في كتابه “أسطورة العنف الديني، الأيديولوجيا العلمانية وجذور الصراع الحديث”، يسعى وليام كافانو إلى دحض الفكرة القائلة بأن الدين هو مصدر أساسي للعنف في العالم. يجادل كافانو بأن هذه الفكرة هي “أسطورة” تم إنشاؤها من قبل الأيديولوجية العلمانية بهدف تبرير العنف الذي ترتكبها الدول العلمانية.
يقدم كافانو أدلة تاريخية وثقافية على أن العنف الديني ليس أكثر شيوعًا من العنف العلماني. ويشير إلى أن معظم الصراعات الكبرى في التاريخ، مثل الحروب الصليبية والحرب العالمية الثانية، كانت ذات دوافع سياسية أو اقتصادية أكثر منها دينية. كما يشير إلى أن هناك العديد من الأديان التي تدعو إلى السلام والتسامح، مثل البوذية والكونفوشيوسية.
يجادل كافانو أيضًا بأن الأيديولوجية العلمانية تسهم في العنف من خلال تصوير الدين على أنه متعصب وغير عقلاني. هذه الصور النمطية تجعل من السهل على الدول العلمانية تبرير استخدام العنف ضد الجماعات الدينية.
يقدم كافانو بديلًا للأيديولوجية العلمانية القائمة على التسامح والفهم المتبادل بين الأديان. يعتقد أن هذا النهج هو ضروري لحل الصراعات الدينية في العالم.







