سياسة - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/سياسة/ مكتبة شاملة Sat, 13 Jul 2019 16:12:46 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 سياسة - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/سياسة/ 32 32 116455859 هل للسلميّة جدوى؟ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%88%d9%89%d8%9f/ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%88%d9%89%d8%9f/#respond Sat, 13 Jul 2019 16:12:46 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=19006 لم يحدث في التاريخ الإنساني كلّه تغيير كبير بدون استعمال العنف. فقانون الطبيعة الذي يقضي بانتصار الأقوى يحكم، وحتى فيما قبل التاريخ يعتقد بعض العلماء أن أسلافنا (الهوموسابيان) هم سبب […]

The post هل للسلميّة جدوى؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
لم يحدث في التاريخ الإنساني كلّه تغيير كبير بدون استعمال العنف.
فقانون الطبيعة الذي يقضي بانتصار الأقوى يحكم، وحتى فيما قبل التاريخ يعتقد بعض العلماء أن أسلافنا (الهوموسابيان) هم سبب انقراض أبناء عمومتهم (النياندرتال) في صراعهم على الموارد.

العنف لا يؤدّي إلّا للعنف، ودائرة الدم المغلقة لا تترك مجالًا لأي تغيير جوهري بل تبقى القاعدة من يملك القوّة والقلب الأكثر قسوة هو من يملك السُلطة.
هذا هو الخلاف الدائم بين وجهتي النظر في حركات التغيير السياسية.
والموقف من العنف قد يكون مبدئيًّا برفضه قطعًا كحال الديمقراطيين عامةً، أو السعي له والنظر إليه كضرورة حتميّة كبعض الجماعات الراديكالية اليسارية والإسلامية التي تحب تسمية نفسها بالجهاديّة (ولا أدري لماذا يوافقهم البعض على هذه التسمية التبجيلية دون موافقتهم الرأي).
ألا أنّه في أغلب الحالات الظروف الواقعية هي التي تُحدد اللجوء أو السقوط في فخ العنف ومدى نفعيّته وكونه يحقق مكاسب استراتيجية من عدمه.

وعندما حققت الهند الاستثناء الكبير الأول بنجاح غاندي ورفاقه في انتزاع استقلال الهند من بريطانيا ظهرت فكرة المقاومة المدنية كفكرة تستحق الالتفات، وفي السبعينات رَوّج المفكر السياسي الشهير جين شارب لفكرة المقاومة المدنيّة وسياسة العمل اللاعنفيّ وهو الاسم الذي اختاره لكتابه المكوّن من ثلاثة مجلدات.

وأعلن فيه رأيه أن المقاومة المدنية ليست فقط وسيلة ناجحة و لكنها أكثر فاعلية من العنف فيقول:
«إن العنف ليس ضروريًا؛ إذا أدرك المواطنون الأشكال المختلفة للقوة التي يمتلكونها، مثل قدرتهم على رفض التعاون، وسحب مهاراتهم وعملهم، ومواردهم المادية. ومن خلال حجب مصادر القوة هذه بصورة تدريجية ومنهجية لن تكون الدولة قادرة على العمل، وعندما يرفض الناس تعاونهم، ويحجبون المساعدة، ويستمرون في عصيانهم وتحديهم، فإنهم يمنعون عن خصومهم المساعدة البشرية الأساسية والتعاون الذي تحتاجه أي حكومة أو نظام هرمي… الناشطون قد يرفضون إطاعة الأوامر، وقد يوقف العمال العمل مما يؤدي لشلل الاقتصاد، وقد يرفض الموظفون الإداريون تنفيذ التعليمات. وقد يصبح الجنود والشرطة متساهلين في القمع؛ حتى أنهم قد يتمردون. إذا قام الناس والمؤسسات بفعل ذلك بأعداد كافية لفترة طويلة بما فيه الكفاية، فلن يكون للحكومة أو النظام الهرمي أي سلطة… وتكون قوتها قد انحلت» .
والواقع أن أي صراع إنسانيّ هو في مضمونه صراع بين حزمتين من الأفكار؛ حيث يُمثّل طرفا الصراع أفكارًا يؤمنون بها وينتج عن قناعاتهم الروابط التي تجعلهم جماعات تنظيمية لها أهداف مشتركة وتسعى لتحقيق مصالح معينة وعلى استعداد للصدام مع الآخرين في سبيلها.
والدولة ذاتها عندما تكون طرفًا في الصراع كالصِدام مع النظام الحاكم أو محاولة الاستقلال فمفاهيم الوطنية والهيراركية (بتنوِّعها) هي التي تُحدّد سلوكيّات المنتمين لها مدنيين وعسكريين.. أمّا الأساليب المختلفة للدفاع عن الأفكار ومحاولة تسويدها سواء كانت الكتابة في البلوجات أو البراميل المتفجرة فهي لا تعدوا كونها أدوات للفكر فليس للمدافع عقول خاصّة بها، إذ يُطلقها أشخاص لديهم قناعات معينة تجعلهم على استعداد لإطلاقها على معارضيهم.
وبعيدًا عن العوامل الواقعيّة المتغيّرة من يوم لآخر ومن بلدٍ لآخر فقد حاول الباحثون الوقوف على إطار نظري لتحديد جدوى المقاومة السلمية وفاعليتها في إحداث التغيير إحصائيًّا ومن هؤلاء إريكا تشينويث حيث قامت بدراسة موسعة بالاشتراك مع مارياج ستيفان، بعنوان (المنطق الاستراتيجي للكفاح السلمي) حاولت فيها مقارنة نتائج الوسائل السلمية (الإضراب، التظاهر، الاعتصام، المقاطعة) في تحقيق الأهداف السياسية مقارنةً بانتهاج الأساليب العنيفة، حيث قامت في مطلع الألفية حركة (أوتوبور) الصربيّة المكوّنة من نُشطاء شُبّان أغلبهم طلبة جامعيين بتحقيق مفاجأة كبيرة بالإطاحة بدكتاتور الصِرب السفّاح (سلوبودان ميلوسيفيتش) معتمدين على أفكار جين شارب في المقاومة اللاعنفية بشكلٍ مثالي، مما أدّى لمحاولات عديدة حول العالم لمحاكاة نجاحهم (الذي كان معتمدًا بدرجة كبيرة على دعم أمريكي علني وسري قوي) ولفتت أنظار الباحثين إلى أفكار جين شارب مجددًا.

و يمكننا تلخيص نتائج دراسة إريكا في النقاط التالية:-
– حدود الدراسة هي الصراعات السياسية الكبرى التي تهدف إلى تغيير النظام أو التخلّص من الاحتلال، والتي نتج عنها في حالة العنف ضحايا بشرية تتجاوز الألف قتيل، وفي حالة الحركات اللاعنفية التي انخرط بها ألف مشارك نشط على الأقل مع الالتزام باستراتيجية لاعنفيّة، وحددت معيار النجاح فى تحقيق أهداف الحركة وقد تم بحث أكثر من 300 حركة معارضة سياسية سلمية وعنيفة حول العالم وجمع البيانات الكافية عنهم.

– خلال الفترة ما بين 1900-2006م بلغت نسبة نجاح الحركات اللاعنفيّة ضعف نسب نجاح الحركات التي اختارت العنف، سواء في النجاح الكُلّي أو الجزئيّ في تحقيق أهدافها
وخلال العقود الماضيّة تحوّل مُنحنى النجاح لصالح الحركات اللاعنفية واكتسبت فاعلية أكثر خلال الوقت.

– العوامل الأساسية التي رجحت جانب المقاومة اللاعنفيّة هي أنها أصبحت أكثر قدرة على جذب الجماهير لمدة أطول من الحركات العنيفة التي تجتذب أفراد أقل و لفترات ضئيلة من الزمن؛ لطبيعتها المنفِّرة لأغلب شرائح المجتمع وتطلباتها العالية وخطورتها الكبيرة بينما تعتمد المقاومة اللاعنفية على تعزيز قوة الجماهير وزعزعة ثقة أتباع السلطة بها ودفعهم إلى التمرّد بدلًا من مواجهة السلطة مباشرةً.

– فيما يخص نِسَب المشاركة في الحركات المدنية، اقترحت إريكا بناءً على دراسة الحالات حول العالم نسبة تتراوح بين 5% إلى 10% من عدد السكان يشتركون بشكل نشط في حركة المعارضة السلمية لتكون لهم فرصة مُعتبرَة في النجاح، حيث سقطت أغلب الأنظمة التي تعرضت لحركات معارضة بهذا الحجم.

– كُلفة مناهضة الحركات السلمية أكبر من كُلفة مناهضة الحركات العنيفة
حيث تضُم الدولة المناهضين الذين يتحولون للعنف بالإرهاب و تجد دعمًا دوليًا وداخليًا لمجابهتهم، حتى أن بعض الأنظمة تقوم بدفع معارضيها للعنف أو تُلصق بهم تهمًا باطلة بالإرهاب لتعبئة الجماهير والقِوى الدولية ضدهم وتيسير القضاء عليهم.

–الحركات اللاعنفية أكثر مرونة و قدرة على التفاوض، و تستطيع بسهولة الدخول في مفاوضات مع الحكومة ومؤيديها والتوصّل للحلول، بينما الجماعات المسلحة أقل قدرة على التواصل عمومًا مع غيرها. وتتلقى الحركات اللاعنفية الدعم الدولي أكثر من الحركات العنيفة التي توصم الدول التي تؤيدها بدعم الارهاب.

– الحركات اللاعنفية تستطيع اجتذاب أفراد من معسكر السلطة وأقناعهم بعدالة قضيتهم، أو على الاقل يرفضون الإجراءات التعسفية ضدهم، بينما الحركات العنيفة تمثل خطرًا على حياة وأُسر كل المُنتمين لمعسكر السلطة فلا تترك العداوة مجالًا للتواصل بل يواجه عنفها بقبول العنف ضدها.
– كلما ارتفع سقف استعداد النظام للعنف كلما ضعفت فرصة الحركات العنيفة في الانتصار بينما ترتفع نسبة نجاح الحركات اللاعنفية.

– تفشَل الحركات العنيفة والسلمية في تحقيق أهدافها إن لم تتمكن من تحقيق تعبئة شاملة لا مركزية، أو افتقرت إلى حُسن القيادة.

– دور الإعلام حاسم وقد يؤدي إلى قلب الأوضاع وعكس النتائج فيجب إنشاء مصادر مستقلة للإعلام والتکنولوجيا والحفاظ عليها لاعطاء الحركات السلمية فرصة للنجاح.

وهكذا وعلى الرغم من النسبية الشديدة في الموضوع، وحقيقة أنه لا توجد وصفة سحرية تكمن حدوث التغيير أو ربح المعارضين للصراع ألا أنه يمكننا القول أن الادّعاء السائد أن العنف هو السبيل الوحيد لتغيير مغالطة واضحة، بل على العكس تظهر الحركات السلمية احتمالات أكبر في النجاح سواء في تحقيق أهدافها أو الاستمرار في الوجود وتحقيق الاستقرار بعد نجاحها.

وأخيرًا أدعوك للاطلاع على المراجع للاستزادة فيما يخص الموضوع.

لماذا تنجح المقاومة المدنية | محاضرة إيريكا تشينويث على يو تيوب

بحوث المقاومة اللاعنفية – شارون إريكسون نيبستاد – ترجمة ناصر ضميرية

عرض دراسة لماذا تنجح المقاومة المدنية – المعهد المصري للدراسات – عادل رفيق

The post هل للسلميّة جدوى؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%88%d9%89%d8%9f/feed/ 0 19006
مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية https://maktaba-amma.com/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8/ https://maktaba-amma.com/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8/#respond Tue, 07 Aug 2018 18:37:10 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=18296 أن وجدت العنوان غريباً فهذا لانه عنوان كتاب لرفاعة رافع الطهطاوى سطرة فى منتصف القرن التاسع عشر ولكن ليس العنوان ما يستحق تعجبك هنا .. فعندما وقع هذا الكتاب فى […]

The post مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية appeared first on المكتبة العامة.

]]>
أن وجدت العنوان غريباً فهذا لانه عنوان كتاب لرفاعة رافع الطهطاوى سطرة فى منتصف القرن التاسع عشر ولكن ليس العنوان ما يستحق تعجبك هنا ..
فعندما وقع هذا الكتاب فى يدي كنت احاول التعرف على أفكار النخبة المصرية فى عصر أسماعيل فوجدت فى هذا الكتاب صورة واضحة جلية لعقلية النخبة المصرية فى ذلك العصر وأهم أفكارها فاليك بعضها ..
لم يكن هناك من توهم لتعارض بين الدين و المدنية أو التدين و التحضر فلا تعصب للدين ولا تعصب ضدة بل روح تسامح دينى تحفها العقلانية وادراك لمفهوم الحرية العقائدية وحق ممارستها فى اطار احترام المجتمع فيقول ( التمدن في الأخلاق والعوائد والآداب؛ يعني التمدن في الدين والشريعة، وبهذا القسم قوام الملة المتمدنة التي تسمى باسم دينها وجنسها لتتميز عن غيرها، فمن أراد أن يقطع عن ملة تدينها بدينها او يعارضها فى حفظ ملتها المخفورة الذمة شرعا فهو في الحقيقة معترض على مولاه فيما قضاه لها واولاه حيث قضت حكمته الالهية لها بالاتصاف بهذا الدين فمن ذا الذي يجترء ان يعانده (ولو شاء ربك لجعل الناس امه واحدة) وحسبنا فى هذا المعنى قول الكرار (أما وقَد اتَّسَع نطاق الإسلام فكل امرئ وما يختار) فبهذا كانت رخصة التمسك بالاديان المختلفة جارية عند كافة الملل ولو خالف دين المملكة المقيمة بها بشرط ان لا يعود منها على نظام المملكة أدنى خلل.
و يظهر الحرص على عدم الاتباع الأعمى و التبعية للغرب بل الاخذ منه اسباب الحضارة و ادواتها و مخترعاتها مما يلزم و يحسن مع الأعتزاز التام بالهوية العربية الأسلامية فيقول ( فإن مستحسن العرف و العادة لا يوجبه عقل أو شرع بدليل اختلاف ذلك باختلاف البلاد كالتجمل والزينة فإن لأهل المشرق زيا مالوفا ولأهل المغرب زياً معروفاً غيره .. وأصله ان يكون للناس على اختلافهم سمه يتميزون بها فإن عدل واحد عن عرف بلده وجنسه بدون مندوحه عد ذلك منه حمقاً .. وربما توهم البعض ان التزيي بزي البلاد الاجنبية المشهورة بالتمدن هو المروءة الكاملة و السيرة الفاضلة فبادر بالامتياز بها عن الأكثرين بدون موجب مع أن قيافة بلده لا تنتقص عنها شيئا وإنما قصد بذلك الخروج من قيافه وطنه التي استرزلها الأجانب، وخفى عليهم تعدي طورهم وتجاوز قدرهم و قبح بين أهل الوطن ذكرهم …فالتمدن ليس في زينة الملابس بعرف مجهول متخيل استحسانه .. فحاجة الوطن إلى المنفعة الحقيقية أشد من حاجته إلى تقليد العرف، الذي هو منفعة ظاهرية، ولما كانت الديار المصرية فائقة في المآثر جاهلية وإسلامًا، ولها أسبقية التمدن قديمًا وحديثًا، والآن تنافس الممالك الأخرى في الفنون والصنائع وسائر أنواع المنافع لها الأن ان تزاحم فى ميادين صحيح الفخار )
ولا يوجد تعصب ضد الاجانب بل يوصى بكفالة حقوق المواطنة للاجانب المقيمين فى مصر ( في أن أعظم وسائل تقدم الوطن في المنافع العمومية رخصة المعاملة مع أهالي الممالك الأجنبية واعتبارهم في الوطن كالأهلية ) لتيسير التبادل العلمى و الثقافى و التجارى والأفادة من النابغين من كل الامم
اما التعليم فيفرد رفاعة صفحات متعددة لوصايا الاهتمام بسلوك النشىء فيوصى بتعويد النشىء على اداب المائدة و المجالس و الرياضة والنظام الدقيق الجاد منذ نعومة اظافرهم و يوصى معلمى الصبيان ان يؤدى اليهم مع تحفيظ القرآن و السنن وتعليم الحساب مختارات من جيد الشعر و الادب حرصاً على رقي ذوقهم ويدعوا رفاعة لنشر الوعى السياسي و تدريس السياسة للنشىء فيقول ( فما المانع من أن يكون في كل دائرة بلدية معلم يقرأ للصبيان بعد تمام تعليم القرآن والعقائد ومبادئ العربية مبادئ الأمور السياسية والإدارية، ويوقفهم على نتائجها، وهو فهم أسرار المنافع العمومية التي تعود على الجمعية، وعلى سائر الرعية ) ويبرز هدف هذه التوعية ( وهل هذا التعليم إلا إيقاف أهل الوطن على معرِفة حقوقهم وواجباتهم بالنسبة لأملاكهم وأموالهم ومنافعهم، وما لهم وما عليهم؛ محافظة على حقوقهم، ودَفْعًا للتعدي عليها،فاللائق أن يكون بكل ناحية معلم لمبادئ الإدارة ومنافِع الجمعية العمومية في مقابلة ما تَدفعه الجمعية للحكومة، فإن هذا التعليم له تأثير معنوي في تهذيب الأخلاق،ومنه تفهم الأهالي أن مصالحهم الخصوصية الشخصية لا تتم ولا تنجز إلا بتحقيق المصلحة العمومية )
ويدعو كذلك لتعليم العلوم الدنيوية للازهرين ( ينبغي أن تُضِيف إلى ما يجب عليها مِن نشر السنّة الشريفة، ورفع أعلام الشريعة المنيفة؛ مَعْرِفَة سائر المعارف البَشَرية المدنية التي لها مَدْخَل في تقديم الوطنية، مِنْ كُلِّ ما يُحْمَد على تَعَلُّمِه وتعليمه عُلَمَاء الأمة المحمدية، فإنه بانضمامه إلى علوم الشريعة والأحكام يكون من الأعمار الباقية على الدوام، ويقتدي بهم في اتِّبَاعه الخاص والعَام، حتى إذا دَخَلوا في أمور الدولة يحسِن كل منهم في إبداء المحاسن المدنية قولَه )
أما الاقتصاد فيؤكد رفاعة على قيمة العمل و احترامة فى الشرع والحياة و يصف الولاة والقضاة و أصحاب رؤوس الاموال و كل من لا يسهم فى الانتاج انهم عاله فى معيشتهم على الزراع و الصناع ويدعوا للاصلاح الزراعى بمجابهة ظاهرة جور البحر على الدلتا و اقامة السدود حتى يمكن زراعة الاراضى اكثر من مرة بدلاً من زراعتها بالغمر عند فيضان النيل مرة واحدة فى السنة و ان تسعى الدولة فى استصلاح الأرض الزراعية وتوسيع دائرة الملكية بتمليك الأرض الموات لمن أحياها وأستصلاحها كما أمرت السنه النبوية و تخصيص اراضى مديريات بعينها لزراعة الانواع المناسبة من المحاصيل والتى تحقق بها عائد اكبر من غيرها و استثناء الآصناف المراد نشرها من الضرائب لفترة تشجيعا للمزارعين.
ويرفض ان تكون العلاقة بين العمال وأصحاب العمل قائمة على مبدء العرض والطلب ( فمواكسة المالك له في تقليل أجرته محض أجحاف به و وصف أستملاك الأراضى والصرف على الزراعة من رأس مال المالك لا يقتضى كونه يستوعب جل المحصولات و يجحف بالأجير نظرا الى ازدحام اهل الفلاحة و تنقيصهم للأجر وسومهم على بعضهم بالمزايدات التنقيصية و هذا لا يثمر محبة الأجير للمالك (من يزرع الشوك لا يحصد به عنبا ) فإن هذا فيه ايذاء بعضهم لبعض وهو ممنوع شرعاً ) .. ثم يعرض للأحاديث النبوية المتعلقة ويشرحها وينتهى الى أن المساومة فى الاجور حرام بل تكون الاجرة هى الثابتة المتعارف عليها حسب أهل كل صنعة بلا زيادة او نقصان.
ويقسم رفاعه الاخوة الى ثلاث أنواع الاول هو اخوة الأنسانية التى يتساوى فيها كل البشر ويسميها أخوة العبودية بينما حقوق العبودية الخاصة هى أخوة المسلم لأخيه المسلم و الأخوة الوطنية التى يجب بها كل ما يجب على المؤمن لأخيه المؤمن من تواد و تراحم و تعاون و لم يكن للوطنية المعنى الشوفوني العنصرى كما كان عند الاوربيين بل قائم على أصول أخلاقية والرغبة فى العيش المشترك فى ظل المساواة فيقول ( فيجب أدبًا لمن يجمعهم وطن واحد التعاون على تحسين الوطن، وتكميل نظامه فيما يخص شرف الوطن وإعظامه وغناءه وثروته؛ لأن الغنى إنما يتحصل من انتظام المعاملات وتحصيل المنافع العمومية، وهي تكون بين أهل الوطن على السوية لانتفاعهم جميعًا بمزية النخوة الوطنية فمتى ارتفع من بين الجميع التظالم والتخاذل وكذب بعضهم على بعض والاحتقار؛تثبت لهم المكارم والمأثر )
ويدرك تماماً (رغم حرصة على أظهار طاعة الخديوى وشدة احترامة ) معنى المواطنة ( وقد تأسست الممالك لحفظ حقوق الرعايا بالتسوية في الأحكام والحرية، وصيانة النفس والمال والعِرض على موجب أحكام شرعية، وأصول مضبوطة مرعية فالملك يتقلد الحكومة لسياسه رعاياه على موجب القوانين )
ويدرك رفاعة مبدء الفصل بين السلطات واهميتة ( فالقوة الحاكمة العمومية وما يتفرع عليها تسمى ايضا بالحكومة و بالملكية هي أمر مركزي تنبعث منه ثلاثة أشعة قوية تسمى: أركان الحكومة وقواها، فالقوة الأولى قوة تقنين القوانين وتنظيمها، وترجيح ما يجري عليه العمل من أحكام الشريعة أو السياسة الشرعية، الثانية قوة القضاء وفَصْل الحكم، الثالثة قوة التنفيذ للأحكام بعد حكم القضاة بها)
هكذا كانت عقليات النخبة المصرية فى منتصف القرن التاسع عشر فإخبرنى بالله عليك من أسمى هؤلاء الذين يطلون علينا من شاشات التلفزيون نخبة مصر ؟
*الكتاب متاح الكترونيا مجاناً من انتاج مؤسسة هنداوى الثقافية
http://www.hindawi.org/books/47074694
أحمد فتحي سليمان
https://www.facebook.com/ahmed.fathie.7

The post مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d8%a7%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d8%af%d8%a7%d8%a8/feed/ 0 18296
عش الدبابير .. عن الدولة والكنيسة في مصر https://maktaba-amma.com/%d8%b9%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b1/ https://maktaba-amma.com/%d8%b9%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b1/#respond Fri, 06 Apr 2018 21:12:27 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=17715 لن نخالف ضمائرنا و أحكام الكتاب المقدس فما يقوله الرب يطاع وليس ما يقوله الناس . الأنبا شنودة تعليقا على حكم الادارية العليا الذى يلزم الكنيسة بمنح تصريح زواج للمطلقين […]

The post عش الدبابير .. عن الدولة والكنيسة في مصر appeared first on المكتبة العامة.

]]>
لن نخالف ضمائرنا و أحكام الكتاب المقدس فما يقوله الرب يطاع وليس ما يقوله الناس .
الأنبا شنودة تعليقا على حكم الادارية العليا الذى يلزم الكنيسة بمنح تصريح زواج للمطلقين مارس 2008
عندما أصدر المستشار طارق البشري كتابة (الدولة والكنيسة ) 2011 كان يضع كلتا يداه فى عش الدبابير , فهذا موضوع قلما يتجرأ أحد على الخوض فيه بمقال عابر فضلاً عن أن يفرد له صفحات كتاب ..
وقد ناقش البشري فى هذا الكتاب العلاقة بين الدولة من خلال مؤسساتها و الكنيسة والتى لا تخلوا من التوتر الذى قد وصل لما يعبر عنه البشري باعلان الخروج على شرعية الدولة من خلال الجهر برفض تنفيذ احكام القضاء و طاعة القوانين .. وحيث أن من يتعرض للمسألة الطائفية لا ينجوا عادة من المطاعن بها فلا يتردد البشري فى أن يعرب عن اراءه بوضوح وبلا مواربة ان موقف الكنيسة القبطية فى حالات عديدة كان أشد تعنتاً من اغلب الاسلاميين الذين تنتقدهم فهى “الكنيسة ” تمنح نفسها سلطة تحديد ما يقع تحت سلطتها الدينية من مسائل بأعتبارها امور عقائدية و تتمسك بالحماية الدستورية لحرية الاعتقاد بها ثم تحتكر تحديد ما هو قول الانجيل /حكم الدين فى المسالة بلا معقب عليها .
وكذلك يبرز قضية وفاء قسطنطين كمثال صارخ لموقف مخزي من الدولة التى اذعنت لسلطة الكنيسة و أفتئاتها عليها فقبضت على مواطنة (يؤكد البشري على صحة أشهارها أسلامها بوضوح ) وسلمتها للكنيسة لتختفى الى الابد !
وعندما اثيرت حولها الاسئلة كانت الاجابة انها مسيحية فيسأل البشري ( هل مفاد كون المسيحي مسيحياً فى مصر أن تسيطر عليه أجهزة الأنبا شنودة فيختفي بين جدران مبانيها ولا يحق لمواطن مصري من بعد ان يسال عنه لانه بموجب مسيحيته قد صار بالحتم الى تبعية أخرى غير التبعية المصرية العامة التي تجمع المصريين كلهم وتقوم عليها الدولة ) ؟
ويعدد البشري نماذج لتجاوز الكنيسة كمؤسسة دينيه طورها الطبيعى و أضلاعها بادور أخري من صميم أختصاص أجهزة الدولة كالتحقيق الجنائى و الاحصاء و المطالبة بأن تراعى الحكام المدنية أحكام المجالس الاكليريكية وارائها الشرعية ورفضها اى رقابة على شئونها الحسابية و المالية من الجهاز المركزى للمحاسبات او غيرة باعتبارها من الهيئات العامة .
ويؤكد البشري على ما هو واضح كالشمس أن مثل هذه المظاهر لا تؤدى إلا لأسقاط قيمة المواطنة كمعيار جامع مشترك فى مقابل صعود الطائفية و الطائفية المضادة
مستشهدا بقول ابراهيم عيسي أن الكنيسة أكبر حزب ديني فى مصر وان الاقباط الذين يرفضون الدور السياسي للمساجد يحولون الكنائس الى ملاجىء سياسية واجتماعية للاقباط , وكذلك علاء الاسوانى عندما يقول أن الكنيسة فى الفترة الاخيرة قد تجاوزت دورها كسلطة روحية لتتحول الي ما يشبة الحزب السياسي .
هل ذكرت ان تاريخ هذه الأقول يرجع الى العام 2008 .. ربما التوقيت له دلالة 🙂
ويفيض البشري فى ذكر الامثلة من مواقف الكنيسة والتى تمثل مقاربة لنظام المله القديم حيث يختص رؤساء الطائفة الدينين بادارة شئونهم منعزلين عن سائر رعايا الدولة , مدلالاً بذلك على عدم رغبة الكنيسة الأندماج في دولة المواطنة الحديثة بل أن يكون أساس تعاملهم مع الدولة باعتبارها ” السلطان ” .. فتكون مخاطبة ومناشدة الرئيس مبارك بان يفعل كذا او كذا من اجل الاقباط بشكل شخصي كسلطان وليس كموظف عام و ممثل للدولة يلتزم بالدستور و القانون .
ويشير البشري الى هؤلاء الذين يبذلون قصاري جهدهم لنفي القداسة عن كل ما هو اسلامي مقابل اعترافهم بالقداسة المسيحية و بعلو بابا الكنيسة شخصياً عن النقد و يفسر ذلك التناقض الصارخ تفسيراً نفسياً بانهم بازاء المقدسات الاسلامية أقلية ينجذبون لغيرهم من الاقليات فى مواجهة الاغلبية التى تختلف عنهم ديانة و اراء , فيكون دفاعهم عن الأقباط ليس خالصاً على قناعة عقلية او أخلاقية وإنما توطئة لأضفاء الحماية المعنوية على أنفسهم .
ويعلن البشري رأيه صراحة ان الكنيسة تمثل عائقا امام الأقباط و الاندماج فى الجماعة الوطنية , فهى تكرس الانعزل القبطى عن المجتمع ثقافيا و سياسيا , فى مقابل تكريس قوة رجال الدين و قدرتهم على توجية الاقباط سياسيا و شحنهم فى مواسم الانتخاب والأستفتاء لأختيار ما تراه الكنيسة من مرشحين و أختيارات يصب فى مصلحة الأقباط (هل تغير هذا الوضع من وقت صدور الكتاب ؟ )
و يبرر البشري أختيارة للموضوع بإنه يتناول مساحة مسكوت عنها (العجيب اننا عندما يرد الحديث عن اى توتر طائفي في مصر يذكر من الأسباب ما ظهر وما بطن وما كبر وماصغر وما علا وما هبط ولكن لا يذكر ابدا أثر الفعل الكنسي فى الحادثة الحاصلة أو في المناخ الطارىء)
ويلاحظ البشري ان مطالب الاقباط تحولت من السائد تاريخيا من المساواة و المشاركة في الشئون العامة و التى تستند للحق فى المواطنة أساسا الى المطالبة بنفى الإسلامية عن الدولة و علمانيتها , وهو موقف سياسي وليس دينى بطبيعة الحال ويربط بينه و بين التغيرات فى سلوك الكنيسة و بروز دورها السياسي .
وفى المقابل يدعي البشري أن الفكر الاسلامي السياسي قد أعمل أجتهاداته بما يضمن المساواة الكاملة بين المواطنين مختلفى الاديان وأن مبدأ المواطنة يجد دعامته المستقاه من أحكام الشرع الاسلامى بموجب المادة 2 من الدستور (الاسلام دين الدولة ) ! الذى يفيض فى عرض تطورة التاريخي من الدستور الاول 1923 الى حين كتابة سطور مؤلفة .
وبالطبع فحديث المستشار البشري لا يمكن أن يمر بلا تعقيب ..
وان كان الدور السياسي للكنيسة القبطية قد برز بوضوح بمجرد تولي الأنبا شنودة منصب البابوبية و بداية ظاهرة أقباط المهجر و صدامه العنيف مع الرئيس السادات لتبقى الكنيسة فاعلاً سياسياً هاماً فى الحالة المصرية الملتبسة وتتغير علاقتها بالسلطة ما بين مد وجزر بحسب الأحوال الا انه يظهر واضحاً للعيان أن هناك شبة توافق غير مكتوب فى عصر مبارك على أن تدعم الكنيسة الرئيس و يترك الرئيس الكنيسة تمارس سلطتها على أبناء الطائفة وان كان ذلك التوافق قد تعثر فى أواخر سنوات مبارك ثم أنهار فى عهد مرسي القصير الا انه عاد بقوة فى عهد السيسي / تواضروس , حيث علاقة البابا والرئيس هى الافضل تاريخياً بفارق شاسع و واضح , الا ان هذا التوافق والتواد مؤسسين على علاقات شخصية أكثر منها علاقة قانونية وتنظيمية لمؤسسات الدولة والكنيسة مما يقوى دعوى البشري أن الكنيسة تكرس الأنعزال الطائفي للأقباط و تؤسس علاقتها بالسلطة على اسس بعيدة عن المواطنة .
و الواقع ان الفيصل فى نقطة الخلاف حول ما تعتبرة الكنيسة مسألة عقائدية من عدمه و تصديها للأمور كممثل للأقباط هو أمر قبطي بحت طالما كان في أطار المسائل الدينية , لكن الاشكالية تظهر عندما يلجىء قبطى للدولة متمسكاً بحقوق مواطنتة فى مقابل كنيستة كقضية الزواج الثاني و عندما تتصدى الكنيسة كمؤسسة لمسائل ذات طبيعة سياسية فى أطار تمثيلها للأقباط فتظهر الأزدواجية الهوياتية و تتنازع الجهتين الدولة والكنيسة السطوة (القانونية ) على القبطى .. فالهوية الوطنية لا تتعارض مع الهوية الدينية فى الظروف الطبيعية حيث أن الهوية الوطنية قائمة على رابطة قانونية تربط المواطن بالدولة بصفتة مواطن يحمل جنسيتها مما يرتب له حقوقاً و يضع عليه واجبات تجاهها بينما الهوية الدينية رابطة روحية بالأساس , والوضع الطبيعي أن ينتفي التعارض فمن ناحية تضمن حقوق المواطنة حرية المواطن الدينية و تحترمها فى اطار المساواة بين كافة المواطنين ولا يمكن مطالبة شخص بالأنتماء التام لبلد لا يحترم عقائدة و يضن عليه بحقة فى الاعتقاد , ومن ناحية أخري فتصدى المؤسسات الدينية للمسائل السياسية و الادارية العامة يتناقض مع طبيعة الدولة الحديثة ذاتها ومع طبيعة الهيئة الدينية التى لم ينتخبها معتنقى الديانة لتقوم بعمل سياسي فضلا عن غيرهم ممن لا يعتنقون تلك الديانة من الاساس .. لكن الظروف ليست طبيعية 🙂
نعم الكثير من سلوكيات الكنيسة من رفض احترام الأحكام القضائية الى تجاهل الاجهزة الرقابية و الحسابية و الاصرار على سرية أموالها الي توجيه الناخبين فى الانتخابات والاستفتاءات سلوكيات مناهضة للمواطنة و لكن هل توجد أسباب أخري لهذه السلوكيات بخلاف رغبة الكنيسة فى تكريس سلطتها على المنتمين اليها ؟
هل التيار العام في مصر ينظر الي الشعب كمواطنين علاقتهم بالسلطة مبنية على الحقوق التى يتشاركونها على قدم المساواة أم رعايا يقدمون فروض الطاعة والولاء مقابل الحماية و المزايا و كف الأذي ؟
هل يثق عامة المصريين فى عدالة قوانينهم و قضائهم و مؤسسات دولتهم ؟ أم تراهم ينضوون تحت مؤسسات أجتماعية و دينية بديلة تقدم لهم الحماية التى يشعرون بحاجتهم اليها ؟
حتى المستشار البشري فى أطار دفاعة عن المواطنة و الهوية الوطنية يطالب الأقباط بإن يستندوا فى مطالبتهم بالمساواة و الحقوق الأجتماعية والسياسية على الشريعة الأسلامية !
لكنهم لا يعتنقون الأسلام يا سيدى !
بل الواقع أن التغير الكبير فى الكنيسة و تحولها لطرف سياسي فى السبعينات جاء فى وقت صعود التيار الأسلامي الذى يري المادة الثانية نص شكلي لا يقدم ولا يؤخر ويطمحون لأعادة تشكيل الدولة و المجتمع على اسس أسلامية صرفة ويضعون الدين كخيار سياسي و قد ساهم هذا فى أبتزاز الدولة للأقباط بالتلويح بكارت ارهاب الأسلاميين مراراً ..فكيف نطمع أن تؤسس هيئة دينية حياة أفرادها فى دولة على مبادىء و قيم ديانة اخري ؟
فارق شاسع بين اذعان الأقباط لحقيقة أن الأسلام دين الغالبية العظمى من المصريين و تسليمهم بحقهم فى الأحتكام لشريعتهم كأمر واقع و بين” الأيمان ” أن الأسلام يضمن لهم حقوقهم و حرياتهم كأفضل ما يكون فيحتكمون اليه .. وحتى أن أتفقنا مع البشري فى رؤيته أن الأشكالية دون تحقيق المواطنة التامة من خلال الشريعة الأسلامية تقتصر علي رفض الفقة الأسلامي لتولي غير المسلمين الولايات الكبري و أن في الاجتهاد سعه لتجاوز ذلك (وهذا ما لا يقره عليه سائر الأسلاميين ) تظل تسمية مطالبة غير المسلم بالأستناد الى الشريعة لضمان حقوقة و حرياته “المواطنة الكاملة ” مغالطة واضحة .
وبغض النظر عن الجدالات الأسلامية الأسلامية فدولة المواطنة التى تطلق على افراد متنوعي العقائد و الهويات الايدلوجية شعباً لا يمكنها أن تكون كذلك الا بان تعامل جميع مواطنيها على قدم المساواة بتجرد و حيادية بغض النظر عن أنتمائتهم العقائدية و مواقعهم الطبقية و تصنيفاتهم العرقية .. والا فالطائفية بأنواعها هى الحاضر الوحيد تحت أكوام مساحيق الدستور والقانون و المؤسسات .
فلا يوجد سبيل لدرء طائفية الكنيسة أو غيرها سوي الأصرار على أقامة دولة المواطنة الحقيقة وليست التى تظهر كذلك .
أحاديث الطائفية عادة ليست طيبة و لا مشجعة وكثيراً ما تكون مؤلمة و لست طبيبا و لكنى اعرف أن تحمل ألالام تنظيف بعض الجراح أفضل من تركها تسمم حياتنا .
** كتاب المستشار طارق البشري المشار اليه
https://www.goodreads.com/book/show/11329225?ac
أحمد فتحي سليمان
www.facebook.com/ahmed.fathie.7

The post عش الدبابير .. عن الدولة والكنيسة في مصر appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%b9%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b1/feed/ 0 17715
شارع السلطان بين السياسة والتاريخ وكيد العوازل https://maktaba-amma.com/%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88-%d9%83%d9%8a/ https://maktaba-amma.com/%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88-%d9%83%d9%8a/#respond Tue, 13 Feb 2018 21:12:09 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=16658 لم يكن قرار تغيير اسم شارع السلطان سليم بالقاهرة الاول من نوعه فقبلة قامت تركيا بتغيير اسم الشارع الذى تقع به سفارة الامارات الي (فخر الدين باشا ) بعد معركة […]

The post شارع السلطان بين السياسة والتاريخ وكيد العوازل appeared first on المكتبة العامة.

]]>
لم يكن قرار تغيير اسم شارع السلطان سليم بالقاهرة الاول من نوعه فقبلة قامت تركيا بتغيير اسم الشارع الذى تقع به سفارة الامارات الي (فخر الدين باشا ) بعد معركة اعلامية سببها قيام الوزير الاماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان بأعاد نشر تغريدة تتهم فخر الدين باشا بنهب وسرقة ذخائر المدينة المنورة عوضا عن الدفاع عنها في الفترة التى حكمها، قائلا إن هؤلاء هم أسلاف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

و كذلك قام مجلس مدينة واشنطون بتغيير اسم الشارع الذى تقع به السفارة الروسية الى (بوريس نيستوف) المعارض الروسي الشهير الذى تم اغتياله بالقرب من الكرملين 2015 واتهمت المعارضة الروسية الرئيس بوتن نفسه باعطاء الاوامر بالجريمة .
اما فى حالة شارع السلطان سليم فقد أعلنت محافظة القاهرة عن تغيير أسم الشارع بناء على التماس تقدم به الدكتور محمد صبرى الدالى أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة حلوان، الذي برر تقديمة للمذكرة بأنه لا يصح إطلاق اسم أول مستعمر لمصر على أحد شوارع عاصمتها “السلطان سليم الأول قاد جيشه وحارب مصر، وارتكب كوارث أخرى، وحول مصر من إمبراطورية تضم الحجاز والشام واليمن إلى إمارة تابعة للدولة العثمانية فى يناير 1517، ودمر استقلال الدولة، وحل الجيش المصرى والذى لم يتمكن من استعادة تكوينه مرة ثانية إلا بعد 250 عام من حله، كما أنه أخذ معه بعض الحرفيين المتميزين المهرة وأرباب الصناعات المختلفة إلى اسطنبول”.

و أن هناك شوارع كثيرة فى مصر تحمل أسماء أسماء أجنبية كثيرة باعتبارنا مجتمع متعدد و قابل للآخر، مشيرًا إلى أنه رغم التسامح التى تشتهر به مصر مع الآخرين وتستقبل كل دول العالم ، إلا أنه لابد وأن نتوقف أمام بعض الأسماء التى لا نقبل أن تظل هكذا لحكام استعمروا مصر فى يوم من الأيام فقد تم إطلاق هذا الاسم على الشارع فى النصف الثانى من القرن الـ 19 فى عهد خلفاء محمد على، وهو كان مرتبطا بإنشاء منطقة العباسية والزيتون، ولكن بعد ما أصبحت مصر دولة مستقلة فمن الواجب أن نغير هذا الاسم ونوعى المواطنين بحقيقة هذا الرجل الذى قتل عشرات الآلاف الذين لم يحمهم احتمائهم بالمساجد ومع ذكرى مرور 500 عام على احتلال العثمانيين لمصر من حقنا أن نطالب بتغييره أنه من جاء ليحتل بلدى فى يوم من الأيام لا يستحق أن أكرمه وأخلد ذكراه مقترحاً أستبدال الاسم بـ”على بك الكبير” باعتباره أعاد لمصر أستقلالها حتى تمكن العثمانيين من التخلص منه بالسم .

وقد أنكر د. الدالى ارتباط التماسة بتوتر العلاقات المصرية التركية السياسية مؤكداً على انه باحث تاريخى متخصص ورجل علم ليس له علاقة بالسياسة ” فالهدف هو الذاكرة الجمعية المصرية فنحن لا ننسى، و فرض عين علىّ وعلى أمثالى فى تخصصاتهم قيادة هذه التحركات بشكل علمى ليس انتقاما من أحد، ولكن ردا لكرامة المصريين من حكام أذلوا شعبها، وردا لكرامة سلطان دافع عن مصر وأعاد لمصر استقلالها، والتاريخ لا ينسى، والأمر لا علاقة له بالسياسة، ولكن الهوية المصرية والكرامة تستدعى ذلك، فهل يقبل الاتراك أن يطلقوا على أحد شوارعهم اسم السلطان قايتباى”..

ايسر جوانب الموضوع هو شق المكايدة السياسية فيه فتلك المكايدة فى اتخاذ اجراءات رمزية تعكس العدائية و ان كانت صبيانية ممارسة شائعة ومعتادة وان كانت محبطة لمن يرون السياسة من شئوون البالغين فقط .

ولكن الشق المتعلق بالهوية و التعامل مع تاريخ الدول وتطورها هو ما يحتاج لبعض تأمل ..

وفى الحالة المصرية كنموذجاً ثار فى السنوات القليلة الماضية جدل بين المهتمين بالتاريخ و السياسة حول مرحلة مصر العثمانية فبينما وصف البعض من أصحاب الميول الاسلامية الدولة العثمانية بدولة الخلافة الاسلامية التى تعلوا على الدول القطرية معتبرين تلك الحقبة التاريخية “طبيعية ” وان تفتت الدولة العثمانية الي عشرات الدول نتج عن مكائد الاستعمار الذى أستغل الدعاوي القومية والوطنية لضرب الوحدة الاسلامية وتفكيكها أعلن اخرون ان الدولة العثمانية لا تعدوا كونها مستعمر كغيرها أستعبدت الشعب المصري و نهبت ثرواتة ومواردة .

وبداية فأننا عندما نتكلم عن مصر فيجب ان نفرق بوضوح بين مصر القطرية التى ميزها طابعها الجغرافي على مر السنين و مصر كدولة قومية حديثة الظهور فبينما المصريين عرفوا كابناء القطر المصري وساكنيه على مر التاريخ المكتوب لم يظهر المصريين كأصحاب هوية سياسية ثم قانونية يحملون جنسيتها الا فى اواخر القرن التاسع عشر فى عهد سعيد باشا الذى عرف بأنه صاحب مبدأ مصر للمصريين و اول من رقي أبناء مصر (الفلاحين ) الى رتب الضباط و مناصب مديري المديريات و سمح للمصريين بتملك الاراضي الزراعية و توارثها حسب الشرع بعدما كانت مصر كلها عدا اراضي الاوقاف أقطاع يديرة الملتزمون ولا يملكون منه شىء .

وعلي الرغم من أن الروح القومية المصرية صعدت لاقصي حدودها مع الحركة العرابية الا ان الانفصال التام عن الدولة العثمانية للمفارقة لم يكن أولوية بل العكس فنجد أحمد عرابي ذاته يقول فى حوار مع صحفي اجنبي (كلنا أبناء السلطان ويجب أن نعيش كأسرة في منزل، وكما أن أعضاء الأسرة الواحدة لكل منهم غرفة ينظمها كما يهوى، ولا يحق لرب البيت أن يستبيح حرمتها، فكذلك لكل شعب من الشعوب الإسلامية بلاد يعيش فيها وينظمها على ما يحب ويهوى وقد كسبت مصر استقلالها بالفرمانات وسنبذل كل جهدنا للمحافظة على هذا الاستقلال ولكننا سنخطئ إن طالبنا بأكثر من ذلك ولا يبعد أن نفقد حريتنا في مثل هذه المجازفة)

اما الشيخ محمد عبده فقد ذهب لابعد من هذا فى قولة (إن المحافظة على الدولة العلية العثمانية ثالثة العقائد بعد الإيمان بالله ورسوله فإنها وحدها الحافظة لسلطان الدين الكافلة لبقاء حوزته وليس للدين سلطان في سواها وأنا والحمد لله على هذه العقيدة عليها نحيا وعليها نموت) متهماً من يقولون بالوطنية والقومية بأنهم منفذون لخطط الفرنجة يريدون تشتيت جمع المسلمين وبث الفرقة بينهم بالتعصبات الجنسية فهدم هؤلاء المغفلين العصبية الدينية ثم لم يستطيعوا أن يقيموا مكانها العصبية الجنسية التي يسمونها الوطنية .

اما أول من تولي منصب رئاسة وزراء مصر 1878 بوغوص نوبار باشا فبالأضافة لمواطنتة العثمانية كان يحمل جنسية دولة بروسيا والتى أختفت من الوجود و اصبحت جزء من المانيا 1933 وكان يتقن الفرنسية و الانجليزية والتركية واليونانية ولكنه لم يكن يحسن العربية تحدثا او كتابة !

وحتى بعد الاحتلال الانجليزي وقيام حركة أستقلال مصر نجد مصطفي كامل الملقب (باعث الحركة الوطنية في مصر) الذي منحه السلطان العثماني رتبه الباكوية ثم الباشوية , يرد على سؤال صحفي انجليزى عن جنسيته أنه مصري عثماني ولا فارق بين الجنسيتين لأن مصر جزء من الدولة العثمانية .

ولكن مع الوقت تطور الفكر السياسي المصري وبدئت ملامح الهوية القومية فى الظهور فنجد محمد فريد خليفة مصطفي كامل فى قيادة الحزب الوطني يقول ( إن الأتراك يريدون أن يأكلوا مصر، ولكننا لا نقبل أن نؤكل بسهولة، وغاية ما نقبله أن نكون مع الأتراك مثل المجر مع النمسا ( دولة كونفدرالية) على شرط المساواة في الحقوق والاستقلال التام )

وعندما ظهر أحمد لطفي السيد منادياً بالقومية المصرية وفك الارتباط بالدولة العثمانية و الاستقلال التام عن كل تأثير أجنبي كان لأفكارة برغم عنف الهجوم عليها صدي واسع فى أوساط الطبقة البرجوزاية وكبار ملاك الاراضي و المثقفين الذين بالاضافة لاداركهم مدى ضعف تركيا وقوة الحركة القومية الصاعدة بها دفعهم طموحهم لامتلاك نصيب من السلطة و حماية مصالحهم للتمسك بالافكار القومية كوسيلة وحيدة ليكون أمرهم بايديهم باعتبارهم أصحاب البلد , وفي غضون سنوات قليلة كانت ثورة 1919 ترسم خطاً فاصلاً فى التاريخ وتعلن قيام الهوية المصرية الخالصة .

ولهذا يبدوا نعت الحقبة العثمانية بنعوت الاحتلال و الاستعمار غريباً فهذه الالفاظ مصطلحات حداثية مرتبطة بظهور الدول القومية الحديثة , اما فى عصر الأمبراطوريات فكان الفتح والغزو وضم الأراضى عسكريا السلوك الطبيعى للدول سواء فى الشرق الإسلامي أو الأسيوي او أوروبا التى تكونت دولها بأستيلاء بعض أماراتها ودوقيتها على بعضها و الاتحاد الشخصي بتصاهر العائلات المالكة بين الدول و دمجها فى دولة واحدة كما يندمجون فى اسرة واحدة .

وعلى الجانب الأخر نجد أشكالية واضحة عند هؤلاء الذين يغفرون للعثمانيين كل جريرة لتلقب سلاطينهم بلقب امير المؤمنين و دولتهم بالخلافة وكأن الفيصل و المعيار هو الأسماء والالقاب !

وعلى الرغم من انه يبدوا سخيفا محاولة تقييم تجربة دولة عمرت قرابة الخمس قرون و تصنيفها بميزان الشرع دفعة واحدة الا ان المخالفات الشرعية الصارخة فى تاريخ الدولة العثمانية مثلها ككافة الدول الاسلامية فى الواقع لا تخفي على قارىء جيد وليس باحث مدقق حتى , وان كانت الدولة العثمانية قد حملت لواء الاسلام بلا جدال حقيقي لعقود طويلة الا انها كانت أمبراطورية سياستها كغيرها من الامبراطوريات الشرقية والغربية قائمة على أضعاف ولاياتها أقتصاديا و سياسيا و أجتماعيا وعسكريا لصالح المركز لاحباط محاولات التمرد و نوازع الأستقلال وطموح الولاة في أن يصبحوا ملوكاً بدلاً من موظفين كما حدث و تفككت الدولة العباسية لما ضعف مركزها و قويت ولاياتها ولهذا لا يجد المنصفون من الأسلاميين غضاضة فى تحميل الامبراطورية العثمانية نصيبها المعلوم من وزر تخلف المسلمين عن الركب الحضاري و تأخرهم بينما تقدم غيرهم حتى أتت الحداثة بالاجتياح الغربي العسكري والثقافي دون ان تجد الولايات بأنفسها قوة لدفعها فتحولت الى مستعمرات فى العصر الامبريالى .

تفسد أهواء السياسة الكثير , ولكن ربما ينبغي علينا أن لا نترك عقولنا تستبيحها مكايدات السياسة الطفولية .

The post شارع السلطان بين السياسة والتاريخ وكيد العوازل appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88-%d9%83%d9%8a/feed/ 0 16658
ثورة مصر في عيون هيلاري كلينتون https://maktaba-amma.com/%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%87%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%83%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%88%d9%86/ https://maktaba-amma.com/%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%87%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%83%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%88%d9%86/#respond Thu, 30 Nov 2017 17:48:50 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=15391 مذكرات الساسة ليست من ضمن المواضيع التى أفضل القراءة فيها، فعادة ما يستخدم السياسيين مذكراتهم لتلميع صورهم و التبرىء من خطايهم وتبرير مواقفهم ولا تحتوى عادة اعترافات صادقة ولهذا فلم أكن […]

The post ثورة مصر في عيون هيلاري كلينتون appeared first on المكتبة العامة.

]]>
مذكرات الساسة ليست من ضمن المواضيع التى أفضل القراءة فيها، فعادة ما يستخدم السياسيين مذكراتهم لتلميع صورهم و التبرىء من خطايهم وتبرير مواقفهم ولا تحتوى عادة اعترافات صادقة ولهذا فلم أكن متحمساً للأطلاع على مذكرات هيلاري كلينتون المعنونة (خيارات صعبة) خاصة مع عدم أعجابي بشخصها أبتداء .. ولكن عندما عرفت أنها خصصت جزء من هذا الكتاب للربيع العربي أحببت أن أطلع عليه وخاصة الجزء المتعلق بمصر في وقت أصبح ممكناً (او هكذا أظن) أن نعيد النظر فيما حدث في هذه الايام بهدوء لنحاول فهمها أفضل ولعلنا نستفيد درس ما.

تبدأ هيلاري شهادتها على ثورة يناير في مصر بوصفها بتصاعد الاحتجاجات وتضخمها ضد نظام مبارك الاستبدادي و احتلال الجموع لميدان التحرير وتصديهم لمحاولات الشرطة اخلائه ..ورغم انها تؤكد على معرفتها الوثيقة بمبارك وزوجته وأشادتها بجهودة في احلال السلام اكثر من اى حاكم عربي اخر وتمسكة بمعاهدة كامب ديفيد و شراكته الاستراتيجية للولايات المتحدة الا انها تصفة بانه حكم مصر كفرعون بسلطات مطلقة لثلاثة عقود ينكر على المصريين حرياتهم و حقوقهم الانسانية الاساسية و يدير الاقتصاد بطريقة سيئة حتى أصبحت مصر التى عرفت في التاريخ بسلة غذاء العالم تعاني لتوفير الغذاء للشعب و أصبحت أكبر مستورد للقمح في العالم . ولهذا كانت المظاهرات في القاهرة موضع حرج بالنسبة لادارة اوباما التى وان كانت تعترف بشراكة مبارك الأستراتيجية لعقود الا انها تفضل التحالف مع القوي الشبابية الصاعدة التى تهتف فى الشوارع مطالبة بالخبز والحرية وتري فيها المستقبل ودعمها يمثل الاختيار الاخلاقي .

وفي مساء 28 يناير كان محور اجتماع القيادة الامريكية هو البحث عن رد الفعل الملائم للمسألة المصرية فبينما تحمس البعض لشباب المتظاهرين و اردوا دعمهم بشكل مباشر أنتصارا لمبادىء الديمقراطية و حقوق الانسان, ذهبت هيلارى و نائب الرئيس بايدن وكذلك وزير الدفاع جيتس الى التروي متخوفين أن التنكر للحليف القديم سيجعل المنطقة كلها في مهب الريح ومستقبل خطر .. مذكرين انه وعلي الرغم من الديمقراطية وحقوق الانسان كانا في موضع القلب من الخطاب الامريكي لنصف قرن الا ان امريكا تحقيقا لمصالحها الاستراتيجية دعمت العديد من الانظمة الديكاتورية و في ظل تصاعد طموح ايران النووي و التخوف من هجمات جديدة للقاعدة يبدوا مبارك الذي حافظ على حيدة قنال السويس كمعبر دولي هام و اتفاقية كامب ديفيد و ساهم بقوة في الحرب على القاعدة كنز استراتيجي يجب الحفاظ عليه .

وطرحت هيلاري فكرة انه اذا حدث و القت أميركا بثقلها خلف المتظاهرين وطلبت من مبارك التنحي ولكنه رفض ( تؤكد هيلاري هنا على ان الفكرة الشائعة في الشرق الاوسط عن تحكم اميركا التام بالقادة العرب خاطئة وانها لم تكن ابدا تحركهم كعرائس دمي all-powerful puppet master) ثم استطاع ان يتغلب على المتظاهرين او يسترضيهم ؟ وان اطاع و تنحي فربما يخلفة من هو أسوء ويضر بالمصالح الامريكية , فستكون اميركا قد خسرت حليفا واضعفت نفوذها في المنطقة بلا مقابل . واخيرا ذكرتهم هيلاري بما حدث في أيران 1979 حيث تحولت المظاهرات التى تهتف بالديمقراطية و الحرية و حقوق الانسان الي الثورة الاسلامية التى انتجت دولة دينية احتمال تكرارها في مصر سيكون كارثي الاثر للمصريين و للمصالح الامريكية والاسرائيلية .

ولاحظت هيلاري أنه على الرغم من حجم المتظاهرين الضخم الا انهم غير منظمين وغير منضوين تحت لواءات حزبية نتيجة لطول سنوات القمع السياسي التى تركت جماعة الاخوان فقط لها بعض الجاهزية لملاء الفراغ ان سقط النظام . وهكذا بررت هيلاري الخطاب الامريكي الذى كان غير واضح وقتها . و تخبرنا هيلاري انها نصحت اوباما بان يتواصل مع مبارك ويحثه على اتخاذ اجراءات اصلاحية فعلية على راسها الغاء حالة الطوارىء ويتعهد بعدم المشاركة ولا ابنه جمال في الانتخابات الرئاسية في سبتمبر (وهذا ما اعلنه مبارك لاحقاً ) ولكن يبدوا ان الوقت كان قد فات . ثم كانت موقعة الجمل فاتصلت هيلاري بنائب الرئيس المصري عمر سليمان واعلمته ان هذا العنف غير مقبول فلم يتكرر ( The Egyptian leadership did not repeat this tactic in the following days).

وفي الرابع من فبراير أتصلت بوزير الخارجية أحمد ابو الغيط الذي أبدي تخوفة من أستيلاء الاسلاميين على السلطة ان رحل مبارك و انه يرغب في أن تعيش حفيدتيه كما عاشت جدتهما وكما عاشت هيلاري لا ان يرتدون النقاب كما يحدث فى السعودية . انتقل التخوف الي هيلاري حول الاقليات وتعرض الكنيسة المصرية للتهميش او الاضطهاد فيما بعد مبارك . ولكن في النهاية و في الحادي عشر من فبراير رضخ مبارك أخيراً و تنحي وخرج ممثل الجيش ليعلن عن رعايته لانتخابات رئاسية حرة . بعدها بشهر تقريبا زارت هيلاري مصر وعلى الرغم من توجس فريقها الامني وجدت من عموم المصريين ترحيباً دافئاً وحسن ضيافة .

لاحقا تقابلت مع بعض الناشطين الذين لعبوا دورا هام في التظاهرات , كانت مهتمة لسماع خططهم السياسية وكيف كانوا يخططون للتأثير على كتابة الدستور و المشاركة في الانتخابات القادمة , ولكن على حد قولها وجدتهم غير منظمين ولا مستعدين للتأثير على أي شىء فكانوا بلا خبرة في السياسة ولا فهم لها , وبدلا من محاولة انتهاز الفرصة لتحقيق التغيير أنشغلوا بالجدل و محاولة القاء اللوم على الولايات المتحدة بدلامن التفكير في انشاء احزاب سياسية و برامج أنتخابية فعالة وعملية فخلصت الى استناج ان ثوار التحرير سينتهون لتسليم البلاد الي الاخوان المسلمين او الجيش (would end up handing the country to the Muslim Brotherhood or the military by default) .

أحمد فتحي سليمان

The post ثورة مصر في عيون هيلاري كلينتون appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%87%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%83%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%88%d9%86/feed/ 0 15391
هل تسبب أحمد عرابي في الاحتلال الإنجليزي لمصر ؟ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%ac%d9%84%d9%8a/ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%ac%d9%84%d9%8a/#respond Mon, 16 Oct 2017 21:16:01 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=14601 (لسنا ممن يرمونه بالخيانة ويتهمونه بالاتفاق مع الإنجليز باطنا ومحاربتهم ظاهرا، ولكننا لا نبرئه من مسؤولية هائلة ولا نستر له خطأ) مصطفي كامل في نعية لعرابي 1911 م في الخمسينات […]

The post هل تسبب أحمد عرابي في الاحتلال الإنجليزي لمصر ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
(لسنا ممن يرمونه بالخيانة ويتهمونه بالاتفاق مع الإنجليز باطنا ومحاربتهم ظاهرا، ولكننا لا نبرئه من مسؤولية هائلة ولا نستر له خطأ)
مصطفي كامل في نعية لعرابي 1911 م
في الخمسينات و الستينات برزت الحركة العرابية في اطار ترميزي كان فية عرابي النظير التاريخي للزعيم العسكري و حركتة كنظير لحركة الضباط الأحرار كاول محاولة للتخلص من طغيان الأسرة العلوية (سلالة محمد علي) و السيطرة الأجنبية و تحقيق استقلال البلاد وحرية أبنائها ..
لكن عرابي لم يكن ينظر له كبطل قبل ٥٢ ..
الواقع ان عرابي تحديداً دوناً عن باقي شخصيات الثورة العرابية البارزة تعرض لهجوم شرس من قادة الحركة الوطنية في مطلع القرن العشرين وعلي رأسهم مصطفي كامل و احمد لطفي السيد حيث أتهموة خروجة على الخديوي توفيق كنزق ثوري غير مبرر ادي لشق الصف الوطني و تيسير مهمة الأحتلال اللي دخل مصر بمباركة الحزب الخديوي للقضاء علي التمرد العسكري ..
لكن الحقيقة كانت اعقد من ذلك وجذورها ترجع لابعد من لحظة الصدام العسكري ..
بدئت تظهر الهوية المصرية على يد الوالي سعيد باشا الذي طبق رؤيته لذاته كمصري على الواقع فسمح للمصريين بالترقي لرتب الضباط و الحكام الاداريين و شجعهم على استبدال الاتراك و الشراكسة في المواقع القيادية برغم امتعاض اسرته و الطبقة الارستقراطية بل انه سمح للمصريين بتملك الاراضي الزراعية و توارثها حسب الشريعة الاسلامية لاول مرة منذ الفتح العثماني الذى اعتبر كامل مصر غنيمة يملكها السلطان و يزرعها الفلاحين لحسابه تحت امرة الملتزمين ولكن عندما تولي اسماعيل توقفت حركة تمكين المصريين الطبيعية و عرابي ابن شيخ البلد الذي عينة سعيد ضابط و منحة وغيرة اراضي زراعية شاسعة ظل فى رتبة قائمقام لمدة 19 عام كاملة بعد وتولي اسماعيل .
في نهاية عصر اسماعيل وبالتوازي مع ازمة الديون الأجنبية كان هناك حراكين متوازيين حراك طبقي طالب فية الاعيان من النواب و كبار الملاك بحصة من السلطة و توافقوا مع رؤية (النخبة الثقافية) الأنتلجسيا بقيادة شريف باشا علي رؤية الحكم الديمقراطي الدستورى وطالبوا بالدستور و الأنتخابات الحرة و رقابة البرلمان علي الحكومة وفي الوقت نفسة ظهر الصراع العرقي في المؤسسة العسكرية حيث حرم الضباط المصريين من الترقيات و الوصول للمناصب القيادية طول عصر اسماعيل لصالح الأتراك والشراكسة ..
وعندما بلغت الأمور حافة الأنفجار انحاز اسماعيل للحزب الوطني و كلف شريف باشا برئاسة الوزراء واعداد دستور و قانون انتخابات ..
ولكن بعد فوات الاوان .. كانت مصر قد افلست وتولي وزير انجليزي منصب وزير ماليتها وفرنسي وزارة الاشغال و أحكمت سيطرة الاجانب علي مالية مصر و مقدراتها ولم تكن مفاجأة ان تتدخل حكومتي انجلترا وفرنسا لمنع الحل الداخلي للازمة والذى كان سيؤدى لامحالة لعودة مصر كقوة اقليمية فاعلة ففوجىء اسماعيل بقرار عزلة و تولية ابنه توفيق ياتي من تركيا و لم يكن يملك الا الاذعان .
وبادر توفيق بارغام شريف باشا على الاستقالة وعين اللورد كرومر مفتشا على الإيرادات (وكأنه كان يدرب على حكم مصر) ومسيو دي بيلنرد رقيبًا على المصروفات واغلقت الصحف المعارضة وبدء الصدام مع القوى العسكرية التى قامت بمظاهرة عسكرية ثم ثانية طالبت بعزل وزارة رياض و رفع عدد الجيش الى 18 الف جندي و تشكيل مجلس للنواب و البدء في الحياة السياسية الدستورية .
واضطر توفيق للموافقة بعدما انضم حرسه الشخصي للمظاهرة و عين شريف باشا رئيسا للوزراء فدان له العرابيين بالطاعة و قبل عرابي امرة ان يخرج بقواته من القاهرة و استطاع ان يجري انتخابات حرة لمجلس نواب وجمعية تأسيسية للدستور .
ولكن في يناير 1882 ارسلت مذكرة مشتركة من انجلترا وفرنسا تطالب بمنع اقرار حق البرلمان في رقابة الحكومة و اقرار الميزانية العامة للبلاد في تدخل سافر اثار نزاع بين رؤية الانحناء للعاصفة التى ذهب اليها شريف باشا الذى فضل التراجع مقتنعا ان انجلتر وفرنسا يبحثان عن مبرر لغزو البلاد عسكريا و بين الحمية للكرامة الوطنية و لما رفض النواب اقتراح شريف بحذف مواد الرقابة علي الحكومة استقال .
وهنا عين توفيق البارودي رئيسا للوزراء وعرابي وزيرا للحربية في خطوة جعلت وقوع الحرب مسألة وقت ..
هزم عرابي عسكريا لأسباب متعددة علي راسها فارق القوي المهول بين الجيش المصري و الأنجليزي (تجاوزت القوات الانجليزية 30 الف مقاتل اعلي تسليحا وتدريبا من الجيش المصري الذي لم يتجاوز عددة 19 الف لم يشارك اغلبهم في اي معركة و كثير منهم كانوا متطوعين وغير نظاميين ) و انقسام الجبهة الداخلية و التواطئ الفرنسي التركي حيث تلاعب بهم الانجليز واستطاعوا اقتناع الاتراك انهم سيشاركونهم غزو مصر ويعيدونها ولاية تركية خالصة و خادعوا الفرنسيين انهم لن يقوموا بعمل عسكري من دونهم و اخيرا ضعف قدراتة العسكرية و السياسية .. اخيرا وليس اولاً .
أحمد فتحي سليمان
https://www.facebook.com/ahmed.fathie.7
** يمكنك القراءة اكثر عن الموضوع و غيرة من صفحات تاريخ مصر الحديث في كتابي (بلد فرعون – مصر من نابليون الى مبارك ) هنا

The post هل تسبب أحمد عرابي في الاحتلال الإنجليزي لمصر ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%ac%d9%84%d9%8a/feed/ 0 14601