اللغة الألمانية - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/اللغة-الألمانية/ مكتبة شاملة Thu, 15 Mar 2018 22:02:54 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 اللغة الألمانية - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/اللغة-الألمانية/ 32 32 116455859 كيف تتعلَّم الألمانية بشكل ممتع ومجاني؟ – عمر عاصي https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%91%d9%8e%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%b4%d9%83%d9%84-%d9%85%d9%85%d8%aa%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%86/ https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%91%d9%8e%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%b4%d9%83%d9%84-%d9%85%d9%85%d8%aa%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%86/#respond Wed, 11 Oct 2017 19:12:01 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=14447 يقول الشاعر الأيرلندي أوسكار وايلد: «الحياة أقصر من أن نقضيها في تعلُّم الألمانية»، ويقول الأديب الأمريكي مارك توين في كُتيّب ألَّفه عن تجربته الفاشلة مع تعلُّم الألمانية سمَّاه «اللغة الألمانية […]

The post كيف تتعلَّم الألمانية بشكل ممتع ومجاني؟ – عمر عاصي appeared first on المكتبة العامة.

]]>
يقول الشاعر الأيرلندي أوسكار وايلد: «الحياة أقصر من أن نقضيها في تعلُّم الألمانية»، ويقول الأديب الأمريكي مارك توين في كُتيّب ألَّفه عن تجربته الفاشلة مع تعلُّم الألمانية سمَّاه «اللغة الألمانية المرعبة»: «إن بإمكان إنسان موهوب أن يتعلَّم الإنجليزية في 30 ساعة، والفرنسية في 30 يومًا، ولكنه سيستغرق 30 عامًا في تعلُّم الألمانية».

ولكن هل اللغة الألمانية مُرعبة حقًا؟ وهل يُمكن تعلمها بشكل ممتع، ومبسَّط، ومجاني أيضًا؟ إليكم 4 من أبسط الوسائل لتعلّم اللغة الألمانية.

أولًا: دولينغو (Duolingo)

دولينغو
هو من أشهر التطبيقات في مجال تعلُّم اللغات وليس الألمانية فقط. يُمكنك هناك أن تتعلَّم عشرات اللغات: الإيطالية، والإسبانية، والفرنسية، والقائمة تطول، ولكن هذا ليس فحسب ما يُميز هذا التطبيق المُدهش؛ فهو مجاني، وسهل، وممتع.

لست بحاجة إلى أن تكون ذكيًا ولا حتى متفرغًا، ولكن لا بُد من أن تكون من أصحاب النفس الطويل كي تنجح في دراسة اللغة، سواء مع دولينغو أو غيره.

دولينغو يُتيح لك الفرصة بأن تراقب تقدّمك في تعلّم اللغة، ويُذكرك بضرورة مراجعة الدروس الماضية كُل فترة، بالإضافة إلى أنَّه يُشجعك على المذاكرة اليومية… ولكن أهم ما فيه أنَّك قد لا تحتاج أكثر من استثمار 10 دقائق يوميًا كي تتقدم شيئًا فشيئًا؛ لتجد نفسك بعد أسابيع قليلة مُلمًا بعدد لا بأس به من الكلمات الألمانية في مجالات مُختلفة، مثل: الصحة، والطعام، والتسوق.

وباختصار، يمكن أن يكون أفضل بداية مع لغة معقدة مثل اللغة الألمانية وسيعطيك شعورًا بأن «هناك أمل».

ثانيًا: أنا أحب الألمانية Ich liebe Deutsch

مع التعلم من خلال دولينغو فقط، لن يكون من السهل الحديث مع الألمان أو مُطالعة الصحف الألمانية إلا إذا كُنت تُذاكر بشكل يومي وتراجع المواد السابقة بشكل مكثف.

وحتى لا تشعر بضغط الدراسة يُمكنك أن تنوّع من أساليب الدراسة من خلال استثمار وقت جلوسك على صفحات التواصل الاجتماعي وبالأخص «فيس بوك». والأكيد الأكيد أن أول ضغطة لزر «أعجبني» أو like «حقيقي» تضعه لمنشور «ألماني» سيكون له طعم خاص ومذاق ستُدمنه في بداية رحلتك مع الألمانية.

من خلال صفحة Ich liebe Deutsch يمكنك ان تجد سيلًا من الصور والمنشورات التي ستزيدك حُبًا باللغة الألمانية لأنك ستستطيع فهمها بعد فترة وجيزة من تعلُّم اللغة الألمانية. هذه المنشورات تتنور بين طرائف مكتوبة بلغة مُبسطة جدا جدًا وبين «صباح الخير»، و«مساء الخير»، والامنيات التي تملأ أروقة «فيس بوك»، وكذلك هناك تُلخيص لقواعد مُعقدة في اللغة الألمانية بشكل مبسط.

الصفحة قائمة منذ عام 2012، وفيها حاليًا 650 ألف مُتابع، يمكنك الانضمام إليهم؛ فالأمر لن يكلفك إلا ضغطة like أو «أعجبني»!

ثالثًا: الألمانية البطيئة Slow German – Lerne alles über Deutschland

حتى لو كُنت تتعلم الألمانية مُنذ أشهر وبصورة «غير مكثفة»، فمن الطبيعي أنه إذا ما تحدَّث معك أحد الألمان ألا تفهم شيئًا، ولربما تشعر وكأنك لم تتعلم شيئًا حتى اللحظة.

ولكن هذا مُجرد وهم؛ فإذا تحدث أحد معك ببطء، وعن الموضوعات الأساسية، ستفهم ولو القليل!

في مدونتها «الألمانية البطيئة» تعرض «آنيك» مجموعة من المدونات الصوتية (بودكاست) باللغة الألمانية وعن موضوعات حيوية متعلقة بالثقافة الألمانية وهي تقوم بذلك منذ عام 2007، وقد دوّنت في مجالات متنوعة جدًا ابتداء من الطعام مرورًا بالسياحة والسفر، وانتهاء باللغة والتاريخ.

ما يُميز هذه المدونات الصوتية أنها تقرأها بطريقة بطيئة جدًا جدًا تتلاءم والطالب المبتدئ، بل إن الموضوعات التي تتناولها المدونة مثيرة جدًا للطلاب المبتدئين في اللغة؛ فهي تكشف لهم الكثير من «الأسرار» في الثقافة الألمانية من تلك التي لا يتعلمونها في مدارس اللغة.

مؤخرًا قامت آني بإعداد مجموعة مدونات بعنوان Absolute Beginner وهي للأشخاص الذين لا زالوا في مراحل مبتدئة جدًا جدًا، يُمكنك أن تسمعها الآن؛ فهي عبارة عن نصوص إنجليزية مع مصطلحات ألمانية ضرورية جدًا للمعيشة في ألمانيا.

رابعا: التعلم بالأفلام

حتى بالنسبة لعشّاق الأفلام والمسلسلات، فهناك سلسلة من 12 حلقة أذاعها التلفاز البريطاني للراغبين في تعلُّم الألمانية.

تدور الحلقات عن «سام»، وهو شاب أمريكي جاء إلى برلين حيث سيلتقي ب«ساشا»
و«آنا» كي يتدَّرب على ممارسة لغته الألمانية الضعيفة. والجميل في المسلسل إن وتيرة الحديث فيه بطيئة جدًا، وسهلة، ويُمكن فهم الكلمات من السياق.

فكرة تعلّم اللغات بالأفلام باتت اليوم أكثر شيوعيًا من أي وقت مضى؛ موقع FluentU  مثلًا يقوم على فكرة التعلم بالفيديو، سواء مقاطع من نشرة إخبارية، أو مقطع فيديو لأغنية ما، أو مقطع من فيلم سينمائي، وغيرها من المقاطع المثيرة التي نقضي معها أوقاتًا مسلية على يوتيوب.

ينتقي الموقع هذه المواد المرئية ويحولها لمواد تعليمية، حيث تظهر الكلمات المحكية تحت المقاطع، وما أن يحرك «الطالب» المؤشر تجاه الكلمة التي لم يفهمها حتى تظهر له ترجمتها، ويمكنه أن يكتسب خلال «وضعية التعلم» شيئًا من القواعد وكذلك القيام باختبارات لمراقبة مدى تحسنه.

بحسب القائمين على الموقع فإنه يقوم بدراسة أجوبة الطالب وتقديم الاقتراحات له بشكل خاص وفردي، كي تكون عمليّة التعلم أكثر نجاعة.

العقبة الوحيدة أمام استخدامFluentU  هي أنَّه مجاني لـ15 يومًا فقط، بعدها يجب على الطالب أن يدفع مقابل خدمات الموقع.

المصدر: ساسة بوست

The post كيف تتعلَّم الألمانية بشكل ممتع ومجاني؟ – عمر عاصي appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%91%d9%8e%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%b4%d9%83%d9%84-%d9%85%d9%85%d8%aa%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%86/feed/ 0 14447
كيف تأثر الألمان بالعرب والمسلمين؟ كلماتٌ عربية في اللغة الألمانية تحكي القصة! https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%9f-%d9%83%d9%84/ https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%9f-%d9%83%d9%84/#respond Mon, 19 Sep 2016 09:45:16 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=709 إذا كانت رفرفة أجنحة فراشة في الصين تؤدي إلى أعاصير وفيضانات في أمريكا كما تقول «نظريّة الفراشة»، فلا شك أن للحضارة العربيّة والإسلامية أثرًا على ألمانيا ونهضتها حتى يومنا هذا، […]

The post كيف تأثر الألمان بالعرب والمسلمين؟ كلماتٌ عربية في اللغة الألمانية تحكي القصة! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
إذا كانت رفرفة أجنحة فراشة في الصين تؤدي إلى أعاصير وفيضانات في أمريكا كما تقول «نظريّة الفراشة»، فلا شك أن للحضارة العربيّة والإسلامية أثرًا على ألمانيا ونهضتها حتى يومنا هذا، وإذا كان «أَثر الفراشة لا يُرَى» كما يقول الشاعر الفلسطيني محمود درويش، فإن الكلمات العربية التي انتقلت إلى اللغة الألمانية لا تزال شاهدة على هذا الأثر حتى يومنا هذا، فليست القهوة وحدها عربيّة في ألمانيا ولكن علوم الجبر والخوارزميات التي يقوم عليها علم الحاسوب هي عربيّةٌ أيضًا!

وعمومًا فبحسب الباحث الألماني أندرياس أونغار، فإن عدد الكلمات ذات الأصل العربي المتداولة في اللغة الألمانية يتجاوز 100 كلمة، بينما يرى الباحث نبيل عثمان أنها 400 كلمة، لكن العدد لا يهم بقدر الحكايات التي تُخبئها هذه الكلمات، مثل كلمة «بنزين» وهي كلمة لا نتخيّل لها أصلًا عربيًا ولكن الألمان يعلمون أنها عربية!

«شمس اللهُ.. تشرقُ على الغرب»!

صحيح أننا لا نتحدث عن آلاف الكلمات كما هو الحال بين اللغة العربيّة واللغة المالطية أو العربيّة والتركية مثلًا، إلا أن هذه الكلمات العربية التي دخلت اللغة الألمانية وجدت لها مكانةً مميزةً في الكلمات المُستخدمة بشكلٍ يوميّ، وهو ما تراه المستشرقة الألمانية زيغيرد هونكه صاحبة كتاب «شمس الله تشرق على الغرب» والذي عرضت فيه أثر الحضارة العربية والإسلامية على أوروبا. ونترككم مع هذه القطعة من الصفحات الأولى من كتابها للحديث عن الكلمات العربية في اللغة الألمانية من خلال النص الأدبي التالي:

«الباحثة هل لي يا سيدتي الفاضلة، أن أدعوك إلى دخول هذا المقهى (Cafe) فإنك تبدين متعبة. وهل لك أن تنزعي عنك شقتك (جاكتك) Jacke وأن تأخذي مكانًا لك على الصفة (sofa) ذات المرتبة الحمراء القرمزية (Karmin…Matraze).

إن القندي (صانع الحلوى) (Konditor) ذا القلنسوة (Mutze) الفارعة والقباء (Kittel) الأبيض الناصع، سيحضر لك حالًا طاسة (Tasse) من قهوة البن (Bohnen Kaffee) مع قطعتين من السكر (Zucker) أم إنك تفضلين غرافة (Karaffe) من عصير الليمون (ليموناضة) (Limonade) إذا كنت لا ترغبين في تناول الكحول (Alkohol)؟ كلا؟ لا ريب أنك ترغبين بقطعة من الحلوى مع شيء من البرقوق المشمش (Aprikosen) ومن بنان الموز (Banaen)».

من قُرطبة وبغداد.. إلى الحملات الصليبية!

يؤكد الباحثون أن هذا الأثر هو انعكاس للدور الذي لعبته الحضارة العربية والإسلامية في فترة ما يُسمى بالعصور الوسطى، وسواء كنا نتحدث عن قرطبة في الغرب أم بغداد في الشرق فقد لعب كلاهما دورًا مُهمًا في النهضة العلمية في تلك الحقبة، وكانت هناك بعثات وهدايا بين الخلفاء المسلمين وبين ملوك أوروبا، كالهدايا التي بعثها هارون الرشيد إلى شارلمان – ملك الفرنجة – في مدينة آخن الألمانية، وكانت عبارة عن فيل وساعة مائية لم يكن الملك ولا رعيته قد شاهدوا لها مثيلًا من قبل، هذا غير الأقمشة الفاخرة والبُسُط والمواد العطريَّة وهذا بالطبع كان يهدف إلى اطلاع الأوروبيين على الرقيّ الذي بلغته الحضارة في بلاد المسلمين كما أنه كان يشجع على تطوير العلاقات التجارية بين هذه البلاد، بالإضافة إلى التبادل العلمي والثقافي.

وليس هذا فحسب، فالحملات الصليبية كذلك لم تكن فترة عابرة في التاريخ، فهي أولًا لم تكن حملة – كما قد يتخيّل البعض – ولكنها حملات امتدّت قرابة 200 عام، وشهدت فترات من الحرب كما شهدت من السلم، وهي أطول من فترات الحروب كما يقول صاحب كتاب (أثر الشرق الإسلامي في الفكر الأوروبي خلال الحروب الصليبية) والذي ينقل عن الرحالة ابن جُبير كيف كان الصليبيون يتعلمون العربية وكيف كان المسلمون والصليبيون يشتركون في رعي المواشي بل ويتقاسمون الغلّة، هذا غير أن هذه الحملات كان فيها شعراء وأدباء ومؤرخون وبالتالي فقد تأثر هؤلاء كثيرًا بالأشعار العربية وأدب القصّة في اللغة العربية، وبلا شك فقد عادوا إلى بلادهم مع الكثير من الكلمات العربية الجديدة.

رحلة الكلمات

الكثير من هذه الكلمات لم تنتقل مُباشرة إلى الألمانية في الواقع، ولهذا من الصعب أحيانًا أن يُلاحظ أصلها العربي لأنه تحرّف مع الوقت و«طول الرحلة». فكلمة «شراب» مثلًا انتقلت إلى الألمانية عن طريق اللاتينية فبعد أن كانت «siropus» أصبحت تستخدم في الألمانية بمعنى الشراب أو بمعنى الترياق وتُلفظ: «سيروب Sirup»، وإن كانت كلمة شراب تختلف عن سيروب، فإن القارئ العربي قد لا يتخيل مثلًا أن كلمة «Laute» والتي تُلفظ «لاوتي» هي التعريب للعود (آلة العزف) ولكن الذي يتأمل رحلة الكلمة يُمكن أن يفهم العلاقة أكثر؛ فإذا كان الألمان سموها «Laute» ففي الفرنسية «Luth» وفي الإيطالية «Liuto» أما في الإسبانية «Laud» وهي قريبة أكثر للعربية، إلا أن الكلمة البرتغالية «alaude» هي الأكثر قربًا للعربية!

في المطبخ الألماني

في كتابها، تذكر زيغيرد هونكه حكاية رحلة وفد أندلسي إلى ألمانيا برئاسة «إبراهيم بن أحمد الطرطوشي» وكيف وجد هناك من التوابل ما لا يوجد إلا في بلاد الشرق وتعجبّ من ذلك، إلا أن هونكه تقول إن الطرطوشي كان سيندهش أكثر لو اطّلع على لائحة مشتريات لأحد الأديرة في أقاصي أوروبا التي تحتوي على سلع لا توجد إلا في الشرق، كالبهارات والبخور والأعشاب الطبيّة والتي كان الأوروبيون ينتظرون مدّة طويلة قبل أن تصلهم ويستمتعوا بها.

أما اليوم، فلو دخلت حانوتًا في ألمانيا لشراء بعض الفاكهة والبهارات فستجد الكثير منها أصوله عربية؛ فالـ«أورانجي» هو النارنج أو البرتقال عند العرب، والـ«بناني» هو بُنان الموز، و«الإبريقوسي» هو البرقوق، و«ليموني» هو نفسه الليمون، وكذلك الزبيب ففي لهجات جنوب ألمانيا يُطلق عليه اسم «تزبيبي» التي انتقلت من العربية إلى الصقليّة ثم الألمانية، وهناك مثلًا الخرشوف في العربية يقال له في الألمانية وكذلك الإنجليزية «الأرضي-شوكي» ويُكتب «Artischocke»، بل إن الـ«الكوهول» هو مُجرد تعريب لكلمة «كحول» العربية.

وكي نتخيّل الأثر، فإن إحدى الألمانيّات كتبت لموقع «أخبار شتوتغارت»: «إن زوجي لا يُمكنه أن يتخيّل كعكة الجبن بلا زبيب» فمن أي جاءت هذه الكلمة؟ وإن كان هذا الحال مع الزبيب فهل يُمكن أن نتخيّل مطبخًا بلا قهوة أو سكر، أو بلا موز وبرتقال أو حتى هل يُمكن لأوروبا أن تصنع الحلوى بلا عجينة اللوز أو ما يُسمى بالـ«مرصبان Marzipan»؟

في الجامعات الألمانية

ولا شك أن هذا الأثر لم ينحصر في المطبخ، فالكثير من العُلماء في أوروبا كانوا ينهلون العلوم لفتراتٍ طويلة من العرب في الأندلس وصقلية، ولو راجعنا سيرة الملك الألماني فريدريك الثاني لوجدنا عشقه للعلوم ساقه إلى دراسة اللغة العربية وقد كان يعود للعلماء المسلمين في صقلية في الكثير من المسائل التي شغلته.

اليوم، لا يُمكن مثلًا لأيّ طالب سواء في ألمانيا أو في غيرها من دول العالم أن يدرس الهندسة دون أن يدرس «اللوغارثميات Algorithmen» وهي ليست إلا «الخوارزميات» التي يعود الفضل في اكتشافها للخوارزمي في مُحاضرة الرياضيات أو «علم الجبرAlgebra » الذي يعود تسميته إلى جابر بن حيَّان.

مُصطلحاتٌ علميَّة كثيرة دخلت الألمانية ولكنها استخدمت بمعانٍ مختلفة عن معانيها العربية التي نعرفها نحن اليوم، فكلمة «صفر» لا تعني بالألمانية الرقم صفر ولكنها تعني خانة، ومصطلح «مونسون» في علم المناخ المأخوذ عن مصطلح موسم يعني الرياح الموسمية، وكذلك «Azimut» المأخوذ من مصطلح «سمت الرأس» وله استخدامات عديدة في علم الفلك والملاحة، ولكن المدهش أكثر أن مصطلح مثل «Risiko» يستخدم كثيرًا في علم الإدارة مثلًا ويعني «المخاطرة والمجازفة» هو من الكلمة العربية «رزق» وقد عرفته أوروبا عن طريق التعاملات التجارية بينها وبين العرب.

ولو لم تتخيّل يومًا أن كلمة «رِزِقو Risiko» مأخوذة عن كلمة رِزق العربية، فلعلّك لم تتخيل أن كلمة «كابل Kabil» مأخوذة عن «حبل»، وكذلك «كليبر Kaliber» التي تعني اليوم «عيارًا» هي في الأصل من كلمة «قالب» وكذلك كلمة «Soda صودا» وكلمة Chemie»» فهي كلمة كيمياء.

«بنزين».. كلمة من أصول عربية!

ومن يدرس الكيمياء مثلًا، فإن بانتظاره عددًا لا بأس به من الكلمات ذات الأصل العربي، وبحسب جيرهارد مولر فإن كلمات مثل «القالي»، «نترون»، «نتريوم»، «فينول» و«بنزول» وحتى بنزين التي نستخدمها كل يوم هي كلمة عربيّة الأصل!

ومع أن هناك كلمات يُشك أحيانًا في أصلها العربي من قبل بعض الباحثين، إلا أن كلمة مثل «بنزين» هي من الكلمات التي لا جدال فيها بحسب الباحث واللغوي الألماني آندرياس أونغر الذي ذكر حكاية انتقال كلمة «بنزين» في كتابه «من الجبر إلى السكّرVon Algebra bis Zucker»، وهناك يؤكد أن أصل كلمة بنزين من كلمة لُبان جاوي، واللبان الجاوي هو نوع من أنواع البخور نقل إلى إيطاليا في القرن الخامس عشر فأخذوا الاسم وأسقطوا اللام من أوله فصار «بنجَوي» ثم حُرف إلى «بنزوي» إلى أن تم اكتشاف الـ«بنزين» من الزيت المستخرج من الـ«بنزوي»، وبالتالي فإن البنزين الذي تسير به سيّاراتنا اليوم ما كان ليكون لولا اللبان الجاوي والبنزوي الذي صار اليوم بنزينًا!

المصدر

The post كيف تأثر الألمان بالعرب والمسلمين؟ كلماتٌ عربية في اللغة الألمانية تحكي القصة! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%9f-%d9%83%d9%84/feed/ 0 709