العقل - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/العقل/ مكتبة شاملة Mon, 29 Jan 2018 12:53:27 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 العقل - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/العقل/ 32 32 116455859 7 طرق مُثبتة علمياً لتنشيط العقل .. تعرّف عليها – أحمد عمارة https://maktaba-amma.com/7-%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d9%85%d9%8f%d8%ab%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b4%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d9%81/ https://maktaba-amma.com/7-%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d9%85%d9%8f%d8%ab%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b4%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d9%81/#respond Sun, 24 Sep 2017 13:26:08 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=13959 هل تشعر بأن عقلك تعطل قليلًا ويحتاج بين الحين والآخر إلى التنشيط والتشغيل وزيادة كفاءة مهامه المعرفية؟ هناك العديد من الطرق الموثقة بدراسات علمية، يُمكن من خلالها تنشيط العقل، من […]

The post 7 طرق مُثبتة علمياً لتنشيط العقل .. تعرّف عليها – أحمد عمارة appeared first on المكتبة العامة.

]]>

هل تشعر بأن عقلك تعطل قليلًا ويحتاج بين الحين والآخر إلى التنشيط والتشغيل وزيادة كفاءة مهامه المعرفية؟ هناك العديد من الطرق الموثقة بدراسات علمية، يُمكن من خلالها تنشيط العقل، من بينها القراءة والكتابة، وفتح المجال لتساؤلات العقل، والضحك!

1- القراءة والكتابة

تُعد القراءة من أهم وسائل تنشيط العقل وتشغيله، لما تفتحه من مجال للتفكير والتخيل، قد لا تتوفر في المواد المرئية المصورة في التلفزيون والسينما، ويؤكد دور القراءة في تنشيط العقل، دراسة أجراها الدكتور روبرت ويلسون، مع المركز الطبي لجامعة راش الأمريكية بشيكاغو، ونُشرت في مجلة علم الأعصاب، وتعود لعام 2013، كشفت أن القراءة والكتابة تُساعد على تنشيط العقل والذاكرة.

وجرت الدراسة على 294 من المسنين، أجابوا على استبيان حول ما إذا كانوا يقرؤون الكتب ويكتبون ويشاركون في أنشطة تحفيز عقلي أخرى خلال مرحلة الطفولة والمراهقة ومتوسط العمر وفي سنهم الحالية، وكشفت الدراسة أن المبحوثين الذين كانوا يواظبون على أنشطة تحفيز العقل مثل القراءة والكتابة، كان لديهم معدل أبطأ في ضعف الذاكرة، بنسبة 15% من أولئك الذين لم يواظبوا على القراءة والكتابة خلال المراحل العمرية المختلفة في حياتهم.

لذلك يُنصح باصطحاب كتاب معك أو تحميل كتب إلكترونية على هاتفك، أينما كنت، مما يُتيح لك الفرصة للقراءة، أثناء ساعات الانتظار الطويلة، أو الازدحام المروري، أو أثناء ركوبك المواصلات خلال رحلتك اليومية للذهاب إلى عملك، فيمكن لتلك الأوقات البينية الصغيرة أن تصنع فارقًا كبيرًا على المستوى طويل الأمد، ليس فقط على مستوى التثقيف وتوسيع المعرفة، وإنما أيضًا لتنشيط العقل.

2- ممارسة الرياضة

تنعكس ممارسة الرياضة بالإيجاب على تطوير الوظائف المعرفية، ويمكن لحصة رياضة بسيطة يوميًا أن تصنع الفارق؛ إذ تفيد دراسة نشرت في المجلة الطبية البريطانية، بأنَّ ممارسة حصص رياضة تتراوح من 10 إلى 40 دقيقة، تؤدِّي إلى زيادة التركيز الذهني والانتباه، وتلفت بأن نزهة سريعة من المشي لها إفادات كبيرة على التركيز والإنتاجية والصحة العامة.

وفي كتاب للدكتور جون راتي، أستاذ مساعد في الطب النفسي بكلية هارفارد للطب، عن تأثير ممارسة الرياضة على العقل، أفاد راتي بأن ممارسة الرياضة وأداء التمارين، تساعد على زيادة التركيز لساعتين أو ثلاث ساعات بعد الانتهاء منها.

وتوّلد الرياضة خلايا وأوعية دموية في العقل وتُحسّن من تدفق الدم ونقل الأكسجين إلى العقل، وتكبر من حجم العقل، وبالأخص في المناطق الجبهية الأمامية من الدماغ «قشرة الفص الجبهي»، وهي المسؤولة عن المستويات الوظيفية الأعلى للعقل، والتحكم في القرارات التنفيذية، والتخطيط، والذاكرة قصيرة الأمد، وتتحكم تلك القشرة أيضًا في الانتباه، والاستجابات العاطفية، والسلوك والتقييم واتخاذ الأحكام.

3- ابتعد عن التكنولوجيا واستمتع بالطبيعة

يُعد غلق وسائل الاتصال التكنولوجية، وقضاء بعض الوقت في الطبيعة، من العوامل التي تُساعد على تنشيط العقل وتحسين الإبداع؛ إذ أكدت دراسة لجامعة كانساس الأمريكية، أجرتها الباحثة «روث آن»، أن قضاء الوقت في الأماكن الطبيعية لمدة أربعة أيام بعيدًا عن الأجهزة التكنولوجية يُحسن الإبداع بنسبة 50%.

وجرت الدراسة التي تعود لعام 2012، على 56 رحالة، وتعرَّض 24 منهم لاختبارات عقلية مُرتبطة بالإبداع من 10 درجات، قبل الذهاب في رحلة إلى «البرية» حيث الأماكن الطبيعية تستمر أربعة أيام، فيما تعرّض البقية البالغ عددهم 32 لنفس الاختبارات في صباح اليوم الرابع للرحلة، وحصلت المجموعة الأولى على درجة متوسطة في اختبارات الإبداع، بلغت 4.14، فيما حصلت المجموعة الثانية على درجة متوسطة في اختبارات الإبداع، بلغت 6.08، وعلّقت آن على تلك الدراسة، وقالت: «عندما تقضي مدة معينة وأنت محاط بتلك البيئة الرائعة والهادئة، تبدأ في رؤية كل أنواع التأثيرات الإيجابية، في طريقة عمل عقلك».

4- التأمل

يُساعد التأمل على تنشيط العقل وزيادة كفاءته؛ ويدعم ذلك دراسة علمية أجرتها مدرسة الطب في جامعة كاليفورنيا، ونُشرت في المجلة الأمريكية للطب، عام 2012، وكشفت الدراسة أن التأمل يُحسن الذاكرة، وينشط العقل، ويزيد من مستويات التركيز والانتباه، وكلما واظبت على التأمل، تطور أداؤك في اتخاذ القرارات.

وبالإضافة إلى تلك الفوائد والآثار الإيجابية التي يُحدثها  الـتأمل على العقل، كشفت دراسة تعود إلى عام 2012، بأن التأمل له آثار إيجابية على الفرد وتقليص التوتر لديه، وأفادت بأن الهدوء الذهني الذي يصاحب عملية التأمل، يقلص الشعور بالضغط النفسي.

5- الضحك

يساعد الضحك على تنشيط العقل وإيجاد الحلول للمشاكل. قد يكون الأمر غريبًا حقًا، ولكن دراسة علمية تعود لعام 2008، درست العلاقة بين المزاج الجيد والضحك، وبين الوصول لحلول إبداعية أكدت ذلك، وأجرى الدراسة باحثون في جامعة أمستردام الهولندية، وكشفت الدراسة أن الضحك يُشجع الأشخاص على التفكير بشكل أكثر إبداعًا.

وفي السياق ذاته، كشفت دراسة أخرى نُشرت في مجلة علم النفس الاجتماعي، وتعود لعام 1987 بأن مشاهدة بعض المواد المرئية المضحكة، مثل مقاطع الفيديو المضحكة على سبيل المثل، طوّر أداء المبحوثين في أداء مهام تتطلب حلولًا إبداعية.

6- دع العقل يتساءل

لا تُمرِّر ببساطة وسطحية كل ما تراه وتسمعه وتقرؤه، ولكن افتح المجال لتساؤلات العقل، والتفكر فيما تتعرض له حتى ولو كانت أمورًا تظنها بديهية، فقد يدفعك ذلك إلى النظر للأمور من زوايا مختلفة، وربما تكتشف أبعادًا جديدة لأمور اعتدت عليها، لم تنتبه إليها من قبل، والأهم من ذلك أيضًا أن تلك التساؤلات تساعد على تنشيط العقل والوصول لحلول إبداعية للمشاكل التي تواجهك.

وتؤكد العديد من الدراسات العلمية التأثيرات الإيجابية لتساؤلات العقل على المهام المعرفية، ومن بين تلك الدراسات،دراسة أجراها قسم علم النفس بجامعة بريتيش كولمبيا الكندية، تعود لعام 2009، تفيد بأن تساؤلات الذهن قد تسمح للدماغ بتركيز اهتمامه على المهام والمسائل البعيدة بطريقة فريدة ومبتكرة.

كما كشفت دراسة أخرى تعود لعام 2007، أن تساؤلات العقل تؤدي إلى تحريك نشاط الدماغ في المناطق التي تتعامل مع حل المشكلة المعقدة، وهو ما أكدت عليه أيضًا دراسة علمية أجرتها جامعة كاليفورنيا، تعود لعام 2011، أفادت بأن تساؤلات العقل تُحسن الإبداع والقدرة على حل المشاكل.

7- النوم الجيد

يعد النوم الجيد أحد أفضل الوسائل لإراحة العقل تمهيدًا لتنشيطه وتحسين وظائفه المعرفية، وتفيد دراسة للمعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية (نيندس)، بأن النوم ضروري لأنظمتنا العصبية للعمل بشكل صحيح، فهو يعطي للعقل فرصة للراحة كي ينمو ويتحسن خلال اليوم، كما تشير دراسات علمية إلى أن العديد من خلايا الجسم تظهر زيادة الإنتاج أثناء النوم، كما يتقلص أيضًا حرق البروتينات.

ويتراوح عدد ساعات النوم الطبيعي من سبع إلى تسع ساعات، للأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 64 عامًا، ويفضل قبل النوم عدم مشاهدة التلفزيون أو النظر إلى الأجهزة الذكية؛ إذ كشفت دراسة لمدرسة هارفارد الطبيةالأمريكية، أن الأشعة الزرقاء النابعة من تلك الأجهزة الذكية، تزعج وتعطل الساعة البيولوجية للجسم، والتي تجعل من الصعب على الشخص أن يغفو.

وتجدر الإشارة إلى أن تقليص ساعات النوم الطبيعي، وإن فهمه البعض على أنه مؤشر للاجتهاد، فإنه، بالإضافة إلى أضراره الصحية، يكلف اقتصادات الدول مئات المليارات من الدولارات؛ إذ كشفت دراسة أجراها مركز راند أوروبا للدراسات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بأن النوم غير الكافي أدى لخسائر اقتصادية تقدر بـ630.6 مليار دولار ، لاقتصاديات دول: الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وألمانيا، واليابان، وكندا.

المصدر: ساسة بوست

The post 7 طرق مُثبتة علمياً لتنشيط العقل .. تعرّف عليها – أحمد عمارة appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/7-%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d9%85%d9%8f%d8%ab%d8%a8%d8%aa%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%b4%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d9%81/feed/ 0 13959
اختر لي عقيدتي من فضلك ! https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b1-%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%aa%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%83/ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b1-%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%aa%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%83/#respond Sat, 01 Jul 2017 21:26:17 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=12226 اختر لي عقيدتي من فضلك ! إن الحديث عن مثل هذه القضايا لا يخدم ترسيخ أسس المواطنة والتعايش السلمي والسلام المجتمعي الذي نسعى إلى تحقيقه على أرض الواقع. كان هذا […]

The post اختر لي عقيدتي من فضلك ! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
اختر لي عقيدتي من فضلك !

إن الحديث عن مثل هذه القضايا لا يخدم ترسيخ أسس المواطنة والتعايش السلمي والسلام المجتمعي الذي نسعى إلى تحقيقه على أرض الواقع.

كان هذا تبرير وزارة الأوقاف في بيانها المتضمن قرارها بمنع أحد مشاهير الدعاة من صعود المنبر ما لم يصحح ما أثارته تصريحاته من قلق وتوتر، ويتعهد صراحة بعدم التعرض لعقائد الآخرين.

بين ضغوط السلطة والإعلام والمجتمع والجماعات والرؤى الدينية المتعددة من أقصى اليمين لأقصي اليسار تتفجر الأسئلة، وتحتد المواقف، وتتصاعد الاتهامات، ومفتاحها سؤال أولي:

ما الذي تريدون منا الاعتقاد به بالضبط؟

صديقي العلماني يصر دائمًا على التأكيد بيقين أنه لا سبيل للنهوض إلا بالفصل التام بين الدين والسياسة، ولكنه يصر – وبذات الحماس – على وجوب أن تقوم المؤسسات الدينية بدورها في التوعية بقيم المواطنة والانتماء للوطن والمساواة والإخاء بين مواطني الدولة لمجابهة التطرف والطائفية.

أي دين هذا الذي تتضمن عقائده وأحكامة المواطنة (والتي هى فكرة سياسية بحتة)؟ أليس من الأولى مطالبة الحكام بالإصلاح السياسي، بدلًا عن مطالبة الشيوخ والقساوسة بالحديث حوله؟

صديقي الحداثي لديه تفسيراته الخاصة للنصوص الدينية، وهي متوافقة تمامًا مع إيدولوجيته واختياراته السياسية، ورؤيته لروح العصر. ولكنه يصم كل من يخالفة بالجهل وفساد العقل والتصور، سواء كان من يخالفه من أهل العصر أو السلف الذين يضن عليهم بوصف الصالح، وأيًا كانت القضية، ومدى انتشارها بين عموم الناس أو خاصتهم، متمسكًا بحريته في الاعتقاد واهتدائه بنور عقله.

أليس للآخرين أيضًا نصيب في هذه الحرية، ولهم عقول يستضاء بها؟

صديقي الإسلامي له هو الآخر رؤيته وتصوره عن الدين والواقع، ومشروعة السياسي الذى يراه حلًا، وهو في الحقيقة متفهم ومتسامح، ليس كأولئك المتطرفين الذين لا يقبلون أدنى خلاف، وإنما يحدثني دائمًا عن آداب الخلاف، ويعظني مشكورًا أن أحذر هوى النفس وحب الغلبة فأرفض الحق وأسوغ الباطل، ولكنه ينسي كل عظاته كلما اختلفنا في مسألة.

أما الذي أظنه صديقي، ولست متأكدًا، فهو لا يكتفي بتأييدة للسلطة كاختيار سياسي شخصي، بل يصر على أن هذا التأييد واجب شرعي بشكل ما، بالإضافة لكونه واجبًا وطنيًا، فلولا رشد حكامنا ووطنيتهم لأكلنا المتطرفين أحياء، وهذا يغفر لهم كل شيء، حتى لو أكل حكامنا لحومنا وشربوا دماءنا، فقد كفونا شر المتطرفين.

وهذا لا أناقشه عادة؛ لأن مساواة أفكاره وآرائه بآراء الآخرين تعد إهانة لهم. والذي يجمع أربعتهم أنهم لا يعترفون بحقي الطبيعي في اعتقاد ما أشاء. وبالرغم من أن الدين يشغل حيزًا كبيرًا من تفكيرهم واهتمامهم، غلا أن اهتمامهم هذا ينصب على جانب واحد من جوانب الظاهرة الدينية؛ كونها تمثل حجر الزاوية في بنية السطوة الاجتماعية محور اهتمامهم الحقيقي.

فوظيفة الدين كوسيلة للخلاص الروحي ومعيارًا للهوية الشخصية، والصواب الأخلاقي للفرد لا يشغلهم.
فمن ينظرون للدين من هذه الزاوية لا تظهر آثار معتقداتهم في نشاطهم الاجتماعي، ومواقفهم من الشأن العام، إلا في إطار دعوى يحترم حرية الاختيار، والتي هي أساس التدين الحقيقي، فلا يمكنك أن تكون مؤمنًا بعقيدة، إلا إن كانت لديك الحرية في أن تكفر بها، فلماذا يجحدون حق الآخرين في هذا؟

لماذا تلك الأنانية والنزعة الاستبدادية التي تجعل الشخص يقرر ببساطة، وكأنها مسلمة أنه ليس من حق الآخرين اعتقاد ما يشاءون، بينما يقرر لنفسه، ومن يراهم أهلًا لذلك؛ لأنهم يوافقونه هذا الحق. فارق كبير بين الحق المطلق في الاعتقاد، وبين السلوكيات القابلة دومًا للتضييق والإدانة من أية سلطة أو مجتمع أو حتى عموم الأفراد.. فمن الطبيعي أن أرى سلوكًا أو آخر غير مقبول وأرفضه وأدينه، سواء كان هذا السلوك راجعًا لمعتقد ديني أو سياسي أو مجرد اختيار شخصي.

ولكن ليس من الطبيعي أن يشيع في الناس الهوس بالرغبة في التحكم في عقائد الآخرين والسيطرة على عقولهم وقلوبهم، تحت كل مسمى ممكن، الدين تارة، والوطنية أخرى، والتسامح، ويا للمفارقة!
يخبرنا أهل العلم أن هناك أنماطًا من الثقافة تسود المجتمعات، وتصبغها، فتلقي بظلالها على كافة الأفكار الشائعة في المجتمع.

ولما كانت مجتمعتنا صاحبة تاريخ موغل في الظلم وتقبله، والتبرير له، فلا غرابة إن تشربته النفوس، وخالط الأذهان؛ فشوش مفاهيمها، حتى أصبحت تطلب الشيء بنقيضه.

ففي مجتمعاتنا غير المتسامحة فقط، تجد من يطالب السلطة باتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض التسامح، وإرغام الناس على أن يقولوا ما لا يعتقدون؛ لتكريس هذا التسامح والتفهم الزائف، والذي لا يمكن أن يؤدي إلا لغياب التسامح الحقيقي أكثر، وتعمق التطرف أكثر.

وذلك التدليس المزري في التغاضي عن دور الدولة في حماية مواطنيها، مقابل تحميل المجتمع مسئوليتها من ناحية، وتجزئة الحقوق والحريات الفردية بحسب الموضوع والأشخاص، فتكون حمايتها مهمة مقدسة، لا يعلوها شيء حينًا، ومسألة نسبية تخضع للاعتبارات السياسية، والمصلحة العليا أحيانًا.

لا تغيير حقيقي يمكن أن يحدث في مجتمع بإجراءات بسيطة سريعة مهما كانت جذرية، وإنما التغيير الحقيقي ينتج من مسار طويل تحكمة الخطوات الأولى، والتي أتمنى أن تهتدي إليها أقدامنا.

وربما الخطوات الأولى هي فض التشابك المفتعل بين مسئوليات الدولة والمجتمع والنسبية المزرية في التعامل مع الحقوق والحريات.

فالدولة تمارس بأداتها القانونية الرقابة على السلوكيات، لا العقائد، والمجتمع يمارس سلطته الأدبية في تقدير – أو الحط – من الأفكار والآراء، لا إرغام ولا ترهيب، والأفراد جميعًا متساوون في حق الاعتقاد مطلقًا ولا سلطان ولا أوصياء على عقولهم، ولا قلوبهم، أما سلوكهم فتحكمة القوانين بمساواة تامة، بلا تعسف ولا محاباه.
هل سنشهد هذه الدولة يومًا ما؟

أظن أنه لو رغب في قيامها عدد كاف منا لقامت.. ولكن هل حقًا هذا ما نرغب؟ أم تهوى أنفسنا نماذج أخرى ؟

 

The post اختر لي عقيدتي من فضلك ! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b1-%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%aa%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%83/feed/ 0 12226
الفقه الإسلامي .. هل يصلح لكل زمان ومكان ؟ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d9%84%d9%83%d9%84-%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86/ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d9%84%d9%83%d9%84-%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86/#respond Sat, 27 May 2017 10:31:46 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=11104 الفقه الإسلامي .. هل يصلح لكل زمان ومكان ؟ – سامح عبد الله الفقه الإسلامي.. ليس كل ما فيه صالح لكل زمان ومكان لأنه أولا:ً عمل بشري يعتمد علي استنباط […]

The post الفقه الإسلامي .. هل يصلح لكل زمان ومكان ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
الفقه الإسلامي .. هل يصلح لكل زمان ومكان ؟ – سامح عبد الله

الفقه الإسلامي..
ليس كل ما فيه صالح لكل زمان ومكان لأنه أولا:ً عمل بشري يعتمد علي استنباط الحكم الشرعي من الأدلة القطعية عن طريق الظن .
وثانيا: لأن الزمن الذي طُرحت فيه هذه الأفكار قد تغير بما يلزم تغير الأفكار ذاتها وهم نفسهم قالوا هذه.
“علمنا هذا رأي من جاءنا بأفضل منه قبلناه ”
ليس معنى ذلك هو طرح كل الأفكار الفقهية جانياً.
لا أقصد هذا أبداً فهناك أفكار عظيمة تصلح لأن تبقي بيننا حتى اليوم.
هناك قواعد في طرق الإثبات وقواعد في التنظيم القضائي علي سبيل المثال تعد غاية في الرقي والتفرد حتى أنها سبقت أعظم دساتير العالم بقرون عديدة فقد توصل فقه القضاء الإسلامى إلي فكرة المحكمة قبل أن تتوصل إليها النظم القضائية المعاصرة ووضعوا لها شروطا غاية في الرقي والتقدم والاحترام للإنسان. وهكذا أيضا جاء الفقه الإسلامى بمبادئ عظيمة في استقلال القضاء.
وتوصلوا إلي فكرة الفصل بين السلطات عندما فصل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بين شخص القاضى وشخص الوالى وذلك قبل أن يصل إليها الفقيه الفرنسى مونتسكو في مؤلفه (روح الشرائع)

إنما أقصد الأفكار التى لم تعد تناسب لا عصر ولا منهج وهذا أمر طبيعي لم يكن يغضبهم أبدا فقد اختلفوا فيما بينهم أشد الاختلاف حتى أن التلميذ كان يختلف مع معلمه وكان الأخير يقبل. ومن أمثلة ذلك مثلا الشروط التى وضعها بعض الفقهاء لتطبيق القصاص.. هل مقبول أن يظل مطروحا شرط الإسلام.. وشرط الذكورية..وشرط الحرية (اى ألا يكون المقتول عبدا ) بالتأكيد لا
والدليل علي ذلك أنهم أنفسهم لم يتفقوا في هذا الشأن هذا وأن الجمهور منهم لم يعتد بتلك الشروط وانتصروا إلي الإنسان وحده دون أن يكون شيئا غير أنه إنسان.

الإمام أبو حنيفة مثلا انتصر للمرأة عندما طُرح أمر توليها القضاء ورغم رأي الفقهاء الثلاثة إحمد ومالك والشافعي ( رضوان الله عليهم جميها) قالوا بأن المرأة لا تصلح لولاية القضاء مستندين إلي دليل من السنة والعقل إلا أن الإمام ابوحنيفة قال بل تصلح لهذه الولاية لأنها صالحة للشهادة وأخذ الحكم من القياس وبيَّن أنها كلما صلح ما تشهد به صلح ما تحكم به غاية الأمر أنها لا تجلس للقضاء في حد أو قصاص لأنه لا شهادة لها فيه.
بينما فقهاء آخرون مثل ابن جرير الطبري والحسن البصري قالوا أن المرأة تتقلد القضاء بالمطلق دون قيد أو شرط.
هذا خلاف يمكنه أن يبقي نأخذ منه ونستدل به ونختار منه وأظن أننا أخذنا برأي الإمام ابوحنيفة فى هذا الشأن في شأن تولي المرأة القضاء.
لكن المشكلة أننا لا نريد أن نتحرر من أفكار هي ذاتها تدعونا للتحرر منها لأنها باتت غريبة عن الدنيا والدين.
المشكلة أننا نسمى المتغيرات بالثوابت ونرفض أن نتخطاها رغم أن كل شيء يسير بنا نحو التغيير شئنا أم أبينا.

ــــــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post الفقه الإسلامي .. هل يصلح لكل زمان ومكان ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b5%d9%84%d8%ad-%d9%84%d9%83%d9%84-%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86/feed/ 0 11104
العقل والسلطة: كيف تم تهميش العقل في التاريخ الإسلامي ؟ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%85-%d8%aa%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%85-%d8%aa%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#respond Fri, 21 Apr 2017 06:13:31 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=10185 العقل والسلطة: كيف تم تهميش العقل في التاريخ الإسلامي ؟ – د. محمد عجلان منذ ما يزيد على ثمانية قرون، حاول الفيلسوف الإسلامي ابن رشد من خلال كتابه “فصل المقال […]

The post العقل والسلطة: كيف تم تهميش العقل في التاريخ الإسلامي ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
العقل والسلطة: كيف تم تهميش العقل في التاريخ الإسلامي ؟ – د. محمد عجلان

منذ ما يزيد على ثمانية قرون، حاول الفيلسوف الإسلامي ابن رشد من خلال كتابه “فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال”، أن يؤكد على أن الشريعة لا تعارض الفلسفة أو البحث العقلي، بل يثبت بالدليل القاطع عبر آيات القرآن الكريم أنه يجب إعمال العقل، مما يجعل النظر العقلي جزءاً من إتباع أوامر الشريعة. وإذا كان النظر العقلي واجباً بمنطوق القرآن نفسه، فإن دراسة الأدوات اللازمة لهذا النظر العقلي واجبة بالضرورة؛ لأنك لن تحقق نظراَ عقلياَ دون التمرّس بأدوات هذا النظر. لكن ما يهمنا في هذه النقطة هو أن موضوع العلاقة ما بين الفلسفة والدين، هو موضوع قروسطي بالأساس، حيث كانت القضية المركزية المثارة في القرون الوسطى سواء في الشرق الإسلامي أو الغرب المسيحي هي طبيعة هذه العلاقة. وإذا كان الغرب قد استطاع أن يتجاوز هذه القضية، إلا أننا مازلنا نحياها رغم مرور عدة قرون على وفاة ابن رشد، مما يؤكد على أننا لم نبرح مكاننا على مدار قرون عديدة، ويشير إلى حقيقة كوننا مازلنا نعيش القرون الوسطى حضارياً وإن كنا نحيا في القرن الحادي والعشرين تاريخياً. وكان من المنتظر أن نتجاوز نحن لا الغرب هذه القضية بشكل أسرع؛ لأن في الفترة التي أثيرت فيها أمثال هذه القضايا كنا أكثر تطوراً من الغرب بكثير، بل كنا قادة العالم فكرياً وسياسياً، لكن يبدو أن الرياح قد جاءت بما لا تشتهي السفن العربية.

وهذا الحضور الماضوي في الثقافة العربية الإسلامية يؤكد على غياب العقل، والغياب هنا لا يعني الانعدام، ولكن يعني غياب الفعالية، غياب محورية الدور، رغم وجوده على هامش الحياة والمجتمع، كأنه قطعة زينة نلفت الأنظار إليها في أوقات الاسترخاء، لكن وقت الجد يتم إقصاؤها وإعادتها إلى مخازنها. ومن هنا ننتقل إلى سؤال مركزي ألا وهو: لماذا تم إقصاء مدرسة العقل لصالح مدرسة النقل على مدار تاريخنا الإسلامي؟

وقبل الإجابة على هذا السؤال نطرح سؤالاً آخر سيساهم في الإجابة على السؤال الأول، ألا هو: ما علاقة العقل بالسلطة، وهل يمثل العقل تهديداً لها؟

يبدو أن سلسلة الأسئلة التي تحيل إلى بعضها لن تنتهي، حيث يجب علينا أن نطرح سؤالاً ثالثاً وهو: ما هي آثار التأكيد على قيمة العقل في تشكيل الإنسان؟

من المعروف أن الحداثة الغربية قامت على أسس ثلاثة، وهي: الذاتية، أو الإيمان بقيمة الإنسان كذات حاضرة وليس مجرد جزء من كيان أوسع، والعقلانية، أي اعتبار العقل هو المعيار والمرجعية في التعرف على العالم والحكم على الأشياء، فهو معيار القبول أو الرفض، ثم الإيمان بفكرة التقدم، بمعنى أن العالم يتحرك في خطوات ثابتة دائما نحو تحقيق الأفضل. وبالتالي فإن العقل جزء أصيل كي يشعر الإنسان بذاته وبالتالي يحلم بعالم أفضل، ولا يتوقف عند اعتبار الماضي هو العصر الذهبي الذي لن يتكرر. وهذا الفرد المؤمن بذاته وبقدرة عقله على تغيير الواقع يمثل تهديداً للسلطة الاستبدادية؛ لأنه سيطرح على نفسه الأسئلة عبر هذا العقل عن طبيعة الواقع الذي يعيشه، وحول مدى تناسبه مع الحياة الكريمة التي تليق به كإنسان، ولن ينظر لنفسه كمجرد أحد أفراد قطيع، أياً كان شكل هذا القطيع، وطَرْح الأسئلة والبحث عن النموذج الأفضل للمجتمع يمثل إزعاجاً للسلطة الحاكمة، التي تريد أن تصور الوضع القائم بأنه أفضل وضع، وأنه يجب على المواطن أن يحمد سلطانه على الحال أياً كان.




ولم يكن أمام السلطة لتحقيق هدفها سوى تقديم مدرسة النقل على مدرسة العقل، وبدا ذلك في الانتشار الواسع والدعم الكبير الذي نالته مدرسة النقل، التي تجعل العقل في مرتبة لاحقة على النقل، رغم أن العقل هو وسيلة الفهم بالأساس، ولا يمكن التعاطي مع أي نص بعيداً عن العقل. وربما يعترض البعض على هذا الطرح قائلا: إن السلطة في فترات معينة قدمت مدرسة العقل، وكان هذا واضحا في ظل تقديم المأمون للمعتزلة الذين يمثلون تيار العقل في التاريخ الإسلامي، لكن هذا الوضع كان هو الاستثناء وليس القاعدة من ناحية، ومن ناحية أخرى سنجد أن هذا التقديم للمعتزلة له اعتبارات سياسية، حيث كان المأمون يضرب بهم السطوة التي حصل عليها رجال الدين الممثلين للتيار التقليدي، فقد كانت هناك فترة انتقالية ما بين انتصار المأمون على أخيه الأمين، وبين استقرار الأوضاع في بغداد عاصمة الخلافة، فترة يقول دكتور عابد الجابري أنها كانت تقريبا 5 سنوات ترك فيه المأمون البلاد في حالة فوضى كنوع من العقاب لهم لمساندتهم الأمين، في هذا التوقيت ظهر دور فعال لرجال الدين حين سعوا لمواجهة حالة الفوضى على الأرض، فاكتسبوا سلطة روحية قوية لدى الجماهير، فما كان من المأمون سوى أن يفكر في حيلة لضرب هذه السلطة التي تهدد سلطته، فلم تكن المواجهة المباشرة معهم مجدية، فاختلق قضية خلق القرآن، حتى يضرب هؤلاء، فإن استجابوا لتوجهات السلطة سقطوا من أعين العامة، وإن لم يستجيبوا – كما كان الحال مع ابن حنبل – يكون للسلطة الحق في الخلاص منهم باعتبارهم يمثلون تهديداً للدين.

وليست محنة ابن رشد الذي يمثل العقلانية الإسلامية بامتياز، ببعيدة عما حدث مع تيار ابن حنبل في ظل حكم المأمون وخليفتيه، فقد كانت التهمة التي وجهتها السلطة لابن حنبل ورفاقه من الأصوليين، هي نفسها التهمة التي تم توجيهها لابن رشد، حيث قيل في الحالتين إن هؤلاء يمثلون خطراً على الدين، وأن أفكارهم تهدد عقائد المسلمين، وتمت محاصرة الطرفين ليس لأنهم يمثلون تهديدا للدين بحق، ولكن لأن كل منهما كان يمثل خطراً على السلطة ذاتها، فقد كان ابن رشد بأفكاره هذه التي أعلنوا أنها تهدد صحيح الدين، مقرباً من السلطة في زمانه، وقام بترجمة أعمال أرسطو تحت رعاية أبي يعقوب مؤسس الدولة الموحدية، والذي كان شغوفاً بالفلسفة ودراستها وجمع كتبها، لدرجة أنه اجتمعت لديه مكتبة تشبه مكتبة المأمون العباسي. وقد عين أبو يعقوب ابن رشد على قضاء إشبيلية تقديراً لعلمه ومكانته. وقد حظي ابن رشد بنفس المكانة لدى الخليفة المنصور بعد وفاة والده أبي يعقوب، إلى أن وقعت الأزمة والتي استمرت حوالي عامين عاد ابن رشد بعدها لسابق مكانته. فإذا كان الأمر أمر دين وتهديد للعقيدة، فما كان له أن يعود بعد مجرد عامين إلى سابق مكانته. إلا أن السبب الحقيقي لا علاقة له بالدين في حقيقة الأمر، بل كانت الشكوك التي حامت حول علاقة ابن رشد بأحد إخوة الخليفة المنصور، والذي كان يطمع في السلطة حين مرض الخليفة، فالأمر أوله السلطة وآخره أيضا.

لكن رغم كل شيء، فإن تيار العقل يمثل تهديداً للسلطة بخلاف تيار النقل، حتى وإن كانت ثمة حالات توحي بتأييد السلطة لأنصار العقل، وسر تهديد تيار العقل للسلطة هو أن هذا التيار يساهم في خلق مواطن مدرك لقوته، مؤمن بقدرته على التفكير بنفسه دون وصاية من أحد، تجد تيار النقل الذي يقدّس السابقين، ولا يجد لنفسه حولاً ولا قوةً، فهو جزء من تيار عام ولا يحق له التفكير لنفسه، بل التفكير في المسكوت عنه يصبح جريمة لا تُغتفر، والتاريخ الإسلامي والحاضر الإسلامي أيضا زاخر بالعديد من الأمثلة على ذلك. وهذا المواطن المنمّط غير المدرك لمكمن قوته لأنه توقف عن إعمال عقله، هو ذاته المواطن التي تحتاجه السلطة، وكأن مدرسة النقل لديها خط إنتاج لخلق مواطنين على مقاس السلطة، وهذا يوضح لماذا كان هذا التيار هو الغالب طوال التاريخ الإسلامي، ويؤكد أيضاً لماذا تم إقصاء تيار العقل، وذلك لما يمثله تيار النقل من خدمة كبيرة للسلطة، وما يمثله تيار العقل من تهديد للسلطة القائمة في حال انحرافها عن مسار خدمة مواطنيها، وما أكثر ما انحرفت هذه السلطة عن هذا الهدف، ولذا وجب تكميم العقول قبل تكميم الأفواه، فتكميم العقول يضمن ضيق مساحة المعارضة القائمة على التفكير العقلاني، أياً كان موضوع التفكير؛ لأن العقل حين ينال حريته لن يحبس نفسه في موضوعات بعيدة عن الواقع، وبالتالي سيطال السلطة بالتفكير والتشريح عاجلاً أو آجلاً، فمحاصرة التيار العقلاني هو ضمانة وجودية للسلطة، أما إذا استطاعت قلة أن تنفر من هذا الحصار، فإنها لن تكون ذات أثر، وحينها سيكون من السهل اتهامها بمخالفة صحيح الدين، الذي هو صحيح الدين السلطوي، الذي تم تشكيله على نار السلطة الهادئة على مدار قرون.

وبتوضيح طبيعة علاقة العقل بالسلطة، نكون قد أجبنا على السؤالين الأول والثاني الذين تم طرحهما في بداية كلامنا، وهما: لماذا تم إقصاء مدرسة العقل لصالح مدرسة النقل؟ وما علاقة العقل بالسلطة، وهل يمثل العقل تهديداً لها أم لا؟

لكن، هل ستتمكن السلطة من الاستمرار في لعب هذا الدور؟ هل سنبقى أسرى أنظمة سياسية وفكرية لا تعترف بالعقل أو مكانته؟ هل سيبقى المواطن مستلبا وغير قادر على أداء دوره الإيجابي؟ إن الإجابة على مثل هذه الأسئلة ليس أمراً هيناً، ولا يجب أن نصدر حكماً نهائياً عليها بالموافقة أو النفي، إلا أن ثمة متغيرات على الأرض سوف تعيد ضبط قواعد العلاقة ما بين السلطة والجماهير، وثورة الاتصالات هي أبرز هذه المتغيرات، حيث أنها ساهمت في تقليص مساحة سيطرة الأنظمة الحاكمة، وفتحت أمام الجماهير متنفساً لمعرفة البدائل في بيئات أخرى، وكذلك منحتهم إمكانات الفعل بشكل لم يسبق له مثيل. فقد ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في تحريك الجماهير، واستطاع المواطن المغلوب على أمره أن يسقط أنظمة ويقيم أخرى من خلال هذه الوسائل. وقد يبدو للبعض أنها مجرد تغيرات في الشكل لا الجوهر، وأن ثمة أنظمة سقطت، لكن التي تلتها ليست بخير منها، لكن كلامنا هنا حول القدرة على التغيير لا الحكم على نوعية هذا التغيير. بل ربما لا نعدو الصواب إن اعتبرنا أن المستقبل المتشكل وفق سياقات ثورة الاتصال سوف يكون مستقبل الجماهير، مما يدفعنا للقول إننا على أعتاب ما يمكن تسميته بـ “عصر الجماهير”، فقد فقدت السلطة في ظل العولمة جزءاً كبيراً من إمكاناتها لصالح الشركات الكبرى، ومع اختراع وسائل التواصل أصبح بمكنة الجماهير أن تعلن عن حاجاتها مباشرة، مما يجعلنا أمام احتمالية تشكيل جديد لآليات الممارسة السياسية، ربما يدفعنا إلى ديمقراطية مباشرة لكن بآليات حديثة تختلف عن السياق اليوناني القديم. هذه احتمالات ربما تبدو للبعض بعيدة عن التصديق، لكن في عصور تاريخية سابقة كان الحديث عن الديمقراطية تجديفاً، وكانت فكرة حقوق الإنسان مجرد يوتوبيا غير قابلة للتصديق، ناهيك عن القابلية للتطبيق. فإذا كانت الأنظمة السياسية في العالم العربي والإسلامي مازالت مصرة على استخدام آليات تغييب العقل، فإن الزمن قد تجاوزها بالفعل وسوف يدهس كل نظام يحاول أن يحرّف بوصلة التاريخ. فثورة الاتصالات التي يتعامل معها الكثيرون باستخفاف سوف تكون هي سبيل الخلاص لهؤلاء، سواء أدركوا ذلك أم لم يدركوه.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

نُشر المقال بمجلة الثقافة الجديدة، عدد مارس، 2017

The post العقل والسلطة: كيف تم تهميش العقل في التاريخ الإسلامي ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%85-%d8%aa%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/ 0 10185
تعرّف على 9 أسرار خفية تحدث في جسمك أثناء النوم https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-9-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%ae%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%b3%d9%85%d9%83-%d8%a3%d8%ab%d9%86%d8%a7/ https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-9-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%ae%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%b3%d9%85%d9%83-%d8%a3%d8%ab%d9%86%d8%a7/#respond Tue, 18 Apr 2017 21:01:34 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=10108 تعرّف على 9 أسرار خفية تحدث في جسمك أثناء النوم – أماني نوار من المعروف أن الجسم البشري يحتاج 8 ساعات يوميا من النوم ولكن لا أحد يعرف بالتحديد ماذا […]

The post تعرّف على 9 أسرار خفية تحدث في جسمك أثناء النوم appeared first on المكتبة العامة.

]]>
تعرّف على 9 أسرار خفية تحدث في جسمك أثناء النوم – أماني نوار

من المعروف أن الجسم البشري يحتاج 8 ساعات يوميا من النوم ولكن لا أحد يعرف بالتحديد ماذا يحدث في جسد الإنسان عند النوم لفترة طويلة.. لذلك قام موقع برايت سايد بنشر 9 أشياء غريبة تحدث في جسم الإنسان عند النوم..

1-شلل بالعضلات
عند الخلود إلى النوم تتوقف العضلات تماما وتصاب بالشلل ويصاب الشخص ببعض الاضطرابات لبضع ثوان أو دقائق من الاستيقاظ بسبب تلك الحالة التي يكون عليها الجسم وقت النوم.

2-تحرك العين بأقصى سرعة
هناك 5 مراحل من النوم يدخل فيها الجسم وجميعها أعمق من سابقتها وعندما تتغطى الـ5 مراحل يبدأ نشاط العين وتتحرك سريعا إلى الوراء والأمام وذلك بسبب الأحلام التي يراها الإنسان في نومه.

3-وقف هرمون النمو

يتوقف هرمون النمو في جسم الإنسان عندما يدخل في النوم وتتوقف العظام والأنسجة عن التجديد وهرمون النمو عند الصغار يعززه كثيرا.

4-ضيق الحلق
عند النوم تعقد عضلات الحلق وحجم الحلق الخاص بك ينقص وذلك واحد من أسباب الشخير الذي يصدر من الانسان على الرغم من ان هناك عوامل مساهمة أخرى مثل انسداد الانف.




 
5- آلام الأسنان
تسمى هذه الظاهرة بروسيسم وهذا لا يحدث مع الجميع وهو شعور الانسان بآلام قوية في فكه وذلك بعد طحن أسنانه ليلا وتلك تكون ناتجة عن حالة نفسية.

6- الإثارة الجنسية العفوية

تحدث هذه التجربة أثناء النوم للرجال والنساء وذلك عند وصول كمية كبيرة من الاكسجين وبالتالي يحدث تدفق أسرع للدم فيؤثر على كل عضو في جسمك مما ادى إلى تفعيل الهرمونات الجنسية.

7. دماغك تطلق المعلومات المتراكمة وتشكل القصص
لاتزال الطريقة التي تشكل بها احلامنا لغزا علميا ولكن التحليل الاقرب إلى الصواب هو تخزين المخ للذكريات السيئة والعواطف والمشاعر التي نتعرض لها في حياتنا.

8-يمكنك سماع صوت انفجار مفاجئ
يمكنك أن تسمع صوت انفجار في عقلك يجعلك تستيقظ وذلك لانك تواجه مستويات عالية من الخوف ولكن في الواقع لم يحدث شيء في العالم الخارجي وتكون الاصوات مثل طلق ناري ولا تسبب أي ألم جسدي .

9- عقلك يستعيد ويزيل سموم نفسه
وجد الباحثون في جامعة روتشستر أنه أثناء نومك، يقوم الدماغ بتدفق النفايات التي تتراكم خلال النهار الا ان الآلية التي يتم تنشيطها عندما نكون نائمين تسمى بالنظام الجليماتفي، وعندما تتحول إلى ذلك يسمح لدماغك بتجاهل المعلومات غير المفيدة، وتراكم الأشياء التي تعتبرها حيوية وتجدد اتصالاتها.

المصدر: صدى البلد

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post تعرّف على 9 أسرار خفية تحدث في جسمك أثناء النوم appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-9-%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%ae%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%b3%d9%85%d9%83-%d8%a3%d8%ab%d9%86%d8%a7/feed/ 0 10108
تأملات حول الجنون: ما هو الجنون، ولماذا يُصاب الإنسان بالجنون ؟ https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d9%88%d9%86%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7/ https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d9%88%d9%86%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7/#respond Sun, 05 Mar 2017 21:45:59 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=8502 تأملات حول الجنون: ما هو الجنون، ولماذا يُصاب الإنسان بالجنون ؟ – بقلم: خيال بعيد ماهو الجنون ؟ لا يصاب بالجنون الا الانسان فقط دون سواه من الحيوانات وهذا يدل […]

The post تأملات حول الجنون: ما هو الجنون، ولماذا يُصاب الإنسان بالجنون ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
تأملات حول الجنون: ما هو الجنون، ولماذا يُصاب الإنسان بالجنون ؟ – بقلم: خيال بعيد

ماهو الجنون ؟

لا يصاب بالجنون الا الانسان فقط دون سواه من الحيوانات وهذا يدل على أن الجنون يرجع الى العقل وهي خاصية الانسان التي تميزه عن باقي الحيوانات ولا يتصور حمار مجنون او قط مجنون .. وهاهنا بحث في معنى الجنون ثم في سبب حدوثه لشخص فأما معنى الجنون فتدركه لو علمت معنى العقل وأنه عبارة عن معاني مفردة مجردة مثل انسان وحيوان وكلب وجبل وحجر وحار وبارد ورطب وصغير وكبير وابيض واسود.. ثم العقل ينسب هذه المعاني الى بعضها البعض إما على هيئة صفة وموصوف او على هيئة سبب ومسبب مثل ان نقول (السكينة تقطع ) ومثل قولنا (الشمس مضيئة ) ومثل قولنا ( النار تسخن ) فالمجنون يفعل نفس هذا الفعل اي (يحمل معنى على معنى فيكون قد وصف شئ بشئ ) او (يربط وجود شئ بوجود غيره فيكون قد ادرك سبب ومسبب ) ..ولكن المجنون يفعل شئ عجيب وهو أنه يحمل معنى على معنى لا يمكن حمله عليه في تجربتنا وكذلك هو يربط اسباب بمسببات لا يمكن ربطها ببعض في التجربة التي يدركها الانسان العاقل ومثال ذلك ان يقول لك المجنون (البط يتكلم او البط يغازل الفتيات او السكينة تكتب في الورقة ) فإن هذا ( الحمل) وهذا (الربط السببي بين المعاني) لا يطابق تجربة الانسان العاقل فمعلوم ان السكينة تقطع ولا تكتب فإن قال قائل ان (السكينة تكتب) فقد نسب اليها وصفا لا يطابق تجربتنا ولذلك فنحن نظن جنونه الى ان نقطع بذلك بقول اّخر يقوله لأنه ربما انه يتكلم مجازيا فيقول مثلا (انني اقصد ان السكينة تكتب الألم في قلوب الناس ان استعملت في قتل احبائهم ) فهذا استعمال مجازي وهو مسموح به ومعقول أما إن لم يعني ذلك بل يعني نفس المعنى المفهوم عند اول السماع فهذا مجنون قطعا وانما نحن ننتظر ان يقول قولا اّخر حتى نقطع بجنونه.. وكذلك هناك جنون عملي وهو ان نرى لشخص غاية لا يطلبها أحد مثل ان نرى شخص يحضر سلم ليطلع عليه فتسأله لما تفعل ذلك ؟ فيقول لك انه ( يريد ان يربط هذا الحبل بالشمس حتى يعلق الزينة ) فهذا شخص يطلب مالا يطلبه عاقل ولذلك نصفه بأنه مجنون لأنه طلب مالا يطلبه العاقل ولذلك فأنت يمكنك ان تعلم المجنون من خلال نطقه اي قوله ومن خلال فعله ايضا —– وهنا نصل للسؤال الكبير وهو (لماذا يجن البشر ؟)

لماذا يجن الانسان ؟

في الحقيقة لا أدري ان كان للجنون اسباب بدنية أم لا ولكني متيقن من وجود اسباب عقلية واعني بالاسباب العقلية اي معارفنا المتعلقة بخير او شر او جمال او قبح فمجرد ادراكك لخير او شر او قبح او جمال هائل عظيم قد تؤدي بك الى الجنون وكذلك لو كنت تتوقع خير او شر في المسقبل فإن نفس هذا التوقع والفكر فيه قد يؤدي الى الجنون ومثال ذلك ان نتخيل رجل عاد الى منزله فوجد ان زوجته واطفاله الخمسة قد ماتوا بسبب طعام فيه سم فإن معرفة هذا الرجل بهذا الحدث والذي هو شر عظيم بالنسبة له قد تؤدي به الى الجنون وكذلك لو افترضنا شخص فقير ظهر له قريب متوفي ذو ثروة طائلة وعلم انه ورث منه مليار جنيه مثلا فإن هذه المعرفة المتعلقة بخير عظيم حصل عليه قد تقوده الى الجنون وفي الغالب يكون هذا الجنون لحظيا !! اما الفكر في خير او شر قد يحصلان في المستقبل فمن الممكن ان يقود كثرة الفكر في ذلك الى الجنون لأنه يفتح عليك باب الامكان وأنه يمكن ان يحدث كذا ويمكن الا يحدث كذا فتجد سيل من الافكار تنقدح في النفس بسرعة رهيبة كلها متعلقة بهذا الخير الممكن او الشر الممكن وكذلك من طالع شئ شديد الجمال دفعة فإنه قد يجن ومثال ذلك مطالعة النسوة لجمال سيدنا يوسف فأن هذه الرؤية للجميل الباهر في جماله تحدث في النفس لذة وبهجة قد لا يحتملها القلب وكذلك هناك نوع من الصوفية اسمهم البهاليل وهم مجانين الصوفية وهؤلاء قد طالعوا من الجمال والجلال الالهي امرا عظيما باهرا لم تحتمله عقولهم فزالت عقولهم وفي زوالها رحمة لهم لأنه لو ظلت عقولهم باقية لتفتت قلوبهم بسبب تللك اللذة العظيمة التي شعروا بها عند مطالعة الجمال والجلال الالهي بل ان الجنون يعتبر رحمة الهية للانسان الذي اشقاه عقله او ابهجه عقله فهناك بهجة او شقاء لو داما لانشق القلب انشقاقا وتهدمت اركان الروح وانهدت ركائز النفس ولذلك تتسارع الرحمة الالهية وقتها وتسلب عقل من تعرض لشئ من ذلك حفاظا على قلبه وروحه وليس هذا مقتصر على الصوفية فقط بل الانسان العادي الذي يتفكر في هموم الدنيا وشرور محتملة هو شخص قد اشقاه عقله وربما يزيد معدل الشقاء بدرجة لا تحتمل فيكون في سلب العقل رحمة من هذا الوجه.

The post تأملات حول الجنون: ما هو الجنون، ولماذا يُصاب الإنسان بالجنون ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d9%88%d9%86%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7/feed/ 0 8502
هل تعرف .. لماذا لا نستطيع السيطرة على رغباتنا ؟ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b1%d8%ba/ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b1%d8%ba/#respond Sun, 12 Feb 2017 11:31:27 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=7472 هل يخطر على بالك هذا السؤال دائما: بأنه لا نستطيع السيطرة على رغباتنا أو شهيتنا للأكل، الجنس، أو للمخاطر؟ كتاب “تصميم الويب عصبيا: ما الذي يجعلهم يضغطون” يقوم بشرح الجواب […]

The post هل تعرف .. لماذا لا نستطيع السيطرة على رغباتنا ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
هل يخطر على بالك هذا السؤال دائما: بأنه لا نستطيع السيطرة على رغباتنا أو شهيتنا للأكل، الجنس، أو للمخاطر؟

كتاب “تصميم الويب عصبيا: ما الذي يجعلهم يضغطون” يقوم بشرح الجواب عن هذا السؤال، رغبة الناس في الضغط على الروابط المختلفة والإبحار عبر الإنترنت، يجب الكتاب بطريقة تطورية سهلة، حيث الدماغ مقسم إلى ثلاثة أنواع عبر الزمن:

1- العقل الجديد: وهو الوعي بالذات والوعي للمحيطين بك وبنفسك، فضلاً عن المنطق والسببية.

2- العقل الأوسط: وهو المسؤول عن معالجة المشاعر والعواطف والجانب الحسي منك.

3- العقل القديم: وهو الجزء المسؤول عن بقائك على قيد الحياة، حيث يقوم بتنيهك ويهتم ببقائك على قيد الحياة.

هذه العقول الثلاثة هي الحالات التي تطور عبرها العقل خلال المراحل التاريخية المختلفة، وعندما تنظر لهذه العقول من منظور تطوري سوف تلاحظ أن العقل القديم هو أول عقل بدأ بالتطور عند البشر، وبل وعند الحيوانات أيضا، حيث أن الوظيفة الأصلية لهذا العقل هي مسح البيئة المحيطة بك، من أجل التأكد من محتوياتها؛ لكي يساعدك في الإجابة على ثلاثة أسئلة مهمة لبقائك، وهي:

  • هل من الممكن أكله ؟
  • هل من الممكن ممارسة الجنس معه ؟
  • هل من الممكن قتله .

هذه الأسئلة الثلاثة هي الشيء الجوهري الذي يهتم به العقل القديم (الأكل – الجنس – المخاطر). وإذا قمت بتأكل هذه الأسئلة الثلاثة سوف تجد أن بقاءك حيا يعتمد على هذه الأساسيات، لأنه بدون الأكل فإنك معرض للهلاك لا محالة، وبدون الجنس فإن النوع البشري كله مهدد بالانقراض، وعندما تُجبر على أن تقتل أو تقاتل كائنا حيا آخر، فالجوابات السابقان يردان على هذا السؤال.

في البداية، تطورت عقولنا كبشر من أجل الاهتمام بهذه الأساسيات الثلاثة، لكن مع تطورنا عبر التاريخ، بدأت الاهتمامات في الازدياد والتطور، حتى وصلت إلى الجانب العاطفي المتمثل في العقل الأوسط، ومنها إلى التفكير النقدي والمنطقي، والذي يمثله العقل الجديد.

وبالالتفات إلى ما سبق عرضه فإن الإنسان لا يمكن أن يتحاشى الانجذاب أو يتجاهل تناول الطعام أو الجنس أو تلمس المخاطر التي تحيط به. مهما حاولت واستجمعت إرادتك لكي لا تنجذب أو تلاحظ هذه المؤثرات في محيطك، سوف تجد نفسك وبدون إرادة منك تنقاد لفعلها، وليس شرطات أن تؤثر عليك بشكل واضح وجلي، أو أن تجعلك تتصرف بشكل معين، إنها فقط تجذب انتباهك وما يحدث بعد ذلك يختلف من شخص لآخر.

مثل انجذابك لشكل الأكل اللذيذ ورائحته، أو حين تلفت نظرك الفتيات الجميلات، وتختلف ردود أفعال الناس تجاه هذه المؤثرات كل حسب طبيعته، فالجميع سوف ينجذب، لكن رد الفعل سيختلف، بالإضافة إلى ذلك أحيانا قد يلفت نظرك حدوث حادث على الجانب الآخر للطريق أو أي مكان آخر في محيطك، فتقودك رغبة قوية في الذهاب لمعرفة حقيقة ما حدث.

المصدر: العلوم الحقيقية

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post هل تعرف .. لماذا لا نستطيع السيطرة على رغباتنا ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b1%d8%ba/feed/ 0 7472
الديمقراطية.. نظام سياسي أم تصور ذهني؟ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d8%b0%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%9f/ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d8%b0%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%9f/#respond Fri, 27 Jan 2017 16:54:57 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=7062 الديمقراطية.. نظام سياسي أم تصور ذهني؟ – بقلم: د. حسن حنفي الجميع يصرخ: أزمة الديمقراطية في بلادنا حتى بعد ثوراتنا العربية الأخيرة التي جمعها الربيع العربي، بل إن مصر في […]

The post الديمقراطية.. نظام سياسي أم تصور ذهني؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
الديمقراطية.. نظام سياسي أم تصور ذهني؟ – بقلم: د. حسن حنفي

الجميع يصرخ: أزمة الديمقراطية في بلادنا حتى بعد ثوراتنا العربية الأخيرة التي جمعها الربيع العربي، بل إن مصر في عصرها الليبرالي قبل ثورة 1952 لم تخل منها. فقد كانت في أحد جوانبها ألعوبة في يد الاستعمار بدليل حادثة 4 فبراير. ويحكمها القصر كيفما شاء. وكان حزب الأغلبية وهو حزب الشعب في يد كبار ملاك الأرض.

وتوج النضال الوطني بعد ثورة الضباط الأحرار في 1952. وكان من مبادئها الستة إقامة حياة ديمقراطية سليمة. ثم اختلف الثوار فيما بينهم بين يمين ديني ويسار ماركسي ووسط وطني إلى حد الصراع والتصفية واستئثار فريق واحد بالحكم ونزول الفريقين الآخرين تحت الأرض في عدة أزمات عرفت باسم أزمة مارس 1954 مع التيار الإسلامي ثم أزمة 1958 مع التيار الماركسي. ثم تكررت الأزمات مع التيار الوطني في الجمهورية الثانية في انتفاضة يناير 1977، وهبة الأمن المركزي في يناير 1986 لتعلن عن إرهاصات ثورة يناير 2011 لوضع نهاية للجمهورية الثالثة. ثم أصبحت الحرية والديمقراطية، أول مبدأين للثورة، متعثرتين أمام الاستبداد العسكري ثم التسلط الديني. وكلا النظامين في الجوهر استبداديان.

ويعوَّض الاستبداد العسكري بالزعامة التي تعبر عن مصلحة الجماهير وتحقق أحلامها حتى لو تجاوزت الأشكال الديمقراطية في الانتخابات الحرة للرئاسة وللنواب ولباقي المؤسسات الدستورية. فالزعيم أو البطل يجسد روح الشعب. أفرزته الضرورة. لا يحتاج إلى مؤسسات تتوسط بينه وبين الشعب. ويتبارى المثقفون في تبرير ذلك مستعملين شتى النظريات في العلوم السياسية حتى يعتقد الحاكم في نفسه الزعامة.

ويعوَّض الاستبداد الديني ويغطي نفسه بالإمامة. فالحاكم هو الإمام الحاضر أو الغائب الذي ظهر أو المنتظر. هو وريث النبي ومن ذريته. ولا فرق في ذلك بين طائفة وأخرى، بين فرقة وفرقة. انتهت النبوة، ولكن الإمامة مستمرة، وهي واجبة الطاعة أيضا، وتقبل الأيادي. لا فرق بين تقبيل يد الإمام، وتقبيل يد السيدة الأولى في النظام الآخر. والانحناء أمام الإمام والانحناء أمام البطل الزعيم.

ومهما تم تجميل الاستبداد العسكري والاستبداد الديني بمظاهر الديمقراطية فإن جوهر الاستبداد يظل قائماً. ويظل النضال الديمقراطي محدود الأثر. إذ تحتكم الديمقراطية المدنية إلى حكم الأغلبية التي قد تتحول إلى دكتاتورية من نوع جديد. فقد أتت النظم النازية والفاشية باختيار الأغلبية. وقد تكون الأغلبية أمية كما هو الحال في بلادنا. فهي أغلبية شكلية لا تعبر عن إرادة الشعب. وما أسهل تزوير الانتخابات بشتى الطرق حتى تظهر النتيجة كما يريد المستبد والتي تصل إلى نسبة نجاح 99.9%!.

ويتزين الاستبداد الديني بمظاهر ديمقراطية على الأقل على مستوى الأقوال لا الأفعال. إذ يقوم النظام على الاجتهاد، أي على حرية الرأي، مع أن الاجتهاد يظل محكوماً بالأصول. وحكم العقل أو المصلحة تابع لحكم الشرع النصي الثابت الذي لا يتغير. والتقليد أفضل من التجديد. والسلف الصالح أفضل من الخلف الطالح «فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ». والشورى غير ملزمة بالرغم من صياغتها الآمرة «وَشَاوِرْهُمْ في الأَمْرِ»، والإخبارية «وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ». والمستشارون هم أهل الحل والعقد الذين في الغالب يكونون فقهاء السلطان.

والحقيقة أن الديمقراطية ليست هذه التزيينات والأشكال بل لها شروط وتصورات. شرطها الاعتراف بالرأي الآخر دون تكفير أو تخوين، ومن غير إقصاء أو استبعاد. فلا أحد يملك الحقيقة المطلقة بل الكل يقترب منها. الحقيقة وجهة نظر. والمرئي رؤية. ولا توجد فرقة ناجية والتي هي في الغالب فرقة السلطان، والباقي ضالة هالكة والتي هي في الغالب فرق المعارضة التي في السجون والمعتقلات تخضع لأشد أنواع التعذيب باعتبارها من الخوارج. شرط الديمقراطية هو التعددية التي تجعل الآراء كلها على مستوى واحد من نسبية الحقيقة.

ومع ذلك، والأهم من هذا كله، الديمقراطية كنظام مدني ضد الاستبداد العسكري والاستبداد الديني أنها تصور ذهني للعالم. وهو الأعمق. فلا يوجد نظام سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي إلا ويقوم أولاً على تصور ذهني. وهو الذي يتحكم في العالم وليس الحكم. وهو تصور أفقي وليس تصوراً رأسياً. يقيم العلاقات بين الظواهر بين الأمام والخلف، وليس بين الأعلى والأدنى. العلاقة بين الأمام والخلف تخلق التقدم أو التخلف. والعلاقة بين الأعلى والأدنى تنشئ الاستبداد والقهر. وقد ورثنا التصور الرأسي من كل العلوم في تراثنا القديم، في علم الكلام بين الخالق والمخلوق، وفي الفلسفة بين الصورة والمادة، وفي الأصول بين النص والواقع، وفي التصوف بين الفناء والبقاء، وفي العلوم النقلية بين النقل والعقل. وخلّده التصور الهرمي للعالم من الثقافة القديمة الموروثة والذي هو وراء مجتمع «سي السيد». وقد نتج عن التصور الرأسي نظام معرفي ومنهج نظري يؤيد الاستنباط دون الاستقراء، أي الحقيقة النازلة من أعلى، والموجودة في مصدر مسبق، وليس الصاعدة من أسفل إلى أعلى عن طريق التجارب.

إن النضال من أجل الديمقراطية هو نضال طويل ليس فقط على المستوى السياسي أو الاجتماعي بل على المستوى الثقافي أيضاً؛ وهو ما يحتاج إلى نهضة ثقافية شاملة بدلاً من أن تتعثر الثورات أكثر من مرة وتدور في حلقات مفرغة، من الكل إلى لا شيء.

المصدر: نشرة المحرر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post الديمقراطية.. نظام سياسي أم تصور ذهني؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d8%b8%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d8%b0%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%9f/feed/ 0 7062
نقد العقل العربي الإسلامي .. حول كتاب “مفهوم العقل” لعبد الله العروي https://maktaba-amma.com/%d9%86%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%81/ https://maktaba-amma.com/%d9%86%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%81/#respond Sun, 18 Dec 2016 10:17:40 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=5422 نقد العقل العربي الإسلامي – عبد السلام بنعبد العالي ربما لن يرضى الأستاذ العروي بـهذا العنوان تقديما لكتابه الأخير في مفهوم العقل. فهو يجره إلى سياق لم يرد، وربما لا […]

The post نقد العقل العربي الإسلامي .. حول كتاب “مفهوم العقل” لعبد الله العروي appeared first on المكتبة العامة.

]]>
نقد العقل العربي الإسلامي – عبد السلام بنعبد العالي

ربما لن يرضى الأستاذ العروي بـهذا العنوان تقديما لكتابه الأخير في مفهوم العقل. فهو يجره إلى سياق لم يرد، وربما لا يريد أن ينخرط فيه، وأعني ذلك الجدال الذي يكثر فيه الحديث اليوم والذي تتزعمه كتابات محمد عابد الجابري ومحمد عركون.

وحتى إن لم يكن في استطاعتنا أن ننفي دخول صاحب هذا الكتاب في ذلك الجدال، فإنه مع ذلك لا يرد بشكل صريح على أية أطروحة من الأطروحات الواردة في الساحة النقدية في هذا المضمار. وربما كانت هذه سمة تميز كتابة العروي بصفة عامة، وهو صمته عما يجري بالقرب منه، وتفضيله محاورة البعيد عن مجادلة القريب.

وعلى رغم ذلك فسيتضح لنا خلال هذا العرض الوجيز لمضمون هذا الكتاب القيم أن الأمر يتعلق أساسا بنقد العقل الإسلامي.

مسألة أخرى ربما لن يرضاها أستاذنا هي كذلك، وهي ما تحمله كلمة نقد من شحنة فلسفية. والمعروف أن العروي يأبى لكتاباته أن تدرج ضمن الإنتاج الفلسفي، وهو يفضل أن يصنفها بالأولى، ضمن اجتماعيـات الثقافة. وعلى أية حال فإن كان بإمكاننا أن نسلم بأن الكتب الأخرى التي تعرض فيها لسلسلة المفاهيم كمفهوم الأدلوجـة ومفهوم الدولة ومفهوم الحرية ومفهوم التاريخ هي أقرب إلى اجتماعيات الثقافة، فإن الكتاب الذي بين أيدينا كتاب في الفلسفة، منهجا ولغة ومضمونا وموضوعا، بل إن صاحبه يبين عن تمكن كبير وإطلاع واسع على الفكر الفلسفي عربيّه وغربيه، لذا فهو حوار مزدوج مع التراث الغربي والتراث الإسلامي.

وهنا تعترضنا نقطة ثالثة لم يكن الأستاذ العروي ليعترف بـها فيما قبل. وهي الحوار مع التراث، بل وضرورة تفكيكه. لا استعمل كملة تفكيك هنا إتباعا لموضة ثقافية، فهي واردة في الكتاب. أستعملها لأشير فقط إلى أن هذا الكتاب ينطوي على مفهوم عن القطيعة لم يكن الأستاذ العروي ليقبله، وهو أن الانفصال عن التراث ليس عملية تلقائية. كما أنه ليس خصاما وإنما تملكا وإحياء.

وربما وجب من أجل توضيح ذلك الوقوف عند كلمة نقد التي عنونا بـها هـذا التقديم. النقد لا يعني هنا فضح العيوب ولا إثبات التهافت وإنـما هو أقرب إلى المعنى الكنطي : إنه إثبات حدود الصلاحيـة. نقد التراث هنا حكم على التراث انطلاقـا من مفاهيم غير نابعة من صلبه، فنحن لسنا بصدد وصف تقريري، وإنما موقف انتقادي معياري. هذه المعيارية تطبع سلسلة كتب المفاهيم التي نشرها الأستاذ العروي كلها. فهذه المفاهيم لا تطابق المجتمعات العربية مطابقة كاملة “إذ أننا لو انطلقنا من المجتمعات العربية وحدها، من إنجازاتـها الثقافية الماضيـة والحاضرة لاستحال أن نصل بمحض الاستنباط إلى كمال المفهوم”. يستحيـل أن نجد الآن عند الغزالي مفهوم الأدلوجة، أو عند ابن عربي مفهوم الحرية، أو عند ابن خلدون مفهوم التاريخ، أو عند الشاطبي مفهوم الدولة أو عند ابن رشد مفهوم العقل.

ينظر الأستاذ العروي إلى التراث كما يقول من “منظور مكتسبات الفلسفة الغربية الحديثة”، أي من موقع ذاك الذي أدرك تلك المفاهيم مكتملة فجاء لينتقد ويحاكم ويحكم ويحاور. ويبقى من حقنا أن نتساءل : أية فلسفة غربية هاته، ما دمنا نفترض فيها تعددا واختلافا بل وتناقضا.

منطلق الحوار كما يظهر في مقدمة الكتاب هو حوار مع دعاة الإصلاح، أو على الأقل مع أحد أكابرهم وهو محمد عبده. إلا أننا سرعـان ما  ننجر إلى محاورة المادة التي حاورهـا عبده. ذلك أن عبده “نقد علم الكلام بذهنية كلامية، وحدد العقل بالمعقول، والمعقول بعلم سابق على العقل”.

يبدو لنا أن تحديد طبيعة هذه “الذهنية الكلامية” هي ما يشكل جوهر كتاب العروي. صحيح أنها لا تحتل إلا فصلا أو فصلين من القسم الأول، إلا أنـها تشكل الجزء النظري الهام من الكتاب الذي لا يشكل قسمه الثاني، كما يقول المؤلف إلا “محاولة للتبرير العملي لما توصل إليه القسم الأول”.

يميز الأستاذ العروي في القسم الأول من كتابه بين الموقف الكلامي والمذهب أو المنهج ثم الذهنية. الموقف يشير إلى نوعية التعامل مع النصوص وتناول الأسئلة والوقوف عند الأجوبة. أما الذهنية فهي تتعدى علم الكلام لتغدو ابيستمي ثقافة بكاملها.

ذلك أن الأصل الذي انبت عليه العلوم الإسلامية بأكملها هو أن العلم واحد لا يتبعض ولا يتفاضل ولا يتحول. وهذا الأصل تقرر في علم الكلام ومنه انتقل إلى العلوم الأخرى. لذا فالذهنية الكلامية عامة يخضع لـها الفيلسوف والباطني والفقيه والمتصوف. ومن أهم مميزاتـها أنها لا تكتفي بتحديد العقل بالمعقول، بل تجعل الثاني سابقا على الأول. وهذا المعقول السابق على العقل الذي يحل فيه ولا يتولد عنه هو “العلم” بالمعنى المطلق. هذا المعقول يعرف باسم خاص في كـل مذهب وهو يسمـى الخبر أو الحكمة أو السنة أو التقليد أو سر الإمام أو الكشف. هذا المعقول مستقل لا يتوقف على طريقة تحصيله. فليس طلب العلم والحالة هذه بحثا وتقصيا. كما أن العقل الفردي ليس منبع المعقولات ولا مصدر المعارف. متى تـهيأ العقل الفردي حل فيه العلم بصورة مكتملة مباغثـة نـهائية. وما يقال عن تدرج لعقول الفلاسفة لا ينبغي أن يفهم على أنـه درجات من وعي العقل بنفسه وإنما هي “شخوص على مستوى واحد من الوجود في الكون”.

ليس المنطق والحالة هذه أداة ومنهجا وقواعد لبلوغ العلم اليقين. ذلك أن العلم اليقين سابق على العملية المنطقية. لا فرق هنا بين الوجود وما يقال عنه وما يتوصل به إلى معرفته. والعقل مرآة ينعكس فيها الحق المطلق.

إن حضور المنطق الأرسطي عند أنصاره المسلمين وعند خصومه لا يدل على أن الثقافة الإسلامية ثقافة عقل. فالعقل الذي تحتفل به مفهوم ملتصق بـها ومفارق لما يعرف بنفس الاسم في المجتمع العاصر. سمته الأساسية أنه عقل المطلق أي عقل المجردات، عقل الحدود والأسماء وهو وعاء لعلم مطلق.

لقد كيف عقل المطلق عقل العقل، أي فهم المنطق بطريقة جعلت ذهن المسلم لا يلتفت إلى الطبيعة. وأن إختـار المسلك الاستقرائي لأنه يطبقه على نصوص وأقوال لا على إعراض وأحوال طبيعية.

لا بد وأن نطرح هنا سؤالا نترك الجواب عنه معلقا إلى آخر هذا العرض الوجيز. ماذا لو كانت هاته الأعراض والأحوال الطبيعية هي نفسهـا أقوالا ونصوصا؟ كيف نجيب مـن يعتبر الواقع ذاته نصا ويجعـل منه وقائع ووقائع مؤولة؟.

لا يكتفي العروي بما يقرره في القسم الأول إيمانا منه بأن المسألة لا يمكن أن يفصل فيها على مستوى الفكر المجرد، وإيمانا منه أيضا بأن ما يهم من خلال طرح مسالة العقل ليس العقل الفردي إذ يمارس قدرته على اختزان المعارف، بل العقل المجتمعي المجسد في سلوك جماعي قار ومنتظم.

السؤال الأساس الذي يطرح نفسه بعد هذا القسم الأول من الكتاب إذن هو: هل نظر المفكر العربي الإسلامي التقليدي في غير منطق الفكر ؟ هل تجاوزه لينظر في منطق الفعل؟ إجابة عن هذا السؤال يسلط العروي نقده في القسم الثاني على صاحب المقدمة الذي حاول جاهدا أن يكشف قواعد هذا “العقل العملي الجماعي”. وهنا أيضا يتخذ النقد الدلالـة نفسها التي رأيناها عند الحديث عن القسم الأول، أي إثبات الحدود وتحديد حدود الصلاحية.

يرى الأستاذ العروي أن ابن خلدون اتخذ موقفا وسطا بين الفقيه الذي يقول الحق بإطلاق، اعتمادا على خبر اليقين، وبين العارف الذي يشاهد الحق بعد إماطة الحجاب : العقل عند صاحب المقدمـة لا يورث ولا يكتشف وإنما يكتسب بالتجربة الـمتجددة. إنه دوما عقـل مشخص، محدد ومحدود دائما بظروف الممارسة. لكن هذا التشخيص بالضبط هو الذي سيحد منظور صاحبه إلى العقل. زعم أنه أعرض عن علم الكلام، وتوخى تأسيس علم الواقعات، ومع أنه توصل إلى مفهوم العقل التجريبي المرتبط بالصنائع، فقد وقف في المجال الذي ابتدعه حيث وقف غيره في ميدان الكلام. إنه لم يتصور أن يصبح العقل التجريبي عقل إنشاء وإنجاز. لذا فقد حصر المرئيات في المتحقق ومنع نظريا الانفتاح على التجارب الوهمية الكاشفة عن المحتمل. وبعبارة واحدة فقد حرم نفسه من خوض تجربة الممكن الموضوعي التي هي تجربة الفن التي تفتح العقل على آفاق الممكنات.

لقد حصر ابن خلدون التاريخ واستبعد إمكانية التجديد بمعاكسـة سنن الكون. إنه جعل العقل محاصرا. “قانون تفكيره هو التوقيـف والحصر في كل المجالات: في السياسة، في العلم، في التعبير… موضوع العلم الحق، العلم اليقيني عنده هو الواقعات، أي الحاصل المحقق بالفعل، وأما المقدر المتوهم المحتمل فهو وهم. والوهم لا يحد فلا يعلم”.

إن الكائن هنا لا ينطوي على ممكنات. وعلم الواقعات يتنافى مع التوقعات وحساب الاحتمال “إذ علم ما يستقبل هو من الغيب الذي لا يتم إلا بالكشف”. هذا الانسداد هو ما يجعل صاحب المقدمة عاجزا عن إقامة منطق حقيقي للفعل. ذلك أن الفعل لا يكون فعلا فعلا إلا إذا كان تجرؤا على أمر غير محقق. وهدف التوقع هو العمل وليس المعرفة المجردة.

إن علم العمران الخلدوني علم طبيعي، علم ما هو محقق وليس علما إنسانيا ناتجا عن الإبداع والإقدام. لقد طبق ابن خلدون على الواقعات منطق الطبائع بالمعنى الكلامي فسد الطريق في وجه عقل العمل البشري، وبالتالي عقل الطبيعة كما فهمها الفكر الحديث، مجال تجارب الإنسان المتجددة. لقد أبدل ابن خلدون العقل التجريدي بالعقل التجريبي. فكان مجددا في ذلك. إلا أنه لم يستطع أن يطور هذا العقل الثاني إلى عقل يعم كل أوجه الممارسة بـما فيها من انفتاح ومخاطرة واعتبار الممكنات نسيجا للوقائع ذاتـها.

معروف أن اعتبار الواقع منطويا على ممكنات، وأن بإمكانه أن يكون غير ما هو عليه، فكرة حديثة في الفكر الغربي، بل ربما تشكل أساسـا من أسس الحداثة ومؤداهـا الجوهري أن ما ليس الواقـع لا ينبغي أن يكون بالضرورة أمرا متعاليا يجيء إليه من خارج، بل إنه حال فيه محايث له. بلغـة فزيائية نقول إن الواقع هنا ينطوي على قوى تغييره. إنه ينطوي على قوة أي أنه طاقة Potentialité وجهد واندفاع وممكنات.

ما يميز العقل الإسلامي، في نظر الأستاذ العروي بالضبط هو تأرجحه بين موقفين حول هذا الممكن. فبينما اعتبره أمثال عبده واقعا متحققا، عده أمثال ابن خلدون من قبيل الظن الذي لا يغني… وما سبيل الخروج من هذا التأرجح؟ واضح أنه الذهاب بالمنطق الخلدوني إلى أبعد مداه ووضع منطق فعلي للفعل واعتبار أن تأصيل عقل الفعل لا يتم إلا بنقض عقل الاسم.

وبعد، لعل القارئ يستشف مما سبق خاصية أساسية لا شك أنـها تميز كتابات الأستاذ العروي جميعها، وهي صدق المعاناة التي هي الشرط الضروري لكل فلسفة وكل تفكير حق، فلسنا هنا إطلاقا أمام عقـل مجـادل، أمام عقلية مناظرة كما يقول الكتاب، وسيكون من العبث، وربـما من عدم النـزاهة العلمية، معاملة هذا الكتاب بعقلية يرفضها هو نفسه وتصيد لحظات الضعف أو مواقع الخطأ. ذلك أن صاحب الكتاب يعفينا هو نفسه من هذه المهمة فهو ما يفتأ خلال الكتاب كله يبدي التحفظ تلو الآخر، منبها القارئ إلى أن الهدف ليس هو التأكد من الأحكـام الجزئية وإنما بلورة موقف يدعو إليه العمل ولا يستلزمه النظر فحسـب. ومن هذه الزاوية ينفصل الأستاذ العروي عن عقلية الفيلسوف بالمعنى التقليدي، أي عقلية التأمل والنظر من أجل النظر.

لا يعني ذلك أن المؤلف يدعونا إلى التخلي عن كل روح انتقادية بل إنه ما ينفك يعطينا المثال، خلال كتابه عن ضرورة التحلي بروح التشكك والتساؤل. ولا بأس هنا، في خاتمة هذا العرض، أن نعود إلى تساؤل كنا قد طرحناه منذ قليل يتعلق بالفصل المطلق الذي يضعه الأستاذ العروي بين عقل الحدود والأسماء وعقل الواقعات، هذا الفصل الذي يعتبره هو أنه ما يميز بين القديم والحديث بالضبط.

يقول الأستاذ العروي “يتأصل عقل الفعل في نقض عقل الاسم، ولا يكون الإصلاح إصلاحا إنشائيا إلا في الإطار الأول وخارج الإطار الثاني” لكن يمكن أن نتساءل : ألا يتم نقض عقل الاسم إلا بنقد عقل الاسم اعتبارا بأن الاسم واقع بشري، بل اعتبارا بأن الواقع البشري هو دوما واقع مُسمّى؟  أو ليس الكتاب الذي  بين أيدينا جزءا من هذا النقـد؛ نقد العقل، بل نقد الواقع العربي الإسلامي؟!

المصدر: مجلة فكر ونقد

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post نقد العقل العربي الإسلامي .. حول كتاب “مفهوم العقل” لعبد الله العروي appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%86%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%81/feed/ 0 5422
11 أسطورة شائعة عن العقل سوف تصدمك معرفتها https://maktaba-amma.com/11-%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%b3%d9%88%d9%81-%d8%aa%d8%b5%d8%af%d9%85%d9%83-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%aa/ https://maktaba-amma.com/11-%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%b3%d9%88%d9%81-%d8%aa%d8%b5%d8%af%d9%85%d9%83-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%aa/#respond Fri, 16 Dec 2016 11:25:29 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=5347 11 أسطورة شائعة عن العقل سوف تصدمك معرفتها – ترجمة: مروة عبد الله رغم أهمية العقل وخطورته إلا أننا لا نعرف عنه الكثير، فهو ما يميز الإنسان عن غيره من […]

The post 11 أسطورة شائعة عن العقل سوف تصدمك معرفتها appeared first on المكتبة العامة.

]]>
11 أسطورة شائعة عن العقل سوف تصدمك معرفتها – ترجمة: مروة عبد الله

رغم أهمية العقل وخطورته إلا أننا لا نعرف عنه الكثير، فهو ما يميز الإنسان عن غيره من الحيوانات، به صنع تاريخه وتميزه. وعلى الرغم من توافر بعض المعلومات عنه، لم تتوقف محاولات العلماء والباحثين لمعرفة المزيد عن طريقة تفكيرنا ولماذا نفكر بطرق معينة. وفي خضم كل ذلك انتشرت بعض الأفكار، والمعتقدات (أو بالأحرى الأساطير) عن العقل، والتي دحضتها الأبحاث العلمية مؤخرًا، فهل آن الأوان لتدمير تلك الأساطير؟ إليك 11 أسطورة عن العقل يقدمها لك موقع «بيزنس إنسايدر»، ربما رددت العديد منها دون علم بعدم وجود أي دليل علمي وراءها.

البشر يستخدمون جزءًا بسيطًا من العقل!

يتساءل الكاتب: فما المانع إذا من استئصال جزء من أدمغتنا؟ لعل السبب في خرافة مثل تلك هو وصول العلماء لأدلة على أننا لا نستخدم عقولنا باستمرار بنسبة 1000% في وقت واحد.

في مجلة «ساينتيفيك أمريكان» يقول باري جوردن – طبيب متخصص في الأعصاب بكلية الطب في بالتيمور – أننا واقعيًّا نستخدم جميع أجزاء المخ، وأن الواقع يقول إن أغلب مناطق المخ لدنيا تكون في حالة نشاط طوال الوقت، وليس مجرد جزء بسيط كما هو شائع، أو كما روج فيلم «لوسي».

يبدأ العقل في التدهور عند بداية الـ20!

بعض مهارات العقل تظل في نمو حتى تصل لذروتها في عمر 18 سنة، ومن ثم تبدأ في التدهور كالتفكير السريع واستدعاء المعلومات.

بالفعل نحن نزداد حكمة مع تقدمنا في العمر، لكن لا يعني ذلك أننا نزداد ذكاءً. بالطبع يزداد ذكاؤنا في بعض النواحي كحل المسائل الرياضية، فالعقل يظل في تطور ونمو حتى الـ50 ، ثم يبدأ في التدهور وقد ينعكس ذلك على قدرتنا على تكوين علاقات جديدة أو استدعاء المعلومات.

فص المخ المسيطر يحدد شخصيتك!

اكتشف العلم أنه بالفعل تتأثر شخصية الفرد أحيانا بالفص المسيطر في العقل بقدر بسيط للغاية. فالاعتقاد الشائع بأن الفص المسيطر يسيطر على شخصية الإنسان يبدو أسطورة أخرى وللأسف لا يوجد أي دليل علمي يدعمها.

بالفعل الفص الأيسر مسؤول عن بعض المهارات والأيمن كذلك، الفص الأيسر على سبيل المثال مسؤول عن اللغة. وجدت بعض الأبحاث أن هناك نسبة 300% من الأشخاص الذين يستخدمون يدهم اليسرى بشكل أساسي لم يكن الفص الأيسر وحده أو الأيمن وحده أو كلاهما معًا مسؤولين عن اللغة.

الكحوليات تقتل خلايا المخ!

بالطبع لا يمكن إغفال أهمية الكحوليات كمطهر، فالكحول له قدرة عظيمة على قتل الخلايا، ومن ثم ساد الاعتقاد الخاطئ أن الكحوليات تقتل خلايا المخ!

استنتاج كهذا قد يبدو منطقيًّا لكن حقيقة ليس له أساس علمي، فنسبة الكحول الموجودة في المشروبات ضئيلة للغاية وبالكاد يكون لها أي تأثير على خلايا المخ.

بيد أن الإفراط من شربها يدمر الوصلات العصبية بين الخلايا العصبية مما يؤثر سلبا على تكوين خلايا عصبية جديدة وهي المسؤولة عن التعلم والتذكر.

يولد الإنسان بنفس عدد الخلايا العصبية التي سيطورها طوال حياته!

في عام 1998 اكتشف فريق من العلماء السويديين أن «الحصين» «hippocampus» وهو منطقة في المخ مسؤولة عن تشكيل الذكريات الجديدة، تستمر في خلق خلايا عصبية جديدة حتى مع كبر السن.

وفي 2014 اكتشفت مجموعة أخرى من العلماء أن نفس المنطقة ما تزال تنتج خلايا جديدة مع تقدم السن ولها دور كبير في التحكم في الحركة وصنع القرار.

المخدرات تخلق ثقوب في العقل!

بالفعل تجعلنا المخدرات نرى العالم بصورة مغايرة، وعلى الرغم من أثر المخدرات الكبير على عقل الانسان بناءً ووظيفة، من حسن الحظ أنها لا تحفر ثقوبا في عقلك، فهو احتمال بعيد حتى الآن، ولا تدعمه أي براهين علمية.

يقول الكاتب إن المخدرات تعبث بكيمياء الدماغ، وبعض المخدرات تغير باستمرار مستويات الناقلات العصبية والناقلات الكيميائية التي تنقل المعلومات، وبالتالي لها تأثير في تشغيل الجهاز العصبي.

لحظات التنوير نادرة جدًا وعشوائية!

يذكر الكاتب أن دراسة حديثة أثبتت أن هناك منطقة في المخ هي المسؤولة عن لحظات التنوير هذه. وقد اكتشف أحد علماء الأعصاب بعد دراسته الإبداع والبصيرة التي دامت طوال عقد من الزمان، أن تلك اللحظات التي تصيح فيها فرحًا «وجدتها» هي في الحقيقة تحدث طوال الوقت داخل العقل، بدءًا من فهمك الفكاهة في مزحة ما أو تذكرك لموقف بعد محاولة استدعائه.

فبعكس الفكرة الشائعة أن مثل تلك اللحظات نادرة وعشوائية، العلم أثبت أنها لحظات تنتج باستمرار من عمليات التفكير الإبداعي.

المخ الكبير يعني بالضرورة مستوى ذكاء أعلى!

ويضرب الكاتب مثلا في ذلك بالبقرة والشمبانزي، هل البقرة أذكى لأن حجم رأسها ومخها أكبر من الشمبانزي؟ بالطبع لا.

عقول الذكور أكثر عقلانية بعكس عقول النساء العاطفية!

يقول الكاتب إن هناك اختلافات تشريحية طفيفة بين عقول الذكور والإناث، إلا أنها لم تكن مطلقا مرتبطة بقدرة أي منهما، بل أن العديد من الدراسات أثبتت أن الاختلافات ترجع بالأساس إلى التوقعات الثقافية.

فعلى سبيل المثال، في أحد التجارب أثنى الباحثون على الذكاء العاطفي لدى الذكور قبل خضوعهم لاختبار تحديد مستوى ذكائهم العاطفي، فكانت النتيجة أنهم أبلوا حسنا مثلهم مثل النساء.

وفي تجربة أجريت على مجموعة من النساء والرجال، إذ خضعوا لاختبار رياضيات، وجد أن نتيجة النساء سيئة عن نتائج الرجال، لكن عندما قام أصحاب التجربة بالثناء على قدرة النساء على حل المسائل الرياضية، كانت النتيجة بين النساء والرجال متقاربة جدا.

الإنسان إما سماعي أو بصري!

يعود الكاتب للمرحلة الإعدادية ويتذكر كم أخبره الجميع أنه شخص بصري، فهو بالطبع يحب الرسوم والصور الملونة لتوضيح المعلومة، لكن تكرار ذلك عزز فكرة أننا أفضل في واحدة فقط من تلك الأنماط: الاستماع، البصر، اللمس. لكن للأسف لا يوجد أي بحث علمي يدعم تلك الفكرة. بالفعل هناك أدلة علمية أن كل فرد منا يفضل طريقة في التعلم، البعض قد يفضل الاستماع لمحاضرة بينما يفضل آخر قراءة كتاب، لكن بعد مقارنة نتائج الطلاب في إحدى الدراسات حيث تعلموا من خلال طريقتهم المفضلة نتائجهم جميعًا كانت هي نفسها ولم تختلف.

نمتلك فقط خمس حواس!

يقول الكاتب أننا لطالما سمعنا أن الحواس هي خمسة فقط،: اللمس والسمع والإبصار والتذوق والشم، مرة أخرى ليس ذلك بصحيح. فهناك العديد من المستقبلات الأخرى التي تمدنا ببيانات عن العالم الخارجي، وتعتبر في ذلك حواس، على سبيل المثال:

  • التوازن Equilibrioception: وهو الإحساس بالتوازن أو ما يعرف عامة بال GPS خاصتك وهو ما يخبرك في أي وضع أنت جالس أو واقف أو ماشٍ أو نائم. ومركزه الأذن الوسطى.

  • مستقبلات الحس العميق Proprioception: الإحساس بأجزاء جسمك وما تقوم به.

  • الإحساس بالألم Nociception

  • الإحساس بالحرارة Thermo(re)ception

  • الإحساس بمرور الوقت Chronoception

  • الإحساس والإدراك الداخلي Interoception: وهو الإحساس بالاحتياجات الداخلية مثل الجوع والعطش والحاجة لقضاء الحاجة (الإخراج).. إلخ.

المصدر: ساسة بوست

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post 11 أسطورة شائعة عن العقل سوف تصدمك معرفتها appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/11-%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%b3%d9%88%d9%81-%d8%aa%d8%b5%d8%af%d9%85%d9%83-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%aa/feed/ 0 5347