الفكر العربي - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/الفكر-العربي/ مكتبة شاملة Sun, 10 Dec 2017 18:04:45 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 الفكر العربي - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/الفكر-العربي/ 32 32 116455859 الإنسان المهدور https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d9%88%d8%b1/ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d9%88%d8%b1/#respond Sun, 10 Dec 2017 18:04:45 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=15529 الإنسان المهدور نافذ سمان من حين لآخر ، يقفز ذلك السؤال الضخم المُحيّر ليغزو رأسي و كل تفكيري . أحاول الفرار منه ، و أعلم أنّه سيورطني بالكثير ، و […]

The post الإنسان المهدور appeared first on المكتبة العامة.

]]>
الإنسان المهدور

نافذ سمان

من حين لآخر ، يقفز ذلك السؤال الضخم المُحيّر ليغزو رأسي و كل تفكيري . أحاول الفرار منه ، و أعلم أنّه سيورطني بالكثير ، و لكني لا أفلح بطرده خارجاً ، إلا أنني أصرخ :
لماذا لا يتعلّم الإنسان العربي من أخطائه ؟ ما هي الحلقة المفقودة ما بين الإنسان العربي و كلّ البشرية ؟ لِمَ تستحضر كلّ أمم الأرض ما ضيها لتُحاكمه و تنقده و تستخلص منه العِبَر ؟ في حين أن الإنسان العربي يخشى الإقتراب من تاريخه ، و يحارب كلّ من يبحث به أو ينتقده أو ينظر إليه برؤية تُخالف رؤيته ؟ لمَ يُقدّس الإنسان العربي كلّ ما يتعلّق بتاريخه و يجعله تابو يُضيفه إلى عشرات التابوهات التي يُقدّسها و يجعل الإقتراب منها جريمة لا عقاب عليها إلا الإلغاء و القتل ؟

كان من الممكن لبعض حكماء العرب أن يستحضروا ذلك التاريخ و يضعوا القدسية جانباًو يُناقشوا ما مضى على قاعدة كلنا من آدم و كلّ بني آدم خطاء ، و لكن ماذا جرى ؟ هل افتقدت كلّ عصورنا لحكماء ؟ أم أنّ الماضي استعصى على الجميع و بتنا رهائن لديه و لدى أشخاصه الذين لطالما ازدادوا انتفاخاً و تقديساً و انسلاخاً عن البشريّة ؟

أذكر حديثاً لحكيم العرب و طبيبهم الأكبر محمد بن عبد الله ، ذاك الذي أتى ليُصلح خلل هذه الأمّة و الأمم الأخرى ، و الذي حمل أقدس رسالة وُجّهت للبشرية حين قال ( بُعثُ لأتمم مكارم الأخلاق ) .

قال حينها الصادق الأمين ( السعيد من اتعظ بغيره ) فأين مِنّا السعادة و من مننا السعيد ؟

لمَ نُفاخر باللعب على التناقضات ؟ و نعتبر القانون شيئاً يُلزم غيرنا ، و لا يحقّ له أن يسلبنا أيّ امتياز كنا قد حصلنا أو تعوّدنا الحصول عليه ؟

هل مشكلتنا تتلخص بنظرتنا للقانون ؟ أم أن المشكلة بنظرتنا لكلّ شيء ؟ هل ننظر للدين النظرة التي أرادها الله لنا ؟ هل حقاً أرسل الله الدين لأنّه بحاجة لمن يقوم بعبادته ؟ هل حقاً الدين بحاجة لنا ؟ أم نحن من هم بحاجة الدين ؟ هل خُلقت البشرية لتخدم الدين حقاً ؟ أم أن الدين وُجد ليخدم البشرية و ينظّم لها حركتها و حركاتها ؟

و ماذا عن نظرتنا للأخلاق ؟ هل حقاً الأخلاق هي مُعتقدات قبائلنا و أعرافنا و تقاليدنا ؟ أحقاً لا تملك الأخلاق عندنا تلك الميزة العالمية أو الإنسانية الشاملة ؟

هل الأخلاق ( كلّ الأخلاق ) فعلاً هي ما تحويه نصوصنا التي نعتبرها مُقدّسة رُغماً عن أنف الجميع ؟ هل نسمح لأخلاقٍ أخرى أو قواعد أخرى اقتضتها الحاجة و لم ينص عليها ( أجدادنا ) بالدخول لحرم معتقدنا الأخلاقي ؟ أم كعادتنا نُعارض و نقول هذا ما لم يقله أحد من قبل ؟

هل حقاً قال الأولون كل الكلام و انتهى الأمر ، و تركوا لنا حفظ ما قالوه و تناقله ؟ إن كان ذلك ، فلم تقدّم غيرنا و تأخّرنا ؟ لمَ ابتُلينا بالانتكاسة تلو الانتكاسة حتى تبلّدت أحاسيسنا و بتنا نعتاد كلّ شيء حتى الإهانة و الجوع ؟

لمَ أصبح النقل عندنا أساس و العقل استثناء يجب التخلص منه ؟ لمَ كان الجديد دوماً بُدعة مُحارَبة و القديم مقدّس مبارك حتى لو أثبت خطأه ؟

كيف انقلبت بنا الآية و بتنا نستمتع بمشاهدة الجميع يهرعون للأمام ، و نحن نفخر بسخريتنا من عزمهم المضيّ قدماً و كلّ ما نفعله هو تجميل بضع أحلام اليقظة و استرجاعها كلّ حين ؟

 

The post الإنسان المهدور appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d9%88%d8%b1/feed/ 0 15529