القضاء - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/القضاء/ مكتبة شاملة Thu, 25 May 2017 09:23:15 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 القضاء - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/القضاء/ 32 32 116455859 تعرف على آداب القضاء في الإسلام https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/ https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#respond Thu, 25 May 2017 09:23:15 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=11063 تعرف على آداب القضاء في الإسلام – سامح عبد الله الآداب جمع أدب والأدب هو السلوك الحسن القويم وما يدرب عليه الإنسان نفسه من أخلاق فاضلة وتعاليم حسنة. وقد قال […]

The post تعرف على آداب القضاء في الإسلام appeared first on المكتبة العامة.

]]>
تعرف على آداب القضاء في الإسلام – سامح عبد الله

الآداب جمع أدب والأدب هو السلوك الحسن القويم وما يدرب عليه الإنسان نفسه من أخلاق فاضلة وتعاليم حسنة. وقد قال صلي الله عليه وسلم ” أدبنى ربي فأحسن تأديبي ”
ومنه قوله تعالي في وصف النبي” وإنك لعلي خلق عظيم”
والمراد بالأدب في القضاء التعاليم التى ينبغي مراعاتها ويَحسُن الإلتزام بها بحيث يعتبر الخروج عليها ما يؤثر في هذه الولاية.

وقد اتفق جمهور الفقه علي أن هناك شروطاً يجب أن يلتزم بها القاضى فى هذا الشأن نجملها في التالي:

أولا: الحكم في اختصاصه فقط حسبما وُلىَّ فيه فإذا خالف ذلك لا يعتد بما يصدره من أحكام ولا يحوز قضاءه قوة التنفيذ والقضاء.

ثانيا: ألا يحكم لنفسه وكذا أصله وفرعه في خصومة وذلك لأنه لا يجوز أن يشهد لنفسه لأن الشهادة للنفس لا تجوز لأنها من قبيل التزكية والله تعالى يقول” فلا تزكوا أنفسكم”. أما تعدي ذلك الحكم إلى والده وولده فلأنهما في حكم نفسه وذلك في مذهب الإمام الشافعى.




ثالثاً: الامتناع عن قبول الرشوة،فإن فعل فقد خان أمانة القضاء والنبى صلي الله عليه وسلم يقول ” لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم”
وتأخذ الهدية من أحد الخصوم حكم الرشوة وقد فسرها الموردي بقوله ” إن القاضى إذا أخذ الهدية فقد أكل السحت وإذا أخذ الرشوة فقد بلغت به الكفر” وقِيل أن الهدية تطفئ نور الحكمة.
وفي قانون المرافعات المصري فإن قبول الهدية من أحد الخصوم سبياً يجيز للخصم أن يرد القاضي.
وفي قانون العقوبات نصوص تجرم قبول الموظف الهدية لأداء عملاً من أعمال وظيفته أو الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته أو للإخلال بواجباتها.

رابعا: التسوية بين الخصوم في كل شيء وفي كتاب عمر بن الخطاب إلي أبى موسى الأشعري ” آس بين الناس في وجهك وعدلك ومجلسك حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك”

خامسا: التسوية بين الخصمين في مجلس القضاء بحيث لا يضيف القاضى لمجلسه خصماً دون الآخر لأن في ذلك إظهار للميل وترك العدل.

سادسا: عدم أنهار أحد الخصوم بفعل أو بقول أو إشارة لأن ذلك يكسر شوكته ويمنعه من استيفاء حقه.

سابعا:ترتيب الخصوم من حيث نظر قضاياهم حسب ترتيبهم في المجيء إلي مجلس القضاء فإن حضر اامتاقضون جميعا في وقت واحد أُقترع بينهم.

ثامنا: عدم زجر الشهود فالشاهد لا يُزجر ولا يُعنف لأن ذلك يمنعه عن الشهادة وهى من أهم طرق الإثبات القضائي إن لم تكن أهمها.

هذه بعض آداب القضاء في التنظيم القضائي الإسلامى وهي مثال وليس حصراً لأنها مما تتسع بحسب الواقعات وبحسب تغيير الأزمان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post تعرف على آداب القضاء في الإسلام appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/ 0 11063
اختيار القضاة في عصر عمر بن الخطاب.. هل كان طبقياً ؟ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d9%83/ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d9%83/#respond Fri, 02 Dec 2016 07:38:23 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=4906 اختيار القضاة في عصر عمر بن الخطاب.. هل كان طبقياً ؟ – بقلم: سامح عبد الله عمر بن الخطاب للولاة ” لا تستقضين (أى لا تول القضاء) إلا ذا مال وذا […]

The post اختيار القضاة في عصر عمر بن الخطاب.. هل كان طبقياً ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
اختيار القضاة في عصر عمر بن الخطاب.. هل كان طبقياً ؟ – بقلم: سامح عبد الله

عمر بن الخطاب للولاة ” لا تستقضين (أى لا تول القضاء) إلا ذا مال وذا حسب.. “

ولاية القضاء..

هل كانت طبقية يا عمر؟

(السادسة والثلاثون )

في الحلقة الماضية قلنا أن الخليفة عمر بن الخطاب قد وضع صفات شخصية لمن يتول منصب القضاء وأجملناها في اللين في غير ضعف.. والشدة في غير عنف.. والإمساك في غير بخل.. والسماحة في غير سرف.

والحقيقة أنها كانت توجهات عامة أخذا بالمصطلح المعاصر أكثر من أنها جاءت في شكل قرار أو مرسوم
لكننا يمكننا أيضا أن نقول إن أي قول كان يصدر عن خليفة عادل مثل عمر كان بمقام قرار أو مرسوم.

لكن ما لفت نظري وإستوثقت منه قبل أن أطرحه للحديث هو ما جاء في توجيه عمر للولاة بشأن إختيار القضاة
فمنذ فترة خلافته لم يعد الولي هو القاضي كما قلنا من قبل، بل كان الفصل بينهما تحريا لأقصي درجات العدالة والحيدة وهو ما توصل إليه العصر الحديث فيما سمي بالفصل بين السلطات.
عمر هنا يضيف سمات أخري تضاف إلي ما سبق طرحه من سمات..
فقد قال للولاة تحديدا ” لا تستقضين (أي لا تول القضاء)
إلا ذا مال وذا حسب، فإن ذا المال لا يرغب في أموال الناس، وإن ذا الحسب لايخشي العواقب بين الناس”

هذا ما جاء تحديدا في أصدق الروايات وربما هذا الأمر دونه عمر في كتاب إلي عماله بعدما إتسعت رقعة الدولة في عهده.
عمر هنا يتكلم عن المال والحسب !
فهل كانت طبقية ؟

بالطبع ظاهر النص واضح.. ” ذا مال.. وذا حسب ”
وبالطبع فإن الكلمات تشير إلي طبقتين من الناس..
طبقة الأغنياء.. وطبقة النبلاء ( إذا جاز التعبير )
للوهلة الأولي يمكننا أن نستنتج من العبارات السابقة أن عمر بن الخطاب قد أظهر استثناءا ربما هو الوحيد في فترة خلافته التى قاربت عشر سنوات..
ويمكننا أيضا أن نستنتج أن هذا الاستثناء قد إنصب فقط علي هؤلاء الذين يتقلدون ولاية القضاء..
لكن إذا كنا قد إستنتجنا ذلك بما يشير إلي أن الطبقية لم تكن غائبة عن هذا الأمر، فلا بد أيضا أن نضع نصب أعيننا أننا نتكلم عن رجل كان عدو لدودا للطائفية والعنصرية والطبقية..
هل علمتم أنه إتخاذ لنفسه ميزة أو لأحد أبنائه أو لأحد من قبيلته لا يأخذها أحد من صفار الناس وضعاف الناس!
علي العكس تماما فقد شد عمر علي نفسه وعلي أهله أكثر مما فعله مع أحد من الرعية..
لم يستأثر لنفسه بحصانة الرؤساء وقصور الرؤساء وحراس الرؤساء..
ولم يول إبنه في حياته وليا للعهد كي يصبح خليفة من بعده، بل علي العكس أبعده تماما عن هذا الطريق.
بل أكثر من ذلك فقد حظر عليه أن يبيع بضعة إبل في سوق المدينة يبتغي منها كما يبتغي الناس..
ولم تكن زوجته سوي إمرأة من نساء المدينة لم تتحرج من أن تساعد إمرأة غريبة عن المدينة جاءت تلتمس عدل عمر ففاجأها المخاض فولدت طفلا علي يديها..

هذا الرجل الذي إستدعي حاكم مصر عمرو إبن العاص يحقق معه ومع إبنه بتهمة سوء المعاملة في شكوي قدمها له أحد أقباط مصر كما سوف نري لاحقا ثم يقول للقبطي إضراب إبن الأكرمين كما ضربك إستنادا إلي سلطان أبيه ثم أضرب أيضا أباه الذي لولا سلطانه ماضربك إبنه..

هل هذا رجل يمكن أن ينحاز إلي طبقية تستند إلي حسب أو مال حتي عند إختيار قاض يحكم بين الناس ؟
في الحقيقة سيكون الجواب بكل حزم… لا !

عمر كان خصما لايتهاون أبدا مع طبقية أيا كان مصدرها..
والحقيقة أيضا أن مبررات إختيار القاضي من ذي المال وذي الحسب لم تكن كافية فيما أراه لعصمة القضاة مع ملاحظة دائما أنني منذ بداية الحديث عن عمر وأنا لا أكتب عن نبي يأتيه وحيا ولا عن قديس لايخطئ، يل أكتب عن رجل دولة يصدر عنه مواقف فتوزن بميذان عقلي لا أكثر.

صحيح أن المنطق يقول أن صاحب المال لا يرغب في أموال الناس وإن ذا الحسب لايخشي العواقب بين الناس
لكن ذلك يمثل القاعدة ووجه المنطق لكن أيضا لكل قاعدة إستثناء وأحيانا يتوارى المنطق ويظهر علي السطح اللامعقول..
إن الشرف والأمانة والضمير أشياء لها منطقها الخاص الذي تحتار معه العقول وقت ما..
فكل الأنبياء كانوا فقراء يتكسبون من أعمال يدوية خشنة.. لكنهم لم يحكموا فقط بين الناس، بل كان موكول إلبهم أن يبلغون رسالات السماء..

وكل الأنبياء كانوا من أواسط الناس ولم يكن لأحدهم سطوة من عشيرة أو قبيلة وقد لاحقهم الإضطهاد أينما ذهبوا لكنهم صبروا علي البلاد وأبلغوا رسالات السماء..

إذن ليس هذا هو المعيار المطلق الذي لايقابله أي إستثناء..
نعلم في حياتنا اليومية من يمتلك المال ويسرق ومن يمتلك الحسب ويهبط إلي القاع..
فما الذي حمل عمر بن الخطاب علي أن يوجه عماله بوضع هذين الأساسين في الإعتبار عند إختيار القاضي..
المال.. والحسب.

ليست طبقية.. وليست القاعدة المطلقة..
ربما كان يعلم هذا الرجل الفذ طبيعة النفس البشرية.. ربما كان يتعامل بمفهوم عقلي ينزل إلي مصاف البشر.. ربما أراد أن تصل رسالته إلي عصور لاحقة حتي تأتي إلي عصرنا هذا..
ربما أراد أن يقول لنا.. لاتضعوا القاضي تحت سيف إختبار..أيا كان هذا الإختبار وسواء كان مالا أو سلطانا.
لاتضعوا القاضي في مصاف القديسين الذين لايخطئون..

ربما كان الرجل يردد في نفسه وهو يملي علي عماله هذا قول نبي الله يوسف في سورة يوسف..”وَمَا أَبَرِئَ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غفور رَحِيمٌ ” صدق الله العظيم.
ربما كان هذا..
وللحديث بقية.

ـــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

The post اختيار القضاة في عصر عمر بن الخطاب.. هل كان طبقياً ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d9%83/feed/ 0 4906
تعرّف على ما صنعه عمر بن الخطاب لولاية القضاء https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d8%ba-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a7-%d8%b5%d9%86%d8%b9%d9%87-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/ https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d8%ba-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a7-%d8%b5%d9%86%d8%b9%d9%87-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/#respond Thu, 03 Nov 2016 17:26:04 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=3763 تعرّف على ما صنعه عمر بن الخطاب لولاية القضاء – بقلم: سامح عبد الله ” أرأيت لو كنت أنت القاضي ثم أبصرت إنسانا علي حد (أي ارتكب جريمة تستوجب عقابه) […]

The post تعرّف على ما صنعه عمر بن الخطاب لولاية القضاء appeared first on المكتبة العامة.

]]>
تعرّف على ما صنعه عمر بن الخطاب لولاية القضاء – بقلم: سامح عبد الله

” أرأيت لو كنت أنت القاضي ثم أبصرت إنسانا علي حد (أي ارتكب جريمة تستوجب عقابه) أكنت مقيما عليه الحد؟
قال لا حتي يشهد معه غيري.
قال أصبت.
عمر بن الخطاب محدثا عبد الرحمن بن عوف.

وِلَايَةُ القَضَاءُ
التاسعة والثلاثون

مانزال مع عمر بن الخطاب وولاية القضاء..
تحدثنا آنفا عن قاعدة هامة سنها عندما فصل الحكم عن القضاء بمعني أنه لم يصبح الولي هو ذاته القاضي حتي يضمن استقلالا أكثر بين سلطتين من سلطات الدولة..
التنفيذية والقضائية كما توصل بعد ذلك المجتمع الحديث.
ضمانة أخري سنها عمر وهي السمات الشخصية التى اشترطها فيمن يتقدم لهذه الولاية مثل اللين في غير ضعف والشدة في غير عنف والإمساك في غير بخل والسماحة في غير شرف وكان أكثرها جدلا هو شرطي المال والحسب وقلنا فى هذا لعله أراد ألا يدخل القاضي والذي هو بشر في النهاية في تجربة الإغواء أيا كانت.

هنا وفي هذه الحلقة نستكمل ما الذي صنعه عمر لولاية القضاء وهل ما صنعه الرجل بقي من أجل سلطانة ثم اندثر من بعدم أم تبنته كل نظم القضاء الحديثة.

تعالوا نري..
كان عمر يشترط أيضا في القضاء الحسم وسرعة الفصل في منازعات الناس التى تعرض علي القضاة وكان يري أن علي القاضي أن يحافظ علي هيبته وجلال الولاية التى يقوم عليها وألا يأتي تصرفا أو سلوكا يضعف ثقة المتقاضي في عدله أو حيدته وأن تكون عنده القدرة علي الوصول إلي القرار الذي يتفق وكل هذه القيم.

علم يوم أن أحد القضاة قد إختصم إليه رجلان في دينار، وبدلا من أن يفصل بينهما أعطي المدعي دينارا من ماله الخاص حتي ينهي هذا النزاع وينزل عن دعواه فأرسل إليه عمر وقال له.. ” اعتزل قضايانا ”
نعم اعتزل قضاءنا لأن القضاء حسم فى نزاع يعرض علي القاضي بقيم محددة وبطريق مستقيم لا معوج.
هذا القاضي لم يستطع أن يأخذ قرارا كان يجب عليه أن يأخذه.
هكذا نظر عمر للأمر أكثر من أنه نظر إلي إنهاء النزاع بين متقاضيين بهذه الطريقة.

لكن أكثر مابهرني في الحقيقة هو هذا الحوار الذي دار بينه وبين عبد الرحمن بن عوف..
فقد قال عمر له يوما ” أرأيت لو كنت أنت القاضي ثم أبصرت إنسانا علي حد ( أى ارتكب جريمة تستوجب عقابه) أكنت مقيما عليه الحد ؟
فقال عبد الرحمن بن عوف ” لا حتي يشهد معه غيري ”
فقال عمر : ” أصبت ”
وكتب إلي أبي موسي الأشعري : ” ألا يأخذ القاضي بعلمه ولابظنه أو بشبهة “

تعالوا معي نري ما الذي فعله عمر وكيف توصل إلي مبادئ لم يتوصل إليها العالم إلي منذ القرن الثامن عشر الميلادي علي أكثر تقدير..

عمر يقول للقاضي هنا هل تقضي في واقعة أو حادثة تستوجب حدا إذا كنت أنت شاهدها ؟
وكأنه يسأله بلغة العصر هل يصح أن تكون شاهدا وحكما؟

ثم يقول للقاضي أيضا لا تقضي بعلمك الشخصي ولا بظن ولا بشبهة..!

كل النظم القضائية الحديثة أقرت هذه القواعد والمبادئ والقيم السامية..
لايخلو قانون للإجراءات الجنائية في أي دولة من دول العالم إلا وحظرت علي القاضي أن يقضي بعلمه الشخصي أيا كانت الوسيلة.. إعلام مرئي أو مقروء أو حادثة كان شاهدا عليها..

في قانون الإجراءات المصري علي سبيل المثال تنص المادة 247 منه علي أن يمتنع القاضي أن يشترك في نظر الدعوي المعروضة عليه إذا كان أدي فيها شهادة..
وكل المبادئ التى أرستها المحكمة العليا هنا في مصر وفرنسا وهي محكمة النقض تحظر مطلقا علي القاضي أن يكون شاهدا وحكما أو أن يستقي معلوماته عن القضية التى يتأهب للفصل فيها من مصادر شخصية بعيدة عن الأوراق التى عرضت عليه.. أو يخضع إلي أي مؤثر ما
وإلا لم يصبح فقط حكمه باطلا فاسدا إنما هذا يوقعه تحت سيف المحاسبة!

أي عبقرية هذه التى أوصلت رجلا منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان أن يقول ما إهتدي إليه العالم المعاصر حديثا..
إن الضمانات التى وضعها وسنها عمر في قوم كان الضمير متوهجا داخل نفوسهم لأولي بنا أن نضعها موضع التطبيق الحاسم وسط قوم خفت بريق الضمير في نفوسهم..!
وللحديث بقية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

The post تعرّف على ما صنعه عمر بن الخطاب لولاية القضاء appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d8%ba-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a7-%d8%b5%d9%86%d8%b9%d9%87-%d8%b9%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/feed/ 0 3763