بورما - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/بورما/ مكتبة شاملة Sat, 09 Sep 2017 17:28:04 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 بورما - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/بورما/ 32 32 116455859 ولماذا أتعاطف مع الروهينغا ؟ https://maktaba-amma.com/%d9%88-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d9%87%d9%8a%d9%86%d8%ba%d8%a7-%d8%9f/ https://maktaba-amma.com/%d9%88-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d9%87%d9%8a%d9%86%d8%ba%d8%a7-%d8%9f/#respond Sat, 09 Sep 2017 14:54:40 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=13504 و لماذا أتعاطف مع الروهينغا ؟ نافذ سمان ضجّ العالم مؤخرًا بالأخبار الصاعقة الواردة من شرق آسيا، وكالعادة بدأت صفحاتنا الألكترونية تضجّ بالصور والأدعية والويل والثبور. أحدهم، ومن خلال متابعتي […]

The post ولماذا أتعاطف مع الروهينغا ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
و لماذا أتعاطف مع الروهينغا ؟

نافذ سمان

ضجّ العالم مؤخرًا بالأخبار الصاعقة الواردة من شرق آسيا، وكالعادة بدأت صفحاتنا الألكترونية تضجّ بالصور والأدعية والويل والثبور. أحدهم، ومن خلال متابعتي الدقيقة، كان هادئًا جدًا، كان حياديّاًّ بشكل مُريب، فتوجّهتُ إليه أستعلم منه السبب، وللصدمة، هو لم يكن هادئًا البتّة، بل كان جمرًا يتلظى تحت الرماد.

اجتمعنا على كأس شاي، وسرعان ما استلّ سيجارته وبدأ كلامه بسؤال مباشر:

«ولماذا أتعاطف مع الروهينغا؟ أمن أجل بعض الصور الخادعة الكاذبة؟ لقد شاهد العالم، كلّ العالم أصدقائي وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة على الهواء مباشرة، دون أن يتعاطف معنا أحد. لقد شاهد كلّ العالم مدينتي وهي تتدمّر شارعًا شارعًا وبيتًا بيتًا دون أن يتحرّك له ساكن.

لمَ أتعاطف مع الروهينغا؟ ألأنهم مسلمون؟ ألم يقتلنا المسلمون أيضًا في سوريا؟ ألم يحزّ ذاك الملتحي رأس ابن جيراننا وهو يقول الله أكبر؟ ألسنا مسلمين نحن أيضًا؟ ألم يُشاهد العالم أطفالنا ونسائنا وبؤس حالنا وترحالنا؟ أكلّما أراد مُستبد عربي أو أعجميّ إلهاءنا عن أمر ما، نخترع لنا ما يلهينا ويُشتتنا ويُضحك العالم علينا؟

سأكون معك صادقًا يا صديق، لَم أعُد أؤمن بعالم إسلامي، ولا حتّى بعالم عربي، لا بقوميّة ولا حتّى بوطنيّة أيضًا .لَم أعد أؤمن بشيء ربّما، ولا أدري منذ متى؟

رُبّما منذ أن عُدتُ لقريتي لأجد جاري قد سرق عفش بيتي أثناء غيابي، أو ربّما بعد أن طردوني من عملي الحكومي لعدم انتظامي بالدوام اليوميّ، علمًا أنّني أخبرتهم أنّ من حاصر قريتي قد منعنا من الخروج، ومنع حتى الطعام من الدخول إلى القرية.

ربّما منذُ أن قرّر وطني أنّه لم يعد يتسع لي، وأنّ عليّ الرحيل بعيدًا لأتمكن من إيجاد الخبز لعيالي. ربّما بعد أن ركلني حارس الحدود ذاك على مؤخرتي تحت أنظار زوجتي وأولادي، وهو يمنّ علينا باللجوء إلى بلده. ربما منذ أن اختلس من اعتبرناه رجل دين كل أموال الإعانة وفرّ ليستأجر تلك الفيلا التي تحوي مسبحًا في تركيا .

دعني أسرّ لك بأمر أزعجني مؤخرًا، كنتُ أتمنى أن أفرح مع منتخب بلدي الكرويّ وهو يتأهل لكأس العالم، أو حتّى الشماتة به لعدم فوزه، ولكن يبدو أنّني لم أعُد أؤمن بالرياضة أو الرفاهية حتى.

أنظرني يا صديق، أعلم أنّك ستطعن بإنسانيتي، وربّما تطعن في إيماني أيضًا، وأقول لك بكلّ سماحة، لا عليك، فقد فعلت حكومتي ذلك قبلك وألغت إنسانيّتي، وفعل قومي أيضًا وألغوا إيماني».

لم يبتسم صديقي السوريّ بعد أن أنهى كلامه، ولم ينظر إليّ حتى، بل طارت أفكاره إلى البعيد، إلى أماكن أجهلها، وإلى وجوه أناس لا أعرفهم. غاب صديقي بدخان سيجارته، وتركني أغيب في أفكار بدأت تدور حولي وتستنطقني.

هل عرضنا لمشاكلنا بتلك الطريقة الهوجاء هو من يجعل الكلّ ينفر من تلك القضايا العادلة؟ أم أنّ مشاكلنا قد طغت على أحاسيسنا حد التبلّد؟ أم أن صديقي السوريّ ذاك قد فضّل الإنفصال عن الواقع واللجوء للخيال، علّ الخيال يُنسيه خيباته وانكساراته وهزائمه؟

هل نُسيء حقًا لقضيانا بعرضها بتلك الطريقة الساذجة؟ أم أننا نُسيء لأنفسنا بذلك؟ هل قصّرنا بحق صديقنا وآله في سوريا؟ أم أنّه لم يكن بإمكاننا أكثر ممّا كان؟ هل فعلا طلّق صاحبي أمّته ومجتمعه وقضاياه؟ أم أنّها ردّة فعل مُتمرّدة باعتبارها نوعًا من عتاب من المُحب؟ رمى صاحبي قنبلته تلك وتركني لحيرتي ، هل عليّ أن أفكّر مليًّا بما قال؟ أم أنّني أضيع وقتي بهذا الهذيان اللامسؤول؟

The post ولماذا أتعاطف مع الروهينغا ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%88-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d9%87%d9%8a%d9%86%d8%ba%d8%a7-%d8%9f/feed/ 0 13504
ماذا يحدث في بورما .. ولماذا يقف العالم متفرجاً ؟ https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%85%d8%a7-%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85/ https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%85%d8%a7-%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85/#respond Thu, 07 Sep 2017 10:37:30 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=13480 ما حدث فى إقليم أركان بـ “بورما” هو جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس، وما يزيده قسوة هو الصمت العالمي على تلك المجازر التي يتعرض لها مسلمو أركان، حيث أن الضمير […]

The post ماذا يحدث في بورما .. ولماذا يقف العالم متفرجاً ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
ما حدث فى إقليم أركان بـ “بورما” هو جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس، وما يزيده قسوة هو الصمت العالمي على تلك المجازر التي يتعرض لها مسلمو أركان، حيث أن الضمير العالمي – على ما يبدو – لا تحركه دماء الأبرياء ولا عرى وتشرد الأطفال والنساء والشيوخ، وربما انسحب ذلك أيضا على الضمير الإسلامي، فلا حراك على المستوى الإسلامي يتناسب مع حجم المأساة فى أركان.

ما يمكن قوله حول مسألة الضمير العالمي المتجمد تجاه ما يحدث فى بورما هو أن الوقود المحرك لهذا الضمير، هو المصلحة، فإذا لم تكن هناك إمكانات لدى المجني عليه لدفع ضريبة الدفاع عنه وحمايته، فلن يتحرك أحد ولن تسمع صوتا ولن تتحرك الآلات الإعلامية الضخمة لتغطية هذا الجرم الكارثي فى لا إنسانيته، فى الوقت الذي ربما تتحرك فيه لتغطية أحداث إنقاذ كلب أوروبي ضل طريقه وصعد شجرة مما عرض حياته للخطر!!

يحلو للبعض فى تحليله للوضع فى أركان أن يشابه بينه وبين الكارثة البوسنية التى حدثت فى بداية التسعينيات من القرن العشرين، حيث يتعرض سكان أركان الآن لعملية إبادة جماعية من قبل متعصبين بوذيين، وهذا يتفق بالفعل مع ما حدث للبوسنيين على أيدى الصرب، لكن إذا كان ما يجمع بين الكارثتين هو أنهما من الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، على وجه العموم، وأنها ضد المسلمين، بشكل خاص، إلا أن هناك بعدين يجعلان كارثة أركان أكثر خطورة وعمقا.

البعد الأول هو البعد التاريخي، فإذا كانت مأساة البوسنة بحساب الزمن لم تتجاوز عدة سنوات، فإن مأساة أركان تضرب بجذورها فى عمق التاريخ البورمى، حيث أننا لا نكون مبالغين إذا اعتبرنا أن مسلمى أركان فى معاناة مستمرة منذ سيطرة البوذيين على أركان عام 1784، وقد حاولت الحكومة البورمية مرارا وتكرارا القضاء على مسلمى بورما، لأنها فشلت فى “برمنتهم” كما حدث مع غيرهم، وربما يوضح التسلسل الزمنى التالى بعض ملامح الكارثة:

– 1784 سيطرت بورما على أركان وحاولت القضاء على المسلمين بشكل ممنهج.

– 1824 احتلت بريطانيا بورما، إلى أن نالت بورما الحكم الذاتى 1938.

– 1938 أول ما قامت به حكومة بورما بعد تحقيق الاستقلال هو قتل وتشريد المسلمين في جميع مناطق بورما حتى في العاصمة رانغون، واضطر أكثر من خمسمائة ألف مسلم إلى مغادرة بورما.

– 1942 قام البوذيون بمساعدة السلطة الداخلية بتنفيذ حملة قتل ودمار شامل على المسلمين في جنوب أركان، حيث استشهد حوالي مائة ألف مسلم، تم تشريد نصف مليون آخرين جراء هذه المجزرة، كما تم إحراق وتدمير 307 قرية من قرى المسلمين.

– 1962 استولى الجيش على الحكم ومنذ هذا التاريخ تفاقمت الكارثة الأركانية، حيث استمرت معاناة المسلمين حتى يوم كتابة هذا المقال.

– 1978 قامت الحكومة البورمية بتشريد أكثر من ثلاثمائة ألف مسلم إلى بنجلاديش.

– 1982 قامت بورما بإلغاء جنسية المسلمين بدعوى أنهم متوطنون في بورما بعد عام 1824 (عام دخول الاستعمار البريطاني إلى بورما) رغم أن الواقع والتاريخ يكذّب ذلك.

– عام 91-1992شردت بورما حوالي ثلاثمائة ألف مسلم إلى بنغلاديش مرة أخرى.

وها هى المأساة تتكرر من جديد فى عام 2012 بشكل ربما يكون أكثر مأساوية، وذلك دون الدخول فى تفاصيل محو الهوية الإسلامية لمسلمى بورما، ومحاولة القضاء عليهم بتحديد سن الزواج والتضييق على الراغبين فى الزواج من المسلمين، وإصدار قانون يحظر تأسيس مساجد جديدة، وعدم إصلاح وترميم المساجد القديمة، إلى غير ذلك من مظاهر المعاناة التى يحياها مسلمو بورما تحت حكم البوذيين المتعصبين.

البعد الثانى للفارق بين المأساة الأركانية والمأساة البوسنية، هو البعد الجغرافى، فالبوسنيون محسوبون على سكان أوربا بكل ما لها من حضور دولى، فالمشكلة التى تحدث فى أوربا ضد أى فصيل من فصائلها، تُسلط عليها الأضواء العالمية ولا يستطيع أحد إلغاءها من أجندة الاهتمامات اليومية للمواطن العالمى، ولا يستتبع هذا تحركا سريعا وحاسما للإنقاذ، ولكن على الأقل حضور القضية على السطح الإعلامى والسياسى، مما يكون حافزا للتحرك فى اتجاه الحل عاجلا أو آجلا، لكن المأساة الأركانية على النقيض من ذلك تماما، فلا مسلمو أركان أوربيون، ولا هم فى منطقة تمثل أهمية للقوى العالمية، مما يدفعها للسعى إلى حل القضية حفاظا على مصالحها على الأقل، لا سعيا وراء إنسانيات زائفة.

The post ماذا يحدث في بورما .. ولماذا يقف العالم متفرجاً ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%85%d8%a7-%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%85/feed/ 0 13480
هل انتهى تاريخ صلاحية الإسلام ليلعب دور الضحية بأكذوبة بورما ؟ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%89-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%b9%d8%a8-%d8%af%d9%88/ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%89-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%b9%d8%a8-%d8%af%d9%88/#respond Fri, 12 May 2017 17:13:22 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=10794 هل انتهى تاريخ صلاحية الإسلام ليلعب دور الضحية بأكذوبة بورما ؟ – حمودة إسماعيلي ما الفرق بين صحيفة موثوقة وأخرى غير موثوقة؟ تتحرى الصحف الموثوقة حول مصادر المعلومات وتُخضِع الشرائط والمعطيات […]

The post هل انتهى تاريخ صلاحية الإسلام ليلعب دور الضحية بأكذوبة بورما ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
هل انتهى تاريخ صلاحية الإسلام ليلعب دور الضحية بأكذوبة بورما ؟ – حمودة إسماعيلي

ما الفرق بين صحيفة موثوقة وأخرى غير موثوقة؟ تتحرى الصحف الموثوقة حول مصادر المعلومات وتُخضِع الشرائط والمعطيات للتدقيق والفحص، بغض النظر عن مراسليها بعين المكان. أما الصحف غير الموثوقة فتشترك بتحمّسها المفرط لنشر كل ما يصلها، أو ما لا يصلها، ويصل الأمر حد تضخيم الخبر وتزييف المعطيات لجذب الانتباه! وليس الهدف إيصال المعلومة بشكل حماسي سخيف، إنما يتعلق الأمر بالربح والشهرة ومنافسة الصحف الموثوقة بالاندفاع الإعلامي السطحي!

منذ سنوات، والصحف غير الموثوقة بما في ذلك الصفحات الاجتماعية (التي تظهر بين ليلة وضحاها) وتتطرق لكافة المواضيع: من الطبخ حتى الفيزياء الذرية.. تستدرج سذاجة المشاهد عبر ربط صور -لزلازل بشرق آسيا، عمليات لجوء، إضرابات بالهند، مساجين بأمريكا اللاتينية- بمسلمي بورما! لا أحد يتعرض للحرق والتعذيب في بورما لو كلّف الواحد نفسه بعض الجهد للتحري حول الموضوع، بدل مسايرة العملية الاستدراجية وتعميم الأخبار الزائفة والغبية!

المسلمون في بورما يمثلون أقلية دينية، وبعيداً عن الصور الاستفزازية، فإن المسلمين عانوا من الاضطهاد الديني منذ القرن السادس عشر (الاضطهاد تضييق وليس بالضرورة تعذيب بالكابلات!). بورما تعرضت بتاريخها للاحتلال الماغولي ثم البريطاني، الأمر الذي ولّد رد فعل معادياً لدى البوذيين، فهم يعادون المسلمين وكذلك الهندوس! والموقف عائد لخلافات عقائدية، حيث يرى البوذيون في المسلمين أقلية مستفزة بطقوسها الدينية، وبالمقابل يرى المسلمون في البوذيين عبدة أوثان (بالعمق سوء المعيشة يرخي بظلاله من بعيد). وكما في جل البلدان التي تعاني مشاكل اقتصادية وسياسية، فإن خلافات بسيطة بين المواطنين يمكن أن تتضخم نتيجة الإسقاطات العقائدية المتنازعة: ما يولّد اضطرابات تعيد إبراز الشروخات القبلية، كما بأحداث التسعينيات وبداية الألفية، كل ذلك يساهم، كما يتأثر، بالاستقرار السياسي المتزعزع! ففي سنة 2012 وصل الاشتباك إلى أوجه، فتعرضت مساجد المسلمين وبيوتهم للحرق -وهي أحداث شغب شعبية طائفية- لأن حكومة بورما تعتمد على مبادئ المواطنة، ففي 2005 أصدرت وزارة الشؤون الدينية بياناً حول أحقية كل ديانة بالدولة بحرية الممارسة. فالنزعات المتبادلة والمؤسسة تاريخياً هي سبب الخلاف، إضافة لعوامل اقتصادية تدفع الأقليات للجوء لبنغلاديش وتايلاند اللتين تغلقان حدودهما، فبِهما ما يكفيهما! وليس كما تتناقله الصور المفبركة والأخبار المتسرّعة من تصوير بورما ضحية لتجبّر السلطة، هذه الأخيرة التي تتدخل لفك الاشتباكات ومتابعة المتنازعين قضائياً، كما في أي شغب بدولة أخرى.




تاريخياً، وما نتعلمه بمدارسنا منذ الطفولة، هو تصوير الإسلام كضحية منذ بداياته لحد الساعة.. هناك مرجعية تاريخية تتحدث عن إمكانية أي حضارة متقدمة للتّوسع سياسياً كمبدأ اقتصادي.. في حالة الإسلام، يطلق على العملية من وجهة نظر هوياتية بنشر الإسلام، من وجهة نظر موضوعاتية: هي فتوحات، ومن وجهة استشراقية فالأمر عملية إمبريالية لا تختلف عن سابقاتها ولاحقاتها التاريخية، كمبدأ سياسي واقتصادي عام بالتاريخ الحضاري. تعمّمت الصورة (الخاصة بالضحية) بعد صدمة الانقلاب الأوروبي، وتوسّع الحضارة المسيحية! ظل الإسلام مستهدفاً (مفهومياً) حتى بظل سياسات الأسواق التي تعتمد على الخدمات والإنتاج والأرباح دون التفات لمذهب الشافعي أو آذان الشيعة أو حتى وضعية اليوغا البوذية! ما دامت تلك أموراً هامشية بصناعة الاستهلاك.

عندما تذهب للمعالج النفسي بهدف العلاج، فإن أساس نجاح العلاج يعتمد على إخراجك من دور الضحيّة لتتمكن فكرياً من التغلب على مرضك.. ما علينا من شطحات النفسيين والمطوّرين العصبيين للذات وإخصائيي التغذية وكل من هبّ ودبّ بالعلوم الزائفة؛ النقطة المهمة هي أن الإسلام صار ضحية بورما، ضحية داعش، ضحية الصهيونية، ضحية الماسونية، ضحية ترامب، ضحية الاتحاد الأوروبي، ضحية السيسي، ضحية المكتبة العامة، ضحية هذا المقال، وكاتب هذا المقال، وقارئ هذا المقال.. هل انتهت صلاحية الإسلام ولم يعد صالحا سوى كضحية ؟!

The post هل انتهى تاريخ صلاحية الإسلام ليلعب دور الضحية بأكذوبة بورما ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%89-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%8a%d9%84%d8%b9%d8%a8-%d8%af%d9%88/feed/ 0 10794