الذكورية - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/الذكورية/ مكتبة شاملة Tue, 27 Jun 2017 20:45:08 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 الذكورية - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/الذكورية/ 32 32 116455859 إرادة المرأة.. لماذا تشعر الأنثى بأنها مشتتة في المجتمع الخانق ؟ https://maktaba-amma.com/%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%ab%d9%89-%d8%a8%d8%a3%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%85/ https://maktaba-amma.com/%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%ab%d9%89-%d8%a8%d8%a3%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%85/#respond Tue, 27 Jun 2017 20:45:08 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=12127 إرادة المرأة.. لماذا تشعر الأنثى بأنها مشتتة في المجتمع الخانق ؟ – بقلم : حمودة إسماعيلي إن لم تكن كل أنثى في واقعنا الراهن تعايش تضاربا فكريا وشعوريا يجعلها مشتتة، […]

The post إرادة المرأة.. لماذا تشعر الأنثى بأنها مشتتة في المجتمع الخانق ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
إرادة المرأة.. لماذا تشعر الأنثى بأنها مشتتة في المجتمع الخانق ؟ – بقلم : حمودة إسماعيلي

إن لم تكن كل أنثى في واقعنا الراهن تعايش تضاربا فكريا وشعوريا يجعلها مشتتة، فهناك العديد منهن، ولا يمكن أن ننفي أن العديد من النساء يعشن في حيرة مستمرة؛ فحتى إن لم يكن الأمر يتعلق جميعهن، فالاستثناء يتعلق فقط بفترات متأرجحة ومتقطعة (وليس جميعهن بنفس الوقت)، ما يعني أن كل امرأة كل أنثى عانت من فترة اضطراب في حياتها، قصرت أو طالت هذه الفترة، تكررت أم لم تتكرر. ولا يتعلق الأمر بفيزيولوجيتهن أو التغيرات الشهرية المستمرة وارتباطها/تأثيرها بتغير المزاج، كما يذهب في ذلك الطب الذكوري المعطوب ومجلات التخاريف النفسية حول المرأة؛ بل يرجع بالأساس لاضطراب المجتمع، ومعاملة هذا المجتمع ونظرته ـ التاريخية والمتوارثة والمتداولة والمستهلَكة ـ للمرأة. حيث يطلب منها المجتمع أن تكون كل شيء، وبنفس الوقت لا شيء ! أن تفعل كل شيء، ومع ذلك فكل ما تفعله ـ مهما كان حجمه ـ ليس بشيء ! لا شيء يتغير سواء نجحت ـ بمعايير المجتمع ـ في حياتها أو فشلت، لكن يسقط كل شيء إن أخطأت ـ بمعايير المجتمع ـ أو تمردت.

أخبرتني ليلى، بما يجول بداخلها، وفي نفس الوقت بما يجول بدواخل العديد من الإناث، لربما لم تسعهم الفرصة أو الظرف لقول ما لا يجب أن يقال. اسمها ليلى، لأن كل أنثى ليلى، وبكل أنثى ليلى : الفاتنة، المتردة، المستقلة، التي لا تقف أنوثتها وجنسها عائقا أمام إرادتها. ليلى شاركتني بقصتها وموقفها ورؤيتها، لكنها قرعت الباب على قلب كل أنثى بل على كل شخص، بأنها تشاركه شيئا ما، هو إرادتها.

ـ حديث ليلى كما جاء بالحرف :

مرحبا سيد حمودة، أتمنى منك مساعدتي. أريد أن آخذ رأيك في موضوع يشغل بالي. أنا فتاة لادينية من المغرب، عائلتي جد محافظة وطبعا لا يعلمون شيئا عن تغيير معتقدي.
أعاني في بعض الأحيان من تشددهم معي، لكنهم ليسوا سيئين .. منذ أن كنت طفلة وأمي تخبرني بأن الزواج ليس هدف الحياة وبأني يجب أن أدرس جيدا وأعمل فيما بعد لكي أصبح مسؤولة عن نفسي ولا أحتاج لرجل يعيلني.. هذا بالضبط ما حصل لحسن الحظ.

أحيانا أفكر في الزواج لكن ليس بتلك الطريقة التقليدية، أفكر فيه وأعتقد أنني لن أتزوج لأن غالبية المغاربة منافقين، يحبون الفتاة البريئة الشريفة العفيفة ـ وبحسب معيارهم أنا لا أزال شريفة ـ ، والبعض الآخر يدعو لتحرر المرأة و حقها في أن تعيش مساوية للرجل، لكنه لا يدعو لهذه الأفكار عن قناعة كاملة ـ لا أدري كيف أفسر ذلك ـ ، بل فقط ليلبي رغباته الجنسية بدون مشاكل و بكل أريحية، أما حين يتعلق الأمر بالمشاعر الجادة الصادقة فتجد أغلبهم لا يمتلكها، بل تتغلب عليه ذكوريته وعقليته وتربيته الأولى، وكأنه شخصان : واحد يعبر عن أفكار معينة، وآخر يتصرف بطريقة مغايرة لها.

حين أتعرف على شخص ما، أجده إما مسلما “معتدلا” يحمل أفكار ظلامية عن المرأة : من قبيل التبعية للرجل ووجوب طاعته في كل شيء حتى اختيار ملابسها وبأن دورها الرئيسي هو رعاية زوجها وأبنائها …
وإما شخصا يرفع رايات التحرر لكنه في الحقيقة ليس سوى ممثل .. يفعل أشياء لا يقبل أن يفعلها شخص آخر مع أخته : إزدواجية خطيرة.

سؤالي هو كيف أستطيع تجاوز هذه الأفكار ؟ ماذا أفعل حتى أتعايش مع الوضع و أستمر قوية كعادتي ؟

ـ ردي كما جاء بالحرف :

جميل ما كتبته فهو الواقع الصريح، بل قمت بتشريحه كذلك. بالنسبة للعائلات أو الأسر فكل ما يهمها هو السمعة الاجتماعية “يكونوا بحال الناس المزيانين، وما يشفيوش فيهم العديان” ولو على حساب الذات والرغبات ! أما بالنسبة للرجال فهناك كما ذكرت نوعان : نوع يصدم بأزمات ومشاكل عاطفية فيتجه للدين لأنه يحقق ملجأ له من مواجهة المرأة بشخصيته، فالدين يقلل من وزن المرأة أمام الرجل الذي يمثل سلطة أمامها كأنه إله صغير، وهذا ما يوفر لهذه النوعية تعويضا طالما أنه من جانب ديني (كممثل ومتحدث باسم الدين والفضيلة) ليس للمرأة أمامه إلا أنه تطيع (لأنه في العمق يخاف نسبيا منها) !
النوع الثاني، يسعى للظهور بمظهر المتحرر أو Open Minded، لماذا ؟ لاستقطاب النوعية المتحررة من النساء طالما أنهن أكثر جمالا (مظهريا لاستغنائهن عن الأردية الدينية = مكشوفات بصريح العبارة) ولا يرتحن سوى مع من يشابههن التوجهات الفكرية “يعني إل بان متدين ما يغتمزكوش ليه” ـ أي نفورهن من أي ممثل لهذا التوجه ـ ، فالتحرر الفكري هنا ليس عن قناعة بل شكل سطحي “باشي يبغي’وه هاد التيتيز” (للفت انتباههن وإعجابهن)، فهو في العمق لا يختلف عن البقية المؤدلجة ! وطبعا الطبع الغالب هو طبع المجتمع أو التقاليد.

ليلى بالنسبة للموقف هنا، فالحل هو : أي شيء يحققه لنا الآخرون (رغم الاختلافات الفكرية) ؟ هناك نوع يحقق لنا المتعة والإفادة، ونوع آخر “غير صداع الراس” (مجرد إزعاج)، الأفضل للإنسان أن يزيد روابطه من النوع الأول (المتعة والإفادة) على حساب النوع الثاني (صداع الرأس)، حتى يظهر النوع المرغوب والمتطلب وهو غالبا الذي يضم أكبر قدر من المواصفات التي نرجوها فيمن نرغب.

ليلى كل شخص يتوق لتحقيق التوازن النفسي والبيولوجي، والخوف ينتج عن توقع الاستغلال أو عدم الفهم من الجانب الآخر. تستحقين أن تعيشي كما تريدين فهذا رهانك، وأتمنى لك ذلك.

The post إرادة المرأة.. لماذا تشعر الأنثى بأنها مشتتة في المجتمع الخانق ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%ab%d9%89-%d8%a8%d8%a3%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%85/feed/ 0 12127
عقدة “غياب العضو الذكري” ونظريات أخرى عن تغييب المرأة في السياسة https://maktaba-amma.com/%d8%b9%d9%82%d8%af%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b6%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d8%b9%d9%86/ https://maktaba-amma.com/%d8%b9%d9%82%d8%af%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b6%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d8%b9%d9%86/#respond Thu, 13 Apr 2017 15:34:04 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=10002 عقدة “غياب العضو الذكري” ونظريات أخرى عن تغييب المرأة في السياسة – ستيفاني غانم منذ أيام الإغريق والرومان، عمل المجتمع والدين على إقصاء المرأة باعتبارها أقل ذكاءً وقدرةً على حسن […]

The post عقدة “غياب العضو الذكري” ونظريات أخرى عن تغييب المرأة في السياسة appeared first on المكتبة العامة.

]]>
عقدة “غياب العضو الذكري” ونظريات أخرى عن تغييب المرأة في السياسة – ستيفاني غانم

منذ أيام الإغريق والرومان، عمل المجتمع والدين على إقصاء المرأة باعتبارها أقل ذكاءً وقدرةً على حسن الإدارة من الرجل. وهي نظرة رسّخها الدين المسيحي بمبدأ “الرجل هو رأس المرأة كما أن المسيح أيضاً رأس الكنيسة”، والقرآن الكريم بآية تقول: “الرجال قوَامون على النساء بما فضَل الله بعضهم على بعض”.

أعفت الأديان المرأة من “أعباء” القيادة العليا، ومسؤولياتها وتبعاتها، في تصريف شؤون الحياة وأوكلها إلى الرجل. فالمرأة هي التي “تغوي وتوقع الرجل في الخطيئة، وهي الهشة الرقيقة”. هل فعلاً أنوثة المرأة تتعارض ومفهوم السلطة التي تتطلبها الحياة السياسية، وأين يأتي دورها هنا في فرض وجودها عوضاً عن استعطاف مقعد من هنا ودور من هناك من ذكور السلطات أكانت التنفيذية أو التشريعية؟

بيّن أحدث إحصاء للبنك الدولي عن نسبة المقاعد التي تشغلها النساء في  البرلمانات الوطنية عام 2016، أن نسبة تمثيل المرأة حالياً في العالم هو 23% فقط، بعدما كان 13% عام 1990. تصدرت نسبة التمثيل دولة رواندا بـ64% من النساء في البرلمان، وهي النسبة الأكثر ارتفاعاً بين بقية الدول. تلتها بوليفيا بـ53%، ثم السويد وسيشيل بـ44%. أما الدولة الأقل تمثيلاً للمرأة عالمياً فكما هو متوقع دولتان عربيتان، قطر واليمن بنسبة 0%. بينما النسبة الأكثر ارتفاعاً لتمثيل المرأة في العالم العربي، الذي لا يتعدى إجمال تمثيل المرأة فيه الـ18%، فكان من نصيب العراق، لتتصدر القائمة بـ27%. فكيف تكون المرأة نصف المجتمع إذاً؟ وما هي لعنة الآلهة تلك التي وقعت عليها منذ بداية الأزمنة، حتى أنها ما زالت تلعب هذا الدور الثانوي في السياسة؟

Women-in-Politics-Infographنسب مشاركة المرأة السياسية في العالم العربي عام 2015

الأنوثة والسلطة لا تتعارضان

قصة شغف المرأة بالسلطة في التاريخ الحديث يعود إلى عام 1919 مع نانسي أستور، الشابة البريطانية من أصل أمريكي، التي كانت أول سيدة احتلت منصباً برلمانياً في بريطانيا. كانت تعمل في المجال السياسي كعضو في حزب المحافظين آنذاك، ومن أشهر أقاويلها “على المرأة السعي لجعل العالم أكثر أماناً للرجل، لأن الرجل جعله شديد الخطورة عليها”. كما اعتبرت أن “الخطر الأكبر في هذه الحياة هم الأشخاص الذين يريدون تغيير كل شيء أو لا شيء”.

لعلَ حديثها هذا أكثر صحة اليوم، مما كان عليه في الفترة الماضية، خصوصاً في ما يعني دور المرأة، الذي يتطور يوماً بعد يوم. فهي التي أصبحت تعمل وتقرر وترفض وتثور. يذكر أن المرأة في العالم الغربي تحتل مناصب أساسية وتقرر مصير شعوب، فهل ننسى دور أنجيلا مركيل في الأزمة السورية، وقبلها غولدا مائير رئيسة الحكومة في إسرائيل، ودورها في حرب 1948 بين العرب وإسرائيل؟ هل كان ينقص هؤلاء النساء بعض الأنوثة ليتمكنّ من الوصول إلى مراكز سلطة؟ أم أنهن تمكن من إثبات الذات وتناسين الفروق الاجتماعية بين الجنسين، فبرعن في مجالات العمل ووصلن من خلال كفاءاتهن، لا بحصص يتم تحديدها مسبقاً لإرضاء الضمير المؤنث السالم.




 أما المرأة العربية، فهي أقل تمثيلاً في البرلمانات العربية. وحتى في حال مُثَلت، كان ذلك خجولاً جداً ولا يذكر لا لناحية الدور ولا الأداء والفعاليَة. وإن خرقت الصورة بعض النساء أمثال الإماراتية أمل القبيس، أول امرأة تتولى رئاسة برلمان عربي عام 2015، بعد السيدة راوية عطية، أول إمرأة عربية تكسب عضوية البرلمان في بلادها، بعدما فازت بعضوية مجلس الأمة في مصر في انتخابات سنة 1957. بالنظر إلى عدد من النساء الأعضاء في البرلمانات العربية، لا نسمع كثيراً عن امرأة غردت خارج السرب، لا في قضايا حقوق الإنسان والطفل عموماً، ولا في قضية المرأة خصوصاً. فإما أنهن يعجزن عن إحداث أي فرق، بسبب غياب المساحة الكافية للتحرك، والقدرة على الحسم، أو أنهن على العكس، يتماشين مع توجهات حكومات ما زالت تشرع جريمة الشرف وتزويج القاصرات، وعدم جواز إعطاء المرأة جنسية لأولادها، وغيرها من القوانين المجحفة بحق المرأة. وقد جلس بعضهن مثلاً، يصفقن لوزير لبناني اتهم المرأة بإغراء المغتصب وطالبها بالسترة…

 هل تتحمل المرأة جزءاً من المسؤولية؟

تقول ميشيل بشولي، رئيسة شيلي: “أن تتولى امرأة مركز زعامة، فذلك يغيرها هي. أن تتولى عدة سيدات هذا المركز، فذلك يغير السياسة والسياسات”. كشفت دراسة قامت بها جامعة يال بالتعاون مع البنك الدولي، هدفها فهم الأسباب الكامنة خلف الواقع الذي يحرم المرأة التمثيل الصحيح والعادل، أن المعدل العالمي العام للتمثيل هو امرأة واحدة لكل 5 رجال. وجاءت النتائج بعيداً عن اللوم وإلقاء الذنب على الرجل، بل اعتبرت أن واحداً من أسباب تراجع دور المرأة في المجال السياسي، أنها غالباً تنسب نجاحها إلى شخص آخر أو تعمل في الظل، أو ضمن فريق عمل له خطة جاهزة. وهذا مختلف عن الرجل، الذي ينسب لنفسه إنجازاته، حتى ولو عمل ضمن فريق.

لا يتوقف دور المرأة على السعي لكسب مركز في البرلمان، بل يجب أن يبدأ من الجذور. من إلغاء التفرقة بين الجنسين، والمطالبة بإعطائها فرص عمل، توازياً مع الرجل، وهذا لا يمكن أن يحصل إذا بقيت تعتبر أنه يتحمل وحده الأعباء المادية والاجتماعية، بينما يقتصر دورها على تربية الأولاد.

وفي دراسة أخرى قام بها مركز الإحصاء العالمي تركز على سؤال الشعب الأميركي “ماذا يمنع المرأة من تولي مناصب سياسية متقدمة؟”، كانت النسبة الأكبر (433%) لأنها لا تتنازل عن مبادئها بسهولة عكس الرجل. بينما أجاب 23% بأن مسؤولية البيت وتربية الأولاد لا تساعداها. أثبتت الدراسة أيضاً أن المرأة أكثر صدقاً في التعامل، وأكثر قدرة على التفاوض في مجال العمل، لكن تنقصها الجرأة وأخذ قرارات خطيرة. وذلك يعود ربما لطبيعتها البشرية العاطفية، والتربية التي أسهمت في ترسيخ هذا الطبع، وجعلتها بحاجة إلى حماية من الرجل، الأب، الأخ، الزوج، الابن.

المرأة وعقدة “التجويف”

يفسر العالم النفسي التحليلي فرويد غياب المرأة في السلطة ومراكز القرار بحاجة المجتمع إلى صورة “الأب”، الذي هو مركز القرار والمرجعية، وهو منبع الرغبات والمقرر في العائلة. السلطة تنتج الرغبة في فرض الذات والقرار والسيطرة، وكلها من سمات الرجل المتمتع بالعضو الذكري، رمز السلطة والامتلاء. أن تكون رجلاً إذاً أنت كامل ومؤهل للسلطة والميراث والحفاظ على النسل ورابط الدم. رغبة قديمة ترجع إلى بداية تكوين الإنسان وتأسيس التسلسل الاجتماعي، توارثتها المجتمعات وبقيت مترسخة بذهن المرأة العربية خصوصاً، بأنها ناقصة ودون الرجل. وكأن تركيبتها البيولوجية غير مكتملة بغياب العضو الذكري المرادف للسلطة.

وأكمل فرويد أن خلف شغف المرأة للسلطة رغبة في الامتلاء والتشبه بالرجل، لكنها تبقى منقوصة ومتمثلة بخطوات مترددة وبطيئة، لأنها تخشى الفشل وبالتالي العقاب. عقاب المجتمع والدين والأهل. كان ذلك عهد فرويد، عهداً ذكورياً كانت فيه المرأة شبه غائبة عن الحياة العملية، وكان دورها مقتصراً على تربية الأولاد. لكن اليوم ومع تغير تلك المقاييس، أصبحت مسؤوليتها أكبر تجاه نفسها ومجتمعها، ولم يعد غيابها مبرراً ببطش الرجل وسلطته في مجتمع لا يعطي أحداً الحق مجاناً. هي المسؤولة عن كسر تلك المفاهيم النمطية، التي كانت تغزو تفكيرها وتلعب دوراً أكثر فعالية، دوراً مؤسساتياً فاعلاً غير محمي برجل، بل مستقل وواضح، يهدف إلى إيصالها لمواقع متقدمة في السلطة لكفاءتها وقوتها، وليس كما هو الحال اليوم، بالترجي.

المصدر: رصيف 22

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post عقدة “غياب العضو الذكري” ونظريات أخرى عن تغييب المرأة في السياسة appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%b9%d9%82%d8%af%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b6%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d8%b9%d9%86/feed/ 0 10002
عن الفلسفة النسوية .. هل التفلسف امتياز رجالي؟ https://maktaba-amma.com/%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%85%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b2/ https://maktaba-amma.com/%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%85%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b2/#respond Tue, 11 Apr 2017 18:18:47 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=9911 عن الفلسفة النسوية .. هل التفلسف امتياز رجالي؟ – حسين محمد خديجة زتيلي: هناك تعتيم على الأداء الفلسفي النسوي ترى الدكتورة خديجة زتيلي، أستاذة الفلسفة بجامعة الجزائر، أن إسهامات النساء في […]

The post عن الفلسفة النسوية .. هل التفلسف امتياز رجالي؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
عن الفلسفة النسوية .. هل التفلسف امتياز رجالي؟ – حسين محمد

خديجة زتيلي: هناك تعتيم على الأداء الفلسفي النسوي

ترى الدكتورة خديجة زتيلي، أستاذة الفلسفة بجامعة الجزائر، أن إسهامات النساء في الحقل الفلسفي لا تقل عن إسهامات الفلاسفة الرجال إن لم تفقهم في بعض الأحيان، لكنها تعرضت لتهميش وتعتيم كبيرين منذ فجر التاريخ، والمفارقة أن الفلاسفة الرجال هم الذين مارسوا هذا التعتيم بداية بأفلاطون إلى روسو ولوك، وكان يُنظر إلى انتاجاتهــــا دائماً بنـــظرة دونـــية، وهو ما شكل حافزاً للنساء على إثبات قدرتهن على التفلسف. وتؤكِّد زتيلي أن التجربة الفلسفية النسوية مكملة للتجربة الرجالية وإثراء لها وليست منافسة.

عادة ما يثير الأدباء مسألة ”جنس” الأدب، هل يثير المشتغلون بالفلسفة من الرجال والنساء نفس القضية؛ هل تؤمنين بأن هناك فلسفة رجالية وأخرى نسوية؟

أنا لا أؤمن بأن هناك عقلَ رجل وعقل امرأة، العقل الإنساني واحد، ولكن هناك تناولاً نسوياً للفلسفة وتناولاً رجالياً، على مدى مسار الفلسفة الطويل؛ منذ عهد أفلاطون وأرسطو إلى يومنا هذا، هناك شبه تعتيم على الأداء الفلسفي للنساء عبر التاريخ، برغم أن هناك فيلسوفات منذ فجر التاريخ، لكنهن تعرضن للتعتيم والتهميش، والأمر المثير للانتباه أن هذا التعتيم يمارسه الفلاسفة الرجال؛ فأفلاطون في كتابه ”الجمهورية”، وأرسطو في كتابه ”السياسة” أوردا نصوصاً صريحة بدونية المرأة، وبأنها لا تصلح إلا للإنجاب والتدبير المنزلي.

والبعض يحاول اليوم أن يجعل للفلسفة ”جنساً” ويُحدث التمايز بين ”فلسفة الرجال” و”فلسفة النساء”، بينما هناك في الواقع تكامل وتوازن بين الأداء الرجالي والأداء النسوي في الفلسفة ليتكامل بذلك العقل البشري الواحد، ثم إن التجربة النسوية تغني التجربة الفلسفية الرجالية.

وهل تنافسها في نفس الوقت؟

لا، أبداً، لقد بدأ اهتمامي بالموضوع حينما سافرت سنة 2004 إلى مصر ووجدت كمّاً كبيراً من الإنتاج الفلسفي النسوي بهذا البلد، ووقعت عيناي على بعض العناوين المهمة واشتريتها، ثم سافرت إلى فرنسا فوجدت كمّاً هائلاً من الكتب الفلسفية النسوية، واقتنيتُ عدداً منها وقرأته بتمعن، وحينما عُقدت ندوة ”الفلسفة وقضايا العصر” اعتبرتُ أن الفلسفة النسوية هي بالفعل من قضايا العصر وقد تطوَّرت بشكل لافت للانتباه منذ سبعينات القرن الماضي، ثم أخذت منحى جديداً في الثمانينات. وقبلها كانت الحركة النسوية قد ظهرت في القرن التاسع عشر لتواكب الثورة الفرنسية والثورة الأميركية، وكانت مطالب المرأة في البداية بسيطة تقتصر على المطالبة بالعمل والعلم والانتخاب والترشح وباقي الحقوق الاجتماعية، وفي المرحلة الثانية واكبتْ نصوص الحداثة وحاولت أن تنظر بشكل أكثر وعياً وتجد تنظيراً سياسياً لمطالبها، واتكأت على كتاب سيمون دي بوفوار ”الجنس الثاني” الذي تقول في بدايته: ”إن المرأة لا تولد امرأة بل تصير امرأة”، في إشارة إلى أن الظروف الاجتماعية هي التي تعيد صياغتها، ولذا يجب أن تناهض كل أشكال الهيمنة.

وفي المرحلة الثالثة من الفلسفة النسوية من ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، ظهر جيل جديد من النساء الأكاديميات المتخصصات في الفلسفة، وهذا أعطى بعداً آخر للفلسفة النسوية حاولتْ خلاله أن تعيد، من منظور نسوي، قراءة النصوص القديمة التي كتبها الرجال، ولكن ليس من باب المنافسة والصراع، بل من باب الإثراء واثبات أن العقل الإنساني واحد؛ وإذا كان هناك تمايزٌ فهو في إطار وحدة الفلسفة؛ فالرجل يمكن أن يرى المسائل بشكل وتراها المرأة بشكل آخر، لكن نظرتنا هي إنسانية في نهاية المطاف. استطاعت المرأة أن تتفلسف، ويثبت هذا التاريخُ والواقع والمنطق والموجة الجديدة من الفيلسوفات الغربيات.

لكن هناك اعتقاداً شائعاً بأن المرأة لا تميل بطبعها إلى التفلسف، إنما أكثر إلى شؤون الحياة العملية، ما رأيك؟

هذه من الاعتقادات التي ناهضتها الفلسفة النسوية وهي تعمل على دحض النظرة الذكورية التي تحاول فرض العجز الأبدي على المرأة، يقول أرسطو: ”إن المرأة لا تصلُح للرئاسة”، أيضاً أفلاطون منحها نوعاً من المساواة التي تتحوَّل بموجبها إلى ذكر فتمشي عارية في الأسواق والحروب، هناك نظرة دونية للمرأة من طرف الفلاسفة أنفسهم، فما بالكم بعامة الناس!؟ هذه النظرة حفزت المرأة على مناهضتها لإثبات العكس، وقد استطاعت الفيلسوفات الغربيات إنتاج نصوص فلسفية ذات قيمة كبيرة في الغرب في السنوات الأخيرة.




وكيف تقيِّمين إنتاج النساء العربيات المشتغلات بالحقل الفلسفي؟

لا تزال محتشمة؛ التخلُّف السائد في الوطن العربي ينسحب على جميع المجالات، ولكن هناك نهضة ونصوصاً فلسفية نسوية جيدة في الوطن العربي، ومنها نصوص للدكتورة يمنى طريف الخولي في مصر والتي تدعوها مختلف جامعات العالم لإلقاء محاضرات حول الفلسفة النسوية، وهناك نصوص أخرى في الأردن وتونس ورحلة ألف ميل تبدأ بخطوة.

تحدّثت عن إسهامات المرأة في التفكير الفلسفي عبر التاريخ، ما مدى نوعية هذه الإسهامات؟

إذا بدأنا من اليونان نجد الكثير من الأسماء النسوية برغم أن التاريخ يقلل من شأنها ويتجاهلها أحياناً، في كتابها ”تاريخ النساء الفلاسفة في العصرين اليوناني والروماني” تتناول الكاتبة ماري ايلين ويث نماذج منهن تحدثن عن مسائل الأخلاق والسياسة والزواج ومؤسسة الأسرة، وأشارت إلى الفيلسوفة ”اسبازيا” معلِّمة الخطابة المالطية، فضلاً عن ديالو وارينيوت وايزارا وفينيتس وهيباتيا، لكنهن يُهمَّشن لأن اليونانيين يعتبرون أن الرجل يمثل العقل وهو ”تخصصه” والمرأة تمثل العاطفة.

وفي العصور الوسطى الأوربية المنحطة، تراجع التفكير الفلسفي ككل العلوم، وفي العصر الحديث برزت سيمون دي بوفوار التي أحدثت ضجة بكتبها وتجاوزت الكثير من الفلاسفة الرجال، وسارت على منوالها الكثير من الفيلسوفات الغربيات.

كيف كان ينظر الفلاسفة إلى المرأة ككيان قديماً وحديثاً؟

النظرة مأساوية، نظرة تتميز بالشطط والمبالغة وتقزيم دور المرأة؛ الفلاسفة لم ينصفوا المرأة، ولم يهتموا بعقلها، وهذه النظرة سادت منذ عهد أرسطو وأفلاطون واستمرت حتى مع الفلاسفة المحدثين مثل لوك وروسو وفلاسفة عباقرة آخرين كانت نظرتهم إلى المرأة نمطية، ونستثني من هذا جون ستيوارت ميل الذي كتب كتاباً استثنائياً بعنوان ”استعباد النساء” وحاول فيه إنصاف المرأة وتخليصها من الأحكام المسبقة والنظرة الدونية إليها.

وماذا عن نظرة الفلاسفة المسلمين إلى المرأة قديماً وحديثاً؟

لم يسمح لا المجتمع ولا الظروف التاريخية والسياسية للمرأة بالظهور، وازداد الوضع مأساوية حينما دخلت المجتمعات العربية الإسلامية عصر الانحطاط والضعف حتى جاء قاسم أمين وأعطى دفعاً كبيراً للمرأة وشجعها على الانطلاق وتحرير عقلها.

بالنسبة لنضال المرأة من أجل التحرر وانتزاع مكانتها المستحقة، ممَّ تستمد مرجعيتها؟

هناك توجهات مختلفة، في الغرب هناك مناضلات اشتراكيات وليبراليات وسحاقيات ولا منتميات إلى أي دين، كل تدافع عن المرأة من منظارها الخاص، وهذه التوجهات لا تهمني، ما أريد إثباته أن المرأة ليست عاجزة عن العطاء الفكري بعيداً عن التطرف، الحرية بالنسبة إليَّ لا تعني الدخول والخروج متى أشاء، بل الحرية هي الالتزام، لذلك فإن الحركة النسوية اليوم تختلف عن الحركة النسوية؛ فلكل مرجعيتها وإطارها الفكري الذي يؤطر تحرّكاتها، وانتماءها العقائدي والإيديولوجي والاجتماعي، وإن اشتركنَ في همِّ السعي إلى التخلص من ذهنية السيطرة الذكورية عليهن وإبقائهن في دائرة التبعية الفكرية لما ينتجه الرجل، وبعضهن متطرفات ويعتبرن الأنوثة عاراً، وأنا أقول: إنني أعتز بأنني أنثى وأم لثلاثة أطفال وأعشق التفلسف.

المصدر: جريدة الاتحاد

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post عن الفلسفة النسوية .. هل التفلسف امتياز رجالي؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81-%d8%a7%d9%85%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b2/feed/ 0 9911
لماذا يرفض الرجال القيام بالأعمال المنزلية؟ https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%81%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85/ https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%81%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85/#respond Wed, 15 Mar 2017 21:35:03 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=8868 لماذا يرفض الرجال القيام بالأعمال المنزلية؟ قد لا تشعر المرأة البريطانية التي ترجع من عملها لتبدأ على الفور في القيام بالأعمال المنزلية، بأي ارتياح عندما تخبرها أن الشيء نفسه يحدث في أجزاء أخرى […]

The post لماذا يرفض الرجال القيام بالأعمال المنزلية؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
لماذا يرفض الرجال القيام بالأعمال المنزلية؟

قد لا تشعر المرأة البريطانية التي ترجع من عملها لتبدأ على الفور في القيام بالأعمال المنزلية، بأي ارتياح عندما تخبرها أن الشيء نفسه يحدث في أجزاء أخرى من أوروبا، حتى وإن كان زوجها في المنزل طوال اليوم. وفقاً لما ذكرته صحيفة ذا غارديان البريطانية

الرجل القيام بالأعمال المنزلية

لماذا يرفض الرجل القيام بالأعمال المنزلية؟

لكن ربما نفس هذه المرأة تثور عليك إن أخبرتها ما يقترحه بعض الأكاديميين، وهو أن النساء “يظهرن أنوثتهن” من خلال القيام بالأعمال المنزلية، حتى إذا كان لديهن القليل من وقت الفراغ، في حين أن الرجال “يظهرون رجولتهم” بالتملص منها.

فحص مشروع مشترك بين الأكاديميين في جامعتي أوتريخت وكاليفورنيا بيانات ما يقرب من 30 ألف شخص في أوروبا، لدراسة تأثير الركود على الأعمال المنزلية. وقد أظهرت الأبحاث أن النساء في بريطانيا يقضين أكثر من ضعف الوقت في إنجاز الأعمال المنزلية بالمقارنة للرجال: 15.7 ساعة في الأسبوع للمرأة و6.3 ساعة للرجل. تقل الفجوة إذا كانت المرأة تعمل وزوجها عاطل عن العمل، ولكن بشكل طفيف.

الرجل القيام بالأعمال المنزلية

أما إن كانت المرأة عاطلة عن العمل، يزيد الوقت الذي تقضيه في العمل المنزلي أكثر من ذلك، بينما يعمل الرجال في بيوتهم إن كانت الزوجة عاملة نفس القدر من الأعمال المنزلية الذي يقوم به الرجال في الأسر التي تكون فيها المرأة عاطلة عن العمل.

الباحثان، تانيا فان دير ليبه ولوكاس نوربوتاس في جامعة أوتريخت وجوديث ترياس في جامعة كاليفورنيا في ايرفين، نشرا النتائج التي توصلا إليها في مقال نُشر في مجلة Work, Employment and Society.

وأشارا به إن السبب وراء تلك الأرقام قد يكون أن البطالة تساعد في تحييد “الاختلافات بين الجنسين” بحيث “يسعى الرجال العاطلون عن العمل، الذين يشعرون بالتقصير في إعالة أسرهم، إلى تأكيد ذكورتهم عن طريق تجنب الأعمال المنوطة بالمرأة نمطياً، بينما تسعى زوجاتهم إلى التعويض عن طريق بذل المزيد من الجهد. في الواقع، وُجد أن النساء اللاتي يكسبن مالاً أكثر من أزواجهن يقمن بالأعمال المنزلية أكثر من غيرهن”.

الرجل القيام بالأعمال المنزلية

وخلص الباحثون إلى أن العمل المنزلي الإضافي أكثر بالنسبة للنساء العاطلات عن الرجال العاطلين عن العمل. إذ أن ردة فعل النساء للبطالة أقوى من الرجال. وتقوم المرأة بالأعمال المنزلية أكثر من الرجل ليس فقط في حالة تعطلها عن العمل، ولكن أيضاً في حالة تعطل زوجها عن العمل!

المصدر: شبكة أبو نواف

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post لماذا يرفض الرجال القيام بالأعمال المنزلية؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%81%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/ 0 8868
الطب الحديث وإعادة إنتاج الذكورية https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%88%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%88%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#respond Tue, 10 Jan 2017 13:49:01 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=6371 الطب الحديث وإعادة إنتاج الذكورية قامت جريدة ال independent البريطانية بنشر مقال حول جديّة الآلام المرافقة للعادة الشهرية للنساء والمتحولين (transs)، طارحا السؤال الجرىء عن الأسباب التي أدت إلى إهمالنا لهذه […]

The post الطب الحديث وإعادة إنتاج الذكورية appeared first on المكتبة العامة.

]]>
الطب الحديث وإعادة إنتاج الذكورية

قامت جريدة ال independent البريطانية بنشر مقال حول جديّة الآلام المرافقة للعادة الشهرية للنساء والمتحولين (transs)، طارحا السؤال الجرىء عن الأسباب التي أدت إلى إهمالنا لهذه الحقيقة في المجال الطبي طوال هذه السنوات. توّسع المقال ليعطي أمثلة عن الإستخفاف بالعادة الشهرية من قبل الأطباء، حيث ينتظر الرجال الذين يعانون من آلام في الصدر حوالي 49 دقيقة لتلقي المساعدة او الإستشارة، بينما تنتظر النساء اللواتي يعانين من آلام الحيض ما يعادل ال 65 دقيقة بشكل عام، وذلك بالرغم من أن عوارض وآلام الإثنين متشابهة في معظم الأحيان.

لماذا  يتمّ إذا الإستخفاف بمعاناة النساء بالرغم من المعرفة الشبه كاملة بالألم الناتج عن العادة الشهرية؟ يحاول المقال الإجابة بأن هذا الإستخفاف يعكس البيئة الذكورية التي يُمارس خلالها العمل الطبي، حيث تحدّد الأحكام المسبقة الذكورية كيفية تصرّف الأطباء مع المرضى. فالمرأة في أغلب الأحيان تُصور على أنّها درامية، تُمثّل الألم ولا تظهره على حقيقته “البسيطة”، بينما الرجل القويّ الذي يتحمّل الصعاب لا يمكنه تمثيل الألم، وبالتالي فإن أقواله ووصفه للعوارض المرضية يؤخد بعين الإعتبار دائما ويُعامل بجدية ومراعاة على عكس توصيف النساء. هذا كلّه يذكرنا بأصول تلك الأحكام المسبقة وتجذرها في الطب، خاصة في حالة الهستيريا – أي المرض النفسي العصابي المسمى ب “الهراع” – التي انشق اسمها من كلمة hystericus اليونانية والتي تعني الرحم. فهذا المرض قد رُبط بالنساء حتى أواخر القرن التاسع عشر، ووصَف حالات تحويل الآلام النفسية الى أوجاع جسدية بالمبالغة الدرامية المتعلقة بإضطرابات في رحم المرأة، مما يسبب الهسترة. كان تعامل الأطباء النفسيين مع هذه الحالة مبني على ضبط تصرفات المريضة من خلال الترويض، وكانت الطاعة من قبل المريضة من أساسيات العلاج. ولم يعتمد الأطباء آنذاك على الحوار والإستفسار من مرضاهم عمّا يؤلمهم حقّا، فهؤلاء المريضات نساء لا يتعاطين بعقلانية ولا يمكن إستشارتهن بما يتعلق بصحتهن بسبب عدم اتزانهن أصلا حسب الأطباء. هذه العلاقة بين المريضة المطيعة المصابة بالهستيريا والطبيب المتزمت الآمر عكست وجذّرت صورة العلاقة بين الجنسين: تنصاع النساء  للأوامر وتخضعن لسلطة الرجال دائما. كلمة هسترة لا تزال تُستخدم حتى اليوم لوصف النساء اللواتي يبالغن في التعبير عن آلامن، لا بل حتّى عن مشاعرهن، فيقلقن صورة المرأة الهامدة.

ما يظهره المقال لا يقف عند حد ظاهرة التقليل من شأن الأمراض المتعلقة بالنساء، وخاصة في حالة العادة الشهرية، بل هو يفتح لنا آفاقا لمسائلة الطب الحديث عن كيفية تعاطيه مع جسد المرأة كمرآة تعكس توقعات المجتمع والدولة منها. كلّما زادت حدّة الذكورية والبطركية في مجتمع ما، كلّما تماشى الطب معها ليعاونها ويكن حليفا لها في مراقبة وضبط أجساد نساؤه. هذا الأمر ينطبق في عدة مجالات متخصصة بالمرأة وجسدها، خاصة فيما يتعلّق بغشاء البكارة والإجهاض.

عذرية النساء تكتسب طابع التركيب الإجتماعي الذي يتغير مفهومه من مجتمع الى آخر، وفي أغلب المجتمعات البطركية، العذرية للمرأة ترتبط إرتباطا وثيقا بغشاء البكارة. هذا الربط بين الإثنين يلغي كل أنواع الممارسات الجنسية غير المغايرة او التي لا تعتمد على الولوج بشكل أساسي، كما يخلق فكرة غير صحيحة كليّا عن تأثير العلاقة الجنسية على جسد المرأة والتوقعات التي يحتمها هذا الأمر على المرأة غير المتزوجة والشريفة الطاهرة في آن معا. فمن الشائع، والغير صحيح، أن المرأة البكر عليها أن تنزف دما في أول علاقة جنسية، كما عليها أن تتألم، وهذا التصوير يجعل غشاء البكارة طبقة سميكة تغلق باب الرحم كليا، وهو خطأ شائع أيضا. تلك المفاهيم غير الصائبة عن العذرية وغشاء البكارة ترفع من قيمة تقاليد بالية في الأرياف في بعض البلدان العربية والمسلمة، كإنتظار أهل العروسين لشقفة قماش مطلية بالدم في أول ليلة للمتزوجين سويا. تلك التقاليد وغيرها تؤدي في الكثير من الأحيان الى جرائم شرف قد تكون أساسا واقعة على أسس ضعيفة وناتجة عن قلة وعي. يتحمل مسؤولية تعميم هذا الوعي كل من يعمل في مجال الطب ولا يزال يشارك في عملية تشييع المعلومات الخاطئة.

تنتشر إزاء ذلك عمليات إعادة “ترميم” غشاء البكارة، وفي بعض الأحيان تطلب تلك العمليات نساء لم يقمن بعلاقات جنسية قبل الزوج ولكن علمن حسب إستشارتهن لأطباء بأنهن لن ينزفن كثيرا في ليلة “الدخلة”. أما الرجال، فهم في حال قاموا أو لم يقوموا بعلاقات جنسية قبل الزواج، يبحثون عن إمرأة لا تزال تحافظ على غشاء بكارتها. تسمّي فاطمة المرنيسي هذه الحالة بالشيزوفرانيا الإجتماعية، حيث يفعل الرجال ما يريدون من علاقات قبل الزواج مع العدد الذي يريدونه من الفتيات، وفي النهاية يتوقعون أن يكسبوا إمرأة لم يلمسها غريب من قبل. يدخل الطب من بين كل هذا من خلال تعاطي الأطباء مع عمليات إعادة “ترميم” هذا الغشاء، وأضع ترميم بين قوسين لأن الكلمة توحي بأن تدمير هذا الغشاء يؤدي الى حالة مرضية أو غير طبيعية يجب معالجتها، بينما هو في الحقيقة ليس هنالك أي معنى أو فائدة طبية لهذا الغشاء بعد البلوغ، وبالتالي ضرورة “ترميمه” تعود لأسباب إجتماعية ذكورية بحت. فمن خلال بحث قامت به ديليك سيندأوغلو عن الجراحة العذرية مع أطباء أتراك، لاحظت إنقسام أرائهم حول العملية إلى ثلاث مقاربات. المقاربة الأولى تقليدية وتستمد قوتها من الأفكار الإسلامية التي لا تقبل بالعلاقة الجنسية خارج إطار الزواج، فيرفض أصحاب هذة الأفكار إجراء العملية متذرّعين بعدم قانونيتها. المقاربة الثانية تعتمد على أيديولوجيا الجندر الليبرالية المبنية على فكرة إرضاء النساء لشهوات الرجال مع المحافظة على النفاق الإجتماعي. فهؤلاء الأطباء يقبلون بقيام العملية لأنهم يتفهمون واقعية الأمر وفي الذات نفسه يعتبرون القيام بها واجب لحماية النساء من القتل والتهميش (كما يمكن أخذ المحفز المالي الباهظ في عين الإعتبار هنا). أما المقاربة الثالثة والأخيرة فهي للأطباء الذين يرفضون القيام بتلك العمليات ولكنهم يشجعونها. فهم يتعاطفون من النساء اللواتي يطلبن العملية ولكنهم لا يريدون المجازفة. كما تناول البحث موضوع إختبارات العذرية حيث قال جميع الأطباء أنهم سيجرون هذا الإختبار اذا طُلب منهم، وقد تحجج بعضهم بحالات التحرش والإغتصاب التي ممكن أن تحتم مثل هذا الإختبار. تستخلص الباحثة من النتائج بعض النقاط المهمة: الأطباء هم نتاج النظام الإجتماعي القائم، وبالتالي، اذا كان هذا النظام قائم على السلطة الأبوية، فهم يعيدون إنتاج قيم هذا النظام من خلال ممارساتهم الطبية وارائهم التي تؤيد قيمة العذرية بشكل أو بآخر.

أما الإجهاض، والذي يعتبر الصفعة الأقوى الموجهة الى الهيمنة الذكورية، فقد أصبح وسيلة سياسية للتحكم والتصرف في جسد المرأة حسب أهواء الرجال في السلطة، الأمر الذي ينعكس مباشرة على تعاطي الطب معه. فكما كان الإنجاب تاريخيا أداة قوة في يد المرأة، أصبح هو الآخر إمتياز يفعل الرجل المستحيل من أجل إكتسابه لأسباب إقتصادية. لذا بات من الضروري أن يلجأ الرجال اليوم الى شتّى الطرق لتقويض جنسانية المرأة، وحق الإنجاب (أو عدمه) يشكل جزءً لا يتجزأ من هذه العملية. فالقانون اللبناني، على سبيل المثال، لا يعترف بحق المرأة في تقرير مصيرها إزاء الإنجاب، وهو يجرّم، نتيجة ذلك، الإجهاض إلا في حالة واحدة، وهي حالة ضرورة هذا الإجهاض لإنقاذ حياة الأم. فيحاسب قانون العقوبات المرأة التي تقوم بعملية الإجهاض بنفسها أو لديها نية القيام بذلك بالحبس إلى مدة أقصاها 3 سنوات، ممكن أن تُخَفَّف إذا كان “شرف” المرأة على المحك. كذلك يُعاقِب القانون الطبيب الذي يقوم بعمليات إجهاض للنساء بنفس المدة التي أقصاها 3 سنوات مع أعمال شاقة. لا يعترف القانون بحق المرأة بأخد القرار في حال الحمل، كما يعتمد بتعريفه للحمل على رأي الطب السائد بإبتدائه لحظة التلقيح. ونعود هنا إلى آالية تعاطي الأطباء مع النساء اللواتي يبحثن عن من يخلصهن من عبء الحمل لأي سبب كان وخلال الفترة الآمنة للقيام بالعملية، فيجدن أنفسهن ضحايا القانون الذي يتبع تجريمه للعملية إرتفاع بالأسعار، وضحايا السوق الحرة التي تدفع الأطباء للقيام بالعملية لا من أجل المساعدة، بل من أجل كسب أموال لكان سيكسبها غيرهم من الأطباء على كل حال.

بشكل او بآخر، يعمل الجهاز الطبي كوسيلة في يد الدولة للسيطرة على أجساد النساء، فيعكس السلطة الأبوية من خلال تعاطيه مع كافة شؤون المرأة. فنجد أنه في حالة العادة الشهرية، يتم التقليل من شأن آلام هذه التجربة الدورية لمعظم النساء بالرغم من إشارة جميع المعطيات إلى عكس ذلك، فتبقى النساء بلا حجة طبية حقيقية لأخذ إجازات عمل أو خدمات مجانية خاصة بآلامهن مغطاة من قبل شركات التأمين والضمان وغيرها. وفي حالة غشاء البكارة، تركز مؤسسات الدولة الذكورية على أهمية العذرية لمحاربة النساء في صراعهن للتحرر والإستقلال، فتستخدم الجهاز الطبي لإنتهاك أجساد النساء يوميا في المظاهرات والسجون لتلفيق تهم الدعارة والإنحلال الأخلاقي، وبالتالي تستفيد من الثقافة الذكورية المهيمنة للتقليل من شأن أي قضية تقف من أجلها المرأة، ويستفيد الأطباء بدورهم من إختلاس أسعار خيالية لإعادة إنتاج المعايير الجنسية المزدوجة. أما في حالة الإجهاض، فتستبدل الدولة الخدمات التقليدية للنساء بخدمات طبية حديثة وإجبارية، فتمنع عن النساء حرية إختيار الإجهاض وأساليب منع الحمل وغيرها من الخيارات التي كانت متوفرة سابقا مع “الدايات”، وتجعل من أجسادهن مصدر رزق لأطباء يمارسون “إجرامهم”  بسريّة وخطورة خلف الأبواب.

المصدر: A/typical refugee

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post الطب الحديث وإعادة إنتاج الذكورية appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%88%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/ 0 6371
الرجولة.. الضباب الذي يخفي التخلف والحماقة الذكورية https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%8a%d8%ae%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85/ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%8a%d8%ae%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85/#respond Sat, 07 Jan 2017 23:31:17 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=6228 الرجولة.. الضباب الذي يخفي التخلف والحماقة الذكورية – حمودة إسماعيلي الرجولة مصطلح ينضح بعدة دلالات متضاربة : فهو يجمع بين الشهامة والمواقف الذكورية المتعصبة. بداية يصعب الوقف على دقة الدلالات […]

The post الرجولة.. الضباب الذي يخفي التخلف والحماقة الذكورية appeared first on المكتبة العامة.

]]>
الرجولة.. الضباب الذي يخفي التخلف والحماقة الذكورية – حمودة إسماعيلي

الرجولة مصطلح ينضح بعدة دلالات متضاربة : فهو يجمع بين الشهامة والمواقف الذكورية المتعصبة. بداية يصعب الوقف على دقة الدلالات بما أنها تخضع للتبريرات الشخصية أو الاجتماعية الخاصة.. مثلا فمساعدة المسلم ليهودي في موقف صعب، يخضع لتضارب الرؤى بين النبل الإنساني والخيانة الأيديولوجية؛ والأمثلة عديدة التي تجعل من الرجولة ضبابا منفلتا من وضوح الرؤية بما أنها تنبني على معطيات دلالية متضاربة.

في الأوضاع الراهنة، يتم ربط أي سخافة ذكورية أو تعصبات بدائية بمبدأ الرجولة. بإمكانك ادعاء تمثيل الرجولة والعيش مرتاح البال كبغل لا عقل له. لكن لو اقتصر الأمر عند هذا الحد فالأمور هينة، لأن المشكل هو أنه تحت هذا المسمى (الرجولة) الذي ليس سوى غطاء رث للجبن والتحجر والجهل، يتطاول الإنسان الذكر على حريات وخصوصيات الآخرين، خاصة فيما يتعلق بالأنثى.

الدفاع عن الشرف العام والهوية والدين تحت بلاهة الرجولة يكشف عن خلل نفسي ومعرفي، طالما أن المفاهيم المدافع عنها تعود لمجتمعات سلطوية تجد فيها أكثر الرجال رجولة يعبد السلطان، هذا الأخير الذي قد تجده بيدوفيليا يستمتع بتلمس أفخاد الصبيان أو يحترم إحدى جارياته أكثر من رجال البلاط ! غير أن الرجولة الضاغطة على العقل تبرز السلطان كنصف إله ومثال يحتدى به رجوليا.. والمثير للريبة هو أنك تجد المعارضين يعتبرون الخروج عن نفس السلطان هو دليل الرجولة ! فتبدو الرجولة كثوب يفصله كل على هواه عند الخياط الذي يلائمه.

قد تتمظر الرجولة، أو من المفروض أن تتمظهر، حسب اختلاف الشرائح والطبقات والمستويات المعرفية والاجتماعية، فتتجلى مرة في التمسك بالتقاليد المتهتكة؛ ومرة في العدوانية المسرحية الحمقاء، ومرة في التواضع حتى لو كان في معظمه زيفا. لكن في معظم الأحيان تتمسك الفئات الأكثر انحطاطا وتخلفا وخبثا بمفاهيم لا تفهمها ما دامت تسدل الستار على جنونها.

لا يتعلق الأمر برجولة أو عجولة أو ما سواه من مسميات حيوانية فارغة تغطي العجز والجهل مقابل تثمين تهافت ميزوجيني، بل بمواقف عند ظروف وحيثيات نفسية ومعرفية، تخضع لرؤى وتأويلات من منطلق تاريخيتها.

The post الرجولة.. الضباب الذي يخفي التخلف والحماقة الذكورية appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%8a%d8%ae%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85/feed/ 0 6228
الانتقاص من المرأة مرض نفسي ليست قناعة أو رؤية https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b5-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%b6-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9/ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b5-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%b6-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9/#respond Mon, 12 Dec 2016 17:36:02 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=5072 الانتقاص من المرأة مرض نفسي ليست قناعة أو رؤية – بقلم: حمودة إسماعيلي كل الرجال منافقون، عنوان قصة كتبها محمود كامل عن أنثى كانت تشفق على غباء الفتيات اللواتي تنصاع مشاعرهن […]

The post الانتقاص من المرأة مرض نفسي ليست قناعة أو رؤية appeared first on المكتبة العامة.

]]>
الانتقاص من المرأة مرض نفسي ليست قناعة أو رؤية – بقلم: حمودة إسماعيلي

كل الرجال منافقون، عنوان قصة كتبها محمود كامل عن أنثى كانت تشفق على غباء الفتيات اللواتي تنصاع مشاعرهن للثقة بالرجل، تظل واقفة بالشرفة كل مساء تستغرب سذاجة النساء السعيدات وهن بسيارات رفقائهن، مستندة على قصص الرجال الكذابين من صديقاتها. إلى أن وجدت نفسها بنفس الموقف الذي كانت بحسب اعتقادها محصنة منه عاطفيا وفكريا، أيقظ الإغواء الذكوري أنوثتها وحنانها وغيرتها، حتى صارت تلك النزهة الليلية بسيارة رفيقها أحلى مبتغياتها.

تكمن عقدة القصة في سفر العشيق للعمل بجهة أخرى، لتنقطع أخباره. لتجد فجأة البطلة ـ التي أنهكها الإنتظار ورسائل الغرام المعاتبة ـ أن حبيبها منشغل بقصة غرامية أخرى مع إحدى الراقصات.. بذلك يتعمم حكمها على جميع الرجال بالنفاق.

هل كل الرجال منافقون ؟ الأوغاد منهم بالتأكيد! كما أن هناك منافقات من النساء. لطالما تكرر هذا الكليشيه بالمجتمع ثقافيا، وهو ما سعت القصة لتسليط الضوء عليه، حيث تصوير المرأة كائنا هشا يسهل تدميره وتخديره والتحكم به، انطلاقا من نقص عقله وعاطفته المفرطة الأشبه بالعاهة الشاملة جسديا ونفسيا؛ المنطلق الذي يخفي تصوّرا تاريخيا عن عقلانية الرجل الملائكي، وشهوانية المرأة الجنسية : ويجب على العقلانية حكم الشهوانية، هذه الأخيرة التي تتوه منجرّة خلف أي سراب جنسي مبهرج. ولا يتعلق بالأمر بطرح مفاهيمي أو رؤية أخلاقية، بل بقناعة وهمية أسسها مرضى نفسيون مرتابون من النساء.

ينقلب الموقف على المرأة باعتقادها أنها كائن غبي ويسهل خداعه انطلاقا من الجانب العاطفي : فإما تستسلم لقدريتها المصوّرة تاريخيا، أو تتعقّد نفسيا كعملية حماية ذاتية وحذر من الإغواء، أو الارتماء كحل أخير لحكم القبيلة والسكوت علامة الرضى.

الأنثى أذكى من هذه البورتريهات المؤطِّرة، سواء اقتنعت بانخفاض أهميتها وقيمتها مقارنة بالرجل أم لا، فهي تظل كائنا ذكيا لا يقل عن الرجل، سواء اعتمد هذا الأخير النفاق أو النبل. يجب أن نعي أن الخداع يعتمد على الانخداع، ولا يقع بلحظة أو موقف، إنما هو سلسلة تؤدي إلى نتيجة، قد يكون أحد الأطراف ارتهن للعماء خلالها إلى أن اصطدم بالنتيجة. تصوير المرأة كضحية وغبية وساذجة تستيقظ بعد الصدمة ـ بالدارج كما بالقصة ـ لا يعالج المسألة بقدر ما يعززها، طالما وزن القضية يميل بكل ثقله لجهة، مغيّبا الجهة المقابلة ـ والمساهمة ! لتظل كذلك (مغيّبة).

الأغرب من كل ذلك أن مثل هذه القصص والأحداث الشبيهة، يتم ربطها بالحب لتنزل التهم والتعميمات والتفسيرات الملتوية حتى يتم ربط أي حماقة أو انفعال عرضي بالعشق ومتاهاته.

في كل صديق هناك نصف خائن، كتب أنطوان دو ريفارول، وكان ريفارول أذكى من تحديد جنس الصديق !

ـــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post الانتقاص من المرأة مرض نفسي ليست قناعة أو رؤية appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%b5-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%b6-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9/feed/ 0 5072
التفاوض مع الذكورية: دراسة اجتماعية، أنثروبولوجية، نسوية – دينيز كانديوتي https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%a3/ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%a3/#respond Thu, 15 Sep 2016 18:35:12 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=535 التفاوض مع الذكورية، دراسة اجتماعية، أنثروبولوجية، نسوية لـ دينيز كانديوتي [1] تناقش هذه المقالة كون التحليل المنهجي المقارن لاستراتيجيات النساء وآلياتهن للتكيف مع ممارسات الهيمنة الذكورية عليهن يؤدي لصورة أوضح وفهم أرسخ للأنظمة […]

The post التفاوض مع الذكورية: دراسة اجتماعية، أنثروبولوجية، نسوية – دينيز كانديوتي appeared first on المكتبة العامة.

]]>
التفاوض مع الذكورية، دراسة اجتماعية، أنثروبولوجية، نسوية لـ دينيز كانديوتي [1]

تناقش هذه المقالة كون التحليل المنهجي المقارن لاستراتيجيات النساء وآلياتهن للتكيف مع ممارسات الهيمنة الذكورية عليهن يؤدي لصورة أوضح وفهم أرسخ للأنظمة الذكورية -مع مراعاة التوقيت الزمني والثقافة- من التحليل البسيط الذي يدرس بتجرُّد الذكورية التي تواجهها النسوية المعاصرة.[2] تتعامل النساء مع الذكورية ضمن مجموعة من الاستراتيجيات الملموسة التي أسميها: التفاوض مع الذكورية؛ الأشكال المختلفة للذكورية تقدّم للنساء قوانين مختلفة لمواجهتها، وتوجّههن للبحث عن آليات مختلفة لحفظ أقصى قدر ممكن من الشعور بالأمان وتحسين خيارات المعيشة، مع وجود تباين في احتمالات المقاومة السلبية والإيجابية ضد الظلم الحاصل تجاههن.  وأقارن هنا بين نوعين مختلفين من أنظمة الهيمنة الذكورية: النمط الأول نمط ذكورية مجتمعات أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى؛ والاستقلال النسبي “المقاومة” الناتج عن ارتفاع معدل تعدد الزوجات أو التخوف منه، والنمط الثاني نمط الذكورية الكلاسيكية التي تتمثّل أو تتركّز في جنوب وشرق آسيا والعالم الإسلامي؛ ثم أختم المقالة بعرض تحليل للظروف التي تؤدي لانحلال استراتيجية التفاوض مع الذكورية وتحوّلها وتأثيرها على مدى وعي النساء ونضالهن.

من بين  جميع المفاهيم التي أنتجتها النظريات النسوية المعاصرة؛ يبدو لي أن الذكورية (النظام الأبوي – البطريركي) هي على الأرجح المفهوم الأكثر استخدامًا, وفي نفس الوقت المفهوم الأقل وضوحًا “كاصطلاح نظري أكاديمي مُحدد”, -وهذا ليس بسبب تجاهل المفهوم؛ حيث أن هناك شيء كثير من الكتابات النظرية حول هذا المفهوم- لكنه الأقل وضوحًا لظروف محددة هي في الغالب تطور واتساع مجال استخدام هذا المصطلح في الأدبيات النسوية المعاصرة. فبينما النسويات الراديكاليات استعملنه استعمالا واسعًا ليبراليًا لإطلاقه على أي نوع أو شكل من أشكال هيمنة الذكر/الرجل؛ النسويات الاشتراكيات غالبًا استخدمن هذا المصطلح لتحليل العلاقة بين الذكورية والطبقة في المجتمعات الرأسمالية، وبالتالي فلفظ “الذكورية” كثيرًا ما يشير لنطاق واسع من التصورات عن هيمنة الجنس الذكري؛ مما جعله يُعامَل كلفظ مضلل للمعنى أكثر مما هو كاشف أو موضّح للتمييز الثقافي والتاريخي بين الجنسين.

ليس غرضي هنا مراجعة النقاشات النظرية حول الذكورية مثل: (Barrett 1980; Beechey 1979; Delphy 1977; Eisenstein 1978; Hartmann 1981; McDonough and Harrison 1978; Mies 1986; Mitchell 1973; Young 1981). بل بدلًا من هذا أود أن أطرح نقطة مهمة مُهمَّشة للتعريف بالفرق بين أشكال الذكورية؛ بواسطة تحليل طرق النساء في التعامل معها، وأناقش حقيقة أن النساء يتعاملن معها ضمن قيود تشكل وتعرّف المصطلح الذي سأضعه: “التفاوض مع الذكورية”، وهذا التعامل سيبدي اختلافات البناء الطبقي والطائفي والإثني. المتفاوضات مع الذكورية يطبقن طرق تؤثر في شكل النظرة للمرأة ودورها وتحدد طبيعة الأيديولوجية الجنسية في مجتمعهن بمختلف السياقات؛ كما أنهن يؤثرن أيضا في الاحتمالات والأشكال المحددة للمقاومة الإيجابية والسلبية للاضطهاد؛ مع العلم أن التفاوض مع الذكورية ليس تعريف مرتبط بكيان أو نموذج خالد أو محدد بل هو متأثر بشكل واضح بالتغيرات التاريخية والاقتصادية والسياسية التي فتحت أبواب جديدة للصراع وإعادة التفاوض حول العلاقات بين الجنسين.

فأنا على سبيل المثال؛ سوف أقارن بين نظامين للهيمنة الذكورية يقدّما نموذج مثالي[3] لغرض مناقشة تأثيرها على المرأة، وأستعمل هذه النماذج المثالية كأجهزة كشف قابلة  للاستخدام مع المحتوى المنهجي والمقارن والتجريبي، وأنا في هذه المقالة لا أدّعي إعطاء شيء أكثر من مجرد حصر للاحتمالات الموجودة. النموذجان مبنيان على أمثلة من أفريقيا جنوب الصحراء، وفي المقابل: جنوب آسيا وشرق آسيا و ما أسمته كانديوتي بـ “الشرق الأوسط الإسلامي”؛ وهدفي هو تسليط الضوء على سلسلة متصلة من أشكال الأسرة؛ شاملًا  الاستقلالية النسبية للأم والطفل -مع الأخذ بالنظر تعدد الزوجات في أفريقيا جنوب الصحراء-؛ حتى الكيانات التي تحتضن هيمنة الذكور أكثر والسائدة في المناطق التي تم تحديدها بواسطة (Caldwell  1978) باعتبارها “الحزام الذكوري Patriarchal Belt[4]“؛ في الجزء الأخير سأحلل انحلال وتحوُّل التفاوض مع الذكورية وعلاقته بوعي وصراعات النساء.

 AUTONOMY AND PROTEST:  SOME EXAMPLES FROM SUB-SAHARAN AFRICA

الاستقلالية والمقاومة: بعض الأمثلة من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى

لقد عشت أوضح تجربة للصدام الحضاري خلال عملية مراجعة الأدبيات والنصوص حول النساء في مشاريع التنمية الزراعية في أفريقيا جنوب الصحراء (Kandiyoti, 1985) . كنت قد اعتدت على نوع واحد من الذكورية (وهو الذي أصفه تحت مسمى “الذكورية الكلاسيكية”)؛ لم أكن مستعدة بما يكفي لما واجهته؛ النصوص كانت تعج بحالات مقاومة النساء لمحاولات تخفيض قيمة عملهن، والأهم رفض النساء السماح بالاستيلاء على إنتاجهن من قبل أزواجهن.

دعوني أطرح هنا بعض الأمثلة: مدى توفير المخططات الزراعية الجديدة في كينيا للرجال دخل وأرصدة وافتراض أنهم سيتمكنون من الوصول لإنتاج زوجاتهم الغير مدفوع أجره بعد، المشاكل بدت في تطور. في إحدى مزارع الرز في كينياMwea ؛ كانت النساء ممنوعات من الوصول لأراضيهن الخاصة؛ افتقادهن للبدائل وافتقادهن مجملًا حق الانتفاع بشيء من أرباح رجالهن جعل حياتهن مستحيلة لدرجة أن الزوجات هناك يقمن عادة بهجر أزواجهن (Hanger and Mori, 1973).

في غامبيا؛ وفي مخطط آخر لزراعة الرز؛ الأراضي كانت ملكًا للرجال فقط مع أن زراعة الرز كانت تتم عادة من قبل النساء. قديما ولمدة طويلة كانت الصلاحية للجنسين؛ كل شخص يزرع ويحصد محاصيله بنفسه ويتحكم في إنتاجه الخاص. أدوار النساء التقليدية في ظل احترام توزيع العمل للأراضي بين الأفراد حماهن من الضغط من قبل الأزواج بعد أن كن يعملن بلا مقابل في مزارع الرجال؛ ببعض الأحوال اضطر الرجال لدفع أجور لزوجاتهم أو إعارتهن أراضي خصبة وفي المقابل يستولون على ربح وإنتاج زوجاتهم. لما امتلكت النساء خيار بديل: (زراعة مستنقعات الأرز الخاصة بهن)؛ صنعن حاجزًا بينهن وبين الرجال –الذين اضطروا  الانتظار لعدة أيام حتى غياب النساء عن الموقع ليتمكنوا من اختراق الحاجز!- (Dey, 1981).

من مشاهدات كونتي (1979) في محمية صغيرة في فولتا الشمالية؛ مجددا: كانت الأراضي والأجور للرجال فقط؛ ولم يُترك للنساء أي دخل مستقل في ظل ظروف معيشية ضعيفة جدًا لا تؤهلن حتى للعيش كربات بيوت؛ النتيجة: قامت النساء بمظاهرات ومشادات كلامية ورفضهن للتعاون مع الرجال في الأعمال الزراعية، ويبين روبرتس في دراسته المقارنة بين نساء الهوسا في النيجر ونساء غرب نيجيريا الطرق التي استعملتها النساء الأفريقيات لزيادة صلاحياتهن: نساء اليوروبا في نيجيريا مثلا كن يحاولن التوصُّل لاتفاقيات وشروط يضعنها لأزواجهن بخصوص خدماتهن الزراعية حتى يتمكنّ من حفظ طاقاتهن وأوقاتهن لاستعمالها في أنشطة تجارية أخرى غير الزراعة قد تساعدهن في الاستقلال المادي. أما نساء الهوسا؛ فمجتمعهن خاضع لنوع من النظام الاجتماعي الإسلامي؛ وبالتالي فصلهن عن الرجال قلل من إمكانية أن يلقي عليهن الرجال بمهمات كثيرة؛ – أو ربما يكون الرجال أنفسهم مسالمين-؛ فقد كان عملهن بالغالب يقتصر على البيع؛ تحديدًا المواد الغذائية المطبوخة.

تشعر الزوجات الأفريقيات بانعدام الأمان الاجتماعي والاقتصادي بسبب تفشي ظاهرة التعدد، ويرتبط هذا بمدى الاستقلالية التي يحاولن جاهدات الوصول إليها. ومسؤولية الرجال في دعم زوجاتهم بمعظم تلك المناطق أصبحت محدودة؛ في الواقع: النساء هن المسؤولات عن أنفسهن وأولاده، ويشمل ذلك تكاليف الدراسة؛ -مع تباين درجات مساعدة الأزواج في الأسر- النساء لديهن القليل ليكسبنه في هذه المجتمعات والكثير ليفقدنه باعتمادهن المنعدم على الأزواج؛ لاحقًا قاومن هذا بمحاولة تغيير هذا النظام ليمكنهن البقاء من خلال المظاهرات والسعي المستمر لحماية صلاحياتهن الحالية.

هناك أمثلة تاريخية تعكس مفاضلات حقيقية بين استقلالية المرأة ومسؤولية الرجال لزوجاتهم. مان (1985) يقترح بأنه إضافة لتبعية الزوجة التي يحققها الزواج المسيحي؛ فإن نساء اليوربا في لاقوس يقبلنه بحماس لأنهن يتوقعنه أن يحميهن. في المقابل: الرجال في زامبيا الآن يقاومون طقوس الزواج المعاصر باعتباره سيحمّلهم مسؤوليات جديدة تجاه أطفالهم ونسائهم (Munachonga, 1982).

هناك شكل من أشكال العلاقة الزوجية (أشانتي من غانا) يتيح التفاوض بشكل علني واضح حول “تبادل الخدمات” الجنسي والمادي الذي سيحدث بين الطرفين! وهذا يمكن اعتباره مثال جلي جدًا لأوضح أشكال التفاوض مع الذكورية، وتدور المفاوضات. بالتعليق على هذا النوع من الزيجات (أشانتي)؛ يشير [5](Abu, 1983, p. 156) إلى السمة الأكثر وضوحًا  فيه:  “انفصال الموارد الاقتصادية والأنشطة بين الزوجين” كما يشير لعنصر المساومة العلنية في العلاقة. في هذا النوع من الزيجات؛ التعدد والمسؤوليات والالتزامات بين الأزواج والزوجات لا تعزز مفهوم العائلة أو الأسرة ككيان؛ فالموضوع أشبه بتبادل منافع.

يتضح وجود اختلافات واضحة جدًا في أشكال النسق القرابي الأفريقية وما تتضمنه من أشكال الزواج، قوانين السكن، النسب والميراث (Guyer and Peters, 1987) هذه الاختلافات مبنية على أسس تاريخية وثقافية؛ متضمنةً اختلاف نسبها من حيث الاندماج بالاقتصاد العالمي(Mbilinyi 1982; Murray 1987; S. Young 1977). بجميع الأحوال؛ من المعتاد في مجتمعات الآفرو-كاريبي أن نجد حالات واضحة من الزواج الذي لا يعتبر زواجًا حقيقيًا بين اثنين سواء من حيث الأفكار أو الممارسات (الناحيتين النظرية والعملية).  وربما يعود ذلك إلى استراتيجيات النساء في الزواج والعمل. بعض الدراسات حول التحولات التاريخية؛ مثل: دراسة (  (Etienne and Leacock ,1980تقترح أن الاستعمار صقل  الاستقلال المادي للمرأة (مثل انتفاعها من الأراضي المشاعة والإنتاج الحرفي التقليدي) لكن بدون توفير تسهيلات تمكنها من الاستقلال الفعلي في الزواج والعمل؛ كما أن هذه المشاريع العصرية التنموية غالبا كانت أيضًا تميل إلى افتراض أو حتى فرض نماذج للأسر ذات النظام الأبوي/الذكوري مما كان يقيّد حرية النساء لا يوفّر لها سبلًا للرفاهية والأمآن؛ كما ترى النساء هذه التغيرات –لا سيما إن كانت تحدث بشكل مفاجئ- تهديدًا لإقامتهن الحالية ضمن أنظمة ذكورية، ونتيجةً لذلك يقاومنها بشكل علني.

 SUBSERVIENCE AND MANIPULATION:  WOMEN UNDER CLASSIC PATRIARCHY

بين الخضوع والمناورات: النساء تحت أنظمة الذكورية الكلاسيكية

النساء في النماذج السابقة اتخذن موقفًا مختلفًا تمامًا  عن موقف النساء المقيمات ضمن مناطق النظام الذكوري الكلاسيكي (أو جغرافيًا: الحزام الذكوري)؛ أوضح أمثلة الذكورية الكلاسيكية قد تتواجد في نطاق جغرافي يتضمن: شمال أفريقا – الشرق الأوسط شاملًا تركيا، باكستان وإيران، بالإضافة لجنوب وشرق آسيا؛ خصوصا الهند والصين. [6]

أهم عامل لإيجاد الذكورية الكلاسيكية يكمن في نظام الأسرة الممتدة؛ الذي عادةً ما يرتبط بالفلاحين في المجتمعات الزراعية. (E. Wolf 1966)  مع أن القيود الديموغرافية وغيرها قد قلصت  عدد العوائل التي تسكن وتعمل كأُسر ممتدة؛ لكنها لازالت تمثّل نماذج ثقافية قوية؛ حتى أن تطور الأسرة الممتدة الذكورية – التي تعطي الرجل الأكبر سلطة على البقية ومن ضمنهم الرجال الأصغر منه سنًا – يعكس عادات الدولة بتأسيسه وسيطرته على الأسرة  (Ortner 1978). وفي التحول من شكل قرابي إلى أشكال من السلطة القانونية (E. Wolf 1982) آثار الأسرة الممتدة على النساء ليست فقط متشابهة بشكل ملحوظ؛ لكنها أيضًا تتبع أشكال من السلطة والتبعية تتخطى الحدود الثقافية والدينية؛ فتتشابه فيها مثلًا العوائل الذكورية الكلاسيكية سواء كانت مسلمة أو كونفوشية.

في مجتمعات الذكورية الكلاسيكية يتم تزويج الفتاة في عمر صغير لشخص من عائلة ممتدة ؛ حيث سيدير بيت الزوجية والد الزوج. في هذه المجتمعات؛ الفتيات لسن فقط أدنى رتبةً من أي رجل؛ لكنهن أيضًا أقل مكانةَ من النساء الأكبر سنًا وتحديدًا أمهات أزواجهن. الدرجة التي يحد بها هذا الوضع علاقتهن مع أسرة الإنجاب تختلف بتفاوت دور زواج الأقارب في ممارسات الزواج ومفاهيم الشرف في المجتمع. بين الأتراك؛ هناك نسبة أقل من زواج الأقارب والزوج هو المسؤول عادة عن حفظ شرف المرأة، أما بين العرب؛ فالأسرة القرابية (أسرة الولادة) للمرأة تحتفظ بسلطتها وميزاتها وآرائها حول ما يمس شرف ابنتهن حتى بعد زواجها  (Meeker, 1976)وبالتالي فالمكانة الاجتماعية للمرأة التركية أقرب لحالة نموذج “العروس الغريبة” في صين قبل الثورة من المرأة العربية التي مكانتها في المجتمع الذكوري محكومة بزواج الأقارب وبمصادر عائلتها القرابية (الأم والأب..).

سواء كانت الطريقة السائدة في المجتمع طريقة تقديم المهر من الرجل أو من المرأة؛ في حالات الذكورية الكلاسيكية: المرأة لا حق لها عادة بالمطالبة بجزء من إرث والدها؛ وحتى إن كان يتوفّر شيء (سواء مبلغ أو شيء عيني) سيقدّمه أهلها للعريس وأهله dowry”” فهو يصل لهم من الأب للأب أو من البيت للبيت مباشرةً لا بين العريسين[7]. (Agarwal 1987; Sharma 1980)  في بعض المجتمعات الإسلامية قد تُفسَّر مطالبة المرأة بحقوقها في الإرث على أنها إنكار لفضل إخوانها الذكور وفيها إظهار العداء لهم؛ بينما هم يمثلون العائل الأول لها ولأسرتها في حالة الطلاق أو عجز الزوج؛و تدخل العروس بيت زوجها وهي فعليًّا فرد بلا مكانة إلا إذا أنجبت مولود ذكر. المجتمعات الذكورية تستولي على مال المرأة  (في حال عملت) وذريتها (في حال الطلاق) كأن إسهامها في الإنتاج (المالي – التكاثري) غير موجود لاعتبارها آداة. دورة حياة المرأة في العائلة الذكورية الممتدة يلازمها شعور أو ضمان بأن الحرمان والمشقة التي عانتها وهي عروس ستتحول عند كبرها إلى سلطة وسيطرة على الإناث الأصغر في العائلة (مثل دور الحماة مع زوجة الولد في المجتمعات العربية التقليدية؛ حيث تضع المرأة عدة ضغوطات على عاتق زوجة ابنها وتعاملها بالمعاملة التي كانت تلقاها هي عندما كانت عروس صغيرة: أعباء المنزل – جفاء المعاملة .. إلخ)؛ وبالتالي طبيعة الدورة التي تمر بها مكانة المرأة في الأسرة وطموحها لوراثة سلطة النساء الكبيرات مُستقبلًا تجعلها تتقبل السلوكيات والألفاظ والعادات الذكورية التي تُمارس عليها من قبل هؤلاء النساء أنفسهن. في هذه المجتمعات للمرأة سلطة أو أحقية على المصدر الوحيد (المادي والأمني) الذي بإمكانها التحكُّم فيه: وهو ولدها المتزوج! ولمعرفة الأبناء بهذا هم يحاولون قدر المستطاع إظهار هذا الولاء لأمهاتهن بالطاعة، والأمهات في هذه المجتمعات لهن مصلحة استغلال هذه النقطة في قمع الحب الرومانسي بين الشباب والفتيات، فالأم تريد أن يبقى الولاء لسلطة الأسرة الكبيرة –التي ستتولى هي زمام أمورها لاحقًا- لا لزواج شابين صغيرين. وبالتالي كثيرًا ما تلجأ الشابات المتزوجات للتحايل أو ربما التهرب من سلطة أمهات أزواجهن. جاءت على إثر هذا الكثير من الأعمال التي توضّح كيف تؤدي هذه الصراعات إلى تحطيم العلاقات العاطفية بين الرجال والنساء: (Boudhiba 1985; Johnson 1983; Mernissi 1975; M. Wolf 1972).

وبين أسر الطبقات الغنية يخلق الوضع الاجتماعي والاقتصادي تعقيدات إضافية أيضًا؛ فاستثناء المرأة من الأعمال خارج المنزل هو إشارة لحالة من إضفاء الطابع المؤسسي في ممارسات العزل والإقصاء المختلفة التي تدعم تبعية المرأة للرجل واتكالها الاقتصادي عليه. بجميع الأحوال: مراعاة وحفظ هذه الممارسات عنصر أساسي في التأثير على مكانة العائلة التي تحاول نساءها كسر الحواجز؛ حتى لو أن ذلك قد يسبب متاعب مادية؛ ففي هذه المجتمعات لا تعمل النساء في التجارة والزراعة مع الرجال كالأفريقيات. لكنهم يضحون بهذا ويفضّلون أن تكتفي المرأة بأدوارها في البيت.

في دراستها لعينة من الخياطات في Narsapur بالهند؛ ذكرت ميس (1982, p. 13) بأن النساء في أفريقيا جنوب الصحراء كن يحاولن مقاومة التعدي على حقوقهن كعاملات؛ أما النساء في مناطق الذكورية الكلاسيكية كثيرا ما يكُنّ مطيعات ومنفّذات قدر المستطاع للقوانين التي كانت تجحفهن حقوقهن. التقلبات الدورية لمكانتهن وسلطتهن نتج عنها تواطؤهن وإسهامهن في زيادة نطاق السيطرة المُسقطة عليهن؛ هن غالبًا ابتعدن عن وسائل التفاوض عن طريق العمل والكف عن العمل (بعكس الأفريقيات) واستعضن عنه بتبني استراتيجيات للتفاوض العاطفي مع أبنائهن وأزواجهن. بحسب مناقشة وولف (1972) حول الأسرة الصينية؛ هذه الإستراتيجيات قد ينتج عنها مع التقدُّم في السن انتقال سلطة الرجل الذكوري حين يشيخ إلى زوجته؛ ورغم أن تأثير هذه التكتيكات على الذكورية ككل بسيط جدًا؛ لكن النساء خبيرات في زيادة فرصهن في الحياة (متى أرَدن).

تعليقا على “النساء المحافظات” في الصين وضّح جونسون  (1983, p. 21)أنه من المؤسف بأن النساء من خلال محاولاتهن لمقاومة الذكورية أصبحن يسهامن بجزء من منظومة متكاملة من الأنظمة التي تقمعهن. كذلك كان التعليق مشابها من قبل م.وولف (1974) حول اعتراض النساء الصينيات على قانون الزواج 1950م حيث كان من المفترض أن يكُنّ المستفيد الأول من هذا القانون. لكن وضحت وولف بأنه على الرغم من ترددهن من تغيير النظام الأسري القديم؛ إلا أن الصينيات لم يعدن مكتفيات بالأمان المحدود الذي توفره لهن هذه المحاولات في نطاق العلاقات الأسرية.

في مناطق أخرى حيث تُمارَس الذكورية الكلاسيكية؛ التغيرات في الظروف المادية أوهنت بوضوح جوانب من النظام الذكوري المتعارف عليه. وصف سيان وآخرين (1979, p. 410)  بإيجاز أن أهم نقطة في هذا النظام هي نقطة ضعفه؛ حيث أن قاعدة صلاحيات الذكر مادية؛ أما مسؤولياته فمعيارية! دراستهم حول قرية في بنغلاديش وفرت مثال واضح على الضغوطات التي وضعها الفقر على وفاء الرجال بالتزاماتهم المعيارية تجاه النساء. حوالي ثلث أرامل القرية كُن مسؤولات عن بيوتهن؛ يواجهن المتاعب ليتمكن مع العيش بدخلهن الغير ثابت من خلال العمل بالأجر.

بجميع الأحوال تقسيم سوق العمل خلقته وعززته الذكورية؛ وبالتالي كانت خيارات النساء في العمل محدودة جدًا، وكان عليهن القبول بأدنى الأجور. الأخطار التي تتعرض لها النساء في الذكورية الكلاسيكية خلقت حافزًا لزيادة الخصوبة لتثبيت مكانتها؛ ينتج عن ذلك في حالات الفقر أُسر بلا مأوى. وثّق جريلي((1983 أيضًا تزايد اعتماد الأسر المشردة في بنغلاديش على أجرة عمل الأم والزوجة، وناقش الطرق التي تسببت في نزع استقرار النظام الذكوري في الأسرة. وافترضت ستريس (1983)أن الصراعات في العائلة الصينية قبل الثورة مهدت لتآكل الأسس المادية والأيديولوجية للنظام الكلاسيكي؛ ثم استعرضت كيف أن الذكورية الكونفوشية[8] أُلغيت أو تحولت لأشكال ديموقراطية واشتراكية.

في القطعة التالية؛ سوف أحلل بعض الأمور التي ترتبت على هذه العمليات من التغيُّر.

 THE DEMISE OF PATRIARCHAL BARGAINS:  RETREAT INTO CONSERVATISM OR RADICAL PROTEST?

نهاية التفاوض مع الذكورية: عودة للخطاب المحافظ أو الراديكالي؟

الأسس المادية للذكورية الكلاسيكية تنهار تحت تأثير قوى العمل الجديدة كاختراق رأس المال في المناطق الريفية (Kandiyoti 1984)، أو عملية التنمية الاقتصادية المزمنة. وبينما لا يوجد أي طريق لانهيار هذا النظام فإن تبعاته موحدة إلى حد ما. هيمنة الرجال على الشباب الأصغر منهم ونوع مساكن النساء في المجال المحلي علامات تشير لنظام قابل للتطبيق يتحكم فيه الرجال بأشكال التوريث للأرض والماشية والمال. وعلى مستوى المعدمين والمشردين؛ أهمية مشاركة كل فرد في الأسرة في محاولة البقاء على قيد الحياة تُحول تأمين الرجال للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للنساء إلى أسطورة.

كما يرجع انهيار الذكورية الكلاسيكية إلى تحرير الشباب من سلطة آبائهم وانفصالهم المبكر عن بيت الأسرة. هذا التحول يعني أيضا أن النساء أصبح بإمكانهن الهرب مبكرًا من سلطة أمهات أزواجهن ليترأسن بيوتهن الصغيرة الجديدة بعمر صغير؛ كما يعني هذا أنه لن يعد يمكنهن توقُّع الإحاطة بزوجات أبنائهن مستقبلا بطبيعة الحال. أما جيل النساء اللاتي علقن في المنتصف؛ فهذا التحول ربما يعرض مأساة شخصية حقيقية بالنسبة لهن؛ حيق أنهن دفعن ثمنًا غاليا خلال عيشهن تحت سيطرة الذكورية الكلاسيكية في صغرهن ولم يتمكنّ من قطف ثمارها لاحقًا والحصول على ميزات المرأة المتفاوضة مع الذكورية التي ترث السلطة حين تتقدم في السن. ووردت في هذا الشأن إحصائيات لوولف(1975)  حول ظاهرة انتحار النساء الصينيات؛ حيث ظهر تغييرا واضحًا في هذا التوجُّه بدءًا من 1930م مع زيادة حادة في نسبة الانتحار بين النساء اللاتي تعدّين عمر 45؛ بينما في السابق كان الانتحار أكثر انتشارًا بين الصغيرات.. لاسيما المقبلات على الزواج. وربطت م.وولف هذا التغير مباشرةً بتحرير الأبناء ومسؤولياتهم الجديدة المؤدية لإخراجهم من سلطة العائلة وتمكينهم من اختيار شريك حياتهم؛ مما أخذ من المرأة الأكبر سلطتها واحترامها كحماة.

وعلى الرغم من العقبات التي تضعها الذكورية الكلاسيكية في طريق النساء بشكل يفوق بمراحل أي تأمين عاطفي أو اقتصادي فعلي لهن؛ فالنساء عادةً يقاومن عملية التحول هذه لأنهن يرين المعايير القديمة تذهب ولا يستعاض عنها بأي بدائل للتمكين. في نقاش على نطاق أوسع حول مصالح النساء؛ وضحت مولينيكس (1985, p. 234) أن هذا الوضع للنساء لا يرجع فقط لوعيهن الزائف كما يُظن غالبا –رغم أن هذا قد يكون عامل-؛ لكن لأن تغيرات كهذه حصلت بطريقة مجزأة يمكنها أن تهدد مصالح النساء العملية على المدى القصير، أو تكون ثمن خسارة أشكال من الحماية التي لم تعد تُقاس بنفس الطريقة.

بالإضافة إلى ذلك؛ حين تدخل الذكورية الكلاسيكية أزمة؛ تستمر كثير من النساء في استعمال أشكال الضغوط التيي يمكنهن جمعها ليجعلن الرجال يعيشون حسب توقعاتهن ولن يقمن –إلا تحت ضغط شديد- بالتفاوض في شروطهن للخروج من هذه العملية وخسارة احترامهن. أما مقاومتهن السلبية فتأخذ شكلًا من الادّعاء بأن جزاءهن من هذا التفاوض مع الذكورية يتمثل في حمايتهن مقابل امتثالهن للطاعة.

ردود الكثير من النساء اللاتي كان عليهن العمل بهذا السياق قد تكون تكثيفا لمعايير الحشمة التقليدية؛ ففي كثير من الأحوال يُجبرن  على العمل خارج البيت –من غير رغبة-  وهن كاشفات (رغم أمرهن بالحشمة باقي الوقت)، فالآن يجب أن يستعملن كل وسيلة تحت تصرفهن للدلالة على أنهن بحاجة دائما للحماية. فعلى سبيل المثال؛ وجدت نصائح الخميني لإبقاء النساء في المنزل دعمًا وحماسًا عند الكثير من الإيرانيات على الرغم من من القمع الذي كن يتعرضن له. ويعود عهد التفاوض مع الذكورية مع الوعد بزيادة مسؤولية الذكور في بيئة لا تمنح النساء إلا خيارات محدودة جدًا. فبعض الشابات يتحجبن عادةً بحسب أزاري (1983) لأن القيود المفروضة عليهن دينيا كانت ثمن يجب دفعه للحصول في المقابل على الأمن، والاستقرار والاحترام الذي يعدهن بها هذا النظام. فالاقتناع الديني ليس هو الدافع؛ وربّما حتى ليس الإجبار بالتعنيف المباشر.

هذا التحليل لالتزام النساء بالقوانين الاجتماعية الدينية كرد فعل على انهيار الذكورية الكلاسيكية لم يحصر كل الاستجابات الممكنة من قبل النساء بل هو مجرد محاولة لإثبات وجود استراتيجية معينة ضمن المنطق الداخلي لنظام معين؛ في المقابل يمكن إيجاد سياقات وحالات مختلفة تماما مثل المجتمعات الصناعية في غرب أوربا وأمريكا. التحليل التاريخي والمعاصر لتغير الحقائق والأيديولوجيات حول نمط العوائل الغربية يظهر اختلافًا في التفاوض مع الذكورية. دراسة جوردن  (1982)حول تغير المواقف النسوية من تحديد النسل في القرنين التاسع عشر والعشرين يصف استراتيجية “الأمومة الطوعية” كجزء من خطة واسعة لتحسين وضع النساء. كما يشير تحليل نانسي كوت  (1978) للأيديولوجية السائدة في العصر الفكتوري بكراهية النساء والقسوة تجاههن أيضا تعكس الطبيعة الاستراتيجية لخيارات النساء.

بالحديث عن الوقت الحالي؛ حللت بربارا إرينريخ (1983) انهيار التفاوض مع الذكورية في الطبقة المتوسطة البيضاء في أمريكا. وأثارت نقطة الخروج التدريجي للرجال من دور المعيل للأسرة بدءًا من خمسينات القرن الماضي؛ واقترحت بأن مطالب النساء لاستقلالية أكبر جاءت في وقت كانت المسؤوليات على عاتق الأزواج قد تقلصت بالفعل، وخيارات الرجال الغير متزوجين اكتسبت نوعا من الشرعية الاجتماعية. وعلى الرغم من حملات تعزيز ثقافية مكثفة يشارك فيها خبراء مثل أطباء ومستشارين وعلماء نفس حاولوا تعزيز فكرة عائل الأسرة المسؤول وربة المنزل المستأنسة، إلا أن اتجاهات أخرى بدأت تظهر وتنتشر متحديةً المعايير السائدة؛ تقيّم إرينريخ (1983, p. 151) الحركات النسوية والحركات المعادية لها وتقول بأنه مقابل الوجه القديم لعدم الاستقرار في نظام الأجور الأسري؛ النساء اخترن استراتيجيات مضادة: إما ليخرجن ويكافحن لأجل المساواة في الفرص والدخل، أو يجلسن في البيوت ويحاولن ربط الرجال بهن بصورة أشد إحكامًا! الحركات المضادة للنسوية قد تكون بالتالي فُسّرت على أنها محاولة استعادة لطرق التفاوض مع الذكورية؛ مع النسويات اللاتي كن كبش فداء يُلام على السخط الحالي والاغتراب بين الرجال. (Chafetz and Dworkin 1987) في الواقع؛ تعتقد ستيسي (1987, p. 11) بأن النسوية تخدم بوصفها “رمزيا” مانع للصواعق؛ بسبب حالة فقد الألفة والأمن التي تسود الثقافة الاجتماعية والسياسية في الولايات المتحدة حاليًا.

بجميع الأحوال؛ أنواع الوعي والصراع التي تظهر في أوقات التغير الاجتماعي السريع تتطلب دراسة متعاطفة ومنفتحة عقليًا في نفس الوقت، وبالتالي تصنّف جينزبيرق (1984)  حركة منع الإجهاض بين النساء الأمريكيات كموقف استراتيجي بدل أن يكون رجعي ، وتشير إلى أن فصل الجنس عن التكاثر وإقامة الأسرة يُنظر له من قبل العديد من النساء كشيء في غير مصالحهن –حيث أنه من ضمن بقية الأشياء هذا يضعف الضغط الاجتماعي على الرجال لتحمل المسؤولية في حال الحمل-.  تحدد ستيسي (1987) أشكال مختلفة من وعي مابعد النسوية حول عصر مابعد الصناعة؛ تقترح بوجود شكل معقد من التعامل النسوي المتناقض وغير المسايس تجاه الأسرة والعمل والاستراتيجيات الشخصية للمحافظة على حميمية الزواج واستقراره.

وعلى المستوى الفكري؛ يبدو أن انهيار التفاوض يحرّض على البحث عن الجناة أو المؤسسين له؛ رغبة في التأكد بأن التغيير قد حصل إما بشكل تعدى حدوده أو بصورة خاطئة. انطباع روزنفلت وستيسي (1987) حول ما بعد النسوية ونقاش ستيسي (1986) حول النسوية المحافظة المدعّمة لمعاني الأسرة أخذ بعض جوانب هذه الاتجاهات بجدية؛ -رغم أنهن انتقدن الخطابات التي تحذّر من المحافظين الجدد- .[9]

 الخاتمة:

التحليل المنهجي لاستراتيجيات النساء وآلياتهن في التكيف مع الأنظمة الذكورية يمكنه إظهار طبيعة هذه الأنظمة في مجتمعاتهن، طبقاتهن والمجال الزمني الذي يعشن فيه، كما يمكنه الكشف عن شكل المقاومة، التوافق، التكيف والصراع بين الرجال والنساء حول الموارد، الحقوق والمسؤوليات. هذا التحليل يحلل بعض الانقسامات الواضحة في المناقشات النظرية حول العلاقات بين الطبقات، العنصر والجنس، حيث تتكون استراتيحيات الأعضاء بعد مرورها بعدة مستويات من القيود. استراتيجيات النساء دائما كانت في سياق ما يمكن تعريفه بالتفاوض مع الذكورية بشكل يعرّف، يحدد ويغير خياراتهن في العمل والمنزل. النموذجان المطروحان لهيمنة الذكور في هذه المقالة يوضحان النقاط الأساسية التي تضع النساء في طريق التفاوض، وهذه النقاط تؤثر على أشكال وإمكانيات مقاومتهن. المتفاوضات مع الذكورية ليس من شأنهن فقط إظهار الخيارات العقلانية للنساء لكن أيضًا تشكيل جوانب اللاوعي في الشخصية الجنسية، حيث أن خواص تنشئتهن الاجتماعية المبكرة  -ومحيطهن الاجتماعي-  تتأصل فيهن. (Kandiyoti 1987a, 1987b) .

التركيز على وضع تعريف أدق للمتفاوضات مع الذكورية –بالإضافة لعدم وجود تعريف محدد دقيق للذكورية- يوفر رؤية أفضل للتحليل الدقيق لعملية التغير. استعملت جينوي (1980, p. 582)  في تحليلها للتغير في الأعراف الجنسية في المجتمعات الغربية مصطلحات طوماس كوهن (1970) للنماذج العلمية؛ حيث تقترح بأنه قياسا على ذلك- أفكار وممارسات واسعة الانتشار في سياق الهوية الجنسية يمكن أن تُمثّل نماذج جنسية، مما ينشأ عنه قواعد لطبيعة الحياة في أي وقت؛ لكنها أيضا معرّضة للتغيير حين تفشل القواعد الحالية في الاستمرار وحين لا يعد بالإمكان تخطّي إمكانية الخروج عن هذه القواعد. على كلٍ؛ لا يُمكن أن تُفهم هذه النماذج الجنسية إلا إن كانت متأصلة في قواعد أكثر وضوحا من التفاوض مع الذكورية. كما وضحت جينيوي بنفسها في مناقشتها حول الرابط بين نموذج عفة المرأة في المجتمعات الغربية وانتقال الممتلكات للورثة الشرعيين قبل اقتصاد النقد المُطلق.

امتد القياس الكوهيني لأبعد من ذلك؛ التفاوض مع الذكورية يمكن أن يظهر كمرحلة طبيعية أو كمرحلة أزمة، هو مفهوم يعدّل تفسيرنا لما يحصل في العالم. بالتالي خلال المرحلة الطبيعية للذكورية الكلاسيكية كانت هناك أعداد كبيرة من النساء اللاتي كن في الحقيقة معرّضات لصعوبات مادية ومعرضات لظروف غير آمنة؛ أحيانًا سبب ذلك في عدم حملهن وبالتالي طلاقهن. كما أنهن أحيانا كن يتعرضن لليُتم ولا يملكن أي مصادر لتأمين المعيشة حتى من قبل الأسرة، وكن في كثير من الأحوال بلا حماية إن لم يكن لهن أبناء أو في حالات أتعس إن كان لهن أبناء جاحدين. بجميع الأحوال؛ كان ينظر لهن كـ “غير محظوظات”، شاذات أو حالات عرضية من منظومة لا يمثلنها كما يرى هذا النظام ومن يبرر له.  لكن عند نقطة انهيار ما تنكشف تناقضات هذه المنظومة. تأثير التغيرات الاجتماعية الاقتصادية على الزواج والطلاق وأشكال الأسرة والتمييز في فرص العمل يقود للتساؤل حول توزيع الأدوار بين الرجال والنساء.

بجميع الأحوال؛ استراتيجيات وأشكال الوعي لا تخرج بسلاسة من أنقاض القديم لتنتج توافقًا في الآراء لكن تكوينها يتم بعد تعدّي صعوبات شخصية وسياسية غالبا ما تكون معقدة ومتناقضة.(see Strathern 1987). انهيار نظام ذكوري قد يولد على المدى القريب حالات من المقاومة السلبية من قبل النساء اللاتي يتخذن محاولات مختلفة لمواجهة سلطة الرجال. وتكوين فهم أفضل لاستراتيجيات المدى القصير والمتوسط للنساء في مختلف المجتمعات سيوفّر تأثير تصحيحي/علاجي للقضاء على التعريفات المشخصنة والمتمركزة حول الذات لتكوين الوعي النسوي.

 هوامش- أضيفت بعد الترجمة:

  [1] التعريف بالكاتبة: دينيز كانديوتي ولدت في 1944م؛ تحمل الجنسيتين البريطانية والتركية؛ بين 1969 و 1980 درّست وقدمت العديد من الأبحاث في تركيا، ثم عملت بين 2000 و 2005 كباحث لمؤسسة بحثية حول التطوير الاجتماعي تابعة للأمم المتحدة؛ وبين هذه المرحلتين درّست في قسم العلوم الاجتماعية في كلية ريتشموند بمدية سري، وفي قسم دراسات التنمية بجامعة ساوس بلندن. تنشر وتكتب عادة في مجالات؛ مثل: دراسات التنمية، المرأة في العالم العربي والإسلامي، النظرية النسوية، الاقتصاد السياسي.

ملاحظات الكاتبة: تم تقديم نسخة سابقة من هذا المقال بعنوان “تفكيك النظام الأبوي” في المؤتمر العالمي الحادي عشر لعلم الاجتماع في نيودلهي، وأيضًا في مركز دراسات المرأة في المجتمع في جامعة أوريجون في يوجين University of Oregon in Eugene؛ مع الشكر لجوان آكر على دعمها المستمر، ولماكسين مولينو، وبينا أغاروال، ولمارجوري مبيليني على نقاشاتها الملهمة حول الموضوع، ولجوديث ستيسي على تعليقاتها حول النص ولجوديث لوربر على تحريرها الماهر للنص؛ دينيز كانديوتي 1988.

[2] أشير هنا لما كتبته الأكاديمية النسوية المؤرخة جيردا ليرنر في مقدمة كتاب نشأة الذكورية؛ حيث تؤكد ليرنر أن أكبر مشكلة للدراسات النسوية منذ قيام سيمون دي بوفوار حتى الوقت الذي صدر فيه بحث جيردا بأن الدراسات السابقة كانت تفتقر للتحليل التاريخي التفصيلي للذكورية والنسوية واكتفت بالمطالب والطابع الحقوقي (Lerner, 1986) وكما هو معروف فأن الفقر في هذه الجوانب التي أقصت  النساء اللاتي ينتمين لخارج النطاق الزمني والجغرافي لنسويات الموجة الأولى والثانية، وهذا من أهم عوامل ظهور النسوية النقدية لاحقًا بقيادة النسويات السمراوات Black Feminism.

[3] النموذج المثالي Ideal Type؛ منهج وضعه ماكس فيبر لدراسة المعاني الذاتية للظواهر الاجتماعية، وهو في نظر فيبر بناءعقلي من مفاهيم مجردة؛ لا نظير له في الواقع التجريبي، وهو ليس فرضاً في ذاته بل يوجه لوضع الفروض؛ كما أنه ليس وصف للواقع بل يهدف لإيجاد طرق عن الواقع، وهدفه الأساسي فهم الواقع التجريبي للظواهر والمقارنة بين الظواهر (Weber, 1949).

[4] الحزام الذكوري يشير إلى منطقة جغرافية محددة تشمل شمال أفريقيا، والشرق الأوسط، وتركيا، وباكستان، وإيران  وجنوب وشرق آسيا (تحديدا الهند والصين)؛ حيث يتركّز فيها انتشار أعلى درجات الذكورية: “الذكورية الكلاسيكية” (Caldwell, 1978). أما الذكورية الكلاسيكية فيمكن تعريفها بأنها تلك المجتمعات ” حيث الرجل الأكبر في العائلة له سلطة على جميع أفراد العائلة؛ بما في ذلك الذكور الأصغر سنا. والنساء متعرضات لأشكال مختلفة من السيطرة والتبعية” كما عرفتها فالنتين مقدم ( Moghadam , 2004).

[5] يبدو الإسم ناقصًا؛ حاولت أن أعرف “أبو” من، فتتبعت المرجع ووجدته مشار له عدة مرات في مقالات وكتب ومنشورات أكاديمية بلا أن أتوصل لاسم كاتب المرجع الأصلي كاملًا.

[6] كتبت فالانتين مقدّم في مقالتها “البطريركية في حالة تغير: المرأة والأسرة المتغيرة في الشرق الأوسط” تحت الذكورية الكلاسيكية إنها منطقة يكون فيها “الرجل الأكبر في العائلة له سلطة على جميع أفراد العائلة؛ بما في ذلك الذكور الأصغر سنا. والنساء متعرضات لأشكال مختلفة من السيطرة والتبعية”(Mogadam, 2004).

[7] بحسب ملاحظتي وما أعايشه في مجتمعنا؛ فإن جانب من هذه الحقيقة تغير؛ صار لمعظم الفتيات –على الأقل في العالم العربي- حرية التصرف في المهر، وإن لم يكن لجميع النساء نفس درجة الحرية للتصرف بالإرث أو المطالبة لنقل ملكيته باسمها.

[8] لمعرفة المزيد من التفاصيل حول تحولات الذكورية والثقافة الكونفوشية أو الكونفوشيوسية راجع بحث هوفستيد (Hofstede, 1991) . “الثقافة والمنظمات”.

فمن بين نتائج دراسته:

  • مفهوم الذكورة و الأنوثة؛ الذي رمز له بالرمز (MAS) و المقصود هو أن المجتمعات الذكورية تركز على مقاييس النجاح الرجولية مثل النجاح و التفوق و زيادة الثروة، بينما المجتمعات الأنثوية تعرف مقاييس النجاح بالعلاقات الإجتماعية و جودة الحياة. و حسب دراسة هوفستيد تظهر اليابان بأنها أكثر الدول ذكورية و السويد هى أعلى الدول أنثوية.

  • التوجه طويل المدى(LTO)الذي كان يُسمى “الدينامية الكونفوشيوسية”، ويصف الأفق الزمني للمجتمعات. وتولي المجتمعات ذات التوجه طويل المدى أهمية أكبر للمستقبل. وهذه المجتمعات (ومنها الكونفوشيسية) تعزز القيم الواقعية نحو المكافآت، ويتضمن ذلك الاستمرارية والادخار وإمكانية التكيف. بينما في المجتمعات الموجهة على المدى القصير، تتجذّر القيم بربطها بالماضي كما بالحاضر، ومن صورها التمسُّك بالعادات والتقاليد والوفاء بالالتزامات الاجتماعية.

[9] وطالما قد أخذت دينيز كانديوتي بالإشارة هنا لدراسات وباحثات أمريكيات؛ أضيف نقطة طرحتها نانسي هولمسترورن مشيرةً إلى أن النمو المتواصل للتصنيع والرأسمالية في المجتمعات قد عطّل التفاوض مع الذكورية في المجتمعات النامية ويقوم الآن بتعطيله في المجتمعات الحديثة؛ مع استمرار هذا النمو بالإضافة إلى ذلك بتعطيل جميع الأنظمة الأسرية (Holmstrorm, 2002).

قائمة المراجع:

Abu, K . 1983. “The Separateness of Spouses: Conjugal Resources in an Ashanti Town.” Pp. 156-68 in Female and Male in West Africa, edited by C. Oppong. London: George Allen & Unwin.

Aganual, B. 1987. “Women and Land Rights in India.” Unpublished manuscript.

Azari, F. 1983. “Islam’s Appeal to Women in Iran: Illusion and Reality.” Pp. 1-71 in Women of Iran: The Conflict with Fundamentalist Islam, edited by F. Azari. London: Ithaca Press.

Barrett, M. 1980. Woman’s Oppression Today. London: Verso.

Beechey, V. 1979. “On Patriarchy.” Feminist Review 3:66-82.  Boudhiba, A. 1985. Sexuality in Islam. London: Routledge & Kegan Paul.

Cain, M., S. R. Khanan, and S. Nahar. 1979. “Class, Patriarchy, and Women’s Work in  Bangladesh.” Population and Development Review 5:408-16.

Caldwell, J. C. 1978. “A Theory of Fertility: From High Plateau to Destabilization.” Population and Development Review 4:553-77.

Chafetz, J. S. and A. G. Dworkin. 1987. “In Faceof Threat: Organized Antifeminism in Comparative Perspective.” Gender & Society 1%-60.

Conti, A. 1979. “Capitalist Organization of Production Through Non-capitalist Relations: Women’s Role in a Pilot Resettlement Project in Upper Volta.” Review of African Political Economy 15/16:75-91.

Cott, N. F. 1978. “Passionlessness: An Interpretation of Victorian Sexual Ideology, 1790-1850.” Signs:]ournal of Women in Culture and Society 4:219-36.

Delphy, C. 1977. The Main Enemy. London: Women’s Research and Resource Centre.

Denich, B. S. 1974. “Sexand Power in the Balkans.” Pp. 243-62 in Women, Cultureand Society, edited by M. 2. Rosaldo and L. Lamphere. Palo Alto, CA: Stanford University Press.

Dey, J. 1981. “Gambian Women: Unequal Partners in Rice Development Projects.” Pp. 109-22 in African Women in the Development Process, edited by N. Nelson. London: Frank Cass.

Dyson, T. and M. Moore. 1983. “On Kinship Structures, Female Autonomy and Demographic Behavior.” Population and Development Review 935-60.

Ehrenreich, B. 1983. The Hearfs of Men. London: Pluto Press.

Eisenstein, 2. 1978. “Developing a Theory of Capitalist Patriarchy and Socialist Feminism.” Pp. 5-40 in Capitalist Patriarchy and the Case for Socialist Feminism, edited by 2.

Eisenstein. New York: Monthly Review Press.

English, D. 1984. “The Fear That Feminism Will Free Men First.” Pp. 97-102 in Powers of Desire: The Politics of Sexuality, edited by A. Snitow, C. Stansell, and S. Thompson. New York: Monthly Review Press.

Etienne, M. and E. Leacock(eds.). 1980. Womenand Colonization. New York: Praeger.

Ginsburg, F. 1984. “The Body Politic: The Defense of Sexual Restriction by Anti- Abortion Activists.” Pp. 173-88 in Pleasure and Danger: Exploring Female Sexuality, edited by C. S. Vance. London: Routledge & Kegan Paul.

Gordon, L. 1982. “Why Nineteenth Century Feminists Did Not Support (Birth Control) and Twentieth Century Feminists Do: Feminism, Reproduction and the Family.” Pp. 40-53 in Rethinking the Family: Some Feminist Questions, edited by B. Thome and M. Yalom. New York: Longman.

Greeley, M. 1983. “Patriarchy and Poverty: A Bangladesh Case Study.” South Asia Research 335-55. Guyer, J. I. and P. E. Peters. 1987. “‘Introduction’ to Conceptualizing the Household: Issues of Theory and Policy in Africa.” Development and Change 18:197-213.

Hanger, J. and J. Moris. 1973. “Women and the Household Economy.” Pp. 209-44 in Mwea:An Irrigated Rice Settlement in Kenya, edited by R. Chambers and J. Moris. Munich: Weltforum Verlag.

Hartmann. H. 1981. “The Unhappy Marriage of Marxism and Feminism: Towards a More Progressive Union.” Pp. 40-53 in Women and Reuolution, edited by L. Sargent. London: Pluto Press.

Hofstede, G., Hofstede, G.J. and Minkov, M., 1991. Cultures and organizations: Software of the mind (Vol. 2). London: McGraw-Hill.

Holmstrorm, N. 2002. The Socialist Feminist Project: A Contemporary Reader in Theory and Politics. New York: Sage Publications. 98.

Janeway, E. 1980. “Who Is Sylvia? On the Loss of Sexual Paradigms.” Signs:]ournal of Women in Culture and Society 5:573-89.

Johnson, K. A . 1983. Women, the Family and Peasant Revolution in China. Chicago: Chicago University Press.

Kandiyoti, D. 1984. “Rural Transformation in Turkey and Its Implications for Women’s Studies.” Pp. 17-29 in Women on the Move: Contemporary Transforma- tions in Family and Society. Paris: UNESCO.

–. 1985. Women in Rural Production Systems: Problems and Policies. Paris: UNESCO.

— 1987a. “Emancipated but Unliberated? Reflections on the Turkish Case.” Feminist Studies 13317-38.

— 1987b. “The Problem of Subjectivity in Western Feminist Theory.” Paper presented at the American Sociological Association Annual Meeting, Chicago.

Kuhn, T. 1970. The structure of Scientific Reuolutions (2nd ed.). Chicago: Chicago University Press.

Lemer, G., 1986. The creation of patriarchy. New York: Oxford UP.

Mann, K. 1985. Marrying Well: Marriage, Status and Social Change Among the Educated Elite in Colonial Lagos. Cambridge: Cambridge University Press.

Mbilinyi, M. J. 1982. “Wife, Slave and Subject of the King: The Oppressionof Women in the Shambala Kingdom.” Tanzania Notes and Records 88/89:1-13.

McDonough, R. and R. Harrison. 1978. “Patriarchy and Relations of Production.” Pp. 11-41 in Feminism and Materialism, edited by A. Kuhn and A. M. Wolpe. London: Routledge & Kegan Paul.

Meeker, M. 1976. “Meaning and Society in the Near East: Examples from the Black Sea Turks and the Levantine Arabs.” International Journal of Middle East Studies 7:383-422.

Mernissi, F. 1975. Beyond the Veil: Male-Female Dynamics in a Muslim Society. New York: Wiley.

Mies, M. 1982. “The Dynamics of Sexual Division of Labour and the Integration of Women into the World Market.” Pp. 1-28 in Women and Development: Thesexual Division of Labour in Rural Societies, edited by L. Beneria. New York: Praeger.

Moghadam, Valentine M. 2004. Patriarchy in Transition: Women and the Changing Family in the Middle East. Journal of Comparative Family Studies 35: 137–162.

–. 1986. Patriarchy and Accumulation on a World Scale: Women in the International Division of Labour. London: Zed.

Mitchell, J. 1973. Women’s Estate. New York: Vintage.

–A . 1986. “Reflections on Twenty Years of Feminism.” Pp. 34-48 in What is Feminism? edited by J. Mitchell and A. Oakley. Oxford: Basil Blackwell.

Molyneux, M. 1985. “Mobilization Without Emancipation? Women’s Interests, the State and Revolution in Nicaragua.” Feminist Studies 11:227-54.

Munachonga, M. L. 1982. “Income Allocation and Mamage Options in Urban Zambia: Wives Versus Extended Kin.” Paper presented at the Conference on Women and Income Control in the Third World, New York.

Murray, C. 1987. “Class, Gender and the Household: The Developmental Cycle in Southern Africa.” Development and Change 18:235-50.

Ortner, S. 1978. “The Virgin and the State.” Feminist Studies 4:19-36. Roberts, P. Forthcoming. “Rural Women in Western Nigeria and Hausa Niger: A Comparative Analysis,” in Seruing Two Masters, edited by K. Young. New Delhi: Allied Publishers.

Rogers, R.E., 1969. Max Weber’s ideal type theory. Philosophical Library.

Rosenfelt, D. and J. Stacey. 1987. “SecondThoughts on the Second Wave.” Feminist Studies 13341-61. Sharma, U. 1980. Women, Work and Property in North West India. London: Tavistock.

Stacey, J. 1983.Patriarchy and Socialist Revolution in China. Berkeley: University of California Press.

–. 1986. “Are Feminists Afraid to Leave Home? The Challenge of Conservative Pro-Family Feminism.” Pp. 219-48 in What is Feminism? edited by J. Mitchell and A. Oakley. Oxford: Basil Blackwell.

–. 1987. “Sexism by a Subtler Name? Postindustrial Conditionsand Postfeminist Consciousness in the Silicon Valley.” Socialist Review (Nov.):7-28.

Strathern, M. 1987. “An Awkward Relationship: The Case of Feminism and Anthropology.” Signs:]oumal of Women in Culture and Society 12:276-92.

Wolf, E. 1966. Peasants. Englewood Cliffs, NJ: Prentice-Hall.

—. 1982. Europe and the People Without History. Berkeley: University of California Press. Wolf, M. 1972. Women and the Family in Rural Taiwan. Palo Alto, CA: Stanford University Press.

–. 1974. “Chinese Women: Old Skills in a New Context.” Pp. 157-72 in Women, Culture and Society, edited by M. 2. Rosaldo and L. Lamphere. Palo Alto, CA: Stanford University Press.

–. 1975. “Woman and Suicide in China.” Pp. 111-41 in Women in Chinese Society,edited by M. Wolf and R. Witke. Palo Alto, CA: Stanford University Press.

Young, I. 1981. “Beyond the Unhappy Marriage: A Critique of the Dual Systems Theory.” Pp. 43-69 in Women and Revolution, edited by L. Sargent. London: Pluto Press.

Young, S. 1977. “Fertility and Famine: Women’s Agricultural History in Southern Mozambique.” Pp. 66-81 in The Roots of Rural Pov~ty in Central and Southern Africa, dted by R. Palmer and N. Parsons. London: Heinemann

المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يُعْتبر نشر المكتبة العامة له نوعاً من الموافقة على مضمونه.

The post التفاوض مع الذكورية: دراسة اجتماعية، أنثروبولوجية، نسوية – دينيز كانديوتي appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9%d8%8c-%d8%a3/feed/ 0 535