فلسفة التاريخ - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/فلسفة-التاريخ/ مكتبة شاملة Fri, 18 May 2018 13:49:05 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 فلسفة التاريخ - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/فلسفة-التاريخ/ 32 32 116455859 أضواء على فلسفة التاريخ – بقلم: وليد موحن https://maktaba-amma.com/%d8%a3%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%88%d8%ad/ https://maktaba-amma.com/%d8%a3%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%88%d8%ad/#respond Fri, 18 May 2018 13:49:05 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=17880 التاريخ هو ماضي الإنسانية في كل الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدينية والفكرية،وأساس الآونة الحالية،ورهان الأزمنة الآتية فمن فهمه ومعرفة قوانينه والاتعاظ بمواعظه ومعرفة رجالاته الدين اثروا فيه يسير الإنسان نحو […]

The post أضواء على فلسفة التاريخ – بقلم: وليد موحن appeared first on المكتبة العامة.

]]>
التاريخ هو ماضي الإنسانية في كل الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدينية والفكرية،وأساس الآونة الحالية،ورهان الأزمنة الآتية فمن فهمه ومعرفة قوانينه والاتعاظ بمواعظه ومعرفة رجالاته الدين اثروا فيه يسير الإنسان نحو التقدم المنشود ،ومن هنا جاءت أهمية فلسفة التاريخ باعتبارها العلم والمعرفة التي تهتم بفهم تطور الأحداث التاريخية وصيرورتها والعوامل المتحكمة فيها .

ظهرت فلسفة التاريخ أول مرة كفكر مع العلامة المسلم عبد الرحمن ابن خلدون الذي يعود له الفضل الكبير في تثبيت أسسها،وظهر هذا المصطلح كأول مرة كلفظ مع التنويري الفرنسي فولتير،لكن على ما يبدوا أن فعل التفلسف في التاريخ قديم قدم الزمن حيت نجد بعض أثاره في كتابات الإغريق القدماء مثلا كتاب أرسطو “السياسة” و”الجمهورية” لأفلاطون ،كما أن كتاب الله المبين خصص أكثر من نصف القران للوقائع التاريخية أو ما يصطلح عليها بأساطير الأولين، فالله تعالي يدعونا في الكثير من آياته إلى النظر في التاريخ ومعرفة سننه حيت يقول الله تعالى في كتابه المبين ” قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض وانظروا كيف كانت عاقبة المكذبين” فهده الآية تدعونا بصراحة إلى البحث في سنن الله وقوانينه،ومع تقدم العصور والعلوم وتوفر الوثائق والأرشيفات تقدمت فلسفة التاريخ وظهرت العديد من النظريات والمدارس والاتجاهات،وسيكون في صلب اهتمامنا في هذا العرض هو المدرسة الحولية الفرنسية التي ظهرت انطلاقا من سنة 1929 وسرعان ما انتشرت أفكارها في سائر أنحاء المعمور،كاستمرار للحركية في ميدان الكتابة التاريخية وكرد فعل علي المدرسة الوضعانية التقليدية الوثائقية الألمانية.

الفلاسفة والتاريخ أية علاقة

من المعلوم أن التاريخ هو ماضي الإنسانية في ابسط تعريف له،وقد تعددت تعاريفه باختلاف الأزمنة والعصور فهو في القاموس العربي يعني الإعلام بالوقت وما وقع فيه من أحداث ووقائع،وعند أبو التاريخ هيرودوت البحث والتقصي في أحوال الماضيين،وعند العلامة ابن خلدون فن من الفنون،وعند هيغل هو مسار تكافح فيه الروح لكي تصل إلي وعي بذاتها،والتاريخ في مجمله دراسة للتطور البشري في جميع جوانبه الاجتماعية والاقتصادية والفكرية والروحية،أيا كانت معالم هذا التطور وظواهره واتجاهاته.والفلسفة هي أداة وعالم يهتم بالبحث عن الحقيقة سواء في الطبيعة أو في عالم الميتافيزيقا، وأصلها اللغوي كلمة يونانية ومعناها محب الحكمة وتعنى التأمل التجريدي للظواهر البشرية ومحاولة تفسيرها ، أي النظر وتجريد الظواهر من ملابساتها وتحوليها،بحيث يمكن استخدامها في سياقات أخرى.

والعلاقة بين المفهومين “الفلسفة” و”التاريخ” هو أن الفلسفة تبحث في التاريخ من حيت أحداثه والمتحكمين في سيره، مع محاولة اكتشاف القوانين الموجهة لحركة المجتمعات والدول والنهضات وأسباب صعودها وهبوطها، أي تهتم بتفسير التاريخ وفهم مجرى التاريخ في ضوء نظرية فلسفية معينة،وهذا ما يصطلح عليه بفلسفة التاريخ التي نحن بصدد دراسة بعض نظريتها.
مدارس ونظريات فى فلسفة التاريخ قبل القرن العشرين

لا بد لنا من التطرق إلى بعض نظريات فلسفة التاريخ والتي انطلقت في القرن 14 مع عبد الرحمن ابن خلدون بكونه أول مؤرخ ينقح وينتقى الأحداث والوقائع ويخضعها للنقد والمقارنة والتحليل ولا يقبله كما هو مثل الذين سبقوه فكانت كتابتهم طافحة بالمغالطات والأساطير والخرافات حيت يقول ابن خلدون في مقدمته ‘ ” إن فحول المؤرخين في الإسلام قد استوعبوا أخبار الأيام وجمعوها،وأدوها إلينا كما سمعوها،ولم يلاحظوا أسباب الوقائع ولم يراعوها”. لذلك حاول ابن خلدون تحليل الأخبار ونقدها ومحاولة معرفة أسبابها والمتحكمين فيها وكيف تنشأ الدولة وتزدهر وتقوى وتموت وتفنى، بحيث جعل ابن خلدون التاريخ مجالا للاستقراء والتحليل والاستنتاج.وكان يريد أن يستنتج القوانين التي تحرك الحراك التاريخي. وهو ما سمح له بالخروج بنظرية التعاقب الدوري للحضارات التي تقوم علي استعارة مفادها أن للدولة أعمار طبيعية مثلا البشر فهي تنشئ علي شكل طفل صغير ينمو ويترعرع حتى يصل إلي فترة الشباب والقوة وتلك هي مرحلة أوج الدولة،ثم يشيخ ويمرض ويموت والدولة أيضا تنهار وتشتت .

بينما النظرية الماركسية تنسب إلي كارل ماركس مؤسس هذا النهج ،الذي يدور فلكه حول فكرة رئيسية هي أن الصراع الطبقي والعامل الاقتصادي هو المحرك الأساسي لعجلة التاريخ، وهي فلسفة حاولت أن تبرهن على فساد النظام الرأسمالي وبشرت بسقوطه وحتمية انهياره،وتنبأت بالشيوعية في مجتمع الإنسانية المقبل بلا طبقات،والذي تتحقق فيه السعادة الكاملة للجميع، لكن هذه النظرية أتبت فشلها بسقوط الشيوعية وانتصار الرأسمالية كما أن العامل الوحيد في تفسير حركية التاريخ هو بدون شك تفسير خطأ.أما هيغل فقد جاء بتفسير يقوم على صراع الأفكار وأنقاضها ودورها في تطور حركة التاريخ،وعلى العموم فهذه فقط لمحة عن النظريات التاريخية التي كانت منتشرة قبل منتصف القرن التاسع عشر والعشرين، ولكل منها جوانب من الصحة وكذا من الأخطاء ، ومع حلول القرن 19 تطورت الكتابات التاريخية بأساليب جديدة ومستحدثة ، وظهرت الوضعانية مع لأنجلو وسينوبوس ،والحوليات مع مفكرين كبار مثلا فيفر وبرود يل وبلوخ.

The post أضواء على فلسفة التاريخ – بقلم: وليد موحن appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a3%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%88%d8%ad/feed/ 0 17880
فلسفة التاريخ عند هيجل https://maktaba-amma.com/%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d9%87%d9%8a%d8%ac%d9%84/ https://maktaba-amma.com/%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d9%87%d9%8a%d8%ac%d9%84/#respond Mon, 29 May 2017 09:39:50 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=11166 فلسفة التاريخ عند هيجل – عماد الحسناوي إن تأسيس هيجل لفلسفة التاريخ راجع بالأساس إلى محاولته في تصويب العقل الكانطية. كانط و هيجل هما الوحيدان اللذان تحدثا عن نسق العقل ، […]

The post فلسفة التاريخ عند هيجل appeared first on المكتبة العامة.

]]>
فلسفة التاريخ عند هيجل – عماد الحسناوي

إن تأسيس هيجل لفلسفة التاريخ راجع بالأساس إلى محاولته في تصويب العقل الكانطية.
كانط و هيجل هما الوحيدان اللذان تحدثا عن نسق العقل ، و النسق عند كانط يعني إخضاع جملة من العلوم إلى نسق العقل (الفيزياء الميكانيكا، الكيمياء، الفلك…)لكن إدخال كانط هذه العلوم إلى نسق العقل يضعنا أمام الإشكال التالي:

لماذا تجنب كانط الحديث عن فلسفة التاريخ مع العلم أن العلوم التي أدخلها إلى حدود العقل خاضعة للزمن وكان كذلك متأثرا بالنيوتونية، والزمن عند نيوتن يوجد داخل الطبيعة، بالتالي لماذا تفادى كانط إدخال التاريخ إلى نسق العقل ؟

للإجابة على هذا السؤال يمكن القول أنه مع الرغم من تأثر كانط بالنيوتونية إلا أنه لم يضع الزمن داخل الطبيعة، وإنما شرط من شروط المعرفة، أي صورة قبلية. الذي أثار هذا الإشكال هو دلتاي الذي يعتبر من الكانطيين الجدد، بالإضافة إلى أن مشروعه هو تكميل للنسق الكانطي.نفس الشيء بالنسبة لهيجل ، لأن هدفه هو محاولة إنجاح الفشل الكانطي. كيف ذلك؟

إن القبول بالتاريخ عند هيجل هو القبول بالتناقض، لكن ما يرفضه هو العقل الكانطي المتعالي، حيث هدم هذا التعالي بقوله “كل ما هو عقلي فهو واقعي، وكل ماهو واقعي فهو عقلي.” وهذا ما جعل هيجل يغير مفهوم العقل بمفهوم الروح، و غير السؤال الكانطي الذي يقول: كيف للعالم أن يكون ممكنا؟ إلى سؤال كيف يصير؟
وبهذا يكون الإنسان عند كانط هو الإنسان الذي يعيش بالعقل في إطار العقل، و عند هيجل الإنسان يعيش بالعقل في إطار التاريخ.

ماهي الأفكار المؤسسة لفلسفة التاريخ عند هيجل؟

من بين هذه الأفكار نجد فكرة المصير. هذه الفكرة مؤسسة لفلسفة التاريخ عند هيجل، لأن الفلسفة قبل هيجل كانت مبنية على الهوية لكن بعد هيجل إنهار هذا النسق وحل محله الأنا وما تصير إليه. و هيجل ادخل هذا المفهوم لكي يصحح مسار الحداثة التي تسير بالعقل الديكارتي، لأن ديكارت لم يفكر في التاريخ، وإنما فكر في العقل و الطبيعة فقط، هنا هيجل سيقول أن منطق التاريخ هو الديالكتيك، أي أن العقل لا ينظر إلى ذاته، وإنما إلى ضده. ولكي نفهم معنى فلسفة التاريخ عند هيجل يجب أن نفهم أولا فكرة الموت عند هيدغر التي يعتبرها محايثة للإنسان، وفي هذا الصدد يقول هيدغر الإنسان هو الحيوان الوحيد الذي يعرف أنه سيموت. نفس الشيء نجده عند هيجل فكرة المصير و الحياة متلازمان. و إذا تأملنا في مفهوم المصير سنجد أن هذا المفهوم ديني وحجة هيجل على ذلك هي كالآتي: أول تجربة عرفتها البشرية في التاريخ هي التجربة الدينية وبالضبط البعث، وهذا المفهوم الأخير يقول على أنه لا توجد بداية و لا نهاية؛ بالتالي لكي نفهم التاريخ يجب أن نتصوره ببداية و نهاية. و بما أن البراديغم الديني هو الذي يتحكم في التاريخ، فإن الإنسان يعيش في العالم و يفكر في المصير. وهناك علاقة قوية بين المصير و الجدل وهذا ما سنوضحه في قولة هيجل “التاريخ مشكل من حياة الناس” وها يعني أن الإنسان يتصرف وكأنه حر، لكن من جهة أخرى وفي نفس الوقت يقر بالمصير الذي ينتظره. وبهذا يكون هيجل قد أدخل التاريخانية إلى صلب القضايا الإنسانية، أي أن الإنسان يتصرف وفقا لقناعاته و المصير مخالف تماما لما تفعله. إذن حياة الناس مشكلة من هذا التناقض.

المفهوم الثاني المؤسس لفلسفة التاريخ عند هيجل هو مفهوم روح الشعب. والسؤال الذي سنحاول الانطلاق منه هو:

لماذا ربط هيجل التاريخ بالكلي ولم يربطه بالفرد؟





إن أول مظهر من مظاهر الكلية عند هيجل هو روح الشعب، وأول نواة للشعب هي الأسرة، إذن الأسرة هي الشكل الكلي الذي تصل إليه الطبيعة، هذا لأن الوجود الطبيعي يكون أولا ثم وجود الروح، وهذا يتضح بشكل جلي في كتابه “فينومولوجيا الروح” حيث يقر هيجل على أن الروح تتجلى و أول مظهر من مظاهر التجلي هو الوجود الطبيعي، وهذه الأخيرة في تطورها تعبر عن الروح في أشكال متعددة وهذا ما يسمى بالمباينة في فلسفة هيجل.

حتى المسألة الأخلاقية عند هيجل فهي دائما مرتبطة بالجماعة، على عكس الأخلاق الكانطية المرتبطة بالانسان و ضميره. بالتالي فالتاريخ الهيجلي يتشكل من إرادة كلية، أي ليس مما أريده وتريده، وإنما مما يريده الشعب. وهذا ما جعل هيجل يعود كثيرا إلى النموذج اليوناني، إذن نجد عند اليونان مفهوم المواطن وليس مفهوم الفرد، لأن المواطن يجب أن يتصرف وفقا لمتطلبات المدينة وليس وفقا لما يريده هو؛ ومن زاوية أخرى يمكن القول أن سبب إعدام سقراط هو محاولته تثبيت أسس الفرد.

و المفهوم الثالث المؤسس لفلسفة التاريخ عند هيجل هو مفهوم الوعي الشقي. هذا المفهوم نجده كذلك عند نيتشه، لكن هذا الاخير لا يتحدث عن الوعي الشقي في الانسان، بمعنى أن الإنسان عند نيتشه يمتلك إرادة القوة، وبالتالي فهو قادر أن يحقق كل ما يسعى إليه، لكن هيجل يذهب عكس نيتشه لأن الإنسان لديه أفكار لا متناهية في الذهن، لكن الإنسان كفرد متناهي وهذا ما يؤدي إلى الوعي الشقي. لأن الإنسان فعلا له مطامح، لكن يمكن للتاريخ أن يلهيك ويبعدك عما كنت تسعى إليه، وهنا نلتقي مجددا مع فكرة المصير. يقول جون ايبوليت “من المثير أن هيجل في تحليل فكرة الوعي الشقي ينطلق من مستوى الإنسان الفرد.” هنا نطرح السؤال التالي: لماذا لم يشرع هيجل في تحليله لفكرة الوعي الشقي إنطلاقا من الفرد؟

ما قلناه سابقا عن الفرق بين الأخلاق الكانطية و الهيجلية ينطبق على التاريخ. بالتالي للإجابة على هذا السؤال السابق يمكن القول أن هيجل لم يبدأ في تحليله للوعي الشقي من الفرد، لأنه يعتبر أن قيمة الفرد ليس في فردانيته، وإنما في كليته. وفي هذا الصدد ضروري إستحضار النموذج اليوناني، وفي هذا الإطار قارن هيجل بين الخيال الديني و المخيال اليوناني، لأن ما يميز الدين اليوناني هو أنه دين لا يفصل بين ما هو إنساني و إلهي، لأن الكون اليوناني كون مغلق تعيش فيه الآلهة مع الإنسان(اله الحرب، اله التجارة، اله البحر…) أي أن الدين اليوناني دين تعددي ومعاش، أما الدين المسيحي ليس دينا معاشا. هيجل إذن لا يتوقف عند الحدث التاريخي، لأن الأهم ليس التحولات الكبيرة، وإنما كما قال لايبنيز هناك تحولات صغيرة هي التي تساهم بشكل كبير في تغيير مجرى التاريخ. يقول ايبوليت ” إن معطيات الديانة الوثنية اليونانية من طرف الديانة المسيحية، هو بمثابة ثورة مدهشة و البحث عن أسبابها يجب أن يكون موضوع دراسة فيلسوف التاريخ.” ومعنى هذا أن المسيحية قامت بكبت روح التدين اليوناني، باعتبار الدين المسيحي مبني على الخطيئة التي يتحملها الجميع. وبهذا يكون الفرد المسيحي يعيش الوعي الشقي، لأنه دائما في صراع مع الإله من أجل أن يغفر له خطاياه.

بالتالي هيجل أسس فلسفة التاريخ على هذه المفاهيم إلى جانب مفهوم الإنسانية، التي تجاوز فيها الفكر الانواري الذي يقول إن الفهم العقلي كافي أن يحقق الإنسانية، لكن فهم الإنسانية بهذا المعنى لن ينطبق على الإنسان الواقعي. وهنا نجد أن مفهوم الإنسانية حاملة للديالكتك، حيث نجد في مسألة الاستعمار نجد المستعمر يستعمر الدول المتخلفة لكي يحررها من هذا التخلف والجهل و الفقر… بالتالي فهو يستعمر بإسم الإنسانية، وفي نفس الوقت الدولة التي تدافع عن نفسها فهي تدافع بإسم الانسانية!

The post فلسفة التاريخ عند هيجل appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d9%87%d9%8a%d8%ac%d9%84/feed/ 0 11166
عن التاريخ والفكر والإنسان – بقلم: عادل أحمد https://maktaba-amma.com/%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84/ https://maktaba-amma.com/%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84/#respond Mon, 31 Oct 2016 11:32:36 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=3604 عن التاريخ والفكر والإنسان – بقلم: عادل أحمد 1/    ا لحياة الإنسانية هي وعي التاريخ ، الذي هو حركة الزمن ، أو حركة في الزمن . وإذ تنبثق الأفكار من […]

The post عن التاريخ والفكر والإنسان – بقلم: عادل أحمد appeared first on المكتبة العامة.

]]>
عن التاريخ والفكر والإنسان – بقلم: عادل أحمد

1/    ا لحياة الإنسانية هي وعي التاريخ ، الذي هو حركة الزمن ، أو حركة في الزمن . وإذ تنبثق الأفكار من العقل ، من الوعي ، فان الفكر والحالة هذه هو محصلة لحركة التاريخ وصيرورته ،حركة التاريخ المتضمنة حركة الزمن وحركة الناس . فالتاريخ ، الذي هو صيرورة دائمة للإنسان واللغة والفكر ، هو بنفس الوقت ، سيرورة للأحداث ، وتعاقب للزمن .
التاريخ تقدم نحو الأمام ، ليس تقدما خطيا صاعدا ولا دائريا ، إنما هو تقدم حلزوني حسب مفكرنا الياس مرقص والذي يعيده إلى الماركسية . وفي كل تقدم هناك جديد ، هذا الجديد إنما يولد في رحم القديم وعبر الصراع معه . فالتاريخ لا يعرف الانقطاع .. وفي صيرورته التراكمية والصاعدة ، نتلمس التناقضات والصراعات التي تلد لنا لحظة تاريخية نوعية جديدة . لكل لحظة من هذه اللحظات لغتها وفكرها ، معطياتها وثوابتها .
إذ نزعم أنه ليس في التاريخ لحظتان متماثلتان ، نؤكد في الآن نفسه على إمكانية وجود تشابه ما بين لحظة تاريخية وأخرى . وفي كل مرة يقفز فيها التاريخ نحو الأمام ، تقفز معه وبه طبقة اجتماعية جديدة ، كما يقفز معها وبها ، ثم تحمله على أكتافها رزحا من الزمن تشيخ فيه ، في حين تكون قد تكونت خلال ذلك طبقة جديدة أخذ ساعدها يشتد وشبابها يزداد نضارة .
من الحق القول أن هذه الفكرة لا تشكل قانونا ينطبق على كل اللحظات التاريخية ، فلكل قانون استثناء ، ومن الممكن لهذا الاستثناء أن يحدث في مجرى التطور التاريخي هنا أو هناك ،وعليه فان المنطق يفرض علينا أن نحدد القانون ، وأن نتعرف على الاستثناء حين يحدث .

2/   إن الدارس لتاريخ المنطقة يمكنه أن يتعرف بسهولة ويسر على أنها لم تكن الموطن الأول للإنسان فحسب ، بل كانت أيضا الموطن الأول لنشوء الحضارة . وحين نقول الحضارة نعني الزراعة ، الثقافة > Culture< . كما كان لها الفضل الأول على البشرية بإعطائها الكتابة التي تحولت لتصبح أداة تخزين الذاكرة الإنسانية والتاريخ معا .
ومع كل حركة انتقال / من تشكيلة اقتصادية إلى أخرى / كانت تحصل حركة تجدد اجتماعي . بمعنى أن الحامل الاجتماعي للشكل الاقتصادي الجديد ينشئ علاقات جديدة وعادات جديدة كما يضع قوانين جديدة وأخلاقا جديدة وعقائد جديدة ، ولكي يتم كل هذا كان لا بد من سلطة تتبنى هذا الشكل الاقتصادي وتتفاعل معه وتدعم كل ما يترتب عليه .
هذه الانتقالات العديدة التي عرفتها شعوب هذه المنطقة من العالم ، ونعني الانتقال من التقاط الثمار إلى الصيد إلى تدجين الحيوان إلى الزراعة والرعي إلى نشوء الحرف اليدوية مرورا بالتبادل والتجارة ، كل هذه الانتقالات وما رافقها هي التي قدمت لنا ذلك التراث الهائل من العقائد والعبادات والأخلاق والقوانين والأديان التوحيدية وغيرها ، وبالتالي ولدت دولا وممالك عديدة منها ما اتخذ شكل إمبراطوريات كبيرة ، ومنها ما ظل ضمن إطار الدولة – المدينة .
في سيرورة هذا التطور الطويل والبطيء في آن معا تلفت نظرنا ظاهرة هامة تكاد تشكل ناظما عاما لهذه السيرورة . تتمثل هذه الظاهرة في أن هذه الجماعة البشرية أو تلك كانت تعيش حياتها وتبني عالمها الجديد وأنظارها دائما متجهة ، بل ومشدودة ، نحو الأجداد، نحو السلف العظيم . ومع أن هذا لم يمنعها من أن تؤثر في غيرها من الجماعات وتتأثر بهم ، إلا أن هذا الانشداد نحو الماضي ، كان يشكل كابحا أمام عملية التطور التاريخي المفتوحة أمامها . وبدلا من أن تتضافر جهود الجماعات وتتوحد لتحسين شروط حياتها ، كان الشعور الجمعي بالانتماء إلى الماضي يولد فيما بينها صراعا على المصالح الضيقة ومن أجل إعلاء شكلي لاســـم هؤلاء

– 2 –

الأجداد أو الآباء – الآلهة ، وتمجيدهم ، فتحدث الحروب التي ترافقت في أغلب الأحيان مع إنهاء دول بأكملها ، وزوال شعوب وإفنائها أحيانا . أدت هذه الظاهرة ، ليس فقط إلى بطء عملية التطور الحضاري للإنسان في هذه المنطقة ، بل والى تشوهات في التطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي .
إن تخريب وإفناء مدنية كاملة كانت تمثلها هذه الدولة أو تلك ، وإزالة وإتلاف كل إنجازاتها الحضارية وآثارها العمرانية والعلمية وغيرها ، لا يشكل فقط حالة وحشية أخلاقيا ، بل كان يحرم أيضا المنتصر نفسه من الاستفادة من هذه الإنجازات . إذ بدلا من أن يكمل وينمي ويطور ما بدأه الآخرون نراه يعمد إلى البدء من جديد ، وبالطبع ، فان هذا لا يعني أن المنتصر لم يأخذ عن / أو يتأثر ب / المهزوم إطلاقا ، بل إن  هذا الذي كان يأخذه لا يمثل سوى القليل القليل ، حارما نفسه بذلك من الكثير الكثير مما كان من شأنه أن يوفر عليه أمدا طويلا وتضحيات شاقة احتاجها للوصول إلى ما وصل إليه .
3/   من الممكن ن بالطبع ، ملاحظة – وبإعجاب يثير الدهشة – كيف أن الصيرورة التاريخية والفكرية والحضارية لهذه المنطقة لم تعرف الانقطاع ، فمن السهل تتبع قصة الطوفان الواردة في القرآن بشكل نعود معه إلى التوراة العبرانية ، والى الأسطورة البابلية ومن قبلها السومرية . كما هو من السهل العودة بكثير من العقائد والعبادات والأفكار الدينية وتصور الآلهة والعادات والتقاليد إلى أيام فجر التاريخ في سوريا وبلاد الرافدين ، في أوروك وسومر ونينوى وبابل وايبلا وغيرها وغيرها . ولطالما أجمع المؤرخون والبحاثة وعلماء الأديان على أن الإسلامي ، الرحمن ، الرحيم ، الغفور،  القوي ، القادر ، القاهر ، القدوس ، التواب ، هو العبراني الذي مركبته السحاب وصوته الرعد ، انه المنتقم ، الجبار ، العظيم كسلفه حدد العظيم  السومري ومردوخ البابلي . ( لمزيد من الإطلاع ، يرجى العودة إلى : فراس السوّاح –
لغز عشتا ر ) .
وليس التقارب بل والتشابه بين اللغات السامية من كنعانية وآرامية وعبرية وعربية وغيرها إلى حد تصنيفها في عائلة واحدة ، إلا شكلا آخر من أشكال عملية التفاعل والتلاقح الحضاري الذي عرفته المنطقة في عملية تطورها التاريخي .
والى جانب ظاهرة الانشداد نحو الآباء والأجداد التي قصرت تطلع الإنسان نحو الماضي وحدت من تطلعه نحو المستقبل إلى حد كبير ، تدهشنا ظاهرة أخرى ، فريدة ، بل واستثنائية ، وهي أن الديانات التوحيدية الثلاث التي عرفتها البشرية ، قد ولدت في هذه المنطقة ، ومنها انطلقت لتنتشر في أنحاء الكوكب .
استثنائية هذه الظاهرة ، فرادتها ، لا تكمن في وحدة الموطن فحسب ، وإنما تتأتى من أن هذه الأديان – متميزة عن العقائد الأخرى – لم تنشأ نتيجة ل / وعبر الانشداد نحو الماضي والتطلع إلى الأجداد فقط ، بل إنها إضافة إلى أن كل منها كمل الآخر وأضاف إليه وطوره ، وضعت هذا الماضي دعامة لها وركيزة . لقد تطلعت ليس إلى الماضي فقط ، بل إلى الأمام ، إلى المستقبل ، إلى الكلية والشمولية واللانهائية ، وبالتالي ، كانت تعبيرا منسجما عن قانون التطور التاريخي وتأكيدا عليه .
4/  إننا  حين نوافق على القول أن التوحيد كان تعبيرا عن الحاجة إلى كيان اقتصادي واجتماعي وسياسي كبير وموحد ، يخدم المصالح الطبقية والسياسية لفئة أو طبقة أو مجموعة من البشر ، ندرك في نفس الوقت أنه كان تعبيرا – بهذه الدرجة أو تلك – عن طموح وتوق لتحقيق العدالة ،، وقفزة نوعية على صعيد الأخلاق ، وهو كذلك تعبير عن رغبة البشر الدفينة في تحقيق الكمال ، وتأكيد على نمو وتطور الحالة الفكرية والروحية والنفسية للإنسان . وعن اكتسابه ميزة جديدة ،

– 3 –

هي النظر إلى الكون والطبيعة والإنسان في إطار وحدة جدلية لا تنفصم عراها  ، وهي التي عبر عنها الفكر الإسلامي بتعبير “” وحدة الوجود “” .
ولنا كل الحق أن نعجب وباندهاش لقول النبي محمد (ص) : ” لا نبي بعدي ” . ترى هل كان يؤكد على أزلية الفكر والطبيعة كما رآها وصورها من خلال الوحي الإلهي عبر القرآن ؛ أم أنه كان يدرك أن الصيرورة والتقدم – اللذين لا يتوقفا إطلاقا – ستخلقان حالة اجتماعية واقتصادية وسياسية وروحية جديدة تمنع حدوث – بالأصح – تقبل نبوة جديدة .؟
المهم في الأمر ، أن هذا الذي تم يدفعنا إلى طرح التساؤل التالي : لماذا ؟ وكيف ؟ وتحت أية ظروف ، تحولت رسالة التوحيد إلى كابح للتطور ؟ مع أنها في الأصل ، هي التي فتحت طريقا بلا نهاية نحو تطور موصول ودائم ، ليس على صعيد الحياة الدينية فحسب ، بل وعلى صعيد الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفكرية .
وقبل أن نتابع ، لا بد من التأكيد أننا بهذا التساؤل لا نحمل فكرة التوحيد وبالتالي الدين بشكل كامل ، مسؤولية إعاقة تطورنا وركود مجتمعاتنا ، وإنما نقصد أنه تهيأت ظروف اجتماعية واقتصادية وسياسية قادت إلى تربع شرائح وفئات اجتماعية معينة على سدة السلطة في لحظة – بل لحظات – تاريخية محددة ، فاستفادت من ذلك وصادرت فكرة التوحيد وشوهتها ، ثم حنطتها في إطار جامد ، وحولتها إلى قدوس مقدس ، موظفة إياه لخدمة مصالحها واستمرار سلطتها ، لاغية بذلك دور البشر في صنع تاريخهم .
إن تلك الظروف ، وما رافقها ونتج عنها ،حولت دور فكر التوحيد من أن يكون عامل تطور وتقدم ، وجوهر رقي وتسام ، وحولته ليكون سيف ديموقليس المعطل لكل تطور وتجديد ورقي ، وخاصة في ميدان الفكر الذي ألقى بظلاله الكئيبة على كل الميادين الأخرى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

5/     تغيير الواقع – شأنه شأن أي موضوع آخر – يفترض إعادة النظر فيه ، كما يفترض تغييرا في التعامل معه . إن علم التاريخ وحده هو الذي يمكن من اكتشاف حركة هذا الواقع وقواه وقوانينه ، ويتنبأ بلحظاته المحتملة القادمة . انه ليس تنبؤا يقينيا ، بل هو تنبؤ يعتمد الاحتمالية المتوقفة على ظروفها وشروطها الموضوعية والذاتية .
والعلم ، منهج ، وهو على تناقض مع الأيدولوجيا ، لأنها تكبحه وتحوله إلى مفاهيم جامدة وقوانين ميتة لا حياة فيها وغير صالحة لمعالجة حركة التاريخ وصيرورته والتفاعل معهما .
ومع أن الذاكرة لا تسعفني باسم صاحب القول التالي إلا أني سأستعين به : ” لا يجب النظر إلى التاريخ كحلم سرمدي تتعاقب فصولح وحوادثه المقررة منذ الأزل . والا لالتقينا مع اللاهوتي المسيحي ليون بلوا حين يقول : ( إن التاريخ أشبه بالحلم لأنه يشاد على الزمان والزمان وهم ) . ودراستنا للتاريخ لا تتطلب أن نتحرى عن الله فيه ، وتبحث عن يده في جميع حوادثه..فتاريخ الإنسان إنما يصنعه الإنسان وحده ” .
فهل تدفعنا اللحظات الراهنة ، والتحولات التاريخية الكبرى التي تحدث أمام أعيننا ، إلى إعادة النظر في تاريخنا البعيد والقريب ، علنا نكتشف كيف يتحول ، وحركة هذا التحول وقواه وقوانينه ، وكيف نستطيع التأثير فيه لنجعله ينسجم ، ويخدم ، قدر الامكان ، تطلعاتنا ومصالح أوطاننا وشعوبنا ؟

ـــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

The post عن التاريخ والفكر والإنسان – بقلم: عادل أحمد appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84/feed/ 0 3604