ملحدين - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/ملحدين/ مكتبة شاملة Tue, 06 Mar 2018 17:02:28 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 ملحدين - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/ملحدين/ 32 32 116455859 مشاهير ملحدون .. هل تعرف لماذا ألحدوا ؟ https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%9f/ https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%9f/#respond Mon, 01 May 2017 08:14:13 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=10566 في الـ18 من ديسمبر (كانون الأول) عام 2012 خرجت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية بتقرير صادم مفاده أن «اللادينية» أصبحت ثالث أكبر مُعتقد في العالم بعد المسيحية والإسلام. التقرير الذي أثار […]

The post مشاهير ملحدون .. هل تعرف لماذا ألحدوا ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
في الـ18 من ديسمبر (كانون الأول) عام 2012 خرجت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية بتقرير صادم مفاده أن «اللادينية» أصبحت ثالث أكبر مُعتقد في العالم بعد المسيحية والإسلام.

التقرير الذي أثار الكثير من الجدل حينها، أوضح أن المسيحية هي الديانة الأكبر في العالم من حيث عدد المنتسبين إليها، والذي يُقدر بـ 2.2 مليار نسمة، أي ما يعادل 31.5% من عدد سكان العالم، يليها الإسلام بـ1.6 مليار نسمة أي 23% من سكان العالم، بينما ارتفع عدد غير المعتقدين بالأديان ليصل إلى 1.1 مليار نسمة.

قبل طرح السؤال الرئيس عن ما الذي دفع هذا العدد الهائل من الناس للتخلي عن اعتقادهم بالأديان، ينبغي توضيح أن اللادينية لا تعني بالضرورة الإلحاد، وإنما تشمل اللاأدريين (Agnostics) والمعتقدين بروحانيات معينة أيضًا، وهي غير مرتبطة بممارسة أي اعتقاد دينيّ معروف.

وكمحاولة للإجابة عن هذا السؤال نرصد هنا بعضًا من أهم المشاهير اللادينيين والملحدين في العلم والفن والسياسة والرياضة، جميعهم على قيد الحياة، وأعلنوا على الملأ عن اعتقاداتهم.

ستيفن هوكينغ: «لا.. لا يوجد إله»

ستيفن هوكينغ

إن لم تكن قرأت عنه، فبالتأكيد صادفتك صورته الشهيرة على مقعده المتحرك ذات يوم على مواقع الإنترنت. عالم الفيزياء الأشهر على مستوى العالم «ستيفن هوكينغ»، البرفيسور الإنجليزي البالغ من العمر 74 عامًا، والحاصل على الدكتوراة من جامعة كامبريدج، عُرف بإسهاماته الكبيرة في مجال الفيزياء النظرية كما نُشرت له الكثير من الأبحاث في العلاقة بين الثقوب السوداء والديناميكا الحرارية، ودراسات في التسلسل الزمنيّ.

أُصيب ستيفن هوكينغ في سن مبكرة بمرض نادر، هو «التصلب الجانبي الضموري»؛ ما جعله عاجزًا عن الحركة والكلام، وتنبأ الأطباء عام 1963 بموته بعد عامين، إلا أنه حقق معجزة طبية، وظل على قيد الحياة حتى يومنا هذا، محققًا إنجازات كبيرة في علوم الفيزياء والكون.

ويتواصل هوكينغ مع العالم من خلال نظام حاسوب خاص، طورته شركة إنتل للمعالجات الرقمية، يستطيع من خلاله هوكينج تحريك الكرسي الجالس عليه وترجمة أفكاره للعالم، من خلال صوت مولد إلكتروني داخل الحاسوب.

ألف هوكينغ العديد من الكتب ذائعة الصيت، أبرزها «تاريخ موجز للزمن» عام 1988، و«تاريخي الموجز» عام 2013، كما حاز على العديد من الجوائز والأوسمة، أبرزها قلادة «ألبرت أينشتاين» (1979) والميدالية الذهبية للجمعية الفلكية الملكية (1985) ووسام الإمبراطورية البريطانية (1982).

موقف هوكينغ من الأديان

هوكينغ

«لا يوجد إله، إنها قصة خرافية» *هوكينغ في حديثه للجارديان 2011.

بعد رحلة طويلة من الغموض في موقفه الدينيّ، أعلن هوكينغ على الملأ أنه ملحد في حديث مع الموندو الإسبانية عام 2014. يرى هوكينغ أن العلم وحده يمكنه أن يفسر كل ما في هذا الكون، وأنه لا حاجة للإيمان بأن هناك إلهًا خالقًا، بينما يمكن لقوانين الفيزياء أن تفسر الكثير من الظواهر في الكون.

العلم إذن هو البديل الذي يطرحه هوكينغ للإيمان، وبرأيه فإنه كما فسرت نظرية التطور نشأة الحياة من الجانب البيولوجيّ، فإن الفيزياء قادرة على تفسيرها من الجانب الكونيّ.

وعن الأسباب التي دفعته لهذا الاعتقاد، فإن هوكينغ يرى أن قصة الخلق الدينية، والحياة بعد الموت والجنة والنار، ما هي إلا قصص خرافية وغير مقنعة له على الإطلاق، بحد وصفه.

يقول هوجينج «عندما يسألني الناس عن ماذا لو أن الله هو الذي خلق الكون، أخبرهم أن السؤال نفسه غير مقنع، فالزمن لم يكن موجودًا قبل الانفجار الكبير، لذا لم يكن هناك وقت للإله كي يخلق هذا الكون، إنه أمر شبيه بالسؤال عن ماذا يقع في حافة الأرض، بينما الأرض كروية وغير مسطحة، فليس لها حافة على الإطلاق، إنه سؤال عقيم».

إذًن لماذا نحن هنا؟ وهل تخاف من الموت؟

يجيب هوكينغ على هذين السؤالين بأن دورنا في الحياة هو رؤية القيم الأسمى من كل الأفعال، وأن ننحاز إلى الجانب الأخلاقيّ الأعلى قيمة في كل شيء.

أما عن الموت، فيجيب بأن الأطباء قد توقعوا له منذ 49 سنة أن يظل عامين فقط على قيد الحياة، بينما هو مستمر في الحياة حتى الآن، لذا لا يخاف الموت، إلا أنه في نفس الوقت، ليس متعجلًا للذهاب إليه، مشيرًا إلى أن لديه الكثير من الأشياء ليفعلها قبل أن يموت.

بعد كل ما سبق يبرز السؤال الأهم: من الذي أوجد هذا الكون؟

«يتنبأ العلم بأن هناك أنواعًا مختلفة من الأكوان يمكن أن تنشأ من اللاشيء، إننا هنا بمحض الصدفة» *هوكينغ.

الصدفة إذن هي العامل الذي أوجدنا في الحياة برأي هوكينغ، وقد شبه أيضًا مخ الإنسان بالكومبيوتر الذي سيتوقف عن العمل بعد فترة ما، حين تتوقف كل مكوناته، لا حاجة لقصة دينية لإيقاف هذا الكومبيوتر برأيه، بل إن الناس اعتقدوا هذا لأنهم خائفون من الظلام.

يقول هوكينغ «قبل عصر العلم من الطبيعيّ أن تؤمن بالإله كخالق لهذا الكون، لكن العلم الآن يقدم تفسيرًا أكثر إقناعًا، ما عنيته من جملة عقل الإله في كتابي «تاريخ موجز للزمن» أن نعرف كل ما يعرفه الإله لو كان هناك إله، لكنه لا يوجد، لذا أنا ملحد».

مورجان فريمان

مورجان فريمان

أحد أبرز نجوم هوليود على مدار تاريخها، وصاحب الصوت المميز للغاية، والحائز على جائزة الأوسكار، أعلن صراحًة في أكثر من مناسبة عن عدم إيمانه بوجود إله لهذا الكون.

وُلد فريمان عام 1937 بولاية تينيسي الأمريكية لوالدة مسيحية متدينة كانت تحرص على الذهاب للكنيسة بصورة متكررة للصلاة، ووالد غير متدين كان يرفض الذهاب مع والدته للكنيسة؛ حتى لا يسمع أطنانًا من الخرافات على حد وصف مورجان فريمان نفسه عن والده.

لم يسطع نجم فريمان في عالم هوليود، إلا بعد أن تجاوز الخمسين من عمره، واشتهر بأدواره المميزة، مثل دوره في فيلم «The Shawshank Redemption»  (1994) الذي ترشح عنه للأوسكار وفيلم «« se7en (1995) وفيلم  «million dollar baby» ((2004 والذي حصل بسببه على جائزة الأوسكار كأفضل ممثل مساعد.
كذلك قدم فريمان العديد من السلاسل الوثائقية الشهيرة، مثل «عبر الثقب الدودي» والسلسلة الأبرز له «قصة الإله».

مورجان فريمان والإله

يحكي فريمان عن تجربته مع الأديان، وكيف خلُص إلى حقيقة أنه لا يوجد إله، فيقول «إننا نحن البشر من اخترع الإله، وأنه لو كان يؤمن بالإله، وهو بالفعل يفعل ذلك، فإنه هو نفسه الإله».

تلك الفكرة ترجمها فريمان عمليًا في الفيلم الشهير «Bruce Almighty» والذي قام فيه بدور الإله المتحكم في هذا العالم.

في مقابلة صحافية له، أوضح فريمان أنه يصعب عليه تصنيف نفسه بين ملحد أو لاأدريّ، إلا أنه في كل الأحوال يرى أن الإله اختراع بشريّ بحت، وأن العلم قادر على تفسير كل شيء حوله.

ماذا عن الخير والشر والموت والحياة؟ تلك الأسئلة الوجودية التي دائمًا ما يتم طرحها على اللادينيين، يجيب مورجان أنه يعتقد أن الشر لابد منه؛ لأنه إن تم القضاء عليه، فسوف يُقضى على الخير أيضًا، إذ إن كلاهما موضح للآخر، فأنت لا تدرك اليسار، سوى لأن هناك يمين.

ولا يُخفي فريمان فزعه من فكرة الموت، ورغبته في أن يحيا لمدة طويلة، مشيرًا إلى أنه بالنظر لما قبل 100 عام فقط، اخترع «الأخوان رايت» الطائرة، ولذا فإن الفضول يدفعه لتمني العيش، ومعرفة ما قد يحدث بعد 200 عام من تطور وتقدم تكنولوجي وحضاري كبير.

في السلسلة الشهيرة «قصة الإله» طاف فريمان حول العديد من بلدان العالم، وطرح الكثير من التساؤلات عن منشأ الاعتقاد بالإله، وكيف يتفاوت الناس في عقائدهم وإيمانهم وتصوراتهم عن الإله.

لكن فريمان أكد أن السلسلة لم تؤثر على اعتقاده في شيء، وأنه لا يزال متمسكًا باللادينية، غير أنه لا ينكر تغيير الكثير من المفاهيم الخاصة به عن الأديان، وأن السلسلة قد أضاءت له الكثير من الأمور في عقله.

جوليا جيرارد: أحترم الأديان ولا أعتنقها

جوليا جيرارد

تُعتبر «جوليا جيرارد»، رئيسة الوزراء الأسترالية السابقة، وأول امرأة تتولى هذا المنصب، وأول شخص غير متزوج يصل لرئاسة الوزراء في هذا البلد، وذلك في الفترة بين عامي 2010 و 2013.

بُعيد انتخابها رئيسة للوزراء عام 2010، أدلت جيرارد بحديث صادم أوضحت فيه عدم إيمانها بالأديان، وذلك عقب ساعات من تصويت ملايين الناخبين المسيحيين لها؛ مما أثار الكثير من الجدل، إذ إن موقفها الديني كان غير معروف قبل الانتخابات.

وفي مقابلة إذاعية سُألت جيرارد عما إذا كانت تؤمن بالإله؛ فأجابت: «لا، لا أؤمن بالإله، أنا غير دينية»

وأشارت جيرارد إلى أنها نشأت في أسرة مسيحية، وكانت تحرص على الذهاب للكنيسة، بل إنها حصلت على جائزة؛ لتذكرها كثيرًا من آيات الإنجيل، لكن مع تقدمها في السن اختارت طريقًا آخر، وهو ترك الإيمان بالدين.

رافائيل نادال: لا أحب الحديث عن هذا الأمر

رافائيل نادال

أسطورة التنس الإسبانية الحاصل على 14 بطولة جراند سلام، الذي تربع لفترات طويلة على عرش التصنيف الدولي للاعبي التنس، ويتوقع كثيرون له أن يصبح أفضل لاعب تنس في التاريخ مستقبلًا.

وُلد نادال عام 1986 بإسبانيا لعائلة مسيحية، وأشرف عمه توني نادال على تدريبه، وحصد تحت قيادته الكثير من الألقاب.

بالحديث عن اعتقاده الديني أظهر نادال تبرمه من السؤال في مقابلة صحافية سابقة، إلا أنه أوضح باقتضاب عدم إيمانه بالإله.

يقول نادال «لو كان هناك إله، فإني أحب أن أؤمن بذلك، لكني أجد صعوبة بالغة في تصديق هذا. لا أحب الحديث عن الأمر، لكن كل ما أقوله إنه لو كان هناك إله، فإنه لن يكون بحاجة لصلب نفسه، وأعتقد أنه من الذكاء الكافي أن يفعل الأشياء الصحيحة والهامة، هذا لو كان له وجود».

إذن لماذا ألحدوا؟

بالعودة إلى السؤال الرئيس في عنوان التقرير، وفي محاولة لإيجاد الأسباب الواضحة التي دفعت بـ1.1 مليار إنسان للتخلي عن اعتقاداتهم في الأديان، دعونا نلقي نظرة على تقرير ديلي ميل، والتوزيع الجغرافي للادينيين.

توضح الصحيفة أن الصين هي أكبر بلد في العالم من حيث عدد اللادينيين، تليها اليابان، ثم الولايات المتحدة الأمريكية، ومع توضيح أنه يصعب حصر كل الأسباب التي يرى الملحدون أنها دفعتهم لخيارهم في تقرير واحد، لكننا سنرصد أبرزها:

1 – العلم

من وجهة نظر ستيفن هوكينغ، فإن العلم وحده قادر على تفسير كل شيء حولنا، وبالرغم من اعترافه أنه لا تزال هناك الكثير من المعضلات والحقائق التي لم يتوصل إليها العلم بعد، فإن هوكينغ لا يزال يصر على أنه لا ينبغي أن نستبق تلك الأسرار وننسبها للإله، في حين أن العلم قادر على تفسيرها مستقبلًا.

2- عدم كفاية الأدلة

يوضح «أريان فوستر»، لاعب فريق كرة القدم الأمريكية «هيوستن تكسانس» أن أدلة الإيمان غير مقنعة كفاية له كي يؤمن، وهو نفس الرأي الخاص بمورجان فريمان الذي يعتقد أن البشر هم من اخترعوا الإله.

3- رفض الترهيب والخوف

الكثير ممن تخلوا عن اعتقادهم كان ذلك بالنسبة لهم بسبب فكرة التخويف والترهيب الموجودة في الأديان، كما أوضحت الممثلة الإنجليزية الشهيرة «كيرا نايتلي». تقول كيرا: إنها لا تُحب فكرة أن تكون دائمًا مذنبة، وأن تطلب الغفران، وهو نفس الرأي الذي قاسمته إياها الممثلة الإنجليزية «إيما ثومبسون»، إذ قالت في مقابلة صحافية إنها ملحدة، وإنها تعتبر الأديان مقرًا للخوف والترهيب، وأن هناك الكثير من الآيات التي لا تقنعها في الكتب الدينية.

 4- التجربة السيئة مع المتدينين

أحد أكبر الأسباب التي دفعت الكثيرين للإلحاد هي نشأتهم في وسط ديني؛ سبب لهم أذىً ماديًّا أو نفسيًا، كما يوضح الكاتب أوستين كلاين في موقع «about religion».

يضيف الكاتب أن هناك الكثير من النماذج التي استغلت الدين لإلحاق الضرر بالبشر، وللحصول على مكاسب ومصالح شخصية، مثل رجال الدين والحركات «الراديكالية» المتطرفة.

5- العامل العاطفي في الأزمات والكوارث

بالبحث عن «سيكولوجية» الإلحاد أو التخلي عن الاعتقاد في الدين، يطرح الموقع الشهير «psychology today» تقريرًا يوضح فيه أن الجانب العاطفي، كان له دور كبير في تحول كثير من الناس إلى اللادينية، ويشير الموقع إلى أن حوالي 44% من الأمريكيين اللادينيين كان العامل العاطفي حاضرًا وبقوة في قرارهم بالتخلي عن الدين، ويوضح الموقع أن رؤية الأزمات والكوارث اليومية التي تحل بالبشر، مثلت عاملًا هامًا في هذا القرار بالنسبة لهؤلاء.

المصدر: ساسة بوست

The post مشاهير ملحدون .. هل تعرف لماذا ألحدوا ؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%a7-%d8%9f/feed/ 0 10566
ردًا على إلحاد “دوكينز” .. مقال ينسف حجج الإلحاد – بقلم: جارى جاتينج https://maktaba-amma.com/%d8%b1%d8%af%d9%8b%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%af%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%86%d8%b2-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d9%86%d8%b3%d9%81-%d8%ad%d8%ac%d8%ac-%d8%a7%d9%84/ https://maktaba-amma.com/%d8%b1%d8%af%d9%8b%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%af%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%86%d8%b2-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d9%86%d8%b3%d9%81-%d8%ad%d8%ac%d8%ac-%d8%a7%d9%84/#respond Fri, 17 Feb 2017 08:30:07 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=7761 ليس ثمة شك، أن مقالي الذي تم نشره في أول أغسطس، بعنوان “الفلسفة والإيمان” كان موجهًا في المقام الأول إلى المؤمنين بالأديان. والذي جادلت فيه بأن الإيمان ينبغي أن يسير […]

The post ردًا على إلحاد “دوكينز” .. مقال ينسف حجج الإلحاد – بقلم: جارى جاتينج appeared first on المكتبة العامة.

]]>
ليس ثمة شك، أن مقالي الذي تم نشره في أول أغسطس، بعنوان “الفلسفة والإيمان” كان موجهًا في المقام الأول إلى المؤمنين بالأديان. والذي جادلت فيه بأن الإيمان ينبغي أن يسير جنبًا إلى جنب مع التفكير العقلاني، على الرغم من أن هذا التفكير قد يتطلب تساؤلات خطيرة حول إيمان مُعتقِديِّ الأديان. ومن ثمَّ، فإنني أعرب عن تقديري البالغ للتعليقات العديدة، والمتنوعة، وعن الصدق، والعاطفة التي عبَّر الكثيرون عن وجهات نظرهم من خلالها. ومن المثير، أن أكثر الردود العاطفية جاءت من غير المؤمنين الذين اعترضوا على ادعائي بأن الحجج الإلحادية المشهورة (مثل الحجج الإيمانية الشهيرة) لا تثبت استنتاجاتهم التي يؤمنون بها. وقد وجدت استياءً شديدًا بصفة خاصة على تعليقي السابق من أن حجج ريتشارد “دوكينز” خاطئة بشكل واضح. هذه النتيجة تدعم تقييمي السلبي. لذا فإنني سأركز على حجج دوكينز في كتابه “وهم الإله” الصادر عام 2006م.

The post ردًا على إلحاد “دوكينز” .. مقال ينسف حجج الإلحاد – بقلم: جارى جاتينج appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%b1%d8%af%d9%8b%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%af%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%86%d8%b2-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d9%8a%d9%86%d8%b3%d9%81-%d8%ad%d8%ac%d8%ac-%d8%a7%d9%84/feed/ 0 7761
هل الملحد شخص عديم الأخلاق ؟! https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%ad%d8%af-%d8%b4%d8%ae%d8%b5-%d8%b9%d8%af%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%9f/ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%ad%d8%af-%d8%b4%d8%ae%d8%b5-%d8%b9%d8%af%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%9f/#respond Mon, 17 Oct 2016 13:52:26 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=2670 هل الملحد شخص عديم الأخلاق ؟! ”لا تؤمن بإله!!! يعني ستمارس الجنس مع أمّك وأختك؟“ ”أنت ملحد، هل تأكل لحوم الأطفال؟“ الأسئلة الشهيرة التي تتردّد على مسمع الملحد في العالم […]

The post هل الملحد شخص عديم الأخلاق ؟! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
هل الملحد شخص عديم الأخلاق ؟!

”لا تؤمن بإله!!! يعني ستمارس الجنس مع أمّك وأختك؟“

”أنت ملحد، هل تأكل لحوم الأطفال؟“

الأسئلة الشهيرة التي تتردّد على مسمع الملحد في العالم عموماً وعالمنا العربي خصوصاً، فعادةً ما يُتّهم الملحد بأنّه شخصٌ عديم الأخلاق ويمكنه أن يقوم بأيِّ عمل دنيء لأنَّه ببساطة ليس هناك ما يمنعه من ارتكاب الفظائع، فهو لا يؤمن بعقاب ولا بجنة ونار، فما الذي سيردعه عن القيام بمثل هذه الأعمال؟

هذا المقال سيحاول تفنيد أصل الأخلاق والبوصلة الأخلاقيّة الفرديّة.

الأخلاق

مصطلح الأخلاق فضفاضٌ جداً، ولا يمكن حصره بمفهومٍ واحد، فالأخلاق في مجتمعٍ ما تختلف كلياً عنها في مجتمعٍ آخر. مثلاً شرب الكحول في السعودية يُعتبر تعدّي على الأخلاق والقيم بينما عدم شرب الكحول في اليابان يُعتبر نوعاً من الغرابة الاجتماعية.

كما زواج الأقارب في الغرب يُعتبر شيئاً غير أخلاقي ومقزز نوعاً ما، بينما عند العرب أو في الشرق الأوسط وشرق آسيا إجمالاً يُعتبر شيئاً عادياً جداً لا يختلف على أخلاقيّته شخصان.

إذاً ما هي الأخلاق؟ وهل هناك فعلاً خطوطٌ حمراء؟ هل هناك ما هو صحيحٌ مطلق أو خطأٌ مطلق ومعايير عالميّة لذلك؟ الجواب هو كلا! لا يوجد مفهوم مطلق للأخلاق. الأخلاق تتغير حسب البلد وحسب العادات وتحديداً حسب التاريخ، فكثيرٌ مما كان أخلاقي قبل 200 سنة مثلاً لم يعد أخلاقياً الآن والعكس صحيح.

لكن لمحاولة تقييم أخلاقيّات الملحد علينا أن نضع تعريف محدّد نوعاً ما يتّفق عليه الأغلبيّة على الأقل في هذه الفترة الزمنيّة. أقرب تعريف للأخلاق قد يكون مستوحى من القاعدة الذهبيّة: قمّة الأخلاق هي السّعي إلى تحقيق سعادة الأفراد وسلامتهم النفسيّة والجسديّة، وقمّة انعدام الأخلاق هي السّعي لتحقيق تعاسة الإنسان وإيذاءه نفسيّاً أو جسديّاً وهذا يشكّل مقياساً توضع عليه التصرفات كأقرب للقمّة الأخلاقيّة أو أقرب للانحدار الأخلاقي.

أخلاق ملحد

الحديث عن أخلاق الملحد لا يمكن أن يتم دون الحديث عن أخلاق المؤمن، لأن الإلحاد هو تركٌ للدين وأخلاقياته وعاداته، وهذا لا يعني بأي شكلٍ من الأشكال اتباع أخلاقيات جديدة مكتوبة أو معروفة، فالملحدين لا تجمعهم عادات ولا طقوس موّحدة ولا يتّبعون نصوصاً مقدسة متّفق عليها ولا تفاسير ولا تأويلات، فالأجدر بنا أن نحلّل ونتعمّق في أصل الأخلاق وجذورها التي يتّبعها المؤمن والملحد.

مرجعية أخلاقيّة

المؤمن دائماً يقع في وهم أخلاقيّات الدين، وأبسط مثال يشرح الفكرة هو الكتب الدينيّة، فإذا كانت الكتب الدينيّة هي كلمة الله الفاصلة المطلقة في الأخلاق فكيف يمكن تحديد أي من الكتب أخلاقيّة وأيٍّ منها غير أخلاقي؟ فأنت كشخص مسلم أو مسيحي أو هندوسي قد تنظر لكتاب دينيٍّ معين وتشير إلى التعدّيات الأخلاقيّة فيه! لكن كيف حدّدت أنّه لا أخلاقي؟ إذا كان من الله فعلاً فبغضِّ النظر إلى ماذا يدعو الكتاب فهو أخلاقي لأنَّ الدين هو من يحدّد الأخلاق!

حتى عندما تنظر إلى كتابك المقدَّس لا يمكنك أن تقول أنَّ هذا التأويل غير أخلاقي وهذا التأويل أخلاقي لأنَّه منطقيّاً لتصنِّف شيء ما عليك أن تمتلك مرجعاً مختلفاً لتقارن به. فما هو هذا المرجع الذي ستعود إليه؟ طبعاً المقال شرح أنَّه ليس الدين نفسه… إذاً ما هو؟

أصل الأخلاق

الكثير من الأخلاقيّات هي وليدة للمجتمع ومرجعيّة هذه الأخلاق عادةً ما تكون نابعة من داخل الإنسان.

أغلب الأخلاقيّات نابعة من حسِّ الشفقة داخلنا، فبيولوجياً نحن نميل لمساعدة الآخرين أو الإحساس بهم وهذا مثبت علميّاً بكيمياء الدماغ ”mirror neurons“ أو الأعصاب المرآة، هذه الأعصاب تمَّت دراستها وأظهرت أنَّ الدماغ يعكس ألم الآخر عليك فتشعر به وبوجعه، وهناك شيء داخلك مزروع بدماغك سيدفعك لمساعدته.

مثلاً عندما تجد مشرّد على طرف الشارع تقع بين خيارين إما أن تساعده أو أن تحاول قدر الإمكان ألّا تنظر إليه حتى لا تفعّل ”الأعصاب المرآة“ وتزيد عندك الإحساس بالذنب أو الحاجة للمساعدة.

هذه الأعصاب وآليّة عمل الدماغ لا تختلف بين المؤمن والملحد، فجينيّاً لا يوجد فرق بين الاثنين، لكن لماذا بعض الأشخاص يفتقرون إلى هذه القدرة على الإحساس بالآخرين؟

هنا يأتي دور المجتمع، فالإنسان ليس مجرد ترابط جيني بل هو ترابط اجتماعي بالمحيط كذلك. بعض الاضطرابات العقليّة البيولوجيّة قد تؤثر على مناطق الشفقة عند الإنسان ومثالٌ على ذلك القاتل المتسلسل الذي يرى القتل كلعبة، فهو لايملك أي مشاعر أو إحساس، والقتل عاطفياً لا يختلف بالنسبة له عن شرب الماء… حرفياً.

وهناك الجانب النفسي وهنا دور المجتمع والعائلة والدين بتشكيل الترابط الدماغي فإما أن تعزِّز هذه التعليمات الشفقة أو تسيطر عليها أو تلغيها.

المزيد عن أصل الأخلاق الق نظرة على مقال ”القرد في داخلنا“ الذي نشر سابقا على موقعنا.

الإلحاد والأخلاق

كما أوردنا سابقاً أصل الأخلاق هو الإنسان نفسه بيولوجياً ونفسياً، فإذا تربَّى هذا الملحد على الأخلاق والقاعدة الذهبيّة لتقوية الأحاسيس البيولوجيّة اتجاه الآخر ستكون تصرُّفاته تتناسب مع هذه التعليمات وإذا تربَّى على العنف وعاش حياة عنيفة أو مرَّ بأحداثٍ أخمدت الإحساس الإنساني بداخله سيكون شخصاً غير أخلاقي لا يهتم للآخر ولا مشاعره وقد لا يتهاون عن القتل أو الاغتصاب لأي سببٍ كان.

العقاب والأخلاق

غياب العقاب الإلهي هو أبرز الحجج التي يستخدمها المؤمن للدلالة على غياب أخلاق الملحد… وذلك بسبب غياب الرادع الديني والإلهي.

الخوف من العقاب

هل فرض تعليمات حياتيّة من قبل إله يجعل العمل الأخلاقي أخلاقياً؟ فالمؤمن لا يهتم بأخلاقيّات الفرض بقدر ما يهتم بالتخلُّص من العقاب، فهذه أخلاق وهميّة لا تعبر عن أي بوصلة أخلاقيّة داخليّة بل هي مجرد تنفيذ لتعاليم هذا الكتاب أو ذاك.

هل فرض الضرائب لمساعدة الفقراء من قبل دولةٍ ما يعتبر عمل أخلاقي لدافع الضرائب؟ طبعاً لا.

القانون

القانون حاليّاً هو أقوى من العقوبة الإلهيّة، فبالأخيرة قد تقوم بعمل ما مع تبرير بالتوبة لاحقاً للإله، أما القانون لا يعترف بالتوبة والغفران، في حال قيامك بالاغتصاب أو القتل فهناك دائماً قانون يضعك خلف القضبان وستحسب حساب العمل السيئ كثيراً قبل أن تقوم به.

وهنا تكمن أهميّة الأديان سابقاً وتعدّدها في جميع المجتمعات فأصدرت أحكاماً وعقوبات شكلَّت نوعاً من التهديد لكن بالطبع لم تكن مثاليّة أبداً ولهذا نشأت القوانين.

إجرام ملحد

ستالين

ستالين – صورة لـ JBrazito من فليكر

هذه أيضاً نقطة جوهريّة في النقاش الدائم عن أخلاقيّات الملحد، فمثلاً ”ستالين“ كان ملحداً وقتل الملايين.. أليست هذه أخلاق الملحد؟ يمكن التطرّق للجواب من اتجاهين، الأول هو أنَّ ستالين لم يقتل أحداً باسم الإلحاد، هو قتل كل من وقف بطريقه بغضّ النّظر عن دينه أو عرقه، نعم هو لم يكترث للعقاب الإلهي ولكن ”صدام“ المؤمن أيضاً لم يكترث و”البغدادي“ لم يكترث و”بشار“ لم يكترث و”بوش“ لم يكترث فالمجرم مجرم بغض النّظر عن دينه.

ومن جهةٍ أخرى فإنَّ ”ستالين“ يمثِّل نفسه فقط، فكما ذكرنا سابقاً لا يتشارك الملحد مع الآخر بشيء، كما لا يتشارك من لا يلعبون الغولف بشيء أو من لا يتابعون مسلسلٍ ما، هل مثلاً يجتمع شهريّاً من لا يلعب كرة السلّة ليتناقشوا عن تعليمات وقواعد عدم لعب كرة السلّة؟ وهكذا الإلحاد كل شخصٍ لنفسه.

يعني ستمارس الجنس مع أمّك وأختك؟

لا يمكن الحديث في العالم العربي عن أخلاق الملحد دون التطرق لهذه العبارة… لكن للإجابة عليها علينا العودة إلى أصل الأخلاق، فمثلاً شرب الخمر ليس انعدام أخلاق طالما لا يؤذي أحداً، والجنس ليس انعدام أخلاق طالما لا يؤذي أحداً أيضاً. ويتوجّب علينا التمييز بين ما هو أخلاقي وبين ما هو فرض، فمثلاً الوضوء فرض لكن لا يعني بالضرورة أنَّ الوضوء أخلاقي!

بالعودة للعبارة، ما هو تأثير الجنس مع الأم أوالأخت؟ في الحقيقة الكثير من الأذى قد يولد نتيجة هذه الممارسات وخصوصاً في حال حدثت ولادة وأثَّر ذلك على الطفل جينيّاً واجتماعياً، ومن جهة أخرى موضوع الشعور بالقرف من فكرة ممارسة الجنس مع الأم أو الأخت، أيّ مؤمن يمكنه أن يسأل نفسه هل سأمارس الجنس مع أمي إذا تركت الدين؟ هل أفكر يوميّاً في ممارسة الجنس معها وما يمنعني هو الدين؟ طبعاً لا.

هناك عدّة عوامل بيولوجيّة ونفسيّة لماذا لا نفضِّل الجنس مع الأقارب وأبرزها الشعور بالقرف. لكن القرف ليس حجّة أخلاقيّة، فيجب الانتباه إلى هذه النقطة. فمثلاً رؤية عجزة يمارسون الجنس هو مشهدٌ مقرفٌ للأغلبيّة ولكن هذا بالطبع لا يعني أنَّ أفعالهم غير أخلاقيّة.

هناك مقطع فيديو مشهورٌ جداً لداعية إسلامي يسأل الملحدين ما الذي يمنعكم من شرب السائل المنوي لأبيكم! ويردّد إذا غاب الدين فما هو الرادع؟

مجدّداً يقع هذا الداعية في خطأين الأوّل والبديهي أين ذكر الدين أنَّ شرب مني الأب محرَّم؟ لا يوجد! والثانية هي كما ذكرنا سابقاً الخلط بين الشعور بالقرف والأخلاق.. هل ما يمنع هذا الداعية من شرب المني هو الدين؟ هل يشتهيه كلّ يوم والدين يمنعه؟ طبعاً لا. وهكذا الملحد عادةً ما يمتلك نفس مشاعر القرف أو الاشمئزاز.

خلاصة الفكرة أنَّ الملحد لا يمارس الجنس مع أمّه لنفس السبب الذي يمنعك أنت من ذلك.

الملحد والمثليّة

المؤمن عادةً ما يردّد كنوع من الاتهام أنَّ الملحدين يدعون إلى الـ”شذوذ“، في الحقيقة ربط الإلحاد بالدعوة للمثليّة غير منطقي لعدّة أسباب:

المثليّة لا تأتي بالدعوة

المثليّة تولد مع الإنسان وليست مرض والمراجع العلميّة (هنا) تشير بوضوح إلى هذه النقطة.

مؤمنون مثليّون

إمام جامع مثلي في أمريكا

إمام مثلي في أمريكا

أغلب المثليّين لا يتركون الدين بعد تصالحهم مع ميولهم، بل معظمهم يشيرون إلى تأويلات مختلفة وأن كره الله للمثليّين هو سوء فهم. فهناك أئمّة جوامع مثليّين في أمريكا وبريطانيا ودولٌ أخرى.

ملحدون ضد المثليّة

هنا نعود لنفس مسألة الشعور بالقرف، وكثيرٌ من الملحدين لا يتقبّلون فكرة المثليّة لأنها ببساطة تثير اشمئزازهم سواء لأسباب اجتماعيّة أو رواسب دينيّة.

نعم الملحد قد يكون أكثر تفهّماً للمثليّة، لأنّه فقد الضغط الديني الذي يدعو لعدم تقبّلهم، فالملحد يستخدم الدّليل العلمي الذي يشير بوضوح إلى طبيعيّة المثليّة.

لكنَّ المشكلة هي مجدّداً مفهوم الأخلاق! كيف يؤثّر المثلي على حياتك؟ بكل بساطة يمكنك تجاهله، فالبنّسبة له أنت قد تكون مقرف، وفي الحقيقة المؤمن هو من يعامل المثلي بانعدام أخلاق بسبب تعاليم شموليّة فرضت عليه تحقير المثلي وقد تصل لرميه من شاهق… فإذا عُدنا للقاعدة الذهبيّة المسألة محسومة من هو الأخلاقي!

الملحد والتبرّع:

نعم الملحد يتبرّع بالأموال للفقراء والمحتاجين، قد لا يكون بنفس القدر الذي يتبرّع به المؤمن الذي عادةً ما يتبرّع من أجل ”إطفاء غضب الرّب“ أو بسبب الفروض الدينيّة عليه كالزكاة، لكن هذه الفروض لا تعد أخلاقيّة طالما هي فروض! فالملحد يدفع الضرائب التي تذهب للفقراء والعاطلين عن العمل وهذا أيضاً عمل لا يعد أخلاقي بل واجب.

المقارنة يجب أن تكون ماذا يقدّم الفرد من ذاته دون أي منفعةٍ خاصة، لا من إله ولا من مجتمع.

لا أملك أرقاماً دقيقة للمقارنة بين المؤمن والملحد حول التبرّعات خارج الفروض والضرائب لكن على الأغلب ستكون متقاربة. وبالطبع نستطيع معرفة أنَّ الملحدين كأفراد هم من أكثر المتبرّعين عالميّاً، فمثلاً في الولايات المتحدة الأمريكيّة أكثر ثلاث أشخاص تبرّعاً هم ملحدين:

  1. وارين بوفيت 40.68 مليار دولار للعلم والجمعيّات الخيريّة.

  2. بيل غايتس 27.602 مليار دولار لتحسين المجتمع والتعليم وتنمية القرى الفقيرة.

  3. جورج سورس 6.936 مليار دولار لتحسين الوضع الاجتماعي والسياسي للمواطنين.

في دراسة في جامعة كاليفورنيا نُشِرت عام 2013 أشارت أنَّ العاطفة هي التي تدفع الملحدين واللادينيين للمساعدة بعكس الأشخاص المتدينين.

هذا لا يعني أنَّ المتدينين أقل تبرّعاً بل أشارت أنَّ المتدينين يتبرعون لأسباب لا تتعلق بالمشاعر والعاطفة غالباً بل لتحسين الصورة الاجتماعيّة الذاتيّة، انتشار الدين والتميّز.

الملحد والجنس

يتردّد دائماً ان الإلحاد يعني غياب أي قيود جنسيّة، نعم غياب الدين قد يزيل العقبات التي يضعها أمام الحرية الجنسيّة لكن هذا لا يعني أنَّ الشخص سيعيش حياته حول الجنس.

الملحد كالمؤمن لديه حياة اجتماعيّة وتعليميّة وعائليّة. الفرق أنه بالنسبة للملحدين سيكون الجنس قبل الزواج أمراً منطقياً، لكن كما ذكرنا سابقاً الضوابط الدينيّة ليست دليل أخلاقي، فالجنس قبل الزواج يُعنى به أصحاب العلاقة الراشدين حصراً، ودائماً نعود لنقارنها بالقاعدة الذهبية التي وضعناها لأنفسنا… هل الجنس يضرّك؟ هل يسبّب لك ألماً جسدي ونفسي؟ أم ببساطة يمكنك تجاهل الأمر إن كان لا يعجبك ويومك سيستمر كأي يوم آخر؟

في عدّة أديان كالإسلام والمورمون يحق للزوج الزواج من أكثر من امرأة، وفي الإسلام مثلاً يحق له ملك اليمين وأخذ سبايا، ولا يوجد حد أدنى لعمر الزواج في كثير من الأديان. هنا بدأ الحديث فعلاً عن التعارض مع الأخلاق إذا ما قارنا هذه الأفعال بالقاعدة الذهبية، فنعم الزواج من أكثر من امرأة يسبّب ألماً نفسياً، ونعم الزواج من قاصرة يسبّب ألماً جسدياً ونفسياً، نعم أخذ السبايا يسبّب ألماً جسدياً ونفسياً! فإذا وضعنا هذه الأفعال على المقياس برأيك لأي جهة ستكون أقرب؟ للسمو أو للانحدار الأخلاقي؟

ثم لنفكر بالأمر منطقيّاً للحظة! فعليّاً ما هو الفرق بين الزواج والزنا؟ لا شيء أكثر من ورقة وعدّة كلمات… هذا كل شيء! هل لهذه الورقة مفعول سحري لتحوّل ما هو غير أخلاقي لأخلاقي بلمح البصر؟

الملحد والعلم

مجموعة من العلماء

مجموعة من العلماء أعلنوا أنهم ملحدين

قد تتساءل ما دخل الإلحاد بالعلم وما دخل ذلك بالأخلاق! بطبيعته الملحد يحاول الإجابة على أسئلة فقد الإجابة عنها بعد تركه للدين، لذلك يسعى دائماً لمتابعة التطور العلمي، وبشكل عام يزداد اطلاعه على الأبحاث والدراسات في كثير من الأحيان لإشباع الفضول لديه.

وفق دراسات حديثة في جامعة كاليفورنيا، فإنَّ مجرّد التفكير بالعلم يؤثر على ازدياد الحس العاطفي والأخلاقي لدى الأشخاص.

أخلاقيّات مؤمن

بغضّ النظر عن أي دين نتحدّث فبشكل عام علينا أن نتّفق أنّ الدين —سواء عن قصد أو سوء تأويل أضاع البوصلة الأخلاقيّة الإنسانيّة عند الكثيرين، فالمؤمن بخلاف الملحد عادةً ما تحدّه تعليمات صارمة لإرضاء هذا الدين. هذه التعليمات قد تعطي المؤمن فكرة أخلاقيّة مخالفة للطبيعة البشرية، ويمكننا أخذ أمثلة عبر التاريخ للإجرام الذي تم ارتكابه باسم الدين.

يمكنك أن تقطع الرؤوس تلبيةً لطلب إله ما وتفجير القطارات تلبية لطلب إله آخر وتفجير أحياء بأكملها تنفيذاً لالتزامات دينيّة، فكيف يمكننا أن نقول أن الدين أخلاقي؟ أيُّ دين؟ وأيُّ تأويل؟ وكيف نعرف أنّ هذا التأويل هو الصحيح والتأويل الآخر مغلوط؟ على أي أساس ننظر لداعش مثلاً ونقول أن ممارساتها غير أخلاقيّة؟ بالنسبة لهم هم ينفذون تعاليم الله حرفياً، نعم قد لا تتّفق ولكن هم لا يتفقون معك أيضاً، فأنت قررت أنّهم غير أخلاقيين بسبب بوصلة أخلاقيّة إنسانيّة تتشارك بها مع الملحد أما داعش فاستمدّت أخلاقيّات شموليّة من تأويلات طغت على هذه البوصلة.

الخاتمة

تعريف الأخلاق شيءٌ يستحيل فعله لكن نستطيع الاقتراب دائماً من تعريف يساهم في سعادة البشرية.

اتهام الملحد بانعدام الأخلاق حجّة هشّة وعلى الأغلب من يكرّرها لم يتعرّف على ”أنجلينا جولي وبراد بيت“، لم يتعرّف على ”مورغان فريمان“ ولم يتعرّف على ”أندرو كاريجي“ ولا ”سوزان أنتوني” ولا ”تيد تيونر“ واللائحة تطول…

لكن ليس كلّ ملحد إنساني ولا كلّ إنساني ملحد، بل الملحد كأي شخصٍ آخر قد يكون صالحاً أو مفسداً.

وأختم بقول لستيفين ويتبيرغ —بتصرف

الإنسان الجيّد يقوم بأفعالٍ جيّدة، والإنسان السيئ يقوم بأفعالٍ سيئة ولكن عندما يقوم الإنسان الجيد بأفعالٍ سيئة فهذا يتطلّب ديناً وعاداتاً وتقاليد

المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

The post هل الملحد شخص عديم الأخلاق ؟! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%ad%d8%af-%d8%b4%d8%ae%d8%b5-%d8%b9%d8%af%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%9f/feed/ 0 2670