كتاب المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل هو كتاب من تأليف الصحفي المصري محمد حسنين هيكل، صدر عام 2003. يتناول الكتاب المفاوضات السرية التي جرت بين العرب وإسرائيل منذ عام 1967 وحتى عام 2000.
يقسم الكتاب إلى ثلاثة أجزاء:
- الجزء الأول يتناول المفاوضات التي جرت بين مصر وإسرائيل، ويركز على دور الرئيس المصري أنور السادات في هذه المفاوضات.
- الجزء الثاني يتناول المفاوضات التي جرت بين سوريا وإسرائيل، ويركز على دور الرئيس السوري حافظ الأسد في هذه المفاوضات.
- الجزء الثالث يتناول المفاوضات التي جرت بين الفلسطينيين وإسرائيل، ويركز على دور ياسر عرفات في هذه المفاوضات.
يعتمد الكتاب على مجموعة من المصادر، منها:
- المصادر العربية: مثل الوثائق الرسمية الصادرة عن الدول العربية، والمقابلات التي أجراها هيكل مع المسؤولين العرب.
- المصادر الإسرائيلية: مثل الوثائق الرسمية الصادرة عن إسرائيل، والمقابلات التي أجراها هيكل مع المسؤولين الإسرائيليين.
- المصادر الأجنبية: مثل الوثائق الرسمية الصادرة عن الولايات المتحدة، والمقابلات التي أجراها هيكل مع المسؤولين الأمريكيين.
يقدم الكتاب صورة شاملة للمفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل، ويسلط الضوء على المواقف المختلفة التي اتخذتها الدول العربية وإسرائيل في هذه المفاوضات.
الموقف العربي
كان الموقف العربي في المفاوضات السرية مع إسرائيل موقفاً متبايناً. فقد كانت هناك دول عربية، مثل مصر والأردن، كانت مستعدة للتفاوض مع إسرائيل من أجل تحقيق السلام، بينما كانت هناك دول أخرى، مثل سوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية، كانت ترفض أي تفاوض مع إسرائيل.
كان الموقف العربي في المفاوضات السرية مع إسرائيل متأثراً بعدة عوامل، منها:
- نتائج حرب 1967: أدت نتائج حرب 1967 إلى خسارة الدول العربية مساحات واسعة من الأراضي، مما جعل هذه الدول أكثر استعداداً للتفاوض مع إسرائيل.
- العلاقات الأمريكية الإسرائيلية: كانت الولايات المتحدة تدعم إسرائيل بقوة، مما جعل الدول العربية تشعر بضرورة التفاوض مع إسرائيل من أجل الحصول على دعم الولايات المتحدة.
- العوامل الداخلية: كانت هناك عوامل داخلية في بعض الدول العربية، مثل مصر والأردن، شجعت على التفاوض مع إسرائيل، مثل رغبة الرئيس المصري أنور السادات في تحقيق السلام، ورغبة الملك الأردني حسين في تحسين العلاقات مع إسرائيل.
الموقف الإسرائيلي
كان الموقف الإسرائيلي في المفاوضات السرية مع العرب موقفاً متحفظاً. فقد كانت إسرائيل ترغب في تحقيق السلام مع العرب، ولكنها كانت ترفض أي تنازلات جوهرية بشأن الأراضي الفلسطينية.
كان الموقف الإسرائيلي في المفاوضات السرية مع العرب متأثراً بعدة عوامل، منها:
- الموقف الأمريكي: كانت الولايات المتحدة تدعم إسرائيل بقوة، مما جعل إسرائيل تشعر بأنها لا تضطر إلى تقديم تنازلات كبيرة للعرب.
- العوامل الداخلية: كانت هناك عوامل داخلية في إسرائيل، مثل رغبة بعض الأحزاب السياسية في الحفاظ على الأراضي الفلسطينية، شجعت على عدم تقديم تنازلات كبيرة للعرب.
نتائج المفاوضات السرية
كانت نتائج المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل متفاوتة. فقد نجحت مصر وإسرائيل في التوصل إلى اتفاقية السلام في كامب ديفيد عام 1979. كما نجحت الأردن وإسرائيل في التوصل إلى اتفاقية السلام في وادي عربة عام 1994.
أما المفاوضات التي جرت بين سوريا وإسرائيل، فقد فشلت في التوصل إلى اتفاق سلام. كما فشلت المفاوضات التي جرت بين الفلسطينيين وإسرائيل في التوصل إلى اتفاق سلام شامل.
أهمية الكتاب
يمثل كتاب المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل مرجعاً مهماً للباحثين في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي. كما يوفر الكتاب صورة شاملة للمفاوضات السرية التي جرت بين العرب وإسرائيل، ويسلط الضوء على المواقف المختلفة التي اتخذتها الدول العربية وإسرائيل في هذه المفاوضات.







