الصراع السياسي - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/الصراع-السياسي/ مكتبة شاملة Sat, 17 Dec 2016 14:25:15 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 الصراع السياسي - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/الصراع-السياسي/ 32 32 116455859 المسلمون لم ينشروا الإسلام .. بل سعوا للطغيان بالسنة على الشيعة https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%84-%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%a7-%d9%84%d9%84/ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%84-%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%a7-%d9%84%d9%84/#respond Sat, 17 Dec 2016 14:25:15 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=5322 المسلمون لم ينشروا الإسلام، بل سعوا للطغيان بالسنة على الشيعة – بقلم: حمودة إسماعيلي ما إن تولد في بيئة إسلامية فأنت ستتلقن مباشرة أصول الإسلام على منهج أهل السنة؛ ليس […]

The post المسلمون لم ينشروا الإسلام .. بل سعوا للطغيان بالسنة على الشيعة appeared first on المكتبة العامة.

]]>
المسلمون لم ينشروا الإسلام، بل سعوا للطغيان بالسنة على الشيعة – بقلم: حمودة إسماعيلي

ما إن تولد في بيئة إسلامية فأنت ستتلقن مباشرة أصول الإسلام على منهج أهل السنة؛ ليس هناك إسلام بالمعنى الصريح والواضح للكلمة، لست مسلما كاملا أو بموضوعية، طبعا تأتي التفاسير على أن ما عدا أهل السنة فإن كل الطوائف ضلال وخروج عن الملة. نأتي من جانب آخر، إن ولدت في بيئة شيعية ستتلقن مبادئ الإسلام على أساس منهج الشيعة، ما دون الشيعة كفر وضلال كذلك. لن نخرج من هذه الدائرة الطائفية، لأن الإسلام إسلامان منذ وفاة النبي، لم يتضح الانقسام إلا بعد ذلك بسنوات قليلة. إسلام السنة ليس هو إسلام الشيعة، بهذا فالحديث عن نشر الإسلام وإيصال مبادئه ودعوة الناس جميعا للتعرف على هذا الدين، إنما يخفي جوهر العملية، وهو بتعبير أدق وأفصح نشر منهج السنة كتغطية لمنهج الشيعة : وإلا لما لا تتم عملية تقديم الإسلام بكامل أوجهه كما في المسيحية بكنائسها المختلفة ؟ الأمر يتعلق بالانتشار السياسي طالما أن الصراع منذ بداياته صراع حول النفوذ.

ولنأخذ جولة سريعة لما يحدث الآن منذ الربيع العربي؛ في سوريا حزب شيعي (النظام) يواجه معارضة سنية؛ في مصر لملمة لفوضى خلفها حزب سني (الإخوان) حاول التجبر على جل الأطياف الدينية والسياسية؛ في تونس الديموقراطية مهددة من قِبل الجماعات السنية؛ في اليمن والبحرين وما جاورهما قمع سياسي وتضييق الخناق على المخالفين المذهبيين الشيعة؛ في فلسطين المعارضة السنية تأخذ زمام المبادرة وتجلب الويلات على القطاع والحكومة بتركها في صراع مع الصهيون وذلك بغية فرض هويتها الدينية : السنة تواجه اليهود؛ في العراق معارضة سنية تسعى لفرض مشروع سياسي يبيد مختلف الهويات (المشروع الأصلي لداعش وانطلاقته). يمكن اختزال كل هذا في ما قام به عبقري من الإمارات كان يعمل (سابقا) شرطيا أو شيء من هذا القبيل، باقتراح دمج المذاهب الشيعية في السنة !

ألم يصل الأمر حد تقسيم الأعياد، هذا عيد عند الشيعة وهذا يوم خاص باحتفال أهل السنة.. وكأننا نتحدث عن الهندوس وقبائل الزيمبابوي. وحينما يسأل أحدهم عن ديانة الإسلام، نقدم له منهج السنة.. هاك هذا هو الإسلام ! تضحك على مين يله ؟! تقدم له بيئتك وتقله إسلام !!

إن إشكالية السياسة العربية لا زالت تقبع في الدين : فليس هناك تنافس مشاريع سياسية أمام اقتراع المواطنين، بل الصراع يعود لأصول تاريخية لا تمت للمشاكل السياسية الحالية بصلة ـ كالبطالة والتعليم والصحة والسكن وفرص العمل ـ لا يزال معاوية يجمع أصحابة ويخطط لإبعاد علي وأتباعه من السلطة. هم كانوا دويلة في إطار النشوء تبحث عن تأكيد الصلاحية في تولي الشأن العام للجماعات القبلية. الآن المجتمع يحتاج للأكل والعمل والاستفادة من المنتجات التكنولوجية والإعلامية، يحتاج الإنسان للعيش بطريقة محترمة ثم تأتي بعد ذلك الهوية أو الترف الوجودي كتفسير لدور الإنسان الشبعان في الحياة : فالجياع لا يتبعون النبي لأنهم يؤمنون بما يقول بل لأنه يعدهم بالطعام، الشبعان هو الذي يهتم بمبادئه الفكرية أو المناقشات الفلسفية أو حتى معارضته مبدئيا.

إن ما يحدث حاليا وسابقا من صراعات سياسية ـ لا علاقة لها بالسياسة بقدر ما لها عالقة بالدين ـ في المنطقة، إنما تكشف عن غياب وعي سياسي عربي، فالصراع ما هو إلى حجاب للعجز عن إيجاد حلول اقتصادية واقعية لمشاكل الشعب. فيتم عصر آخر قطرات الدين الإسلامي الذي استهلك ثم استهلك ثم استهلك على مدار تاريخه حتى بدا أنه يلفظ أنفاسه !!

لم تعرف أوروبا سياسة فعلية إلا بعد سقوط الفاتيكان كسلطة حاكمة للمجتمع الأوروبي، ولم ترى المشاريع السياسية النور إلا بعد موت المسيحية كغطاء سياسي بالقرون الوسطى . المسيحية عادت كديانة وليست كسلطة للحكم. النخب العربية المابعد الربيع العربي تكافح في إعادة بعث الروح الدينية في المشاريع السياسية الحديثة لأنها لا تفقه في التسييس الاجتماعي : فالثقافة العربية ثقافة دينية، وليست ثقافة سياسية، نحن نسلي الروح ونفاجي النفس ونأمل ونأمل ونأمل حتى لا نمل، لا نرسم وقائع تعاش تجعل من الفرد في مواجهة الحياة والأزمات والصعوبات، تجعل الإنسان يعيش واقعه كتصنيع لمستقبله، لا أن يرتع في الماضي : كما ينحبس المصدوم والمضطرب في ماضيه الآمن.

ستستمر أزمة السياسة العربية في الدين : حتى يتخلى السنة أو الشيعة عن ديانتهم ! فلو صارت الشيعة ملحدة ياترى ؟ ما الذي سيقدم عليه السنيون ؟ سينقسمون هم أنفسهم لسنة وشيعة جديدة !! ف”ريما” مريضة بعادتها القديمة ! فلن تكون لدينا سياسة أو هوية أو أسلوب حياة أو أهداف أو سلوك إذا لم تكن هناك سنة وشيعة ـ بالداخل؛ وكفرة ونصارى ـ بالخارج. هكذا تفهم السياسة العربية العالم، أما الديموقراطية والليبرالية والاشتراكية فلا هي من ديننا ولا هي من ثقافتنا ولا هي من لغتنا حتى. أين هي السياسة أصلا حتى تحتوي هذه المفردات، لذا دعنا في شيعة وداعش وسنة وشورى وروى إمامنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج.. فسياستنا عرجاء !

من بين الحشود يظهر البعض، مقترحين أن الحل في البنوك الإسلامية (بنوك سنية على فكرة !)، فيعلنون بذلك افلاس العقل والثقافة الاقتصادية؛ داهسين عن جهل الإدراك السياسي بأن نجاح أي مشروع اقتصادي أو اجتماعي أو مؤسسي يعتمد على الإدراة وتوزيع المهام واستغلال الوقت (دون ذكر الكفاءة وخلق الفرص). ولكن لما لا نأسلم الرياضيات فنقسم المعادلات بين السنة والشيعة، فيكون لدينا حساب التفاضل والتكامل السني والهندسة الشيعية، فذلك ما تبقى لنا من تراهات : أشهرها خدعة اليسار السياسي. ليس هناك يسار تقدمي أو اشتراكية ثورية إلا بالنسبة للكتاب والأدباء، أما بالجو السياسي فهناك يمين راديكالي ويمين نيولوك (وهو ما نظنه أو نسميه يسار) وهو في النخاع يميني محافظ يحاول إبراز ذاته في الجانب الآخر !

في كل خطبة جمعة يصيح الإمام قبل تقديم الخطبة “كل بدعة ضلالة” بدعة هنا يُقصد بها “الشيعة” بطريقة غير مباشرة !

ـــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post المسلمون لم ينشروا الإسلام .. بل سعوا للطغيان بالسنة على الشيعة appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%86%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%84-%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%a7-%d9%84%d9%84/feed/ 0 5322
دليل الديكتاتور المبتدئ: كيف تصبح ديكتاتوراً في 10 خطوات؟ https://maktaba-amma.com/%d8%af%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%aa%d8%af%d8%a6-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%af%d9%8a%d9%83%d8%aa/ https://maktaba-amma.com/%d8%af%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%aa%d8%af%d8%a6-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%af%d9%8a%d9%83%d8%aa/#respond Tue, 01 Nov 2016 17:25:40 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=3714 دليل الديكتاتور المبتدئ: كيف تصبح ديكتاتوراً في 10 خطوات؟ يومًا ما ربما تدفع بك إحدى الصدف السعيدة – أو ربما غير ذلك- إلى السلطة، غالبًا سيروق لك المقعد وستفضل البقاء، […]

The post دليل الديكتاتور المبتدئ: كيف تصبح ديكتاتوراً في 10 خطوات؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
دليل الديكتاتور المبتدئ: كيف تصبح ديكتاتوراً في 10 خطوات؟

يومًا ما ربما تدفع بك إحدى الصدف السعيدة – أو ربما غير ذلك- إلى السلطة، غالبًا سيروق لك المقعد وستفضل البقاء، اطمئن لست الأول في هذه المسيرة التاريخية، فقد سبقك إليها جمع من الطغاة والسلطويين ورموز الديكتاتوريات العتيدة، قد يكون مفيدًا أن تحتفظ بهذا الدليل، فربما تحتاجه في ذلك التوقيت، إنها وصفة مجربة، ولكن احذر لأنها – مع ذلك- قد لا تضمن لك النجاح.

1- لا تقدم تنازلات.. أي تنازلات

يقول التاريخ أن اللحظة التي يقدم فيها الديكتاتور تنازله الأول تكون هي بداية السقوط ، لذا يرفع الطغاة دومًا شعار لا تنازلات، الناس قابلون للتطويع وتقبل الأمور بشكل مذهل، يثبت التاريخ أن شعبًا قد عاش طويلاً بغير حرية وبغير سيادة وبغير خبز أحيانًا.

يعتقد الكثيرون أن بداية النهاية للاتحاد السوفييتى هي تلك الإصلاحات التي اعتقد جورباتشوف أنه قادر على إجرائها على النظام الداخلي، صحيح أن الانقلاب العسكري في روسيا قد فشل، ولكنه ما فعله يلسن بعدها كان أكبر من أي انقلاب، فالرجل حل البرلمان، ثم لم يكتف بحله إنما قصفه بالدبابات على الهواء مباشرة.

2- وسع من سلطات أجهزة الخوف أو كما يسمونها “أجهزة الأمن”

“من الأفضل أن يخشاك الناس على أن يحبوك”، الخوف هو السلاح الأول لأي ديكتاتور، وللمفارقة فإنهم ينشرون الخوف تحت مسمى حفظ الأمن، كل الديكتاتوريات التاريخية اشتركت في عامل رئيس، هو تضخم حجم ودور الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، ينبغى أن يشعر المواطنون أنهم مراقبون جيدًا، في ألمانيا الشرقية أثناء الحرب الباردة كانوا يقولون أن كل رجل يسير في الشارع هو مخبر محتمل، تنبؤات جورج أورويل في 1984 سوف تكون في غاية الأهمية بالنسبة إليك، تعلم جيدًا كيف تصنع جمهورية الأخ الكبير.

احظر التجمعات العامة والخاصة، تذكر دومًا نظرية كرة الثلج، وأن الاحتجاجات إذا بدأت فلا أحد يمكن أن يتنبأ كيف ستنتهي، لا تتردد في فتح النار وبقوة، يمكنك أن تفتح النار على العمال المحتجين بعد أن تجمعهم في استاد ضخم، كما حصل في سنتياجو بتشيلي إبان حكم الديكتاتور أوجستو بينوشيه، يمكنك أن تقصفهم بالطائرات كما حدث في حماة الأسد، يمكنك أن تتخلص منهم بدعوى كونهم بلا نفع كما في ألمانيا النازية، أو تفتح عليهم النار في الميادين كما حدث في تيانانمن.

احظر التجمعات العامة والخاصة، تذكر دومًا نظرية كرة الثلج، وأن الاحتجاجات إذا بدأت فلا أحد يمكن أن يتنبأ كيف ستنتهي، عليك أن تجد طريقة للتعامل مع الشباب المزعج على فيس بك وتويتر، تذكر أن هناك دولاً حجبت هذه المواقع بشكل كامل.

3- سيطر على الصحافة – الإذاعة – التليفزيون

لا يمكنك أن تسيطر على الناس بحق دون أن تحكم السيطرة على ما يلقى في عقولهم، لست أنت الأول فجميع الديكتاتوريات فعلت ذلك بداية من إيطاليا في العشرينات، وألمانيا في الثلاثينات، وألمانيا الشرقية في الخمسيناتن وتشيكوسلوفايا وديكتاتوريات الشرق الأوسط العسكرية في الستينات، وديكتاتوريات أمريكا الجنوبية في السبعينات، والصين وروسيا، وغيرها الكثير.

الحقيقة هي العدو الأول، لذلك فالصحفيون دائمًا مستهدفون ليس فقط في الدول الديكتاتورية، بل في أكثر الدول ادعاء للديمقراطية – الولايات المتحدة نفسها كما ذكرت جريدة الجارديان-، هل سمعت بالمدون جوش وولف من سان فرانسيسكو الذي سجن لمدة عام لرفضه تسليم شريط مظاهرة مناهضة للحرب؟ أم لعلك سمعت عن مراسل جريج بالاست، الذي اتهم بتهديد البنية التحتية عبر تصويره لضحايا إعصار كاترينا في ولاية لويزيانا، أو ربما أنك سمعت بقصة الصحفي جوزيف ويلسون الذي اتهم جورج بوش بتلفيق اتهامات كاذبة لصدام حسين لتبرير الحرب على العراق أبرزها استيراد اليورانيوم من النيجر؛ فكان نصيبه توجيه تهمة التجسس لزوجته!، كما تم توثيق أكثر من حالة سجن واستهداف للصحفيين من قبل الجيش الأمريكي أثناء الحرب على العراق.

أصدر قانونًا جديدًا للصحافة والتليفزيون، احكم به سيطرتك على ما يقدم من محتوى، انشر رجالك في وسائل الإعلام يتحدثون عن إنجازاتك وعن الأخطار الداخلية والخارجية التي تتهدد البلاد، لا تنسى أن تترك مساحة ما لمعارضة مستأنسة تبقى دومًا دليلاً على إيمانك بالحرية وبالحقيقة.

4- تحدث كثيرًا عن الأخطار والتهديدات الخارجية

اصنع دومًا عدوًا لتحاربه، واطلب من الشعب الاصطفاف معك، اجعلهم يشعروني بخطر هذا العدو على أمنهم وسلامتهم واستقرارهم، يمكنك تمرير أي شيء تحت هذه المظلة، ففي الوقت الذي كان يلتسن يقصف فيه البرلمان بالدبابات كان يمرر القرارات الاقتصادية التي أفقرت الشعب الروسي وأدت إلى إفلاسه، وفعل بينوشيه الشيء ذاته وهو يعلن حربه على الشيوعية، بل إن قانون الباتريوت الأمريكي المشبوه الذي سلب الأمريكيين حرياتهم الشخصية قد تم تمريره في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وتحديدًا في 26 أكتوبر تحت مبرر الاستعداد للحرب على الإرهاب، لينكولن نفسه فرض الأحكام العرفية أثناء الحرب الأهلية، حريق الراسخستاج في 27 فبراير 1933 الذي تزامن مع إعلان الحرب ضد الشيوعية تم اتخاذه كذريعة لقمع الشيوعيين الألمان والحزب الشيوعي الألماني.

إنها خطة قديمة، اصنع عدوًا كبيرًا وقدمه للناس، وتذكر أن الناس لديهم الاستعداد للتضحية بقدر كبير من حريتهم إذا شعروا أنهم في خطر حقيقي، بل الأنكى هو حجم استعدادهم لتقبل الممارسات الدموية للسلطة ما دامت تتم بحق غيرهم.

5- لا تتحرج في الكذب

حسنًا، كل أسلافك على الطريق فعلوا الشيء نفسه لأسباب ودوافع مختلفة، فرانكلين روزفلت، على سبيل المثال، كذب على الشعب الأمريكي بشأن مهاجمة قوارب يو(U-boats)   الألمانية المدمرة جرير(Greer) في عام 1940، لحشد الشعب للحرب ضد هتلر، كما تعد الأكاذيب التي روجها بوش الابن بشأن مسوغات حربه على العراق من أشهر أكاذيب الساسة في التاريخ.

مثال آخر يتعلق بسلوك الولايات المتحدة إبان أزمة الصواريخ الكوبية؛ حيث نفى الرئيس جون كينيدي أنه وافق على سحب الصواريخ النووية الأمريكية من تركيا في مقابل موافقة السوفييت على سحب الصواريخ من كوبا، وكان كينيدي في واقع الأمر قد قام بهذه المقايضة، لكنه حفظها سرًّا، لأنه كان يعرف أنها لن تحظى بشعبية لدى الناخبين في الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي.

وعندما دَمّرت صواريخ كروز الأمريكية معسكر تدريب لتنظيم القاعدة يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول 2009، أسرع الرئيس اليمني المخلوع، علي عبد الله صالح، لتحمل المسؤولية عن الضربات، وكانت هذه كذبة، لأن الهجمات قد أمر بها الرئيس باراك أوباما، ونفذتها الولايات المتحدة.

مثال أخير وقع منذ عام تقريبًا حينما قامت طائرة إسرائيلية بدون طيار باستهداف مسلحين داخل الأراضي المصرية في أغسطس الماضي؛، حيث سارعت القوات المسلحة المصرية إلى نفي الواقعة برغم تأكيد الصحف الإسرائيلية والعالمية لحدوثها.

6- كشفت كذبتك، حسنًا اكذب مجددًا

بإمكانك أن تقرأ هذا المقطع من خطاب لديكتاتور سوريا الدموي بشار الأسد: “لا، نحن لم نستخدم الأسلحة الكيماوية ضد أي شخص، لأكون صريحًا، نحن لسنا حتى متأكدين حقًّا إذا كان لدينا
مثل هذه الأسلحة”، بعد فترة اعترف الأسد بامتلاك الأسلحة وأنكر استخدامها ثم أقر باستخدامها ووافق على التخلص منها، جورج بوش أعلن الحرب على العراق بسبب امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل ثم لما لم تكتشف أسلحة الدمار أعلن أن الحرب كانت لأجل الديمقراطية، الولايات المتحدة حددت كم موعدًا للانسحاب من العراق ثم من أفغانستان، ببساطة الناس تنسى وإذا تذكر أحد كذبتك فليس عليك إلا أن تكذب كذبة أخرى.

7- انكر أي إخفاق، تحدث عن إنجازاتك

إذا حاول المغرضون الحديث حول إخفاقاتك فحدثهم دومًا حول إنجازاتك، تجنب الحديث عن المشاكل ما استطعت، ليس بالضرورة أن يكون لك إنجازات حقيقية، فقط حدث الناس عن المستقبل المشرق وعن الأخطار التي نجوا منها بفضلك، بفضل انقلاب بينوشيه نجى الشيليون من خطر الشيوعية الذي لم يعرفوا كنهه يومًا، وبفضل انقلاب السيسي نجت مصر من مصير سوريا وليبيا، ليس المهم هو كيف: الأمر كذلك فقط؟

لا مانع من بعض الأرقام الجوفاء حول معدلات النمو وزيادة الدخل والقوة العسكرية، وردع الأعداء الخارجيين والداخليين، اطلق العنان لإعلامك ليمارس بعض طقوس التدليس في رضاك.

8- الجميع يتآمر ضدك: أنت لست مسئولاً عن إخفاقاتك!

إذا فشلت في الإنكار أو في جعل الناس يكفون عن الحديث عن إخفاقاتك التي بدت ظاهرة للعيان، انتقل إلى الخطوة التالية، الإخفاقات موجودة لكنها ليست من صنعك، هناك مؤامرات داخلية وخارجية هي التي تعرقلك  وتتسبب في إخفاقك.

وكلما كان العدو المتآمر أكثر قوة كلما كان التأثير الذي تحشده أكبر، ليس مهمًا إن كنت تزور العدو الذي تتحدث عنه بالأمس أو التقطت لك الصور الباسمة معه، أو كتبت عنك الكلمات المادحة في إعلامه؛ فكل ذلك من دواعي السياسة، تذكر دومًا أن جميع طغاة العالم يعادون الولايات المتحدة، في حين أن معظمهم يستند في بقائه إلى دعهما.

داخليًّا هناك دائمًا المعارضة، والمعارضة قد تكون راديكالية وإرهابية، وقد تكون متواطئة مع أجهزة مخابرات أجنبية تعمل ضد مصلحة البلاد، هذا المزيج الرائع عمره أكثر من مائة عام، وما يزال يحتفظ برونقه.

9- اطلق الألقاب والتعميمات

تذكر دومًا، الناس ينسون، الأحداث دائمًا تنسى وتبقى الأسماء والشعارات، حافظ الأسد أطلق على انقلابه في سوريا “ثورة التصحيح”، الاسم نفسه استخدمه السادات وبرر به اعتقال أكثر من 1500 شخص، سمى عبد الناصر هزيمته الماحقة في 1967 بـ “النكسة”، وأطلق السادات على انتفاضة الأسعار بسبب رفع الدعم في أواخر السبعينات “انتفاضة الحرامية”.

10- أمن نفسك بحلفاء داخليين وخارجيين

لا يمكنك بالطبع أن تحتفظ بالسلطة وأنت تعادي الجميع، داخليًّا اصنع طبقة حولك واختصهم بالمميزات السياسية والاقتصادية، واربط مصالحهم دومًا ببقائك، خارجيًّا ابحث عن حلفاء أقوياء واربط مصالحهم دومًا ببقائك، كأن تزودهم بالنفط، أو تستضيف أحد قواعدهم العسكرية، أو تعطيهم امتيازات في أحد المنطاق الاستراتيجية، وتذكر أن الحليف يمكن أن يتركك في أي لحظة – خاصة الولايات المتحدة- إذا شعر أنك مهدد، ويمكنه تأمين مصالحه مع جهة أخرى.

لم تعد الولايات المتحدة هي الحليف القوي الأوحد، روسيا وإيران مثلاً نجحتا في الإبقاء على حكم الأسد في سوريا برغم معارضة الولايات المتحدة، المهم أن يبقى لك حليف تستند إليه في النهاية.

المصدر: ساسة بوست

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

The post دليل الديكتاتور المبتدئ: كيف تصبح ديكتاتوراً في 10 خطوات؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%af%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%aa%d8%af%d8%a6-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b5%d8%a8%d8%ad-%d8%af%d9%8a%d9%83%d8%aa/feed/ 0 3714