محمد علي - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/محمد-علي/ مكتبة شاملة Tue, 17 Dec 2019 17:27:09 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 محمد علي - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/محمد-علي/ 32 32 116455859 قصة الاقتصاد المصري من محمد علي حتى الوقت الراهن https://maktaba-amma.com/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88/ https://maktaba-amma.com/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88/#respond Mon, 05 Jun 2017 14:46:33 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=11454 قصة الاقتصاد المصري من محمد علي حتى الوقت الراهن – سعيد عجلان بكل بساطة تعتبر الدولة ناجحة اقتصاديا، حين تكون نسبة صادراتها تفوق واردتها، وهذا ماقام به محمد على باشا […]

The post قصة الاقتصاد المصري من محمد علي حتى الوقت الراهن appeared first on المكتبة العامة.

]]>
قصة الاقتصاد المصري من محمد علي حتى الوقت الراهن – سعيد عجلان

بكل بساطة تعتبر الدولة ناجحة اقتصاديا، حين تكون نسبة صادراتها تفوق واردتها، وهذا ماقام به محمد على باشا أثناء حكمة مصر. فقد عمل محمد على فى البداية على تثبيت حكمه والتخلص من أعدائه، وبعد مرور خمس سنوات عمل على الاهتمام بالزراعة، وشق الترع، وبناء الجسور، مما عمل على زيادة الرقعة الزراعية فى عهده، وأصبحت مصر من أولى الدول تصديرا للذرة والأرز والقمح. كان محمد على يؤمن بأن الدولة التى تنتج غذاءها تكون حره فى اتخاذ قراراتها بحرية. طبق محمد على نظام الاحتكار، فكان يأخذ المحاصيل الزراعية من الفلاح، ويقوم بعرضها فى مزاد علنى، حتى يحصل على أعلى سعر ممكن للفلاح ،وأصبح محمد على فى هذا الوقت هو التاجر الوحيد فى مصر. أما الصناعة فقد عمل أيضا على بناء المصانع، ومنها مصانع الغزل، وفرض بعض القيود على الواردات ،حيث كانت مصر لا تستورد إلا السلع الضرورية ،مثل الآلات التى تحتاجها المصانع، والسلاح للجيش الذى قام بإنشائه

عام 1840، في الوقت الذي كان محمد علي مستمرا في تحقيق نهضته، كانت هناك حركة نمو كبيرة في كل من إنجلترا وفرنسا ، حيث زاد الإنتاج، وتحقق فائض كبير من الأموال، مما دفع هاتان الدولتان إلى البحث عن أسواق جديدة خارج حدودها ، تقوم بالاستثمار فيها وتعود عليها بمكاسب كبيرة، وكان نظام الأحتكار الذى قام به محمد على فى البلاد عائقا أمام هذه الدول، فقاموا بالضغط عليه حتى يقوم بالانسحاب من سوريا، وقاموا أيضا بالضغط على الدولة العثمانية للتأثير على محمد على، حتى يقوم بفك هذا النظام، وفتح باب الاستيراد امام جميع المنتجات الأوربية، رضخ محمد على في النهاية للضغوط ،ووقع اتفاقية لندن، التى أدت إلى إغراق الصناعة المحلية أمام المنتجات الأوربية، وأدى ذلك إلى تدمير ما قام به محمد على خلال ثلاثين عاما .

أما فى عهد الخديوى إسماعيل، فقد تم إغراق مصر بالديون، حيث كان يقوم بالاقتراض من الدول الأوربية، ويضع الأموال الكبيرة فى مشروعات ذات عوائد ضعيفة، مما أدى ذلك إلى عجز مصر عن سداد ما عليها من التزامات لهذه الدول، وقامت فرنسا وإنجلترا بإنشاء صندوق فى مصر لخدمة الدَيْن، وقاموا بالإشراف على موارد الدولة ومصروفاتها، وأخذ الفائض للصندوق، وقعت مصر بعدها تحت نير الاحتلال الإنجليزى، بحجة الديون التي تقع على كاهل الدولة المصرية، لكن السبب الحقيقى وراء الاحتلال الانجليزى هو تأمين طريقها التجارى إلى الهند .

ومع انتهاء دولة محمد علي وأبنائه، وقيام دولة يوليو، فقد قام عبدالناصر بالاقتراض من الخارج أيضا، لكن كان هدفه تحقيق خطة تنمية طموحة، فقام ببناء مصانع تزيد من الإنتاجية، مثل مصانع الأسمنت والحديد والالومنيوم وغيرها، فى ذلك الوقت كان ينمو الأقتصاد بصورة جيدة، لكن ضرب مصر فى 67 وهزيمتها أدى ذلك إلى وقف النمو الأقتصادى ،ودخول مصر أزمة إقتصادية جديدة، حيث تم إغلاق قناة السويس، وإنخفاض واردات السياحة، ووقف المعونة الأمريكية عن مصر ،بسبب ذلك كله توقف عبدالناصر خطته الطموحة، ولم يستمر في طريق الاقتراض إلا فى أصعب الظروف ،حتى لا يضع البلد مره أخرى فى أزمة الديون ،كما حدث فى عصر إسماعيل. وكان الوضع العالمى فى ذلك الوقت مشجعا لعبدالناصر، لإحداث قفزات فى الأقتصاد فى بداية الستنيات، حيث كانت هناك قوتان عظمتان (الاتحاد السوفيتى وامريكا )، كانت كل قوة من هذه القوى تريد أن تخضع دول العالم الثالث لصالحها، أو على الاقل لا تريد أن تنحاز هذه الدول للقوى الأخرى ،لعب عبدالناصر على هذا وكان يأخذ السلاح من الاتحاد السوفيتى، و يأخذ أيضا المعونة من الولايات المتحدة، وأنشأ فيما بعد منظمة دول عدم الانحياز .

وإذا انتقلنا الى عصر السادات، فنجد أن سياساته أدت إلى إغراق مصر بالديون كما حدث في عهد الخديوى إسماعيل من قبل، ومن أسباب إغراق الأقتصاد المصرى، الانفتاح على السوق العالمى، مما أدى إلى إغراق السوق المحلى بالسلع والمنتجات المستوردة، والسبب الآخر أن النظام الأقتصادى المصرى كان غير متجانس ، بمعنى أنه ترك الأسعار للسوق وفى نفس الوقت قام بدعم السلع الأساسية، مما أدى إلى حدوث خلل فى النظام الأقتصادى، كمن جلس بين مقعدين، أدى ذلك الخلل إلى إحجام الأستثمارات الأجنبية، و وقوع مصر فى أزمة الديون، وقامت أمريكا بتضيق الخناق على مصر أكثر، حتى يوقع أنور السادات على إتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل فى ذلك الوقت، وبسبب الأزمة الأقتصادية الخانقة رضخ السادات فى النهاية للضغوط الأمريكية، وبعد التوقيع حصلت مصر على أموال كبيرة جدا من الأستثمارات، وبدأ يتحسن الأقتصاد المصرى وينمو بشكل كبير، ومع ذلك استمر السادات بالاقتراض وزيادة الأعباء على الدولة .

تولى مبارك حكم مصر عام 81 ،وكانت مصر مثقلة بالديون، التى عجزت الدولة عن سدادها، بسبب ما تركه نظام السادات من اقتصاد مشوه، استغلت الولايات المتحدة أيضا هذه الظروف وطلبت من مصر أن تؤيدها فى الحرب على العراق، مقابل التنازل عن أجزاء كبيرة من الديون، وافق مبارك على هذا العرض، وتم بالفعل التنازل عن أجزاء كبيرة من الدين وتقسيط الجزء الباقى فيما سمى بعد ذلك باتفاق (نادى باريس )،

وظل الانكماش الاقتصادى فى عهد مبارك، منذ بداية حكمة 81 حتى عام 2004، ثم بعد ذلك بدأ الأقتصاد المصرى فى النمو بشكل كبير، وبدأت تجد الحكومة الحل فى الخصخصة وبيع القطاع العام وتشجيع الأستثمارات الأجنبية ، وبرغم النمو الاقتصادى الكبير إلا أن الشعب ظل يعانى بسبب سوء التوزيع .

الشاهد فى كل ذلك أن الدولة المثقلة بالديون دائما ما تؤثر فيها الضغوط الخارجية، كما حدث فى عهد إسماعيل بإنشاء صندوق الدين، ومراقبة الاقتصاد المصرى، وحدث أيضا فى عهد السادات، وإرغامه على توقيع معاهدة كامب ديفيد، وحدث أيضا فى عهد مبارك، وإجباره على تأييد الغزو الأمريكى فى العراق.

وبالرغم من كل ذلك لم يتعلم النظام الحالى من دروس التاريخ ،بل يقع فى نفس الأخطاء ويبحث عن الاقتراض من صندوق النقد الدولى وغيره من المؤسسات الدولية .

ــــــــــــــــــــــ

تم الاعتماد في كتابة هذا المقال على كتاب “قصة الاقتصاد المصري” لـ د. جلال أمين.

The post قصة الاقتصاد المصري من محمد علي حتى الوقت الراهن appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88/feed/ 0 11454
مترجم: التلاعب بالماضي، من يكتب تاريخ مصر؟ https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d8%8c-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%85/ https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d8%8c-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%85/#respond Sun, 04 Sep 2016 11:54:45 +0000 http://maktaba-amma.com/demo/?p=58 ماذا لو كانت كل الكتابات على جدران المعابد والمقابر والبرديات لا تعبر إلا عن جانب واحد فقط من القصة، تمامًا كالدعاية في عصرنا؟ همس صديقي بهذا السؤال في نهاية نقاش […]

The post مترجم: التلاعب بالماضي، من يكتب تاريخ مصر؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
ماذا لو كانت كل الكتابات على جدران المعابد والمقابر والبرديات لا تعبر إلا عن جانب واحد فقط من القصة، تمامًا كالدعاية في عصرنا؟ همس صديقي بهذا السؤال في نهاية نقاش طويل حول الوضع الراهن في مصر.

كلانا ضحك، ونحن نحاول تحليل سلسلة الأحداث التي مهدت للوضع الذي تشهده مصر عام 2015. رغبتنا في بدء نقاشات أخرى تتقلص هذه الأيام، ليس لأننا أصبحنا أقل تسامحًا مع اختلاف وجهات النظر كما هو الوضع السائد في مصر، ولكن لأننا نشعر أن الأمر عبثي بلا جدوى. في الواقع، لقد استهلكنا عاطفيًّا وعقليًّا، تمامًا مثل العديد من الشباب المصريين على مدى السنوات الأربع الماضية، حيث بدأت تلك الفترة بآمال كبيرة وانتهت بخيبة ويأس.

كنا إذًا نتجنب النقاشات، حتى ذلك اليوم الذي كنت أشاهد فيه فيلمًا وثائقيًا عن رعمسيوم، المعبد الكبير الباقي من عهد الفرعون رمسيسي الثاني. في هذا المعبد الرائع، ثمة جدارية ضخمة تمجد “الانتصار على الحيثيين في معركة قادش”، على الرغم من أن معظم الاستنتاجات التاريخية التي توصل لها الباحثون، توضح بأن نتيجة تلك المعركة كانت إما الانسحاب أو الهزيمة العسكرية لجيش رمسيس. عند هذه المرحلة، تذكرت سؤال صديقي.

لاحقًا، كنت أقرأ مقالًا وجدت فيه أن الملك فؤاد كان قد شكل لجنة يديرها حسن نشأت باشا – والذي كان يشغل منصب القائم بأعمال رئيس الديوان الملكي- مهمتها جمع كل المستندات الرسيمة منذ عهد محمد علي. عقب ذلك طلب من المؤرخين الأجانب أن يعيدوا كتابة تاريخ العائلة المالكة بشكل يلمع صورة محمد علي. صرت أكثر قلقًا، لهذا قررت أن أتعمق في بحثي أكثر.

سرعان ما قرأت المجلد الرابع من أكثر المراجع شمولًا في ذلك الحين، «عجائب الآثار في التراجم والأخبار». في هذا الكتاب، يخبرنا عبد الرحمن الجبرتي جابنًا آخر من قصة مصر تحت حكم الباشا. في الواقع، في عصر النهضة، عانى المصريون الظلم والقمع والاستعباد والجهل. بالطبع ظل كتاب الجبرتي محظورًا حتى وافق الخديوي توفيق على نشره عام 1880. الدكتور خالد فهمي خطا خطوة أخرى في الاتجاه نفسه من خلال عمله على المخطوطات العثمانية، وذلك باستخدام النصوص التركية الأصلية بالإضافة إلى الترجمات العربية في الأرشيفات الوطنية المصرية.

في كتابه الرائع «كل رجال الباشا، محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة»، يدحض فهمي بالعديد من الحجج الفرضية التقليدية بأن محمد علي باشا هو “باني مصر الحديثة”. يجد فهمي في بحثه فروقًا هامة بين الوثائق التركية الأصلية وترجمتها العربية. يوضح أيضًا أنه في كثير من الحالات، تم حذف بعض أجزاء من النص الأصلي عند ترجمتها، لكيلا تخل تلك الأجزاء بصورة الباشا المترسخة منذ زمن. يستعرض فهمي أيضًا العديد من الكتب للمؤرخين الأوائل، ويستخلص منها أنها كانت انتقائية في سردها، متقطعة من سياقها التاريخي في الغالب، لتخدم نفس الأهداف وترسخ صورة بعينها لمحمد علي.

يسلط فهمي أيضًا الضوء على مقالة للباحث الإسلامي الحداثي الشهير محمد عبده، حيث يشير عبده إلى محمد علي باعتباره مدمرًا لا بانيًا. المفكر الرائد يشكك بوضوح في نوايا الباشا، إذ يعتبر أن كل ما قد نسميه إصلاحات كان قد تم فقط بهدف تعزيز سلطة الباشا في مصر. على سبيل المثال، وفقًا لعبده، فإنه على الرغم من إرسال العديد من البعثات الطلابية إلى أوروبا لدراسة الطب، لكنها لم تكن مخولة لعلاج آلاف المصريين الذين كانوا بحاجة ماسة للرعاية الطبية. بعبارة أخرى يَفترض عبده أن ما سُمي بتحديث مصر ترك أغلبية المصريين في أوضاع أكثر سوءًا مما كانوا عليه.

من يكتب تاريخ مصر الحديث؟

فكرة الملك فؤاد بأن يعيد تشكيل التاريخ بدت مغرية لدرجة أن الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس أنور السادات شكلا لجان مشابهة لإعادة كتابة تاريخ مصر. مع ذلك، فإن أعمال هذه اللجان غير معروفة إلى حد كبير. قبل ثورة- انقلاب عام 1952، كانت ثورة أحمد عرابي تسمى تمردًا. كتب التاريخ أخبرتنا أن أعضاء الحزب الوطني لمصطفى كامل وآخرين عاملوا عرابي باعتباره خائنًا واعتبروه مسؤولًا عن الاحتلال البريطاني لمصر. بعد عام 1952، أصبح الوضع معكوسًا. عرابي وصف باعتباره بطلًا قوميًّا انهزمت ثورته بسبب مؤامرات البريطانيين والقصر الملكي. صورة عرابي باشا وهو يشير للجيش على حصانه الأبيض ليحمي مطالب الشعب المصري استبدلت الحكايات القديمة للخيانة. غابت الانتقادات الكبيرة لآراء وقرارات عرابي. حدث هذا حتى في آثار لمثقفين كبار مثل عبد الرحمن الرافعي.

استمر هذا النمط على مدار القرن. ذات مرة تجول مراسلٌ وسط القاهرة ليسأل: من كان أول رئيس لجمهورية مصر العربية؟»، الأغلبية رددت: «ناصر»، قليلون فقط تذكروا أنه كان في الواقع محمد نجيب. لم تكن ردود الأغلبية مصادفة.

عام 1954، أعلن مجلس قيادة الثورة استقالة نجيب، والتي كان سببها خلاف بينه وبين ناصر. تم وضع نجيب تحت الإقامة الجبرية وحذف دوره في الثورة- الانقلاب. ظلت الأمور بهذا الشكل حتى عام 1972، عندما وضع الرئيس السادات حدًّا لاعتقاله في منزله. حضر الرئيس مبارك جنازته، وفي عام 2013 مُنح اسمه وسام النيل من الرئيس المؤقت عدلي منصور.

قصة مماثلة حدثت عندما تجاهل الرئيس السادات أربعة من كبار جنرالاته، رئيس الأركان سعد الدين الشاذلي، قائد الجيش الثالث عبد المنعم واصل وقادة الجيش الثاني سعد مأمون وعبد المنعم خليل أثناء احتفالات نصر 1973، والتي أقيمت في البرلمان المصري. تجاهُل هؤلاء الرجال كان للتستر على سلسة من أخطاء السادات القاتلة التي أدت إلى  التوجه شرقًا، ثم عقبها هجمة إسرائيلية ناجحة وعبور للقناة ومحاصرة الجيش الثالث. في مذكرات سعد الدين الشاذلي، أشار إلى محادثته مع سعد مأمون قبل الحرب. أخبره مأمون أنه إذا فشلت القوات في عبور قناة السويس، سوف يُلقى اللوم كله على عاتقهم. من المفارقات أن القوات نجحت، لكن الرجال الأربعة عوقبوا لخلاف مهني عادي، حتى بعد أن ثبت أنهم كانوا محقين. أراد الرئيس السادات أن يستحوذ على النصر كاملًا، وقد كان.

بالنسبة لسعد الدين الشاذلي، فقد كان على موعد مع الأسوأ. بعد أن أصبح حسني مبارك، والذي شغل منصب قائد القوات الجوية المصرية أثناء الحرب، رئيسًا للجمهورية، تغيرت قصة النصر مرة أخرى لتعظم دور القوات الجوية فوق الجميع. في ذكرى نصر أكتوبر، ظهرت صورة كبيرة، حل فيها مبارك محل الشاذلي، وكأن الرجل لم يوجد أبدًا. مرة أخرى، بعد ثورة الـ 25 من يناير، منح اسم سعد الدين الشاذلي وسام النيل. لكن الضرر كان قد وقع عليه بالفعل.

قبل بضع سنوات، نادى الصحفي المصري أحمد المسلماني في سلسلة من المقالات بإعادة دراسة تاريخ مصر. العديد من المفكرين والمؤرخين تشجعوا لفعل ذلك، لكن فكرة مثل هذه، والتي تقع خارج الكليشيهات القومية التقليدية، واجهت معارضة شرسة. الحق يقال، كل الأنظمة في مصر أعطت الاهتمام الأكبر لبقائها، حتى لو كان وعي أجيال كثيرة على المحك.

من الواضح الآن إلى أين قادتنا محاولات إعادة كتابة التاريخ تلك. حتى إعادة الدراسة المقترحة لن تحدث تغييرًا كافيًا. كتابة التاريخ ليس معناها الانحياز إلى طرف بعينه. التأريخ عملية شاملة تهدف إلى فهم دروس الماضي. طبقًا لمقولة «كار» فإن التاريخ هو حوار لا ينتهي بين الماضي والحاضر. معالجة تاريخ مصر بأخذ وجهات النظر المختلفة في الاعتبار لن تسلط الضوء فقط على أساسات المشاكل التي نمر بها الآن، ولكنها ستعطينا أيضًا مجالًا للمناقشات الحرة التي قد تنير طريقنا نحو مستقبل أفضل.

المصدر

The post مترجم: التلاعب بالماضي، من يكتب تاريخ مصر؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d8%8c-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%85/feed/ 0 58