محمد أركون - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/محمد-أركون/ مكتبة شاملة Sat, 08 Dec 2018 08:06:01 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 محمد أركون - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/محمد-أركون/ 32 32 116455859 في نقد الاستشراق: المحور أركون/ صالح لـ محمد المزوغي – عرض: محمد عجلان https://maktaba-amma.com/%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%84%d9%80/ https://maktaba-amma.com/%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%84%d9%80/#respond Sat, 08 Dec 2018 08:06:01 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=18842   يقع كتاب “في نقد الاستشراق، المحور أركون/ صالح” لـ “محمد المزوغي”، الصادر عن دار أفريقيا الشرق في المغرب في حوالي 215 صفحة، مقسمة إلى تصدير وعدة مباحث، ثم خاتمة. […]

The post في نقد الاستشراق: المحور أركون/ صالح لـ محمد المزوغي – عرض: محمد عجلان appeared first on المكتبة العامة.

]]>
 

يقع كتاب “في نقد الاستشراق، المحور أركون/ صالح” لـ “محمد المزوغي”، الصادر عن دار أفريقيا الشرق في المغرب في حوالي 215 صفحة، مقسمة إلى تصدير وعدة مباحث، ثم خاتمة.

يجيب المزوغي في مقدمته حول سؤالين طرحهما، وهما لماذا اختار موضوع الاستشراق، ولماذا ركّز على أركون وتلميذه صالح، وفي الإجابة على سؤاله الأول أكد على أن دراسات المستشرقين هي أكثر الدراسات موضوعية ودراية باللغات القديمة، وأكثرها التزاما بالمنهج الفيلولوجي، وعلى الرغم من ذلك يرى المزوغي أن الإسلاميين اعتبروا هذه الدراسات ليست أكثر من طعن في الإسلام. وبخصوص اختياره لأركون وصالح، فإنه يرى أنهما تورطا أيضا فيما تورط فيه الإسلاميون وإن كان بشكل مختلف، وحدث هذا التشابه من خلال رفض أركون ومن بعده تلامذته، وعلى رأسهم صالح للفيلولوجيا، وهي الدراسة التي تعتمد على مقارنة النصوص ونقد المصادر نقداً تاريخياً علمياً. وهجومهم على المستشرقين في حال اقترابهم بالفحص للقرآن أو مصادر السيرة والأحاديث.

بدأ الكتاب بالتعرض لـ “هاشم صالح”، تحت عنوان “صالح: الوعد والوعيد”، وعرض للتناقض في مواقف صالح من الاستشراق، فقد أيده في كتابه “معضلة الأصولية الإسلامية” المنشور عام 2006 واعتبر دراساته أكاديمية عالية المستوى، بالقياس بالدراسات الإسلامية الغارقة في التبجيل والنزعة الغيبية، وأكد على أن الدراسات الاستشراقية بسيطرتها الكبيرة على المنهج التاريخي تصل إلى نتائج باهرة، قادرة على إنارة التراث الإسلامي كما لم يحدث من قبل. إلا في كتابه “الاستشراق بين دعاته ومعارضيه” المنشور عام 2000، اتهم المستشرقين بالغطرسة والتعجرف، لأنهم واثقون من نتائج أبحاثهم، رابطاً ذلك بنزوع الغرب الاستعلائي. ثم استطرد المزوغي في عرض العديد من مواقف صالح عبر كتب لاحقة، هاجم فيها المستشرقين بلا هوادة، وكأنه لم يكتب شيئا مخالفا من قبل.

أخذ الكاتب في سرد تفاصيل انحياز صالح لأركون، باعتباره أبرز تلاميذه، واتضح ذلك في تسفيه كل ما وصل إليه المستشرقون تقريبا لصالح ما قام به أركون، على الرغم من كون أركون لا يملك أدوات المستشرقين فيما يتعلق بدراسات اللغات القديمة، والتي هي مطلب رئيسي لمن يريد بحث النصوص التي كًتبت بهذه اللغات. ويشير المؤلِّف إلى أن النقطة المركزية في هجوم صالح على المستشرقين لصالح أركون، أن أركون ذاته يكره المنهج الفيلولوجي النقدي، وأنه زرع في تلامذته هذه الكراهية، وطالب بتجاوز هذا المنهج والتعاطي مع النصوص بآخر ما توصلت إليه العلوم الإنسانية.

انتقل الكاتب بعد ذلك تحت عنوان “عودة إلى المنبع الأصلي”، كي يعرض كيف أن الطريق للخروج من حالة تقديس الأشخاص والكتب لن تحدث إلا باستخدام المنهج الفيلولوجي التاريخي، وكيف أن أركون يرفض ذلك، انطلاقاً من كون استخدام هذا المنهج سوف يخرج النص القرآني عن قداسته ويفرغه من مضمونه المتعالي. بل هاجم أركون من تجرّأ في بدايات القرن العشرين واستخدم هذا المنهج، من أمثال طه حسين وعلي عبد الرازق، واعتبر ذلك ثقة ساذجة بالعلم الغربي آنذاك. واتسعت دائرة الاتهام الأركوني للدرجة التي اتهم فيها المستشرقين بالتواطؤ مع السلفيين، واعتبر المستشرقين منافقين لأنهم حريصون على رضا أصدقائهم المسلمين.

دخل المزوغي بعد ذلك إلى قلب مشكلة أركون، ففي جزء جديد معنون بـ “الفيلولوجيا: رأس الأفعى”. يرى الكاتب أن السر وراء هجوم أركون وغيره على المستشرقين هو استخدام هؤلاء المستشرقين للفيلولوجيا النقدية، والتي قامت – من وجهة نظر الكاتب – بتعرية النصوص الدينية، ونزعت عنها قداستها، وأرجعتها لأصولها في الميثولوجيا البابلية والفرعونية. وأن أركون أعلن صراحة أن دراساته لن تمس قداسة النص القرآني، ولا يسعى إطلاقاً للاقتراب من تأثيراته الروحية. واعتبر المزوغي أن ما فعله أركون نوع من المصادرة، لن يساهم في الوصول للحقيقة بأي شكل. ويشير المزوغي لنقطة شديدة الخطورة، وهي أن كراهية أركون للفيلولوجيا نابعة من “عقدة نقص”، لأنه يشبه غيره من الدارسين العرب والمسلمين، فمعظمهم لا يجيدون اللغات القديمة.

وتحت عنوان “العصار والجزرة”، أشار الكاتب إلى هجوم أركون على المستشرقين الذين توقفوا عند الفيلولوجيا، واعتبارهم وقعوا تحت وطأة الجهل بمفاهيم العقل الحديث، وأنهم لم يستفيدوا من تجارب شتراوس وفوكو وغيرهما. لكن المزوغي يرى أنه كان على أركون بدلا من التورط في الهجوم على المستشرقين، أن يستعين بأحدث ما توصلت إليه الدراسات الفيلولوجية التاريخية؛ كي يساهم في تخليص العقل العربي من الغمامة التي تمنعه من رؤية الحقائق. لكنه يرى أن أركون لم يفعل ذلك لسببين، أولهما هو عدم امتلاكه للوسائل الفيلولوجية والخبرة اللغوية المطلوبة للقيام بهذه المهمة، والثانية هو خوف على عقائده وعقائد من يتوجه إليهم بخطابه.

لكن في حالة تناقض غريبة نجد أركون، وفقا لما أروده المزوغي، يدافع عن المستشرقين ضد هجوم رجال الدين، إلا أن الكاتب يرى أن الهجوم الحقيقي ليس مصدره رجال الدين الإسلامي، بقدر ما هو هجوم أركون وأتباعه؛ وسبب ذلك أن رجال الدين أنفسهم ليسوا طرفاً في الساحة العلمية. وكيف لأركون أن يدافع عن المستشرقين في الوقت الذي يتهمهم فيه بالتعجرف، وكيف يدافع عنهم وهو يهاجم منهجهم الفيلولوجي؟! لا جواب عند المزوغي سوى أن أركون تناقض وتخبط ولم يثبت على رأي.

في فصل آخر بعنوان “الاحتكاك المباشر بالمستشرقين وأشباه المستشرقين: لويس/ غرونباوم وآخرون”، يرى المزوغي أن أركون تورط في فهم سطحي لبرنارد لويس، فإذا كان لويس ذكر الإسلام بأنه عمل على نهوض مجتمعات متخلفة وقدم للملايين سبل الطمأنينة والسلام، إلا أنه في حقيقة موقفه يوظف كل هذا من أجل خدمة مشروعات غربية؛ هدفها الأصيل هو تقسيم العالم العربي. إلا أن أركون يرى فيه علّامة عصره، بينما يصفه المزوغي يصفه بالمستشرق المزيّف صديق الإسلاميين، مع عرض مفصّل للمخطط الذي يسعى إليه لويس عبر تأييده للإسلاميين، وأخذ على أركون عدم درايته بهذه الحقائق.

ثم عرض المزوغي تحت عنوان “عنزة ولو طارت”، موقف محمد أركون المتربص دائماً بالمستشرقين، حتى لو لم يقتربوا من مسلماته حول القرآن ونبي الإسلام، ففي نص مراجعة أركون لكتاب المستشرق “فون غرونباوم” “الإسلام الحديث”، يشيد بالكتاب لأنه لم يمس أي من المقدسات الإسلامية التي يؤمن بها أركون، لكنه هاجمه بعد ذلك لأنه اعتبر العرب يناهضون الثقافة الغربية العقلانية التنويرية.

وفي فصل جديد تحت عنوان “ردود المستشرقين الأولى”، يعرض الكاتب لسوابق تاريخية لنقد الاستشراق لدى دكتور أنور عبد الملك، حين كتب عام 1963 مقالاً تحت عنوان “الاستشراق في أزمة”، اعتبر فيه أن الكتابات الاستشراقية مرتبطة بالمرحلة الاستعمارية. وقد عرض المزوغي لرد المستشرق الإيطالي “فرانشيسكو غابريالي” على عبد الملك، وأخذ على العرب موقفهم من الاستشراق رغم كل ما قدمه من جهود معرفية ضخمة. وأضاف المزوغي أن المستشرقين أنفسهم راجعوا بعضهم البعض، حين حاولت مجموعة منهم أن تربط الحضارة الغربية بجذورها القديمة في عملية تجاهل تامة للدور الشرقي، مؤكدين على أن الدور الشرقي مركزي في فهم سيرورة الثقافة المتوسطية.

وتحت عنوان “مستشرقون يصححون الاستشراق”، يعرض الكاتب لدعوة المستشرق “كلود كاهين” إلى حذف كلمة الاستشراق، لأنه لا يوجد نوعان من البشر، شرقي وغربي، بل هم نوع واحد، والعلم واحد للشرقي والغربي. والفيصل في الأمر لدى كاهين هو التقيد بالمنهجية العلمية دون النظر للانتماء شرقا أو غربا. ثم أشار إلى مآخذ “مكسيم ردونسون”، التي رأت أن الاستشراق رغم كل إنجازاته إلا أنه اعترته نواقص كثيرة جدا، للدرجة التي دعت المزوغي نفسه إلى تخطئة ردونسون في هذا التوجه، لكون المسلمين لا يقبلون بالتنازلات الجزئية. وقد أعلن ردونسون أن أبرز نواقص الاستشراق هي “النزعة المركزية الغربية.

وفي النهاية قسّم المزوغي آثار أركون ما بين آثار دائمة وأخرى عابرة، الأولى تضمنتها كتبه، وتركت آثاراً سيئة على تلامذته، قاموا بناء عليها بمهاجمة الاستشراق ومعاداة الفيلولوجيا، واعتبر المزوغي أن الآثار تكون إيجابية بقدر ما احترمت المنهج العقلاني، وفتحت آفاقا جديدة للتفكير، لكن ما قدمه أركون لا تنطبق عليه هذه الأمور. وبخصوص الآثار العابرة عرض لتناول الباحثة التونسية “آمنة الجبلاوي” في كتابها “الاستشراق الأنجلو سكسوني الجديد”، والذي تبنت فيه مواقف أركون بشكل واضح، وهاجمت الاستشراق الأنجلو سكسوني بدرجة تصل إلى حد التجريح والاتهام بالجهل، وكانت من مآخذها أيضا أن المستشرقين استخدموا منهجا مادياً في دراسة انبثاق الإسلام، ويرد المزوغي ساخراً ومتسائلاً حول وجود منهج روحاني آخر بخلاف المادي.

بعد رحلة طويلة دافع فيها المزوغي عن الاستشراق بشكل واضح، وعرض لوجهات نظر بعض هؤلاء في كون المصادر الإسلامية غير صالحة لمعرفة سيرة نبي الإسلام، مع التأكيد على أن المستشرقين لا يهمهم سوى الموضوعية، وأنهم لا يعولون على الخوارق التي هي محببة لدى المسلمين، ختم كتابه بإجمال ما فصّله عبر الكتاب، مع الانطلاق من فرضية شديدة الخطورة، وهي أن نقد الاستشراق يعني ضمناً صناعة التطرف الداعشي، وظهر هذا في عنوان الخاتمة “استعداء الاستشراق وصناعة التطرف”، معتبراً أن هجوم أركون وجعيط وعبد الملك ساهم في الإضرار بالدراسات الجادة حول الإسلام؛ مما عمل على تزكية الغلو والإرهاب.

The post في نقد الاستشراق: المحور أركون/ صالح لـ محمد المزوغي – عرض: محمد عجلان appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%81%d9%8a-%d9%86%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%88%d8%b1-%d8%a3%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%84%d9%80/feed/ 0 18842
5 مفكرين عرب عليك أن تقرأ لهم إذا أردت أن تصبح مثقفاً حقيقياً https://maktaba-amma.com/5-%d9%85%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%83-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a3-%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d8%aa-%d8%a3%d9%86-2/ https://maktaba-amma.com/5-%d9%85%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%83-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a3-%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d8%aa-%d8%a3%d9%86-2/#respond Sun, 23 Apr 2017 00:07:27 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=10242 تشكيل العقل النقدي لا يأتي بمجرد إتباع عدة خطوات تقرأها في مقال أو كتاب معين، ولكنه تمرين طويل الأمد، تصنعه القراءة لكتّاب يمارسون الفعل النقدي في كتاباتهم، ولهذا قمنا بانتقاء […]

The post 5 مفكرين عرب عليك أن تقرأ لهم إذا أردت أن تصبح مثقفاً حقيقياً appeared first on المكتبة العامة.

]]>
تشكيل العقل النقدي لا يأتي بمجرد إتباع عدة خطوات تقرأها في مقال أو كتاب معين، ولكنه تمرين طويل الأمد، تصنعه القراءة لكتّاب يمارسون الفعل النقدي في كتاباتهم، ولهذا قمنا بانتقاء مجموعة من المفكرين العرب تساهم القراءة لهم في تعويدك على ممارسة الفعل النقدي.

1- طه حسين

طه حسين علي سلامة: أديب ومفكر مصري، يُعد عَلَمًا من أعلام التنوير والحركة الأدبية الحديثة، امتلك بصيرة نافذة وإنْ حُرِم البصر، وقاد مشروعًا فكريًّا شاملًا، استحقَّ به لقبَ «عميد الأدب العربي»، وتحمَّلَ في سبيله أشكالًا من النقد والمصادرة.

وُلِد في نوفمبر ١٨٨٩م بقرية «الكيلو» بمحافظة المنيا. فَقَد بصرَه في الرابعة من عمره إثر إصابته بالرمد، لكنَّ ذلك لم يَثْنِ والده عن إلحاقه بكُتَّاب القرية؛ حيث فاجَأَ الصغيرُ شيخَه «محمد جاد الرب» بذاكرةٍ حافظة وذكاءٍ متوقِّد، مكَّنَاه من تعلُّم اللغة والحساب والقرآن الكريم في فترة وجيزة.

وتابَعَ مسيرته الدراسية بخطوات واسعة؛ حيث التحَقَ بالتعليم الأزهري، ثم كان أول المنتسِبين إلى الجامعة المصرية سنة ١٩٠٨م، وحصل على درجة الدكتوراه سنة ١٩١٤م، لتبدأ أولى معاركه مع الفكر التقليدي؛ حيث أثارَتْ أطروحتُه «ذكرى أبي العلاء» موجةً عالية من الانتقاد. ثم أوفدَتْه الجامعة المصرية إلى فرنسا، وهناك أَعَدَّ أُطروحةَ الدكتوراه الثانية: «الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون»، واجتاز دبلوم الدراسات العليا في القانون الرُّوماني. وكان لزواجه بالسيدة الفرنسية «سوزان بريسو» عظيم الأثر في مسيرته العلمية والأدبية؛ حيث قامَتْ له بدور القارئ، كما كانت الرفيقة المخلِصة التي دعمَتْه وشجَّعَتْه على العطاء والمثابرة، وقد رُزِقَا اثنين من الأبناء: «أمينة» و«مؤنس».

وبعد عودته من فرنسا، خاض غِمار الحياة العملية والعامة بقوة واقتدار؛ حيث عمل أستاذًا للتاريخ اليوناني والروماني بالجامعة المصرية، ثم أستاذًا لتاريخ الأدب العربي بكلية الآداب، ثم عميدًا للكلية. وفي ١٩٤٢م عُيِّن مستشارًا لوزير المعارف، ثم مديرًا لجامعة الإسكندرية. وفي ١٩٥٠م أصبح وزيرًا للمعارف، وقاد الدعوة لمجانية التعليم وإلزاميته، وكان له الفضل في تأسيس عددٍ من الجامعات المصرية. وفي ١٩٥٩م عاد إلى الجامعة بصفة «أستاذ غير متفرِّغ»، وتسلَّمَ رئاسة تحرير جريدة «الجمهورية».

أثرى المكتبةَ العربية بالعديد من المؤلَّفات والترجمات، وكان يكرِّس أعمالَه للتحرُّر والانفتاح الثقافي، مع الاعتزاز بالموروثات الحضارية القيِّمة؛ عربيةً ومصريةً. وبطبيعة الحال، اصطدمت تجديديةُ أطروحاته وحداثيتُها مع بعض الأفكار السائدة، فحصدت كبرى مؤلَّفاته النصيبَ الأكبر من الهجوم الذي وصل إلى حدِّ رفع الدعاوى القضائية ضده. وعلى الرغم من ذلك، يبقى في الذاكرة. رحل طه حسين عن دنيانا في أكتوبر ١٩٧٣م عن عمرٍ ناهَزَ ٨٤ عامًا، قضاها معلِّمًا ومؤلِّفًا، وصانعًا من صنَّاع النور.

من مؤلفاته:

– الفتنة الكبرى

-في الشعر الجاهلي

-الأيام

-على هامش السيرة

-مستقبل الثقافة في مصر

-مع أبي العلاء في سجنه

في تجديد ذكرى أبي العلاء

2- حسن حنفي

حسن حنفي مفكر مصري، يقيم في القاهرة، يعمل أستاذا جامعيا. مارس التدريس في عدد من الجامعات العربية ورأس قسم الفلسفة في جامعة القاهرة. له عدد من المؤلفات في فكر الحضارة العربية الإسلامية. حاز على درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة السوربون. عمل مستشاراً علمياً في جامعة الأمم المتحدة بطوكيو خلال الفترة من (1985-1987). وهو كذلك نائب رئيس الجمعية الفلسفية العربية، والسكرتير العام للجمعية الفلسفية المصرية.

يعتقد الدكتور حسن حنفي، أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة، بأن «لفظ الجلالة (الله) قاصر ليس له واقع، ولا يعبر عن شيء، والرسول والجنة والنار ما هي إلا ألفاظ جوفاء قاصرة لا تعبر عن واقع.

آمن «حنفي» بأن كتبه تخوض موضوعات أغلقها السلف بقفل غليظ، وألقوا بها في النهر، حتى لا يعبث أحد بمثل هذه الأمور، بل ظل مؤمنًا بأنه قفز في النهر وظفر بمفتاح القفل، وفتح لنفسه أبوابًا لا تغلق من المشكلات والاتهامات بالإلحاد وإنكار الذات الإلهية، مدعيًا أن القرآن والسنة صارا من التراث الواجب تجديده.

من مؤلفاته:

– التراث والتجديد (4 مجلدات)

– من العقيدة إلى الثورة (1988)

– حوار الأجيال

– من النقل إلى الإبداع (9 مجلدات)

– موسوعة الحضارة العربية الإسلامية

– مقدمة في علم الاستغراب

– في فكرنا المعاصر

– في الفكر الغربي المعاصر

– دراسات إسلامية

– اليمين واليسار في الفكر الديني

– من النص إلى الواقع

– من الفناء إلى البقاء

– من النقل إلى العقل

3- عابد الجابري

ولد محمد عابد الجابري نهاية عام 1935 في مدينة فكيك شرقي المغرب، وارتقى في مسالك التعليم في بلده، حيث قضى فيه 45 سنة مدرسا ثم ناظر ثانوية ثم مراقبا وموجها تربويا لأساتذة الفلسفة في التعليم الثانوي، ثم أستاذا لمادة الفلسفة في الجامعة.

حصل عام 1967 على دبلوم الدراسات العليا في الفلسفة، ثم دكتوراه الدولة في الفلسفة عام 1970 من كلية الآداب التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، وعمل أستاذا للفلسفة والفكر العربي والإسلامي بالكلية نفسها.

انخرط الجابري –الذي أعلنت اليوم الاثنين وفاته في مدينة الدار البيضاء المغربية- في خلايا المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي للمغرب بداية الخمسينيات من القرن الماضي, وبعد استقلال البلاد اعتقل عام 1963 مع عدد من قيادات حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، كما اعتقل مرة ثانية عام 1965 مع مجموعة من رجال التعليم إثر اضطرابات عرفها المغرب في تلك السنة.

كما كان قياديا بارزا في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية فترة طويلة، قبل أن يقدم استقالته من المسؤوليات الحزبية في أبريل/نيسان 1981، ويعتزل العمل السياسي ليتفرغ للإنتاج الفكري.

وكان له أيضا نشاط في المجال الإعلامي، حيث اشتغل في جريدة “العلم” ثم جريدة “المحرر”، وساهم في إصدار مجلة “أقلام”، وكذا أسبوعية “فلسطين” التي صدرت عام 1968.

من مؤلفاته:

– العصبية والدولة: معالم نظرية خلدونية في التاريخ الإسلامي، وهو نص أطروحته لنيل الدكتوراه.

– أضواء على مشكل التعليم بالمغرب.

– نحن والتراث: قراءات معاصرة في تراثنا الفلسفي.

– الخطاب العربي المعاصر: دراسة تحليلية نقدية.

– تكوين العقل العربي

– بنية العقل العربي

– العقل السياسي العربي.

– حوار المغرب والمشرق: حوار مع د. حسن حنفي.

– مقدمة لنقد العقل العربي.

– المثقفون في الحضارة العربية الإسلامية، محنة ابن حنبل ونكبة ابن رشد.

– الدين والدولة وتطبيق الشريعة.

– المشروع النهضوي العربي.

– وجهة نظر: نحو إعادة بناء قضايا الفكر العربي المعاصر.

– حفريات في الذاكرة، من بعيد (سيرة ذاتية من الصبا إلى سن العشرين).

– العقل الأخلاقي العربي: دراسة تحليلية نقدية لنظم القيم في الثقافة العربية.

– مدخل إلى القرآن.

– فهم القرآن: التفسير الواضح حسب ترتيب النزول.

4- محمد أركون

ولد عام 1928 في بلدة تاوريرت ميمون (آث يني) الأمازيغية بالجزائر، وانتقل مع عائلته إلى بلدة عين الأربعاء (ولاية عين تموشنت) حيث درس دراسته الابتدائية بها. ثم واصل دراسته الثانوية في وهران لدى الآباء البيض، يذكر أركون أنه نشأ في عائلة فقيرة، وكان والده يملك متجراً صغيراً في قرية اسمها (عين الأربعاء) شرق وهران، فاضطر ابنه محمد أن ينتقل مع أبيه، ويحكي أركون عن نفسه بأن هذه القرية التي انتقل إليها كانت قرية غنية بالمستوطنين الفرنسيين وأنه عاش فيها “صدمة ثقافية”، ولما انتقل إلى هناك درس في مدرسة الآباء البيض التبشيرية، والأهم من ذلك كله أن أركون شرح مشاعره تجاه تللك المدرسة حيث يرى أنه (عند المقارنة بين تلك الدروس المحفزة في مدرسة الآباء البيض مع الجامعة، فإن الجامعة تبدو كصحراء فكرية)

تميز فكر أركون بمحاولة عدم الفصل بين الحضارات شرقية وغربية واحتكار الإسقاطات على أحدهما دون الآخر، بل إمكانية فهم الحضارات دون النظر إليها على أنها شكل غريب من الآخر، وهو ينتقد الاستشراق المبني على هذا الشكل من البحث.

كل ما كتبه الدكتور أركون منذ أربعين سنة وحتى اليوم يندرج تحت عنوان: نقد العقل الإسلامي. ويصف الدكتور أركون مشروعه كما يلي، مشروع نقد العقل الإسلامي لا ينحاز لمذهب ضد المذاهب الأخرى ولا يقف مع عقيدة ضد العقائد التي ظهرت أو قد تظهر في التاريخ؟ إنه مشروع تاريخي وأنثروبولوجي في آن معا، إنه يثير أسئلة أنثروبولوجية في كل مرحلة من مراحل التاريخ. ولا يكتفي بمعلومات التاريخ الراوي المشير إلى أسماء وحوادث وأفكار وآثار دون أن يتساءل عن تاريخ المفهومات الأساسية المؤسسة كالدين والدولة والمجتمع والحقوق والحرام والحلال والمقدس والطبيعة والعقل والمخيال والضمير واللاشعور واللامعقول، والمعرفة القصصية (أي الأسطورية) والمعرفة التاريخية والمعرفة العلمية والمعرفة الفلسفية.

لا شك في أن مؤرخي الفكر والادب قد أرخوا لتلك المفهومات ولكننا لا نزال نفرق بل نرفع جدارات إدارية ومعرفية بين شعب التاريخ والأدب والفلسفة والأديان والعلوم السياسية والسيولوجية والأنثروبولوجية… والجدارات قائمة مرتفعة غليظة في الجامعات العربية التي لا يرجع تاريخ معظمها إلى ما قبل الخمسينات والستينات، والأنثروبولوجيا بصفة خاصة لم تزل غائبة في البرامج وعن الأذهان، ناهيك عن تطبيق إشكالياتها في الدراسات الإسلامية. (من فيصل التفرقة إلى فصل المقال ص XVI ) ونقد العقل الإسلامي، كمشروع يتضمن محاولة لدمج العملية النقدية للفكر الديني الإسلامي في عملية نقدية أكثر عمومية للفكر الديني على العموم، ويوضح ذلك الدكتور أركون كما يلي،وقد شكلت بالتعاون معه [مع الأب كلود جيفري] ومع فرانسواز سميث فلورنتان وجان لامبير “مجموعة باريس” داخل الجماعة الأوسع للبحث الإسلامي – المسيحي التي كانت قد أسست من قبل الأب ر. كاسبار. وضمن هذه المجموعة بالذات كنت قد حاولت أن أزحزح مسألة الوحي من أرضية الإيمان العقائدي “الأرثوذكسي” والخطاب الطائفي التبجيلي الذي يستبعد “الآخرين” من نعمة النجاة في الدار الآخرة لكي يحتكرها لجماعته فقط. قلت حاولت أن أزحزح مسألة الوحي هذه من تلك الأرضية التقليدية المعروفة إلى أرضية التحليل الألسني والسيميائي الدلالي المرتبط هو أيضا بممارسة جديدة لعلم التاريخ ودراسة التاريخ. اقصد بذلك دراسة التاريخ بصفته علم أنثروبولوجيا الماضي وليس بصفته سردا خطيا مستقيما للوقائع المنتخبة بطريقة معينة. (من فيصل التفرقة وفصل المقال ص 55) من آراءه أنه يرى أن القرآن محرف بسبب أن النقل غير مؤتمن وأن عند الدروز والإسماعيلية والزيدية وثائق سرية مهمة تفيدنا في معرفة النص الصحيح (يفيدنا في ذلك أيضاً سبر المكتبات الخاصة عند دروز سوريا، أو إسماعيلية الهند، أو زيدية اليمن، أو علوية المغرب، يوجد هناك في تلك المكتبات القصية وثائق نائمة متمنعة، مقفل عليها بالرتاج، الشئ الوحيد الذي يعزينا في عدم إمكانية الوصول إليها الآن هو معرفتنا بأنها محروسة جيداً)

من مؤلفاته:

– الفكر العربي

– الإسلام: أصالة وممارسة

-تاريخية الفكر العربي الإسلامي أو “نقد العقل الإسلامي

-الفكر الإسلامي: قراءة علمية

-العلمنة والدين: الإسلام، المسيحية، الغرب

-من الاجتهاد إلى نقد العقل الإسلامي

-الإسلام أوروبا الغرب، رهانات المعنى وإرادات الهيمنة

-نزعة الأنسنة في الفكر العربي

-الفكر الأصولي واستحالة التأصيل نحو تاريخ آخر للفكر الإسلامي

-من التفسير الموروث إلى تحليل الخطاب الديني

– أين هو الفكر الإسلامي المعاصر؟

-القرآن من التفسير الموروث إلى تحليل الخطاب الديني

5- علي الوردي

علي حسين محسن عبد الجليل الوردي (1913- 1995)، وهو عالم اجتماع عراقي، أستاذ ومؤرخ وعرف باعتداله وموضوعيته وهو من رواد العلمانية في العراق. لقب عائلته الوردي نسبة إلى أن جده الأكبر كان يعمل في صناعة تقطير ماء الورد.

كان الوردي متأثرا بمنهج ابن خلدون في علم الاجتماع. فقد تسببت موضوعيته في البحث بمشاكل كبيرة له، لأنه لم يتخذ المنهج الماركسي ولم يتبع الأيدلوجيات (الأفكار) القومية فقد أثار هذا حنق متبعي الايدلوجيات فقد اتهمه القوميون العرب بالقطرية لأنه عنون كتابه” شخصية الفرد العراقي” وهذا حسب منطلقاتهم العقائدية إن الشخصية العربية متشابهة في كل البلدان العربية. وكذلك إنتقده الشيوعيون لعدم اعتماده المنهج المادي التاريخي في دراسته.

تفرد العالم الدكتور الوردي بالدخول بتحليلات علمية عن طبيعة نشأة وتركيب المجتمع العراقي الحديث خصوصا بعد عهد المماليك وفيضانات دجلة والفرات وموجات أمراض الطاعون التي أما فتكت بأعداد هائلة من المواطنين الذين كانوا يقطنون الولايات العراقية على عهد العثمانيين أو أدت إلى هجرة أعداد غفيرة من مواطني الشعب العراقي إلى الولايات والأمارات العثمانية شرق نجد والخليج أو إلى الشام “سوريا ولبنان والأردن وفلسطين أو إلى مصر. ولا زالت الكثير من العوائل من الأصول العراقية محافظة على ألقابها العراقية.

ينقلنا الدكتور علي الوردي من خلال كتبه عبر مواضيع نحلق معه وخلالها في أجواء النفس وخباياها وما ورائياتها، مواضيع تقترب أو تبتعد بعناوينها عن التحليلات النفسية، ولكنها وعندما تطرق بجزئياتها أبواب الفكر الوردي تأخذ منحنى آخر لتستعرض مختبر اجتهاداته، لتخرج لابسة أبعاد كثيراً ما يفاجأ الذهن بعناوينها، ففي أسطورة الأدب الرفيع، يأخذ العنوان القارئ إلى مدى الأدب ليسميه على الوردي، وإلى فضاء تحليلي من نوع آخر. فالكتاب يحتوي على مناقشة فكرية جمية بين مدرستين، الأولى معتزة بالشعر واللغة إلى درجة التزمت والتعصب والثانية يمثلها الكاتب تنتقد الشعر والأدب السلطاني والقواعد اللغوية المعقدة التي وضعها النحاة.

يطرح الكاتب ويناقش أثر الأدب واللغة على المجتمع العربي، ويضع أسباب اهتمام الخلفاء والسلاطين بها بشكل خاص حتى أصبح العرب من أكثر الأقوام اهتماماً بالشعر. وفي كتابه وعاظ السلاطين يطرح الوردي أموراً مختلفة منها أن منطق الوعظي الأفلاطوني هو منطق المترفين والظلمة، وأن التاريخ لا يسير على أساس التفكير المنطقي بل هو بالأحرى يسير على أساس ما في طبيعة الإنسان من نزعات أصيلة لا تقبل التبديل، والأخلاق ما هي إلا نتيجة من نتائج الظروف الاجتماعية. ومن خلال كتابيه “خوارق اللاشعور” و”الأحلام بين العلم والعقيدة” يأخذنا الوردي عبر التحليلات النفسية في مناحي تمس جميع الناس، فمن منّا لا يحب أن يعلم الكثير حول ذاك الشعور المكتنف بالغموض والذي يجترح العجائب، وعن تلك الأحلام التي تنثال صوراً عند انطلاق لا شعوره من معتقله عند نومه؟!

من مؤلفاته:

– الازدواجية الشخصية للفرد العراقي، والتي عممها على الفرد العربي

-مهزلة العقل البشري

-وعاظ السلاطين

– خوارق اللاشعور أو أسرار الشخصية الناجحة

-لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث

-الأحلام بين العلم والعقيدة

– منطق ابن خلدون

بكل تأكيد هذه القائمة ليست شاملة لكل من يستحقون أن ترد أسماؤهم، ولكنها مجرد إشارة لبعض المفكرين، وإن كنت تجد أن ثمة أسماء كانت أولى بالوجود في هذا المقال، عليك أن تشير إلى أسمائهم في تعليق، وسوف نعرض لهم في مقالات قادمة.

المصادر:

ويكيبديا الموسوعة الحرة، مؤسسة هنداوي، وغيرها من الكتب والمواقع.

The post 5 مفكرين عرب عليك أن تقرأ لهم إذا أردت أن تصبح مثقفاً حقيقياً appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/5-%d9%85%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%83-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a3-%d9%84%d9%87%d9%85-%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d8%aa-%d8%a3%d9%86-2/feed/ 0 10242
هل أثّرت السياسة في الطريقة التي وصل بها الإسلام إلينا؟ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%a3%d8%ab%d9%91%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%88%d8%b5%d9%84-%d8%a8%d9%87/ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%a3%d8%ab%d9%91%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%88%d8%b5%d9%84-%d8%a8%d9%87/#respond Sun, 26 Feb 2017 00:26:24 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=8245 هل أثّرت السياسة في الطريقة التي وصل بها الإسلام إلينا؟ – بقلم: يونان سعد في مشهد مُعبّر من قصة الحضارة لويل ديورانت، استدعى حاكم هنغاريا “لاديسلاس الخامس” الكاردينال “جوليانو شيزاريني”، […]

The post هل أثّرت السياسة في الطريقة التي وصل بها الإسلام إلينا؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
هل أثّرت السياسة في الطريقة التي وصل بها الإسلام إلينا؟ – بقلم: يونان سعد

في مشهد مُعبّر من قصة الحضارة لويل ديورانت، استدعى حاكم هنغاريا “لاديسلاس الخامس” الكاردينال “جوليانو شيزاريني”، وكان نائباً للبابا في منطقته، ليتناقش معه في أمر حروبه مع العثمانيين أثناء اشتداد حدة الغزوات التي شنّها الأتراك على أوروبا في القرن الخامس عشر، فأشار عليه الكاردينال بكسر اتفاق السلام الذي أبرمه مع السلطان العثماني على اعتبار أنه من الجائز دينياً أن يتراجع المرء في وعوده إذا كان “قد أعطى وعداً للكفار من غير المسيحيين”.

ملحوظة عابرة كهذه من التاريخ ربما تعطي درساً عن علاقة الدين بالسياسة، وكيف من الممكن أن يحوّل الأول نصوصه ومقدساته لخدمة الأخير، والأمر نفسه قد حدث مراراً على مدار التاريخ الإسلامي وبطرق مختلفة.

جزء مهم من الرواسب الدينية التي تحتاج إلى تنقية وتجديد نتج عن تأثير السياسة في المعتقد عبر التاريخ الإسلامي، مما جعل من بعض الأفكار التي كان مصدرها في الأساس صراعاً أو خلافاً سياسياً تقدم نفسها اليوم باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من المعتقد.

الخلافة

قدم “الشيخ علي عبد الرازق” في أوائل القرن العشرين كتاباً جديداً في طرحه سماه “الإسلام وأصول الحكم” وحاول فيه أن يثبت بطرق شتى أن فكرة الخلافة ليس لها أساس في القرآن الكريم أو السنة النبوية مما ينتج عنه أن هذه الفكرة سياسية دنيوية بالأساس، لكنها أخذت طريقها في وقت مبكر إلى متون كتب الفقه والتراث والتاريخ باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من هوية الإسلام.

وتحدى عبد الرازق بطرحه عدداً له وزنه من الأئمة والمفسرين الأوائل الذين كوّنوا إجماعاً حول الرأي المناقض لوجهة نظر الشيخ.

يبدأ عبد الرازق بتفنيد التفسيرات التي استند إليها الأئمة الأوائل لبعض آيات القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، وينتهي إلى أن ما ساقوه من تفسيرات حول وجوب الخلافة في الإسلام ليس عليه دليل كافٍ، ثم ينطلق إلى الجدال في أن “أبا بكر الصديق” حينما تولى الحكم بعد وفاة الرسول رفض القول بكونه خليفة لله وصدق على كونه خليفة للرسول.

إلا أنه يجادل أيضاً في أن النبي لم يُرسِ في عهده أي تصور عن شكل الحكم في الإسلام، وكل الروايات التي وردت عن تعيينه قضاة أو ولاة فيها اضطراب بالشكل الذي لا يسمح لنا باستجلاء هذه المرحلة من التاريخ الإسلامي لنقول إن النظام الذي أرساه النبي كان هو بعينه نظام الخلافة لا غيره.

ويدفع بأن الرسول لم يكن ملكاً إلى جوار كونه نبياً، إنما كان نبياً وصاحب رسالة ليس إلا، وهو التصور الذي كان يدرك أن السواد الأعظم من المسلمين سيخالفه الرأي فيه خاصة في ذلك الوقت، وهو يعلل ذلك بأن الدور القيادي الذي تولاه الرسول في الدولة الإسلامية التي نشأت على يده لم يكن إلا ضرورة من ضرورات الرسالة ولم يكن بأي حال دوراً سياسياً.

بذلك يهدم عبد الرازق الصورة النمطية عن كون الإسلام ديناً ودولة معاً، أو أن هناك نظام حكم بعينه أتى به الدين، فيصبح المجال مفتوحاً بحسب عبد الرازق للاجتهاد في أمور السياسة حسب ما تمليه المصلحة وضرورات العصر.

يقول عبد الرازق في معرض كتابه: “كان من مصلحة السلاطين أن يروجوا ذلك الخطأ بين الناس، حتى يتخذوا من الدين دروعاً تحمي عروشهم، وما زالوا يعملون من ذلك بطرق شتى، حتى أفهموا الناس أن طاعة الأئمة من طاعة الله، وعصيانهم من عصيان الله”.

حرب الردة

يشير “علي عبد الرازق” في الكتاب نفسه إلى أن حرب الردة التي قادها الخليفة الأول “أبو بكر الصديق” وأبيحت فيها دماء مَن وصفوا بالمرتدين في ذلك الوقت، كانت سياسية في الأساس، ويدفع بأن الكثير جداً ممن وجهت إليهم سهام الحرب لم يكونوا مرتدين عن الإسلام إنما نشب الخلاف في الأساس حول مَن امتنعوا عن أداء الزكاة في ذلك الوقت، والكثيرون منهم كان امتناعهم عن تقديم الزكاة تعبيراً عن رفضهم لشخص الخليفة، ومنهم من كانوا من الصحابة. ويزج عبد الرازق خلال عرضه ذاك ببعض الروايات، منها رفض عمر بن الخطاب هذه الحرب.

لكن باحثاً آخر هو “د. مصطفى عبد الرازق” الذي تولى مشيخة الأزهر في بدايات القرن العشرين أيضاً يقدم في كتابه “تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية” رواية بليغة يتضح فيها تحول المنزع السياسي إلى فكرة تكاد تحتل مكان المعتقد الديني.

ففي حديث دار بين “عمر وأبي بكر”، اعترض الأول على قتل المسلمين في حرب الردة دافعاً بحديث شريف هو “أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم” فيرد الصديق عليه: “أليس قد قال “إلا بحقها” ومن حقها إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، فوالله لو منعوني عقالاً مما أدوه إلى النبي لقاتلتهم عليه”، وهو ما وصفه المفكر “د. علي مبروك” باعتباره أصلاً لما حدث بعد ذلك من خلاف في الإيمان والإسلام وتضمنهما للعمل أو عدم تضمنهما له، تلك المسألة التي عرفت في علم الكلام بقضية الإيمان والعمل.

الفتنة الكبرى ونشأة المذاهب الإسلامية

في كتابه “النبوة من علم العقائد إلى فلسفة التاريخ” يقدم المفكر المصري “د. علي مبروك” فصلاً خاصاً عن نشأة المذهب الشيعي وهو يرجعه بالكامل إلى منشأ سياسي أخذ بعد ذلك إطاراً معتقدياً صارماً، لذلك فهو يعود إلى تحليل التاريخ مرة أخرى بداية من اجتماع “سقيفة بني ساعدة” الذي تحدد فيه من سيمسك بزمام الأمور بعد وفاة النبي وصولاً إلى أحداث الفتنة الكبرى.

بدايةً، يشدد “علي مبروك” على أن فكرة الإمامة بمعناها الموجود الآن في المذهب الشيعي لم تظهر إلا بعد زمن غير قليل من الفتنة الكبرى، وبالتحديد في عهد الإمام “جعفر الصادق”، وأن التصور عن فكرة الإمام المعصوم من الله والذي يأخذ العلم مباشرة عنه ثم يورثه بالوصية لإمام آخر من بعده، لم تكن موجودة في عهد النبي ولا في عهد الخلفاء الراشدين.

لكنها نشأت نتيجة للخلاف السياسي الذي انقسم فيه أصحاب الحل والعقد منذ سقيفة بني ساعدة بين مناصرين لأن تكون الخلافة لشخص من قريش، على اعتبار أنهم قبيلة النبي وأوسط العرب أنساباً، وبالتحديد لأسماء كانت تشكل الطبقة العليا من قريش، وبين الذين أرادوا أن يحصروها في آل النبي وأصابعهم تشير لعلي بن أبي طالب على اعتبار أن الرسول وآله من بني هاشم كانوا فقراء وأن الإسلام جاء لنصرة الفقراء، وبين فريق ثالث طالب بتنصيب الخليفة من الأنصار.

ويضيف مبروك إلى ذلك أن الخلفاء الثلاثة الأوائل كانوا أصحاب فضل في التاريخ الإسلامي، إلا أنهم كانوا من الطبقة الأرستقراطية القرشية وترشيحهم تم بناءاً على ذلك التفضيل وهو منبت الخلاف من الأساس.

ويشير إلى أن الذين ناصروا علياً انتظروا خلافة بعد أخرى حتى حانت لحظة توليه الخلافة، لكنهم فوجئوا باعتراض عارم من قبل أصحاب السيادة الذين تمثلوا في بني أمية، ثم خروج جيش من المعترضين أخذوا في التاريخ لقب “الخوارج”.

ويلفت إلى أن أنصار علي كانوا كلما انتفضوا وحاولوا الدفاع عن مقصدهم توالت عليهم الهزائم والاضطهادات مرة تلو المرة، إلى أن انكفأوا على ذاتهم وحوّلوا جهودهم تجاه المعتقد، فنشأت المذاهب والفرق الإسلامية.

ويعتبر مبروك أن كل الخلافات السياسية في التاريخ الإسلامي، خاصةً المبكر منه، كانت تنحو لأن تأخذ طابعاً دينياً، وأن كل فرقة من الفرق المتناحرة أو حتى تلك التي تحاول أن تقف على خط الحياد، كانت جميعاً تغلف خلافاتها بكسوة دينية تنحو في معظم الأحيان إلى تكفير المخالفين.

وبرغم أن الخلافات السياسية انقضت ومر عليها التاريخ وكادت أن تنسى، إلا أن تراث هذه الفرق الدينية بما فيه من تأثير للسياسة بشكل أو بآخر، كان أكثر صلابة وبقاءاً وقدرة على الانتقال عبر الزمن.

والآن حين تتناول بعض هذه العقائد دفاعاً عنها أو إنكاراً لها، فإننا لا ننتبه إلى أصولها السياسية. فبعض هذه العقائد أفرزتها الفرق المغلوب على أمرها في مجال السياسة كالشيعة وغيرهم، تعويضاً عن مكانة لم يحققوها على أرض الواقع في السياسة بالانتقال إلى مكانة أخرى في مجال المعتقد.

فشيعة علي بن أبي طالب التي لم تتمكن من تحقيق الخلافة لعلي وبنيه، أسبغت عليهم من القدسية ما فاق مكانة الرسول محمد في بعض الأحيان.

الحاكمية في الإسلام

ربما يقود هذا الأمر إلى الحديث عن نشأة مفهوم الحاكمية في الإسلام، وكان أول من نطق به في التاريخ الإسلامي هم الخوارج، والحاكمية تتلخص في عبارة “إن الحكم إلا لله” التي واجه بها الخوارج علي بن أبي طالب مراراً رغم أنهم كانوا من جيشه وانقلبوا عليه، ثم استعملوها في معارضة خلافة معاوية وبنيه.

ويذهب “الإمام محمد أبو زهرة” في كتابه “تاريخ المذاهب الإسلامية” إلى أن غالبية الخوارج كانوا من بدو الربع وكانوا في قرارة أنفسهم ناقمين على إمساك قريش بزمام الخلافة. ويشير إلى أن هذه النقمة كانت السبب الرئيسي في سيطرة هذه الجملة على مجال عملهم السياسي والحربي.

وعلى الرغم من ذلك، فقد نادى الخوارج بضرورة انتخاب الخليفة انتخاباً حراً من عامة المسلمين، ومع أن هذا كان يعد حدثاً فريداً من نوعه في التاريخ الإسلامي فإنه يناقض تماماً دعواهم بالحاكمية، التناقض الذي قد يرجح التخمين بمنشأ هذه الفكرة السياسي.

أدت الاعتبارات السياسية نفسها إلى نشأة مذاهب كلامية مثل المرجئة والمعتزلة في تاريخ لاحق، كمحاولة للوقوف على خط الحياد من الحرب السياسية التي أخذت طابعاً دينياً، خصوصاً في مسألة مرتكب الكبيرة التي أثارها الخوارج وهل هو مؤمن أم كافر، وهو الأمر الذي يرجحه “علي مبروك”، على الرغم من أنه يرجع مذهب الحاكمية في صيغته المكتملة إلى فكرة الكسب عند أبي الحسن الأشعري.

المصحف والقرآن الكريم

يميز محمد أركون في كتابيه “الفكر الإسلامي نقد واجتهاد” و “قضايا في نقد العقل الديني” بين مصطلحي “القرآن الكريم” باعتبار أنه هو النص الشفهي الأول الذي تلاه جبريل على النبي ثم تلاه الرسول على عامة المسلمين للمرة الأولى، وبين “المصحف الشريف” باعتبار أنه النص المكتوب الذي أخذ بعد ذلك عن ألسنة الحفظة من أجل التدوين والتوثيق.

ويدفع محمد أركون اعتماداً على عمله في حقول علوم الألسنيات والأنثروبولوجيا إلى أنه لا يمكن التسليم بأن يكون القرآن الكريم الشفهي في الأساس هو نفسه الذي تم تدوينه كاملاً بدون زيادة أو نقصان في المصحف الشريف من دون الشك في قدرة الذاكرة البشرية للحفظة من جهة، ومن تأثير السلطة السياسية التي جمعت تحت إمرتها النصوص المقدسة.

وهو بهذا الرأي يفترض تأثير الرغبة السياسية حتى في جمع أهم النصوص التي ترتكن عليها دعائم الإسلام. وبناءاً على ذلك فهو يدعو، انطلاقاً من هذه النقطة، إلى قابلية النص الكتابي للنقد والتحليل على أسس العلوم الحديثة في التأويل واللغة والثقافة كما يتم التعامل مع أي نص بشري آخر، وهو ما سمي بحسب محمد أركون بـ”أنسنة النص القرآني”.

المصدر: رصيف 22

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post هل أثّرت السياسة في الطريقة التي وصل بها الإسلام إلينا؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%a3%d8%ab%d9%91%d8%b1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%88%d8%b5%d9%84-%d8%a8%d9%87/feed/ 0 8245
هل تعرف من هو المفكر “محمد أركون” ؟ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a3%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%9f/ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a3%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%9f/#respond Mon, 26 Dec 2016 16:28:30 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=5719 هل تعرف من هو المفكر “محمد أركون” ؟ ولد المفكّر والمؤرّخ الجزائري محمد أركون يوم 1 فيفري 1928 بقرية تاوريرت ميمون بولاية تيزي وزو في منطقة القبائل الكبرى، بالجزائر في […]

The post هل تعرف من هو المفكر “محمد أركون” ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
هل تعرف من هو المفكر “محمد أركون” ؟

ولد المفكّر والمؤرّخ الجزائري محمد أركون يوم 1 فيفري 1928 بقرية تاوريرت ميمون بولاية تيزي وزو في منطقة القبائل الكبرى، بالجزائر في أسرة أمازيغيّة فقيرة. وهو ما حال دونه ومزاولة تعليمه بالجزائر العاصمة فقد اضطرّ إثر انتهاء تعليمه الابتدائي إلى الالتحاق بمعهد يشرف عليه الآباء البيض بولاية وهران (1941-1945) حيث تعرّف على القيم المسيحيّة وتمكّن من الاطلاع على الثقافة والأدب اللاتينيّين. أمّا دراسته الجامعيّة فكانت بدءًا بكلّية الآداب بجامعة الجزائر حيث درس الأدب والفلسفة والقانون، ثمّ التحق بجامعة السوربون بناءً على توصية من المستشرق لويس ماسينيون، وفيها حاز شهادة الدكتوراه في الفلسفة سنة 1969.

عمل أستاذا في عديد الجامعات العالمية مثل جامعة السوربون حيث درّس التاريخ الإسلامي (1961-1969)، وجامعة ليون (1970-1972)، جامعة برلين (1977-199)، وجامعة كاليفورنيا (1969)، وجامعة برنستون (1985)، وجامعة نيويورك (2001-2003). واعترافا بكفاءته وخبرته اختير عضوا في عدد من لجان تحكيم الجوائز الدوليّة وكذلك المجالس العلميّة فقد حظي بعضويّة مجلس إدارة معاهد الدراسات الإسلامية في لندن من سنة 1993 حتّى سنة وفاته 2010، وكان أيضا عضوا في اللجنة الدولية لجائزة اليونسكو لأصول تربية السلام لسنة 2002، وكذلك لجنة تحكيم الجائزة العربية الفرنسية لسنة 2002.. وترأّس لجنة تحكيم جائزة الشارقة الثقافية لسنة 2010.

وتولّى الإدارة العلميّة لمجلة “أرابيكا” منذ سنة1979حتّى سنة 2008، واختير مستشارا علميا لمكتبة الكونغرس بواشنطن ما بين سنتي 2000 و2003.

ويعدّ محمد أركون من أبرز المفكّرين الذين اهتمّوا بنقد العقل الديني انطلاقا من النصوص الدينيّة وأصول الفقه في علاقة بالظروف التاريخيّة والاجتماعيّة والسياسيّة والعقائديّة، متبنيا في ذلك مقاربات منهجية حديثة مثل الأنثروبولوجيا التاريخيّة، وقد سعى إلى تأسيس ما يعرف بـ”الإسلاميات التطبيقيّة”. من هنا كان اهتمامه بالمفاهيم وتاريخيتها مثل الدين والدولة والوحي والحرام والحلال والمقدس والعقل والمعرفة واللغة.. فقد عمل على “تطويع ترسانة من المفاهيم النقديّة الحديثة لدراسة الظاهرة الدينيّة الإسلاميّة” (حمزة، 2007، ص 90)، ويعدّ هذا مركزيّا بالنسبة إليه في سياق دعوته إلى الانخراط الفاعل والمسؤول والواعي في حداثة فكريّة حقيقيّة إذ “لا حداثة بما تعنيه من “بثّ الحيويّة في التاريخ” من دون تفكيك للمفاهيم المركزيّة التي تسيطر على سبيل التفكير لدى المسلمين” (حمزة، 2007، ص 85).

وتجلّت مواقفه من خلال كتاباته المختلفة التي كتبت في قسم كبير منها بالفرنسية وترجمت إلى العربيّة، ومنها نذكر: “الفكر العربي”، “الإسلام بين الأمس والغد”، “تاريخية الفكر العربي الإسلامي”، “الفكر الإسلامي قراءة علمية”، “الإسلام، الأخلاق والسياسة”، “الفكر الإسلامي نقد واجتهاد”، و”الفكر الأصولي واستحالة التأصيل”، “نزعة الأنسنة في الفكر العربي”، “من الاجتهاد إلى نقد العقل الإسلامي” و”معارك من أجل الأنسنة في السياقات الإسلامية”، “قضايا في نقد العقد الديني”، و”العلمنة والدين”… فضلا عن مقالات ومحاضرات عدّة ومشاركات في ملتقيات وندوات علمية دوليّة.

حصل على مجموعة من الجوائز والأوسمة من قبيل جائزة ليفي ديلا لدراسات الشرق الأوسط كاليفورنيا في 10 ماي 2002، وجائزة ابن رشد للفكر الحر برلين في ديسمبر 2003، ودكتوراه فخرية من جامعة أكسيتر 18 أفريل 2008، وجائزة الدوحة عاصمة الثقافة العربية فيفري 2010.

توفي محمد أركون يوم 15 سبتمبر 2010 ودفن بمقبرة الشهداء في العاصمة المغربية الرباط احتراما لوصيته وتنفيذا لما جاء فيها.

انظر:

–   حمزة، محمّد. (2007). إسلام المجددين. (ط.1). بيروت، لبنان: دار الطليعة للطباعة والنشر- رابطة العقلانيّين العرب.

المصدر: مؤسسة مؤمنون بلا حدود

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

The post هل تعرف من هو المفكر “محمد أركون” ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a3%d8%b1%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%9f/feed/ 0 5719