حد الردة - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/حد-الردة/ مكتبة شاملة Fri, 10 Feb 2017 10:28:48 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 حد الردة - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/حد-الردة/ 32 32 116455859 هل الإسلام حقاً يأمر بقتل المرتد أو الملحد ؟! (2) https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ad%d9%82%d8%a7%d9%8b-%d9%8a%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d9%82%d8%aa%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%af-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84-2/ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ad%d9%82%d8%a7%d9%8b-%d9%8a%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d9%82%d8%aa%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%af-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84-2/#respond Fri, 10 Feb 2017 10:28:48 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=7371 هل الإسلام حقاً يأمر بقتل المرتد أو الملحد ؟! (2) – بقلم: بقلم: أبو توني اللهيبي قرأت كل التعليقات الخاصة بهذا الموضوع، و التي تنم عن أناس جهلة بشكل لا يصدقه العقل […]

The post هل الإسلام حقاً يأمر بقتل المرتد أو الملحد ؟! (2) appeared first on المكتبة العامة.

]]>
هل الإسلام حقاً يأمر بقتل المرتد أو الملحد ؟! (2) – بقلم: بقلم: أبو توني اللهيبي

قرأت كل التعليقات الخاصة بهذا الموضوع، و التي تنم عن أناس جهلة بشكل لا يصدقه العقل .. جهل يعكس رأي من علموهم هذا الدين و في الجزء الثاني من الموضوع سأقدم أدلة أكثر قوة من أدلتي السابقة، و سيظل الجهلة يصرون على رأيهم العفن و حالهم يشبه حال بني اسرائيل عندما قالوا لموسى : ” وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَة “، و هؤلاء لن يؤمنوا حتى يظهر الله لهم جهرة و العياذ بالله و يقول لهم كفاكم كذباً و تزويراً لديني، و إليكم الأدلة و بعد هذا الكلام من يصر على قضية القتل فهو مجرم زنديق في داخله نزعة ربوبية تنازع الله في حكمه .. ما هي قصة القوم نقول لهم قال الله يقولون لنا من بدل دينه فاقتلوه .. نقول لهم قال الله كذا .. يقولون قال فلان و كأنَّ الله ليس له أي قيمة عندهم و يُسمون أنفسهم مسلمين بالله، و هم مجموعة من الكذبة كلام ربهم ليس له عندهم أي احترام .
قال تعالى:
” كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَ شَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَ جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَ اللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَ لاَ هُمْ يُنظَرُونَ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَ أَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَّحِيم ” [آل عمران : 86-89]

يا أخوة الإيمان ما معنى قوم كفروا بعد إيمانهم.. يعني ارتدوا عن الإسلام أم أنَّ لهذه الآية تأويل آخر عندكم من أجل أن تحرفوا كلام الله عن موضعه.. أو أنها منسوخة فقد اعتدنا أنكم نسختم القرآن بطريقكم فيما يُسمى الناسخ و المنسوخ.. ماذا قال الله عنهم هل قال اقتلوهم .. ماذا قال في النهاية : إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَ أَصْلَحُواْ فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَّحِيم .. هل تاب هؤلاء بعدما طبقنا عليهم حد الردة عليهم ثمَّ عادوا إلى الإسلام و هم في قبورهم؟!!.
سيأتيني رجل عبقري يقول أنَّ المرتد معه ثلاثة أيام استتابة و لكن هناك فرق بين التوبة و الاستتابة يا سيدي، و من ثمَّ طالما أنَّه مع المرتد ثلاثة أيام حتى يُستتاب شيء طبيعي، أن إنسان سيُقتَل بعد ثلاثة أيام سيتوب و سيبقى قلبه رافض للأمر فمبارك عليكم كسبنا منافقاً جديدا، و هذا شيء طبيعي لأنَّ منهجكم لا يربي إلا المنافقين و لا يربي أناس محبة لله بصدق.
كل الأدلة التي أوردناها في كلامنا السابق لم تعجبكم.. أفتونا في هذا الدليل
و هذا شرح لسببب نزول هذه الآيات من السنة لأنَّكم قوم لا يعجبكم كلام الله، فهذا دليل من السنة، فالسنة عندكم أهم من الله و كتابه .
القول في تأويل قوله ( كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين * خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون* إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم )
اختلف أهل التأويل فيمن عني بهذه الآية ، و فيمن نزلت ، أحد هذه التأويلات أنها نزلت في الحارث بن سويد الأنصاري ، و كان مسلما فارتد بعد إسلامه .
حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع البصري قال : حدثنا يزيد بن زريع قال : حدثنا داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتد و لحق بالشرك ، ثم ندم فأرسل إلى قومه : أرسلوا إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم ، هل لي من توبة ؟ قال : فنزلت : ” كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم ” إلى قوله: ” وجاءهم البينات و الله لا يهدي القوم الظالمين إلا الذين تابوا من بعد ذلك و أصلحوا فإن الله غفور رحيم ” فأرسل إليه قومه فأسلم .
نفهم من هذا السياق أنَّه لم يكن هناك شيء اسمه حد ردة لأنَّ الحارث عندما أرسل إلى النبي.. نزلت آياتات قرآنية تبين الحكم، و أن هناك توبة و ليس استتابة ثلاثة أيام و إنما توبة طوعية كما تبين الآيات صراحة بالتالي ليس هناك حد للردة و للقتل كما يدعون.
هل يتهاون رسول الله في حد من حدود الله .. الرسول صلى الله عليه و سلم قال لأسامة بن زيد عندما حاول التشفع لإمرأة سرقت: أتشفع في حد من حدود الله؟!! هذه المقولة تدل على وجوب تنفيذ الحد في الدول الإسلامية.. لكن فيما يخص قتل المرتد، لماذا عفا الرسول أيضاً عن الصحابي عبد الله بن سعد بن أبي السرح مع أنه أسلم ثم ارتد؟ وفقا لابن حزم فمن ادعى أن الرسول تنازل عن حد فقد كفر، و لماذا الآيات القرآنية الواضحة لم تتطرق لموضوع القتل .

دليل قرآني آخر : ” إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَ أُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ” آل عمران-90
كيف لن تقبل توبتهم عندما كفروا بعد إيمانهم و أيضاً ازدادوا كفراً مادام هناك حد للردة و هو القتل .. ما دام هناك كلمة توبة معناها ليس هناك أمر بقتلهم.
دليل آخر : ” إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا ” النساء-137 هؤلاء كم مرة ارتدوا يا سادة .. يعني تريدون دليل أكثر وضوحاً من هذا .. هل كان ارتدادهم الثاني و هم في القبر أجيبوني أرجوكم .

” و َمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِين “آل عمران – 144
من ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا و لن يضر إلا نفسه و هو حر و الله يريد قلوب و لا يريد منافقين ” قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِوَكِيل ” يونس-108
ألم أقل لكم أن هناك جهلة خربوا على الناس دينهم و هؤلاء الجهلة اسمهم علماء .. أرجو من المكتبة العامة أن تضيف هذا الكلام للمقال السابق لتكون وثيقة مدعمة بأكبر قدر ممكن من الأدلة .. هناك حديث يقول من بدل دينه فاقتلوه و حديث آخر يعفو الرسول عن مرتدين أليست السنة ..كما تقولون هي وحي من عند الله كالقرآن و الله يقول في كتابه :
” أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرا ” النساء-82
طالما أن السنة هي وحي أيضاً كالقرآن بالتالي لو كانت من عند غير الله لوجدنا فيها اختلافاً كثيرا، و نحن وجدنا اختلافاً كثيرا بين هذه الأحاديث التي تناقض بعضها.. بالتالي و بالقول القاطع هي نصوص مكذوبة على لسان الرسول عليه الصلاة و السلام لتشوه صورته و تبين أنه رجل وحشي إجرامي، و جماعتنا مصرين على الدفاع عن الإجرام و مصرين على تشويه صورة النبي عليه الصلاة والسلام أكثر من الصور الدانماركية المسيئة للنبي ..نبي الرحمة والعدل و الإنسانية. . المسلمون أكثر فئة في الكون رسمت مليون صورة مسيئة للنبي أكثر من كل دول العالم مجتمعة و نقلتها للعالم بجهل منقطع النظير .
ملاحظة أخيرة لسنا من منكرين السنة و لكن نحن ننكر منها ما يخالف القرآن لأن الرسول لم يأت ليخالف كلام ربه بل جاء ليؤيده و يدعمه و سامحوني على لهجتي القاسية و لكن التعليقات القاسية التي يحمل أصحابها بداخلهم نفوس إجرامية بشكل مقزز زوراً و بهتاناً باسم الدين يستحقون هذا التقريع .
و هذه ندخرها عند الله قد ننقذ بها نفساً بريئة، ثم نحاول معه بالحسنى و ليس باستتابة ثلاثة أيام.. ربما نستمر معه أياماً و سنين حتى يعود بقلب صادق و ليس بقلب منافق كما يريد جماعة الاستتابة الجهلة، و من أصر على موقفه و إجرامه، فالكلمة أمانة و هو شريك في الجريمة و لو اشتركت كل البشرية في قتل نفس بريئة لرماهم الله كلهم في النار .. وبعد هذا الكلام فلينظر كل شخص فيكم أين يضع كلمته في حق أو باطل
” مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعا” المائدة-32

ـــــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post هل الإسلام حقاً يأمر بقتل المرتد أو الملحد ؟! (2) appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ad%d9%82%d8%a7%d9%8b-%d9%8a%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d9%82%d8%aa%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%af-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84-2/feed/ 0 7371
هل الإسلام حقاً يأمر بقتل المرتد أو الملحد ؟! (1) https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ad%d9%82%d8%a7%d9%8b-%d9%8a%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d9%82%d8%aa%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%af-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85/ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ad%d9%82%d8%a7%d9%8b-%d9%8a%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d9%82%d8%aa%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%af-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85/#respond Tue, 07 Feb 2017 15:10:47 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=7318 هل الإسلام حقاً يأمر بقتل المرتد أو الملحد ؟! – بقلم: أبو توني اللهيبي مسألة قتل الملحد أو المرتد هي مسألة باطلة لا وجود لها في الإسلام و من يقول أن […]

The post هل الإسلام حقاً يأمر بقتل المرتد أو الملحد ؟! (1) appeared first on المكتبة العامة.

]]>
هل الإسلام حقاً يأمر بقتل المرتد أو الملحد ؟! – بقلم: أبو توني اللهيبي

مسألة قتل الملحد أو المرتد هي مسألة باطلة لا وجود لها في الإسلام و من يقول أن الملحد أو المرتد يُقتل هو محض افتراء على الله الذي لم يأمر بهذه الأفعال الشنيعة التي تشوه صورة دينه، فالدفاع هنا على دين الله و ليس على الملحد أو المرتد و لدي أدلة وفيرة
” لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيّ ” [البقرة:256]
” قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ” [يونس 108].
” وَ قُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَ مَن شَاء فَلْيَكْفُرْ” [الكهف 29].
” لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَ مِنْهَاجًا، وَ لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً، وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ، فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ” [المائدة:48]
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ” [المائدة 48، 105]،
“وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيؤُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَ أَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ”
[يونس 41]
“وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ”
[يونس 99].
” فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ “[ الغاشية:21-22]
“فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاَغ” [الشورى: 48].
” لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَ لَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاء ” البقرة: 272

فمن أين جاء علماؤنا و فقهاؤنا بأن من يرتد عن دينه أو يلحد هذا يستوجب القتل .. سيقولون هناك أحاديث للنبي عليه الصلاة والسلام تقول بقتل هؤلاء، و لكن القرآن يقول بخلاف ذلك فهل أنزل الله على نبيه قرآناً يقول كلاماً معيناً ثم يقول النبي عليه الصلاة و السلام كلاماً بخلافه مئة بالمئة .. نحن نفهم أن السنة النبوية جاءت مؤيدة للقرآن شارحة له، و لكن أن تأتي السنة النبوية مخالفة لكلام القرآن مئة بالمئة فهنا يتوجب علينا وضع مليون علامة استفهام على هذه النصوص التي قد تكون منسوبة للرسول و مكذوبة على لسانه وحتى و إن وردت في أي كتاب .. كلام الله في هذه المسألة واضح مليون بالمئة في آيات محكمات ليست بحاجة لتأويل و لا لعب بالألفاظ و أي كلام يخالف القرآن لا نأخذ به و لو قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه و أرضاه و ليس البخاري أو مسلم.. هل النصوص الموجودة في كتب البشر هي أكثر قدسية عندهم من كلام الله ” وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورا * وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَ نَصِيرا ” [الفرقان:30-31] سبحان هذه الآية تفضحهم و تعريهم اتخذوا قرآن ربهم مهجورا و هم مجرمين أعداء للنبي شوهوا صورته و نسبوا له ما لم يقله و استبدلوا كتاب ربهم بأشياء أخرى ما أنزل الله بها من سلطان و لكن عندي دليل قرآني أقوى من كل الأدلة التي في الأعلى :
” وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ” البقرة :217
آية واضحة وضوح الشمس تقول من يرتد منكم عن دينه فيمت و ضع مئة خط تحت فيمت .. بمعنى بعد الارتداد هناك استمرارية للحياة حتى الموت الطبيعي، و لم يقل لك فيُقتل أو افعل به الأفاعيل و إنما قال فيمت، فهذا سينتظره مصير أسود عند الله و ليس من اختصاصك إنهاء حياته لأن العقوبة في هذه القضية من اختصاص الله و ليس من اختصاصك.
إن قتل هؤلاء عبارة عن تصرف همجي و متخلف و مسيء لدين الله، لأن الله يقول بالنص الصريح ” وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ” .. مسألة الإيمان بالله هي مسألة حرية مطلقة، و الله يريد قلوب و لا يريد أجساد.. بإمكانك إجبار إنسان على كل ما تريد و لكنك لا يمكن و لا بأي شكل من الأشكال أن تملك قلبه و تغير مافيه بالقوة و الله عندما خلق الإنسان حرر القلب من كل شيء و جعله ملكاً للإنسان يهوى فيه من يشاء و يكره فيه من يشاء.. و حتى الله خلق لك فتناً لا تعد و لا تحصى من أجل أن تنتصر عليها و تذهب إليه بقلبك.. بالتالي هم يريدون مجتمعاً منافقاً و تافهاً مؤمناً بالشكل فقط و لا يهتمون للجوهر و القلب .. نقطة أخرى أنت عندما تقوم بإعدام هؤلاء فهذه قلة أدب مع رب العالمين لأنك أنهيت حياة إنسان من الممكن أن يؤمن بعد سنة أو سنتين أو عشرين سنة.. فأنت وضعت نفسك بمقام الربوبية و فصلت في أمره و حسمت بأمر المستقبل من عندك و كأنك رب من دون الله تعلم الغيب و هذه زندقة ما بعدها زندقة .. من يقوم بهكذا تصرفات هو عند الله مجرم و مصيره إلى النار والله أعلم و الإنسان باب التوبة مفتوح له حتى آخر لحظة من عمره و ليس عليك هداهم فإن الله يهدي من يشاء و أنت عليك التذكير والدعوة و كفانا مخالفة للقرآن و استبداله بنصوص مخالفة له، فالقرآن واضح وضوح الشمس بهذه المسألة فلماذا تخالفون كتاب ربكم .. ليس من سنة الله الإكراه و من يتبع سنة الإكراه هذا شيطان من جنود إبليس زين له الشيطان سوء عمله و أوهمه أن هذا من الدين و هو مجرم زنديق كافر بالله و ليس هذا الكلام دفاعاً عن الملحد بل دفاعاً عن دين الله من تشويه الحمقى و الغوغاء، و لربما هذا يؤمن بعد عدة سنين و أنت تموت على الكفر و سوء الخاتمة .. هكذا تصرفات من يفعلها بداخله نزعة ربوبية تنازع الله في ربوبيته و ليس في قلبه غيرة على الدين، فلو كان لدينا إنساناً مثلاً بعمر الثلاثين سنة قد ارتد عن دينه و ألحد ثم حُكم عليه بالإعدام فهرب و وصل بطريقة ما إلى البرازيل ثم في عمر الـ 55 صحى على نفسه و أتته الأدلة اليقينة فتاب و عاد إلى الإسلام أي تاب بعد 25 سنة من الإلحاد و الكفر، و ظل على الإيمان حتى توفاه الله، و من حَكَم عليه بالإعدام كان بعمر الثلاثين أيضاً و بعمر الستين هذا الرجل ألحد و كفر بالله و تابع حياته على الكفر و مات على الكفر، فالأول إلى الجنة و الثاني إلى النار فلو لم يَسْلَم هذا الرجل الأول من قبضتهم و أعدموه بعمر الثلاثين لفصلوا بأمر إنسان كان سيؤمن بعد 25 سنة و من هذه النقطة أتحدى مشايخ الأمة العباقرة أصحاب استنباط الأحكام المغفلة.. أتحداكم أن تعطونا رأياً مقنعاً في هذه المسألة.. ما رأيكم يا سادتنا الكرام بهذه المسألة يا من تتصرفون كأرباب من دون الله.. أفتوني يا رعاكم الله، و أنا أتكلم بلهجة عنيفة معهم لأنهم يستحقون هذه اللهجة فكم روحاً بريئة أزهقت من وراء أحكام مشبوهة لا ترضي الله و لا ترضي رسوله .. يصدرها مجموعة من الجهلة و هم يظنون أنفسهم أنهم علماء.. ألم تعلموا أن قلوب العباد بين يدي الله يقلبها حيث يشاء و أن العبد سريع التحول بشكل لا يتصوره عقولكم ليكشف الله حقيقة قلبه الحقيقية و لهذا يقلب قلبه إما إلى كفر أو إيمان أما قرأتم حديث الرسول عليه الصلاة و السلام
” إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الله إليه الملك ، فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات : بكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد ، فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها” رواه البخاري و مسلم
ما قرأتم كلام الله ” فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها ” لم يقل بعد ترددها بل قال بعد ثبوتها، فمن أين لكم هذه الثقة في نفوسكم حتى تصدروا أحكاماً على غيركم و قد تموتون أنتم على سوء الخاتمة و هو قد يتوب و يدخل الجنة .. أريد ان أسألكم سؤالاً واحداً .. من علمكم الدين .. من علمكم أن تُصَدِّروا ديناً مشوهاً منفراً للناس من الله و من دينه .. الفكر الإلحادي لا يواجه إلا بالفكر الإيماني و الفكر لا يُقاتَل إلا بالفكر، و ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و ليس بتصدير سياسة القتل لكل مخالف لرأيك .
لم يأمر الرسول – والمسلمون مِنْ بَعْدِه- أحدًا باعتناق الإسلام قسرًا، كما لم يُلْجِئُوا الناس للتظاهر به هربًا من الموت أو العذاب؛ إذ كيف يصنعون ذلك و هم يعلمون أن إسلام المُكرَه لا قيمة له .. كما أن الردّة في عهد رسول الله و صحابته كانت مقترنة اقتراناً آلياً بالعداوة للإسلام ومحاربته، بحيث إن أي مرتد عن الإسلام كان ينضم فعلياً إلى المحاربين للإسلام”. وهؤلاء المرتدون على عهد النبي وصحابته، إن تم القبض عليهم قبل انضمامهم لأعداء الإسلام ومحاربيه قٌتلوا، وإن فروا فليس إليهم من سبيل بالتالي.. لو صح هذا الكلام فهي حالة خاصة بذلك العصر نتيجة مسألة معينة مرتبطة بمحاربة المرتد في صفوف الكفار فإن قتلوه ليس على ارتداده بل على إجرامه و إفساده في الأرض.. كما أن أبو بكر الصديق عندما حارب المرتدين لم يحاربهم لأنهم ارتدوا و إنَّما حارب حركة انفصالية عن الدولة انشقت عن الدولة و منعت الزكاة و شكلت كياناً انفصالياً فكانت حرباً سياسية لا حرب من أجل ردة و دين .. لا تعمموا حالة معينة فتطلقوا منها حكماً شاملاً على كل البشرية فالله جعل حرية الإيمان حرية مطلقة و الله يريد قلوب صادقة لا يريد دجاجلة و منافقين.. ضاقت نفوسنا من هذا النفاق و هذا الجهل.

ــــــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post هل الإسلام حقاً يأمر بقتل المرتد أو الملحد ؟! (1) appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ad%d9%82%d8%a7%d9%8b-%d9%8a%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d9%82%d8%aa%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%af-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/ 0 7318