اليهود - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/اليهود/ مكتبة شاملة Sun, 25 Mar 2018 20:11:06 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 اليهود - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/اليهود/ 32 32 116455859 في قلبي أنثى عبرية ـ خولة حمدي https://maktaba-amma.com/%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%84%d8%a8%d9%8a-%d8%a3%d9%86%d8%ab%d9%89-%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%ae%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a/ https://maktaba-amma.com/%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%84%d8%a8%d9%8a-%d8%a3%d9%86%d8%ab%d9%89-%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%ae%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a/#respond Sun, 11 Mar 2018 23:52:08 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=17105 تعود التاريخ أن يكتب وقائعه الجافة بريشة وقرطاس، حروب وغزوات وفتوحات وأنبياء..قراءة خشنة لحضارات ولت وأخرى أتت..ويبقى السرد الإنسانى هو اللغز الحائر فى كل الأزمنة..تبقى الوقائع الإنسانية والمشاعر المختبئة وراء […]

The post في قلبي أنثى عبرية ـ خولة حمدي appeared first on المكتبة العامة.

]]>
تعود التاريخ أن يكتب وقائعه الجافة بريشة وقرطاس، حروب وغزوات وفتوحات وأنبياء..قراءة خشنة لحضارات ولت وأخرى أتت..ويبقى السرد الإنسانى هو اللغز الحائر فى كل الأزمنة..تبقى الوقائع الإنسانية والمشاعر المختبئة وراء الحقائق هى الدانتيلا الناعمة وسط نسيج من الكتان القاسي..

الحقيقة أن الأدب فقط هو المختص بهذا النوع من السرد..والرواية هى الصفحات التى تخلق سماء رحبة لسرد مشاعر إنسانية وأحداث إجتماعية أغلق عليها التاريخ أبوابه.

فالبشر يحاربون ويقاتلون ويتسيدون ويحكمون..وتبقى لحظات السعادة والعشق فى أعماقهم مختبئة حتى تصل إليها أقلام الأدباء..فتلتقط الأحداث وتصنع منها أوراق من السحر لتلتهمها العيون وتسكن القلوب للأبد.

روايات تنجح وروايات تخفق..روايات تأخذ جوائز وأخرى لا يحالفها الحظ..روايات يشيد بها النقاد وروايات يقذفونها بالحجارة..ويبقى النجاح الوحيد هو مدى التأثير الذى تحدثه الرواية فى قلوب قرائها.

هكذا أحدثت رواية (فى قلبي أنثى عبرية) تأثير مختلف فى قلب كل من قرأها لأن محتواها مختلف ولأنها قصة تحمل مئات المعانى.

رواية (فى قلبي أنثى عبرية) بقلم الدكتورة خولة حمدى وصادرة عن دار كيان للنشر فى385 صفحة وقد وصلت إلى قائمة الأكثر مبيعا فور صدورها.

الحكاية من الألف:

فمن قلب الصراع العربي اليهودى..ومن قلب المستوطنات العبرية، إلى قلب ندى الصغير المفعم بالحُب..صراع بين الدول وصراع في قلوب البشر والنتيجة واحدة تمزق إنسانى أحدثه الدين والسياسة.

هكذا بدأت علاقة الروائية خولة حمدي ببطلة روايتها ندى فى علاقة من لحم ودم، علاقة خيط التقطته المؤلفة لتصنع منه صورة أدبية حالمة.

تقول المؤلفة في بداية روايتها انها تعرفت على ندى بطلة الرواية على صفحة إحدى المنتديات الالكترونية وكانت ندى قد قررت أن تبوح بقصتها علها تتخلص من حملها الثقيل الذي جثم طويلا على أنفاسها..ومن خلال قصتها تعرفت خولة على المجتمع اليهودي في تونس والحرب الاهلية في جنوب لبنان، فسكنت تفاصيل الحكاية مسامها حتى قررت أن تكتب عنها بلسان ندى البطلة التي سكن قلبها أنثى عبرية ومع الحفاظ على سرية ملامح الأبطال بطمس هويتهم الحقيقية.

يهود تونس فى جربة:

رغم اختلاف الدين وتداعيات الصراع العربي الإسرائيلي، فلا يزال يهود جزيرة جربة، التابعة جغرافيًا وإداريًا للجمهورية التونسية، متشبثون بمدينتهم الأم، برغم ما شهدته البلاد من متغيرات على المستوى السياسي، وما تبع هذه المتغيرات من تأثير على وضع الجالية اليهودية هناك.

لو تحدثنا بصورة أكثر دقة وإستفاضة عن مكانة اليهود في المجتمع التونسي..لأصبح السؤال الأهم هو: اليهود في جربة هل هم مجرد طائفة أم جالية أم أقلية؟

الحقيقة أن المصطلحات قد تختلف ويبقى المعنى الوجودى واحد..لأنهم بإختصار مجموعة إثنية تمثل أقلية ثقافية داخل مجتمع متعدد الثقافات والأعراق من أمازيغ وعرب مسلمين مالكيين وإباضيين ويهود..والمعنى الأعمق أن هذا التعدد أنتج عبر التاريخ تناغما وتفاعلاً لخلق نسيج يتميز بالوئام الاجتماعي داخل نسق سوسيو- ثقافي يقوم على شبكة من العلاقات الاقتصادية بين مختلف المكونات الثقافية، مما ترك البناء الاجتماعي فى شكل متماسك.

أهم ما ذكره التاريخ عن يهود تونس أنهم لم يتعرضوا للاضطهاد، فقط أشار المؤرخ منصور بوليفة إلى أنه كان هناك ثمّة تمييز ضدّهم من خلال فرض الجزية عليهم..وخلال القرن التاسع عشر، فُرض عليهم ارتداء زيّ مختلف عن أزياء المسلمين كارتداء سروال عليه علامة خاصة أسفله. وأيضاً كان ممنوعاً عليهم لبس الشاشية الطويلة الحمراء، بل كانوا يضعون على رؤوسهم غطاءً يُعرف باللحفة أو الشال، رمادي أو أزرق، حتى لا يقع الخلط بينهم وبين المسلمين.

وأكد بوليفة أنهم كانوا يتعايشون مع باقي عناصر المجتمع وكانوا متخصصين بالتجارة والوساطة التجاريّة بين أوروبا وتونس خاصة، وتخصصوا في عهد البايات بتجارة الجلود والشمع وهي تجارة مربحة جداً كما تفرّدوا بصناعة الخمور.

سطرت كتب التاريخ أحداثا طويلة عن يهود عاشوا واستوطنوا فى تونس..وعن أحوالهم السياسية ولكن السرد فى منطقة المشاعر كان من نصيب الرواية التى بين أيدينا اليوم.

جاكوب..أب غلبه الحُب:

لم تكن ريما قد بلغت التاسعة من عُمرها حين توفت والدتها بعد والدها بسنوات مخلفا ورائه عائلة تعاني من الفقر والحرمان فاضطرت الوالدة إلى أن تقبل عرض الأسرة اليهودية التي تقطن في البيت المجاور بالعمل عندهم كمدبرة منزل وكان هذا هو الطريق الوحيد الذي يضمن لإبنتها ريما ان تستكمل تعليمها..مع الوقت نشأت علاقة سلمية حميمه بين العائلتين مما جعلهما موضع سخرية وأحيانا حسد من الكثيرين.

تعلق جاكوب بريما لاسيما بعد سفر ابنته الكبري وزواجها ووعد أمها بأن يتولى تعليمها أمور دينها الإسلامى قبل رحيلها، فكان بصطحبها إلى الجامع لتلقي دروس الفقه الإسلامي ويقف بالخارج منتظرا اياها دون ان يفكر مره في الدخول إلى الجامع!..وكيف وهو يهوديا؟!

الي ان كان اليوم الذي أدرك فيه أن الشرخ آت لا محالة فهو اليوم الذي اكتئبت ريما فيه وأعياها التفكير ولما سألها يعقوب عما ألم بها، ردت على الفور:

” أنا خائفة عليك ولا أريد أن تذهب إلى النار”

وعاد يعقوب يسأل من جديد في دهشة:

” من قال لك هذا، من المؤكد أنه شيخ متعصب؟”

ردت بكل براءة:

” بل القرآن هو الذي يقول ذلك”

هنا استطاعت الكاتبة أن تسلط خيط رفيع من الضوء على بداية الشرخ الذي بدأ يتسلل إلى الرواية ما بين رجل نحى ديانته ليضمن لإبنة ليست من صلبه ولكنها سكنت قلبه التعاليم الدينية التى لا تتفق مع دينه ولكنها تتسق مع حبه لها.

ندى..مسلمة بقلب عبري:

تعجبت ندى لكلمات أختها دانا التى إستنكرت فكرة جيش المقاومة اللبنانى وقالت: ” كل هؤلاء الشباب الذين يتركون عائلاتهم ومستقبلهم وينضمون إلى جيش مبتدئ لا يعترف أحد بمشروعيته..ويضحون بأنفسهم دون نتائج تذكر”

ردت ندى: ” إنهم يدافعون عن وطنهم..ولا يهمهم أن يعترف بهم أحد..طالما كانت قضيتهم عادلة، ليس غريبا ألا ندرك من ما يحركهم، فنحن لم نعرف معنى الوطن!”

هكذا تدفع الكاتبة بشخصية ندى إلى الأحداث أو هكذا تعرفها على القارئ بأنها شابة يهودية تعيش فى مجتمع إسلامى فى لبنان.

وتتعرف ندى على أحمد الشاب المسلم الثورى الذى يغار على دينه من خلال حادث غير متوقع..فتتفتح بصيرتها وتتفتح بصيرته إلى ماهو أكبر من الإختلاف..الحُب.

تظهر الرواية لنا كيف تفتحت ندى فى مجتمع له ثلاث وجوه..إختلطت فيه ثلاث ديانات اليهودية والإسلام والمسيحية. لكنها ظلت تلك الفتاة اليهودية الملتزمة التى ترتدى حجاب للرأس وتؤمن بتعاليم كل الأديان..وليست متساهلة قط فى التعامل مع الجنس الآخر.

فقد ولدت لأم يهودية وأب مسلم..فكانت تعاليم الإسلام شئ أصر أبوها على تعليمها إياه وتعلق قلبها بديانة الأم من واقع حبها لها.

تم الطلاق بين الأب الغير متشدد والأم اليهودية بسبب الإختلاف فى الطبائع وليس فى الأديان برغم معارضة الأهل الشديدة.. وانتهت الزيجة بندى وأختها دانا.

وتتعرف والدة ندى وهى فى الخامسة من عمرها على جورج وهو رجل أرمنى مسيحى..تزوجته ورحلت هى وإبنتاها معه إلى لبنان، وحيث أن لجورج ولد واحد هو ميشال، فقد تربت ندى وأختها مع ميشال كأسرة واحدة، أخوة توثقت علاقتهم دون تشدد ولا إنشقاق دينى.

تقول ندى فى جملة هى خلاصة الرواية: “تعلمنا أن الله واحد للجميع”. هكذا أرادت الروائية أن تصل رسالتها إلى قلب من يقرأ سطورها.

غرام لا تحكمه العقائد:

تغزل الروائية قصة الحب الهادئة التى تنشب بين أحمد وندى..وهى تتسق مع شخصية أحمد الفتى العاشق المحترم المُحب لدينه الذى قرر أن يتحدى كل المصاعب ويتحدى رفض عائلته بزواجه من فتاة مسلمة على الورق عبرية فى القلب.

يحاول أحمد أن يمد يده لندى كى يدخلها فى نسيج الإسلام.. كانت النقاشات بينه وبين زوجته تدور دائما فى إطار التعاليم الدينية ووحدة الأديان.. بدأ يحثها بشكل هادئ على حضور جلسات دينية وقراءة كتب الإسلام.. حاول أحمد كثيرا أن يفتح عينيها على حقيقة أن التوراة وقعت فى طائلة التحريف..لإنتقالها شفويا من عهد إلى آخر مما جعل قابلية تحريف أعلى..وأضاف لها أن التوراة كُتبت باللغة الأرامية التى إندثرت فى وقتنا الحالى..ثم وقعت ترجمتها إلى عدة لغات..والطبيعى أن النص المترجم يختلف بشكل أو بآخر عن النص الأصلي.. هكذا بات أحمد يتسلل واثقا تحت مسام ندى.. فباتت تستمع إليه وتناقشه وحتى لو إحتجت عليه، تعود من جديد إلى نفسها فتجد أن لديه ألف حق.. تظهر ريما فى حياة ندى..بعد أن إنتقلت من منزل جاكوب بناء على طلب زوجه التى رأت فى تمسك ريما بالإسلام وإصرارها على إرتداء الحجاب خطر يداهم منزلهم ..فطلبت من زوجها أن يرسلها بعيدا..

هنا تظهر راشيل أخت جاكوب التى تأخذ ريما لتعيش معها فى تونس وتقتادها فى وسط الرحلة إلى بيت ندى ودانا لتظل عندهم بضعة أيام حتى تنتهى من أوراق خروجها.. تلتقى ريما بندى فتحدث نقطة تحول حقيقية فى قصتها.

المقاومة فى جنوب لبنان:

بعدما وقع في أيدي الاسرائيليين ثمرة ناضجة، في يونيو ١٩٨٢، تحول جنوب لبنان بسرعة الى مستنقع يتخبط فيه «اقوى جيش» في الشرق الأوسط..وأصبحت عمليات المقاومة تتواتر بمعدّل هجومين في اليوم الواحد. لم تتراجع التعبئة الشعبية رغم استخدام المحتل ترسانته الهامة في مجالات القمع والتوقيف الاعتباطي الطويل والعقوبات الجماعية والإزعاج والإغلاق المتكرر للطريق الوحيدة المؤدية إلى المنطقة. على العكس من ذلك، أجج القمع التعبئة الشعبية..

هذا هو تاريخ المقاومة فى جنوب لبنان بالإختصار الشديد..وهو ليس إلا نقطة إنطلاق لبطل الرواية أحمد الذى إنضم إلى جيش المقاومة عن طيب خاطر، وعن إقتناع شديد.. إقتربت ريما من ندى واستطاع أحمد أن يقنع ندى بتفقيهها بشكل أكبر فى الدين فتوافق ريما على الرحب والسعة.

ريما وحُلم الشهادة:

تحكى ريما لندى عن أمنيتها بأن تبقى فى جنوب لبنان لأنها تتمنى أن تموت شهيدة أثناء المقاومة..فتستغرب ندى..وتتسائل فى نفسها بعد رؤيتها لحماس أحمد وريما: أى دين هذا الذى يتمنى أبنائه الشهادة دون خوف وبهذا الشكل؟

وفى ظل الحرب والمقاومة وغياب ريما بعيدا عنها تبحث ندى عن شئ تتعلق به..عن شئ يدفعها لمزيد من الإيمان..فتتذكر ما كان يفعله أحمد كلما ضاق به الحال..تبحث عن القرآن الكريم وتقرأ سورة الدخان التى طالما دخلت على أحمد فوجدته يقرأها..فتهدأ ويطمئن بالها.

تضع الرواية القارئ في هذه المرحلة فى قلب الاختلاف بين الإسلام واليهودية من خلال تخوف أفراد العائلتين من مستقبل تلك العلاقة، في ذات الوقت الذى تتعرض فيه ريما للتحرش والضرب من طرف زوج عمتها راشيل فتضطر إلى إرسال الفتاة للاستقرار عند عائلة ندى بعد وقوف راشيل على أفعال زوجها، ويكون انتقال ريما إلى بيت ندى سببا في أن تلعب دورا رئيسيا في خلق علاقة روحية بين أحمد وندى وكأن الأقدار ساقتها لذلك..لكن الكاتبة فضلت أن تنهى حياة ريما أو تنهى دورها ربما بنهايته فى القصة الحقيقية، بقرارها أن تفجر جسدها أشلاء في يوم مطير بأحد أسواق قانا تحت القصف الإسرائيلي..مما يُذهب من عقل ندى ويجعلها تقع فى أزمة نفسية عنيفة وتبحث عن الخلاص منها بأن لجأت إلى كتاب الحق..القرآن.

نقطة ضوء:

حين تتوالى الصفعات وتنكسر الأنفس، يبحث البشر عن الخلاص فى كلمات الله.. هكذا إقتربت ندى من الله بعد ذهاب صديقتها وغياب حبيبها فلم تجد سوى حروف القرآن لتحتمى بها..

يتحقق حلم اللبنانيين، ويتم تحرير جنوب لبنان وانسحاب الاحتلال الصهيوني وتعم الفرحة كل البيوت فيما عدا بيت أحمد..الذى يختفى فى الحرب ولا يجده أحد..

هنا يتسق ظاهرها مع باطنها (أعنى ندى) فى محاولة للتغلغل فى ثنايا دين كانت تعتنقه بالإسم وقررت أن تفتح له الباب ليتسلل إلى جنباتها ويسكنها بكل إقتناع..فتعتنق ندى الإسلام وترتدى الحجاب عن إقتناع وتكتب مشاعرها فى رسائل تقرر أن تعطيها لحبيبها متى يعود..

ونقاط ضعف:

تنتهى الرواية بنهاية أقرب إلى الأفلام المصرية القديمة..أى بالتبات والنبات والصبيان والبنات!.. لا أعلم إن كان هذا هو اختيار الروائية أم أن الواقع الذى تحدثت عنه فى بداية الرواية هو من فرض عليها ذلك..فقد أشارت الروائية فى المقدمة إلى أن القصة حقيقية، فقط غيرت أسمائها لتطمس معالمهم الإنسانية..

لو كان ذلك هو الواقع لما استطعت أن ألوم د.خولة لأن الواقع أحيانا يحمل ألف علامة إندهاش أكبر بكثير من الخيال..ولو كانت النهاية من إختيارها لتمنيت أن تنهيها بشكل أكثر واقعية..والرد مكفول لها..

أخذ على الرواية أيضا أنها إذ أظهرت الإسلام على أنه دين الحق والتسامح إلا أنها أظهرت فى شخصية أحمد دون أن تقصد شئ من التعصب الشديد لدينه وإنحيازه المُطلق له..وهو ما يظهر ضد المعنى الحقيقي للرواية التى كما فهمته وفهمه الكثيرون هو أن الأديان كلها واحد والله واحد مهما تعددت السموات..

أيضا لم أستمتع باللغة القوية والمفردات اللغوية بين صفحات الكتاب، فلغة الكاتبة سهلة وسلسة ولكنها بسيطة إلى درجة لا تسرقك إلى المرادفات والكنايات والإستعارات..واعتقد أن لغتها تطورت مع أعمالها الجديدة وهذا طبيعى بالنسبة لأى كاتب يبدأ طريقه ونظرا أيضا كما أعتقد لصغر سنها، ولا أعتبر هذا التعليق ثغرة أبدا فى الرواية بل هو رأى شخصى بعين القارئ وليس الناقد.
أجد الروائية أيضا قد سقطت فى هوة كثيرا ما يقع فيها الكاتب وهى ببساطة وكما نُطلق نحن الروائيون عليها جملة: أن يعلو صوت الكاتب على صوت القارئ!

فالكاتب عادة ما يكون لديه توجه سياسي أو دينى بعينه والمفترض ألا يصل هذا الصوت للقارئ..فالكاتب يجب أن يكون حياديا تماما مثل الإعلامى والمذيع..

ولكن الواقع أننا أحيانا نتحمس لأرائنا ودون أن ندرى نفصح عنها فى موقف ما أو من خلال بطل بعينه فنكشف الغطاء بسذاجة عن توجهاتنا وهذا خطأ وقعنا فيه أغلبنا كأدباء فى مرحلة ما..

هكذا إستطعت أن ألمح شخصية الروائية من بين سطورها وأكاد أجزم أننى ألمس المناخ الذى تعيش فيه وأرائها وملامح شخصيتها..

لا أنتقد فعلتها ولكنها نصيحة أهمس بها فى أذنيها: “إختبئى سيدتى خلف حروفك وتوارى وراء ما تكتبين..حتى يصبح غموضك هو الدافع لقرائتك..فيبحث القارئ عنك فى سطورك دون أن يلمحك”

رسالة إليه:

دعنى أعترف لك بأشياء لم أبح بها إليك من قبل..حين رأيتك للمرة الأولى، كنت أبعد ما يكون عن تصور الرحلة التى تنتظرنى..كان لقاء فوق العادة، وما لحقه من أحداث كانت تفوق خيال الطفلة البريئة التى كنت..

حبي لك كان الدافع الرئيسي لأخوض التجربة معك..وكانت حكمة الله أن أتعلق بك ونحن نختلف فى كل شئ..وكانت حكمته أيضا أن أفقدك وأنا فى أشد الحاجة إليك..حين توصلت إلى اليقين وأعلنت إقتناعى بالإسلام كنت أجهل إننى لم أقطع سوى أميال قليلة من رحلة الألف ميل..وكان على أن أعبر بعدها أميالا لأثبت على دينى ولا أرتد عنه..أمام كل المعوقات التى تسعى لإرباكى وتحطيم مقاومتى…أعلم إنى لن أكون قوية على مدار الرحلة، قد أتعب وقد أحيد قليلا عن الطريق..لذلك أريدك أن تأخذ بيدى وتردنى إلى الصواب..كن معى لنمضى إلى آخر المشوار.

الحقيقة إنها ليست فقط كلمات ندى لأحمد ولكنها كلمات أى أنثى يسكن قلبها رجل فتقرر أن تعيش بين ضلوعه ما تبقى لها من العمر.

اضغط هنا للتحميل

The post في قلبي أنثى عبرية ـ خولة حمدي appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%84%d8%a8%d9%8a-%d8%a3%d9%86%d8%ab%d9%89-%d8%b9%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%80-%d8%ae%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a/feed/ 0 17105
هل فعلاً القصص الموجودة في القرآن مقتبسة من أساطير الأولين ؟ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%a8/ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%a8/#respond Mon, 19 Jun 2017 14:18:24 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=11897 هل فعلاً القصص الموجودة في القرآن مقتبسة من أساطير الأولين؟ جميعنا يعرف قصة خلق الانسان المذكورة في الأديان الابراهيمية، ولكن كم منا يعرف قصة الخلق المذكورة في الحضارة السومرية القديمة […]

The post هل فعلاً القصص الموجودة في القرآن مقتبسة من أساطير الأولين ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
هل فعلاً القصص الموجودة في القرآن مقتبسة من أساطير الأولين؟

جميعنا يعرف قصة خلق الانسان المذكورة في الأديان الابراهيمية، ولكن كم منا يعرف قصة الخلق المذكورة في الحضارة السومرية القديمة ؟

الحضارة السومرية هي أقدم حضارة في التاريخ حيث تعود لأكثر من عشرة الاف عام قبل الميلاد، وهي حضارة كانت موجودة في جنوب بلاد الرافدين. وقد عرف تاريخها من الألواح الطينية المدونة بالخط المسماري

أما قصة الخلق فقد ذكرت في ألواح تعود للحضارة السومرية، ثم وجدت أيضا تتكرر ولكن بصيغة اخرى في الحضارة البابلية إلى أن ذكرت في أول كتب الاديان الابراهيمية وهو التوراة..

ففي لوح اثري قديم يعود للحضارة السومرية تم اكتشافه في مدينة نيبور في العراق وجد نصا مكتوب يقول:

“منذ البدء كان الآلهة يقومون بكل الاعمال التي تقيم أودهم وتحفظ حياتهم. ولكنهم تعبوا من ذلك فراحوا يشتكون لأنكي الحكيم , ليجد لهم مخرجاً ولكنه , هو المضطجع بعيداً في الأغوار المائية , لم يسمع شكاتهم. فمضوا الى أمه الآلهة -نمو- المياه البدئية التي أنجبت الجيل الأول من الآلهة , لتكون واسطتهم اليه , فمضت اليه قائلة :
أي بني , انهض من مضجعك , انهض من ]..[
واصنع امراً حكيماً
اجعل للآلهة خدماً , يصنعون لهم معاشهم
فتأمل أنكي ملياً في الامر , ثم دعا الصناع الآلهيين المهرة وقال لأمه نمو:
ان الكائنات التي ارتأيت خلقها , ستظهر للوجود
ولسوف نعلق عليها صورة الآلهة
امزجي حفنة طين ,من فوق مياه الأعماق
وسيقوم الصناع الآلهيون المهرة بتكثيف الطين وعجنه
ثم كوني انت له اعضاءه
وستعمل معك ننماخ يداً بيد
وتقف الى جانبك , عند التكوين , ربات الولادة
ولسوف تقدرين للمولود الجديد , يا أماه , مصيره
وتعلق ننماخ عليه صورة الآلهة
(1)  ]..[ في هيئة انسان ]…[
 

أما في التوراة فنجد النص التوراتي يقول :

’’هذه مبادئ السماوات والأرض حين خُلقت. يوم عمل الرب الإله الأرض والسماوات، كل شجر الأرض لم يكن بعدُ في الأرض، وكل عشب البرية لم ينبت بعد، لأن الرب لم يكن قد أمطر على الأرض، ولا كان إنسان ليعمل في الأرض. ثم كان ضباب يطلع من الأرض ويسقي كل وجه الأرض. وجبلَ الرب الإله آدم تراباً من الأرض، ونفخ في أنفه نسمة حياة، فصار آدم نفساً حية. وغرس الرب الإله جنة في عدن شرقاً، ووضع هناك آدم الذي جبله..‘‘ –  سفر التكوين

وجدير بالاشارة أنه دائما عندما يأتي ذكر أرض العراق والتوراة معاً في موضوع واحد فإن ما يأتي ببالنا لأول لحظة هو السبي البابلي، حيث كان هذا الحدث التاريخي يمثل أول وجود لليهود بأرض العراق من خلال سبي الآشوريين اليهود لأرض بابل  وكان هذا هو أول احتكاك بين اليهود وحضارات العراق.. فهل ثمة علاقة بين هذا الحدث التاريخي، وبين تكرار، أو بالأحرى، اقتباس بعض النصوص والقصص من حضارات العراق وكتابتها في التوراة؟ فقصة الخلق ليست وحدها ما تم اقتباسه او تكرارها مع تحريف الصياغة بل هناك قصة الخلق الاولى أيضا، وكذلك هناك قصة تتشابه الى حد كبير مع ملحمة جلجامش وهي قصة طوفان نوح الموجودة في التوراة وفي القرآن.

الجدير بالذكر أيضا أن معنى كلمة “آدم” التي استخدمها سفر التكوين كاسم علم للرجل الأول، هي كلمة سورية قديمة تدل على الإنسان بشكل عام، وتعني “البشر”؛ وقد وردت بهذا المعنى في أكثر من موضع في نصوص مدينة أوغاريت. ومنها ما ورد في ملحمة كِرت، حيث نجد الإله الأعلى إيل يلقَّب بأبي آدم، أي أبو البشر: “وبينما كِرت يبكي وقع عليه السبات، بينما هو يذرف الدموع غلبه النعاس، ولكنه ما لبث أن أجفل، إذ ظهر له في الحلم إيل، في رؤاه ظهر أبو آدم”(2). مما يرجح فكرة أن النصوص التوراتية هي نصوص مقتبسة من حضارات مختلفة يربط بينهم رابط جغرافي وهو ارض الشام والعراق. 

ونعلم  أن احداث خلق الانسان ذكرت في القرآن بما يتشابه كثيرا مع ذكرها في التوراة ومن قبلها في حضارات العراق. ويبقى أن نتساءل: هل نفهم من ذلك أن نصوص وقصص كثيرة ذكرت في الاديان الابراهيمية تم اقتباسها من حضارات قديمة نتيجة الاحتكاك والتواصل بين قبائل الشام والجزيرة العربية والعراق سواء عن طريق التجارة او غيره، أم أن نفهم من ذلك كما يدعي البعض بأن تكرار هذه الاحداث يدل على صحتها وأنها حدثت بالفعل كما نزل الله من خلال الكتب السماوية فيما بعد، مع الأخذ في الاعتبار أن الحضارات القديمة لم تجيء على ذكر أي رسل او انبياء؟ والسؤال الاخر والاهم: هل اذا افترضنا وأن هذه الاحداث حصلت بالفعل وتكرارها يدل على أن مصدرها واحد وتم تناقلها من مكان الى مكان ومن قبيلة الى اخرى، هل وقتها يثبت صحة ادعاء الكفار عندما قالوا بأن ما يقوله محمد ليس الا أساطير الأولين

:
وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5) الفرقان

وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا ۚ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (25) الانعام

وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَٰذَا ۙ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (31)الانفال 

وبأنها بالفعل لم تكن وحياً منزلاً وانما هي قصص يتناولها التجار والرحالة من حضارة الى اخرى؟

المصادر

  • (1) صفحة 45،46 كتاب مغامرة العقل الأولى لـ فراس السواح
  • (2) كتاب مدخل إلى نصوص الشرق القديم، فصل ملحمة كرت

 

للتواصل مع الكاتب على فيسبوك : Eslam M Essmat

 

The post هل فعلاً القصص الموجودة في القرآن مقتبسة من أساطير الأولين ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d9%81%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%8b-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%a8/feed/ 0 11897
كيف يتوزع اليهود في العالم؟ https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%aa%d9%88%d8%b2%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%9f/ https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%aa%d9%88%d8%b2%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%9f/#respond Thu, 06 Apr 2017 16:23:52 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=9714 كيف يتوزع اليهود في دول العالم؟ كم يهوديا يعيش في أنحاء العالم؟ نشرت الوكالة اليهودية، وهي هيئة صهيونية تعمل في أوساط الجاليات اليهودية في أنحاء العالم، هذا الأسبوع، معطيات حول […]

The post كيف يتوزع اليهود في العالم؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
كيف يتوزع اليهود في دول العالم؟

كم يهوديا يعيش في أنحاء العالم؟ نشرت الوكالة اليهودية، وهي هيئة صهيونية تعمل في أوساط الجاليات اليهودية في أنحاء العالم، هذا الأسبوع، معطيات حول عدد اليهود في كل دول العالم.

تتطرق المعطيات التي نُشرت إلى فئتين من اليهود وفق من يعتبر يهوديا حسب الشريعة اليهودية أي أن والدته يهودية وتطرق الفئة الثانية إلى اليهود الذين والدهم أو جدهم يهودي، الذين يعتبرون وفق “قانون العودة” يهودا يحق لهم الهجرة إلى إسرائيل والحصول على مواطنة.

وفق المعطيات، يعيش في كل العالم في يومنا هذا نحو ‏14,310,500‏ يهودي وفق الشريعة اليهودية، ويتمتع ما معدله نحو ‏23,047,900‏ بحق العودة.

تعيش النسبة الأكبر من اليهود في العالم في إسرائيل، إذ يعيش فيها في يومنا هذا 6,217,400‏ يهودي. تحتل المرتبة الثانية الولايات المتحدة ويعيش فيها ‏5,700,000‏ يهودي، وأما فرنسا فتحتل المرتبة الثالثة ويعيش فيها ‏467,500‏ يهودي. ثم تليها كندا وفيها 386,000 يهودي. بريطانيا هي الدولة الخامسة في العالم من حيث عدد اليهود فيها.




يتضح من معطيات الوكالة اليهودية أن هناك دول عربيّة ومسلمة تعيش فيها جاليات يهودية. بشكل مفاجئ، إيران هي الدولة الإسلامية ذات نسبة السكان اليهود الأعلى وفيها 9,900 يهودي. يعيش في يومنا هذا في المغرب نحو ‏2,400‏ يهودي، وفي الجمهوريّة التونسيّة هناك ‏1,100‏ يهودي. يعيش في مصر 100 يهودي فقط، وكذلك الحال في اليمن وسوريا.

ما زالت تعيش جاليات يهودية في الجمهوريات الإسلامية في مدن آسيا الوسطى. يعيش في أذربيجان اليوم ‏8,600‏ يهودي، في أوزبكستان هناك جالية تعدادها 3,700 ‏ يهودي، في كازاخستان نحو 3,000‏ يهودي، وفي تركمانستان هناك نحو 200 يهودي.

المصدر: مركز بيروت لدراسات الشرق الأوسط

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post كيف يتوزع اليهود في العالم؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%aa%d9%88%d8%b2%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%9f/feed/ 0 9714
كيف اختلق اليهود فكرة “العداء للسامية” ؟ – محمد خليفة حسن https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%9f/ https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%9f/#respond Tue, 17 Jan 2017 13:08:22 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=6735 لم تفتأ الصهيونية ومن بعدها الدولة العبرية تتهم شعوب العالم بعداء اليهود تحت ما أطلقت عليه مصطلح “العداء للسامية”، وقد حرصت منذ قيام إسرائيل في فلسطين على إلصاق هذه التهمة […]

The post كيف اختلق اليهود فكرة “العداء للسامية” ؟ – محمد خليفة حسن appeared first on المكتبة العامة.

]]>

لم تفتأ الصهيونية ومن بعدها الدولة العبرية تتهم شعوب العالم بعداء اليهود تحت ما أطلقت عليه مصطلح “العداء للسامية”، وقد حرصت منذ قيام إسرائيل في فلسطين على إلصاق هذه التهمة بالشعوب العربية والإسلامية، داعية اليهود العرب للهجرة إلى فلسطين بدعوى أن العرب ارتكبوا جرائم ومجازر ضد الأقلية اليهودية العربية.

مفهوم العداء للسامية

مفهوم “العداء للسامية” مفهوم يهودي صهيوني معناه الحرفي “ضد السامية”، ويترجم أحيانا إلى العربية “بالمعاداة للسامية”، و”اللاسامية”، و”كراهية السامية”. أما “الساميون” فالمقصود بهم حرفيا سلالة سام بن نوح عليه السلام، وهو أيضا مصطلح توراتي حيث تقسم الأجناس البشرية إلى ثلاثة أقسام هي:

الساميون، وينسبون إلى سام بن نوح عليه السلام، وعادة ما يشار بهم إلى الشعوب الساكنة في شبه الجزيرة العربية، وفي بلاد النهرين (العراق القديم)، وفي المنطقة السورية (سكان سوريا ولبنان وفلسطين)، وإن كانت التوراة قد أخرجت الكنعانيين من أسرة الساميين وضمتهم إلى الحاميين كنوع من الانتقام منهم ولعنتهم.

الحاميون، وينسبون إلى حام بن نوح عليه السلام، ويقصد بهم الشعوب الساكنة في القارة الأفريقية بلونهم وملامحهم المعروفة.

اليافثيون، وينسبون إلى يافث بن نوح عليه السلام وهم أصل الشعوب الهندوأوروبية الساكنة في منطقتي الشرق الأقصى وأجزاء من الشرق الأدنى القديم (بلاد فارس) والشعوب الأوروبية. وهو تقسيم عرقي يقوم على أساس من اللون.

وهكذا يقصد بالعداء للسامية عداء الشعوب اليافثية والحامية (الهندوأوروبية والأفريقية) للشعوب السامية. وقد تم اختزال “العداء للسامية” في اليهود وإخراج بقية الساميين من حظيرة السامية، واعتبار اليهود ساميين يعيشون في مجتمعات ليست سامية هي المجتمعات الهندوأوروبية.

التعريف اليهودي لمعاداة السامية

تذكر دائرة المعارف اليهودية في تعريف مصطلح “معاداة السامية” بأنه مستخدم منذ نهاية القرن التاسع عشر للإشارة إلى أي حركة منظمة ضد اليهود أو أي شكل آخر من أشكال العداء لليهود.

ويعني المصطلح كراهية اليهود بشكل عام، وهو عداء موجه إلى أشخاص يدينون باليهودية أو يعودون إلى أصول يهودية، ولذلك فهي مختلفة عن التعصب ضد اليهود في العصر الوسيط لأن هذا التعصب ديني وكان من الممكن أن ينتهي بالدخول في المسيحية.

وقد استندت نظرية معاداة السامية في العصر الحديث إلى التمييز بين عرقين: العرق الآري والعرق السامي ونسبة صفات معينة متميزة لهذين الجنسين. وانتشر هذا الاعتقاد في ألمانيا حيث أدى النشاط اليهودي في كل مجالات الحياة إلى إثارة كراهية الألمان وحقدهم على اليهود.

وكان من الصعب نسبة التعصب ضد اليهود إلى أسباب دينية بسبب المناخ الديني المتسامح في ذلك العصر، وأيضا بسبب أن اليهود تقدموا اجتماعيا في الوقت الذي ضعفوا فيه دينيًا.

تاريخ المصطلح

كان الصحفي وليام مار أول من استخدم مصطلح معاداة السامية عام 1879 وذلك لتمييز الحركة المضادة لليهود.

وبدأت تظهر الكتابات المعادية لليهود في ألمانيا مثل كتابات يوغين دورنغ ضد السيادة اليهودية على الحياة الألمانية والداعية إلى اتخاذ معايير لتصحيح هذا الوضع، وذلك بعدما لقيت هذه الحركة دفعة قوية على يد المستشار الألماني بسمارك.

وقد نشأت جماعة أو “جمعية معاداة السامية” بعدما تمكنت من جمع 255 ألف توقيع يطالب بطرد اليهود، كما قامت مظاهرات عدة في بعض المدن الألمانية مؤيدة لهذا الاتجاه. وقد رفعت ضد اليهود تهمة القتل الطقوسي (تهمة الدم) التي وجهت لهم في العصور الوسطى.

وكسب حزب معاداة السامية 15 مقعدًا عام 1893 في الرايخ Reichstag وانتشرت الحركة المعادية للسامية من ألمانيا إلى بقية البلاد الأوروبية، وتجددت في روسيا الاضطهادات الدينية عام 1881. وتم تكوين جماعة معادية للسامية في النمسا عام 1895 وتكونت إدارات صريحة معادية للسامية في فيينا رأسها كارل لويجر. وفي المجر ظهرت تهمة القتل الطقوسي عام 1882. ووصلت الظاهرة إلى فرنسا (رائدة التحرير اليهودية) وانتشرت الدعاية المضادة لليهود بواسطة بول بونتو وإدوارد درومونت مؤلف كتاب “فرنسا اليهودية” (1886).

وفي إنجلترا وإيطاليا والولايات المتحدة ظهرت أشكال معاداة السامية. وفي أول مؤتمر دولي لمعاداة السامية طولب بتطبيق قيود متعصبة ضد اليهود. وقد أعطى هوستون ستيوارت تشامبرلان قاعدة فلسفية لهذا المفهوم وذلك بوضعه الألمان على قمة البشرية ووضعه اليهود في أدنى سلم البشرية.

وقد أدى نشر بروتوكولات حكماء صهيون بعد الحرب العالمية الأولى إلى دعم الاتجاه المعادي للسامية، فقد أظهرت البروتوكولات رغبة يهودية في السيادة العالمية مما أدى إلى إحياء الدعاية المعادية للسامية. وقامت ثورات عنيفة ضد اليهود في المجر عام 1920. وفي الولايات المتحدة دعم هنري فورد الحركة المعادية لليهود معنويًا وماليًا. وفي ألمانيا جعل أدولف هتلر معاداة السامية أحد المبادئ الأساسية لبرنامج حزبه النازي.

مغالطات المصطلح

يلاحظ أن مصطلح العداء للسامية يحتوي ضمنا على العديد من المغالطات التاريخية والإثنية، إذ إن اليهود الأوروبيين الذين اخترعوا هذا المصطلح لا ينتمون إلى الساميين، بل هم أوروبيون يعيشون في أوروبا منذ عام 70م بعد أن طرد الرومان اليهود من فلسطين وشتتوهم في كل بلاد العالم فيما يعرف بالشتات اليهودي العام. وقد تغيرت الأوضاع العقلية والجسمانية لليهود الذين شتتوا في البلاد الأوروبية، وفقدوا المواصفات العربية (السامية) وأصبحوا أوروبيين وذلك من خلال عدة عوامل:

العامل المناخي الجغرافي الذي أفقد اليهود صفاتهم العرقية العربية فتغير لونهم وتبدلت عقولهم.

المصاهرة التي تمت بين اليهود والأوروبيين إثر تحول عدد كبير من اليهود إلى المسيحية بعد ظهورها وانتشارها في أوروبا. وقد تم هذا التحول اليهودي إلى المسيحية إما طواعية أو نتيجة للاضطهاد الكنسي المسيحي لليهود خلال فترة العصور الوسطى. وقد دخل اليهود المتنصرون في علاقة مصاهرة مع المسيحيين في المجتمع الأوروبي وتغير دمهم وتحول نسبهم من بعدهم إلى هندوأوروبيين وفقدوا بالتدريج صفاتهم العربية (السامية).

ويجب أن نشير هنا إلى ضرورة تصحيح هذا المصطلح وتوضيح ما به من أخطاء ومغالطات مقصودة. ومن أهم وجوه التصحيح اللازمة ما يلي:

المصطلح يشير أساسا إلى كراهية اليهود والعداء لهم لأسباب ذاتية تعود إلى طبيعة الجماعات اليهودية وطبيعة الشخصية اليهودية، كما تعود إلى أسباب خارجية طورت فكرة كراهية اليهود في النفس الأوروبية.

مفهوم كراهية اليهود مفهوم محدود فيهم ومن الخطأ تعميمه لكي يشمل كل الساميين.

مفهوم كراهية اليهود مفهوم غربي ويشير إلى ظاهرة غربية وليس له وجود في الشرق وبخاصة في الشرق السامي (العربي القديم) ولا في الشرق الإسلامي، وذلك لأن كراهية اليهود في الغرب نتيجة لمشكلة طورها الغرب وسماها بالمشكلة اليهودية. ولم يمثل اليهود مشكلة بالنسبة للشعوب الشرقية. وبالعودة إلى المصادر التاريخية اليهودية نجد أن مصطلحي “المشكلة اليهودية” و”العداء للسامية” لا يوجدان في قاموس العلاقات بين اليهود والشعوب الشرقية، ولكنهما سائدان في قاموس العلاقات بين اليهود والشعوب الغربية.

اليهود في الغرب ليسوا “ساميين” لأنهم ومنذ عام 70م أصبحوا أوروبيين على المستوى العقلي والإثني، كما سبق بيانه.

توظيف الصهيونية لمفهوم العداء للسامية

ابتدعت الصهيونية مفهوم “معاداة السامية” وبدأت توظفه لتحقيق مصالحها بعدما اتخذت القيادات الصهيونية من ظاهرة معاداة السامية ذريعة لفصل الجماعات اليهودية في أوروبا عن المجتمعات المسيحية التي كانت تعيش بينها، وطورت على أساسها الفكرة القومية الموجهة لإنشاء ما يسمى بالوطن القومي لليهود.

توظيف “معاداة السامية” عند ليو بنسكر

من أول المفكرين الصهاينة الذين تناولوا ظاهرة معاداة السامية بالتحليل “ليو بنسكر” الذي فسرها على أنها ظاهرة مرضية وعقدة نفسية دائمة أصيب بها الإنسان الأوروبي المسيحي، وهي ليست فقط ظاهرة اجتماعية أو اقتصادية كما اعتقد الكثيرون.

فمعاداة السامية في رأي بنسكر هي كراهية الغريب، وطالما أن اليهود أقلية في كل مكان يعيشون فيه فهم كالأشباح المطاردين في كل مكان، وغرباء على كل الشعوب التي تكره بطبيعتها كل ما هو أجنبي عليها.

ولهذا فالسبب الأول في كراهية اليهود هو أنهم لا ينتمون إلى الأوطان التي يعيشون فيها، ومن ثم فهم عنصر غير مرغوب فيه، حتى لو حاولت الجماعات اليهودية تغيير أوضاعها داخل هذه المجتمعات فالتغيير اليهودي لن يجلب رضا الأغلبية.

ولهذا يؤكد بنسكر أن اليهود أجانب على المجتمعات التي يعيشون فيها، وأن حلم اندماجهم في هذه المجتمعات لا يمكن تحقيقه. وهذا في رأيه ليس مرجعه أن اليهود غير قادرين على الاندماج، ولكن لأن الأغلبية لن تسمح لهم بذلك.

وعلى هذا فالحل الذي يقترحه هو نقل اليهود وتهجيرهم من أماكنهم إلى قطعة أرض يملكونها فيصبحون أمة طبيعية، ويتغير هذا الوضع غير الطبيعي في رأي “بنسكر”.

ويجب أن نلاحظ أن بنسكر لم يصر على أن هذه الأرض التي يتحدث عنها هي أرض فلسطين بالذات، ولكنه اقترح أرضا تلائم الاستيطان الحالي لليهود كجزء من القارة الأميركية مثلا، حيث يستطيع اليهود أن يتموا تحررهم.

ويظهر من هذا تأثر “بنسكر” بالأفكار التحررية التي ترى مبدأ التحرر اليهودي أساسا لحل المشكلة اليهودية، كما يظهر هذا في رغبته في قبول اليهود على قدم المساواة في العالم مع غيرهم من الشعوب، وهي فكرة ترجع أصولها إلى مبادئ المساواة التي بثتها الثورة الفرنسية. وقد عبر عن آرائه الصهيونية في مقال بعنوان “التحرر الذاتي: نداء من يهودي روسي إلى شعبه”.

توظيف “معاداة السامية” عند هرتزل

معاداة السامية في رأي “ثيودور هرتزل” حركة شديدة التعقيد. ويدعي هرتزل أنه يفهم سر هذه المعاداة، فهو يقول إنه يعالج حركة معاداة السامية كيهودي ولكن دون خوف منها أو كراهية لها.

ويرى في هذه الحركة عناصر قاسية، منها التعصب الموروث، والمنافسة التجارية العامة، وعدم التسامح الديني، إلى جانب عنصر الدفاع عن النفس. وهرتزل لا يعتبر المشكلة اليهودية مشكلة اجتماعية أو دينية، حتى وإن أخذت أحيانا هذا الطابع. بل المشكلة من وجهة نظره مشكلة قومية، ولكي تحل يجب إثباتها كمسألة سياسية دولية تناقشها وتعالجها أمم العالم المتحضرة.

والشعب اليهودي في نظر هرتزل شعب واحد مهما اختلفت البلدان التي يعيش فيها والنظم التي يتبعها. وهذا الشعب حاول أن يختلط بالمجتمعات القومية التي عاش فيها، إلى جانب محاولته الحفاظ على تراثه اليهودي وديانته، ولكنه فشل في ذلك لأن الدول التي يعيش فيها لم تسمح له بذلك.

ويقول إنه من العبث أن يصبح اليهود وطنيين مطيعين لهذه الدول، ومن العبث أيضا أن يضحي اليهود بالحياة والعتاد من أجل هذه الدول، كما يفعل المواطنون. كما أنه من العبث أن يحاول اليهود الإسهام في شهرة هذه البلاد ورفع شأنها في العلوم والفنون أو في إثرائها عن طريق التجارة.

ففي هذه البلاد -يقول هرتزل- يعامل اليهود معاملة الأجانب، فالأغلبية هي التي تقرر عادة من هو الأجنبي وتحدد علاقتها به على أساس القوة التي تملكها. ولذلك يقول إنه من العبث أن يعلن اليهودي ولاءه لهذه الأمم وطاعته لقوانينها.

والدولة اليهودية التي يدعو إليها هرتزل سوف لا تضر -على حد قوله- بمن تم اندماجهم من اليهود الذين يخشون على أموالهم وحقوقهم التي اكتسبوها في البلاد التي اندمجوا فيها. ويطمئن هرتزل هؤلاء المندمجين من اليهود بأن إنشاء الدولة اليهودية سيكون في صالحهم حتى لو لم يهاجروا إليها، وذلك لأنهم سيجدون ملاذا لهم في أي وقت يتعرضون فيه للخطر أو يفقدون فيه الأمان في البلاد التي يعيشون فيها.

ويتهم هرتزل اليهود المندمجين بأنهم من العوامل المساعدة على تقوية معاداة السامية بل والعمل على بعثها في المناطق التي لا توجد بها، إذ إن كثيرين من المعادين للسامية هم من أصل يهودي يتسترون خلف ستائر العمل الخيري للعمل على عدم استقرار اليهود المضطهدين في بلادهم.

وكان هرتزل يعتقد أن القوى الكبرى يجب أن تعمل من جانبها على مساعدة اليهود في التخلص من العداء للسامية عن طريق إنشاء دولة يتم تهجير اليهود إليها فيتحقق لهذه الدول الخلاص من العنصر اليهودي، وتنتهي بذلك ظاهرة معاداة السامية.

وهكذا يجعل هرتزل معاداة السامية مشكلة العالم الغربي وليست فقط مشكلة خاصة باليهود. وقد وضح هرتزل هذا الرأي في المؤتمر الصهيوني الأول الذي انعقد في بازل عام 1897.

ويرى هرتزل أيضا أن العنصر اليهودي في أي مجتمع من المجتمعات عنصر مثير للاضطراب والتمرد داخل المجتمع الأوروبي، وهذا أمر يتعلق بطبيعة اليهودي، فهو بطبيعته لا يستطيع الحياة مع الشعوب الأخرى، وإن عاش فلكي يكون عنصرا مدمرا لقوة هذه الشعوب ومحرضا على الثورة وقلب الأوضاع.

وقد استند هرتزل إلى هذا الرأي في مراسلاته مع ملوك وحكام أوروبا، فقد صور لهم أن بقاء اليهود داخل المجتمعات التي يحكمونها ليس في صالح هذه المجتمعات ولا في صالح حكوماتها، ولهذا يجب على هذه الحكومات تشجيع فكرة الصهيونية وإنشاء الوطن اليهودي حتى تتخلص هذه الحكومات من العناصر المناهضة لها.

توظيف “معاداة السامية” في تفسير التاريخ اليهودي

لم يكتف زعماء الصهيونية بتوظيف فكرة معاداة السامية لخدمة الأهداف القومية اليهودية في التاريخ اليهودي الحديث والمعاصر، وإنما نجدهم أسقطوا هذا المفهوم على التاريخ اليهودي في الماضي وأعادوا تفسيره من وجهة نظر مفهوم معاداة السامية حتى أصبح التاريخ اليهودي القديم والوسيط لا يفهمان الآن إلا من خلال معاداة السامية.

ومعنى هذا أن علاقات اليهود في التاريخ القديم مع الشعوب التي عاشوا بينها أو اتصلوا بها فُسرت داخل إطار نظرية معاداة السامية.

القاعدة إذن التي اتبعها المؤرخون الصهاينة هي أن التاريخ اليهودي هو تاريخ العداء للسامية، فكل من ناصب اليهود العداء وتسبب في معاناتهم فهو معادٍ للسامية.

ويصبح الفهم الأساسي للتاريخ فهما عنصريا يضع بني إسرائيل في كفة والبشرية بكاملها في الكفة الثانية، بل يصبح التاريخ العام للبشرية هو العداء لليهود، أو ما أصبح يسمى بتاريخ العداء للسامية. ولذلك لا نعجب إن وجدنا شريحة من الكتب التاريخية المؤلفة بواسطة مؤرخين يهود تحمل عنوان تاريخ معاداة السامية.

ونلاحظ هنا أن إسقاط مفهوم معاداة السامية على التاريخ القديم يحتوي على مغالطة صهيونية كبيرة تتمثل في النظر إلى اليهود في العالم القديم على أنهم الممثلون الوحيدون للعنصر السامي، وذلك رغم أنهم أضعف العناصر الممثلة لهذا العنصر بسبب شتاتهم واختلاطهم بالشعوب الأخرى.

فالساميون في التاريخ القديم يمثلون أساسا عرب شبه الجزيرة العربية أصل الساميين، وبلادهم تمثل “المهد الأول” للساميين ولغتهم تمثل “اللغة السامية الأم”.

ولا يمكن في التاريخ القديم أن نتحدث عن عداء للساميين بالمعنى الشامل لكلمة “ساميين”، فلا يمكن الحكم على علاقة الشعوب القديمة مع بعضها البعض بأنها قامت على أساس من العداء العنصري. ولم تشر المصادر التاريخية القديمة -على اختلاف مواقعها- إلى أي معاداة عنصرية شاملة بين شعب وشعب.

نعم قد تكون هناك نظرة استعلائية معينة لكنها لم تتحول إلى عداء شامل لشعب بعينه ولم تصبح معيارًا للعلاقات بين الشعوب. ولذلك فمفهوم “معاداة السامية” مفهوم حديث تم إسقاطه على التاريخ القديم واستخدامه في تفسير علاقة اليهود بغيرهم في التاريخ القديم والوسيط مثلما استخدم في تفسير علاقة اليهود بغيرهم في التاريخ الحديث والمعاصر. ولأول مرة يكتب التاريخ من زاوية حب شعب لشعب أو كراهية شعب لشعب.

العرب والعداء للسامية

ومن الطبيعي حتى لا تفسد النظرية في تطبيقها العام على التاريخ البشري أن يوجه سهم معاداة السامية إلى كل الشعوب بلا استثناء، ويعتبر العرب من بين أهم الشعوب التي اتهمت بالعداء للسامية. ويكتب تاريخها العام بواسطة المؤرخين الصهاينة من زاوية العداء والكراهية رغم أن التاريخ العربي كله يشهد بالعلاقات الطيبة مع اليهود، كما أن المؤرخين اليهود الموضوعيين والسابقين لظهور الصهيونية اعتبروا حياة اليهود في العالم العربي والإسلامي تمثل العصر الذهبي في التاريخ اليهودي.

زيف اتهام العرب بالعداء للسامية

والحقيقة أننا نتخذ من تاريخ العلاقات اليهودية الإسلامية دليلاً قاطعًا على زيف نظرية المعاداة للسامية.

والسؤال هنا: إذا كانت نظرية معاداة السامية نظرية عرقية فكيف يمكن توجيه تهمة العداء للسامية إلى العرب وهم ساميون؟

توجيه هذه التهمة ينطوي على العديد من المغالطات التاريخية والإثنية العرقية. ومن أهم هذه المغالطات:

أن العرب “ساميون” ويمثلون الأصل الأول للساميين ولا يمكن للعرب أن يكرهوا أنفسهم كساميين ويضطهدون أنفسهم ويعادون جنسهم.

أن توجيه التهمة إلى العرب معناه إنكار سامية العرب وأن اليهود هم فقط الذين يمثلون الساميين.

أن العرب لم يضطهدوا اليهود في التاريخ بسبب عرقهم ولا بسبب دينهم. وتثبت معطيات التاريخ اليهودي واعترافات المؤرخين اليهود أن البلاد العربية والإسلامية كانت دائما ملاذا لليهود يفرون إليه من الاضطهاد الأوروبي لهم سواء لأسباب دينية أو لأسباب عرقية كما يدعي اليهود.

أن اتهام العرب بالعداء للسامية يدخل ضمن إطار تعميم نظرية معاداة السامية لتشمل العالم كله. ويتم في نفس الوقت قصر الساميين على اليهود، وهذا فيه مغالطتان هما: اتهام البشرية كلها بمعاداة السامية، وتحديد اليهود فقط كساميين. وكأن العداء البشري لليهود عداء عرقي إثني.

أن معاداة السامية اختراع يهودي أوروبي ليس له علاقة بالبلاد العربية ويتصل بمشكلة اليهود في أوروبا.

مع تطور المقاومة العربية للمشروع الصهيوني تم توجيه الاتهام إلى العرب بمعاداة السامية ووقوفهم في طريق المشروع الصهيوني واضطهادهم للأقليات اليهودية في البلاد العربية، وارتكابهم مجازر ضد هذه الأقليات لدفعها إلى الهجرة إلى فلسطين قبل قيام الدولة وبعدها.

اندماج اليهود في البيئة العربية

والحقيقة أن الباحث الموضوعي لأحوال يهود العالم العربي والإسلامي في العصر الحديث يعرف تماما أن اليهود استقروا في المنطقة العربية والإسلامية استقرارا دائما وثابتا، واندمجوا في البيئة العربية الإسلامية اندماجا تاما على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشكل لم يحدث لليهود في أي مجتمع آخر.

وكان المجتمع العربي الإسلامي مجتمعا مفتوحا أمام اليهود، فلم تحدد إقامتهم في أحياء مثلما كان الوضع في أوروبا المسيحية، حيث تم الفصل التام بين الأقلية اليهودية والغالبية المسيحية من خلال عزل اليهود داخل أحياء وعدم السماح لهم بالتعامل مع المجتمع الكبير.

وأصبح الحي اليهودي بمثابة دولة داخل الدولة وذلك إلى حد أن الصهيونية باركت الغيتو اليهودي في العصر الوسيط في أوروبا المسيحية، لأنه حافظ على الشخصية اليهودية وحماها من الضياع داخل المجتمع الأوروبي وذلك بسبب سياسة العزل أو الفصل التام بين المجتمع اليهودي والمسيحي في المدينة الأوروبية.

أما المجتمع العربي المسلم فقد حدد لليهودي وللمسيحي كذلك وضعا دينيا شرعيا يضمن له الحماية الشرعية والدينية. فاليهود والمسيحيون صنفوا على أنهم أهل كتاب وأهل ذمة مع المسلمين، الأمر الذي حقق لهم الحياة الآمنة المستقرة داخل المجتمع المسلم.

وحصل أهل الكتاب على استقلالهم الديني وحريتهم الدينية في ظل اعتراف إسلامي باليهودية والمسيحية، وهو أمر لم يتحقق لليهود في العصور الوسطى بأوروبا التي أنكرت الديانة اليهودية ولم تعترف بها، وصنفت اليهود على أنهم كفرة لا يؤمنون بعيسى عليه السلام وعلى أنهم قتلة المسيح عليه السلام ولا يستحقون إلا الاضطهاد، مع الحفاظ عليهم لأمر لاهوتي وهو أنهم شهود على عيسى عليه السلام ودعوته ووجوده.

وبذلك جمعت الكنيسة المسيحية بين اضطهاد اليهودي والحفاظ عليه في نفس الوقت، وقد حققت فكرة الغيتو اليهودي هذا الهدف.

أدلة عدم اضطهاد العرب للأقلية اليهودية

مع قيام الحركة الصهيونية وسعيها لتحقيق مشروعها السياسي في فلسطين لم تتغير نظرة العرب والمسلمين إلى اليهود الذين يعيشون في البلاد العربية والإسلامية، وكانت المقاومة العربية في فلسطين موجهة ضد اليهود المهاجرين من أوروبا وغيرها والقادمين لاغتصاب فلسطين وانتزاعها من العرب.

وهناك أدلة عديدة على عدم تطور اضطهاد عربي للأقليات اليهودية أهمها:

رفض غالبية يهود العالم العربي للنشاط الصهيوني الدافع إلى الهجرة ورفضهم فكرة الهجرة إلى فلسطين بسبب استقرارهم في بلدانهم وبسبب إمكانية قيامهم بزيارة فلسطين في أي وقت. وقد قويت العلاقات بين الأقليات اليهودية في العالم العربي والإسلامي بفلسطين وتمثل ذلك في الزيارة المستمرة لفلسطين وفي العلاقات المتصلة بيهود فلسطين.

تأخر هجرة اليهود العرب إلى فلسطين إلى ما بعد قيام إسرائيل رغم أن حركة الهجرة اليهودية التي شنتها الصهيونية تعود إلى نهاية القرن التاسع عشر، حيث بدأ اليهود يتوافدون في هجرات كبرى متتالية إلى فلسطين، وبقي يهود العالم العربي والإسلامي في بلدانهم بدون اضطهاد وبدون رغبة في الهجرة.

النشاط الصهيوني بين يهود العالم العربي والإسلامي تأخر كثيرا ولم تعتمد الصهيونية في مشروعها على اليهود العرب، فهو مشروع يهودي غربي يعالج مشكلة يهودية غربية ليس لها وجود في العالم العربي والإسلامي عموما. ولذلك لم يصبح النشاط الصهيوني بين يهود العالم العربي والإسلامي قويا إلا قبل قيام دولة إسرائيل بسنين قليلة.

هجرة يهود العالم العربي إلى إسرائيل لم تأت نتيجة اضطهاد عربي وإنما نتيجة ضغوط صهيونية قوية أجبرتهم في النهاية على ترك بلدانهم العربية والهجرة إلى إسرائيل.

_______________

باحث مصري متخصص في دراسة الأديان

المصادر

1 – د. أحمد سوسة: العرب واليهود في التاريخ، العربي للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة السابعة، دمشق (بدون تاريخ).

2 – صموئيل إتينجر: اليهود في البلدان العربية، عالم المعرفة، الكويت، 1995.

3 – عبد الوهاب المسيري: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 1999.

4 – د. علي إبراهيم عبده وخيرية قاسمية: يهود البلاد العربية، بيروت، 1971.

5 – د. محاسن محمد الوقاد: اليهود في مصر المملوكية في ضوء وثائق الجنيزة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، سلسلة تاريخ المصريين، العدد 135، القاهرة، 1999.

6 – د. محمد خليفة حسن: الحركة الصهيونية وعلاقتها بالتراث الديني اليهودي، مركز الدراسات الشرقية، جامعة القاهرة، 1997.

7 – أمنون روبنشتاين: أوروبا ومعاداة السامية، جريدة هآرتس 29/4/2002.

8 – Jacob B. Agus, The Meaning of Jewish History, Abelard – Schuman, N.Y., 1963.

9 – Encyclopedia Judaica, Vol. 3, Jerusalem.

10 Charles Glock and R. Stark, Christian Beliefs and Anti – Semitism, Harper and Row, N.Y., 1960.

11 – James Parkes, The Conflict of the Church and the Synagogue, A Study in the Origins of Anti – Semitism, A thenium, New York, 1969.

12 – Leon Poliakov, The History of Anti – Semitism, Schocken Books, N.Y., 1974l

13- The Standard Jewish Encyclopedia, ed, by Cecil Roth, Massada pub. Co. Jerusalem, 1960.

14 G. Selznick and S, Steinderg, The Tenacity of Prejudice, Anti – Semitism in Cotemporary America, Harper and Row, N.Y., 1969.

المصدر: الجزيرة نت

The post كيف اختلق اليهود فكرة “العداء للسامية” ؟ – محمد خليفة حسن appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%9f/feed/ 0 6735
معلومات ربما لا تعرفها عن اليهود ؟ https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%9f/ https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%9f/#respond Thu, 12 Jan 2017 16:33:37 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=6433 معلومات ربما لا تعرفها عن اليهود ؟ – مفيد رائد العابد يقصد بتعبير اليهود Jews كل أولئك الذين تحدّروا من صلب يهوذا Judah، وهو واحد من أبناء يعقوب (إسرائيل) الاثني […]

The post معلومات ربما لا تعرفها عن اليهود ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
معلومات ربما لا تعرفها عن اليهود ؟ – مفيد رائد العابد

يقصد بتعبير اليهود Jews كل أولئك الذين تحدّروا من صلب يهوذا Judah، وهو واحد من أبناء يعقوب (إسرائيل) الاثني عشر من زوجته ليا Lea. وقد اشتق هذا التعبير من الاسم العبراني يهودا Yehudah الذي استخدم أول مرّة في القرن السادس قبل الميلاد للدلالة على كل أفراد القبائل الأثنتي عشرة (الأسباط) من أحفاد يعقوب وكذلك أولئك الذين يدينون باليهودية ديناً سماوياً.

وتعدّ المصادر المقدسة ـ ولاسيما «التوراة» ـ المصدر الرئيس لتاريخ اليهود القديم إضافة إلى بعض الدراسات الأثرية غير الدقيقة، وهذه المعلومات في مجموعها شواهد يدخل الشك في مصداقيتها بنسبة كبيرة.

 ـ في التاريخ القديم:

ادعى اليهود في مصادرهم المقدسة نسبتهم إلى مجموعة القبائل التي أعادت نسبها إلى سام بن نوح، وكانت هذه القبائل تتابع تجوالها في مناطق شمالي شبه الجزيرة العربية وتحديداً في مناطق «الهلال الخصيب»، حتى استقرارهم الأخير بقيادة إبراهيمu في فلسطين أو «كنعان» كما تسميها التوراة. وتزعم التوراة أن إبراهيم اتجه إلى فلسطين بأمر إلهي نحو «الأرض الموعودة»، وهو زعم تفضحه التوراة نفسها ولاسيما في سفر التكوين في مقارنة بسيطة بين الآيتين (16) و(18).

ويبدو أن القحط الذي أصاب فلسطين في تلك الأيام دفع ورثة إبراهيم ولاسيما يعقوب وأبناءه إلى الهجرة باتجاه مصر. وهو تاريخ أوردته المصادر المقدسة على شكل رواية يكيد فيها أبناء يعقوب من زوجه الأولى لأخيهم الأصغر يوسف الذي نجا من مؤامرة اغتياله، وأصبح واحداً من كبار معاوني ملك مصر، وقدّم بناء على مركزه هذا خدمات وامتيازات لكل إخوته والأفراد الذين صاحبوهم إلى مصر.

وتضيف التوراة أن أحفاد يعقوب عانوا بعد موت يوسف اضطهاد المصريين (لأسباب واهية أبرزها تكاثر أبناء يعقوب). وقرروا قتل كل مولود ذكر بعد ولادته إلى أن قيض الله نجاة موسىu وترعرعه في بيت فرعون. وعندما أقدم موسى على قتل أحد المصريين انتقاماً لواحد من أفراد شعبه، وأصبح مطارداً من السلطة الفرعونية قاد مجموعة من شعبه باتجاه فلسطين عبر سيناء، وهناك تلقى من ربه الوصايا العشر. وهي التي أصبحت مع إضافاتها تؤلف محور «التوراة» أو كتاب اليهود المقدس. وبهذه القوانين التي تضمنتها التوراة توحدت أمة موسى أول مرّة في تاريخها. وأصبحت بعد غياب موسى تأتمر بقيادة خادمه يوشع Joshua (يشوع بن نون). وبعد موته وفي القرنين الثاني عشر والحادي عشر قبل الميلاد حكمت من قبل مجموعة من القادة عرفوا باسم (القضاة) الذين امتلكوا السلطتين العسكرية والمدنية، وتمكنوا من فرض هيمنة القادمين الجدد على فلسطين ضد الكنعانيين في الداخل والفلسطينيين على الساحل، إضافة إلى عدد من سكان فلسطين القدامى، وتسلّم الحكم بعد القضاة المدعو (شاؤول) من قبيلة «بنيامين»، وكان أول ملك أسس الدولة التي أطلق عليها اسم (إسرائيل). وبعده تسلم القيادة المدعو (داود) من قبيلة «يهوذا»، وفي عهده وصلت دولة إسرائيل إلى أوج قوتها بعد اتخاذ بيت المقدس أو (أورشليم) عاصمة له إثر انتصاره على أقوى أعدائه من الكنعانيين.

وتورد بعض مصادر اليهود المقدسة أن سليمان بن داود أسس نحو سنة 950 ق.مهيكل بيت المقدس لتصبح المدينة منذ ذلك التاريخ مدينة اليهود المقدسة. والصحيح أنه جدد بناء المسجد القصى القديم، ولم يبن هيكلاً، وإنما جاءت كلمة «هيكل» في كتب بني إسرائيل المحرفة. كما أن كثيراً من المؤرخين يشككون في صحة ما روي عن الهيكلفي الكتب المقدسة لأنها لم تكتب إلا بعد عهد موسى بـ 700 سنة.

وتورد كتبهم أن تكاليف بناء «الهيكل» كانت باهظة مما أدى إلى وقوع الدولة في عجز مادي بعد عجز مادي بعد وفاة سليمان سنة 922ق.م؛ مما أدى إلى نشوب ثورة شعبية قسمت المملكة إلى قسمين، شمالي وعاصمته السامرة Samaria، وحمل اسم إسرائيل، وجنوبي وعاصمته بيت المقدس، وحمل اسم يهودا، وكان العداء بينهما واضحاً للغنى الذي تمتعت به إسرائيل لوقوعها على طريق التجارة مع مصر وهو أمر أطمع فيها جيرانها الآشوريين الذين قاموا سنة 721ق.م بمحاصرة السامرة والقضاء على مملكة إسرائيل التي لم يتبق من سكانها إلا القليل الذين أطلق عليهم اسم السامريين. وعلى أن مملكة يهودا لم تكن تملك مقوماً اقتصادياً واحداً يغري بمهاجمتها إلا أن أعمال سكانها أدت إلى قيام البابليين سنة 586ق.م بقيادة نبوخذ نصر Nebuchadnezzar بمهاجمة بيت المقدس وتدمير «الهيكل» وسبي كثير من سكانها اليهود إلى بابل، وأطلق على من تبقى من يهود بيت المقدس الذين تفرقوا في كل الاتجاهات يهود الشتات Diaspora. ونحو سنة 538 سمح الملك الفارسي قورش بتأثير من زوجه اليهودية «إستِر بنت مردخاي» بعودة من يرغب من اليهود إلى بيت المقدس، فعاد قسم منهم بقيادة عزراEzra ونحميا Nehemiah؛ ليبدؤوا بإعادة بناء «الهيكل» وإعادة كتابة التوراة في بيت المقدس بدلاً من تلك التي كتبت في بابل، وأطلق على الأولى «التوراة» الأورشليمية والثانية البابلية.

ـ في العصر الهلنستي والروماني:

ونحو سنة 332ق.م تبع اليهود امبراطورية الإسكندر المقدوني، وبعد ذلك خلفاء ملوك مصر البطالمة[ر] ثم ملوك سورية السلوقيين[ر] الذين كانوا أكثر رغبة في ضبط المجتمع اليهودي ولاسيما في فترة حكم أنطيوخس الرابع الذي فرض عليهم ـ لغايات سياسية ـ النزول عن كثير من معتقداتهم الدينية، مما دعا بعضهم إلى الثورة بزعامة يهوذا المكابي Maccabeus ونجحت الثورة بمساعدة الرومان في استعادة حرية اليهود الدينية، لكنها أدت إلى تأسيس دولة مكابية لم يتمكن زعماؤها من مقاومة إغراءات السلطة، فحملوا ألقاب الملوك ورئاسة الكهنوت مع مايستتبع هذا التوحيد في السلطة من مساوئ.

وفي سنة 63ق.م سيطر الرومان على فلسطين سيطرة مباشرة، ودان لهم ملوك اليهود وأبرزهم هيرود Herod الذي حكم من سنة 37ق.م حتى سنة 4 ميلادية. وكان آخر ملك أثبت وجوده على الساحة المحلية قبل قضاء الرومان على آخر محاولة للتمرد قام بها اليهود سنة 66م والتي نجم عنها احتلال الرومان بيت المقدس وتدمير «الهيكل» سنة 70م على يدي الامبراطور ڤسباسيان Vespasian وابنه تيتوس Titus، وهو الأمر الذي أدى إلى الشتات الثاني لكثير من يهود بيت المقدس. وخشية ردة فعل يهودية على تدمير الهيكل أمر الامبراطور الثاني هادريانوس[ر] سنة 132م بجعل بيت المقدس مركزاً إقليمياً لعبادة آلهة روما؛ مما أدى إلى قيام عدد من أعيان اليهود بآخر ثوراتهم بقيادة سيمون باركوخبا S.Bar kokhba وأكيبا بن يوسف Akiba ben Joseph التي أدت إلى شتاتهم مرّة أخرى، ولكنهم أفادوا في الفترة من 200 ـ 500م بإعادة كتابة «التوراة» و«التلمود» وبشكليها المقدسي والبابلي بصورة نهائية.

 ـ في العصور الوسطى:

وفي العصور الوسطى عاش اليهود بين غالبية مسيحية في أوربا وأخرى مسلمة في الأندلس وفي المشرق. وتباينت نظرة المسلمين إلى اليهود في تلك الفترة عن نظرة الأوربيين لهم. فقد احترم المسلمون منذ الفتوحات الإسلامية كتاب اليهود لأسباب دينية وتاريخية، ورحب اليهود في المشرق بالفاتحين الجدد الذين حرروهم من تعصب مسيحيي بيزنطة وزرادشتيي فارس. وفي إطار الأمن والأمان الذي وفره المسلمون حقق اليهود نجاحاً باهراً في تجارتهم وعلومهم؛ ولاسيما في العراق وإسبانيا. وفي إسبانيا التي توافد إليها اليهود بدءاً من القرن العاشر حققوا برعاية المسلمين عصرهم الذهبي، وظهر من هؤلاء الذين أطلق عليهم اسم السِفارديم Sephardim عدد من الوزراء والسفراء والأطباء والعلماء والأدباء البارزين، وقام بعضهم بترجمة علوم اليونان والعرب وفلسفاتهم إلى العبرية واللاتينية، وغدت هذه الأعمال جزءاً من التراث الأوربي في القرن الثاني عشر.

أما في أوربا التي أطلق على يهودها اسم أشكِنازيم Ashkenazim فلم يرحب سكانها باليهود منذ البداية، فقد حرَّم النظام الإقطاعي في أوربا على اليهود اقتناء الأراضي، ولهذا عمل معظمهم في الحرف، وأقلهم في التجارة، واضطروا لذلك إلى العيش في تجمعات داخل كل مدينة أقاموا فيها، واتسمت نظرة الأوربيين لهم بقلة الاحترام وعدم الفهم. وكانت حركة الإصلاح الديني الكنسي في أوربا أبرز أحداث القرن الحادي عشر التي صبغت تاريخ اليهود بصباغ خاص، وذلك عندما أصدرت الكنيسة تحريماً على اليهود بتولي أيّ مناصب حكومية أو إدارية. وقد استتبع هذا التحريم ارتكاب طلائع الحملات الصليبية عدداً من المجازر في حق يهود مدن الراين في مسيرتها باتجاه الأراضي المقدسة، بناء على تداول مقولة اتهام اليهود بقتل المسيحu، وأن هؤلاء يستخدمون دماء أطفال المسيحيين في احتفالات عيد فصحهم Passover. ولم تجد الكنيسة وقتها حلاً لتعاظم روح العداء ضد اليهود أفضل من أن تفرض على اليهود ارتداء ملابس خاصة لتمييزهم من مسيحيي المدن الأوربية الكبرى، وكذلك السكن في أحياء خاصة تحيط بها أسوار عالية تقفل بواباتها في الليل فيما أطلق عليه اسم الغيتو Ghetto الذي صار مع الزمن مجتمعاً ذاتياً ينظم الدين مناحي الحياة فيه، ويلتزم تجاه حكومة المدينة تأدية الضرائب وتقديم الخدمات العامة داخل الغيتو. وهكذا وجد اليهود في الغيتو وحدتهم واستقلالهم، ولكنهم لم يتمكنوا من الحد من تنمية أحقادهم ضد مضطهديهم من مسيحيي الخارج.

وفي مقابل هذه الاستقلالية الاتقائية لم تستطع الغالبية الأوربية تجاوز كراهيتها لليهود التي استفحلت إلى درجة قيام الحكومة البريطانية سنة 1290 بسنّ قانون لطرد اليهود من أراضيها، وتلتها فرنسا وبلدان أخرى. وعندما (في سنة 1492) قام الملك الإسباني فرناندو ـ بعد سقوط غرناطة في السنة نفسها ـ بطرد غير النصارى من إسبانيا ساوى بين المسلمين واليهود في عملية الطرد، ولم تنج من عمليات طرد اليهود في معظم أوربا إلا بعض الأقليات اليهودية في شمالي إيطاليا وألمانيا والنمسا.

ويرى بعض المؤرخين أن يهود شرقي أوربا (الإشكناز) ليسوا من نسل يهود فلسطين، وإنما من نسل الخزر الذين استوطنوا بعد تشرذمهم، لذلك هناك من يفرق بين الشتات الخزري ـ أي انتشار اليهود من بلاد الخزر إلى أرجاء أوربا ـ والشتات فقط أي انتشار اليهود من فلسطين. يقول كوستلر: «إن ألأغلبية العظمى من اليهود المعاصرين ليسوا من أصل فلسطيني، وإنما من أصل قوقازي…».

ويهود الخزر هؤلاء هم قبيلة من أصل تركي، تهوّد امبراطورهم الذي يدعى بولان، ولم تكن يهوديتيهم كاملة، بل احتفظوا بكثير من عاداتهم. وقد كتب أحد يهود الأندلس ـ حين عرف بقيام هذه المملكة اليهودية ـ إلى ملك الخزر يسأله عن القبيلة العبرية التي ينتمي إليها، فأكد له الملك أن أصل الخزر تركي وليس سامياً، ولاعلاقة له بأسباط إسرائيل ولا بفلسطين. والأصل الخزري لمعظم يهود الغرب يفند فكرة الحقوق اليهودية في فلسطين.

ـ في العصر الحديث:

وفي بداية العصور الحديثة ومع استمرار الظروف السيئة هاجر القسم الأكبر من يهود أوربا الغربية طوعاً أو قسراً إلى روسيا وليتوانيا وبولونيا وكذلك إلى أراضي الامبراطورية العثمانية التي رحبت بمساهماتهم الاقتصادية والإدارية إلى درجة أن أحدهم وهو يوسف ناسي J.Nasi اليهودي البرتغالي المتنصر أصبح مستشاراً لعدد من سلاطين آل عثمان في تلك الفترة.

ومع انتشار النهضة الصناعية بدأت ظروف اليهود تتحسن في أوربا الغربية، واتجه عدد من متنصري اليهود الإسبان والبرتغاليين إلى عدد من مراكز التجارة العالمية في ذلك الوقت بصورة خاصة أمستردام وهامبورغ وعدد من مدن ألمانيا وبولونيا وفرنسا وبريطانيا التي أصدرت سنة 1656 قراراً بالسماح لليهود بالعودة والعمل، وكذلك فرنسا بعد الثورة الفرنسية 1789 وإصدار نابليون قراراته بحقهم، وأيضاً بعد استقرار الوضع في القارة الجديدة لمصلحة المستعمرين.

وقد أفاد اليهود من تغير النظرة إليهم في المجتمعات الأوربية في ممارسة التجارة والصناعة والصيرفة، وارتقى قسم منهم في سلم الثروة ليهيمنوا على التعليم الجامعي ولاسيما في فرعي الطب والقانون. وقد غيرت هذه التحولات حياة كثير من اليهود الذين ما إن أخرجوا من حياة الغيتو حتى تحول قسم كبير منهم إلى المسيحية، وتحول قسم آخر إلى يهودية توفيقية، وبقيت قلة على دينها وتراثها. ونتيجة لكل هذه المستجدات حقق عدد من العائلات اليهودية والأفراد نجاحات باهرة، مثل آل روتشيلد[ر] Rothschild، كما حقق أفراد آخرون أمجاداً خاصة، فكان منهم بنيامين دزرائيلي[ر] B.Disraeli رئيس وزراء بريطانيا والشاعر هاينريش هاينه[ر] H.Heine والمؤلف الموسيقي فيلكس مندلسون[ر]F.Mendelssonn وعالم النفس سيغموند فرويد[ر] S.Freud والفيزيائي ألبرت اينشتاين[ر]A.Einstein وآخرون لا يقلون شهرة عن سابقيهم.

وعلى ما أحرزه كثير من اليهود من نجاحات في مجتمعات الغرب فإن ذلك لم يشفع لليهود اندماجهم في حياة الغربيين الذين كانوا ينتظرون أيّ مصيبة لاتهام اليهود بالوقوف وراءها أو المساهمة في تدبيرها، ولاسيما في الأمور الاقتصادية لسيطرة اليهود على قسم كبير من الأسواق المالية والمصرفية، ولهذا السبب ولغيره أيضاً راجت في المجتمعات الغربية نظرية العالم الفرنسي جوزيف غوبينو J.Gobineau القائلة بتفوق العرق الآري في كل صفاته على العرق السامي الذي يمثله اليهود في أوربا، وأهمها الذكاء والأخلاق. وأصبح تعبير «المعادي للسامية» ينطبق على الحركة المتنامية ضد اليهود.

ونتيجة لذلك أيد حزب المحافظين في البرلمان الألماني نظرية معاداة السامية كما فعل النمساويون. وبعد اغتيال القيصر إسكندر الثاني في روسيا 1886 نشطت الحملة في روسيا، وتبعتها فرنسا إثر محاكمة الضابط اليهودي الفرنسي ألفرد درايفوسA.Dreyfus بتهمة الخيانة العظمى.

في هذه الفترة ظهر صحافي يهودي من أصل نمساوي يدعى تيودور هرتزل[ر]، ودعا من باريس إلى تأسيس حركة سياسية لنصرة اليهود تحت مسمى «الحركةالصهيونية»[ر] وإنشاء وطن قومي لهم. وتمكن سنة 1897 في مدينة بازل Baselالسويسرية من انتزاع تأييد معظم الشخصيات اليهودية النافذة في أوربا لإنشاء وطن قومي في فلسطين، كما نجح في حشد تأييد معظم الحكومات الأوربية والبريطانية المنتدبة على فلسطين خاصة لإنشاء هذا الوطن، ولكنه لم يهنأ طويلاً بذلك إذ مات سنة 1904 مخلفاً نزاعاً بين قادة اليهود حول كيفية تنفيذ هذا الوعد حتى سنة 1917 حينما تمكن خلفه حاييم وايزمان Weizmann من إكراه بريطانيا على إصدار وعد بلفور والمساعدة على هجرة اليهود من جميع مناطق العالم إلى فلسطين. وعلى أن الثورة البلشفية في روسيا أدانت معاداة السامية ـ لتوجهها الأممي أيديولوجياً ـ فإنها أدانت أيضاً الحركة الصهيونية التي استقطبت وقتها معظم يهود العالم أيضاً لكونها حركة عنصرية دينية. على أن أقوى المواقف الأوربية ضد اليهود نشأت في ألمانيا حيث حمّل الحزب النازي بزعامة «أدولف هتلر» اليهود مسؤولية نجاح الثورة الشيوعية التي كانت تهدد الأمة الألمانية، وكذلك خسارة ألمانيا الحرب العالمية الأولى. ولهذا أيقظ النازيون النظرية العرقية، وقاطعوا المصالح اليهودية، وشجعوا طرد اليهود من الجامعات ووظائف الدولة، وسنّوا سنة 1936 قانوناً ينص على أن معاداة السامية جزء لايتجزأ من قوانين البلاد. وهو أمر سمح للسلطات النازية في الحرب العالمية الثانية بسوق مجموعة من اليهود (تبارت المنظمات الصهيونية في تضخيم عددها استدراراً لعطف العالم) إلى معسكرات في أوربا الشرقية تمهيداً لترحيلهم. وفي سنة 1942 أصدر النازيون قرار (الحل الأخير) Final Solution الذي تدعي فيه المصادر الصهيونية بأن النازيين أعدموا بموجبه عدداً هائلاً من اليهود في معسكرات الاعتقال في مذبحة أطلق عليها الغربيون اسم «الهولوكوست» (المحرقة)[ر].

وللازدياد المطرد في أعداد اليهود في فلسطين والموقف العربي الفلسطيني تجاه اغتصاب الأرض انضم عدد كبير من اليهود إلى عصابات المستوطنين الجدد مثل «شتيرن» و«هاغاناه» التي اختصت بإرهاب المدنيين الفلسطينيين لإجبارهم على ترك أراضيهم وبيوتهم، عندها تدخلت الأمم المتحدة، وأصدرت قراراً مجحفاً بحق العرب بتقسيم فلسطين، لكنها لم تستطع إقناع اليهود الذين طمعوا بمزيد من الأراضي، ولا العرب الفلسطينيين الذين لم يتمكنوا من مواصلة المقاومة حتى 14/5/1948 تاريخ إعلان اليهود دولتهم في فلسطين برئاسة حاييم وايزمان ودافيد بن غوريون في رئاسة الوزراء.

ونتيجة لانتشار الديانة اليهودية بطرق متعددة ـ ولاسيما بزواج ذكور من قوميات مختلفة بيهوديات ـ بين مختلف شعوب الأرض وأعراقها؛ ينتفي زعم الحركة الصهونية بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، فأيّ قومية تجمع ما بين يهود الفلاشا الإثيوبيين ويهود بولونيا وألمانيا وروسيا مثلاً؟ وما تفسير التفرقة العنصرية اللافتة بين اليهود الغربيين المهيمنين على مقدرات البلد وبين اليهود الشرقيين؟.

يبلغ عدد اليهود في العالم اليوم نحو 13.5 مليوناً يعيش نصفهم في الولايات المتحدة، وأقل من ذلك قليلاً في فلسطين، وعدد أقل في روسيا وفرنسا وبريطانيا وباقي أنحاء العالم.

المصدر: الموسوعة العربية

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post معلومات ربما لا تعرفها عن اليهود ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d8%9f/feed/ 0 6433
تعرّف على أخطر 10 نساء على مدار التاريخ https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%b1-10-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/ https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%b1-10-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/#respond Fri, 16 Dec 2016 20:52:33 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=5370 عندما يدور الحديث حول الشر فإن تفكيرنا يدور فقط حول الرجال، ونتناسى أنه من الممكن أن يكون الجنس المعروف بالأنوثة والرقة والجمال له تاريخ في الشر والإجرام وأنه كان سببا […]

The post تعرّف على أخطر 10 نساء على مدار التاريخ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
عندما يدور الحديث حول الشر فإن تفكيرنا يدور فقط حول الرجال، ونتناسى أنه من الممكن أن يكون الجنس المعروف بالأنوثة والرقة والجمال له تاريخ في الشر والإجرام وأنه كان سببا لمعاناة الكثير من الناس . هنا سنسلط الضوء على 10 نساء هم الأكثر شرا وإجراما ووحشية في العالم على مدار التاريخ .

 1 – ميرا هيندلي

كانت ميرا هيندلي بالإشتراك مع برادي إيان المسؤولين عن “جرائم قتل المور ” في مدينة مانشستر في برطانيا في منتصف عام 1960 م . حيث كانوا يقومون وبكل وحشية بعمليات إختطاف ، وإعتداء جنسي وتعذيب ، وقاموا بقتل ثلاثة أطفال دون سن الثانية عشر وقتل إتنين من المراهقين التي تتراوح أعمارهم بين 16 و17 سنة . ولدت هيندلي في عام 1942 م وتوفيت عام 2002 م .

 2 – الملكة ماري

إشتهرت هذه المرأة بلقب ماري الدموية نظرا لأنها كانت فاسقة جدا و ، فهي السبب في العنف وعودة إنجلترا إلى الكاثوليكية . وإعدام الكثير من الشخصيات البارزة الذين كانوا معارضين لها ، وقد إستطاع الهرب من هؤلاء حوالي 800 خارج البلاد .ولدت ماري في عام 1516 م وتوفيت عام 1558 م .

3 – بيلي جوينس

كانت بيلي جونيس واحدة من النساء الأكثر وحشية وهي اصل السفاحين المتسلسلين في أمريكا . كانت طويلة القامة ( 1.83 م ) ووزنها أكثر من 91 كيلوجرام . من النساء الأقوياء فهي من أصل نرويجي . قامت بقتل زوجيها الأثنين ، وقتلت طفلتيها (لوسي وميرتل ) وأصدقاء بنتيها . كان الدافع وراء ذلك هو الجشع وذلك بغرض أخد التأمين على حياتهم وإمتلاك العقارات والذي أصبح مصدر دخلها . معظم التقارير أحصت القتلى بأكثر من عشرين شخصا . ولدت في عام 1859م وماتت في عام 1931 م .

4 – ماري آن

ماري آن هي أحد القتلة المتسلسلين التي سبقت بيلي جوينس بثلاثين عاما . تزوجت في سن العشرين ، قتلت ثلاث أزواج وعشيقها وعشرة أبناء ووالدتها ، جميعهم ماتوا بطريقة واحدة عن طريق التسمم بالزرنيخ . ولدت عام 1832 م وماتت شنقا في عام 1873م.

5 – إلسي كوخ

تعتبر هذه المرأة أحد محترفي القتل مع جمع تذكار لكل جريمة قتل تقوم بها كانت تقوم بالجريمة بعد أن تصبح ضحيتها مخمورة بمساعدة زوجها كارل كوخ . ولدت عام 1906 م وشنقت نفسها في السجن عام 1967 م .

6 – إيرما غريسي

حياة هذا المراة قصيرة . هي من أحد العائلات النازية . كانت في البداية حارسا في أحد المعسكرات ثم مسؤولة في أحد السجون ، كانت تستمتع بتعذيب ضحاياها قبل القتل بطرق كثير من إطلاق نار وإستخدام الكلاب المتعطشة وضرب بالسوط مع بعض التجاوزات الجنسية ، والخنق في غرف الغاز . إشتهرت أيضا بلبس الأحذية الثقيلة وحمل مسدس في يديها دوما . ولدت عام 1923 م وماتت في عام 1945 م .

7 – كاثرين نايت

أول إمراة أسترالية تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة دون الأمكانية من الإفراج عنها بأي طريقة . قامت بقتل شخصين كانت على علاقة معهما بطريقة وحشية جدا حيث قامت بسلخ أحدهما واستخدمت جلده في غرفة المعيشة الخاصة بها . ولدت في عام 1956 م ومازلت على قيد الحياة إلى الأن في السجن .

8 – إليزابيث باتوري

هي واحدة من أشهر القتلة المتسلسلين في التاريخ الهنغاري ، يعتقد أنها قامت بقتل مئات الضحايا خلال 25 سنة وخاصة من الفتيات الفلاحين . كانت تقوم بتعذيب الضحايا بإستخدام الأبر والحرق وتشويه الأيدي . ونتيجة لوضعها الإجتماعي لم تحضر للمحاكمة ولكن تم إجبارها الأقامة في غرفة واحدة حتى وافتها المنية . ولدت في عام 1560م وماتت في عام 1614 م .

9 – بيفرلي أليتت

هي واحدة من القتلة المشهورين في بريطانيا ، عملت كممرضة للأطفال . قامت بقتل 4 أطفال وجعل 5 أطفال في حالة خطيرة. لقبت ” ملك الموت “. ولدت عام 1968 م

10 – إيزابيلا

تعرف هذه المرأة بإسم ” تابعة كريستوفر كولومبي ” . كانت سبب في إجبار العديد من اليهود والمسلمين في تغيير ديانتهم في أسبانيا . وهاجر من أسبانيا مايقارب 200,000 شخص . كانت تعمل المستحيل لكي تصل إلى القداسة الممكنة في الكنيسة الكاثوليكيه . ولدت في عام 1451 وتوفيت في عام 1504 م .

المصدر: توب فور نيوز

The post تعرّف على أخطر 10 نساء على مدار التاريخ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%b1-10-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/feed/ 0 5370
الكتاب الذي تنبّأ بانهيار الحضارة الغربية .. لابد أن تقرأه في أقرب فرصة – لطفية الدليمي https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%a8%d9%91%d8%a3-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba/ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%a8%d9%91%d8%a3-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba/#respond Tue, 22 Nov 2016 19:34:25 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=4501 رأى إشبنغلر التاريخ من منظور مغاير لما دأب عليه مؤرخو عالمنا واختطّ لنفسه رؤية غير مسبوقة للتاريخ في تقسيماته فقد عارض تقسيم التاريخ في زمن خطي: “قديم وقروسطي وحديث” فقسمه […]

The post الكتاب الذي تنبّأ بانهيار الحضارة الغربية .. لابد أن تقرأه في أقرب فرصة – لطفية الدليمي appeared first on المكتبة العامة.

]]>
رأى إشبنغلر التاريخ من منظور مغاير لما دأب عليه مؤرخو عالمنا واختطّ لنفسه رؤية غير مسبوقة للتاريخ في تقسيماته فقد عارض تقسيم التاريخ في زمن خطي: “قديم وقروسطي وحديث” فقسمه إلى ثقافات.

ترغمك البعض من الكتب على اتخاذ موقف متوجس من طروحاتها غير المألوفة في سياق الفكر والتأريخ والفلسفة وتدفعك إلى اتخاذ مواقف مناقضة لها وتحرضك على المضي في استكشاف رؤاك الشخصية وتمسي حافزا للعمل وتطوير الذات، بينما تغني ذائقتك وثقافتك في تسليطها الأضواء الكاشفة على الثقافات المختلفة في عالمنا.

أفضل مثال على هذه الكتب الثرية المحرضة كتاب “تدهور الحضارة الغربية” للفيلسوف أوزوالد إشبنغلر بمجلديه الكبيرين. شغلني هذا الكتاب الثري منذ بدايات تكويني الثقافي، وكان بالنسبة إليّ مرجعا أساسيا في متابعة تاريخ الحضارات من وجهة نظر مختلفة تماما عما ألفناه لدى المؤرخين، كما كان مرشدا مدهشا طاف بي في متاحف العالم وأروقة الفنون القديمة والحديثة، وتعرفت منه على أنماط فن العمارة في الحضارات المختلفة وفنون النحت ومدارس الرسم والموسيقى الكلاسيكية.

يصرح إشبنغلر: الرجل يصنع التاريخ؛ أي الحروب، دينية كانت أو سياسية، فالتاريخ والدين ذكوريان وكلاهما يقصي المرأة بعيدا إلى عالم الطبيعة الذي تعدّه القيم الذكورية أدنى مكانة من المطلق الذي يتبناه خطاب الذكورة، إنما تمثيل المرأة للطبيعة يعينها في الردّ على التاريخ والرجل والحرب، فهي تديم الحياة ومفردات الحضارة بابتكار “الفنون وأغاني الحب والرقص والنسيج والحصاد وحفظ الغذاء، لكن سرعان ما تدمر حروب الرجال هذه المنجزات الأنثوية”.

يعود إشبنغلر ليعدل منظوره للتاريخ وعلاقة الرجل والمرأة به، متقاطعا ومناقضا رؤيته عن كون المرأة تمثل الطبيعة، ينفيها عن مهمة مواجهة التاريخ فيقول “الرجل يصنع التاريخ والمرأة هي التاريخ”، ليجعلها غاية الفعل الذكوري التاريخي وهدفه -أي المقتولة والسبيّة- مادة الحدث العنفي وما يصاحبه من اغتصاب ومحو للوجود الأنثوي، وتكريس عبودية المخدع ونظام القنانة الجنسي.

يوضح إشبنغلر في تناقض لاحق “تاريخ الرجل يضحي بتاريخ المرأة من أجل ذاته، ولذا تحتقر المرأة ذلك التاريخ الآخر: أي سياسات الرجل التي تخطف منها زوجها وأبناءها على دويّ المدافع وصيحات المعارك”.

ويضيف “إن المرأة عرافة بالفطرة، ليس لأنها تعرف المستقبل، بل لأنها هي المستقبل”، وهي عبارة استعارها الشاعر “أراغون” لاحقا، ويقع فعل التاريخ على المرأة التي تمثل المستقبل، ويستهدف كل فعل عنفي المستقبلَ، ويَقسِر الإنسان على التلبّث في الزمن الساكن ليس التاريخي فحسب، بل الماورائي المثقل بالخرافة والعجز والبلادة ويعطل المخيلة الإنسانية عن ابتداع الجمال والفن، واستفدت في دراساتي عن النسوية من طروحات إشبنغلر منطلقة من تناقضاتها.

رأى إشبنغلر التاريخ من منظور مغاير لما دأب عليه مؤرخو عالمنا واختطّ لنفسه رؤية غير مسبوقة للتاريخ في تقسيماته فقد عارض تقسيم التاريخ في زمن خطي: “قديم وقروسطي وحديث” فقسمه إلى ثقافات لها مسيرة صيرورة وتطور كشأن الكائنات الحية، ورأى أن الثقافات تنقسم إلى ثمانية طرز أو أنماط: البابلية والمصرية والصينية والهندية والمكسيكية (المايا والأزتيك) والكلاسيكية (اليونانية/ الرومانية) والعربية والغربية أو الأوروبية- الأميركية، وحدّد لكل ثقافة عمرا افتراضيا يمتدّ نحو ألف عام ومتى ما نضجت تلك الثقافة فإنها تصبح حضارة.

كما طرح فكرة صدمت الغرب وهي أن المسلمين واليهود والمسيحيين وكذلك الفرس والساميين هم أصحاب ثقافات الحكمة القديمة التي أسماها المجوسية، واعتبر الثقافات المتوسطية الإغريقية والرومانية ثقافات أبولونية ونسب الشعوب الغربية المعاصرة إلى فاوست وأطلق عليها اسم شعوب الثقافة الفاوستية، وهي التي تقف عند حافة الأفول الحتمي الذي تمضي إليه الثقافات حين بلوغها مرحلة الحضارة المكتملة.

المصدر: جريدة العرب

The post الكتاب الذي تنبّأ بانهيار الحضارة الغربية .. لابد أن تقرأه في أقرب فرصة – لطفية الدليمي appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%aa%d9%86%d8%a8%d9%91%d8%a3-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%87%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba/feed/ 0 4501
هل باع الفلسطينيون أرضهم ؟ .. هذا المقال يجيبك بالحقائق والأرقام – د. محمد عجلان https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%b6%d9%87%d9%85-%d8%9f-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84/ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%b6%d9%87%d9%85-%d8%9f-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84/#respond Fri, 21 Oct 2016 11:47:04 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=2946 ردد الكثيرون على مدار عقود فكرة أن الفلسطينيين هم من باعوا أرضهم، وأنهم يطالبون بعد ذلك باسترداد أرض باعوها وقبضوا ثمنها من اليهود. ولم نتوقف كثيرا للتأكد من مدى صحة […]

The post هل باع الفلسطينيون أرضهم ؟ .. هذا المقال يجيبك بالحقائق والأرقام – د. محمد عجلان appeared first on المكتبة العامة.

]]>
ردد الكثيرون على مدار عقود فكرة أن الفلسطينيين هم من باعوا أرضهم، وأنهم يطالبون بعد ذلك باسترداد أرض باعوها وقبضوا ثمنها من اليهود. ولم نتوقف كثيرا للتأكد من مدى صحة هذه الفكرة، وهل من المنطقي أن يحارب الفلسطينيون منذ أن وطأت الأقدام اليهودية أرضهم، وفي نفس الوقت يبيعون تلك الأرض التي يحاربون دفاعا عنها ؟ .. هل من المعقول أن يثور الفلسطينيون كما هو موثق تاريخيا ضد الصهاينة ومن جلبهم إلى فلسطين، ثم يبيعون أرضهم لهؤلاء الذين يثورون ضدهم ؟ .. إن الإجابة على هذه الأسئلة تستلزم منا أن نرجع إلى بعض الحقائق لنعرف ماذا حدث، وهل باع الفلسطينيون أرضهم فعلا، أم أنها كذبة من صناعة الآلة الإعلامية للصهاينة.

بلغت مساحة الأراضي التي اشتراها اليهود من عرب فلسطين، وبعضها نتيجة قانون نزع الملكية، وتنفيذاً لأحكام أصدرتها المحاكم المختصة، أو لظروف اقتصادية بالغة القسوة 261,400 دونماً من مساحة فلسطين التي تبلغ 270,000,000 دونماً، ويتضح من هذه الأرقام أن بعض الفلسطينيين باعوا – ومعظمهم تحت ظروف قاهرة – أقل من 1 % من مجموع مساحة البلاد البرية.

وقد باع الإقطاعيون حوالي 625,000 دونماً، طبقاً لما أوردته الوكالة اليهودية، مع الأخذ في الاعتبار أن الكثير من هؤلاء الإقطاعيين لم يكونوا فلسطينيين بالأساس، بل كانوا من عائلات عربية حصلوا على هذه الأراضي عندما باعت الدولة العثمانية لكبار الملاك اللبنانيين والسوريين القرى والأراضي الفلسطينية التي عجزت عن تسديد ديونها؛ بسبب الضرائب الباهظة التي فُرضت على تلك القرى من قِبل الحكومة العثمانية. فقد تمكّن الثري اللبناني “سرسق” على سبيل المثال من شراء 60 قرية في سهل مرج بني عامر في فلسطين عام 1869، وباعها لليهود بعد ذلك حين دفعوا له أكثر. وقد قامت بما قام به سرسق عائلات أخرى غير فلسطينية كانت قد حصلت على أرض فلسطينية بنفس الطريقة، ومن هذه العائلات (القباني – التويني – الجزائري – سلام – الطيان). ولا ينفي ذلك أن بعض إقطاعي فلسطين قاموا هم أيضا ببيع أراضيهم، ومن بين هؤلاء (كسار – روك – حنا – خوري).

ووفقا لتلك الأرقام التي تؤكد أن نسبة الأراضي التي باعها فلسطينيون تحت ظروف شديدة الصعوبة لم تبلغ 1 % من مجموع الأراضي الفلسطينية، بل حتى النسبة الأكبر التي بيعت من الأراضي الفلسطينية التي باعها الإقطاعيون، سواء كانوا فلسطينيين أو غير فلسطينيين لم تبلغ 3 % من مجموع الأراضي الفلسطينية، وحتى إذا كان بعض من باعوا من الفلسطينيين كانوا يهدفون لربح كبير دون عناء، فلا يجب أن نعمم حالات شاذة على عموم الشعب الفلسطيني. يجب علينا ألا نردد مقولات روجها الصهاينة حول بيع الفلسطينيين لأرضهم، فغالبية الأراضي الفلسطينية تم الاستيلاء عليها من قبل اليهود عنوة، وقد كافح الفلسطينيون كثيرا وما يزالون، ودفعوا دمائهم ثمنا للحفاظ على أراضيهم، فلا يجب أن نطعنهم في ظهرهم بترديد تلك الأكاذيب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لمزيد من التفاصيل حول قضية الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وموضوع بيع الأرض يمكنك الرجوع للمصادر التالية:

– مصطفى مراد الدباغ – بلادنا فلسطين

– روز ماري – الفلاحون الفلسطينيون من الاقتلاع إلى الثورة

– عيسى صوفان القدومي – فلسطين وأكذوبة بيع الأرض

The post هل باع الفلسطينيون أرضهم ؟ .. هذا المقال يجيبك بالحقائق والأرقام – د. محمد عجلان appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%b6%d9%87%d9%85-%d8%9f-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84/feed/ 0 2946
10 حقائق قد لا تعرفها عن اليهود واليهودية https://maktaba-amma.com/10-%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%82%d8%af-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a/ https://maktaba-amma.com/10-%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%82%d8%af-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a/#respond Fri, 07 Oct 2016 16:24:08 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=2096 حين يتعلق الأمر باليهود واليهودية، فأنت أمام كم هائل من الغموض وصعوبة الفهم.   لأسباب لا مجال لذكرها هنا فقد تسبب الصراع العربي الإسرائيلي بتشكيل توجس مسبق و ريبة تجاه […]

The post 10 حقائق قد لا تعرفها عن اليهود واليهودية appeared first on المكتبة العامة.

]]>
حين يتعلق الأمر باليهود واليهودية، فأنت أمام كم هائل من الغموض وصعوبة الفهم.

 

لأسباب لا مجال لذكرها هنا فقد تسبب الصراع العربي الإسرائيلي بتشكيل توجس مسبق و ريبة تجاه كل مايُكتب عن اليهود و عن دينهم و عن حضارتهم. القوالب النمطية في تعامل العرب مع اليهود، و الخلط الدائم بين اليهودية كدين و كحضارة ضاربة في التاريخ و بين الصهيونية و دولتها إسرائيل أدى إلى زيادة الجهل بالآخر، و إلى نقص كبير في المحتوى العربي البسيط الذي يشرح الدين اليهودي، فمن النادر أن تجد شخصاً مسلماً يعرف المعلومات العامة عن الدين اليهودي كدين سماوي يتشارك أتباعه معظم تعاليمه و معتقداته مع الدين الإسلامي.

وبسبب اهتمامي بالأديان عموماً فقد أحببت أن أكتب ثلاث عشرات بسيطة تلخص الدين والحضارة اليهوديان. سأتحدث هنا عن ” 10 حقائق عن الدين اليهودي”، و “10 أشياء ربما لاتعرفها عن الثقافة اليهودية”، و أخيراً عن “10 أشياء مشتركة بين المسلمين و اليهود”. و ذلك في محاولة لتلخيص اليهودية كدين و كثقافة عريقة و في محاولة للتعرف على ثقافة الآخر، حتى لو كنت تعتبره عدواً لك.

 10 – لمحة تاريخية

يمتد تاريخ الشعب اليهودي إلى حوالي 3000 سنة، حيث يعود نسبهم إلى يعقوب بن اسحاق بن إبراهيم عليهم السلام. أورد التاريخ أن ابني ابراهيم اسماعيل و اسحاق قد ولدا في فلسطين. وُلد إسماعيل من هاجر جارية سارة. و وُلد بعده اسحاق من سارة. يعود نسب العرب إلى إسماعيل، و نسب اليهود إلى اسحاق. أنجب يعقوب (يُعرف أيضاً باسم إسرائيل) اثني عشر ولداً أسسوا و حكموا مع أسلافهم فيما بعد مملكة إسرائيل.

بسبب المجاعة انتقل بنو إسرائيل إلى مصر، و عانوا هناك من اضطهاد الفراعنة، فخرج بهم موسى هارباً من فرعون. تُعرف تلك الفترة باسم “التيه” حيث ضاع اليهود في الصحراء أربعين عاماً وصلوا بعدها إلى فلسطين.تم توحيد قبائلهم هناك و تم تأسيس ممكلة إسرائيل التي كان من ملوكها داوود و سليمان وكانت أورشليم (القدس) عاصمتها. ظلت مملكة إسرائيل قائمة حتى حوالي عام 700 قبل الميلاد، حيث سقطت على يد الآشوررين، ومنهم بعدها في يد البابليين.

تواجد اليهود في فلسطين ضمن الامبراطورية الرومانية ضمن مجموعة من شعوب و حضارات تملك تقاليد و ديانات مختلفة. أدى قدوم المسيح و تحور دين الامبراطورية الرومانية إلى المسيحة كدين رسمي للدولة في القرن الرابع للميلاد إلى حدوث انشقاقات عديدة بين اليهود انتهت بحركة هجرة كبيرة إلى أوروبا، تعرف تلك الفترة عند ليهود باسم “الشتات”.

9 – الدين اليهودي

اليهودية هي أقدم الديانات الإبراهيمية، أو الأديان السماوية، والتي هي بإجماع معظم علماء الأديان ثلاثة أديان اليهودية و المسيحية و الإسلام. يعود الدين اليهودي إلى النبي موسى، و هو سيد الأنبياء عند اليهود. تشترك تعاليم الدين اليهودي في معظمها مع تعاليم الدين الإسلامي، و في جزء قليل منها مع الدين المسيحي.

يقوم الدين اليهودي على الإيمان بثلاثة عشر ركناً تشكل بمجموعها الحد الأدنى من الإيمان وهي: الإيمان بوجود الله، ووحدانيته،و قدمه و عدم تجسده. و كذلك إقامة الصلاة لله وحده، والإيمان بالأنبياء و سيدهم موسى و بالتوراة التي نزلت عليه. الإيمان بالثواب و العقاب و بالحياة بعد الموت، و بقدوم المسيح في آخر الزمان. بالإضافة إلى تحريم السرقة والزنا والربا والكذب وغيرها مما ورد في الوصايا العشر.

من الجدير بالذكر أن اليهودية تختلف بشكل أساسي عن غيرها من الديانات في أن السبيل إلى الخلاص و النجاة في الحياة الأخرى لايكون بالعقيدة و إنما بالأفعال الصالحة. عقيدتك الصالحة لاتمكنك من النجاة إذا لم تقترن مع أفعال صالحة تعود بالخير على الشعب اليهودي.

يطلق اليهود على غير اليهود اسم “الأغيار” وهو مشابه للفظ “أهل الكتاب” الذي يطلقه المسلمون على غير المسلمين.

 8 – من هو اليهودي؟

الديانة اليهودية هي ديانة غير تبشيرية، أي أن تعاليم اليهود اليوم لا تسمح للآخرين بالانتماء إليها، لذلك فإن عدد اليهود في العالم لايتجاوز اليوم 15 مليون يهودي، و هو عدد قليل مقارنة مع متٌبعي الأديان الأخرى.

حسب التعاليم اليهودية فإن اليهودي هو الشخص الذي كانت أمه يهودية، أو هو أي شخص قد مر بالعملية الرسمية لتحويله الى يهودي (دون أن يكون يهودي الوالدين).

وكما أشرنا سابقاً فإن لقب اليهودي لا يأتي لمجرد أن الشخص يؤمن بتعاليم اليهود. فالإيمان باليهودية فقط لايعطيك لقب يهودي، و كذلك لو ولدت من والدين يهود ولم تؤمن باليهودية فإنك ستبقى يهودياً حتى لو كنت ملحداً. وبهذا المعنى، فإن اليهودية هي أشبه بجنسية أو مواطنة منها بديانة.

7 – الكتاب المقدس

التوراه هي الكتاب المقدس الذي يؤمن اليهود أنه أُنزل على موسى في فترة التيه على جبل سيناء. أحكام و شرائع التوراه تشرحها الشريعة الشفوية، و هي الشرح الحاخامي لنصوص التوراة و الذي قد سُجل لاحقاً في التلمود. التوارة و التلمود كلاهما مقدسين عند اليهود، ولكن الأسفار الأكثر تقديساً هي الأسفار الخمسة الأولى التي تعتبر كلام الله لموسى (أو ما يسمى العهد القديم).

جرت العادة أن توضع سفر التوراة في صندوقٍ من الخشب المرصع بالذهب أو الفضة وعليه تيجان أو زهور.  وعليه أيضاً كساء مخملي مطرز بخيوط الذهب أو الفضة.  نجد هذا الطراز عند اليهود في الدول العربية والإسلامية، ولكن اليهود الأوروبيين يستعملون الكيس المخملي لوضع سفر التوراة المخطوط بداخله لحفظه.  توضع أسفار التوراة المخطوطة في الكنس داخل خزانة كبيرة مبنية في الجدار الذي تكون وجهته إلى بيت المقدس.

6 – الكنيس

الكنيس هو مكان العبادة عند اليهود، ويقابله المسجد عند المسلمين والكنيسة عند المسيحيين. يوجد في الكنس هيكلُ تُحفظ فيه أسفار التوراة والمخطوطات . يكون الكنيس في البلدان العربية خاصةً للرجال وتجلس النساء في أجزاء من الغرفة خاصة بهن، بينما نجد في الدول الأوروبية وفي أمريكا بأن كنس الطوائف الإصلاحية والمحافظة تسمح بتواجد الرجال والنساء جنب إلى جنب. يجب على اليهودي أن يحاول دائما القدوم لأدء الصلاه في الكنيس و هي أفضل من الصلاة مفرداً في المنزل.

من أقدم و أقدس الكنائس اليهودية هو الكنيس الكبير في حلب في سوريا والذي يعود إلى أكثر من 1500 سنة. وحتى قبل إعلان ما يسمى دولة إسرائيل فإن هذا الكنيس كان يعتبر من أقدم أماكن العبادة اليهودية. فمن المعروف أن حلب كانت موطناً لواحدة من أقدم المجتمعات اليهودية في العالم.

 5 – سن التكليف و الختان

عمر التكليف الديني للأبناء يكون 13 عاماً للصبيان و 12 عاما للفتيات، وبمجرد بلوغ الأبناء هذا العمر يصبحون مكلفين دينياً بالأعمال والعبادات. يُقام في هـذه المناسـبة احتفـال ديني في المعبد يعقبه احتفال عائلي في المنزل، ويصبح من حق اليهودي البالغ أن يلبس شال الصلاة وينضم إلى صلاة الجماعة وأن يقرأ التوراة في المعبد.كذلك تحبذ اليهودية ختان الذكور من المواليد عند بلوغهم اليوم الثامن من العمر طالما كانت صحة المولود تسمح بذلك ويكون ختان الذكور علامة العهد الرباني. ويتشارك المسلمون مع اليهود في عادة الختان.

4 – الطوائف اليهودية

كجميع الأديان في العالم فإن الاختلاف في طريقة فهم و تفسير النصوص المقدسة أدى لنشوء الفرق و الطوائف. في الدين اليهودي نشأت ثلاث طوائف بحسب طريقة تفسير التوارة و التلمود، هي:

اليهودية الأرثوذكسية :تعترف بكل التوراة والتلمود، وتعتقد أن الله أوحى بذلك كله إلى موسى مباشرة في جبل سيناء. اليهودية الإصلاحية، تؤمن فقط بالتوارة وتعتقد أن الأخلاق و السلوك أهم من الطقوس الدينية. واليهودية المحافظة، وهي تؤمن بأن التوراة و التلمود يجب أن يُعاد تفسيرهما في ضوء المعارف العلمية الحديثة والثقافة المعاصرة.

3 – الطعام

كوشر Kosher هو قانون الطعام اليهودي، وهو يحدد مايمكن و ما يحرم أكله من الأطعمة. الكلمة “كوشر” هي كلمة عبرية، و معناها “مناسب” أو “حلال”. بشكل عام فإنه يحل أكل لحوم الحيوانات المجترّة للطعام والتي لها حافر مشقوق. يدخل ضمن هذا التعريف البقر و الضأن و الماعز والغزال، ويُستثنى الخنزير و الجمل و الأرنب. أما الحيوانات البحرية فيحل أكل ماله زعانف و حراشف فقط، و هذا يستثني المحار مثلاً. كذلك يمنع أكل مشتقات الحليب و اللحوم معاً، و يمنع جمعهما في إناء واحد أو حتى طبخهما في مكان واحد. وللذبح الشرعي أهمية خاصة عند اليهود، و هي تحمل نفس معنى الذبح الشرعي في الدين الإسلامي.

2 – الخيرية (الزكاة) والصوم،

الخيرية هي أن يعطي الغني جزء من ماله للفقير، وهي مشابهة للزكاة عند المسلمين. قيمة الخيرية حوالي 10 بالمئة من دخل الفرد. أما الصوم فهو يختلف عند اليهود عنه في الاسلام و المسيحية حيث أن الصوم الوحيد المفروض على اليهود في التوراة هو صوم يوم الغفران (العاشر من الشهر الأول في التقويم العبري)، ويبدأ قبل قليل من غروب الشمس إلى حوالي ساعة بعد غروب اليوم التالي. هناك أيام أخرى يصومها اليهود ولكنها تعتبر محبّبة و ليست فريضة.

1 – الحركات ضمن اليهودية

عدة حركات قومية و سياسية نشأت في العصر الحديث و اتخذت من الديانة اليهودية مُعرفاً لها، من أشهرها الصهيونية. و هي حركة قومية يهودية نشأت في أوروبا وكان من أبرز مؤسسيها و منظريها المفكر ثيودور هرتزل الذي دعى في كتابه “الدولة اليهودية” إلى إقامة وطن قومي واحد لليهود. تبع ذلك  انعقاد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بال في سويسرا عانم 1897. استمر دعاة الصهيونية بعد ذلك بالطلب من يهود العالم و خصوصاً الأوروبيين بالتوجه إلى أرض فلسطين، واستمروا بحشد الدعم الدولي لفكرتهم حتى نجحوا بإعلان قيام إسرائيل عام 1948 على أرض فلسطين بعد طرد أهلها الأصليين منها أو شراء أراضيهم. اعترفت العديد من الدول بالدولة الجديدة والتي مازال الصراع على شرعيتها  واحدا من أعقد القضايا و الصراعات في التاريخ الحديث بين العرب و الإسرائيليين. وليس بين المسلمين و اليهود!

المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر عن رأي فريق المكتبة العامة.

The post 10 حقائق قد لا تعرفها عن اليهود واليهودية appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/10-%d8%ad%d9%82%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%82%d8%af-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a/feed/ 0 2096