سيكولوجية الجماهير - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/سيكولوجية-الجماهير/ مكتبة شاملة Sun, 18 Mar 2018 23:18:42 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 سيكولوجية الجماهير - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/سيكولوجية-الجماهير/ 32 32 116455859 5 كتب .. قراءتها سوف تقلب حياتك رأساً على عقب ! https://maktaba-amma.com/5-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%b3%d9%88%d9%81-%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%83-%d8%b1%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b9/ https://maktaba-amma.com/5-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%b3%d9%88%d9%81-%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%83-%d8%b1%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b9/#respond Wed, 16 Aug 2017 08:23:14 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=13045 لا شيء يترك أثراً في الإنسان مثل القراءة، لأنها تفتح لك نوافذ على عوالم كثيرة لم يسعفك الوقت أو الجهد أن تحيا بها، تعرض عليك عصارة الفكر الإنساني، وخلاصة التجارب […]

The post 5 كتب .. قراءتها سوف تقلب حياتك رأساً على عقب ! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
لا شيء يترك أثراً في الإنسان مثل القراءة، لأنها تفتح لك نوافذ على عوالم كثيرة لم يسعفك الوقت أو الجهد أن تحيا بها، تعرض عليك عصارة الفكر الإنساني، وخلاصة التجارب البشرية، بينما أنت قابع في مكان ربما لم يسمع به أحد من قبل. وهذه قائمة بـ 5 كتب نرى أنها مهمة جدا للقارئ، ولو كان لديك كتب أخرى ترى أنها أكثر فائدة، اعرضها في التعليقات وسوف نقوم بنشرها لتحقيق أعلى استفادة للقارئ.
1- سيكولوجية الجماهير – جوستاف لوبون
 
يرى المؤلف أن الجماهير لا تعقل، فهي ترفض الأفكار أو تقبلها كلا واحداً، من دون أن تتحمل مناقشتها. ومايقوله لها الزعماء يغزو عقولها سريعاً فتتجه إلى أن تحوله حركة وعملاً، ومايوحي به إليها ترفعه إلى مصاف المثال ثم تندفع به، في صورة إرادية، إلى التضحية بالنفس. إنها لا تعرف غير العنف الحادّ شعوراً، فتعاطفها لا يلبث أن يصير عبادة، ولا تكاد تنفر من أمر ما حتى تسارع إلى كرهه.
 
 
2- التخلف الاجتماعي: مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور – مصطفى حجازي
 
كتاب يأخذك للعُمق.. عن أصول هذا التخلّف, عن جذور هذا التخلّف الاجتماعي والنفسي الذي نعيشه ولا نملك أن ننفي سلامتنا منه أبدًا. فليس ثمّة أحدٌ كامل, واسمحوا لى انا اقول اننا كلنا متخلّفون. نعم هذه الحقيقة التي سنرفضها كثيرًا ولن نقتنع بها بسهولة. لكنها حقيقة: الجميع متخلّف. نحن وهذا المجتمع الذي نعيش فيه غارق في التخلّف أساسًا. الكتاب مباشر وواضح يعرض ويشرح الملامح النفسية لهذا الانسان المتخلّف (سيكولوجيّة الإنسان المقهور), ربما والأكيد أن التفسيرات الموجودة داخل الكتاب ستذهلك كثيرًا! ستجد نفسك لاشعوريًا تستمر في قراءة الكتاب وعقلك قبل عينك مشدوهٌ بما يحتويه, كل التفسيرات النفسية, كل التحليلات, كل الظواهر التي نعيشها نحن يدرسها هذا الكتاب, ويقدم لها مبررات منطقية, ربما هذا النوع من القراءة وهذا المحتوى الدسم من الأفكار العلمية النفسيّة يستنفذ منك جهدًا لكن في المقابل الفائدة وكل الفائدة لك, ستجد نفسك تلقائيًا تعيش كل الأمثلة المذكورة في الكتاب, تحلّل كل الدراسات والأفكار, وتربط بينها وبين الواقع التي تعيشه, كل أنواع التخلّف هنا, وطبعًا لن ينطبق كله عليك وعلى مجتمعك, ستجد فوارق كثيرة, وعلى حسب اختلاف المناطق والمجتمعات تختلف درجات التخلّف وتتفاوت قوّة حضوره.
 
 
3- وُعّاظ السلاطين – علي الوردي
 
يدور الكتاب حول إطار البحث الاجتماعي وفهم الطبيعة البشرية المترفة وكذلك تحليل لبعض الأمور ذات الطابع الاجتماعي ويتناول الكتاب أيضا أحداث التاريخ الإسلامي في ضوء المنطق الاجتماعي الحديث وموقف قريش من الدين الجديد وتطورات المفاهيم الاجتماعية بعد ظهور الدين واثره على قريش وتلاها من صراع على الخلافة الإسلامية بعد وفاة محمد بن عبد الله وأيضا مقتل عثمان بن عفان وما رافق مقتله من صراع ما بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وخلاف قائم بين السنة والشيعة إلى يومنا هذا حول هذا الأمر.
 
4- تفسير الأحلام – سيجموند فرويد
 
هذا الكتاب يحاول الكاتب أن يشرح تفسير الأحلام ويعتقد أن فعله ذلك لا يتجاوز به دائرة الموضوعات التى يهتم بها علم الأمراض العصبية ، ذلك أن البحث السيكولوجى يرينا أن الحلم أول حلقة من سلسلة الظواهر النفسية الشاذة وهي سلسلة اقتضت الأسباب العملية أن يشغل الطبيب بسائر حلقاتها ، مثل المخاوف الهسترية والأفكار القهرية والهجاسية . ولا يستطيع الحلم أن يدعي مثل هذه القيمة العملية ولكن هذا عينه إنما يزيد قيمته النظرية من حيث هو نموذج ومثال ، وإن من قصر عن أن يبين منشأ صور الحلم ليجهد عبثاً في أن يفهم المخاوف المرضية والأفكار القهرية والهجاسية أو في أن يؤثر فيها تأثيراً شافياً .
 
 
5- مقدمة ابن خلدون – ابن خلدون
 
المقدمة هو كتاب ألفه ابن خلدون سنة 1377م كمقدمة لمؤلفه الضخم الموسوم كتاب العبر (الاسم الكامل للكتاب هو كتاب العبر، وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر). وقد اعتبرت المقدمة لاحقاً مؤلفاً منفصلا ذي طابع موسوعي إذ يتناول فيه جميع ميادين المعرفة من الشريعة والتاريخ والجغرافيا والاقتصاد والعمران والاجتماع والسياسة والطب. وقد تناول فيه أحوال البشر واختلافات طبائعهم والبيئة وأثرها في الإنسان. كما تناول بالدراسة تطور الأمم والشعوب ونشوء الدولة وأسباب انهيارها مركزاً في تفسير ذلك على مفهوم العصبية. بهذا الكتاب سبق ابن خلدون غيره من المفكرين إلى العديد من الآراء والأفكار حتى اعتبر مؤسسا لعلم الاجتماع، سابقاً بذلك الفيلسوف الفرنسي أوغست كونت.

The post 5 كتب .. قراءتها سوف تقلب حياتك رأساً على عقب ! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/5-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%b3%d9%88%d9%81-%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%83-%d8%b1%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b9/feed/ 0 13045
كتاب يشرح لك بالتفصيل كيف تفكر الجماهير وكيف يمكن التحكم فيها! https://maktaba-amma.com/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%8a%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d9%84%d9%83-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%87%d9%8a/ https://maktaba-amma.com/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%8a%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d9%84%d9%83-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%87%d9%8a/#respond Mon, 23 Jan 2017 11:34:24 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=6930 كتاب يشرح لك بالتفصيل كيف تفكر الجماهير وكيف يمكن التحكم فيها! كتاب سيكولوجية الجماهير لـ “جوستاف لوبون، من أكثر الكتب عمقاً في تشريح نفسية الجماهير، ورغم أنه تم تأليفه منذ […]

The post كتاب يشرح لك بالتفصيل كيف تفكر الجماهير وكيف يمكن التحكم فيها! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
كتاب يشرح لك بالتفصيل كيف تفكر الجماهير وكيف يمكن التحكم فيها!

كتاب سيكولوجية الجماهير لـ “جوستاف لوبون، من أكثر الكتب عمقاً في تشريح نفسية الجماهير، ورغم أنه تم تأليفه منذ أكثر من قرن من الزمان، إلا أن ما جاء به من أفكار ما زال حياً نابضاً. كما أن الظروف التي أحاطت بتأليف الكتاب تشبه إلى حد كبير الظروف التي نعيشها في عالمنا العربي هذه الفترة، فقد كتبه المؤلف عام 1895 أي بعد ما يقارب المئة عام على قيام الثورة الفرنسية وما أعقبها من انتكاسات، وما تلاها أيضًا من استرداد لها وتصديرها أو تأثر الدول الأوروبية بها في القرن التاسع عشر، وعلى ضوء ذلك كتب لوبون كتابه ذائع الصيت الذي قيل إن النازيين اتخذوه منهجًا لهم في ترويض جماهيرهم.

بدايةً، إن ما وصفه لوبون قبل أكثر من قرن في أوروبا بأنه عصر الجماهير، نكاد نشهد الآن مرحلة تدشينه لدينا في عالمنا العربي، والذي يشي بانتقال عوامل تحريك الأحداث من سياسات الحكام التقليدية والمنافَسة فيما بينهم إلى محاولات كسب رضا الجماهير، والأخذ في الاعتبار ميولهم وأفكارهم، ومعرفة توجهاتهم لا توجيههم. والكتاب يغوص في أعماق نفسية الجماهير وتقلباتها، وكيفية حراكها وتفكيرها، وسيساعدنا الكتاب في فهم بعض الظواهر والتغيرات الشعبية التي تظهر لنا خاصة على شعوب ما يسمى “دول الربيع العربي”.

وإذا كان الكتاب قد تحدث في أقسامه الثلاثة الرئيسية عن: الخصائص العامة للجماهير، وآراء الجماهير وعقائدها، ثم تصنيف الجماهير، فإننا نقدم محاولة لفهم بعض الظواهر التي صاحبت وما تزال حراك شعوب الربيع العربي على ضوء بعض المعطيات التي قدمها لوبون في وصفه للخصائص النفسية والعقلية للجماهير.

يصف لوبون الجماهير في بعض صورها بالكثرة اللاواعية والعنيفة والبربرية والتي يتم على يدها الانحلال النهائي لعصر ما أو مجتمع ما بعد أن تفقد القوى الأخلاقية أو الهياكل الرسمية التي تحكم زمام المبادرة من يدها، لكنه لم يشر إلى أن هذه القوى الأخلاقية أو الهياكل الرسمية عند فسادها وطغيانها -إذ إن احتكار أي فئة لأي مسؤولية لمدى طويل ناتج عنه فساد أو ترهل لا محالة- تتسبب هي بذاتها في انفلات الأمور، وتفاقم حالة السخط التي يمكن أن تخرج عن السيطرة، ليأتي بعدها الجمهور في رسم الفصل الأخير من الفوضى أو العنف بعد أن يضيع زمام الأمور، كما أن هذا الفصل الأخير ليس حتميًا أو إنهائه لحالة التحضر التي وصل إليها المجتمع، وإن كان موجودًا بصورة ما، غير أن تلك الجماهير قد تفرز قيادة واعية من داخلها تقودها إلى مرحلة ما بعد الفوضى أو التخبط الذي تسببت فيه تلك الهياكل الرسمية، ولعل تجربة مانديلا تحضر في هذا الصدد، وكيف استطاع قيادة حركة الجماهير من غير أن تقضي على ما وصلت إليه جنوب إفريقيا من تقدم.

ذوبان شخصية الفرد

يرى لوبون أن من أهم خصائص الجمهور النفسية انطماس شخصية الفرد وانخراطه في سيل الجمهور، والذي سيترتب عليه تخليه عن عقله الواعي ومنطقيته حتى يتماهى معهم؛ إذ إن سيل التيار هادر وليس من السهولة مدافعته أو المشي عكسه. ويشير لوبون إلى أن هذه العقلية اللاواعية قد تجر إلى تصرفات همجية ووحشية أو بدائية لا تراعي ماوصلت إليه الإنسانية من تقدم ورقي أخلاقي، الأمر الذي يعيد المجتمع البشري إلى تاريخه الأول في العداوة والانتقام من نفسه بغير مرجع أخلاقي أو قانوني.

وفي هذا الصدد وعندما تغيب شخصية الأفراد ووعيهم في موجة الجماهير العاطفية يمكن لنا أن نفسر انسياق بعض النخب الواعية والمستقلة- بعيدًا عن النخب المأجورة أو المستعارة لأداء دور ما- خلف آراء وعواطف الجمهور حتى وإن كانت مخالفة لأبسط قواعد التحاكم العقلي التي عرفت بها تلك النخب، لا سيما وإن كانت مخالَفة تلك الجماهير ستجلب لها نوعًا من الهجوم والانتقاد، أو على الأقل ستبعدها عن أداء دور ما في توجيه الرأي العام.

وكما يتميز الجمهور في هذه الحالة بالتفكير اللاواعي نتيجة طغيان العاطفة والحماسة على مشاعره وتفكيره فإنه يكون في حالة تلقي وتلقين للأفكار لا إنتاجها، تجذبه الانطباعات والأفكار السهلة والسطحية. لذلك تنتشر في أوساطه كثير من الأفكار غير المنطقية والتي لو فكر فيها الفرد على حدة لرأى هشاشتها وعدم مصداقيتها. ويشبه لوبون الجماهير في هذه الحالة بالمنوَّم المغناطيسي الذي يسلم نفسه لمنومه وبالتالي تتعطل عنده الإدراكات العقلية الواعية، كما يتم استدعاء العقل اللاواعي الجمعي والذي تتجلى فيه “الأخلاق النفسية” للعرق أو الأمة كما يسميها أيضًا لوبون في كتابه الآخر “السنن النفسية لتطور الأمم”. لكن لوبون يؤكد على إمكانية توجيه تلك العواطف والمشاعر نحو الأفضل أو نحو الأسوأ بحسب التحريض الذي تستقبله هذه الجماهير.

ولجوستاف لوبون نظرية يعتقد من خلالها أن ظاهرة التحريض تنتقل بالعدوى في أوساط الجمهور، الأمر الذي يمكن أن يفسر لنا شيئًا من انتقال الكراهية والرضا بالعنف أو القوة الذي انتشر في أوساط جمهور من الشعوب العربية ضد تيار معين، ذلك التحريض الذي كان له أداة دعائية كبيرة استخدمت فيها شعارات الاستقرار وتعطيل الحياة، ومحاربة الإرهاب، وغيرها من الشعارات التي يجد الجمهور نفسه مندفعًا لها تلقائيًا لأنها تلامس رغبات لديه.

سرعة الانفعال

من أبرز الخصائص النفسية للجمهور التي يقررها وبون في كتابه سرعة انفعالها ونزقها؛ “فلا شيء مدروس لدى الجماهير، فهي تستطيع أن تعيش كل أنواع العواطف، وتنتقل من النقيض إلى النقيض بسرعة البرق  وذلك تحت تأثير المحرضات السائدة”، إننا بذلك يمكن أن نفهم تحولات قطاع كبير من عامة الناس بعد ثورات الربيع العربي مع تيار أو آخر ثم ضده، بل وفي أحيان ضد الثورة ذاتها التي خرجوا من أجلها. وذلك تحت عوائد التحريض اليومي والممنهج. بل إن لوبون والذي كتب كتابه قبل أكثر من قرن يصف مشاعر الجماهير الثائرة بالتحديد بتنوع وتقلب عواطفها، ومع اتحاد النزق وتأجج العواطف يبرز أيضًا جانب العرق النفسي لكل جمهور؛ “وهو المكون الثقافي والنفسي لكل أمة والذي تتميز به عن غيرها، ويمكن أن تلعب المحرضات المحلية والطرق على مواضيع لها وقع ثقافي أو اجتماعي خاص على هذا الجمهور يمكن أن تلعب مثل هذه المحرضات الثقافية والاجتماعية دورًا بارزًا في تهييج الجمهور وانفعالاته”.

ويثبت لوبون أن سرعة تأثر الجماهير وسذاجتها في التصديق لأي شيء، سمة بارزة من سمات العقلية الجماهيرية، الأمر الذي يقود إلى سرعة التوجيه. وهناك حالة نفسية لدى الجماهير خاصة الثورية أو التي في حالة غليان اجتماعي وهي حالة الترقب والاستعداد في التلقي، وهو ما يساعد على قبول كثير من الأفكار وتمرير العديد الرسائل، ولعل هذا مايفسر حالة انتشار الإشاعات والأكاذيب في مثل هذه الأوساط (ترقب وانتظار.. يجد شائعات وتحريض تسد فراغ الانتظار والترقب.. انتقال العدوى) مع عدم امتلاك الجماهير للحاسة النقدية التي يمكن أن تكون عند آحادهم. بل ويذهب لوبون إلى أبعد من ذلك حين يقرر أن شهادات الجماهير هي أقرب إلى الوهم والأساطير منها إلى الحقيقة ذلك أنها بنيت على وهم أحدهم ثم عن طريق العدوى وانتقال الشائعات والتي تصبح بفعل العقلية التبسيطية للجماهير بمثابة الحقيقة.

من صفات الجماهير أيضًا التعصب والاستبداد والنزعة للمحافظة؛ لذلك فإن الجماهير عادة ما تكون أشد تعصبًا للأفكار والعقائد وأشد تطرفًا ضدها كذلك، فإذا ما أضيف لذلك التعصب شعور الجمهور بقوته فإن استبداده برأيه يكون بحجم تعصبه؛ ومن الصعوبة أن يقبل الاعتراض عليه أو مناقشته، ولعلنا نلحظ ذلك خاصة في الاجتماعات العامة للجماهير. ومن عاطفة هذا الاستبداد يظهر احترامها للقوة وعدم ميلها للطيبة التي تعتبرها شكلاً من أشكال الضعف، لذلك هم يميلون إلى نحو المستبدين الذين يسيطرون بقوة وبأس، ويظهر في هيئته الخيلاء الجذابة والقوة المهابة التي رغم أنها مخيفة إلا أنه يستعذبها في ذات الوقت. ويؤكد لوبون أنه حتى في حالة هجومها على ديكتاتور مخلوع فلأنه فقد قوته ودخل في خانة الضعفاء غير المهابين. ويضع لوبون تفسيرًا لظاهرة تقلب الجماهير من العبودية إلى الفوضى والثوران على السلطة بتقلبات السلطة ذاتها وتقلباتها بين سلطة قوية ديكتاتورية وسلطة ضعيفة بشكل من الأشكال.

ولأن الجماهير محكومة باللاوعي فإن من الصفات النفسية المرتبطة بذلك والتي أشار إليها لوبون في صفات الجماهير: المحافظة، والتي تتحكم فيها العوامل الوراثية العتيقة، وحتى عند ثورانها وانتفاضاتها، فإنها سرعان ما تمل من الفوضى والانفلات الذين تخلفهما تلك الموجات الاحتجاجية أو الثورات، وتميل مرة أخرى بغريزتها إلى العبودية أو إلى من يقمعها بحجج كثيرة كالاستقرار وحماية البلد وغيرها، ويستشهد بنابليون والتي راحت تصفق له مجموعات شعبية كبيرة عندما راح يلغي الحريات ويحكم بيد من حديد رغم أنه جاء بعد ثورة قدمت الكثير من التضحيات. ويلفت لوبون إلى نقطة مهمة في ثورات الجماهير؛ فرغم أنها عندما تثور تبغي من وراء ذلك تغيير واقعها بمؤسساته وهياكله إلا أنها تكتفي من ذلك بتغيير الأسماء وظواهر المؤسسات الرسمية بينما تبقى تلك المؤسسات بعمقها ومضمونها لتعبر عن سبب قيام تلك المؤسسات ونموها واستفحال وجودها والتي في أصلها تعبر عن احتياجات وراثية لذلك الشعب أو الجمهور، هل يمكن أن يقاس كلام لوبون هذا على ميل بعض الشعوب وثقتها في مؤسسات أمنية أو عسكرية رغم ما لدى تلك المؤسسات من جرائم وفظائع ارتكبت بحقه؟!

من تلك الصفات التي يسبغها لوبون على الجماهير: الأخلاقية، وهي تجمع بين متناقضين ولكن في حالات مختلفة؛ فيمكن للجماهير أن تمارس أقسى أنواع الوحشية والقتل والحرق مستعيدة بذلك الغرائز الوحشية البدائية النائمة في أعماق كل منا –كما يرى لوبون- والتي هذبتها وصقلتها الحضارة والتقدم الإنساني، غير أن هذه الجماهير أيضًا تمتلك حسًا وروحًا أخلاقية عالية في البذل والتضحية من أجل قضايا كبرى كما في الثورات والحروب الوطنية وإنجاز الأعمال الحضارية والتقدمية، بل إنه لولا هذه التضحيات الجماهيرية التي تصل إلى حد لا يصل إليه الفلاسفة والحكماء إلا نادرًا كما يقول لوبون لولاها لانعدمت الحضارات على كوكبنا ولما كان للبشرية تاريخ، ويلاحظ بعض علماء الاجتماع أن أقسى البشر أو من يتصفون بصفات ذميمة سيكونون أنقى وأرقى وأكثر أخلاقية حين ينخرطون في أعمال جماهيرية راقية.

أفكار الجماهير

ليست مجرد البرهنة على صحة فكرة ما يعني أنها سوف تفعل مفعولها لدى الناس أو حتى المثقفين وذلك بسبب الوقوع تحت تأثير الأفكار السابقة التي تحولت إلى عواطف وترسخت، وهذه الأفكار هي التي تؤثر علينا وتحرك بواعثنا. وعندما تنغرس فكرة ما بواسطة مجريات متعددة في روح الجماهير فإنها تكتسب قوة لا تقاوم وينتج عنها سلسلة من الانعكاسات والنتائج. ويؤكد لوبون أنه إن كان يلزم وقتًا طويلاً لكي تترسخ الأفكار في نفوس الجماهير فإنه يلزم وقتًا لا يقل عنه طولاً لكي تخرج منها. ورغم تأكيده لعاطفية الجماهير وقلة أو ضعف استخدامها للمنطق العقلاني وصعوبة إقناعها بالمحاجات العقلية إلا أن هناك وسيلتين عقليتين متدنيتين يمكن بهما مخاطبة الجماهير؛ الترابط عن طريق الظواهر الشكلية، وتعميم الحالات الفردية والخاصة. وهذا مايستخدمه خطباء الجماهير.

وضعف المحاكمة العقلية لدى الجماهير يجعلها تتأثر بالصور والخيالات؛ لذلك تنتشر بين الجماهير الأساطير والقصص اللاعقلية والمحملة بالعواطف والخيال، الأمر الذي يجعلها لا تميز بين الواقعي واللاواقعي. لكنها في نفس الوقت تساهم في تجييش الجماهير ومخيلتها لتحريكها نحو أفكار كبرى وعميقة، ولولا تلك الحماسة وراء الأفكار الكبرى لما نهضت أمم وقامت حضارات. وأخيرًا يقرر لوبون أن “معرفة فن التأثير على مخيلة الجماهير تعني معرفة فن حكمها”؛ فليست الوقائع بحد ذاتها هي التي تؤثر على مخيلة الجماهير وإنما الطريقة التي تعرض بها هذه الوقائع.

مقتطفات من الكتاب

ليست الوقائع بحد ذاتها هي التي تؤثر على المخيلة الشعبية، وإنما الطريقة التي تعرض بها هذه الوقائع.

الإنسان ليس متدينا فقط عن طريق عبادة آلهة معينة، وإنما أيضا عندما يضع كل طاقاته الروحية وكل خضوع إرادته وكل احتدام تعصبه في خدمة قضية ما أو شخص ما، كان قد أصبح هدف كل العواطف والأفكار وقائدها

إن عدم التسامح والتعصب يشكلان المرافق الطبيعي للعاطفة الدينية.

الكلمات ليس لها إلا معان متحركة ومؤقتة ومتغيرة من عصر إلى عصر ومن شعب إلى شعب، وعندما نريد أن نؤثر على الجمهور بواسطتها، فإنه ينبغي علينا أولا أن نعرف ما هو معناها بالنسبة له في لحظة معينة، وليس معناها في الماضي أو معناها بالنسبة لأفراد ذوي تكوين عقلي مختلف فالكلمات تعيش كالأفكار.

لكي نقنع الجماهير ينبغي أولا أن نفهم العواطف الجياشة في صدورها، وأن نتظاهر بأننا نشاطرها إياها، ثم نحاول بعدئذ أن نغيرها عن طريق إثارة بعض الصور المحرضة بواسطة الربط غير المنطقي أو البدائي بين الأشياء.

 

المصدر: مركز نماء للبحوث والدراسات

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post كتاب يشرح لك بالتفصيل كيف تفكر الجماهير وكيف يمكن التحكم فيها! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%8a%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d9%84%d9%83-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%87%d9%8a/feed/ 0 6930
10 كتب ربما تغير نظرتك للحياة ! https://maktaba-amma.com/10-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%b1%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%aa%d9%83-%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/ https://maktaba-amma.com/10-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%b1%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%aa%d9%83-%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/#respond Sat, 08 Oct 2016 17:35:48 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=2149 لا بد للأبدان من غذاء حتى تستمر على قيد الحياة، كذلك العقول والقلوب. فإن كان لها غذاء يحميها من الصدأ والترهل، فليس سوى القراءة! ولا يعرف حلاوة الطعام إلا من […]

The post 10 كتب ربما تغير نظرتك للحياة ! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
لا بد للأبدان من غذاء حتى تستمر على قيد الحياة، كذلك العقول والقلوب. فإن كان لها غذاء يحميها من الصدأ والترهل، فليس سوى القراءة! ولا يعرف حلاوة الطعام إلا من ذاقه، ورغب به المرة تلو الأخرى. كذلك القراءة فمن ليس له منها حظ وافر فقد فاته من نمو عقله وروحه الكثير.

ونحن في هذا المقال بصدد عرض الكتب التي لم يختلف الكثيرون على عظم فائدتها وعمق اختلاطها بالنفس البشرية، غير أنها واسعة التفرع في الكثير من العلوم رغم تخصصها. وأعتقد انه بمجرد قراءة هذا العدد القليل من الكتب سيحدث هذا نقلة مختلفة في مستوى الوعي والتفكير لديك.

١- الإنسان يبحث عن المعنى

كتاب لـ «فيكتور فرانكل» الأستاذ في علم الأعصاب وعلم الطب النفسي في فيينا. وقد قام بكتابته في الخمسينيات بعد خروجه من رحلة صعبة داخل معسكرات النازيين التي كانت تمارس شتى أنواع التعذيب. مثل حرق المقصرين في أعمال الحفر وتكسير الحجارة في فرن مخصص.

والمميز في هذا الكتاب أن فرانكل يطبق مصطلحات الطب النفسي على المواقف التي حدثت معه في معسكرات التعذيب ويحللها تحليلًا تفصيليًا. كما يصف كيف استطاع أن يعود شخصًا طبيعيًا بعد التعذيب الذي تعرض له. وكيف انحرف من نجوا معه ولم يستطيعوا أن يعودوا مثلما كانوا من قبل، وما الأسباب الدافعة التي أدت لذلك.

٢– مهزلة العقل البشري

علي الوردي، عالم الاجتماع الشهير، صاحب الثقافة الواسعة والحجة القوية، يتمم كتابه «وعاظ السلاطين» بكتاب آخر ليقوم بكسر المزيد من الأصنام الاجتماعية والتقاليد.

يتحدث الكاتب بأسلوبه السلس في العديد من المواضيع الشائكة مثل: المدنية والقبلية، الفتنة بين سيدنا علي ومعاوية رضي الله عنهما، المدينة الفاضلة وعيوبها، السفسطة وتعريفها، الديمقراطية في الإسلام.

المميز في أسلوب الوردي هو ثقافته الواسعة؛ فلا يكاد يدخل في موضوع ما حتى يعرض الكثير من الآراء فيه إن لم يكن معظمها، وهذا بخلاف أسلوبه المشوق وطريقته في تبسيط المصطلحات الصعبة فيستفيد منها المبتدأ مثل المثقف.

٣– دراسات في النفس الإنسانية

يخوض الدكتور محمد قطب رحلة في أعماق النفس. يبدأ بتفسير كيف نشأت النفس، وكيف فسر نشأتها مختلف الحضارات الأخرى على مر العصور، ثم يتطرق إلى ماهية النفس ولماذا خلقت. ومم خلقت؟!

بعدها ينتقل الكاتب إلى الحديث عن المشاعر المتولدة داخلنا ويفسر أسباب التناقض بينها، وكيف يمكن التعامل معها، كما يناقش بعض النظريات لعلماء النفس مثل فرويد، وما مدى تطابقها مع الفطرة الإنسانية من عدمه.

٤– الحرية من المعلوم

كريشنامورتي الفيلسوف الهندي، يهاجم الأصنام الاجتماعية المختلفة ليوضح كيف أننا مستعبدون من الداخل لكل ما هو معلوم من قيمنا وماضينا وعقائدنا.

يوضح الكاتب تلك المفاهيم بطريقة فلسفية شديدة التعمق، فستجد حتمًا في هذا الكتاب تفاسير مختلفة كليًا للمصطلحات الدارجة مثل: اللذة والحرية وماهية الحب وما هو التأمل الحقيقي وكيف تصل له وكيف تصل إلى حالة الصمت الداخلي التي هي أساس الوصول إلى الحرية ومن ثم الوصول إلى المفهوم الصحيح للحب.

٥- دين الفطرة

جان جاك روسو، فيلسوف الإنسانية الراقي، يرسم بقلمه نقاشًا عقليًا وروحيًا بين قس منعزل وشاب ملحد يراوده الشك، ليدخل في أدق التفاصيل الداخلية ويبحر بنا في رحلة للبحث عن الحقيقة.

٦- التعايش مع الخوف

د. إيزاك، أستاذ علم النفس السلوكي يشرح طبيعة الخوف والقلق، ويوضح كيف نفرق بين الخوف والقلق كمحفز طبيعي. والخوف والقلق كأمراض نفسية يجب علاجها.

ثم يشرح الوسائل المختلفة العملية للعلاج. ويتطرق في الفصل الأخير لكيفية علاج المريض لذاته بدون الحاجة لطبيب نفسي عن طريق استراتيجيات عملية أثبتت نجاحها مع الكثير من المرضى من قبل.

٧- أجيال في خطر

د. ميريام جروسمان، توضح المشاكل النفسية التي أصابت الشباب في الجامعة نتيجة النظام السياسي الليبرالي، وتهاجم تدخل النظام السياسي في تزوير الحقائق العلمية في المشاكل الجسدية والنفسية التي تصاحب العادات الجامعية مثل: التشجيع على ممارسة الجنس مع أكثر من شخص في فترة الجامعة فيما يسمى – الجنس الآمن -، كذلك التشجيع على حرية الشذوذ الجنسي والتعامل معه كسلوك طبيعي وليس كاضطراب نفسي. كل ذلك يتم تزوير نتائجه السلبية في سبيل تصديق سياسة الدولة التي تدعو إلى الحرية المطلقة – التي لا تمارسها بالمطلق!

٨- قضية المرأة، بين التحرير والتمركز حول الأنثى

المفكر الكبير د. عبد الوهاب المسيري يدخل في نفق القضية الأهم في هذا العصر؛ هوية المرأة الضائعة أو غير الواضحة.

فما بين تطرف الحركات “النسوية” والتطرف في فهم النصوص الدينية لدى الإسلاميين والأصوليين تضيع هويتها وتصبح مليئة بالتناقض. ويفقد المجتمع اللبنة الأساسية له المتمثلة في دورها الكبير بداخله.

٩- سيكولوجية الجماهير

كتاب «جوستوف لوبون» الشهير الذي يضفي بعدًا آخر من الوعي لكل من يقرأه.

يشرح لوبون كيف يتم توجيهنا من خلال السلطة إلى تأييد قراراتها والرضوخ لها عن طريق خطط نفسية محكمة تؤثر بشكل مباشر في «اللا شعور»، فنصبح من دون أن نشعر من «الرعاع» -على حد وصفه- الذين ينقادون بدون تفكير.

١٠- رحلة عقل

رحلة فلسفية فيزيائية بيولوجية نفسية يقودها د. عمرو شريف للوصول إلى حقيقة الكون وحقيقة الإله، في أسلوب طرح علمي دقيق بعيد عن أي الروحانية.

المصدر

The post 10 كتب ربما تغير نظرتك للحياة ! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/10-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%b1%d8%a8%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%aa%d9%83-%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/feed/ 0 2149