علماء النفس - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/علماء-النفس/ مكتبة شاملة Thu, 24 Aug 2017 22:21:53 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 علماء النفس - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/علماء-النفس/ 32 32 116455859 الحب.. كما رآه الفلاسفة وعلماء النفس – إعداد: حمودة إسماعيلي https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%b1%d8%a2%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a5%d8%b9/ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%b1%d8%a2%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a5%d8%b9/#respond Sun, 06 Aug 2017 08:13:03 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=12887 ماهو الحب ؟ يتساءل الكاتب الفرنسي ألان غيو : إنه سؤال دقيق، مصدر للجدالات والمناظرات والشغف.. عبر القرون، سعى الرواد النفسيون والمحلّلون والعديد من كبار المفكرين لكشف كنهه، وفهم آلياته. […]

The post الحب.. كما رآه الفلاسفة وعلماء النفس – إعداد: حمودة إسماعيلي appeared first on المكتبة العامة.

]]>
ماهو الحب ؟

يتساءل الكاتب الفرنسي ألان غيو : إنه سؤال دقيق، مصدر للجدالات والمناظرات والشغف.. عبر القرون، سعى الرواد النفسيون والمحلّلون والعديد من كبار المفكرين لكشف كنهه، وفهم آلياته. رؤاهم للحب لاحت بين الإيجابية والسلبية. في الحب، نتحدث عن التفاني، الولع، العطاء، الوعد، التشارك، التنازل، المعاناة. ماذا عنك ؟ ماهو الحب بالنسبة لك ؟ ها هنا بعض ما قيل عن الحب، لدفعنا للتفكير أو فقط للابتسام.. للتأمل.. أو للكتابة على باب الثلاجة !

ولما لا الكتابة على حائطنا الاجتماعي، نطل بالحب على أصدقائنا ومعارفنا ومتابعينا، نتشارك وإياهم رؤاهم المميزة كذلك عن الحب، فكل شخص لديه فكرة مقولة حكاية شيء يحكيه عن الحب :

أن تحب، أمر ممتع، في حين أنه ليس هنالك ما هو أمتع من أن تكون محبوبا.. أرسطو.

كلما عرفنا أكثر، أحببنا أكثر.. ليوناردو دافنشي.

الحب أفضل بما لا يقاس من الكراهية، فهي لا يمكن أن تكون عظيمة، تجلب لنا الخيرات الحقيقية، وتحسّننا كثيرا.. رينيه ديكارت.

ليس بسبب الجاذبية الأرضية يقع الناس، حباًّ.. ألبرت أينشتاين.

لا نكون فريسة سهلة للمعاناة إلا حين وقوعنا في الحب.. سيغموند فرويد.

نحب ذاك الذي نهتم به، ونهتم بذاك الذي نحبه.. إيريك فروم.

يتوقف الحب على الاهتمام بالآخر، الخوف عليه، احترامه والسعي باستمرار لمعرفة المزيد عنه.. إريك فروم.

الحب هو الاهتمام النشط بحياة وازدهار من نحب.. إريك فروم.

لكي نتعلم كيفية الحب، يجب علينا أن نسلك نفس طريق تعلمنا لأي نوع من الفن، كالتعرّف على الموسيقى، الرسم، النجارة، الطب أو الميكانيك.. إيريك فروم.

أن تحب أحدا لا يعتمد فقط على قوة المشاعر، لكن على قرار، على حُكم، وعلى وعد.. إيريك فروم.

تكمن مفارقة الحب في أن شخصان يصبحان واحدا وبنفس الوقت يظلان اثنين.. إيريك فروم.

أنت فانٍ بدون حب، وعندما تحب تصير مخلدا.. كارل ياسبرز.

ذاك الذي يشغفه الحب يصبح أعمى تماما أمام عيوب المحبوب، غير أنه بشكل عام يغض الطرف عنها بعد أسبوع من الزواج.. إيمانويل كانط.

الدرس الأهم بالنسبة لنا جميعا هو الحب غير المشروط، سواء نحو الآخرين أو نحو ذواتنا.. إيليزابيث كوبلر-روس.

الحب شكل من أشكال الانتحار.. جاك لاكان.

أن تحب، هو بالأساس رغبة أن تكون محبوبا.. جاك لاكان.

الحب، هو أن تمنح شيء لا تمتلكه لشخص لا يرغب به.. جاك لاكان.

ليس هناك من حب دون اعتداء.. كونراد لورينز.

ما يُفعل بحب، يُفعل دائما وراء الخير والشر.. فريديريك نيتشه.

بمجمل قصص الحب، هناك من يقوم بدور وهناك من يُقام عليه. كيوبيد هو قبل كل شيء مُخرج مسرحي صغير.. فريديريك نيتشه.

النهاية الحقيقية الوحيدة للحب هي التطور الروحي أو الإنساني.. سكوت باك.

الحب اختيار متعمد. شخصان لا يمكنهما أن يحبا بعضهما فعلا إلا إذا كانا على استعداد لعيش أحدهما دون الآخر لكنهما يختاران العيش سوية.. سكوت باك.

الحب، هو إرادة التفوق بغاية تغذية التطور الروحي الذاتي، أو ذلك الذي يخص شخصا آخر.. سكوت باك.

الحب أعمى.. أفلاطون.

الحب، هو أيضا أن نكتشف عند سماعنا لغنائنا كلمات لم تُبتكر بعد.. جاك سالومي.

الحب الذي يسعى لإثبات، لا يُثبت إلا كونه ليس حباًً.. جاك سالومي.

نرغب جميعا شخصا يحبنا كما نود أن نكون لا كما يظن.. جاك سالومي.

هاهنا بهجة الحب، حينما يوجَد : نشعر بأن لوجودنا مبرّر.. جون بول سارتر.

نحن لا نستطيع الحكم على من نحبهم.. جون بول سارتر.

حب، مهنة، ثورة : إنها أمور نستهلها متجاهلين نتائجها.. جون بول سارتر.

التناغم الأكثر نعومة هو لحن صوت المحبوب.. جون دي لا برويير.

الحب، ليس هو النظر في وجه بعضنا البعض، بل أن ننظر معا نحو نفس الاتجاه.. أنطوان دي سانت-إكزوبري.

أن تحب، هو أن تفضّل شخصا آخر على نفسك.. بول ليوتود.

الحياة نوم، والحب هو الحلم، فأنت تحيا عندما تحب.. ألفرد دي موسيه.

الحب شِعر الحواس.. أونوريه دي بلزاك.

الحب ليس مجرد إحساس، إنه فن كذلك.. أونوريه دي بلزاك.

كل يوم أحب بزيادة، اليوم أكثر من البارحة وأقل من غذ.. روزموند جيرار.

تشتاق لشخص، وتهجر الجميع.. ألفونس دي لامارتين.

الحب دخان تشكّل من بخار التنهدات.. ويليام شكسبير.

رديء ذلك الحب الذي يسمح لنفسه بأن يُقاس.. ويليام شكسبير.

المزعجُ في الحب، أنه جريمة لا يمكن الاستغناء فيها عن شريك.. شارل بودلير.

أولى دلائل الحب عند الرجل، هو الخجل، أما عند المرأة، فهي الجرأة.. فيكتور هيغو.

الحب، هو عدم الحصول فوراً على ما نرغب به.. ألفرد كابوس.

أن تحب كثيرا، مثل أن تحب قليلا ! إننا نحب، لا أقل، ولا أكثر في ذلك.. غي دي موباسان.

سر السعادة في الحب، ليس أن تكون أعماً، لكن أن تعي جيدا متى يجب أن تغمض عينيك.. سيمون سينيوريه.

قد نعطي دون حب ، لكن لا يمكن أن نحب دون عطاء.. برنارد ملزر.

‏أحبّك بنفس الطريقة التي تعلّمتُ بها قيادة درّاجة : خائفة؛ ولكن متهوّرة.. رودي فرانسيسكو.

ماذا لو اخترعنا طريقة مغايرة في الحب ؟ لم لا نبدأ من الخاتمة ؟ نفترق.. ثم نلتقي إلى الأبد.. فرناندو بيسوا.

أن تحب شخصا ما حقا يعني أن تؤمن أنك ومن خلال حبه، ستصل إلى حقيقة ذاتك. نحن نحبُّ الشخص الذي يحمل الجواب أو جوابا لسؤالنا : من أكون !؟.. جاك ألين ميلير.

إذا أحبتك المرأة خافت عليك ، وإذا أحببتها خافت منك.. علي مراد.

عندما لا تستطيع إخراج أحد من قلبك، فمن المؤكد أنه في مكانه الصحيح.. وليام شكسبير.

The post الحب.. كما رآه الفلاسفة وعلماء النفس – إعداد: حمودة إسماعيلي appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%b1%d8%a2%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a5%d8%b9/feed/ 0 12887
علماء نفس: هل هناك طريقة للوصول إلى السعادة ؟! https://maktaba-amma.com/%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%88%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9/ https://maktaba-amma.com/%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%88%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9/#respond Sun, 02 Oct 2016 11:57:34 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=1893 علماء نفس: هل هناك طريقة للوصول إلى السعادة ؟! ربما لا نجانب الصواب لو اعتبرنا أن السعادة هي غاية الغايات، من أجلها يعمل الإنسان، ومن أجلها يحب، ومن أجلها ربما […]

The post علماء نفس: هل هناك طريقة للوصول إلى السعادة ؟! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
علماء نفس: هل هناك طريقة للوصول إلى السعادة ؟!

ربما لا نجانب الصواب لو اعتبرنا أن السعادة هي غاية الغايات، من أجلها يعمل الإنسان، ومن أجلها يحب، ومن أجلها ربما ضحى بحياته، خاصة أن السعادة ليست شكلاً ثابتاً يجمع عليه البشر، بل هي حالات عديدة ربما بعدد البشر أنفسهم.

في تسعينيات القرن الماضي، قاد طبيب نفساني يدعى مارتن سليجمان، حركة علم النفس الإيجابي، والتي وضعت دراسة سعادة الإنسان في بؤرة اهتمام نظريات وأبحاث علم النفس. استمر هذا الاتجاه في الصعود بقوة، وهو الذي بدأ في ستينيات القرن الماضي مع علمي النفس الإنساني والوجودي، اللذيْن شددا على أهمية السعي إلى إمكانية الوصول للجهد الفطري، وخلق معنى في حياة الفرد، على التوالي.

ومنذ ذلك الحين، نشر الباحثون الآلاف من الدراسات ومئات من الكتب، بهدف زيادة الرفاهية، ومساعدة الناس على أن يعيشوا حياة مرضية لهم، بصورة أكبر كمًا ونوعًا. لكن وعلى الرغم من كل هذه الوسائل المساعدة، لماذا لسنا أكثر سعادة حتى الآن؟ لماذا بقيت قياساتنا الذاتية عن السعادة راكدة منذ أكثر من 40 عامًا؟

عكس التيار

بشكل معاكس، فإن هذه الجهود المبذولة لتحسين السعادة، يمكن أن تكون مجرد محاولة غير مجدية للسباحة ضد التيار، فنحن في الواقع قد نكون مبرمجين على عدم الرضا معظم الوقت، وجزء أساسي من المشكلة هو أن السعادة ليست شيئًا واحدًا في حد ذاته فقط.

تُعد جينيفر هشت، واحدة من أبرز الفلاسفة الذين يدرسون تاريخ السعادة، وفي كتابها أسطورة السعادة، تقترح هشت أن نكون جميعًا قد خضنا تجربة أنواع مختلفة من السعادة، ولكن هذه الأنواع ليست بالضرورة تكمل بعضها البعض، فبعض أنواع من السعادة قد تتعارض مع الأخرى، بعبارة أُخرى؛ فإنّ وجود الكثير من أنواع السعادة، أو بالأحرى مُسبباتها، قد تُقوّض قدرة الحصول على ما يكفي من أنواع السعادة الأخرى.

على سبيل المثال، إذا كنت ناجحًا في مهنتك، وفي زواجك، فيما يبدو أن حياتك مرضية، سيتكشف لك على مدار الزمن أن هذه الحياة تستلزم الكثير من العمل، وأنك غالبًا ما ستتجنب الملذات الممتعة مثل الحفلات، أو الذهاب في رحلات تتميز بالمغامرة بين الحين والآخر، كما أنك لن تستطيع غالبًا قضاء يومٍ أمل بلا عمل، وبين أصدقائك المقربين.

في العالم العربي، ونتيجة لانخفاض مستويات المعيشة بالنسبة إلى شرائح كبيرة من المجتمع، نلاحظ أن الكثير من الرجال يعملون في أكثر من وظيفة، ورغم ما يُؤدي إليه ذلك من التعب والإرهاق المستمر، إلا أنهم سعيدون كونهم قادرين على توفير ما تحتاجه الأسرة من مستلزمات، ونمط الحياة الذي يطمحون إليه. لكن وبعد مرور ما يكفي من الزمن، قد يكتشف الرجل أنه غير قادر على تنظيم رحلة مميزة لأسرته، وإن استطاع أخذ إجازة لمدة أسبوع مثلًا؛ وذلك لأنه فقد الشعور بالسعادة فيما يتعلق بمثل هذا النوع من الممارسات.

يُطلعنا علم النفس على قاعدة بسيطة، وهي أنه كلما زادت السعادة في منطقة ما من الحياة، فإنها على الأغلب سوف تنخفض في منطقة أُخرى. بطريقة أُخرى ليس هُناك سعادة كاملة؛ إذ هناك أنواع متعددة منها، وليس بالإمكان الحصول عليها كُلها، فقد يتعارض بعضها مع بعضها الآخر.

الماضي والحاضر والمستقبل

ما يزيد من تعقيد الأمر، معضلة الحيرة والارتباك نتيجة الطريقة التي تتعامل بها أدمغتنا مع خبرة أو تجربة السعادة. على سبيل المثال، غالبًا ما بدأنا حديثنا في إحدى المرات بعبارة: «لن يكون أمرًا كبيرًا إذا ما…»، ربما أكلمت العبارة بـ«الذهاب إلى الجامعة»، أو «أقع في الحب»، أو «أُنجب أطفالًا»، وبالمثل، فإننا كثيرًا ما نسمع كبار السن يبدؤون حديثهم بعبارات مثل: «لم يكن أمرًا رائعًا عندما قُمت بـ…».

في المقابل، فإنه نادرًا ما نسمع أحدًا يقول: «حياتي الحالية عظيمة». في العبارة الأولى الحديث عن المُستقبل، والثانية عن الماضي، بينما الأخيرة، والتي نادرًا ما نسمعها، كما أشرنا، تُشير إلى الحاضر. ورغم أنه ليس دائمًا ما يكون الماضي، أو حتى المُستقبل، أفضل من حاضرنا، إلا أننا ما زلنا نُصر على الاعتقاد في عكس ذلك.

يقول علماء النفس إن هذا الاعتقاد هو بمثابة الحجارة التي تَكوّن منها جدار من الواقع القاسي، لجزء من أذهاننا، لا يزال يفكر في السعادة ماضيًا أو حاضرًا، ربما هروبًا من الحاضر.

يُشير علماء النفس أيضًا إلى أن كثيرًا من الديانات تدور في حلقة شبيهة، إذ إنها دائمًا ما تعد بـ«الفردوس الذي عاش فيه آدم وحواء»، وعلى هذا فإن فكرة السعادة الأبدية هي بمثابة الجزرة التي تتدلى من نهاية عصا الأديان، فمعظم الأديان تقوم على قضيتي الثواب والعقاب في الحياة الأُخرى، والثواب عادة ما يكون السعادة الأبدية.

ثمّة أدلة تُوضّح لنا عمل أدمغتنا على هذا النحو، فمعظمنا يملك ما يُسمى بالتحيز نحو التفاؤل، وهو الميل إلى الاعتقاد بأن مستقبلنا سيكون أفضل من حاضرنا. ولإثبات هذه الظاهرة، قال عالم النفس فرانك ماك أندريو، في مقال له بصحيفة الجارديان البريطانية، إنه قام بتجربة بسيطة على أحد فصوله الدراسية في الجامعة.

وقال أندريو: «في بداية الفصل الدراسي، أعلنت لطلابي متوسط الدرجات التي حصل عليها جميع الطلاب الذين كانوا موجودين في صفي على مدى السنوات الثلاث الماضية. وبعد ذلك طلبت منهم أن يقدموا تقريرًا بالدرجة التي يتوقعون الحصول عليها. هذه التجربة عملت مثل السحر: فبدون أي حالة رسوب، كانت الدرجات المتوقعة هي أعلى بكثير مما توقع الطلاب بشكل معقول، بالنظر إلى الأدلة في متناول اليد. ببساطة لقد آمن الطلاب».

لماذا الماضي أفضل؟

حدد علماء النفس المعرفي أيضًا ما أطلقوا عليه اسم «مبدأ بوليانا»، ويعني أننا نعالج ونكرر ونتذكر المعلومات السارة من الماضي أكثر من المعلومات غير السارة، بالطبع ثمة استثناء لهذه القاعدة بالنسبة للمصابين بالاكتئاب، فإنهم غالبًا ما يتذكرون الفشل وخيبات الأمل الماضية، لكن بالنسبة إلى معظمنا، فإنّ السبب وراء نظرتنا إلى الماضي على أنه الأفضل، هو تركيزنا على السار فيه، والميل نحو نسيان ما هو غير سار فيه.

هذه الأوهام حول الماضي والمستقبل قد تكون جزءًا من تكيف النفس البشرية، تتميز بعملية خداع ذاتي بريئة، تُمكننا بالفعل من الحفاظ على تقدمنا إلى الأمام في الحياة، فإذا ما اعتقدنا أن ماضينا كان سعيدًا، وأن مستقبلنا قد يكون أفضل مما نعيشه حاليًا، فهذه الاعتقادات تساعدنا بالطبع على أن نشق طريقنا في حاضرنا غير السار والممل كثيرًا.

كل هذه الأمثلة والمعتقدات تخبرنا شيئًا عن الطبيعة العابرة للسعادة، فقد عرف الباحثون في مجال العاطفة، منذ فترة طويلة، ما يسمى الحلقة المفرغة للمتعة، فنحن نعمل بجد للوصول إلى الهدف، ونتوقع أن وصولنا لهذا الهدف سيجلب لنا السعادة، لكن، وللأسف، بعد الوصول إل الهدف وإقناع أنفسنا ببعض السعادة، نبدأ في الانزلاق إلى خط البداية من جديد؛ لنبحث عن هدف آخر نعتقد أنه سيجلب لنا السعادة كاملة، ونسعى لتحقيقه، لتستمر عمليات المطاردة بلا نهاية.

وبالعودة إلى أندريو، فقد ذكر أن طلابه كرهوا كثيرًا من هذا الحديث عندما شرحه لهم، وشعروا بكثير من الحزن والغضب عندما شرح لهم كيف أنه مهما كنت سعيدًا الآن، فالسؤال الحقيقي هو إلى أي مدى ستصبح سعيدًا بعد مرور 20 عامًا من الآن.

ولاحظ علماء نفس أجروا دراسات على الفائزين بجوايئز اليانصيب، الذين يتوقعون أن السعادة كلها سوف تأتي إليهم بمجرد ربح عدة ملايين من الدولارات بشكل مفاجئ؛ أن تأثير مثل هذا الحدث عليهم لا يختلف كثيرًا عن الأحداث المؤسفة مثل الإصابة بالشلل في حادث مفاجئ من ناحية الشعور بالسعادة على المدى الطويل. في الحالة الأولى أنت تصبح سعيدًا جدًا للحظات ثم تعود مستويات السعادة لمنحناها الطبيعي، بينما في الحالة الثانية فأنت تشعر بكثير من الحزن للحظات ثم يعود مؤشر السعادة لمستواه الطبيعي في الحياة.

ويحكي أندريو تجربته الشخصية في هذا الشأن، مستغربًا كونه كان متسرعًا لمحاولة الحصول على ما يعتقد أنها قمة السعادة. فبعد أن كان يسابق الزمن لينشر أول كتاب له، فوجئ كيف أن سعادته هبطت من القمة للقاع عندما بدأ يفكر أنه كان «الشخص الذي ألف كتابًا»، إلى «الشخص الذي لم يؤلف سوى كتاب واحد فقط». هذه هي النفس البشرية التي لا يرضيها بالفعل أي شيء، وبالتالي كيف لها أن تشعر بالسعادة الدائمة.

المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر عن رأي فريق المكتبة العامة.

The post علماء نفس: هل هناك طريقة للوصول إلى السعادة ؟! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%88%d8%b5%d9%88%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9/feed/ 0 1893