بيتهوفن - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/بيتهوفن/ مكتبة شاملة Sun, 14 Jul 2024 13:27:19 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 بيتهوفن - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/بيتهوفن/ 32 32 116455859 السيمفونية التاسعة لبيتهوفن https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%85%d9%81%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%88%d9%81%d9%86/ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%85%d9%81%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%88%d9%81%d9%86/#respond Sun, 14 Jul 2024 13:22:40 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=24919 تُعدّ السيمفونية التاسعة للودفيج فان بيتهوفن، والتي تحمل الرقم 125، آخر سمفونية كاملة للمؤلف الموسيقي العبقري، وواحدة من أشهر الأعمال في تاريخ الموسيقى الكلاسيكية الغربية. تم إنجازها عام 1824، وتُعدّ […]

The post السيمفونية التاسعة لبيتهوفن appeared first on المكتبة العامة.

]]>
تُعدّ السيمفونية التاسعة للودفيج فان بيتهوفن، والتي تحمل الرقم 125، آخر سمفونية كاملة للمؤلف الموسيقي العبقري، وواحدة من أشهر الأعمال في تاريخ الموسيقى الكلاسيكية الغربية. تم إنجازها عام 1824، وتُعدّ قمة إبداع بيتهوفن، وعلامة فارقة في تاريخ الموسيقى، لما تحمله من سمات مميزة وفريدة تميزها عن باقي سيمفونياته.

السمات المميزة:

  • استخدام الجوقة: تُعدّ السيمفونية التاسعة أول سيمفونية في تاريخ الموسيقى تُدمج فيها أصوات الجوقة مع آلات الأوركسترا. حيث تُشارك الجوقة في الحركة الرابعة والأخيرة، مرددةً قصيدة “نشيد الفرح” (Ode to Joy) للشاعر الألماني فريدريك شيلر، والتي تُعبّر عن مشاعر الأمل والتفاؤل والأخوة بين البشر.

  • البنية الموسيقية: تتكون السيمفونية من أربع حركات:

    1. الحركة الأولى: تتميز بسرعة عالية وطاقة درامية قوية، وتُعبّر عن الصراع والتوتر.
    2. الحركة الثانية: أكثر هدوءً ورقة، وتُضفي شعوراً بالسكينة والتأمل.
    3. الحركة الثالثة: تتميز بإيقاع حيوي ونشاط، وتُثير مشاعر الفرح والبهجة.
    4. الحركة الرابعة: تُعدّ أطول الحركات وأكثرها تعقيداً، وتبدأ بموسيقى درامية هادئة، قبل أن تدخل الجوقة مرددةً “نشيد الفرح” بأصوات قوية ومهيبة، ممّا يخلق شعوراً بالابتهاج والسعادة الغامرة.
  • التأثيرات: تأثر بيتهوفن في هذه السيمفونية بأعمال موسيقيين سبقوه، مثل موزارت وهايدن، كما تأثر بأفكار عصر التنوير وفلسفة الثورة الفرنسية، ممّا انعكس على الموسيقى من خلال التعبير عن مشاعر الحرية والأخوة والمساواة.

الأهمية والتأثير:

  • تُعدّ السيمفونية التاسعة من أهم الأعمال الموسيقية في التاريخ، وقد حظيت بإعجاب وتقدير كبيرين من قبل الموسيقيين والجمهور على حدٍّ سواء.
  • أصبحت السيمفونية رمزاً للوحدة والأخوة بين البشر، وقد تم استخدامها في العديد من المناسبات الدولية الرسمية، مثل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية.
  • ألهمت السيمفونية العديد من الفنانين والموسيقيين، وتمّ تقديمها بأشكالٍ مختلفة، مثل التسجيلات الموسيقية، والعروض الحية، والأفلام.

خاتمة:

تُعدّ السيمفونية التاسعة لبيتهوفن تحفة موسيقية خالدة، تُجسّد عبقرية بيتهوفن وإبداعه، وتُعبّر عن مشاعر إنسانية عميقة، ممّا جعلها من أشهر وأهم الأعمال الموسيقية في تاريخ البشرية.

The post السيمفونية التاسعة لبيتهوفن appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%85%d9%81%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%88%d9%81%d9%86/feed/ 0 24919
كيف ناجى “بيتهوفن” الله فى السيمفونية التاسعة؟! – بقلم: سامح عبد الله https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%a7%d8%ac%d9%89-%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%88%d9%81%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%85%d9%81%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/ https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%a7%d8%ac%d9%89-%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%88%d9%81%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%85%d9%81%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#respond Sun, 24 Jun 2018 11:33:01 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=18024 يروى أحد أصدقاء بيتهوفن أنه فى صباح صيف ١٨٠٢ استرعى التفات صديقه إلى راع فى الغابة يعزف على ناى من قصب ألحاناً شجية فأبدى بيتهوفن جهداً شاقاً لكى يسمع شيئاً […]

The post كيف ناجى “بيتهوفن” الله فى السيمفونية التاسعة؟! – بقلم: سامح عبد الله appeared first on المكتبة العامة.

]]>
يروى أحد أصدقاء بيتهوفن أنه فى صباح صيف ١٨٠٢ استرعى التفات صديقه إلى راع فى الغابة يعزف على ناى من قصب ألحاناً شجية فأبدى بيتهوفن جهداً شاقاً لكى يسمع شيئاً لكنه لم يستطع ورفق به صاحبه فتظاهر أنه لا يسمع هو الآخر وأن صوت الراع بعيد للغاية لكن بيتهوفن عرف الحقيقة..عرف أسوأ حقيقة يمكن أن يصاب بها موسيقى مثله.

لقد عرف أنه أُصيب بالصمم فدخل فى حزن عميق.

ربما كان قد أحس بأنه مقبل على هذا المرض لكنه الآن يُواجه به الأن كأقسى ما يمكن أن يواجه شخص مثله.
فى الواقع كان الراع يعزف وكان صديقه يستمع أما هذا الشخص الذى يعد أروع من الف موسيقى كان وحده الذى لا يسمع!..
بعد هذه الفاجعة قال بيتهوفن: ” ومثل هذه الحوادث كانت تلقى بى على أعتاب اليأس وكادت تغرينى بأن أضع حداً لأ يامى!..ولكنه الفن وحده هو الذى أبقى على حياتى..إنه ليشق علىَّ ترك هذا العالم قبل أن أعطى كل ما أحس داخل نفسى من مخلوقات لم تزل بعدُ فى طور التكوين!..آه أيتها القدرة الإلهية!..إنك لترين من عليائك ذلك القاع السحيق فى أعماق قلبى!..إنك لتعرفين أنه عامر بحب الإنسانية والرغبة فى عمل الخير”!..

ثم تابع..” الفضيلة هى التى كانت سندى فى محنتى واليها وإلى فنى يرجع كل الفضل فى أنى لم ألجأ إلى الانتحار”

عاش بيتهوفن إذن فى ظلام السكون لكنه قدم رغم ذلك للعالم معجزته الموسيقية “السيمفونية التاسعة”
لقد تكلم بيتهوفن إلى العالم..خاطب الناس أجمعين لكن ليس كخطاب الفاشست المتاجرين بالدين والسياسة وبسزاجة المغيبين بل لقد غيَّب الشر فى نفوس الناس عندما ارتفع بهم بموسيقاه فوق المادة.
اكتفى الرجل بنعمة البصر واستبدل البصيرة بالصمم.

لقد عُثر على أوراق كان كتبها عند تأليف سمفونيته الخالدة وكأنه استوحى الموسيقى من الكلمات يقول فيها ” ياربى القدير على كل شىء، إنى أحس البركات فى هذه الغابات، هنا كل شجرة من هذه الأشجار تسمعنى صوتك!..يالها من روعة أيها المولى العظيم!..هذه الأحراش وهذه الوديان تفوح برائحة الهدوء والسلام!..هذا السلام الذى لا بد لنا منه لتستطيع أن نتفانى فى خدمتك!..

أما المؤلم حقا فهو عندما يقول:” لقد حاولت أن أتجاهل أحياناً ما نزل بى ولكن التجربة المؤلمة كانت تذكرنى دائماً بأنى فقدت السمع ومع ذلك فإنى لم أستطع أن أتجرأ مرة وأقول للناس:تكلموا بصوت عال!..صيحوا..إنى أصم !..كيف أعترف بهذا وأعلن للناس ضعف حاسة كان ينبغى أن تكون عندى أقوى مما عند جميع الناس!..حاسة كنت أملكها فيما مضى على أكمل وجه وأدق تركيب وأرهف شعور مما لم يتيسر مثله إلا لقليل غيرى من الموسيقيين!..

أما الكلمات المصاحبة لهذه السيمفونية فتقول:

قفوا متعانقين!..
أيها الملايين من البشر!..
أيها الاخوة!..
إن فوق النجوم رباً!..
حبيباً إلى القلوب!..

يقول توفيق الحكيم في وصف السيمفونية التاسعة عندما أستمع إليها وإلى الكورال المصاحب لها فى مسرح “شاتليه” فى ثلاثينات القرن الماضى :

“فكأنما أستار السماء قد انفرجت ليصل إلى آذاننا غناء الحور والملائكة مجتمعين فى جنة الخلود يلقون نشيد الفرح،ذلك القبس الإلهى، فرح الأنفس التى تعيش فى “الله”

فى خريف العام الماضى ذهبت إلى فيينا أنا وصديق وقلنا ما دمنا هنا فى بلد الموسيقى فلا يصح أن نبرح هذه المدينة دون أن نذهب إلى الأوبرا، ويالا الروعة عندما تجلس مشدوهاً وأنت تستمع لذات السيمفونية والكورال المصاحب لها وأنت لا تعلم ما إذا كان الزمن قد عاد بك إلى قرن مضى أم أنه يسبح بك فى فضاء غير متناهى ليلقيك وسط غفوة لا تسيقظ منها إلا عندما يلهبك تصفيق الحضور.

لم نجد مكاناً غير “لوج” مشترك مع رجل خطى به العمر مبلغاً وزوجته التى ما تزال تتشبث ببريق إمرأة جميلة ورأينا كيف كانا وهما يستمعان إلى هذا السحر القادم من عالم آخر وكأنهما ولدا حبيبين إلى الأبد!..

هكذا تفعل موسيقى بتهوفن..إنها تتفاعل مع مشاعرنا فتحيلنا إلى كائنات غير ما نعلمه عن أنفسنا، ولما لا وقد ناجى صاحبها ربه عند كتابتها..ولما لا وقد استحضر كل الجمال بداخله فخرجت هكذا يسمعها العالم كله فى إشارة إلى عدالة الله!.. لقد استمع العالم كله سمفونية هذا القلب العظيم عوضاً عن صممه ويالها من عدالة!..

The post كيف ناجى “بيتهوفن” الله فى السيمفونية التاسعة؟! – بقلم: سامح عبد الله appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%a7%d8%ac%d9%89-%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%88%d9%81%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%85%d9%81%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/ 0 18024
تعرّف على آخر ما قاله مشاهير العالم قبل وفاتهم https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%82%d8%a7%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%82%d8%a8%d9%84/ https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%82%d8%a7%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%82%d8%a8%d9%84/#respond Mon, 20 Nov 2017 09:06:11 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=15175 تحمل الكلمات الأخيرة دائمًا خلاصة تجارب قائليها في الحياة، وحكم ربما لم يدركوها إلا بعد أن مروا بمواقف وصعاب أثقلتهم بدرجة لم تتاح لهم في أي مرحلة عمرية. عرضت صحيفة […]

The post تعرّف على آخر ما قاله مشاهير العالم قبل وفاتهم appeared first on المكتبة العامة.

]]>

تحمل الكلمات الأخيرة دائمًا خلاصة تجارب قائليها في الحياة، وحكم ربما لم يدركوها إلا بعد أن مروا بمواقف وصعاب أثقلتهم بدرجة لم تتاح لهم في أي مرحلة عمرية.

عرضت صحيفة الأندبندنت البريطانية، مجموعة من العبارات التي سجلها التاريخ لمشاهير الفن والسياسة، والتي تعتبر من أواخر من قالوه قبيل وفاتهم، ونعرضها كما يلي، حسبما جاء في موقع sputniknews.

نتيجة بحث الصور عن بوب مارلي

المغني، بوب مارلي: «المال لا يشتري الحياة»

الفيلسوف، كارل ماركس: «الكلمات الأخيرة خُلقت لأولئك الأغبياء الذين لم يقولوا ما يكفي خلال حياتهم».

الإمبراطور الروماني، أغسطس: «هل لعبت دوري بشكل جيد؟ إذا، فلتصفقوا لي وأنا مغادر».

القائد الفرنسي، نابليون بونابارت: «فرنسا.. الجيش.. قائد الجيش.. زوجتي جوزفين».

نتيجة بحث الصور عن نابليون بونابرت

صاحب نظرية التطور، تشارليز داروين: «أنا لست أقل خوفا من الموت».

ملكة فرنسا، ماري أنطوانيت: «فلتسامحوني، لم أتعمد فعل ذلك».

المخترع، توماس إيدسون، بعد إفاقته من غيبوبة: «ياللروعة في الخارج».

الملحن، لودفيج بيتهوفن: «سيمكنني الاستماع في الجنة».

نتيجة بحث الصور عن بيتهوفن

المصدر: المصري لايت

The post تعرّف على آخر ما قاله مشاهير العالم قبل وفاتهم appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%91%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d9%82%d8%a7%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%82%d8%a8%d9%84/feed/ 0 15175
هل تعاني من اتخاذ قرارات خاطئة في حياتك؟ .. إليك الحل https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%83/ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%83/#respond Fri, 19 May 2017 10:06:31 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=10913 مع ازدحام الحياة وتعدد المسؤوليات وكثرة الضغوطات النفسية والعصبية التي تواجهنا يومياً، نتعرض بشكل لا إرادي للمزيد والمزيد من التشتت الذهني والعقلي ما يتبعه بالضرورة تسرع في اتخاذ بعض القرارات […]

The post هل تعاني من اتخاذ قرارات خاطئة في حياتك؟ .. إليك الحل appeared first on المكتبة العامة.

]]>
مع ازدحام الحياة وتعدد المسؤوليات وكثرة الضغوطات النفسية والعصبية التي تواجهنا يومياً، نتعرض بشكل لا إرادي للمزيد والمزيد من التشتت الذهني والعقلي ما يتبعه بالضرورة تسرع في اتخاذ بعض القرارات التي قد تعود سلباً على حياتنا ومستقبلنا.

وحتى نتجنب الوقوع في مثل هذا التسرع والقرارات الخاطئة علينا التفكير بشكل علمي يضمن لنا ترتيب أفكارِنا وأولويات حياتنا.

واستعمال “الخريطة الذهنية” هي إحدى الوسائل الإبداعية التي تساعدنا على تنظيم معلوماتنا وأفكارنا بطريقة فعالة، كما تمكن الدماغ من تشغيل الفص الأيمن والأيسر،  فالفص الأيمن منوط به عمليّة التخيّل البصري والألوان والصور والأبعاد والإبداع، أما الأيسر فهو مرتبط بالمنطق والكتابة والتحليل والتسلسل والأرقام.

هل تعاني من اتخاذ قرارات خاطئة في حياتك؟ إليك الحل

طوني بوزان، عالم النفس البريطاني المعروف بأستاذ الذاكرة ومؤلف كتاب “العقل أولا” و “استخدم عقلك”، يعرِّف الخريطة الذهنية على أنها إحدى وسائل التفكير وهي على حد تعبيره تجسيد بصري ملموس لما يجري بالدماغ أثناء قيامه بعملية التفكير، وهي تقنية مثالية لمواكبة الوظائف الذهنية والعقلية ويمكننا استخدامها لتجسيد أفكارنا وتحفيز ذاكرتنا وتنمية إبداعنا، كما تساعدنا الخريطة الذهنية على التعلم واتخاذ القرارات.

وتستمدّ الخريطة الذهنيّة فعّاليّتها كتقنيّة تفكير من كونها تحاكي نظام عمل الدّماغ البشري عن طريق بعض التساؤلات والخطوات العلمية، فما الذي يجعل الخريطة الذهنيّة تقنيّة فعّالة للتفكير؟

يفسر بوزان فعالية الخريطة الذهنية كوسيلة حديثة للتفكير عن طريق عدة جوانب، منها أن الدماغ يطبق آلية التفكير الإشعاعي، حيث يقوم باتباع فكرة أساسية ينطلق منها لأفكار فرعية متعددة الاتجاهات، وهذه الفروع تعكس طريقة تفكير العقل البشري وهي متعرجة وواضحة وتتشكّل بحريّة على عكس الوسائل الأخرى التي تستخدم الخطوط المستقيمة والمنظّمة، التي تتطابق في الشكل.

وينصح بوزان بأن نجسد فكرتنا الرئيسية عن أحد المواضيع في وسط ورقة بيضاء ثم نرسم منها فروعاً متعرجة يحمل كل فرع فكرة ثانوية وهي طريقة سهلة ومسلية يسهل تنفيذها.

ومن الجوانب الأخرى التي اعتمد عليها أستاذ الذاكرة طوني بوزان، هي أن الدماغ يعتمد على التخيل البصري والربط خلال عملية التفكير فمثلاً، إذا أردنا أن نفكّر بكرسيّ فإننا نتخيّله أمامنا ثم نربطه بالعديد من الأفكار، وهذه الطريقة العمودية في التفكير طريقة تقليدية ولا تتناغم مع طريقة عمل الدماغ ولا تسمح بالربط اللازم للتفكير ما يؤدي بالنهاية إلى النسيان وعرقلة التفكير.

ويبرهن بوزان على كفاءة الخريطة الذهنية عن طريق أن الدماغ البشري يهتم بالجمال ويفضل الفروع المتعرجة بديلة عن العمودية وهذه الفروع في الخريطة الذهنيّة دائما متعرّجة وهي الطريقة المعتمدة في الطبيعة من حولنا، أمّا اذا أتت الفروع على شكل خطوط مستقيمة على حدّ تعبير بوزان، فتكون صلبة ومتشابهة ومملّة،  ولا تجذب الدماغ بل تشعره بالكآبة عند النظر إليها.

وينصحن بوزان بعدم كتابة أكثر من كلمة واحد على الفرع الواحد لتقليل عدد الترابطات التي قد تنتج نتيجة كتابة أكثر من كلمة واحد على الفرع الواحد، وحتى يتسنى لنا التفكير بحرية ووضوح وإبداع وعدم التشتت في التحليل.

الخريطة الذهنية استراتيجية العباقرة في التفكير، فالدراسات التي أجريت بجامعة لندن أظهرت أن الأشخاص الذين يعتمدون استخدام الألوان والصور أثناء عملية التخيل يتقنون عملية التعلم والتذكر بفعالية أكثر من غيرهم.

كما يعتبر بوزان أن كبار العباقرة أمثال “بتهوفن” و”ليوناردو ديفنشي” قد استخدموا عملية الربط البصري التحليلي كتقنية إبداعية لصناعة تحفهم الإبداعية الخلّاقة.

المصدر: موقع فوشيا

The post هل تعاني من اتخاذ قرارات خاطئة في حياتك؟ .. إليك الحل appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%a6%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%83/feed/ 0 10913
لاهوت السيمفونيّة التاسعة .. العنصر الديني في موسيقى بيتهوفن https://maktaba-amma.com/%d9%84%d8%a7%d9%87%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%85%d9%81%d9%88%d9%86%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af/ https://maktaba-amma.com/%d9%84%d8%a7%d9%87%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%85%d9%81%d9%88%d9%86%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af/#respond Sat, 08 Apr 2017 13:29:05 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=9782 لاهوت السيمفونيّة التاسعة .. العنصر الديني في موسيقى بيتهوفن – كريم الصياد يبدو عنوانًا غريبًا حتى لكاتبه؛ إذ يعرف القاصي والداني أن بيتهوفن كان المتمرّد الأكبر في تاريخ الموسيقى، وإن […]

The post لاهوت السيمفونيّة التاسعة .. العنصر الديني في موسيقى بيتهوفن appeared first on المكتبة العامة.

]]>
لاهوت السيمفونيّة التاسعة .. العنصر الديني في موسيقى بيتهوفن – كريم الصياد

يبدو عنوانًا غريبًا حتى لكاتبه؛ إذ يعرف القاصي والداني أن بيتهوفن كان المتمرّد الأكبر في تاريخ الموسيقى، وإن لم يكن الأكبر فهو الأشهر بالتأكيدوتحكي بعض الوثائق ذلك المشهد الكابوسي الرهيبمشهد وفاته، الذي قام فيه، بدلاً من أن يقرأ الشهادة (إذا كان الكاثوليك يقرأون الشهادة)، برفع قبضته في وجه السماء، ثم بصق بصقة ضعيفة سالت على ذقنه وسط وميض البرق وهزيم الرعدبعدها همد جسده ميتًا بعد أن قتله فشل الكبد حسبما ترجّح أغلب المصادر بصدد سبب وفاته.

من الذي تحدّاه بيتهوفن؟ ومن الذي بصق عليه؟ وهل كانت على سبيل البصق فعلاً؟ ولماذا احتقر بالبصقة من تحدّاه؟ أيلماذا يتحدّى من يحتقره؟ ولماذا في هذه الثواني بالذات؟ هل عرف أنه سيموت؟ هل كان رافضًا للموت كجلجاميش أو كجلال ذي الجلالة بطل نجيب محفوظ الشيطاني؟ وإذا كان بيتهوفن يضمر كل هذا الرفض والكراهية للقدر والموت والإله، أفلا يتطلب هذا مراجعة أعماله في ضوء جديد هو ضوء نزعة شيطانيّة ما؟



هل كان بيتهوفن شيطانياً (Satanic) بالمعنى الاصطلاحي الدقيق للكلمة؟ وهو الذي مجّد برومثيوس، معبود الشيطانيين؟ وهو أصلاً أحد الموسيقيين المفضّلين عند الشيطانيين؟ وبالعكس كذلك، فهو الموسيقار الذي أفسد تاريخ الموسيقى بحسب هرمان هسه (مقدّمة رواية لعبة الكريات الزجاجيّة) وانحرف بها عن الطريق المسيحي الباخيالموتسارتي المعتدل المتألم الفدائي.

هل من الصحيح أنه كان شبه محروم من الكنيسة؟ أي: ملعون؟

لماذا إذًا لحّن نشيد شيللر في سيمفونيّته التاسعة، وهو النشيد الذي ينتهي نهاية أشبه بالترانيم الكنسيّة التقليدية (يا إخوتي، فوق قبة السموات المزدانة بالنجوم، من المؤكّد أنّه يوجد أب حبيب، ابحثوا عنه هناك)؟ ولماذا ألّف في المرحلة العمريّةالفنيّة نفسها القدّاس العظيم Missa Solemnis؟




كان بيتهوفن بالفعل الموسيقار الأول الذي أدخل إلى الموسيقى ثيمة تحدّي القدر إيّاها في السيمفونيّة الخامسة.وهي الثيمة التي جرّبها تشايكوفسكي مثلاً في سيمفونيته الرابعة، وبرامز في سيمفونيّته الأولى، وفرانز ليست في قصيدة السيمفوني رقم 2 (المقدّمات) وغيرهم. وحتى من لم يعالجوا هذا الموضوع صراحةً فقد أوضح التتابع الشعوري في أعمالهم التتابع الشعوري الرباعي ذاته في السيمفونيّة الخامسة لبيتهوفن: القدر يهجم، الإنسان يرثي نفسه، الإنسان يتحدى القدر ويعبث ويسكر، الإنسان ينتصر (السيمفونية الثانية لرحمانينوف مثلاً). لقد صارت هذه الثيمة موضة القرن التاسع عشر، ولم يفلت منها موسيقار واحد تقريبًا خاصة في مراحل الشباب. إذ من المعروف أن الموسيقار الكلاسيكي الرومانسي يتحدّى القدر في شبابه، ثم يقصف القدر عمره في كهولته وشيخوخته.فتشايكوفسكي مثلاً تحدّى القدر مرة واحدة في سيمفونيّته الرابعة التي تنتهي نهاية انتصاريّة، لينال منه القدر انتقامه في سيمفونيّته السادسة التي تنتهي نهاية مأساويّة جنائزيّة، ثم يتوفّى بعدها بأسبوع واحد بالكوليرا.

هناك أسباب معروفة لهذا التمرد البيتهوفني، فالتمرد لا ينشأ إلا مع توافر عاملين: الشعور بالكبرياء والبطولة، والشعور بألم أو مأساة أو هزيمة مؤقّتة. كان بيتهوفن فعلاً شديد التأثر بنماذج البطولة في شبابه، نابليون بونابرت طبعًا، الذي ألّف من وحيه سيمفونيته الثالثة البطوليّة الشهيرة، كان بونابرت بالنسبة له فتوّةالحارة الأوروبيّة الذي يرفع نبّوته في وجه بروسيا وإيطاليا متحديًا في وضح النهار، ويرد كيد من تحالفوا ضد الثورة الفرنسيّة في نحورهم، فتتألق عيناه الشابتان بالإعجاب، ويحاول قيادة الأوركسترا كما يقود بونابرت جيشه. هذا طبعًا قبل أن ينقلب بونابرت دكتاتورًا عسكريًا ويطيح بمبادئ الثورة الفرنسيّة نفسها، فيشطب بيتهوفن اسمه من مدوّنة السيمفونية الثالثة، ويبدّل الإهداء الذي كان له، ثم يقول: “لو كنت أقود جيشًا كما أقود الأوركسترا، لهزمتُ نابليون بونابرت“.

ثم كانت مأساة بيتهوفن الأساسيّة في حياته: فقدان السمع التدريجي. هنا تتبلور التراجيديا، التي هي شعور درامي يمزج بين الحزن والكبرياء، أو شعور الإنسان أنّهأو غيرهلا يستحق هذا الألم الواقع عليه، وأنه أفضل من ذلك، أو يستحق أفضل من ذلك.

ولكن لا بد من عودة خاطفة إلى حادثة انقلاب بيتهوفن على نابليون. فقد أعجب به بطلاً يدافع عن الثورة الفرنسيّة بمبادئها المعروفة ضد الاستبداد الديني والسياسي والاقتصادي (بالإشارة إلى الجناح الشيوعي فيها وبخاصة مؤامرة الأكْفاء)، وانقلب عليه حين خانها. وهنا السؤال: هل كان إذّا معجبًا بنابليون كبطل مجرّد قوي، كفتوّة حارة، أم كمدافع عن مبادئ الثورة على التحديد؟

ثم لا بد من إلقاء الضوء على مؤلَّف آخر جوار السيمفونية الثالثة في هذا الصدد: افتتاحية إيغمونت (Egmont) التي عزفت لأول مرة عام 1810. وفي الواقع فإن هذه الافتتاحية الشهيرة، التي تعتبر أحد أهم أعمال بيتهوفن، وربما أجمل افتتاحياته، مقطوعة من عشر مقطوعات وضعت لتمثيل تراجيديا إيغمونت مسرحيّة غوته. لكنها الأشهر، وآخر ما ألفه بيتهوفن من تلك المقطوعات العشر. لكن من هو إيغمونت أولاً؟ إنه أمير إسباني منحدر من هولندا قاوم محاكم التفتيش في زمنه، وأعدِم عام 1568. إنّه ثائر مبكر ضد الاستبداد الدينيالسياسيالإقطاعي، ثائر حسب مبادئ الثورة الفرنسيّة قبل وقوعها بأكثر من مئتي سنة.



والخيط الوحيد الذي يربط إيغمونت بنابليون في مرحلته الأولى التي أعجب بها بيتهوفن هو: الثورة الإنسانيّة ضد السلطة وحتى ضد الدين نفسه إذا اعترضها. لم يكن بيتهوفن غافلاً عما حدث أثناء الثورة الفرنسيّة من أعمال ضد الكنيسة، وهو المثقف الذي عاصرها، والذي كانت مدافع نابليون تدك الأرض فوق رأسه حرفيًا كما سجّل التاريخ، وشعار اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس“. وأديرة الرهبان التي تحولتبحسب ول ديورانتإلى بيوت فخمة للدعارة.

وقبل إيغمونت ألّف بيتهوفن كذلك افتتاحية كائنات برومثيوس، وباليه برومثيوسالثائر الأسطوري ضد آلهة الأولمب لصالح الإنسان. وهنا يتضح الخيط نفسه للمرة الثالثة: الثورة الإنسانيّة.

لكن قبل التسرع إلى حكم، لا مفر من إلقاء نظرة في المقابل على أعمال أخرى هامة من هذه الناحية: مثل السيمفونيّة التاسعة كما تقدم، والقدّاس العظيم، واثنتي عشرة تنويعة على أوراتوريو يهوذا المكابي لهاندل، وربما كذلك السيمفونية السادسة (الباستوراليّة).

بقيت السيمفونيّة التاسعة هي الوحيدة من بنات بيتهوفن التي صيغت على هيكل السيمفونية الخامسة مع فارق هائل في التوزيع الأوركسترالي، وبنية الألحان، ومعالجتها. لكن السيمفونيتين تبدآن بالمأساة، فالحركة الأولى في كليهما مأساويّة خانقة، بينما تتدرج كلاهما حتى تصلا إلى الانتصار النهائي، لكن مع فارق هام: فالانتصار في الحركة الرابعة في كل منها ذو موضوع مختلف. إذ ينسب انتصار الحركة الرابعة في السيمفونية الخامسة لصالح فرد، أو لصالح الإنسان ضد القدر، وهو انتصار بسيط قوي كاسح، لكن انتصار السيمفونية التاسعة انتصار حكيم، إنساني، جمعي، كوني، لا يستبعد الإله.

من هو الإله في تاسعة بيتهوفن؟

هل يمكن صياغة لاهوت السيمفونية التاسعة؟

وهل يمكن في المقابل شرح ناسوت أو هيومانيّة أو رينيسانس أو شيطانيّة أو إلحاد السيمفونية الثالثة أو الخامسة؟

الإجابة: نعم.

فالإله في تاسعة بيتهوفن غير مسيطر، أشبه بإله أرسطو المنغلق على ذاته في نظام معزول بلغة الفيزياء، أو في (ترموس) بلغة عشاق القهوة الغربيّة: الإله الذي لا يعتني بالعالَم، لا يعرف شيئًا محددًا عنه، لا يخلقه. ومع ذلكعند أرسطو وبيتهوفنهو هدف العالم والكون. فالإله هدف في تاسعة بيتهوفن يقبع في النصف الثاني من الحركة الرابعة، وقرب الختام، ولو وجد من البداية كفاعل رئيسي أو خالق لتحولت السيمفونية التاسعة إلى أوراتوريو آلام القديس مَتّى، وتحول بيتهوفن إلى باخ. الصراع الدامي الرهيب، والصمت المهيمن، والنغمات الشريرة التي تفكّك الصمت والصوت في الحركة الأولى لا يقدر عليها إله في هذا السياق، إنه عالَم بلا إله، لكنه بلا بشر أيضًا، عالَم بلا حسرة ولا أمل، إنه بنية غير عاقلة، تتكون وتنهار ست مرات ثم تتكون من جديد، وهو ما وصفه روبرت شومان عام1838 في مجلة المدارات الجديدة Die neuen Bahnen بأنه سفر تكوين ما. إذ يعيد بيتهوفن كتابة سفر التكوين بلا إله وبلا آدم ولا حواء: مجرّد طبيعة قاسية تغرق في ظلام صامت، ثم تتكون مرة خرى دفعة واحدةفي نهاية الحركة الأولى (الكودا)-بصوت كالرعد كالتحام النجوم.

ثم يأتي الاسكرتسو في الحركة الثانية الذي تحتشد له كل الآلات، والذي يتسابق فيه رعد الطبل الكبيرفي قسم التفاعلمع منمنمات الهوائيّات الخشبيّة والوتريّات الضئيلة السريعة التي تحتشد وتثور، ثم يتماوج في قسم التريومارشتمجيدي، كأنه احتفال انتصاري. إن الإنسان يوجد من دون إله، أو ينتصر على الطبيعة في هذه الحركة. ثم تأتي الحركة الثالثة بألحانها الغنائية، وبصوت الهورن يدعو الأوركسترا إلى الاحتشاد للحركة الرابعة مرتين. فتأتي الحركة الرابعة هادرة، دراميّة، مباغتة، وملحميّة تستعرض ألحان الحركات الثلاث السابقات، ويتكون لحن الجوقة، ويبدأ الإنشاد، وهنا يظهر الإله صراحة لأول مرة.

الإله، إذاً، موجود في السيمفونية التاسعة، لكنّه مجرد (موجود)، ليس واجد الوجود، وليس سره، إنه أحد مفردات ثلاثة تستهدفها السيمفونية التاسعة ونشيد شيللر: الإنسان، الفرْح، الله. إنه هدف لكنه ليس الهدف الأخير. وربما هو أحد ثلاثة تلك الأقانيم التي لهذه السيمفونيّة.

أما السيمفونيتان الثالثة والخامسة فلا وجود فيها للإله. هناك صعود أو انبثاق للإنسان. فالموسيقى دنيويّة بحته، علمانيّة، لا أثر فيها للحن ديني أو موضوع كنسي.

لكن السيمفونية السادسة، التي ليست ببعيدة زمنيًا عن الخامسة، تطرح ملمحًا دينيًا واضحًا، في نشيد الراعي في الحركة الخامسة والأخيرة الذي كان ذا نبرة دينية تعرفها الأذن الأوروبيّة. ولكن الموضوع العام للسادسة هو حياة الريف الفييني الساحرة، بمشاهد الطبيعة المختلفة حين تحنو وحين تقسو، الإنسان نفسه عنصر مهمَّش في هذه السيمفونيّة. تلك السيمفونية التي تلفت النظر فعلاً بسبب قربها من شعر الطبيعة الإغريقي القديم الوثني(إنبادوقليس مثلاً)، حيث تتمجد الطبيعة بلا إله وبلا بشر، وهو خيط واصل بين السادسة والتاسعة في حركتها الأولى.

كان بيتهوفن ممجّدًا للطبيعة، وعرف عند من كتبوا سيرته، والباحثين فيها، أنّه كان يستلهم الطبيعة في الكثير من أعماله، لدرجة تخصيص إحدى سيمفونيّاته لها، وهو ملمح أثّر في برامز بدوره. كان بيتهوفن طبائعيًا، يرى الجمال هنا والآن، وليس في حياة أخرى، كان أقوى نفسًا من الاكتئاب والانكسار، ولم يملك الدين عليه سلطانًا لأنه لم يمارس دورًا محوريًا في حياته، وهو يخلق نفسه ذاتيًا بنجاحاته الفنيّة المتوالية في فينّا، قلب الفن والثقافة في أوروبا في ذلك الوقت، وفي حياة أكبر موسيقيَّين في الحقبة الكلاسيكيّة: هايدن وموتسارت. وهو كذلك الذي فقد سمعه فاستمر تأليفه ليفوق قدرات البشر المعروفة. وهو كذلك الذي بدّل تاريخ الموسيقى بلا رجعة بعدد أقل بكثير من الأعمال إذا ما قورن بسلفيه المذكورَين، وهو الذي أعاد الهارموني لموضع الصدارة، وهو الذي أسس أفضل أوركسترا لم تزل معروفة. إن عهد هايْلجنشتادت (Heiligenstadt) المدينة النمساويّة التي قضى فيها فترة من الاستشفاء، ذلك العهد الذي كتبه ليؤكّد لأخويه أنه لن يستسلم لفاجعته، وأنه سيهب كل حياته لفنه، هذا العهد يخلو تمامًا من أية إشارة لله، وهو في أشد حالات الاحتياج له. لا تصدّق الملحد إلا إذا رأيته والمصعد يهوي به من الطابق العاشر، أو إذا أصابه الدرن، ثم لا يستنجد بالله. عهد هايلجنشتادت اختبار إلحاد نجح فيه بيتهوفن بشكل ما. والسخرية أن ترجمة اسم المدينة هو مدينة القديسين“.

ألّف بيتهوفن كذلك في مرحلته المبكرة تنويعات على أوراتوريو يهوذا المكابي لهاندل عام 1796. ويهوذا المكابي(Judas Maccabaeus) بطل يهودي قاد تمردًا ضد الدولة السليوقيّة، إحدى الدول التي انقسمت إليها إمبراطوريّة الإسكندر الأكبر، بين عامي 160-167 ق.م، وأحد أهم ابطال اليهود عمومًا. وكانت أعمال بيتهوفن في تلك الفترة (حتى عام 1800) كلاسيكيّة تقليديّة في مبناها والكثير من تفاصيلها، لكن بعض تفاصيلها كانت تبشر بالبيتهوفنيّة بشكل خاطف. ولا غرابة في قيام بيتهوفن بتأليف هذه التنويعات على هذا العمل بالذات، فألحان هاندل فيه كانت جميلة فعلاً، لكن النهاية الدراميّة توحي بشيء من إيغمونت فيما بعد، إنه بطل يواجه الاستبداد العنصري ضد قومه.

يبقى القدّاس العظيم الشهير، وفي الحقيقة فإنه ليس القداس الوحيد له، فقد ألف بيتهوفن قداسًا آخر في مقام دو الكبير مصنف رقم 86 عام 1807، أي في أوج المرحلة البطوليّة، ثم ألف القدّاس العظيم من مقام ري الكبير مصنف رقم123 بين عامي 1819-1823 أي متزامنًا مع السيمفونيّة التاسعة.

ما سر هذين العملين؟ وهل يلقيان الضوء على الشعور الديني المتخفي، أو الارتداد إلى الدين مرة أخرى في آخر مراحل الكهولة بالنسبة للقدّاس العظيم؟

أمر القداس الأول سهل، فقد تم تأليفه بتفويض من الأمير نيكولاوس استرهاتسي (+1833)، وقد لا يعبّر عن توجه أصيل لدى مؤلفه، خاصة وأنه ليس على مستوى عبقريّة الأعمال الدنيويّة في تلك الفترة. أما القدّاس الثاني العظيم(وهو اسم وليس صفة) فيدعو للتساؤل الحقيقي أعلاه. لكن تبقى حقيقة أن بيتهوفن كان يقوم في الفترة المتأخرة من حياته، من السوناتا رقم 27 إلى رقم 32 للبيانو، ومن الرباعي الوتري رقم 11 إلى رقم 16، وهي فترة السيمفونيّة التاسعة والقداس العظيم كذلك، بمراجعة أساليب التأليف في عصر الباروك، وربما عصر النهضة أيضًا، وقد أشار النقاد إلى هذا القدّاس بالذات بوصفه يمثّل استفادة واضحة من هذه الأساليب: فقد قال عنه الفيلسوف الألماني وعالم الموسيقى تيودور أدورنو أنه يفقد تمامًا أسلوب بيتهوفن المميز في استثمار الوحدات اللحنية البسيطة وإعادة تدويرها بالتنويع عليها، مما يقربه إلى موسيقى الباروك، أما المؤلف الموسيقي وعالم الموسيقى الإنجليزي دونالد دوفي فيراه قريبًا من موسيقى عصر النهضة وخاصة بالِسْترينا. فربّما حاول بيتهوفن فتح مجال إبداعي جديد بالتأليف في هذا الشكل. وخاصة أنه شكل محدّد مسبقًا، لم يضع فيه بيتهوفن ترانيمه الخاصة كما قد يتبادر إلى المخيلة. إنه مجرد شكل لا مضمون.

من المحزن حقًا لأتباع الديانات أن يكون موسيقار عظيم كبيتهوفن دنيويًا في أعماله إلى هذا الحد. ولكن ربما يكتفي المسيحيون بأعمال باخ وهاندل الدينيّة، ويكتفي السلفيون المسلمون بتحريمهم للموسيقى. لا أظنها مشكلة أحد إلا المستمع المدقق المخلِص لبيتهوفن الذي قد يرى غير ما رأيت، لكنها عندئذٍ لن تكون مشكلتي أيضًا. فبيتهوفنببساطةهو أكبر طارد للعفاريت. وهذا يكفيني.

 

The post لاهوت السيمفونيّة التاسعة .. العنصر الديني في موسيقى بيتهوفن appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%84%d8%a7%d9%87%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%85%d9%81%d9%88%d9%86%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af/feed/ 0 9782