا في مصر ورغم كل عوامل التشويه التى حاولت النيل من هذه الهوية الفريدة إلا أنها لم تتغير وصمدت صالحة رغم ما أصاب بعض جوانبها فعلا من تشوبه لكنها احتفظت في مجملها بإطارها العام الذي صنعته آلاف السنين.

ومن هنا كان القول بأن التاريخ والدين صنعا هذه الهوية ليس به ما يخالف الحقيقة أو به مساس بما هو مقدس بل علي العكس تماما إن هذا التكامل كان حصنا منيعا يدافع عن هذا البلد في كل مرة كان الخطر يقترب منه.

وهل أدرك الإسلام السياسي تلك الحقيقة ؟
=========
أظنه لم يدركها وحاول ألا يبقي من تلك الهوية الفريدة سوي عامل واحد فقط ورغم أهميته لم يكن مقبولا.. أراد أن تكون هوية مصر فقط في الدين وكان هذا هو العامل الحاسم في فشله..
لقد نسي المصري الديمقراطية.. ونسي أنه ربما صوت لصالح هذا التيار في انتخاب او إستفتاء..
لقد نسي كل ذلك وتذكر فقط هويته ودافع عنها بكل الطرق حتى ولو كان مسماها عند هذا التيار يختزل ففط في “المؤامرة “

نسي أن هناك أمر آخر في التاريخ غير المؤامرة وفي غمرة ونشوة التصاعد والزهو بما أنتجته صناديق الانتخابات والاستفتاءات نسي أن كل ما فعله قائد فذ مثل “نابليون”من أجل استقطاب المصريين حتى أن تكلم العربية وقرأ القرآن وربما أيضا أعلن إسلامه.. كل هذا لم يشفع له عند شعب يبدو أن دفاعه عن هويته هو فطرة راسخة لديه
يشهرها في وجه كل من يحاول الاقتراب منها.
مأساة الإسلام السياسي أنه نسي ذلك وكان الثمن الذي دفعه باهظا.

هل يعود الإسلام السياسي إلي السطح ؟
=========
ربما من الأوفق ألا تكون هناك إجابة تقليدية لهذا التساؤل وربما أيضا وهذا غير معتاد أن تكون الإجابة عن السؤال بعدة تساؤلات..!!

هل سيدرك الاسلام السياسي ماذا تشكل هوية المصريين بالنسبة لهم.. ومما تشكلت هذه الهوية وما هو مقبول لديها وما هو مرفوض؟
وهل يستطيع أن يتحرك بحذر ودون حديث عن خلافة أو مهاجمة أو معاداة أى ثقافة أخري حتى ولو كانت هي العلمانية نفسها ؟
وهل يقتنع بأن الإنتماء لا يكون فقط للدين أو المذهب (رغم أهميته ) لكن هناك أيضا إنتماء للدولة وللقومية وللفكرة عموما أيا كان مصدرها أو منبعها.
هل يستطيع أن يدرك هذا وغيره..؟

في كل مقال تكون له خاتمة غالبا توضع فيه نقاطه فوق حروفه لكنى آثرت أن أترك خاتمة هذا المقال هكذا بكل هذه التساؤلات ربما احتجنا وقتا كافيا لكي نستطيع أن نجيب عليها..!

ـــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

The post لماذا فشل الإسلام السياسي في مصر؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b1%d8%9f/feed/ 0 4213
لماذا تفشل الديمقراطية في الشرق الأوسط وتنجح خارجه؟ https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3/ https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3/#respond Tue, 18 Oct 2016 10:59:21 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=2747 لماذا تفشل الديمقراطية في الشرق الأوسط وتنجح خارجه؟ – ياروسلاف تروفيموف في مقال لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، تناول الكاتب «ياروسلاف تروفيموف» أسباب فشل الديمقراطية في الدول الإسلامية في الشرق الأوسط، […]

The post لماذا تفشل الديمقراطية في الشرق الأوسط وتنجح خارجه؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
لماذا تفشل الديمقراطية في الشرق الأوسط وتنجح خارجه؟ – ياروسلاف تروفيموف

في مقال لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، تناول الكاتب «ياروسلاف تروفيموف» أسباب فشل الديمقراطية في الدول الإسلامية في الشرق الأوسط، ونجاحها في الدول الإسلامية الأخرى خارجه، كما تناول الأزمات التي مر بها ما يعرف بـ«الإسلام السياسي» في المنطقة في مختلفة الدولة، ويحاول الربط بينها للوقوف على أسباب فشله في تحقيق أهدافه.

الديمقراطية في تركيا ومصر

يبدأ الكاتب من تركيا، وتحديدًا في عام 1999، حينما سُجِن عمدة إسطنبول الأسبق رجب طيب أردوغان ومُنِع من مزاولة السياسة مدى الحياة بسبب إلقائه قصيدة يقول فيها بأن الدين الإسلامي هو مرجعيته، وأن من حقه التصريح بذلك علنًا، وإلا فلا فائدة من العيش. ولم يستمر الحظر الذي فُرِض على أردوغان، إذ يشغل حاليًا منصب الرئاسة، بعد 11 سنة قضاها في منصب رئيس الوزراء.

في عام 2005، كان أردوغان يشغل منصب رئيس وزراء تركيا، ونال استحسانًا كبيرًا لما حققه من تقدم في سجلات البلاد لحقوق الإنسان، ولدفع مساعي بلاده في الانضمام للاتحاد الأوروبي. خلال العِقد التالي، أخمد أردوغان المراكز الرئيسية للمعارضة داخل النظام البيروقراطي، والإعلام، والجيش، والقضاء. وفي أعقاب محاولة انقلاب فاشلة على حكومته، شن أردوغان حملة على عشرات الآلاف من المعارضين المحتملين، بما في ذلك احتجاز قرابة 9000 شخص منذ فشل محاولة الانقلاب بحسب المقال.

يشير الكاتب إلى أنه على مدار عقود، في الكثير من دول الشرق الأوسط، لم يكن يُسمح للسياسيين أصحاب الاتجاه الإسلامي مثل أردوغان بالتحدث، وعندما يفعلون، عادة ما كانوا يواجهون أحكامًا بالسجن أو الإعدام. ومن الجزائر إلى مصر إلى تركيا، مارست أجهزة الدولة عمليات القمع المتكررة – بدرجات متفاوتة من الشدة – لتهميش الإسلام السياسي، وسحق الحريات الديمقراطية، بداعي الحفاظ على القيم العلمانية. في الغرب، كانت الحكومات تفضل الحكام المستبدين الذين يعرفونهم جيدًا على الإسلاميين المجهولين بالنسبة لهم.

في المقابل، تبنت الكثير من الحركات الإسلامية التي نشأت تحت تأثير جماعة الإخوان المسلمين المصرية – ومن بينها حزب أردوغان – تدريجيًا لغة التعددية السياسية وفكرة السياسة الديمقراطية والانتخابات. الأهم، بالرغم من ذلك، أن الإسلاميين المعاصرين دائمًا ما نظروا إلى الديمقراطية ليس باعتبارها قيمة في حد ذاتها، بل كطريقة للوصول إلى نظام إسلامي، بحسب المقال. بالنسبة لهم، كانت صناديق الاقتراع هي الطريقة الممكنة لإزالة آثار ما بعد الاستعمار من الأنظمة العلمانية، والتي في وجهة نظر أتباعهم، فشلت في تحقيق العدالة أو تنمية المجتمع المسلم.

في مصر، بلغت الآمال بتحقيق الديمقراطية ذروتها في أعقاب ثورة 25 يناير. ومع ذلك، بدأ محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديموقراطيًا في البلاد – والمنتمي لجماعة الإخوان المسلمين – بعد أشهر قليلة من انتخابه في 2012، حملته لتثبيت حكمه، ومنح نفسه حصانة من الرقابة القضائية. لم يستمر مرسي في الحكم طويلًا، بعدما أطاحه انقلاب عسكري ناجح في العام التالي، والذي جاء بالرئيس الحالي للبلاد، عبد الفتاح السيسي، والذي سريعًا ما أثبت أن نظامه أكثر قمعًا حتى من نظام مبارك.

يقول حسن حسن، زميل معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، وهو مركز أبحاث في واشنطن «هناك الكثير مما ينبغي فعله قبل الوصول للديمقراطية. تواجه الكثير من تلك الدول قصورًا في التعليم، والأفكار التعددية، وبناء توافق في الآراء».

الديمقراطية والإسلام

يقول الكاتب أن مشكلة الديمقراطية لا ترتبط بشكل وثيق بالإسلام، بقدر ما ترتبط بالإسلام السياسي، وهو أيديولوجية حديثة نشأت في القرن العشرين في مصر في محاولة لعلاج تأخر الشرق الأوسط مقارنة بالغرب. انتهى المطاف بالآباء المؤسسين لتلك الحركة من جماعة الإخوان المسلمين بموت عنيف، إذ اغتيل حسن البنا رميًا بالرصاص، في حين أُعدِم سيد قطب على يد الحكومة المصرية عام 1966، إلا أن أفكارهم تجذرت عبر الشرق الأوسط بعد فشل الحكومات الاستبدادية في نشر أفكار منافسة كالاشتراكية والقومية العربية. في الوقت الحالي، تعد فروع جماعة الإخوان هي الحركات السياسية المهيمنة في المغرب، وتركيا، وقطاع غزة.

يضيف الكاتب أنه بالنظر إلى حقيقة أن العالم الإسلامي يتجاوز حدود الشرق الأوسط، فكلما ابتعدنا عن منطقة الشرق الأوسط تقل أهمية هذا النوع من الإسلام السياسي. في أندونيسيا، البلد الذي يضم أكبر تعداد من المسلمين في العالم، تشهد البلاد ديمقراطية ناجحة منذ عام 1999، إذ أن الأحزاب الإسلامية المحافظة تظل على هامش السلطة، في حين تتحقق المطالب المحلية بحكم أكثر تدينًا من خلال اللامركزية في الحكم.

فشلت أحزاب الإسلام السياسي أيضًا باستمرار في صناديق الاقتراع في باكستان، التي تعد ثاني أكبر الدول الإسلامية من حيث عدد السكان، وهو أحد الأسباب التي قادت الإسلاميين المتطرفين لتبني استراتيجية إرهابية بدلًا من الديمقراطية. وعلى الرغم من أن الجيش الباكستاني مازال يحتفظ بنفوذ كبير على السياسة الخارجية والأمنية، فقد تعززت السياسة الديمقراطية في باكستان مع نهاية الحكم العسكري المباشر عام 2008. وأدت انتخابات عام 2013 إلى أول تسليم للسلطة في البلاد بين الأحزاب المتنافسة. خارج حدود الشرق الأوسط، نجحت الديمقراطية أيضًا – حتى الآن على الأقل – في دول ذات أغلبية مسلمة متنوعة كالسنغال وألبانيا.

ولكن مع ذلك، يبدو أن الأفكار السياسية تميل للسفر من قلب العالم الإسلامي إلى خارجه، وليس العكس. منذ عشر سنوات، كان يُنظر في كثير من الأحيان لدولة مالي – الواقعة غرب أفريقيا – باعتبارها الديمقراطية الإسلامية الأكثر تحررًا، وكمصدر إلهام محتمل للديموقراطيين في المناطق التي مزقتها الحرب مثل أفغانستان والعراق. وبحلول عام 2012، انهارت ديمقراطية مالي في ظل هجمة المتطرفين الذين اتخذوا طريق طالبان والقاعدة، بحسب مقال صحيفة وول ستريت جورنال.

من وجهة نظر الكاتب، يختلف الإسلام كدين أسس نبيه إمبراطورية ناجحة عن المسيحية على سبيل المثال، وكنتيجة لذلك، فهو يقدم وصفة أكثر تفصيلًا لشكل الحكم والمجتمع أكثر مما تقدمه المسيحية. وعلى هذا النحو، يجد السياسيون والمصوتون الذين يؤمنون بسيادة شريعة الإسلام أنفسهم في صراع حتمي مع مبدأ الديمقراطية والذي قد تختار الأغلبية عن طريقه مسارًا مختلفًا، وهذا هو السبب الرئيسي لرفض التنظيمات المتطرفة، مثل تنظيم الدولة الإسلامية، للديمقراطية المباشرة باعتبارها بدعة كفرية.

هل حلت إيران المعضلة؟

عقب الثورة الإيرانية في عام 1979، تظاهرت إيران بحل تلك المعضلة من خلال تأسيس جمهوريتها «الإسلامية»، إلا أنه وفقًا للنظام الحالي للبلاد – الذي تحتفظ فيه المؤسسة الدينية الشيعية بالسلطة العليا – فقد تحولت المؤسسات الديمقراطية للبلاد والمسؤولين المنتخبين إلى جهات جانبية غير فاعلة فيما يتعلق باتخاذ القرارات الكبرى، إذ تقع السلطة المطلقة في نهاية المطاف في يد المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، وليس للبرلمان، كما ينص الدستور الإيراني بشكل صريح على أن جميع القوانين واللوائح في الدولة يجب أن تستند إلى معايير الشريعة الإسلامية، وهو ما يحدده رجال الدين، بحسب ما ذكره المقال.

يضيف الكاتب أن الثورة الإيرانية قادت أيضًا إلى انقسام طائفي قوي هز المنطقة، وهو ما كان عقبة أخرى في طريق الوصول إلى الديمقراطية. في السعودية، التي تضم أكثر المناطق الإسلامية قداسة والتي تواجه منافسة شديدة من جانب الدولة الدينية في إيران، كان الرد بإثارة الشعور الإسلامي ضد الشيعة وتمويل حروب بالوكالة مع حلفاء إيران في اليمن وسوريا.

تونس.. الأمل الأول والأخير

يتناول الكاتب دعم دول الخليج مثل السعودية والإمارات انقلاب السيسي في مصر، وأن تلك الدول، التي تخشى على أنظمة حكمها، وقفت في موقف معادٍ للتجربة الديمقراطية في تونس، الدولة التي شهدت انطلاق ثورات الربيع العربي. وتظل تونس حاليًا هي الدولة الوحيدة التي لم تتبدد فيها الآمال في الحرية على يد الجيش (كما في حالة مصر)، أو على يد القمع الدموي (كما في حالة البحرين)، أو على يد الفوضى والحرب الأهلية (كما حدث في سوريا وليبيا واليمن).

أصبحت تونس منارة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة بفضل حكمة فرعها المحلي من جماعة الإخوان، وهو حزب النهضة. بعد الانقلاب العسكري في مصر عام 2013، اتخذ حزب النهضة – الذي كان على رأس الحكومة التونسية – نحوًا براغماتيًا غير معتاد، إذ قبلت بحلول وسطية في جلسات صياغة الدستور الجديد للبلاد، وقبلت بنتائج الانتخابات التي لم تكن في صالحهم.

وفي مؤتمر حديث لحزب النهضة، قال زعيم الحزب راشد الغنوشي «ربما نخسر السلطة، ولكن تونس ستنتصر»، كما أضاف أن تونس تمكنت من تجنب المذابح التي حدثت في دول الربيع العربي الأخرى من خلال تبني مبدأ الحوار، وقبول الآخر، وتجنب الإقصاء والانتقام.

كيف وصلت سوريا والعراق للوضع الحالي؟

يقول الكاتب أن الوصفة التونسية أثبتت صعوبة تطبيقها في دول مثل سوريا والعراق، والتي نُحتت حدودها الجغرافية بأيدي الاستعمار الأوروبي، وأن أغلب فترات حكم تلك الدول عبر التاريخ الحديث سيطرت عليها الأنظمة الديكتاتورية التي غطت حكم الأقلية بواجهة علمانية. حكمت عائلة الأسد العلوية المستبدة سوريا ذات الأغلبية السنية على سبيل المثال لفترات طويلة، في حين أن العراق ذا الأغلبية الشيعية ظل تحت وطأة ديكتاتورية صدام حسين السني.

وبعد الغزو الأمريكي للعراق في 2003 والذي جاء بحكم الأغلبية، انحدرت البلاد سريعًا نحو هيمنة طائفية شيعية، وخاصة في ظل حكم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، والذي رفض الاستجابة لمطالب السنة، مما دفع الكثير منهم إلى أحضان تنظيم الدولة الإسلامية. في سوريا، يستمر العلويون والأقليات الأخرى في دعم الرئيس بشار الأسد على الرغم من وحشيته، خوفًا من أن وصول السنة للحكم قد يؤدي إلى إبادتهم، وليس فقط إبعادهم عن الحكم، وفقًا لكاتب المقال.

لماذا يقف الغرب صامتًا؟

في الدول المحورية مثل مصر وتركيا، وكلاهما شركاء مهمون للولايات المتحدة، أصبح النضال السياسي لعبة خاسرة. وفي ظل هذا المناخ، لم يعد لدى الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا سوى أدوات قليلة لتعزيز أجندة الديمقراطية، وخاصة بعد اتجاه إدارة أوباما لتقليل التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط، ومحاولة القوى المناهضة للديمقراطية مثل روسيا والصين لبسط نفوذها في المنطقة.

يقول الكاتب أن ذكريات منطقة الشرق الأوسط مع الغرب طويلة، كما أن الكثيرين لم ينسوا بعد وقوف الغرب إلى جانب الأنظمة الديكتاتورية كنظام مبارك في مصر، وقبلت تبرير المستبدين بأن البديل الوحيد لحكمهم الفاسد سيكون استبدادًا دينيًا يفرضه الإسلاميون. كذلك في مصر، دعمت النخبة الليبرالية والعلمانية انقلاب السيسي بحفاوة في 2013، إلى أن طالتهم موجة القمع التي تبعت وصوله إلى الحكم.

دائما ما حاول الغرب بصعوبة الموازنة بين مبادئه ومصالحه، فالولايات المتحدة على سبيل المثال لم تقدم سوى انتقادات طفيفة لانتهاكات السيسي. كذلك الحال في 1991، حينما رحبت الكثير من دول الغرب – خاصة فرنسا – بإفشال الجولة الثانية من الانتخابات التي بدا من المؤكد فوز حزب إسلامي بها. أثار الانقلاب العسكري الجزائري حربًا أهلية حصدت ما لا يقل عن 200 ألف شخص، وقادت الكثير من الإسلاميين المسالمين في ذلك الوقت إلى إدراك أن السلطة لا يمكن اقتناصها سوى بالرصاص والقنابل، وهو ما أسهم بشكل مباشر في صعود تنظيم القاعدة في تلك الفترة.

في نهاية المقال، أشار الكاتب إلى أن تركيا كانت على حافة سيناريو مماثل الأسبوع الماضي. «من الصعب التفاؤل بشأن تركيا. ولكن إذا كان الانقلاب قد نجح، كان ذلك ليضيف دليلًا دامغًا على أنه لا يمكن للإسلاميين الوصول للسلطة عن طريق الديمقراطية، أو لا يمكنهم البقاء فيها من خلال الديمقراطية»، هكذا قال شادي حميد، زميل مركز سياسات الشرق الأوسط بمعهد بروكنجز، ومؤلف كتاب «إغراءات السلطة: الإسلاميون والديمقراطية». وأضاف «كان ذلك ليرسل رسالة خطيرة يستفيد منها تنظيم داعش وغيرها من الجماعات المتطرفة، وهي أن الطريقة الوحيدة لتحقيق أي شئ هو القوة الغاشمة».

المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

The post لماذا تفشل الديمقراطية في الشرق الأوسط وتنجح خارجه؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d9%81%d8%b4%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3/feed/ 0 2747