الإيمان - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/الإيمان/ مكتبة شاملة Wed, 16 Oct 2019 02:51:13 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 الإيمان - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/الإيمان/ 32 32 116455859 الميتافيزيقيا بين الألم والإيمان – بقلم: عبد العزيز ولي https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%82%d9%84/ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%82%d9%84/#respond Wed, 16 Oct 2019 02:51:13 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=18264 تزداد حاجة الإنسان إلى الحلول «الميتافيزيقية»؛ باستمرار ضغط الرغبات، بالتزامن مع ازدياد «الْعَجْزِ الفكري» في إشباع «دَوَافع اللاوعي»، وهذه أقرب ماتكون إلى خُدَعَة «الحُلْم» التي يُمَارِسَها العقل؛ للتخفيف من ضغط […]

The post الميتافيزيقيا بين الألم والإيمان – بقلم: عبد العزيز ولي appeared first on المكتبة العامة.

]]>
تزداد حاجة الإنسان إلى الحلول «الميتافيزيقية»؛ باستمرار ضغط الرغبات، بالتزامن مع ازدياد «الْعَجْزِ الفكري» في إشباع «دَوَافع اللاوعي»، وهذه أقرب ماتكون إلى خُدَعَة «الحُلْم» التي يُمَارِسَها العقل؛ للتخفيف من ضغط الرغبات المكبوتة.

كُلَّما ازدادت المَعْرفة الإنسانيَّة بأصل فعل شُرُوري ما، مع عدم امتلاك آليَّة لمنعه؛ تزداد المأساة. وبِما أنَّ «الحاجة الغريزيَّة» للإنسان تدفع باللاوعي إلى مَنْع تَكْرار واستمرار المعاناة؛ يؤدي بالعقل الواعي إلى أنْ يبحث في الأسباب، محاولاً إيجاد تْرِياق ينقذ الإنسان من براثن الألم. إلَّا أنَّ هذا الأمر بذاته؛ يؤدي بصِدامه مع فَيالِق فكرية أكبر، والَّتي بدورها تَفتح أبواباً أكثر، وتَنْفَلَقُ منها تساؤلات أعقد وأعمق.
رُبَّما في الكثير من الأحيان يُعَدُّ هذا الأمر شاقٌّ جداً، كارثة مهولة، مصدراً لليأسِ والهَلَع! عكس ما يتمناه الإنسان؛ لذا، يحاول أنْ ينسف هذا العَجْز الفكري، ويعوِّضه بالإيمان في الحلول الميتافيزيقية، على أقَلِّ تَقْدير، في طَّوْرِ الانتفاخ الرهيب لنطاق التساؤلات، وتَرَاشَقُها كالسكاكين في كهفه الذهنيّ.

فِكرة الإيمان بالحلول الميتافيزيقية وأخذها ثُقْباً للنجاة، يجب أن تُقتلع وتُباد؛ لأنَّها، تؤدي إلى اعتماد «السَّعَادَة» كحالة أصل، وخلق تَفَاؤُل وهميّ؛ الَّذي يسبب تكاثراً أكبر للمعاناة عِند اصطدامه مع الواقع. هذا الإيمان يمنع التَصَالح مع الواقِع، ويحضُّ على التَقَوْقُع في عالم الخيال، والاِنفصال عن الواقع؛ بالإضافة لتشجيع العقل على الركود، الكسل الفكري والهروب من المَعْرِفة، وصولاً لإغلاق كُلّ السُبُل أمام الحلول الواقعيَّة الممكِنة…الَّتي تؤدي إلى السَّعادة الفعليَّة بشكل ما.

لَعلَّ نيتشه كان حكيماً معتَّقاً، عندما قال: «تريد ألماً أقلّ؟ اِنْكَمِش إذاً وكُن جزءاً من القطيع».
ذلك لأنَّ لاشيء مثل «الألم»؛ يؤدي إلى اللامُبالاة، ثمَّ، «اللاتَّبَعِيَّة»، الَّتي تبدأ من تحرُّر الإنسان من كُلِّ القيود، وسحق عظام كُلّ «الديناصورات الفكرية»، الَّتي تتربَّع على عَرْشِ «التَّفَكير النَّقْدي» وتُقيِّد حركته. ولأنَّ لاشيء يُطَهّرُ الإنسان من القذارات، مثل الألم؛ حَتَّى يغدو كالزجاجة، بمقدور أي شعاع باهِت الوُلوج إليه، وفي الآن نفسه، تتمكَّن إنسانيته من التمرُّد، لِتَتَمدَّد وتصل إلى الأَعماق، ثمَّ، تُحَلِّق كالشبح، وتلتقط «الشُّعُور» في أماكِن وآفاق أبعد من الإنسان ذاته. وهذا(التَّفْكير النَّقْدي، الاِسْتِشْعَار عن بُعد بالأَرْوَاح) أعْظَم ما قَدْ تهبها الطبيعة للإنسان، لإِنْتاج المَعْرفة الثاقِبة والرَصينة! مادامت إرادة الحياة قائمة.

ألف صَّلاةٍ مقدَّسة وألف دُّعاءٍ نقيّ، لَن ينجب تغيُّراً في الواقع ولايُنْقذ الإنسان من مخالبها، كما يقول دستويفسكي: «مائة أرنب لاتصنع حصاناً، ومائة شُّبْهة لاتصنع برهاناً!».
كُلُّ ما في الأمر أنَّها مخدِّرات مُؤَقَّتة وأَدْوِية وهميَّة!

The post الميتافيزيقيا بين الألم والإيمان – بقلم: عبد العزيز ولي appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%82%d9%84/feed/ 0 18264
العلم بين الدين والإلحاد – بقلم: حسين محمد أبو رضا https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%ad/ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%ad/#respond Wed, 06 Sep 2017 15:26:55 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=13466 النظرية النسبية والإلحاد الحديث: يحاول بعض المفكرين ان يتخذوا من النسبية العلمية مطية لبناء فلسفة نسبية يقيمون عليه إلحادهم وذلك عبر القول بنفي اي حقيقة مطلقة. بناء عليه نقول ان […]

The post العلم بين الدين والإلحاد – بقلم: حسين محمد أبو رضا appeared first on المكتبة العامة.

]]>
النظرية النسبية والإلحاد الحديث:

يحاول بعض المفكرين ان يتخذوا من النسبية العلمية مطية لبناء فلسفة نسبية يقيمون عليه إلحادهم وذلك عبر القول بنفي اي حقيقة مطلقة.

بناء عليه نقول ان النسبية العلمية انما تقول بنسبية القياس للمقادير الفيزيائية كنسبية قياس الزمان والمكان والكتلة الخ …
ولكن النظرية في جوهرها هي نظرية تقول بالمطلق في الكون وتبني عليه وهذا ما أشكل على الفئة المذكورة اذ لم يميزوا بين البناء الإطلاقي للنظرية والقياس النسبي للمقادير

فالنظرية مبنية على مبدأين اثنين كليهما مطلق : الاول ثبات سرعة الضوء بالنسبة لكل المراقبين في كل نظام احداثيات ينطبق عليه قانون العطالة والثاني وهو يقول بان القوانين الفيزيائية هي ذاتها بالنسبة لكل المراقبين في كل نظام احداثيات ينطبق عليه قانون العطالة اي ان القوانين الفيزيائية تصاغ بنفس مجموعة المعادلات في كافة الأنظمة الإحداثية لجميع المراقبين؛ من هنا تندفع الاشكالية فالنظرية تقول بالمطلقات لجهة بناء الكون اما النسبية هي في المقاييس وليست في القوانين التي تصوغ تلك القوانين .

The post العلم بين الدين والإلحاد – بقلم: حسين محمد أبو رضا appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%ad/feed/ 0 13466
كيف وصلت إلى الإلحاد بمساعدة الدكتور عدنان إبراهيم ؟! https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%88%d8%b5%d9%84%d8%aa-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9/ https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%88%d8%b5%d9%84%d8%aa-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9/#respond Tue, 30 May 2017 20:52:57 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=11227 هذه حكاية شاب ملحد، يروي فيها كي انتقل من الإيمان الموروث إلى الإلحاد، ويعتبر أن الدكتور عدنان إبراهيم كان سبباً في هذا التحول الكبير في حياته. يبدأ الشاب في وصف […]

The post كيف وصلت إلى الإلحاد بمساعدة الدكتور عدنان إبراهيم ؟! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
هذه حكاية شاب ملحد، يروي فيها كي انتقل من الإيمان الموروث إلى الإلحاد، ويعتبر أن الدكتور عدنان إبراهيم كان سبباً في هذا التحول الكبير في حياته. يبدأ الشاب في وصف حالته قبل أن يعرف عدنان إبراهيم، وكيف كان شاباً تقليدياً، يؤمن كما يؤمن ملايين البشر، إيمان دون روح، دون فهم، إيمان بالوراثة. ويروي كيف كان رجال الدين التقليديون يشوهون كل شيء، ويروجون للخرافة أكثر مما يتحدثون عن الدين ومكارم الأخلاق.

ثم ينتقل الشاب في سرد حكايته مع عدنان إبراهيم، يقول إنه فوجئ بنموذج مختلف للدعاة، شخص يحرض الناس على التفكير وإعمال المخ، ويهاجم رجال الدين التقليدين، له حضور وقدرة غير عادية على التأثير في مستمعيه، لدرجة أنه صوره بأنه مارتن لوثر العرب. أخذ الشاب يتابع حلقات عدنان إبراهيم على يوتيوب، ووجد الكثير من الإجابات على أسئلته، الأسئلة التي كثيرا ما حيرته، لكنه لم يجرؤ حتى على طرحها، ولم يجد بين رجال الدين من يتقبلها بصدر رحب.

بدأ الشاب يتوقف عن أداء صلاة الجمعة، ليس بالفعل تحريضاً من عدنان إبراهيم، فعدنان بالأساس خطيب مسجد في أوروبا، لكنه توقف لعدم قناعته بالخطباء، لعدم قناعته بالخرافة التي يتم تقديمها باعتبارها الدين، أصبح جريئاً للدرجة التي تجعله يقول: “لا”، لن أذهب خوفاً من غضب والدي أو اتهام والدتي لي بضعف الإيمان، طالما أني لا أستفيد فلن أذهب مطلقاً. وتوقف الشاب عن أداء صلاة الجمعة، بعد أن تردد على المساجد تحت ضغط المحيط الاجتماعي، لا عن قناعة بالذهاب.

مع كثرة متابعة الشاب لعدنان إبراهيم، أعجبته إجابات الدكتور على كثير من الأسئلة التي كانت تدور في عقله، مثل لماذا يرجم الزناة، لماذا يُقتل المرتد، لماذا ولماذا ولماذا، بدأ في تدوين إجابات عدنان وحفظها عن ظهر قلب، بدأ يدخل في نقاشات مع أصدقائه، كانت إجاباته حاضرة بالفعل، انتصر في كل النقاشات التي شارك فيها بفضل متابعته المستمرة لعدنان، لكن ظل في رحلة الأسئلة والبحث عن إجابات، وبدأت تسقط كثير من الثوابت التي علقت برأسه على مدار سنوات طويلة، ولكنه في النهاية سقط منه الدين ذاته، وأعلن إلحاده.

يرى الشاب أن عدنان إبراهيم كان معينا له فيما وصل إليه، لكنه لا يقصد أن عدنان طالبه بذلك، أو أنه يعمل على إخراج الناس من دينهم، لكنه يحث الناس على إعمال العقل، معتبراً أن إلحاداً مع إعمال العقل، أفضل من إيمان مع عقل مغلق لا يعي من إيمانه شيئاً. لكن الشاب في النهاية يرى أن عدنان إبراهيم مجرد رجل دين وليس رجل علم، ومن هنا تبدأ الخرافة في فكر عدنان إبراهيم نفسه، ولذا توقف الشاب في النهاية عن متابعته.

 

The post كيف وصلت إلى الإلحاد بمساعدة الدكتور عدنان إبراهيم ؟! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%88%d8%b5%d9%84%d8%aa-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9/feed/ 0 11227
كيف أعادني ابني من الإلحاد إلى الإيمان؟ https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/ https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/#respond Wed, 24 May 2017 08:23:47 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=11035 كيف أعادني ابني من الإلحاد إلى الإيمان؟ – أدهم العبودي كنتُ كلّما استحكم عليّ أمرٌ نازعت الله، رفعت وجهي للسّماء في سخطٍ، وهاتفته أن كفى، لماذا يضيق عليّ خِناق الحياة […]

The post كيف أعادني ابني من الإلحاد إلى الإيمان؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
كيف أعادني ابني من الإلحاد إلى الإيمان؟ – أدهم العبودي

كنتُ كلّما استحكم عليّ أمرٌ نازعت الله، رفعت وجهي للسّماء في سخطٍ، وهاتفته أن كفى، لماذا يضيق عليّ خِناق الحياة بمثل هذا الشّكل؟

بالطّبع يعلم بعضُكم أنّي كنتُ أكثر النّاس سبًّا للدّين، بداعٍ أو بدون داع، وكنت لا آبه، أو لا يمثّل الأمر بالنسبة لي جرمًا لدرجة إغضاب السّماء، ويعلم بعضُكم أنّي لا أصلّي -ولا حتّى الجمعة- منذ سنواتٍ طويلة، رغم مرور حياتي بتقلّبات استدعت منّي التزام جانبٍ يميني أشدّ تطرّفًا من يمينية الجماعات التكفيرية.

يعني -مثلًا- في يومٍ مزّقنا أنا وأشرف الخمايسي علبَ سجائرنا وقرّرنا أنّنا لن ندخّن، علينا أن نلتزم، وعبر هذه الفترة كنّا نلتقي على قارعةِ بيتِه لنصلّي الفجر حاضرًا في المسجد، وقال لي الخمايسي أنّنا إن صلّينا الفجر لأربعين يومًا متتالية لن ننقطع عن صلاتِه، ويحدث -في كلّ مرّة- أنّ أمرًا يحول دون الصلاة، تحديدًا قبل الأربعين بيومٍ أو اثنين، فنعيد الكرّة، حتّى انقطعتُ تمامًا عن الصلاة، كان هذا منذ ستّة أو سبعة أعوام تقريبًا.

طيّب، بعدها استغرقني اللّهو، أزعم أنّي عاقرت الخمر لسنواتٍ، وعرفت من النّساء من عرفت، واستفحل جنوني، أو قُل مجوني، لدرجة أنّي لم أكن أجد حرجًا في الخوض في حواراتٍ بها تطاول على القرآن والنّبي والله بلا غضاضة، وما أكثر هذه الحوارات في أوساط المثقّفين، وبدأ اعتقادي في الدّين والله وغير هذه من الأمور يتزعزع حدّ الإلحاد الحقيقي العميق، وبدأت الثوابت القديمة تتبدّد وتصبح من توافه الأمور، وهكذا؛ أصبحتُ -في نظر الكثيرين- ملحدًا أسرف في إلحادِه.

حتّى جاء اليوم الذي أيقظني فيه ابني محمود لنصلّي الفجر، كانت أمّه قد علّمته -وهو ابن ثمانية أعوامٍ- الصلاة، وخفت أن أحرجه، فنهضت لأصلّي معه، ولم أر فرحة مماثلة في عينيّ ابني من ذي قبل، رأيتني قدوة حقيقية ورمزًا للتباهي داخل عينيه، هززت كتفيّ، وكبّرت.

ثم لم أعد أعرف ماذا يحدث؟! هل الصّلاة -في حدّ ذاتها- تفرّج كروبًا؟ هل ما يزعمون عن فوائدها حقيقي ويُمكن أن نلمسه؟

بدا الأمر في بدايته مثيرًا، بمعنى أنّها تجربة، ثمّ بدأت أمورٌ كثيرة تنفرج من تلقاء نفسها، وبدأت -أنا نفسي- أرى الحياة بشكلٍ مختلف، أرى العلاقات والأصدقاء والأحبّة والله والقرآن ومحمّد والصّحابة وجدوى الحياة نفسها بشكلٍ آخر موازٍ ولا يتضاد مع أشكالٍ بعينها، فمثلًا؛ قال لي شيخٌ أثق فيه: افعل ما يحلو لك، ولكن واظب على الصّلاة، الصّلاة تشطّف الرّوح، ولن تخسر شيئًا في النّهاية.

إذًا يُمكن أن تستدرجني الطّريق رويدًا، فتنعطف بي نحو زوايا للرؤية لم أكن قد انتبهت لها.

أجل، أنا الآن أصلّي، ولا يعني هذا -على الإطلاق- أنّي لن أجلس في مجالس الأنس نحتسي نبيذًا، بل لا يعني أنّي سأطلق لحيتي أو أقصّر جلبابي أو أمرًا من هذا القبيل، إذ كلّ ما يعنيه لجوئي للصّلاة -من جديد- أنّه يبدو وكأنّما آمنت بالله إيمانًا ناضجًا مختلفًا.

حسبي أنّ ابني محمود أيقظ فيّ روحًا وهّاجة، عليّ -قدر ما أمكنني- ألّا أفقدها ثانية.

The post كيف أعادني ابني من الإلحاد إلى الإيمان؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/ 0 11035
الإيمان .. غريزة أم تلقين متوارث ؟ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%b2%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%ab-%d8%9f/ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%b2%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%ab-%d8%9f/#respond Sun, 11 Dec 2016 17:55:53 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=5151 الإيمان .. غريزة أم تلقين متوارث ؟ – بقلم: حمودة إسماعيلي البحار لا يصلي للحصول على الرياح المناسبة، هو ببساطة يتعلم الإبحار.. يقول غوستاف لندنبرغ. عندما يتم إنجاب طفل فإنه تلقائيا […]

The post الإيمان .. غريزة أم تلقين متوارث ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
الإيمان .. غريزة أم تلقين متوارث ؟ – بقلم: حمودة إسماعيلي

البحار لا يصلي للحصول على الرياح المناسبة، هو ببساطة يتعلم الإبحار.. يقول غوستاف لندنبرغ.

عندما يتم إنجاب طفل فإنه تلقائيا سيتلقن ثقافة أهله ومجتمعه، وذلك حتى يتمكن من التعامل مع ظروف الحياة التي تنتظره، فالثقافة هنا طبعا تتضمن تجارب من عاشوا قبله، ورؤاهم كذلك وتفاسيرهم للعالم والوجود والحياة. هذه النقط الأخيرة هي التي تشكل مفهوم الدين، وبه فإن الطفل يتلقن دين أهله ـ ليس من المعقول أن تجد طفلا ولد ب”وهران” لأسرة مسلمة ويدين هو بديانة الزولو (قبائل إفريقية يعني اسمها شعب السماء).

بالنسبة للطفل والإنسان عموما فما يهمه أكثر هو إشباع حاجاته الضرورية والعيش بجو من التسلية والرفاهية، يأتي الدين كتفسير للعالم بعد ذلك. قد يصطدم الشخص بثقافة أخرى يجدها أرقى فيختار أن يستمد المفاهيم منها بعدما يرى أن مفاهيم ثقافته أو ديانته لا تحقق له إفادة ومنفعة، أو ربما يتعرض لمشاكل بحياته بسبب اعتناقه للأفكار الخاصة بمجتمعه، فيجد أنها تضره أكثر من أنها تنفعه، فطبيعي أن يتخلى عنها هنا. كذلك قد يعيش الإنسان حياته بشكل طبيعي محافظا على طقوسه الدينية مثله مثل كثير من أفراد مجتمعه، لكن الدين لا يصبح ضمن أولوياته الحياتية إلا عند تعرضه لظروف يتضح له أن الدين هو الملجأ أو المنقذ منها، لذلك يصبح الدين ـ بهذه الحالة ـ من أهم الأهداف والاهتمامات بالحياة.

لكن هناك فئة لا يشعرون ربما بحاجة لدين أو انجذاب نحو إله كتفسير لوجود العالم رغم أنهم يعيشون داخل بيئة دينية، مرد ذلك إلى أنهم إما يتربون داخل عائلة لا تحث أبناءها كثيرا على الدين، فينشأ الطفل مركزا تفكيره نحو اهتمامات أخرى فلا يجد حاجة للبحث عن أجوبة دينية أو يجدها ربما في نطاق آخر خارج الدين.. وإما أنه لم يتعرض لأحداث معينة تهز نفسيته والتي بإمكانها أن تدفعه للاحتماء بالدين، أي أنه ومنذ صغره (كان متدينا) لكن الدين لم يلعب دورا بارزا في مراحل حياته لذلك بدأ يخفت شعاعه داخل وعي الشخص تدريجيا حتى وجد أن الدين ومفاهيمه لم تؤثر في تشكيل وعيه.

لذا بالنسبة للسؤال : هل للإيمان دافع غريزي أم احتياج أيديولوجي نتيجة التلقين؟ طبعا احتياج أيديولوجي نتيجة التلقين، قد يأخذ شكل دافع غريزي نظرا (كما يبدو) لكثرة الأديان وسعة انتشارها بالعالم ـ نتيجة ما يعرف بالعدوى الثقافية الاجتماعية. رغم ذلك يظل الإيمان مجرد احتياج أيديولوجي : فهناك من يعيشون دون حاجة لإيمان بإله. فالدين مهارة فكرية اجتماعية مكتسبة، وليس غريزة. فهذه الأخيرة هي دافع للحث عن إشباع بيولوجي للكائن الحي، أما الدين فيعتبر رفاهية فكرية، إنسان جائع لن يهتم إن كان المسيح ابن “مريم” أو ابن “بينيلوبي”. لكن إنسانا شبعانا قد يُجوِّعُ نفسه بشدة إن أدرك أن ذلك يحقق له رؤية أو لقاء المسيح !

أما عن الأطفال وهل يولدون مؤمنين أم ملحدين؟ إن الأطفال يولدون محايدين، بمعنى أنه لديهم القابلية لتلقي وتصديق أي شيء يمنح لهم.

وبالعودة للاقتباس الذي افتتحنا به الموضوع، وبتعبير على نفس المنوال : “فنحن ببساطة نتعلم الدين”. مع ذلك يوضح كارل ساغان أنك : “لا تستطيع أن تقنع المؤمن بأي شيء، فإيمانه لا يستند على أدلة وإنما على حاجة ماسة للإيمان”، يرد عليه الفيلسوف فرانسيس بايكون بقوله : “”جزء قليل من العلم يجعل الإنسان ملحد، ولكن دراسة متعمقة في العلم تجعل الإنسان يؤمن بالله“.

الإشكال هنا هو في “الله”، فهو نقطة الاختلاف بين الأديان فيما بينها ـ سواء أساطير قبلية أو فلسفات اجتماعية ـ وبين

المتدينين والملحدين، هل هو “كائن” أو “مادة” أو “قوة” أو “معادلة” أو “قانون” أو “مفهوم” أو هو الكون نفسه؟ فمن جهة أينشتاين وضّح أنه في معرض كلامه حينما يذكر كلمة “الله” فهو يشير بذلك للقوى الفيزيائية وليس للإله يهوه (وهو ما أثار سخطا لدى الكثير من معجبيه اليهود ومن المتدينين عامة). فمن خلال هذه الزاوية فالجميع يؤمن بالله : فمن ينفيه ككائن، فهو لا ينفيه كقانون فيزيائي (كما كان يشير له إنشتاين في تعابيره).

لكن يظل “الله” مع ذلك إيمان لدى الشخص بأن قوة ما أوجدت العالم وهي سبب حركته ـ بالتحليل النفسي هو رغبة لاواعية للتشبت بالمعتني (تضخيم الأم/الأب). لكن أكانت هذه القوة “يهوه” أو القوى الطبيعية الأولية لما قبل الانفجار العظيم : الجاذبية والكهرومغناطيسية والقوى النووية الضعيفة والقوية. ف”الله” يُعتبر ترفاً فكرياً (بالأحرى تشويهاً كما في حالات العدوان باسمه) يخدم نزعة تطورية لدى الإنسان : فهو(الإنسان) المخلوق الوحيد الذي يمتلك همّ البحث عن سبب الوجود ومعناه ـ أو القادر على ذلك ـ دون باقي الكائنات، التي يكفيها الأكل والنوم والتناسل.

The post الإيمان .. غريزة أم تلقين متوارث ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%b2%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%ab-%d8%9f/feed/ 0 5151