علوم وتكنولوجيا

هل يعتبر شحن الهاتف ليلاً أمراً خاطئاً ؟

 

شحن الهاتف ليلاً ، نقوم جميعا بتوصيل هاتفنا الذكى بالشاحن قبل ذهابنا للنوم مباشرة، حتى تكتمل سعة الشحن لنسبة 100% ، لكى نتمكن من إستخدام الهاتف فى اليوم التالى، ولكنك تسمع كثيرا ان شحن الهاتف طوال الليل امرا سيئا، ومن المحتمل أن يضر بحالة البطارية مع الوقت

هل يعتبر شحن الهاتف ليلاً أمراً خاطئاً ؟

بالفعل بإمكانك أن تترك الهاتف متصل بالشاحن طوال الليل، حيث أشار رئيس الشركة الأمريكية iFixit المتخصصة في صيانة وتصليح المنتجات الاستهلاكية، Kyle Wiens، إلى أن ترك الهاتف متصل طوال الليل في الشاحن الكهربائي أمراً طبيعياً، إلا أن هناك عوامل وتفاصيل أخرى ينبغي التطريق إليها فيما يخص هذا الشأن. فدعونا نلتفت إليها في السطور القليلة التالية.

كيف يتم تحديد العمر الافتراضي المتوقع للهاتف الذكي

عمر الهاتف الذكي من عمر بطاريته.

جميعنا يعتمد على تقدير العمر الافتراضي من خلال بطارية الهاتف وعدد دورات الشحن المكتملة، فدورة شحن كاملة تعني شحن البطارية من 0% إلى 100% ثم تفريغها إلى 0%، وهكذا فقد اكتملت دورن شحن. فتشير أغلب المصانع إلى أن العمر الافتراضي للبطارية من 400 إلى 500 دورة شحن، و بمرور الوقت سوف ينتبه المستخدم إلى تدهور حالتها وتدني سعة شحنها الحقيقية، وبعد مرور عام إلى عامين، سيكون من المستحيل قدرتها على المواصلة خلال يوم عمل بطوله دون أن تتطلب لدورة شحن جديدة.

هذه هي الطبيعة الكيميائية لتكنولوجيا بطاريات الليثيوم أيون، لأنها تتحلل من الداخل بمرور الوقت وتفقد كفاءتها حتى وإن لم يتم استخدامها. ورغم ذلك فبعض المصادر التقنية الأخرى تصرح بأن بطاريات الليثيوم أيون تفقد 25% من سعتها الحقيقية بعد اكتمال 100 إلى 300 دورة شحن فقط. إلا أن جميع المصادر اتفقت في النهاية حول حقيقة واحدة، وهي أن بطاريات الليثيوم أيون تفقد كفاءتها بمرور الوقت. ومن أهم العوامل المساعدة على تدهور حالتها سريعاً تكون طريقة الاستخدام السيئة وتكرار شحنها بطريقة خاطئة.

لماذا تتحلل بطاريات الليثيوم أيون ؟

تتحلل جميع البطاريات القابلة للشحن بمرور الوقت ومع كثرة الاستخدام. وتشير أغلب المصادر التقنية أن تجاوز شحن البطارية بعد 80% قد يزيد من سرعة تدهور حالتها الكيميائية، كما هو نفس الحال إذا تركتها تستهلك شحنها أقل من 20%. يعمل الهاتف الذكي بشكل أفضل بمعدل متوسط شحن البطارية عند 50% تقريباً.

ولهذا السبب فعليك أن تتجنب الإفراط الزائد عن الحاجة فى حالة كنت بصدد المحافظة على إطالة عمر البطارية. فقط حاول استهلاك الهاتف حتى 20% بحد أدنى، ثم قم بتوصيلها بالشاحن حتى تمتلئ لنسبة 80% فقط. هذه الطريقة هي الأمثل للمحافظة على عمر البطارية من التلف، وقد تساعد على زيادة عدد دورات الشحن المُقدرة حتى 1000 دورة شحن قبل أن يلاحظ المستخدم تدهور حالة بطارية هاتفه أثناء الاستخدام أو الاضطرار لاستبدالها.

ويرجعالسبب وراء ذلك إلى طريقة وكيفية عمل بطاريات الليثيوم أيون في المقام الأول، حيث أنها مصنوعة من أكسيد الكوبالت الليثيوم وطبقة من الجرافيت. تنتقل أيونات الليثيوم من الجرافيت إلى أكسيد الكوبالت الليثيوم لتحرير الطاقة الفعلية. يؤدي شحن البطارية إلى إعادة تلك الأيونات إلى طبقة الجرافيت. هذا يعني أن الإفراط في تكديث طبقات أكسيد الكوبالت الليثيوم يزيد من مقاومة الخلية لنفسها، وهو ما يهدد بسلامة الخلية وإتلاف البطارية.

لماذا يعد شحن الهاتف طوال الليل أمراً خاطئاً ؟

يحتاج هاتفك الذكى من ساعة إلى ساعتين بأقصى تقدير لاكتمال سعة شحن بطاريته، ولكن تركه أثناء الليل طوال نومك يعني تركه متصل بالكهرباء لفترة زمنية أطول. وفي حين أن هذا الأمر لن يزيد من سعة الشحن الأصلية للبطارية لأن المصنعون يهتمون بوضع حدود لعدم حدوث ذلك، إلا أنها في الواقع تحاول بهذا الشكل أن تضيف ما يمكنك تسميته بالشحنات الهزيلة، والتي تعني طاقة إضافية لتعويض ما يستهلكة الهاتف بشكل افتراضي. فمن خلال شحنها حتى 100% وبقائها متصلة بالشاحن يعني ذلك أنك تحاول الإفراط في استخدام البطارية، مما يجبرها على محاولة تبديد الطاقة الزائدة التي لا تحتاجها، وهذا الأمر يفرض بدوره إضافة عبء إضافي من الجُهد والعمل التي تضطر البطارية على التعامل معه.

إلى جانب أن بقاء الهاتف متصل طوال الليل يعني أنك ستتجاوز نسبة 80% الموصى بها من قبل جميع الشركات المصنعة للهواتف الذكية، ناهيك عن أن بقاؤها متصلة لفترات زمنية طويلة قد يزيد من درجات حرارتها (حتى وإن كانت بنسب ضعيفة) وبطبيعة الحال درجات الحرارة المرتفعة من أهم العوامل التي تتسبب في إتلاف عمر البطارية وتسريع عجلة أعمارها الافتراضية وتدهورها.

كيف تطيل العمر الافتراضي للبطارية ؟

توجد بعض النصائح التي تساعد في المحافظة على العمر الافتراضي للبطارية نفسها، فعندما تبدأ بطاريه هاتفك في الاضمحلال والتدهور وتدني كفاءة شحنها أنك لن تلاحظ ذلك، فستظهر لك دائماً أنها مكتملة الشحن، في حين أن سعة الشحن الداخلية الحقيقية تكون أقل من نسبة الشحن الظاهرة أمامك على شاشة الهاتف. لذلك احرص على اتباع هذه العادات للمحافظة على بطارية هاتفك أطول فترة زمنية ممكنة.

اعتمد على أسلوب الشحن الجزئي، بحث لا تتركها تتدني تحت 20% ولا تتركها تتجاوز فوق 80%.
• توقف عن شحن بطارية الهاتف أثناء نومك لأنها الوسيلة الأمثل لتدهور حالة البطارية الإكلينيكة.
• احتفظ بهاتفك في درجة حرارة معتدلة، ولا تعتمد على الأساليب الخاطئة مثل ترك الهاتف في الثلاجة ولا تنساه تحت آشعة الشمس.
• حاول تقليل استنزاف البطارية من خلال كفاءة استخدامك، تخلص من التطبيقات المتواجدة في الخلفية بانتظام، وحاول أن تتوقف عن استخدام الهاتف في الألعاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى