البحث العلمي - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/البحث-العلمي/ مكتبة شاملة Thu, 12 Feb 2026 10:41:57 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 البحث العلمي - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/البحث-العلمي/ 32 32 116455859 أزمة العلم والباحثين والمفكرين بالوطن العربي – بقلم: رانا يحيى رزق https://maktaba-amma.com/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7/ Thu, 12 Feb 2026 10:41:57 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=26916 أزمة العلم والباحثين والمفكرين بالوطن العربي مقدمة قبل ذي بدء لقد أفرغت بعض الأفكار منذ الاطلاع على الصفحة الأولى، وعندما تابعت ما تبقى من صفحات، حينئذ؛ أتخذت سبيلاً آخر؛ بدراسة […]

The post أزمة العلم والباحثين والمفكرين بالوطن العربي – بقلم: رانا يحيى رزق appeared first on المكتبة العامة.

]]>
أزمة العلم والباحثين والمفكرين بالوطن العربي

مقدمة

قبل ذي بدء لقد أفرغت بعض الأفكار منذ الاطلاع على الصفحة الأولى، وعندما تابعت ما تبقى من صفحات، حينئذ؛ أتخذت سبيلاً آخر؛ بدراسة المقال بتأنٍ ودون عجل، ثم قمت برسم وبعشوائية على ورق أصم بعض الجمل، والكلمات، والمصطلحات، والتساؤلات التي أثارت انتباهي ثم المعلومات التي لم أكن على علمٍ بها بالإضافة لبعض الآراء فى نقاط معينة ثم اتخاذ القرار بالبحث عن بعض المعلومات الواردة حيث لا يجوز نقد أو إبداء الرأي في شيء نحن لا ندري عن بعض أجزائه شيئا. ثم اتخذت قراراً بإعمال الفكر وبيان الرأي العملي والنقد البناء دون تحيز وكشف الرؤية التي ربما قد تتناسب أو لا تتناسب مع واقعنا المرير وكل ذلك جاء بعد تهيئة البيئة المناسبة للقراءة والتفكير في المقام الأول. وقبل الخوض في أياً مما سبق، لقد أبهرني مقام العرض الإبداعي الأدبي والأفكار المطروحة. لكنني ومع ذلك قطعت عهداً عند دراستي لهذا المقال ألا أتحيز لرأي أو فكر أو إبداء وجهة نظر دون تأمل عميق ومن ثم عرض أرائي المسبقة لبعض النقاط المطروحة، وكل هذا إعمالاً لفكرة التحرر ذاتها، تحرير الفكر دون قيود تحجب عنه الرؤية، أي؛ سنقوم بالتطبيق العملي للفكرة ذاتها، كما أن الكتابة وحدها تُعد تحرراً.

لماذا تلك المقدمة التفصيلية؟ يرجع ذلك إلى كثرة ما انشغل الذهن وتلاحق بعمقه الأفكار، حتى أصاب العقل “Error” حيث عجز عن اختيار أياً من تلك الأفكار الملحة التي يمكن البدء بها؟ ولربما تكون فكرة “تهيئة البيئة المناسبة للقراءة والتفكير” أبعد ما تكون عن مضمون ما وودت أن أعرض  لكن فى الحقيقة هي أساس لفكرٍ صافٍ وإنتاج عمل لائق بل هي أساس عمل الباحث والمفكر والطالب حيث كثيراً ما نغفل عن مناقشة ذلك الأمر وكأنه شيئاً غير مهم أو غير ضروري، ومن وجهة نظري الخاصة؛ لولا تهيئة البيئة ما كتبت حرفاً من هذا، ربما يعتمد ذلك على تغاير سيكولوجة كل إنسان عن الآخر، ومن هنا تأتي مسألة دراسة الباحث كإنسان فى المقام الأول، قبل دراسة فكر الإنسان وقدراته العقلية والأفكار التي من شانها أن تضيف جديداً للمجتمع، فمدخل الدراسة يجب أن يكون مدخلاً  لسيكولوجية الباحث، وتهيئة ما يؤهله على التركيز والتعلم والإنتاجية؛ لينتج نبتة الإبداع المنتظرة. حتى نستطيع أن ننتقل بهدوء إلى المراحل التالية دون قفز للدور المائة بمبنى هش ضعيف التأسيس.

سأقوم بتناول هذا البحث القصير المعبر عن بعض الآراء الخاصة جهة الباحث بعد الإطلاع على مقال دكتور محمد عادل زكي “أزمة العلم الإقتصادي فى الوطن العربي” من خلال ثلاث مباحث رئيسية:

 المبحث الأول: أزمة العلم بصفة عامة؛ ما بين الحدود المفروضة

المبحث الثاني: أزمة علم الإقتصاد السياسي بصفة خاصة؛ ما بين الحدود المفروضة

المبحث الثالث: أراء ومقترحات الباحث، من حيث؛ الحلول العملية لأزمة العلم بصفة عامة، وعلم الإقتصاد السياسي بصفة خاصة بالوطن العربي

المبحث الأول

أزمة العلم بصفة عامة؛ ما بين الحدود المفروضة

أولاً: فكرة التقدم والتخلف ما بين العلم والأخلاق والمصطلحات المغلوطة

_ يتناول جلال أمين، بكتابه “خرافة التقدم والتخلف” مصطلحات ومفاهيم مغلوطة مُصدرة إلينا من الغرب، ويتم تدريسها دون نقد واعٍ بما وراء الترويج لها. والأفكار والشعارات الغربية التي يتناولها الكتاب يمكن تناولها على نحوٍ مبسط كالتالي:

١. فكرة “التقدم والتخلف” هى فكرة مصدرة إلينا من العالم الغربي للهيمنة على العقل العربي، فيتم قياس تلك الفكرة بمقياس (التنمية الاقتصادية) بصفة عامة، ويتم قياس العالم المتقدم بصفة خاصة؛ بمقياس (التنمية الإنسانية). ويثور الشك حول كيفية هذا القياس، فيتم التنديد بستة محاور لقياس فكرة “التقدم والتخلف” وهم ميادين: (الحرية، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، وعلم الأخلاق، وثورة المعلومات، والنظم الاقتصادية).

٢. هناك تناقض فى فكرة التقدم، إذ  ليس له مؤشر صعودي إلى ما لانهاية، ففكرة التقدم ما هى الا عجلة، نقطة البداية فيها هى نقطة النهاية ونقطة الانطلاق هى نقطة التوقف؛ والعكس.

٣. يحتوي التعليم العصري على بعض الأفكار والمسلمات والعقائد، والمجبر على الطلاب تعلّمها على إنها حقائق، رغم الشك فى مصدقيتها. مثل؛ الاعتقاد “بفكرة التقدم”.

٤. موقف الاقتصاديين من قضية التقدم الاقتصادي فى “البلاد الفقيرة “backward”: وهو اسمها الشائع فى (أوائل القرن ٢٠) فكانت شعار التنمية الاقتصادية لم يتشكل بعد والكتابات فيها، نادرة؛ لتعارضها مع أهداف الاستعمار ومصالحه، فالتنمية تؤدي إلى (ارتفاع مستوى الأجور، وتصنيع المواد محلياً، وإنتاج سلع بديلة للواردات). والمجتمعات المتقدمة كانت لها ذات الظروف التي تشكو منها المجتمعات الفقيرة، وهى ظروف جاءت نتيجة للركود الاقتصادي وليس سبباً له.

٥. يرى المتنورين والمفكرون الاشتراكيين قديماً؛ ارتباط الأخلاق بالتعليم ولكن مع مرور الوقت ظهر للأخلاق قانوناً خاصاً به غير مرتبط بالتعليم إطلاقاً، وهو “قانون المنفعة” او “مبدأ المنفعة” للكاتب “بنثام” فنفي تلك الفكرة من الوجود! “ويرى مفكروا التنوير فى القرن الثامن عشر، والمفكرون الاشتراكيين فى القرنين التاسع عشر والعشرون أن ارتفاع مستوى التعليم وانتشاره بين الطبقات سيزيد من الارتفاع فى مستوى الأخلاق، لكن ثبت خطأ هذا الاعتقاد؛ حيث اُكتشف أن للتطور الخُلقي قانوناً خاصاً ضعيف الصلة بتطور العلم وانتشار التعليم”. كما تدخل الغرب بإعلان رغبته فى تغيير مناهج الدين إلى مادة علمية او مُقرر يطلق عليه “الأخلاق” ليتم تدريسه لكافة العقائد. وجدير بالإشارة؛ أن هناك علاقة وثيقة ما بين [ الأخلاق، والشعور بالولاء والإنتماء ] أي أن الصفة الأخلاقية تزيد قوتها عند الإنتماء إلى شىء خاص؛ أي عند الإنتماء إلى فئة معينة او عقيدة بذاتها وبالتالي يكون أضعف للإنتماء إلى شىء عام؛ أي عند الإنتماء إلى بعض الشعارات العامة “كشعار الإنسانية” مثلاً. (١)

_ ويتناول روجيه جارودي، حفارو القبور (الحضارة التي تحفر للإنسانية قبرها)؛ مفهوم التقدم على النحو التالي:

١. المعيار الأوحد لفكرة التقدم الكلية؛ هو النمو العلمي والتقني؛ ليقيس قدرة الإنسان على الطبيعة والبشر، فالمعنى الكلي للتقدم؛ كما عبر عنه “كوندورست” بالقرن ١٨ و”أوجست كونت” بالقرن ١٩ وذلك فى “قانون الحالات الثلاثة”، وبالقرن ٢٠ مع مفاهيم التنمية والنمو معتمداً على تلك الثقافات السابقة (القرنين السابقين)؛ الثامن عشر والتاسع عشر، تجلى على إثرها ثقافة “النهضة” حيث جاءت بثلاثة فروض:

  • فرض”ديكارت“: “جعلنا أسياداً وملاكاً للطبيعة”، “الطبيعة المنتقصة المختزلة فى شكلها الميكانيكي”.

إذن؛ هى علاقة سيطرة على طبيعة مجردة من كل غاية! حيث؛ استبعد القوى المحركة لتلك الآلية، معتمداً على الرؤية المادية البصرية والملموسة فقط، أي؛ قام بالتركيز على الحركة والسكون للطبيعية ومسألة توازنها. ويمكن تقسيم تلك الميكانيكا؛ في الديناميكا؛ التي تفسر حركة أي جسم، والإستياتيكا الذي تركز على سكون تلك القوى ومسألة إتزانه،  بفرع الطبيعية والفيزياء حيث؛ تقوم بالبحث عن القوى والطاقة، وتأثيرها فى حركة وسكون الجسم (٢).

____________________

١.جلال أمين، خرافة التقدم والتخلف، دار الشروق، مصر، القاهرة، الطبعة الأولى، ٢٠٠٥م.

٢. قاموس المعاني https://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar

ب. فرض”هوبز“: “عرّف العلاقات بين البشر “بالإنسان ذئب الإنسان”؛ قيامها على التنافس  بالأسواق، صراع الغابة بين؛ الأفراد، والجماعات، علاقة؛ السيد والعبد، وحالياً بالقدرة التقنية، “توازنات الخوف”.

ج. فرض “مارلو“،  بكتابه “فاوست” أعلن وفاة الإله: “أيها الإنسان، عن طريق عقلك القوي، تصبح إلهاً، المالك والسيد لكل العناصر”. (١)

وجدير بالذكر ورداً على “مارلو” و “ديكارت” أن (الله الأحد الصمد) قد جعل الانسان خليفة فى الأرض وسيداً على الطبيعة وعلى كافة العناصر، أما التفكير الفلسفي البحت الذي يتبنى العدم فلا رثاء لهذا الفكر. والانفصال العقيدي عن الفكري لا يتبعه سوى التيه. وتأكيداً على افتراضات ديكارت ومارلو إننا بالفعل أسياداً على الطبيعة، أسياداً فانيين على طبيعة فانية! فما بالك يا مارلو بإله فاني؟!!

يشمل مفهوم “التقدم”: البحث عن “معيار موضوعي” على أساسه يتم القياس الكلي؛ لكافة القيم. كما يلزم أن يتجلى بمجتمعاً به عامل مشترك لتلك القيم والمتمثلة فى اقتصاد السوق؛  فكل القيمً تصبح سلعية، تُقاس؛ بالوحدات النقدية عندما يتم الانتقال من الجزء إلى الكل؛ أي تعميم العلاقات الاجتماعية. ومن حيث؛ التقدم والحضارة الكمية، انحصر التقدم فى (التقنية والعلم) اللازمان للنجاح (الصناعي والتجاري)، وهو المعيار الوحيد “للتقدم” بصفة عامة؛ وقابل للقياس؛ بالوحدات الكمية. وخدمت “العلوم الإنسانية” هذه النظرية للتقدم بعكس الاقتصاد السياسي فى البداية الذي كّون باالقرن ال١٨ خرافة “الإنسان الإقتصادي” أي (منتج، ومستهلك) يعمل مصلحته الفردية فتشكلت الحضارة الكمية، ويتساءل جارودي عن نتائج العولمة بناءاً على المفهوم الكمي؛ للتقدم والتنمية بالمستوى الحالي؟ (٢) ويراعي أن العلم والوسائل التقنية ليست المعيار الوحيد لتقدم أمة، فماذا نعمل بمدن تكنولوجية كاملة وعلوم بلغت الأفاق ووصلت لمنتهاها ويتراجع معها قيم أخلاقية ليست بميكانيكية أو قابلة للقياس بالوحدات النقدية؛ للأجيال الناشئة، لتمحى هويته والوعي بالغاية من وجوده، حتى يصبح كالطيور الضالة التي ليس لها وجهة ثابتة ترحل إليها!

___________________

١. روجيه جارودي، حفارو القبور (الحضارة التي تحفر للإنسانية قبرها)، دار الشروق، ترجمة؛ عزة صبحي، الطبعة الثالثة، ٢٠٠٢م. ص٩٤،٩٥

٢. المصدر السابق؛ ص٩٦_٩٨

ثانياً: العلم التقني والأهداف النهائية

سنعرض بعض أفكار العلم لروجيه جارودي بكتابه “حفارو القبور”، الحضارة التي تحفر للإنسانية قبرها (١) على النحو التالي:

١.اعتقد كِلا من النظامين (السوفيتي والأمريكي) أن “العلم” التجريبي والرياضي والتكنولوجي أو التقني سيحل مشكلات العالم وستضمن منهجيته؛ تحقيق السعادة لقيادة الإنسانية! لكنه فشل وولد نوعاً جديداً New gender من البشر، وهو “الإنسان المبرمج”؛ عقله كعقل الكمبيوتر. حتى أُغفل عقل الإنسان الذي يطرح الأسئلة الأخيرة، والأهداف النهائية، وأسئلة؛ لماذا؟!

٢. فلا يمكن لآلة تقنية؛ كالكمبيوتر تعيين تلك الأهداف النهائية، إذ لعقله المبرمج حدود ألا وهو العلم ذاته والأسلوب الفني والتقني الذي يتم فيه على الدوام محو وإضافة وتعديل وتطوير؛ وأياً كان هذا  العقل الذي يبهرنا لأي مفكر أو باحث عبقري سابق سواء؛ لنيوتن أو لأينشتاين أو غيرهم. فأزمتنا الآن هى أزمة التساؤل حول أهدافنا، حقيقةً! أما التساؤل عن تلك الأهداف النهائية فقد انشغلت بها الأديان على مر العصور، إذ ولد مع الإنسان البحث عن إجابات حول (المستقبل، ومعنى الحياة، والموت، وما بعد الموت.. إلى آخره)، أما الشعب الأمريكي فقد استغنى عن أبعاده الربانية؛ “السمو، والبحث عن المعنى”.

٣. فالمشكلة العميقة المتعلقة بالأهداف النهائية والأخيرة هى الإيمان؛ إذ أن الأديان وحدها تتساءل وتبحث وتجيب عنها أما الغرب فقد أخفقوا فى الوصول إلى تلك الإجابات! (وبالنسبة إلى الشرق العربي فهم على علم بالفعل بالنتائج المترتبة على هذه الأهداف!). ونؤكد على إثارة ذات التساؤل “لماذا لم تتمكن العلوم والتقنيات من حل مشكلات عالمها”؟ وقد أكد “لورا جورهان” فى كتابه “الحركة والكلمة”: (“إنه لا يجب مقايضة إنسانية البشر بتقدم التقنيات!” ويتساءل معجم روبير “من المستفاد من التقدم الحديث للتقتية والعلم؟”.

_ وجدير بالإشارة؛ أن العلم بالفعل قد حل بعضاً من مشكلات العالم فى حدود فكره البشري أما ما يتخطاه إلى اللاحدود، فيكون محاولة التفكير فيه عبثاً ودوران فى دائرة مغلقة. لانه لا يصل بنا إلا لمفترفين؛ مفترق؛ العدم أو الأبدية. فالفكر وحده لا يخدم مشكلات حياتنا الوجودية بل إن الغيبيات والروحنيات كفيلة بخدمة مشكلات العالم النفسية حتى يكون لديه المقدرة على الاستمرارية أثناء حل أزمات ومشكلات العالم المادية التي لا تنتهي بسلاسة ودون تضارب ما بين العقل والايمان القلبي بالخالق!

وجدير بالذكر؛ أن كل عصر أخذ اسمه من التقنية التي تم إعتمادها فيه: فلدينا “عصر: الحجارة المنحوتة، الحجارة المصقولة، البرونز، الحديد، ماكينة البخار والكهرباء والذرة… إلى آخره”. (لكن الباحث يشق عليه اختيار اسماً لهذا العصر؛ هل هو عصر التقنية أم عصر الذكاء الاصطناعي أم عصر الجهل البشري، أم عصر التشتت، أم عصر المادية، أم عصر اللا أخلاق، أم عصر الجهل المتقدم!)، ويستمر روجيه جارودي بسرد أفكاره؛ فقد حلم ديكارت بكون ميكانيكي ضئيل ليس فيه حدود للقوة الإنسانية، تقنية عظيمة؛ لتحريك الجبال، والحركة الحرة بالفضاء، والرحيل للقمر! ماذا نفعل بكل تلك القدرات عدا أن ننميها بلا حدود وإلى اللانهاية! نتسائل دوماً بكيف وننسى أن نسأل بلماذا؟! ولما لا نعمل الذهن ونتركه ينشغل بالأهداف النهائية؟ فالبؤس العظيم لعلم المستقبل؛ هو الدوران حول طاحونة؛ “مراكز القرار؛ المتعلقة بالشركات، أو الجهات المعنية، أو إعداد الأراضي، والتخطيط، أو خدمات الدفاع الوطني”. ليخدم العلم بالشركات مسألة التسويق؛ على المدى الطويل؛ فقط، لاستغلال الأراضي!

____________________

١.روجيه جارودي، حفارو القبور (الحضارة التي تحفر للإنسانية قبرها)، دار الشروق، ترجمة؛ عزة صبحي، الطبعة الثالثة، ٢٠٠٢م، ص٧٧_ ص١٠٢. بترتيب البيانات: (ص٨٩، ص٩٠، ص٧٧، ص٨٨،ص٩٣، ص٩٥، ص١٠٣، ص١٠١، ص١٠٢). 

المبحث الثاني

 أزمة علم الإقتصاد السياسي بصفة خاصة؛ ما بين الحدود المفروضة

أولاً: نظرة عامة في النظرية النيوكلاسيكية

برز الفكر النيوكلاسيكي بأواخر (ق. ١٩) بواسطة؛ ستانلي جفونز، وكارل منجر، وليون فالراس ثم ألفريد مارشال، وباريتو، وفون بوم بافرك، ويتحدد أسلوب تحليلهم “بالمنفعة الحدية” أي منفعة آخر وحدة. ففي قانون القيمة تتمثل “تناقص المنفعة الحدية” في إلحاح الفرد لإشباع حاجة ما ثم يقل الإلحاح بذلك الاشباع ومعه تتناقص المنفعة من الحاجة، ومن أي وحدة إضافية تزيد عن حاجته، وتلك المنفعة ترتفع وتنخفض، بحسب الندرة؛ إن كان عدد وحدات سلعة ما قليل ترتفع المنفعة، والعكس. ومن مبادئها؛ تغذية النظام الرأسمالي العالمي مع الإبقاء على الطبقة العاملة وتدعيم وجودها، إهمال زيادة الصادرات فى مقابل الاهتمام بدراسة سلوك الأفراد وإشباع الحاجات، سواء؛ المادية، أو الغير مادية؛ متمثلة فى الخدمات؛ المسبب الرئيسي للثروة الاجتماعية بسبب ندرتها النسبية بالمقارنة بينها وبين الحاجات المادية. بالإضافة لعدم الاهتمام بالعلاقات الاجتماعية بل جعلها بين أفراد وأشياء، وعلم الإقتصاد لديهم علم طبيعي؛ كأي علم طبيعي آخر، أي؛ ليس إجتماعي. (ويندهش الباحث من أن انعدام قيمة أو منفعة ما يقال عليه من وجهة نظرهم “أموالاً”بالسوق)، مثل؛ الشمس أو الماء حيث أن قيمته بالسوق: صفراً، ومنفعته الحدية: صفراً. (لكن الباحث يرى أنه لولا وجودهم ما كان هناك زراعة فى الأصل وإن كانت المنفعة غير مباشرة أو غير ملموسة !). وبالتوزيع لديهم يتحدد أجر العامل بإنتاجية آخر عامل، والفائدة بآخر وحدة مضافة من رأس المال، وتوزيع دخل المستهلك ما بين الانفاق بالحاضر والادخار لانفاقه بالمستقبل (منفعة حدية).  ومن فكرهم أن النشاط الإقتصادي بمجتمع رأسمالي  مسئولية الأفراد ليس الدولة إلا تدخلاً استثنائي، ووجود منافسة كاملة بالسوق. وتُلخص أفكارهم في الاهتمام بالمستهلك مع إهمال الاستهلاك الكلي للدولة (١).

____________________

١.سوزي عدلي ناشد، محاضرات فى الإقتصاد السياسي، دار المطبوعات الجامعية، ٢٠١٨م، الإسكندرية، ص١١٨- ١٢٣ بتصرف.

ثانياً: نقد النظرية النيوكلاسيكية

١. ليس بالضرورة أن يتصف المستهلك بالعقلانية عند شراؤه للسلعة

إن كانت المدرسة النيوكلاسيكية تعتمد على سلوك المستهلك بصفة عامة بوصفها عقلانية أو رشيدة؛ فلم تأخذ بعين الاعتبار أن من ضمن مستهلكي بعض السلع؛ كالحلوى أو الألعاب؛ أطفالاً! إذ يتم ترويج تلك السلع وتسويقها على نحو يتلاعب بمركز أعصاب المخ للمستهلك بتكرار عرض السلعة أمام ناظريه بعد تجميلها بأبهى الأشكال والألوان وتلك التآثيرات الصوتية التي تلعب على مراكز الحس للوصول إلى ضرورة شرائها أو الرغبة الملحة لامتلاكها وإن كانت من الكماليات أو لا تضيف شيئاً جديداً وقد يمحو ذلك المثال البسيط مسألة “فكرة المنفعة” إذ ليس بالضرورة أن تكون السلعة ذات منفعة؛ لأجل شرائها. كما أن طرق ومنهجية عرضها تعد سبباً فى زيادة رغبة المستهلك فيها من عدمه، ليس لأنه بحاجة إليها، بل قد تكون رغبة فى التجربة أو التغيير أو الجشع أو الاستهلاك فقط من أجل الاستهلاك رغم عدم حاجته إليها، لكن بالنسبة إلى المنتج؛ فإن التربح بالفعل أساس صناعته، وأساس تجارة التاجر حتى يصل المُنتَج إلى المستهلك سواء رغب في ذلك المنتج ضرورةً أم رفاهةً، يلزم فقط ها هنا أن يؤخذ بعين الاعتبار مسألة أنه ليس بالضرورة أن يكون المستهلك رشيداً!

٢. الدراسة الجزئية لسلوك الفرد منفرداً كان أو لسلعة أو وحدة

تعميم الشيء الجزئي على الكلي أمر مرفوض تماماً، إذ أن التغييرات في ذلك الشيء الجزئي سواء كان لمستهلك أو سلعة أو وحدة؛ يُحال مراقبته على الدوام أو قياس ذلك التغيير بدقة، تلك المتغيرات المستمرة ليست ثابتة ليتم القياس عليها الإقتصاد في مجموعه، وكيف ذلك؟! إذ أن سلوك كل فرد يختلف من شخص لآخر وحتى الاهتمامات أو الاذواق ليست ثابتة وبالتالي فإن استهلاكه لن يسير على وتيرة واحدة أو خط مستقيم حاله كحال السلعة؛ محال دوام توافر المواد الأولية بالكميات المطلوبة إذ لا يؤخذ في الاعتبار تقلبات الأحوال التي تحول دون توافرها سواء أزمات إقتصادية أو عسكرية أو سياسية.. إلى آخره. الكمال في عرض النظرية والمثالية المفرطة، واقعياً، وفي حقيقة الأمر؛ لا يوجد مثل هذا، وبطبيعة الحال نحن نحاول دراسة الواقع فى حد ذاته وتقلباته، ربما ذلك التوازن العام قد يحدث ولكن بظروف معينة وفى حالات استثنائية؛ لكن ليست القاعدة أو الأساس الذي يمكن الاعتماد عليه على أية حال.

٣. الاعتماد على المستهلك والمنتج كوحدة تحليل إقتصادي بالمدرسة النيوكلاسيكية

كيف يتم جعل المستهلك والمنتج، وحدة أساسية؛ للتحليل الإقتصادي بالاعتماد على المتغيرات من زيادة وحدة أو نقصانها سواء عند الطلب؛ طلباً لمنفعة، أو عند التكلفة؛ بإضافة أو نقصان وحدة إنتاجية! الوحدة الأساسية التي يجب أن يتم القياس عليها لتحليل إقتصادي سليم هو حساب مجموع السكان بالدولة ثم بناء البنية الأساسية من مصانع منتجة لأساسيات المعيشة أولاً والمؤسسات الخدمية التي تكفل التعداد السكاني بدون تكدس ثم فيما بعد يتم النظر لكماليات الإنتاج والبذخ والإسراف المفرط وإهدار الحقوق من تلك الموارد جشعاً وظلماً! وما يعد دون ذلك مجرد إهدار للموارد بغرض التربح ليس إلا، والاستيلاء على أكبر قدر من الثروة!

المبحث الثالث

أراء ومقترحات الباحث، من حيث؛ الحلول العملية لأزمة العلم بصفة عامة، وعلم الإقتصاد السياسي بصفة خاصة بالوطن العربي

أولاً: الحلول العملية لأزمة العلم بصفة عامة بالحدود المفروضة

١. تغيير مسار التعليم من التلقين إلى التفكير

التلقين وحده بالمدارس والجامعات لن يحقق حل معضلة رجعية الدولة وزحفها البطيء نحو التقدم إن كانت وبحق تسير فى المسار الصحيح نحوه! لزاماً تحرير الفكر؛ بجعل المناهج الدراسية عبارة عن مراجع من أمهات الكتب الأصلية؛ مهمتها الرئيسية إطلاق العنان للطالب أو الباحث بقرائتها ثم بيان رأيه بعرض بحثه الخاص القائم على التفكير الناقد بخصوص موضوع ما أو جزء ما أثار انتباهه، وبالاطلاع على كتب فرعية آخرى بجوار أصولها؛ أي إنتاج عمل خاص في كل عام دراسي من مراحل سنوات الباحث الدراسية. إن إختيار أمهات الكتب ما بين الاطلاع على أجزاء منها ثم مناقشتها بالإضافة إلى الواجب المنزلي المتمثل في القراءة الفردية ونقد أي جزء يراه الطالب أو الباحث أو القارىء أنه يستحق النقد، ويتم ذلك خلال الترم الأول من العام الدراسي يليه اختيار البحث واتمامه حتى الترم الثاني. (يمكن أن نستعيض عن مصطلح العام الدراسي بالعام الفكري، لا الإنتاجي بل الفكري) كما يمكن أن يتم اختيار كتابين أو مرجعين لكل عام من أصول الكتب ثم إقامة الأبحاث عليها طوال العام الدراسي، وفى كل الأحوال مهمة الدراسة ستكون ما بين الاطلاع والمناقشة والنقد والبحث، أي؛ ليس حفظاً أعمى، ليكون هذا العمل أو هذا البحث الخاص شهادةً فى حد ذاته للمساهمة العلمية والفكرية داخل المؤسسة بل وخارجها، يمكن أن نغير المصطلح ها هنا ليتماشى ويتناسب وربما ليتطابق مع فكرتنا إلى “المؤسسة الفكرية” بدلاً من المؤسسة التعليمية، وذلك حتى لا  يكون طالب العلم متلقن بائس، تُمحى كافة المعلومات التي تلقاها من ذاكرته خلال سنوات دراسته مع مضي الزمن؛ ليصبح عقلاً فارغاً مثله مثل الجاهل الذي لم يتعلم قط! إن كنا حقاً نريد تطوراً، فلنبدأ بالسير فى المسار الصحيح نحو تصحيح الفكر وتغيير نظرتنا تجاه التعلم والتعليم والغرض من المعرفة بصورة عامة، ونتسائل ما الهدف من الإرتقاء بوعي الإنسان من عدمه؟! تغيير إستراتيجية التعلم بالمدارس والجامعات من شأنها أن تثري الوطن العربي بمفكرين وأصحاب رؤى بكافة المجالات العلمية والنظرية ويمكن أن يتحقق ذلك بقرار بسيط وواعٍ من صناع القرار ومن لديه اليد العليا بشأن إتخاذ تلك القرارات التي من شأنها أن تنقذ عقول الأجيال القادمة من بأس نظام التعليم العقيم المدمر للأذهان الذي لا يجدد ومع الأسف سوى جهلاً، مناهج التعلم تسير في ذات الدائرة؛ كحمارٍ يحمل أسفارا يدور حول ساقية الجهل، التخلص من القيود الفكرية وإختيار المسار الصحيح؛ بإختيار الأسلوب والمنهجية الصحيحة للتعلم من أجل الإنتاج الفكري سيمزق وبحق قيد معاناة المتعلم الجاهل!

٢. الأزمة أزمة عرض وطلب؛ للأفكار

يتم قطع العلاقة بين الطالب الأكاديمي وبين فروع علوم المعرفة الآخرى منذ اللحظة التي يفارق فيها الثانوية العامة، ليبقى على  علم، فى حقيقته قراءات، كم معلوماتي يتلاشى فور انتهاء الاختبارات، يتلاشى دون وضعه في الفعل، معلومات من الممكن أن تكون منبعاً لابتكار وتكوين أفكاراً جديدة من لحظة الخطوة التي خطا بها باب الجامعة؛ لكن العمر ينقضي، والأفكار تحتضر؛ لهؤلاء، والأجساد تتلاشى، ويأتي هدراً آخر من العقول فى طريقه إلى مقبرة انتهاء الأجل. الأزمة فى الحقيقة إنما هي أزمة عرض وطلب، ليس بالمفهوم الاقتصادي الذي نعرفه، وإنما هي أزمة عرض الأفكار وأزمة طلبها، أزمة طلب أفكار الباحثين؛ بسبب التكلفة المرتفعة والاجراءات التعسفية التي تعوق طلبها! لا أدري لماذا على الباحث أن يحمل ذاته تكلفة باهظة وأن تسلب منه بضعة سنوات من الجهد العظيم؛ لأجل أن يساهم بمساهمة علمية! فهل من العدل والمساواة تقديم كل تلك التضحيات من أجل شهادة أو لمجرد كتابة أسمه على جهده الخاص الذي هو حقاً طبيعياً له! إذ إنه هو باذل ذلك الجهد والوقت الذي أُقتص من عمره في سبيل ترك آثراً لأفكاره التي أنتجها من عصارة فكره للمجتمع العام، وللأجيال القادمة! لإشعال قنديلاً آخر بمسار المستقبل! هناك فجوة عظيمة ما بين الاثنتين؛ ما بين عرض الأفكار وطلبها فى حين أن إعادة تشكيل وهيكلة المنظومة التعليمية لن يحتاج إلى تكلفة عظيمة كما يعتقد البعض، بل قد لا يحتاج لتكلفة على الإطلاق بالنسبة للعلوم النظرية على وجه الدقة، إن كانت الأزمة أزمة تمويل! فلا تمويل! الباحث وطالب العلم لا يحتاج سوى الموافقة دون شروط تعسفية لتكملة مساره الفكري، لا لشيء سوى لطلب العلم فى حد ذاته، الأزمة هنا هى أزمة إدارة، أن تدرك الإدارة خطورة موقعها ومدى إيمانها الداخلي بأن هناك قرارات هينة من شأنها أن تغير منظومة التعليم قالبة إياه عقباً على رأس؛ بإعتدال!

٣. تحمل الباحثين عبء تكلفة أبحاثهم من أجل درجة علمية!

النقد الفكري للعلم ذاته بالمساهمات العلمية؛ أمر مطلوب من أجل التطوير وتعجيل مسار التقدم، حبذا لو كانت تكلفة تلك المساهمات؛ صفر تكلفة.  حيث أن قلة المساهمات الفكرية ترجع إلى التربح المؤسسي من خدمات التعليم والأبحاث، وبسبب ذلك تجلت أزمة إهدار العقول، أزمة رفع التكلفة على الباحث وكأن المؤسسة زاهدة فى اِسهام الباحث الفكرية! فصارت العقول الشابة الواعدة؛ يتيمة، بل وتلك التي على عتبة الركود! ركودها الفكري؛ صار عقلها صحراء مقفرة! فالباحثين اليتامى؛ يتامى توجيه وإشراف ودعم، لا أب مؤسسي لهم يتبناهم، كما تتطلب أمهات الكتب القاسية دعمهم؛ لإنجازها! فأين هؤلاء بحياة هؤلاء!! الأزمة حالياً أزمة إنقاذ الشباب، عقلاً، وفكراً، وأملاً، ليس الشباب فحسب، بل كل من لديه فكر بغض النظر عن عمره، وعنصره، وجنسيته، فإنه مساهم فكري؛ لإنتاج علم يخدم وطنا العربي ككل؛ لذا يمكن أن نُلخص بأنها أزمة إنسان، وستظل أزمة إنسان.. بسبب إنسان!

٤. الاجراءات التعسفية 

الباحث لا يحتاج سوى ورقة واحدة فقط من الجامعة بالقبول؛ لاستئناف دراسته وأبحاثه التي يعمل عليها، لا؛ للإجراءات التعسفية والعوائق التي تعطل ملكته الفكرية عن السير قدماً! تلك الإجراءات المعقدة سبباَ رئيسياً من أسباب تعطل أفكاره، وإهدراً للجهد والوقت؛ لاستئناف الموضوع الذي انشغل الذهن به، ومشاركة مساهماته الفكرية! ثم تأتي أزمة مشرفين غير متواجدين، وذل القبول جهتهم، وأزمة أموال طائلة والمعاناة من قبل المؤسسة وتعسف الإدارة فقط ليقدم الباحث عمره ووقته وجهده على طبق من ذهب؛ ليساهم بأفكاره لخدمة المجمتع!! ذلك يعد تدمير ذهني وإضاعة سنوات هباءاً ويرجع السبب التعسير على هؤلاء الباحثين! هل تلك التعسفات من شأنها أن تحافظ على الأذهان التي لديها قابلية للابتكار أو الإنتاج الفكري؟!

هناك ساحات وقاعات خارج الجامعة، إن لزم الأمر فليلقي البروفيسور بمحاضراته خارج الجامعة أو بمتنزه مفتوح أو بأي مبنى خارجي خاص تابع للجامعة، الأزمة ليست أزمة أماكن، فلو وضعت مجالس العلم فى الطرقات لذهب إليها طالب العلم أو ذلك الباحث غير مكترث! ما الأزمة إذاً؟ هل هي أزمة مشرفين؟! لماذا دائماً هناك متلقي للعلم وآخر أستاذاً في حين أن الطالب بكل بساطة يمكن أن يكون أستاذاً إن كانت مهمته تتطلب تفسير بعض المعلومات التي تلقاها على يد غيره، أو نقل الحقائق ثم يضيف رأيه مزيلاً بأنه رأيه الخاص! ربما سيتيح ذلك عملية ربط أفكار العقول ببعضها البعض وإنتاج أفكاراً علمية مبتكرة! لما لا يتم تفعيل تطوع الطالب؛ كمعلم. وتقديم شهادة خبرة من الجامعة تأكيداً على جهده وممارسته في نقل المعرفة، فكل طالب يمكن أن يكون معلماً لطالباً آخر، حينها لن يكون هناك؛ لا أزمة علم، ولا ازمة نسيانه، ولا أزمة أساتذة! هنا لا أتحدث عن مهنة الأساتذة؛ بمقابل مادي. بل بمقايضة المعرفة بمعرفة!،

على سبيل المثال: عند إلقاء المحاضرة من قبل استاذ لمجموعة من الطلبة؛ فلنتفترض ثلاثون طالباً أو باحثاً، فمهمة هؤلاء هي إلقاء ذات المحاضرة بعد يومين أو ثلاث بعد البحث وتجميع المعلومات والتدرب عليها إلى ثلاثون طالباً آخرين، وبتوثيق تلك المحاضرات عن طريق محاضرة تبث مباشرةً أو تسجيلها ثم حفظها على أحد الأجهزة وجمعها فيما بعد ربما للتقييم من قبل الطلاب التي تلقت تلك المعرفة أو بصوت مسجل فقط ثم عمل موقع إلكتروني خاص بالجامعة ورفع تلك المحاضرات التي تعد بمثابة توثيق تعليم الطالب أو الباحث لغيره حيث ستصبح شبكة نقل الأفكار والمعلومات بين طلاب العلم على نحوٍ يثير الدهشة، بل ستغير من ثقافة المجتمع إذ أن مشاركة العلم فى حد ذاته لآخر تعد دافعاً ودعماً معنوياً طبيعياً للإستمرارية والشعور بأهميته وآثره فى دائرة مجتمعه. يجد الباحث أن  ذلك الحل أقرب حل بذلك العصر الجنوني الذي نعيش فيه من تشتت وضياع! تقوم الفكرة على التقايض الخدمي للمعرفة والأفكار؛ لخدمة للمجتمع ككل من الناحية العلمية والثقافية ولإنتاج الفكر، هذا الأمر ينطبق على المشرفين، إن لم يكن هناك مشرفين كفاية للإشراف على الرسائل العلمية فليتم إذاً استقبال من يملك تلك الخبرة ولو من خارج الجامعة ليسد تلك الفجوة متطوعاً، الأمر كله يتعلق بالعلم من أجل العلم، لا بسلطة أو مال أو شهرة، الأزمة لدينا أزمة الوعي بأن هناك طالبين للعلم؛ إحداها يسعى من أجل العلم ذاته،لا مستأنس بذهب أو فضة أو سلطان؛ تحجب عنه ملكة أفكاره، وطالب علم؛ هدفه تحصيل أجر أو التربح من علمه هذا. ذلك الانقسام بين هؤلاء وهؤلاء يجب أن يكون واضحاً ومعروفاً لدي الجميع لعدم هدر تلك العقول وظلمهم بأفكار رجعية هدامة!

ثانياً: الحلول العملية لأزمة علم الإقتصاد السياسي بصفة خاصة بالحدود المفروضة

١. إنفصال دراسة علم التخصص عن العلوم الآخرى!

يتم دراسة علم التخصص بمعزل عن العلوم الآخرى طوال سنوات الدراسة لتمحى من الذاكرة أساسيات العلوم التي تم دراستها فيما سبق، ولا أدري لماذا لا يتم الآخذ فى الاعتبار بمسألة؛ القدرات! القدرة على تذكر العلم من عدمه، إذ يختلف ذلك الأمر من باحث أو طالب علم عن آخر حيث إن كل منهما منفرداً له منهجيته الخاصة؛ لإدخال المعلومات عمق عقله بعد إدراكها ثم تشفيرها بأسلوبه؛ لإعادة استرجاعها فيما بعد إذا شاء، ومنه من يهمل بعضها عمداً لعدم جدواها من وجهة نظره، ومنه من يتناسها عمداً؛ لتتسع ذاكرته لمعلومات ذات أهمية عن تلك؛ ربما معلومات يمكن تطبيقها بالواقع العملي أو موضوع علمي ما انشغل به ذهنه على وجه الخصوص. الطلاب والباحثين ليسوا بآلة تخزين معلومات بقدر ما هم عقول تحاول ساعية جاهدة نحو تحقيق نفع خاص؛ نفعاً فردياً، وعام؛ إن كان من المحتمل أن يكون ذات نفع للمجتمع بصورة أو بآخرى؛ وذلك سواء بالمحيط الأكاديمي أو خارجه. هذا من ناحية تدريس وتدريب الباحث أو الطالب على كيفية التعلم، وتخزين المعلومات، وكيغية استرجاعها، وكيفية وضع مخطط زمني للقيام بمراجعتها، ووضع أساسيات الدراسة، والمنهج؛ الذي يعد أصولاً لا فروعاً، وتوقيت المهام العلمية؛ من كتابة، واطلاع، وتنظيم، وتدريب، وتفكير، واستخدام المؤقت الزمني؛ لزيادة التركيز، وعدم إهدار الوقت، وما المنهجية المناسبة لتنظيم المهام؛ لعدم الشعور بالتيه والعشوائية، كل هذا سبباً من أسباب تدمير الباحث أو طالب العلم، إذ لا يدري من أين يبدأ؟ وكيف يبدأ؟ بل وكيف يستمر؟ فهل يوجد نظام ودليل خاص للباحث ينظم له كل هذا؟ حيث يقتطع نصف عمره فى البحث عنه حتى يتوصل في النهاية لابتكار نظامه الخاص ليكون فقط اكثر استقراراً وان يكون لديه القدرة على الاستمرارية بعصر التشتت! وهل ذلك يؤخذ بعين الاعتبار بالمؤسسات التعليمية، كلا؛ قطعاً لا يؤخذ العامل النفسي الخاص بطلاب وطالبات العلم، وكيفية توظيف قدراتهم من حيث؛ تنظيم أوقاتهم وأمورهم الحياتية وكيفية التعامل مع عبء وضغوطات الحياة، وبماذا يفكرون؟ وما هى أهدافهم التي يسعون لتحقيقها، فهل تمد المؤسسة التعليمية يد العون للباحث وطالب العلم فى ذلك؟! بل أمر التوجيه ومع الأسف مغيب بالكامل! وإذا قمت بسؤال أي باحث أو طالب علم؛ ما هي أحوالك؟ سيخبرك بكل ذلك التيه والسراب والمسار الضبابي والتجارب الحياتية البائسة التي يخوضها من أجل فقط أن يعلم بأي اتجاه يسير! ناهيك عن جهله بكيفية أن يكون باحثاً حراً  أو كيف ينشر أبحاثه الحرة ومقالاته بطرق يسيرة غير معقدة أو كتبه دون تكلفة ليس بمقدوره تحمل عبئها وكل ذلك بأقل تقدير! مسألة ازمة التعليم ليست بالمعلومات والمعرفة فحسب بل بدراسة خبايا الإنسان العميقة؛ لاقتلاع أي سبل للتخلف، فأسباب التخلف؛ داخلية بالمقام الأول قياساً بالحالة الفردية.

تحتاج المؤسسة الفكرية إلى مشرف خاص لكل طالب علم أو باحث ولن يتحقق ذلك الأمر سوى أن يكون طالب العلم والباحث معلماً ومشرفاً لمن هو أدنى منه بالمراحل الدراسية درجة، وطالباً لمن هو أعلى منه درجة؛ إعمالاً بقوله تعالى: “وفوق كل ذي علم عليم”. سورة: يوسف (الآية: 76).  لتحقيق التوازن ما بين فئة الطلاب والباحثين وفئة المعلمين، ويمكن قياس النقاط العلمية بذلك الإسهام الميداني البسيط كما يمكن تحرير العقل بتلك الفكرة عن طريق تنازل هؤلاء الطلبة وطالبات العلم الباحثين عن بعض الأمور: صك التنازل عن التعين أو إبداء أي رغبة بأي سلطة أو تدرج وظيفي أو طلباً لأجر أو التربح. فطلب العلم منزه عن أن يكون الغرض من طلبه؛ طمعاً في مال أو شهرة أو سلطان، بل هو حق طبيعي لأي إنسان؛ أن يتعلم؛ ليعلم، ليتفكر، ليساهم برغبته الحرة المنفردة عن أفكاره المبتكرة؛ لهدفاً أسمى وهو نقل المعرفة من جيل لآخر؛ لتستمر “رسالة عمران الأرض”.

مع التأكيد بأنه لا تقتصر أزمة العلم بالوطن العربي على علم الإقتصاد وحده بل العلوم الآخرى بما يندرج تحتها من قسم نظري وآخر تطبيقي. حيث أن فروع العلم المغايرة متشابكة لا يجوز لها الانفصال، وإذ تحدثنا عن علم الإقتصاد السياسي؛ كمدخل فيجب أن نبدأ أولاً: بدراسة الإنسان؛ كإنسان ليس من الناحية الجسمانية فحسب كإشباع الحاجات الضرورية من مأكل ومسكن وملبس وإدراج ذلك بمجال تخصصنا وبصورة سطحية تعوق الفهم السليم بل دراسته من الناحية العقلية ومسألة الإدراك ووسيلة ربط الأفكار بالدماغ وبالجهاز العصبي، دراسة الإنسان من الناحية الفسيولوجية والسيكولوجية أي؛ مراجعة الجسد البشري وتكوينه، وعمله، سواء من إحتياجات ضرورية كتلك التي يمكن الاستغناء عنها، وتلك التي تعتبر مكملات لوجوده وكيانه. وفهم سيكولوجيته؛ لنصل فيما بعد إلى دراسة أفكاره وكيفية التوصل إلى إنتاجه المعرفي، والأمر لا يتطلب سوى عدم فصل علم التخصص كعلم الإقتصاد السياسي عن “علم النفس الفسيولوجي” على سبيل المثال، ووضع دليل علمي ومرجع أصيل شامل كحد أدنى يمكن الرجوع إليه أثناء دراسة علم التخصص، ليُدرج بالتخصص، حتى لا يشرد الباحث أو الطالب. قد تساعده القراءة بغير مجاله على فتح أفاق للتفكر والتأمل بصورة أعمق وأوضح وأكثر ابتكاراً، وربما معرفة تساؤلات أثارت دوماً ذهنه وكانت عائقاً في تقدمه وتطوره الفكري؛ بسبب السجن بدائرة النظريات والأفكار التي تكرر ذاتها، ولا يجد منفساً بالتحرر سوى الخروج من تلك الدائرة زمناً؛ ليستعيد نشاطه العقلي وربما الحفاظ على ما تبقى من عقله من قدرة على الابتكار بدلاً من أن تمحوها الرتابة والتكرار الأنيق، إذ بعالم الانعزال قد تلوح له بالأفق أفكاراً أكثر ابداعاً عن تلك التي تُخلق وسط الضوضاء والتشتت والعشوائية!

ولا يدري الباحث لماذا دوماً يتم فصل العلوم العلمية عن النظرية، إذا تحدثنا عن الإقتصاد فصلنا عمق الإنسان ومخططاته وأفكاره وقدراته عن رؤوس أمواله، إننا نحتاج لدراسة عقل ذلك الكائن أولاً، ولا يتطلب الأمر؛ التعمق بل يكفي المباديء الأساسية التي لا تجعلنا منفصلين تماماً عن فهم انفسنا! إذ أن هناك أموراً يجب ألا تغيب عن أذهاننا وتكون دائماً محل عرض أمام عقولنا أثناء دراسة تخصص ما، ذلك يتيح الكشف عن إجابات لبعض التساؤلات التي من شأنها تكوين أفكاراً ذات أصالة، نحتاج إلى العودة خطوات؛ لنتفكر، ولنعلم أولاً بأنها أزمة الجهل بالإنسان، الجهل والتخلف لعدم معرفة الإنسان،عدم معرفة أنفسنا!

٢. حركة التاريخ أم تقدم التاريخ؟

لماذا يتم ذكر على الدوام مصطلح حركة التاريخ، التاريخ بطبيعته متحرك وليس ثابت معتمداً على تقدم الزمن في خطٍ مستقيم إلى الأمام، ليس إلى الخلف ولا إلى اليمين أو اليسار، فحركته لن تكون في أي إتجاه بل فى إتجاه واحد فقط وهو السير وراء الزمن كتابع مطيع! لذا يمكن إستبدال كلمة حركة بتقدم فهذا أدق وأصوب من وجهة نظر الباحث.

٣. تهيئة البيئة المناسبة

تعد البيئة المناسبة عامل مهم للتفكير والإنتاجية، إذ أن مجتمع الضوضاء يؤثر بالسلب على عقول الباحثين حيث أن العقل يعمل بكفاءة عند الاسترخاء وفى بيئة هادئة بعيداً عن التلوث السمعي والبصري، ويمكن تهيئة تلك البيئة بشتى الوسائل وبحسب ميول كل باحث، فيمكن تيسير بطاقات دخول للمكتبات العامة أو تركه يعمل على أبحاثه بالمنزل دون تشتيت بمحاضرات حضورها إجباري وقد لا تضيف له شيئاً جديداً، فيجب أن تكون مسألة الحضور اختيارية حسب احتياجات كل باحث، بل والسماح بحضوره للمحاضرات بأقسام الكليات الآخرى دون عوائق إن كان ذلك سيخدم بحثه. كما يمكن أن يقدم تقريراً نهاية العام عن أفضل الطرق والمنهجية المتبعة لإنجاز البحث، ومحيط البيئة التي اعتمدها من أجل الإنجاز حتى يكون دليلاً لمن يأتي من بعده؛ فيقتصر زمناً من التجربة وتيسيراً لهم. وبذلك قد ننتج دليلاً عملياً بمساهمة الباحثين أنفسهم بشأن مسألة البيئة والتنظيم وغيرها من الأمور الخاصة التي تكون بخلفية عمل الباحث ولا يجد من يلهمه أو يشدد بعضده.

٤. دار نشر عربية غير هادفة للربح؛ لنشر الأبحاث العلمية

 يلزم وجود دار نشر غير هادفة للربح من أجل نشر الأبحاث الأكاديمية التي يستعصي على باحثيها نشرها إما بسبب؛ عوائق التكلفة؛ لتكملة أبحاثهم ودراستهم بمؤسسة التعليم العالي، وإما بسبب؛ عدم القدرة على النشر أو معرفة الاجراءات. كما يمكن تيسير الأمر بأن يكون ذلك الموقع إلكتروني إن شق النشر الورقي على المؤسسة ذاتها، وبذلك يضمن الباحث نشر عمله على ألا يكون مخزناً بالأدراج فتنعدم جدواه!

٥. إنشاء موقع للباحثين مجاني مثل جامعة الشعب University of people (UoPeoole)

إنشاء موقع عربي للباحثين والمفكرين الأحرار يمكن إطلاق عليه (جامعة الشعب العربية) يقوم على تواجد المتطوعين من خبراء وأساتذة المجال فى علم الإقتصاد السياسي من كل مجال؛ ليتم توجيه الباحثين الشباب بصدد أبحاثهم الحرة، وبالإشراف عليهم واعتماد تلك الأبحاث من قبلهم وتوثيق المناقشة أون لاين، الغرض من الموقع؛ تبادل العلم والمعرفة والأبحاث العلمية، وكأنه سوق مقايضة للمعرفة والأفكار دون عوائق مادية أو إجراءات تعسفية، مجرد لقاءات وكتب وأبحاث حرة وأفكار مبتكرة جديدة ونشر الأبحاث العلمية الدقيقة التي لا تخلو من أخطاء سواء بالهيكل أو المضمون أو الأخطاء الإملائية أو النحوية وبذلك سنثري المجتمع العربي بأفكار منتجة وبمساهمات علمية جديدة.

٦. فصل الدين عن علم الإقتصاد السياسي بالكلية

 مسألة فصل الدين عن علم الإقتصاد السياسي بالكلية أمراً غير صائب ولن يجعل العلم كاملاً كما نظن أو تسريع عجلة تقدمه، فإطلاق حرية التفكير فى موضوع ما، وعرضه من شتى الجوانب المتاحة بحسب منهجية تفكير كل باحث؛ قد نصل من خلاله إلى إستنتاجات أقرب إلى الكمال وحل المعضلات التي تواجهنا دون قيود إستبعادية. إننا ننظر للماضي بإعتباره درساً لتوظيف حاضرنا على نحوٍ أفضل لكن لماذا ننظر إلى تسلط السلطة الكنسية وتدهور حال البلاد بالماضي حتى أصابنا ذعر إدماج الدين مجدداً! ولماذا الذعر من بعض الأحكام الإقتصادية في هذا الشأن على نحوٍ يحقق المنفعة وبحق خالصةً للمجتمع ككل وليتلمسه كل مواطن فى إقتصاد منزله الصغير، تلك الخلية الصغيرة المدموجة فى شبكتنا العنكوبتية الضخمة، لماذا نغفل عظمة الدين الإسلامي وأحكام معاملاته الراقية ونهمل مواعظ مالك الأرض، ثم نبجل مواعظ مؤجريها وضيوفها؟! لماذا لا نجرب من باب التجربة؛ للحكم على الأشياء بموضوعية، كمثال؛ عمر بن الخطاب، لماذا لا نأخذه مثالاً لتقدم دولة بدلاً من أن نأخذ مثال الحكم الكنسي كمدمر لها، وبين إنصاف وعدم إنصاف هؤلاء وهؤلاء تفاوت عظيم؛ هؤلاء؛ حكموا بالطمع والجشع، وهؤلاء؛ بالعدل والإحسان، لماذا لا نضبط ميزان توزيع الثروة إنصافاً وعدلاً وكرامة! فإذا تحدثنا عن النظريات الإقتصادية من باب أولى أن نضبط أولاً الأمور الأولية من زكاة بدلاً من أن تكون له صيغته الضريبية، والقضاء على حرب الربا والفوائد. فتطهير رؤوس الأموال من المركبات، بداية؛ يمكن بعدها النظر إلى ابتكار تلك النظرية البديلة التي تقوم على العدل لا الجشع أو الطمع المسبب الرئيسي للفقر والذل والهوان وللحالة الإقتصادية البائسة التي تنحدر يوماً تلو الآخر. ولنضرب مثالاً آخر عن العمران؛ ألم يُذكر دخول البيوت الغير مسكونة إن كانت ذات نفع للغير؟! في قوله تعالى: “ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتاً غير مسكونة فيها متاع لكم”. ( سورة النور: آية: 29) للآية الكريمة تفاسير عدة. لكن ما بال الناس يلقون حتفهم بالبرد من الصقيع كالقطط! وأصحاب المباني الغير مسكونة لا يدفعون ما عليهم من زكاة؛  تسكين مواطن فقط دون مأوى بشقة واحدة فقط؛ زكاة لهذا المال المتجمد! البيوت الغير مسكونة حقاً طبيعياً؛ لأولئك الملقون بالطرقات لهم ولأطفالهم! أين حقوق هؤلاء بالمسكن كمواطنين، ليس كمواطن بل فى أبسط وصف كأدمي وإنسان؟! إن تكفل كل شخص بجهده، مهندس؛ للإستشارة والإشراف، صاحب شركات الحديد؛ لتمويل عمارة واحدة على الأقل كل عام بنسبة من المعادن تلك التي يمتلكها، أو إرسالها لبعض عمال البناء كفريضة زكاة مع الإشراف عليها أثناء توظيفها، ومتطوعون بالجهد ولو لشهر واحداً فقط كل عام فى سبيل بناء مبنى مخصص لإسكان هؤلاء المساكين، التضامن دفعة أولية؛ لحماية بعضنا البعض، إعانة لحياة أقرب للإحسان وللكرامة البشرية! إن إشكالية فصل الدين عن علم الإقتصاد السياسي بالكلية يتطلب بحثاً عميقاً مركزاً على مقارنات حازمة وقاطعة ببيان نقاط قوة وضعف الفصل من عدمه!

٦. فصل علم الأرقام الإقتصادي عن علم الإقتصاد السياسي بالكلية

بالنظر إلى جوانب الموضوع المطروح بالعلم من  الناحية؛ الرياضية والنظرية والتطبيق العملي لبيان مدى الفاعلية والأخطاء الواردة لتصحيحها وتعديلها، يعد تكامل متوازن لعرض الموضوع؛ وبالنظر إليه من كل الزوايا، وحتى وإن كانت المعادلات الحسابية والأرقام تُستخدم فى علم الإقتصاد، فإن نقده بالكامل وفصله بالتمام في علم الإقتصاد السياسي ليس حلاً، بل محاولة استخدام الأرقام التقريبية في بعض أجزاء ذلك العلم. وإن تم استخدام تلك الأرقام والحسابات بصورة كلية؛ فيعد ذلك بمثابة تناول الموضوع فى قسم علم الإقتصاد بصفة عامة. أما علم الإقتصاد السياسي؛ إن شاء، استفاد من علم الأرقام الإقتصادي التقريبي فقط لخدمة النظرية المطروحة وعلى نحوٍ فيه تخصيص؛ لأجزاء معينة بعينها، حيث أن الرفض الكامل؛ لن يخلق سوى أجزاء ناقصة ليس إلا، التركيز يكون على كيفية الإستفادة القصوى من العلوم المطروحة بأخذ ما يخدم الموضوع المطروح وترك ما دون ذلك، ليس النقد من أجل النقد فحسب، بل يلزم بيان الغرض من النقد ذاته ألا وهو طرح أفكار تساعد على تطوير العلم نفسه وخدمة موضوعاته البحثية.

مراجع

  • جلال أمين، خرافة التقدم والتخلف، دار الشروق، مصر، القاهرة، الطبعة الأولى، ٢٠٠٥م.
  • روجيه جارودي، حفارو القبور (الحضارة التي تحفر للإنسانية قبرها)، دار الشروق، ترجمة؛ عزة صبحي، الطبعة الثالثة، ٢٠٠٢م.
  • سوزي عدلي ناشد، محاضرات فى الإقتصاد السياسي، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، ٢٠١٨م.
  • محمد عادل زكي، أزمة العلم الإقتصادي في الوطن العربي، مقالات وآراء، المستقبل العربي – العدد 563، عدد صفحات المقال: سبع، (ص 126 _ 132)، https://doi.org/10.65506/26127
  • قاموس المعاني https://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar

The post أزمة العلم والباحثين والمفكرين بالوطن العربي – بقلم: رانا يحيى رزق appeared first on المكتبة العامة.

]]>
26916
مشكلات البحث العلمي .. من مقدمة كتاب الليبرالية لـ د. محمد عجلان https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%af%d9%85%d8%a9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84/ https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%af%d9%85%d8%a9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84/#respond Wed, 12 Feb 2020 20:03:45 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=19454 مشكلات البحث العلمي .. إن آفة البحثِ النظرةُ الجزئية والاقتطاعُ من السياقات العامة، فهذه النظرة المقتطعة من سياقها لن تؤدي للنتيجة الأساسية للبحث وهي الوصول للحقيقة أو مقاربتها، بل فقط […]

The post مشكلات البحث العلمي .. من مقدمة كتاب الليبرالية لـ د. محمد عجلان appeared first on المكتبة العامة.

]]>
مشكلات البحث العلمي .. إن آفة البحثِ النظرةُ الجزئية والاقتطاعُ من السياقات العامة، فهذه النظرة المقتطعة من سياقها لن تؤدي للنتيجة الأساسية للبحث وهي الوصول للحقيقة أو مقاربتها، بل فقط سوف تدعم الرؤية التي يريدها من يبحث بهذه الطريقة. فتجد كثيرين يقرأون التاريخ قراءة انتقائية، إما بهدف التقديس المطلق، أو بهدف التشنيع الشامل. مدعومين في ذلك بعدم قراءة الأحداث أو الأفكار في سياقها التاريخي، وعدم تناول ما يعرضون له في سياقه الثقافي العام. ويؤدي ذلك إلى نتائج ظاهرها العلم وباطنها التعصب لفريق أو التعصب ضد فريق، أو التعصب لمذهب أو ضد مذهب. مجرد أشخاص يريدون أن ينتصروا لقناعات سابقة على البحث ذاته، ويفتشون على ما يدعم هذه القناعات، ثم يعلنون نتائج ليست بنتائج، بقدر ما هي قناعات ذاتية لا قيمة لها في ميزان البحث الموضوعي.

مشكلات البحث العلمي .. من مقدمة كتاب الليبرالية

ألمح هذا أكثر ما ألمحه لدى المؤدلَجين، الذين يدافعون عن أيديولوجيتهم بكل ما أوتوا من نزق، فهذا فريق سلفي ينظر لأشخاص تاريخيين أصابوا حينًا وأخطأوا حينًا آخر، على أنهم مقدسون، لا ينفذ إليهم الخطأ من أي زاوية، وكأنهم فوق الضعف البشري، وكأن منتجهم الفكري ليس منتجًا بشريًا يتأثر بالزمان والمكان، مما يطعن في حقيقة النتائج التي يتوصلون إليها، لأنها أسقطت من البداية الظروف التاريخية التي تنتج في سياقها الأفكار والمذاهب. وعلى الشاطئ الآخر تجد فريقًا آخر يرفض أنصارُه التجارب التاريخية في عمومها، وكأن هذا التراث الذي تشكل في الماضي – زمانيًا – ليس جزءًا من البنية النفسية والعقلية للحاضر، وكأن هذا الفريق يرد على تطرف الآخر بتطرف موازٍ، فيجد نفسه متورطًا فيما يحاربه من ناحية، وفي الوقت عينه يلقي بنفسه في أحضان أي تيار بديل، حتى دون مراجعة نقدية تأخذ في اعتبارها ظروف النشأة لتلك الأفكار، سواء زمانيًا أو مكانيًا.

من حق الجميع أن يؤمنوا بما شاءوا من أفكار، وأن يدافعوا عنها بما راقهم من الوسائل المشروعة، لكن ليس من حق أحد أن يعلن نتائج قامت على مقدمات خاطئة فوصلت إلى نتائج ملتبسة، أن يعلنها وكأنها حقائق كونية غير قابلة للطعن عليها. يجب أن نتحلى جميعًا بروح البحث المحايد – قدر الطاقة البشرية – نتطرق لما نريد بحثه، دون تعبئة مسبقة (مع أو ضد). ولا نسقط من حسابنا البحثي السياق الزمني والمكاني والثقافي لموضوع البحث، سواء كان شخصية تاريخية أو كان فكرة أو مذهبا، لأن إسقاط السياقات يورطنا في نتائج خاطئة، وكأنه من الجائز مثلًا أن نحكم على الإنسان البدائي بمنطق الديمقراطية وحقوق الإنسان، مع عدم وجود تلك القيم في هذا الظرف التاريخي. مراعاة السياقات السابق الحديث عنها، تجعلنا نفهم الأمور وفقًا لما يجب أن تُفهم على أساسه، فلا نريد أن نظلم التاريخ ولا نحب له التقديس.

The post مشكلات البحث العلمي .. من مقدمة كتاب الليبرالية لـ د. محمد عجلان appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%82%d8%af%d9%85%d8%a9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84/feed/ 0 19454
حول أزمة البحث الأكاديمي – بقلم: د. محمد عبده أبوالعلا https://maktaba-amma.com/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9/ https://maktaba-amma.com/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9/#respond Fri, 14 Jun 2019 13:34:27 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=18985 يعدّ التسرُّع في إصدار الأحكام واجترار أفكار السابقين دون محاولة حقيقية للوقوف على أبعادها وتجلياتها من ناحية، ورصد السياقات المختلفة التي أفرزتها من ناحية أخرى، هو – للأسف الشديد- السمة […]

The post حول أزمة البحث الأكاديمي – بقلم: د. محمد عبده أبوالعلا appeared first on المكتبة العامة.

]]>
يعدّ التسرُّع في إصدار الأحكام واجترار أفكار السابقين دون محاولة حقيقية للوقوف على أبعادها وتجلياتها من ناحية، ورصد السياقات المختلفة التي أفرزتها من ناحية أخرى، هو – للأسف الشديد- السمة المنتشرة الآن بين أغلب الباحثين في الحقل الأكاديمي. ويعود ذلك، من وجهة نظرنا، إلى عدة عوامل، من أهمها:

1- القراءة غير النقدية، حيث لا يتمتَّع الباحث بملكة التفكير النقدي، التي هي في الأصل موهبة فطرية أكثر منها مهارة مكتسَبة.

2- القراءة الانتقائية المجتزأة، التي يعمد إليها الباحث إما بسبب عدم صبره على عناء ومشقة البحث والاطلاع الكافيين وإما بسبب تغلُّب انتماؤه الأيديولوجي على ضميره العلمي.

3- الاستبداد السياسي، الذي وصل إلى درجة قمع حرية البحث العلمي والنقد الموضوعي.

4- مجاملة الغالبية العظمى من الباحثين لبعضهم البعض نظرا لوجود علاقات صداقة أو مصالح تربط بينهم. وتظهر هذه المجاملات بشكل أوضح عندما يكون الباحث بصدد إحدى دراسات أو آراء أحد أساتذته أو مَنْ يسبقونه في سُلَّم الدرجات العلمية، لا سيما إذا كان الباحث عضو هيئة تدريس بالجامعة، حيث يكون الباحث هنا مُجبرا لأسباب تتعلَّق بمستقبله الأكاديمي. فلجان التحكيم العلمي تتشكَّل من بين أعضاء هيئة التدريس الذين يشغلون درجة أستاذ (على أن يكون قد مضى على شغله لهذه الدرجة خمس سنوات على الأقل)؛ وفي الغالب الأعم يكون رضا أعضاء اللجنة عن الباحث المتقدِّم للترقية (إلى أستاذ مساعد أو أستاذ)، وليس كفاءته البحثية، هو العامل الحاسم في ترقية الباحث. وبخلاف عضوية لجان التحكيم العلمي، فقد يكون أحد هؤلاء الأساتذة هو المُشْرِف على أطروحة الباحث للحصول على درجة الماجستير أو الدكتوراه، أو عضو في لجنة الحكم على هذه الأطروحة.

5- حالة التردِّي والتدهور شبه العام التي يشهدها المجتمع الأكاديمي، تلك الحالة التي يشهد عليها انتشار التجاوزات التي تمسّ الأمانة العلمية في أروقة العديد من الجامعات، فضلا عن المستوى العلمي المتدني جدا لمعظم الخريجين.

وفي السطور التالية سوف أضرب بعض الأمثلة السريعة على تسرُّع بعض الباحثين- منهم مَنْ يحمل درجة الأستاذية للأسف- في إصدار الأحكام واجترار أفكار السابقين دون الوقوف عندها أو عند السياق التاريخي الذي أفرزها وقفة نقدية تأملية. فهذه الأمثلة ليست من ابتكاري أو وحي خيالي، لكنها أمثلة وجدتها بالفعل عند بعض الباحثين، وكانت هي السبب الرئيس وراء تفكيري في كتابة هذا المقال. وتتمثَّل هذه الأمثلة فيما يلي:

1- اعتاد معظم الباحثين مهاجمة المبدأ المكيافيللي الشهير “الغاية تبرِّر الوسيلة”، في حين أنهم لو تأملوا حياتهم سيجدون أنها تفيض بالمواقف التي تمثِّل تطبيقا عمليا لهذا المبدأ. أعتقد أنهم كانوا سيتراجعون عن مهاجمة هذا المبدأ لو أنهم سألوا أنفسهم هذه الأسئلة: كم مرة حَرَمنا أولادنا، أو أحدهم، من المصروف، أو الفُسحة الأسبوعية، أو الذهاب للمصيف بسبب إهماله الشديد للمذاكرة؟! ماذا عن شخص أُضْطرّ – وهو يسير في الشارع- إلى دفع شخص لا يعرفه، بمنتهى القوة، من أمام سيارة مسرعة كانت على وشك أن تدهسه؟! كم مرة اضْطرّ الأطباء للتضحية بيد مريض أو قدمه أو غير ذلك من أجل إنقاذ حياته؟! مَنْ منا لم يتناول عقارا مخدِّرا من قبل؟! الأمثلة كثيرة ولا نهاية لها.

بالإضافة إلى ما سبق، لو أننا تأملنا هذين المبدأين:
– “للوسائل أحكام المقاصد” (العز بن عبدالسلام(
– “وسيلة المقصود تابعة للمقصود” (ابن قيم الجوزية)
سنجد أنهما يتفقان تماما في المعنى مع المبدأ المكيافيللي؛ ولكن الاعتياد والتقليد والحفظ عن ظهر قلب، يجعل معظم الباحثين يَشْرَعون، بشكل مسرحي مبَالَغ فيه كما يحدث عادة، في رفض المبدأ المكيافيللي، في حين نجدهم يكيلون المديح المبالغ فيه لهذين المبدأين باعتبارهما نقلة نوعية- للأمام طبعا- في علم أصول الفقه.

2- يذهب بعض الباحثين- وهم قِلَّة- إلى أنَّ مذهب ماركس السياسي والاقتصادي يُناقض ما كان يؤمن به ماركس ويمارسه فعلا على مستوى حياته الشخصية والعائلية؛ لدرجة أنَّ أحدهم لم يتردَّد في وصف ماركس بأنه مخادع وأفَّاق. واستشهد أحد هؤلاء الباحثين بأنَّ ماركس تزوج “جيني” ابنة الارستقراطي البروسي “فون وستفالن” (عام1843)، واستشهد آخر بأن ماركس كان لديه خادمة في المنزل. لكننا بمجرد قراءة حياة ماركس الشخصية قراءة كاملة، سنكتشف أنَّ هذا الاتهام ليس له أي أساس من الصحة، حيث كانت حياة ماركس في الواقع – على خلاف ما يذهب هؤلاء الباحثون المزعومون- أشبه بالمأساة أو التراجيديا المؤلمة؛ ومع ذلك لم يفكر ماركس، ولو للحظة واحدة، في التراجع عن كفاحه ونضاله العملي والنظري ضد الاستغلال الاقتصادي والظلم الاجتماعي البشع في عصره.

3- يصف بعض الباحثين- من قبيل الاستسهال أو السذاجة- السياسية الاقتصادية الحالية في مصر بأنها نموذج لـ”النيوليبرالية”، التي باتت الآن الأيديولوجيا المهيمنة عالميا، ولا أدري على أي أساس علمي يرتكز هذا الوصف. فالنيوليبرالية، حتى على المستوى العملي ذاته كما يتضح إلى حدّ كبير من خلال النموذج الأميركي، تتطلب تهيئة مُناخ من الحرية السياسية والاقتصادية، ذلك المُناخ الذي لا بدّ منه من أجل حدوث طفرة في الاستثمارات والمشاريع الخاصة، فضلا عن مُناخ من الشفافية واحترام سيادة القانون، ذلك المُناخ الذي لا بدّ أيضا منه من أجل قيام منافسة حرة بين أصحاب هذه الاستثمارات وتلك المشاريع. فتطبيق النيوليبرالية يعني الانخراط في المنافسة العالمية في الانتاج، ومن ثم في فتح أسواق جديدة خارج حدود البلاد. ليس هذا فحسب، بل والتوسُّع في الاستثمارات العابرة للقارات. وعليه، لا نستطيع أنْ نصف، من قريب أو بعيد، السياسة الاقتصادية في مصر، منذ بداية ما يُعرَف بـ”سياسة الانفتاح الاقتصادي” في عهد السادات وحتى الآن، بأنها “نيوليبرالية” أو حتى “ليبرالية” بالمعنى الكلاسيكي.

4- اعتاد معظم الباحثين- إنْ لم يكن كلهم- مهاجمة ما يُسمَّى بـ”سلطة النصّ”، أي النصّ الديني، في حين أنَّ النصوص الدينية بوجه عام هي في الغالب الأعم ليست قطعيّة الدلالة، بل أنساق من الرموز تتنوَّع قراءاتها وتختلف تأويلاتها باختلاف الذات القارئة. وهكذا لا يوجد في الواقع، وتحديدا في مجال النصوص الدينية أو المقدسة، ما يُدْعى بـ”سلطة النص”.

على ضوء ما سبق، يمكن أنْ نقول إنه لا حياة للبحث العلمي دون شعور الباحث بالاستقلال الذاتي والتحرُّر التام من أي خوف أو قلق على مستقبله الأكاديمي أو الوظيفي؛ وهذا معناه أنَّ تطوُّر وازدهار البحث العلمي مرهون بطرفين: الأول، هو الباحث نفسه، الذي يجب أنْ يتحلَّى بالشجاعة الأدبية في ممارسة النقد العلمي، والثاني، هو الأستاذ، الذي يجب أن يتخلَّى فورا عن فكرة أنه الأعلم، وكذلك- وهو الأهم- عن نظرته لنفسه باعتباره شخصا مرهوب الجانب يجب أنْ يجامله الجميع، ليس لشيء إلا لأنه يمتلك سلطة أكاديمية عليهم.

من الجدير بالذكر أنَّ المجاملات والنفاق لذوي السلطة بنوعيها، السياسية والأكاديمية، ليسا وحدهما السبب وراء تدني وضحالة معظم البحوث في الحقل الأكاديمي، بل أحيانا يكون ذلك بسبب عدم تمتُّع الباحث، أصلا، بالقدرات أو الكفاءات العلمية، أو بسبب كونه جبانا بطبيعته، أو ربما بسبب كسله وعدم صبره على التدقيق، والتنقيب، والتحقُّق، والمراجعة أكثر من مرة قبل أن يكتب أي شيء.

اختتم هذا المقال بالتأكيد على ثلاثة أشياء في غاية الأهمية:
1- الكمال لله وحده، وكل ما نملكه هي وجهات نظر وليست حقائق، لكن يجب أنْ تكون وجهات نظرنا مؤصَّلة ومنضبطة علميا.
2- النقد العلمي لا يعني إطلاقا التجريح الشخصي.
3- موهبة النقد لا بدّ أنْ يرافقها إحدى السمات الشخصية الضرورية جدا لأي باحث أكاديمي وإلا كانت هذه الموهبة بلا أي قيمة، أقصد سمة “الشجاعة الأدبية”. فالكثيرون يعرفون الحقيقة، لكن قليلون جدا الذين يمتلكون شجاعة الإعلان عنها.

The post حول أزمة البحث الأكاديمي – بقلم: د. محمد عبده أبوالعلا appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9/feed/ 0 18985
للباحثين والطلاب: 35 كتابًا وموقعًا وأداة تساعدك في إتمام بحثك – بقلم: خالد بن الشريف https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a8-35-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d9%8b%d8%a7-%d9%88%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9%d9%8b%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%a7/ https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a8-35-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d9%8b%d8%a7-%d9%88%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9%d9%8b%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%a7/#respond Fri, 19 Jan 2018 09:13:58 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=16086 يبدو أنه لم يعد يجدي نفعا للباحث العربي إصراره على التمسك بطرقه التقليدية وأساليبه القديمة في إعداد أوراقه البحثية، لذا فقد حرصنا في هذا التقرير على تزويد الباحثين والطلاب والأكاديميين […]

The post للباحثين والطلاب: 35 كتابًا وموقعًا وأداة تساعدك في إتمام بحثك – بقلم: خالد بن الشريف appeared first on المكتبة العامة.

]]>
يبدو أنه لم يعد يجدي نفعا للباحث العربي إصراره على التمسك بطرقه التقليدية وأساليبه القديمة في إعداد أوراقه البحثية، لذا فقد حرصنا في هذا التقرير على تزويد الباحثين والطلاب والأكاديميين عموما بالإضافة إلى الكتب، بالتقنيات الحديثة والخدمات الشبكية التي ستساعدهم في إتمام بحثهم استغلالا للإمكانيات الهائلة التي توفرها التكنولوجيا اليوم.

يمكنك الاطلاع عليها، واختر منها ما يروق لك ويناسب احتياجاتك، تستطيع الوصول لأي منها بمجرد النقر عليها.

كتب

1- منهجية البحث العلمي 

كتاب يوضح عملية البحث العلمي من بدايتها إلى نهايتها، ويزود الباحث بقواعد وتقنيات البحث العلمي بتفاصيلها، من تأليف ثلاثة خبراء في مجالات مختلفة، يعد الاختيار الأنسب للطلاب المبتدئين في ممارسة البحث العلمي.

2- البحث العلمي

يتطرق الكتاب إلى مفهوم البحث العلمي وأدواته وأساليبه، كما يسرد المراحل المختلفة التي تشكل البحث العلمي، مصدر جيد لتشرب عقلية البحث العلمي، من إنتاج ذوقان عبيدات.

3- مناهج البحث العلمي في علوم الإعلام والاتصال 

يعتبر البحث العلمي في المجال الإعلامي تخصصًا حديثا للغاية، لذلك فلا يزال هذا التخصص يبلور مناهجه الخاصة التي تناسب موضوعات هذا المجال المربك، يقدم في هذا الكتاب أحمد بن مرسلي محاولة لتعريف منهجية البحث العلمي في مجال الإعلام.

4- دليل الطالب في كتابة الأبحاث والرسائل العلمية

سيعرف محمد عبد الله الشريف في كتابه هذا الطلابَ بطبيعة اللغة العلمية التي ينبغي بها كتابة الأبحاث والدراسات، سيفيد كثيرًا الطلاب الذين يصعب عليهم التخلص من الكتابة الأدبية في موضوعات العلم والبحث.

5- The Craft of Research

من تأليف ثلة من الباحثين، واين وجوروج ووليامز وجيجروري، يعد أكثر الكتب مبيعا في هذا المجال، يقدم فيه هؤلاء الباحثون مختلف خطوات البحث العلمي بتفاصيلها، موجه لطلاب الجامعة والباحثين الأكاديميين والمنظمات والمراكز البحثية.

6- The Research Methods Knowledge Base

هذا الكتاب يصنفه المتخصصون ضمن أفضل ما كتب لتعليم الطلاب طريقة عمل البحث العلمي، يشرح فيه الكاتبان وليام وجيمس، بأسلوب مبسط مناهجَ البحث العلمي الكمية والكيفية، سيجد فيه الطلاب كل ما يحتاجون إليه لبناء رسالتهم البحثية.

7- Analyzing Social Settings: A Guide to Qualitative Observation and Analysis

أصعب مرحلة تعترض الباحثين في العلوم الاجتماعية، هي مرحلة تحليل البيانات التي تأتي بعد جمع المعطيات النظرية والميدانية، سيسلّح الكتابُ هذا الطالبَ والباحثَ بكل التقنيات والأساليب التي تمكنه من استخراج المعلومات والأفكار التي تختزنها البيانات، بطريقة متماسكة ومنطقية.

8- Business Research Methods

سيجد طلاب الاقتصاد والباحثون في العلوم الاقتصادية وكذا المؤسسات المالية، الذين ينوون القيام بمشروعات بحثية لأهداف أكاديمية أو تجارية، ضالتهم في هذا الكتاب، حيث سيزودهم بمعرفة رصينة حول مناهج العلوم الاقتصادية، وتقنيات البحث في هذا المجال.

9- Case Study Research: Design and Methods 

ألفه الكاتب روبرت يينز، يشرح في كتابه كل ما يحتاجه الباحث لمباشرة بحثه، بدءًا من تعريف البحث العلمي ومناهجه وتقنياته وطريقة تصميم وحداته. يناسب الأبحاث الإنسانية عموما، الاجتماعية والنفسية والتاريخية واللغوية والإدارية.

مواقع

10- Connected researchers

باختصار هذا الموقع يقدم كل الخدمات المتعلقة بالبحث العلمي، بدءًا من الكتب والأدوات التقنية ومصادر المعلومات ونصائح المتخصصين ومراكز البيانات وغير ذلك، إنه منجم كنز بالنسبة للطلاب والباحثين والأكاديميين عموما.

11- My science work

يستعمله المتخصصون في البحث العلمي، ينشر أخبار ومستجدات هذا المجال، بالإضافة إلى العديد من مقالات الباحثين التي تشرح جزئيات البحث العلمي.

12- Mendelly

شبكة اجتماعية أكاديمية ستساعدك في تنظيم بحثك والاتصال بباحثين آخرين لهم علاقة بمجال تخصصك والتعاون معهم، كما يمكنك العثور على أوراق بحثية قد تفيدك في الموضوع الذي تشتغل عليه.

13- Educad

نادرة هي المواقع العربية التي تهتم بالبحث العلمي بشكل احترافي، هذا الموقع واحد منها، ستجد فيه كل ما تحتاجه لمواصلة عمل دراستك، طريقة عمل البحث العلمي، استشارات متخصصين، تبادل وجهات النظر مع باحثين تشاطرهم التخصص، وغير ذلك من الخدمات المميزة.

14- Google Scholar

الباحث العلمي، أفضل خدمة تقدمها غوغل للباحثين والأكاديميين عموما، محرك بحث متخصص في الأوراق البحثية والمقالات العلمية وبراءات الاختراع، ما عليك فعله هو كتابة موضوعك بدقة على المحرك ليُظهِر لك كما هائلا من الكتابات العلمية الموثقة ارتباطا ببحثك، لا غنى عنه في بناء رسالتك البحثية.

15- Academic Microsoft

خدمة تقدمها ميكروسوفت، هي شبيهة بموقع الباحث العلمي، غير أن لها مميزات تجعلها جديرة بالتجريب، تستطيع بواسطتها الوصول إلى الإنتاجات البحثية والمؤتمرات العلمية والدورات البحثية، كما يتيح لك الموقع معلومات مستفيضة عن المؤلفين، عدد أوراقهم البحثية وعدد الاقتباسات بها وغير ذلك.

16- Sci – Hub

أغلب الأوراق البحثية الحديثة خصوصا الجيدة منها، لا يمكنك الحصول عليها إلا بالدفع، سواء بشكل مباشر أو بالاشتراك مع مراكز معلومات معينة، غير أن هذا الموقع سيمكنك من الوصول إليها بشكل مجاني وإن كانت خاصة، ما عليك فعله هو نسخ الرابط المباشر للورقة، أو المقال الذي تبحث عنه، ثم وضعه في مربع البحث الخاص بالموقع، وسيقوم تلقائيا بفتح المادة البحثية.

17- Research Gate

شبكة تواصل اجتماعية أخرى خاصة بالعلماء والباحثين، يشارك بها 6 ملايين عضو، منهم باحثون حاصلون على جائزة نوبل، يمكنك من الانخراط في الوسط الاجتماعي العلمي للتواصل والاستفادة من الخبراء والمتخصصين، لكنه يقتصر على المنتمين رسميًا لمؤسسات بحثية معترف بها.

18- Academia

أيضا هذه شبكة تواصل اجتماعية مخصصة للباحثين، لكنها متاحة للجميع وبدون استثناء، يمكنك تجريبها والتواصل مع باحثين مختلفي الجنسيات يشاطرونك التخصص.

19- Polishmywriting

لا يجب فقط أن تكون رسالتك العلمية محكمة في بنائها المنطقي ومنهجها العلمي، ولكن أيضا ينبغي أن تكون مكتوبة بلغة سليمة خالية من الأخطاء الإملائية والنحوية، هذا الموقع سيتكفل بهذا الجانب.

20- Quora research methods

الموقع الشهير كورا المخصص للأسئلة، في هذه الصفحة الخاصة بمناهج البحث، ستجد عشرات الأسئلة في هذا المجال، يجيب عنها خبراء ومتخصصون، ربما تجد إحدى المشكلات التي تعترضك في بحثك قد سألها شخص ما قبلك.

21- Ted

الموقع الشهير تيد طبعا ليس موقعا مخصصا للبحث العلمي، ولكن يمكن أن تشاهد محادثاته المصورة المتعلقة بموضوع البحث الذي تشتغل عليه، سيزودك بأفكار رائعة، وحلول إبداعية.

شاهد هذه المحادثة الرائعة حول طريقة عمل البحث العلمي من هنا

أدوات

22- برنامج spss

من أحدث برامج تحليل البيانات الاحترافية، يساعد في تفريغ الاستمارات والمعطيات الإحصائية، يقدم هذا البرنامج للباحثين عموما خدمة جليلة، حيث يوفر كثيرًا من الوقت والجهد، علاوة على أنه يستخرج نتائج مميزة من المعطيات الرقمية بشكل دقيق وأنيق، له إمكانات ضخمة جدًا في استعمالاته.

يحتاج العمل بهذا البرنامج بعض الخبرة، يمكنك اكتسابها من خلال مشاهدتك لهذه الدورة التعليمية البسيطة من هنا

23- Google Drive

ليس هناك ما هو أسوأ بالنسبة لك كباحث من إضاعتك لورقتك البحثية بعدما عانيت في بنائها، لذلك لا تترد في استعمال خدمة غوغل درايف، الذاكرة السحابية التي ستمكنك من تخزينٍ آمنٍ لأوراقك ورسائلك المتعلقة بالبحث، حيث يمكنك الوصول إليها من أي جهاز رقمي متصل بشبكة الإنترنت.

تحتاج لاستخدامها الدخول بحساب الجي ميل.

24- Zetero

أداة مجانية سهلة الاستخدام تسهل عليك عملية جمع، وتنظيم، وتوثيق، ومشاركة مصادر بحثك، الباحثون والأكاديميون هم أحوج لهذه الأداة من أي شيء آخر في عملهم.

25- Online dictation

كثيرا ما يحتاج الباحثون خصوصا في العلوم الاجتماعية القيام بمقابلات شخصية مع الفاعلين، هذه الأداة ستساعدك كثيرا في تفريغ هذه المقابلات، إذ تستطيع بواسطتها تحويل الصوت إلى أحرف مكتوبة تلقائيا.

26- Locergnome

إذا كنت تعمل على مشروع بحثي مع مجموعة من الأفراد، فعليك بهذه الأداة التي تمكنكم جميعا من الاشتغال بشكل منظم ومنسق على نفس الوثيقة الواحدة.

27- Translate google

ستساعدك خدمة غوغل هذه في ترجمة نصوص كاملة pdf أوword إلى اللغة التي تريدها، حيث أصبح الآن من الضروري اعتماد مصادر أجنبية في كتابة بحثك، لن توفر الأداة ترجمة جيدة لكنها ستمكنك من الفهم التقريبي لبعض النصوص.

28- Basecamp

بعض الأحيان ينتظم الباحثون وفق مجموعة دراسة تعمل جميعها على مشروع بحثي واحد، حيث كل فرد أو أكثر يتكفل ببحث جانب من الموضوع، في هذه الحالة فإنهم يحتاجون هذه الخدمة لإدارة عملهم بشكل فعال والتنسيق بين أعضاء فريق البحث.

29- RescueTime

أنت ملزم خلال مرحلة البحث بأخذ بعين الاعتبار عامل الزمن والمدة اللازمة لاستكمال مشروعك البحثي، سيمكنك هذا التطبيق من إدارة وقتك بشكل أكثر إنتاجية وتنظيم.

30- Overnote

ستعمل هذه الأداة عمل المذكرة، تستطيع بواسطتها تسجيل ملاحظاتك وأفكارك وخواطرك المتعلقة بالبحث بطريقة أنيقة وبسيطة تسهّلْ عليك العودة إليها متى تُرِدْ، يمكنك تحميلها على جهازك الحاسوبي أو هاتفك الذكي.

31- Wolfram Alpha

هذا التطبيق سيساعدك للوصول إلى خبراء ومتخصصين، يفيدونك بنصائح واستشارات في أي موضوع تعمل عليه.

32- Istudentpro

يفيد الطلاب والباحثين عموما في تنظيم مختلف عملياتهم البحثية ومراحل العمل، لكنه صالح لجهاز الأيفون فقط.

33- Collerate google

بفضل أداة غوغل هذه، ستتمكن من البحث عن مقاطع نصية أو كلمات في آلاف الكتب، كما تقدم لك إحصاءات مميزة حول عمليات البحث عنها، يمكنك تجريبها وتكتشف إمكانياتها المتنوعة.

34- Google Ngram Viewe

خدمة مميزة أخرى لغوغل شبيهة بما قبلها، تستطيع بواسطتها البحث في ملايين الكتب والأوراق والخطابات، بمجرد كتابة سؤالك أو موضوعك.

35- Infographie

بعد إنهائك البحث بعد عناء أنت بحاجة إلى الاهتمام بالجوانب الشكلية لتقدم بحثك في أجمل حلة، مثل تصميم الواجهة وإعداد الصور وتشكيل الرسوم البيانية وغيرها، هذه الأداة ستجعلك تقوم بكل ذلك بسهولة دون أن تكون بالضرورة خبيرًا في الإنفوغرافيك.

انتهاءً نقدم لكم عشرات المساقات التعليمية لاحتراف البحث العلمي، بعضها يتطلب الدفع والآخر مجاني، يمكنك الاطلاع عليها واختيار ما يناسبك من هنا.

The post للباحثين والطلاب: 35 كتابًا وموقعًا وأداة تساعدك في إتمام بحثك – بقلم: خالد بن الشريف appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a8-35-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d9%8b%d8%a7-%d9%88%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9%d9%8b%d8%a7-%d9%88%d8%a3%d8%af%d8%a7/feed/ 0 16086
270 عالمًا يعرضون 7 عقبات تواجه العلم – ترجمة: نهى الصابر https://maktaba-amma.com/270-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8b%d8%a7-%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%b6%d9%88%d9%86-7-%d8%b9%d9%82%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85/ https://maktaba-amma.com/270-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8b%d8%a7-%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%b6%d9%88%d9%86-7-%d8%b9%d9%82%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85/#respond Sat, 13 Jan 2018 16:55:48 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=15864 يا له من مأزق كبير وقع فيه العلم! .. هكذا تخبرنا جوليا بيلوز وفريقها من المحررين، عقب استطلاع رأي واسع أجرته بين مائتين وسبعين طالبًا وباحثًا وعالمًا ومشتغلًا بالمجال العلمي. […]

The post 270 عالمًا يعرضون 7 عقبات تواجه العلم – ترجمة: نهى الصابر appeared first on المكتبة العامة.

]]>
يا له من مأزق كبير وقع فيه العلم! .. هكذا تخبرنا جوليا بيلوز وفريقها من المحررين، عقب استطلاع رأي واسع أجرته بين مائتين وسبعين طالبًا وباحثًا وعالمًا ومشتغلًا بالمجال العلمي. في تحدٍ صعب وضعته: لو كان بإمكانك أن تُغيّر شيئًا واحدًا في هذا المجال، ماذا كنت لتُغيّر؟ تقول جوليا إن العملية العلمية – في صورتها المثالية – عملية أنيقة. «اطرح سؤالًا، ضع اختبارًا موضوعيًا، احصل على إجابة، أعد الكَرة». هكذا فعل جاليليو،كوبرنيكوس، وآخرون.. لكن الأمر أن العلم هذه الأيام نادرًا ما يصل إلى هذه الدرجة من الكمال. تعزو الأمر إلى أن العلم كأي شيء آخر حولنا، تعقّد بالصراعات والتناقضات. في سبع نقاط، يُلخص فريق العمل مشكلات البحث العلمي، وكيف تغلغلت المؤسسية إلى قلب كل شيء حتى صار العلم كأي شيء آخر، مسألة عرض و طلب.

1. العلم لا يصنع «خبزًا»

قد تُدهش البعض فكرة أن العلم كأي شيء آخر يحتاج إلى التمويل المادي، لإجراء الدراسات وتوفير المعدات ودفع رواتب العلماء أنفسهم وحتى مساعديهم. وهذا البند الضخم من النفقات أضعاف ما تقدمه المؤسسات العلمية من الدعم. يشعر الشباب بهذا الضغط بدرجة أكبر، حيث يتنافس عدد أكبر على مجموعة محدودة من الموارد البحثية وفرص العمل، وفي آن واحدٍ ترتفع النفقات وتُضغط الميزانية العلمية بل وحتى تنخفض أعداد المنح المتاحة. هكذا يتطلع العلماء إلى من يمد يد العون لهم.

نجاح العلماء اليوم لا يُقاس بجودة أسئلتهم أو صرامة ودقة طرائقهم البحثية ولكنه يُقاس عوضًا عن ذلك بكم المال الذي يربحونه، وعدد الدراسات المنشورة، وكيف يلوون نتائجهم لكي تلاقي قبولًا لدى العامة. لذا وعوضًا عن مطاردة «الحقيقة»، يتم تحفيزهم لانتقاء مواضيع «آمنة» والوصول لاستنتاجات إيجابية يمكن نشرها على صفحات الصحف، بعناوين برّاقة تخدم رأس المال. هكذا يحافظ العلماء على وظيفتهم، ويُبقون جهات التمويل سعيدة، ويتحول العلم لماكينة أخرى تدور لخدمة من يدفع.

يقول بول ميرفي، أستاذ علم الأعصاب في جامعة ولاية كنتاكي: «الحل ببساطة هو جعل ميزانية البحث العلمي مستقرة، بمعدل زيادة سنوية مرتبطة بالتضخم».

2. الأبحاث العلمية نادرًا ما تكون «علمية»

في ظل مناخ يُكافئ النتائج السريعة المثيرة تصبح مثل هذه النتائج هاجسًا دفينًا. يتعلم العلماء أكثر من فشل التجربة، لكن فشلها يعني أيضًا الانتحار المهني. المشكلة هنا، أن تلك النتائج الجذابة نادرة حقًا، ولا يكون أمام الباحث سوى التلاعب، للحصول على استنتاجات أكثر «ثورية»، كاختيار عينات بحث أقل عشوائية، أو مراقبة عوامل خارجية ما، وإهمال غيرها. يشير العديد من المشاركين بالاستطلاع أيضًا، إلى أن هذه الأساليب الملتوية تمتد حتى مرحلة تحليل البيانات. حيث وُجٍد أن 96% من الأبحاث التي استعملت القيمة P هي أبحاث ذات قيمة إحصائية، والذي يبدو أمرًا مشبوهًا للغاية. فهي إما أنها تُعطي نتائج مشكوكًا فيها أو تقمع النتائج التي لا تبدو «مهمة» بما فيه الكفاية.يقول جوزيف هيلجارد الباحث في مركز آنّيبرغ للسياسة العامة: «الباحث هو المنوط به تقييم الفرضية، لكن العالِم ذاته أيضًا يريد بشدة أن تكون فرضية صحيحة!». هنا تقع المعضلة. والنتيجة هي أن 85% من الإنفاق البحثي العالمي مهدرٌ على أوراق علمية خاطئة أو مبالغ في نتائجها.

3- تكرار التجارب مفيد.. ولكنه «أقل إثارة»

إعادة التجربة مرارًا مبدأ تأسيسي في العلم منذ القِدم، هكذا يختبر العلماء قدرة نتائجهم على الصمود. لكن المشاركين في الاستطلاع أشاروا إلى قلة الحوافز المشجعة على الخوض في مثل هذه العملية البطيئة من الاختبار وإعادة الاختبار. وحتى عندما يحاولون ذلك، تأتي الصدمة بأنهم لا يستطيعون تكرار التجربة. فوكالات التمويل تُفضل دعم مشاريع تُقدم الجديد عوضًا عن تأكيد القديم، والدوريات لا تميل إلى نشرها ما لم تُناقض نتائج أو استنتاجات سابقة، وعلى صعيد آخر يكون عدد المشاركين في الدراسة الأصلية قليلًا جدًا، أو تكون الأساليب المستخدمة مُبهمة، مما يحول دون تكرارها.

تقترح ستيفاني ثورموند، الطالبة في جامعة كاليفورنيا، أنّه «يجب تحفيز الدراسات المتطابقة، ويجب تشجيع المجلات لنشر النتائج السلبية كما تنشر الإيجابية. كل النتائج مهمة وليس فقط النتائج البراقة المغيّرة للقواعد». يضيف جون ساكالاك أخصائي علم النفس الاجتماعي بجامعة فيكتوريا: «يمكن للعلماء إجراء تجارب مُصغرة لتشكيل الأفكار وتوليدها، ثم تكرار هذه التجارب مع عدد أكبر لتأكيد الفرضية قبل أن يطّلع العالم عليها».

4- غياب الخصم

يشير التقرير إلى أنه عندما يُقدّم الباحث مقالًا في مجلة ما، تقوم المجلة – بعد قبول نشره بشكل مبدئي – بإرسال المقال إلى متخصص آخر في ذات المجال، ليُقدم نقدًا بناءً، ومن ثمَ يُنشر المقال أو يتم رفضه. ومع أن مثل هذا النظام يبدو معقولًا، إلا أنه – في واقع الأمر – لم يَحُل دون انتشار كثير من الأوراق العلمية الرديئة.

تبدو المشكلة في عملية المراجعة نفسها، فمعظم الحُكام لا يولون الأمر عناية كافية، أو يُقدمون حكمًا لاواعيًا بناءً على معرفتهم بمُقدم البحث. هذا التسرع يتجاوز عن الكثير من الثغرات والاستنتاجات غير المتماسكة.

5- حصون العلم المغلقة

تبدو المجلات العلمية كحصن منيع؛ صعبة المنال، مُعقدة، ومكلفة أكثر من اللازم. هكذا تُسجن كثير من الأبحاث وراء أسوارها.  يشير صحفي إلى أن الطالب الجامعي يحتاج إلى ما قيمته ألف دولار أسبوعيًا، فقط لقراءة الدوريات العلمية التي يحتاجها. هذه النماذج الربحية لا تصب في مصلحة المجتمع، أو الجمهور، أو العلماء، أو حتى البحث العلمي. يشدد التقرير على وجوب أن يكون العلم متاحًا بالمجان للجميع، بإلغاء الدوريات العلمية ونشر كل شيء على الإنترنت. تقول ميلندا سايمون الباحثة في مختبر لورنس ليفرمور: «من غير الصواب أن يدفع دافعو الضرائب لتمويل الأبحاث في المختبرات الحكومية والجامعات، لكنهم لا يحصلون على نتائج هذه الأبحاث».

6- صورة العلم «الجماهيرية»

يشعر الكثير من العلماء بالأسى من الكيفية التي ينتقل بها العلم إلى عامة الناس، ومن حقيقة أن كثيرًا من الأشخاص – منهم حتى مشاهير الفن والرياضة – متمسكون بكثير من الخرافات على أنها حقائق علمية. تبدو الصحافة هي المتهم الأول في تضليل الجمهور. يخبرنا التقرير أن ثلث المقالات المنشورة تحوي مبالغات فجة، خاصة تلك المتعلقة بالصحة. جريدة الدايلي ميل – على سبيل المثال – في مجموع تقاريرها العلمية المنشورة طيلة السنين الفائتة، أثبتت أن كل المواد – من الزبادي حتى مضادات الحموضة – هي إما تسبب السرطان، أو تعالج السرطان، أو ربما تقوم بالأمرين معًا!

7- الحياة الأكاديمية الضاغطة

إن تصورنا عملية البحث العلمي في صورة الجسد، فقلب العملية العلمية النابض هو جيوش صغيرة من طلاب الدراسات العليا وحملة الدكتوراه، لكن مأساة مثل هذه الوظائف أنها تتحول إلى ما يشبه الاستعباد، تزداد قسوة يومًا بعد يوم دون أن تكون مُجزية بأي شكل مادي أو معنوي. يعمل الباحثون الشباب – ما بين سن العشرين والثلاثين – ساعات عمل طويلة منخفضة الأجر؛ لا فرصة لحياة اجتماعية، أو زواج أو أي خطط أخرى، وبالنسبة لامرأة – وخاصة من أقلية عرقية – يزداد الأمر صعوبة، إذ يتم الحكم عليها بشكل أكثر قسوة، وتحصل على أجر أقل. تشير دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا إلى أن 47% من طلبة الدكتوراه يعانون من درجة أو أخرى من درجات الاكتئاب.

«يحتاج العلم إلى أن يصحح نقاط ضعفه». العلم ذاته الذي اكتشف علاجات الأمراض المستعصية، وموجات الجاذبية، والمجرات البعيدة، لم يكن يومًا معصومًا عن الخطأ. بدأت الثورة العلمية منذ خمسمائة عام، وربما نحتاج إلى مثلها لتصحيح المسارات الخاطئة، والنتائج حينها ستكون مذهلة.

المصدر: ساسة بوست

The post 270 عالمًا يعرضون 7 عقبات تواجه العلم – ترجمة: نهى الصابر appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/270-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8b%d8%a7-%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%b6%d9%88%d9%86-7-%d8%b9%d9%82%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85/feed/ 0 15864
لماذا تتفوق علينا إسرائيل في البحث العلمي؟ https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%aa%d9%81%d9%88%d9%82-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9/ https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%aa%d9%81%d9%88%d9%82-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9/#respond Thu, 20 Oct 2016 00:39:42 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=2888  لماذا تتفوق علينا إسرائيل في البحث العلمي؟ – أحمد سامي انتقل العالم من عصر القوة الميكانيكية حيث التفاوت الكمي بين الأمم إلى عصر الطاقة النووية/المعلومة حيث التفاوت الكمي والنوعي، فأصبحت […]

The post لماذا تتفوق علينا إسرائيل في البحث العلمي؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
 لماذا تتفوق علينا إسرائيل في البحث العلمي؟ – أحمد سامي

انتقل العالم من عصر القوة الميكانيكية حيث التفاوت الكمي بين الأمم إلى عصر الطاقة النووية/المعلومة حيث التفاوت الكمي والنوعي، فأصبحت المعلومة/التقنية هي المصدر الأساسي للتفوق. وقد أدركت الحركة الصهيونية ذلك مبكرا فكان اهتمامها بالعلوم والمعرفة مكونا رئيسا لعقيدتها نحو التفوق وإقامة الدولة. وهو ما تحقق للكيان الإسرائيلي عبر استراتيجية منظمة ومحددة الأهداف للبحث العلمي فى شتى مجالات المعرفة مكنته من أن ينتقل من كيان استيطاني يعتمد على الزراعة إلى دولة ترتكز بنيتها العسكرية والصناعية على اقتصاد المعرفة. وفى الجهة المقابلة، لم تكن هناك حركة بحث علمي حقيقية فى مصر والدول العربية ولذلك اتسعت الفجوة بيننا وبين إسرائيل؛ وهو ما نراه جليا فى الجزء الرابع من المقال حيث نقارن بين البحث العلمي الإسرائيلي والبحث العلمي فى الدول العربية.

أولا: واقع التعليم العالي في إسرائيل

تمتلك إسرائيل 55 مؤسسة للتعليم العالي منها 8 جامعات هي: التخنيون، حيفا، تل أبيب، بار إيلان، بن غوريون، العبرية، معهد وايزمان، الجامعة المفتوحة؛ و23 مؤسسة لتأهيل المعلمين، و24 كلية أكاديمية وتدرس هذه المؤسسات أكثر من 500 تخصص، وعدد طلاب مؤسسات التعليم العالي يزيد عن 270 ألفا، يتعلم 37% منهم في الجامعات، و44% فى الكليات، ويشارك 19% بدورات مختلفة في إطار الجامعات المفتوحة، ويبدأ الطلاب دراستهم الأكاديمية في سن الـ21، بعد 3 سنوات من الخدمية الإلزامية في الجيش وسنتين للنساء.

وتحتل إسرائيل المرتبة الـ15 على العالم من جهة أبحاثها المنشورة في العلوم البحتة والتطبيقية، وتحتل الجامعات الإسرائيلية مراكز متقدمة في أبرز التصنيفات العالمية للجامعات كتصنيف معهد شنغهاي وتصنيف كيو إس وتصنيف ويبوماتركس، وتنفق إسرائيل ما مقداره 4.7%من دخلها القومي على البحث العلمي.

ثانيا: استراتيجية البحث العلمي فى إسرائيل

أ- فلسفة البحث العلمي فى إسرائيل:

احتدم الصراع بين وجهتي نظر متباينتين بشأن طبيعة الموقف من العلم والتوجهات الأساسية للجامعة العبرية عند إنشائها:

– كانت وجهة نظر (زئيف جابوتنسكى) زعيم الحركة التصحيحية هي  إنشاء جامعة مفتوحة كبيرة الأعداد لتعويض الطلاب اليهود عما لحقهم من تمييز مورس ضدهم في أوروبا.

– فيما تبنى (حاييم وايزمان) النموذج الألماني والطابع النخبوي للجامعة، وضرورة التركيز على البحث العلمي الأكاديمي والدراسات العليا. وقد انتصرت آراؤه، وكان له الدور الأكبر فى صياغة النظام الأكاديمي الإسرائيلي. واعتمدت آراؤه كاستراتيجية علمية موثقة باعتباره عالما كيمائيا مرموقا.

حاييم وايزمان
(حاييم وايزمان رائد البحث العلمي في إسرائيل)

وانطلاقا من هذه الرؤية، نشأت البنية العلمية التي نما منها الجهد العلمي الإسرائيلي الحديث. فأُنشأ معهد التخنيون للعلوم التطبيقية فى مجالات الهندسة والعلوم في 1924. وأقيمت الجامعة العبرية فى القدس فى 1925، وجامعة بار إيلان فى 1955 وجامعة تل أبيب فى 1956 وجامعة حيفا فى 1963، ومعهد وايزمان، ومحطة الأبحاث الزراعية فى رحوفوت، والمعهد الجيولوجي، ومختبر الفيزياء، ولجنة الطاقة النووية، وتمت إقامة أول حاسوب إلكتروني، ومعهد أبحاث النقب، وشركة أبحاث البحار، ويمكن القول أن هذه المؤسسات والمراكز البحثية شكلت مرحلة بناء البنية المؤسسية البحثية فى إسرائيل .

ولذلك تهتم إسرائيل بالأبحاث المعمقة وتعتمد عليها وتعتبرها من الركائز الأساسية لرسم وبناء الاستراتيجيات في كل المجالات. وقد أولت الأيديولوجية الصهيونية اهتماما خاصا بالعلوم الفيزيائية والكيميائية والطبيعية لوعيها بأنها تنتج الهيمنة على العالم وتحويل مساره.

ب-  أهداف البحث العلمي فى إسرائيل

1- تمكين إسرائيل من التقدم فى جميع المجالات العلمية على مستوى العالم.

2- النشر على مستوى العالم، كنتاج أساسي للبحث العلمي، ودالة للتعرف على مستواه.

3- دعم وتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات من حيث الكم والكيف لربط إسرائيل بأنحاء العالم عبر أقمارها الصناعية التي تقوم بمسح شامل حول الكرة الأرضية.

4- التوسع والمنافسة في البحوث العسكرية لزيادة قوة إسرائيل العسكرية وضمان أمنها القومي.

ج- الدور الفاعل للدولة فى تطوير البحث العلمي

تقوم سياسة البحث العلمي في إسرائيل على إيجاد التكامل بين السياسات العلمية في الدولة. وتتمثل قدرات برنامج البحث والتطوير في عدد من المؤسسات الحكومية، منها:

1- هيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية ومؤسساتها: وهي أخطر المراكز العلمية، كونها تشرف على جميع الأبحاث الذرية في الجامعات والمعاهد التكنولوجية

2- المجلس القومي للبحث والتطوير ومؤسساته: وهو الذي يتولى صياغة سياسات البحوث العلمية، والتنسيق بين المؤسسات في أنشطة البحث والتطوير، والإشراف على الأنشطة البحثية في 7 جامعات. ويتبع المجلس 14 مؤسسة مثل: مؤسسة إسرائيل للعلوم، مختبر (مختزافاي)، هيئة الاختراعات الإسرائيلية، المعهد القومي للمقاييس والتكنولوجيا.

3- دائرة التطوير: وتختص بالبحث والتطوير في صناعة التكنولوجيا التي تقوم على الإلكترونيات. ويتولى علماؤها اقتراح مجال الأبحاث على المعاهد والمختبرات، ومتابعة الاختراعات الجديدة لدراسة مدى الاستفادة منها في إسرائيل، وتوجيه طلاب المرحلة الثانوية لمجال الدراسة المتفق مع ميولهم.

4- مشروع الحاضنات التكنولوجية: أطلقته الحكومة الإسرائيلية لتمكين صاحب أي فكرة تكنولوجية مبتكرة من تحويل فكرته إلى إنتاج صناعي. وقد دخل هذا النظام عام 1990 لاستثمار أفكار المهاجرين الروس. بدأ المشروع عام 1991 بعدد 350 مشروع مبتدئ، حيث تمتلك الحاضنة 20% من رأس مال المشروع، وتتولى كل حاضنة ما بين 10-15 مشروع في نفس الوقت.

5- اتفاقيات التعاون العلمي والتكنولوجي مع العديد من دول العالم المتقدمة: وهذه الاتفاقيات تفتح للعلماء الإسرائيليين مراكز البحوث والمختبرات الأمريكية والغربية، وإجراء بحوث علمية دورية. مدة كل دورة بحثية 3 سنوات بتكلفة 3 ملايين إسترليني. ذلك بجانب تأسيس جمعيات إسرائيلية غربية للبحث والتطوير العلمي بميزانيات كبيرة لتمويل عشرات المشاريع البحثية المشتركة، في مجال إنتاج الأجهزة النانومترية، والإلكترونيات الدقيقة.

ثالثا : مجالات البحث العلمي فى إسرائيل

1- الكمبيوتر وصناعة المعلومات: تمكن العلماء الإسرائيليون من تصنيع أول كمبيوتر عام 1945، أطلق عليه (ويزاك) وطور إلى طراز أحدث أطلق عليه (غوليم). وقد حصلت على جهازي كمبيوتر عملاقين من الولايات المتحدة يمكنهما إجراء عمليات محاكاة تجارب الانفجارات النووية وتصميم الصواريخ والأسلحة الحديثة. وبما تمتلكه من بنية أساسية جيدة، وكوادر مؤهلة، باتت إسرائيل منطقة جذب لكبرى الشركات العالمية كشركة I.B.M  التي تملك واحدا من أهم مراكزها في الخارج في إسرائيل، وشركة Microsoft التي أنشأت فرعها Microsoft Israel عام 1989، وشركة موتورولا التي قررت التعاون مع شركة جنرال موتورز وإنشاء مصنع لأشباه الموصلات في إسرائيل عام 1995. ومن أهم الشركات الإسرائيلية العاملة في مجال الكمبيوتر شركة ACCESENT وشركة كونفيرس تكنولوجي والتي يبلغ رأسمالها أكثر من 16 مليار دولار.

2- صناعة البرمجيات: تملك إسرائيل أكثر من مائتي شركة برمجيات تعمل فى سوق ينمو بمعدل 20 _ 25% سنويا وقد ارتفعت صادراتها الإلكترونية إلى 9.1 مليار دولار فى 2001، وارتفعت الصادرات فى 2010 إلى أكثر من 18 مليار دولار .

3- علوم الذرة وتقنياتها: تولت وزارة الدفاع إرسال شباب العلماء للمراكز العلمية المتطورة للتدريب في مجالات العلوم النووية المتقدمة، واستدعاء كبار علماء الذرة العالميين من اليهود للاستفادة من خبراتهم.

ويمكننا رصد الإنجازات التي تعود إلى علماء إسرائيليين على رأسها:

1- إنتاج الماء الثقيل “أكسيد الديوتيريوم” المستخدم لإنتاج الطاقة النووية بطريقة اقتصادية. وتؤمن إسرائيل 95% من متطلبات هذه المادة فى العالم.

2- استخلاص اليورانيوم “235” من الرواسب الفسفورية الموجودة في صحراء النقب.

3- تخصيب اليورانيوم بواسطة الليزر. حيث يمكن تخصيب ما يقرب من سبع جرامات من يورانيوم 235 بنسبة 60% في أقل من يوم واحد. وهي عملية اقتصادية للغاية توفر الوقت والتكاليف لدى تصنيع القنابل النووية.

4- علوم الفضاء الكوني وتطبيقاته: ترتبط مؤسسات تكنولوجيا الفضاء الإسرائيلية بروابط بوثيقة مع وكالة (ناسا)، وأشركت أول رائد فضاء إسرائيلي رامون إيلان في أول رحلة لمكوك فضائي أمريكي بعد 11 سبتمبر. ومن مؤسسات تكنولوجيا الفضاء الإسرائيلية: اللجنة القومية لأبحاث الفضاء، والوكالة الدولية الإسرائيلية لاستغلال الفضاء (سالا). وقد اشترت إسرائيل جانبا كبيرا من مجمع الفضاء السوفيتي، بجانب علماء اليهود السوفييت الذين تم استقطابهم.

5- التكنولوجيا الطبية والبيولوجية: حتى منتصف التسعينيات، زاد عدد الشركات العاملة في مجال صناعة الأدوية والتكنولوجيا الطبية عن 150 شركة تجاوزت استثماراتها 40 مليون دولار، وتصدر منتجاتها لبعض الأسواق العالمية كالصين وبعض الدول العربية كالمغرب، لاسيما في مجال أدوية الإيدز والسرطان وأمراض القلب. ومن أبرز شركات الدواء الإسرائيلية شركة طيفع التي تحتل إيراداتها المرتبة 18 عالميا وبلغت قيمتها السوقية 50 مليار دولار.

رابعا: أرقام من البحث العلمي فى إسرائيل ( كيف تتفوق إسرائيل على العرب؟)

1- في عام 1973 توفر لدى إسرائيل 2400 عالم في مجال العلوم والهندسة التطبيقية وتكنولوجيا المعلومات. وفى أواخر التسعينيات وصل العدد لـ 135 ألفا. أي أن هناك عالما لكل 10 آلاف إسرائيلي مقابل عالم لكل 100 ألف عربي، و لدى إسرائيل 200 عالما في المجالات النووية وهم على اتصال بحوالي 600 مركز ومعهد عالمي.

2- تحتل إسرائيل المركز الثالث في مجال تكنولوجيا المعلومات، بينما تحتل مصر المرتبة 60، والمركز الخامس عشر في إنتاج الأبحاث على مستوى العالم. أما بالنسبة لعدد السكان والمساحة فهي الأولى على مستوى العالم في مجال إنتاج الأبحاث، بينما تحتل مصر المركز 129عالميا من بين 148 دولة.

3- نشر الباحثون الإسرائيليون 138.881 بحثا محكما في دوريات علمية بينما نشرت الدول العربية مجتمعة رقما قريبا من رقم إسرائيل وحدها وهو 140 ألفا؛ إلا أن جودة ونوعية الأبحاث الإسرائيلية أعلى بكثير من الأبحاث العربية، وهذا يمكن الاستدلال عليه من عدد الاقتباسات من تلك الابحاث ومعامل (H) الذي يعبر عن مدى إنتاجية دولة معينة للعلوم ومدى تأثير تلك العلوم على المعرفة الانسانية. بلغ عدد الاقتباسات للأبحاث العربية ما مقداره 620,000 اقتباسا، بينما بلغ عدد اقتباسات الأبحاث الإسرائيلية 1,721,735 اقتباسا، وبلغ معامل الفعالية (H) لإسرائيل 293 وبلغ بالمعدل للدول العربية حوالي 40.

4- أما بالنسبة لبراءات الاختراع، فهي المؤشر الأكثر تباينا بين العرب وإسرائيل. فقد سجلت إسرائيل ما مقداره 16,805 براءة اختراع، بينما سجل العرب مجتمعين حوالي 836 براءة اختراع في كل تاريخ حياتهم، وهو يمثل 5% من عدد براءات الاختراع المسجلة في إسرائيل. وتفيد تقارير اليونسكو أن عدد براءات الاختراع التي سجلت في إسرائيل في العام 2008 والتي تبلغ 1,166 تفوق ما أنتجه العرب بتاريخ حياتهم.

5- في مجال الثقافة والمعرفة بلغت نسبة إنتاج الكتب في إسرائيل 100 كتاب لكل مليون نسمة، فى حين بلغت الدول العربية مجتمعة 1.2 كتاب لكل مليون نسمة. ويبلغ إنتاج العالم العربي من المعارف الانسانية 0.0002% من إنتاج العالم بينما تنتج إسرائيل 1.0% من المعارف العالمية؛ أي أن إسرائيل تنتج أبحاثاً ومعارف 5,000 مرة أكثر من العالم العربي.

6- فيما يلى مقارنة بين تصنيف الجامعات الإسرائيلية والجامعات العربية ضمن أفضل 300 جامعة على مستوى العالم  بحسب آخر التصنيفات الأكثر اعتمادا في العالم:

الجامعات الإسرائيلية

الجامعات العربية

تصنيف شنغهاي 2015 (الأكثر اعتمادا)

(70) الجامعة العبرية فى القدس(78) معهد التخنيون

(150) معهد وايزمان

(158) جامعة تل أبيب

(151) جامعة الملك عبد العزيز

(152) جامعة الملك سعود

تصنيف كيو إس 2014

(138) الجامعة العبرية فى القدس

(190) معهد التخنيون

(195) جامعة تل أبيب

(225) جامعة الملك فهد للبترول والمعادن

(249) جامعة الملك سعود

تصنيف ويبوماتركس 2014

(207) الجامعة العبرية فى القدس

(221) جامعة تل أبيب

(247) جامعة الملك سعود

تصنيف مجلة التايمز 2014

(188) جامعة تل أبيب

(202) الجامعة العبرية فى القدس

 لا توجد جامعة عربية ضمن أفضل 300 جامعة

7 – اهتمت إسرائيل اهتماما كبيرا باستقطاب العلماء والباحثين والأساتذة للمساهمة في تطوير البحث العلمي، ويعتبر نموذج الاتحاد السوفيتي مثالا واضحا  لذلك، حيث بلغت نسبة العلماء المهاجرين لإسرائيل 33% من مجموع المهاجرين، وأشارت دراسات أخرى أن نسبة 86% من العاملين في القطاع الطبي من المهاجرين الوافدين، وأن نسبة الكفاءات (الأوروبية) = 65% من أساتذة الجامعة العبرية.

وفي الجهة المقابلة نجد أن المنطقة العربية هي أكبر منطقة طاردة للكفاءات في العالم . ويساهم الوطن العربي بـ 31 % من هجرة الكفاءات من الدول النامية إلى الغرب وبنحو 50 % من الأطباء و23 % من المهندسين و15 % من العلماء النابهين. ويستقر 54% من الطلاب فى الغرب ولا يعودون لأوطانهم.

وطبقًا لآخر دراسة أجرتها أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، هاجر من مصر أكثر من 750 ألف عالما، من بينهم 620 عالمًا في علوم نادرة، منهم 94 عالمًا متميزًا في الهندسة النووية، و26 في الفيزياء الذرية، و72 في استخدامات الليزر، و93 في الإليكترونيات ، و48 في كيمياء البوليمرات، إضافةً إلى 25 في علوم الفلك والفضاء، و22 في علوم الجيولوجيا وطبيعة الزلازل، بخلاف 240 عالمًا في تخصصات أخرى لا تقل أهمية.

8- في 2004 أنفقت إسرائيل ما مقداره 5.3 مليار دولار على الأبحاث العلمية، وهو ما يمثل 4.7% من إنتاجها القومي، وقد ارتفع الرقم لـ 9 مليار دولار في عام 2008، وهذا يمثل أعلى نسبة إنفاق في العالم. بينما تنفق الدول العربية مجتمعة ما مقداره 0.2% من دخلها القومي، والدول العربية في آسيا تنفق فقط 0.1% من دخلها القومي على البحث العلمي. وبالنسبة لنصيب الفرد من الإنفاق على البحث العلمي فقد احتلت إسرائيل المرتبة الأولى عالميا بواقع 1272.8 دولار، بينما تنفق الدول العربية ما مقدار 11.9 دولار على الفرد!!

9- حصل 9 إسرائيليين على جائزة نوبل، منها 6 في مجال الاقتصاد والكيمياء، وواحدة فى مجال الأدب والفن، وجائزتان في مجال السلام؛ بينما حصل العرب مجتمعين على 6 جوائز، واحدة منها فقط للكيمياء وأخرى للأدب، بينما ذهبت الأربع المتبقية للسلام!!

خامسا: أخبار من البحث العلمي والتقدم التكنولوجي فى إسرائيل:

وختاما لهذا المقال وحتى يمكننا تصور مدى تقدم بنية البحث العلمي الإسرائيلي، نعرض بعضا من أخبار البحث العلمي والتقدم التكنولوجي في الفترة من نهاية فبراير 2015 حتى الأن (أي شهر ونصف فقط):

1 – فريق بحثي من جامعة بن جوريون يكتشف آلية عمل جين يتحكم في هجوم الـ ALS أو “مرض التصلب الجانبي الضموري” على الخلايا العصبية الحركية، مع اكتشاف أيضًا للبروتين MIF الذي يثبط ميكانزيم الجين.

2- قام فريق من الباحثين فى كلية الطب بالجامعة العبرية بالقدس باكتشاف أثر الفطام المبكر على تقليل الإصابة بمرض السكر. واكتشفت الدراسة أثر تحول النظام الغذائي للطفل من اللبن الغني بالدهون إلى الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات على تطوير قدرة خلايا بيتا المصنعة لهرمون الأنسولين على تعويض ما يحدث بها من تلف وضرر عند الإصابة بمرض السكرى

IMRIC scientists find a surprising link between weaning and glucose metabolism

3- الباحثان رون دزكوفسكي وأمات إبراهام في كلية الطب بالجامعة العبرية فى القدس يكتشفان الآلية التي يقوم من خلالها مجموعة الجينات var بتغيير شكل طفيل الملاريا المميت للهرب من الجهاز المناعي للجسم مما يتسبب فى وفاة مليون شخص سنويا معظمهم من النساء الحوامل والأطفال

Malaria plays hide-and-seek with immune system by using long noncoding RNA to switch genes

4- دراسة مشتركة بين معهد ولاية جورجيا للعلوم وجامعة بار إيلان الإسرائيلية تثبت أثر المواد الحافظة والمواد التثبيتية التي تضاف للأطعمة المعلبة في الإصابة بالتهابات القولون التقرحي والسكر والسمنة.

5- فريق من العلماء في معهد وايزمان قام بنشر دراسة في دورية e life حول السلوك الانساني المتمثل في (شم راحة اليد بعد المصافحة) ومدى تشاركه مع أنواع معينة من الكلاب. ويقول الدكتور نعوم سوبل المشرف على البحث أن هذه  الدراسة ربما تتوصل فيما بعد لآلية معينة تساعد في فهم واستنباط معلومات اجتماعية وسلوكية عن أي شخص بدون معرفة أو تتبع دقيق له “يقصد استخداما مخابراتيا“.

Social chemosignaling: The scent of a handshake

6- فريق من العلماء الأمريكيين والإسرائيليين في معهد الميكانيكا البيولوجية في سنغافورة يكتشفون فى دراسة لهم الآلية التي تمكن خلايا الكائنات الحية من أن تشعر بالضغط والمؤثرات الواقعة عليها وأن تميز بين الاتجاهات المختلفة وأدائها لوظائفها.

7- مشروع لتطوير نظام مراقبة مبكر يحاول التنبؤ بالأزمات القلبية قبل حدوثها بوقت كافي وبالتالي منعها.

Israeli Company Gets $5 Million Financing to Develop Heart Monitoring Implant

8- برنامج راديو خصصت حلقته لهذا الأسبوع لشرح تقدم النانو تكنولوجي، وأن طموحات العلماء الإسرائيليين تتجه إلى تطوير روبوتات نانو قادرة علي حقن عقاقير معينة في كل خلية مصابة بسرطان، كل خلية بمفردها، أو صناعة شبكة بصرية كاملة للمكفوفين تعيد إليهم بصرهم!

(Turning science fiction into fact (audio

9- إقامة أكبر مسابقة للبرمجة في تاريخ إسرائيل تشترك فيها مئات المدارس الإعدادية والثانوية وآلاف الطلاب.

Twelve teenage ‘geniuses’ take top three prizes in Intel-Israel Young Scientists Competition

10- ميكروسوفت إسرائيل تفتح مركزها الجديد للأبحاث والتطوير فى حيفا علي مساحة 7,500 متر مربع .

Microsoft inaugurates new Haifa R&D center


المراجع:

1- مراكز البحث العلمي فى إسرائيل، عدنان أبو عامر، مركز نماء. (مرجع رئيسي)

2- ميزانية البحث العلمي فى الدول العربية ومقارنتها بإسرائيل، خالد ربايعة، مركز أبحاث المعلوماتية.

3- العقول العربية الأكثر هجرة في العالم، صحيفة  التقرير.

4- تصنيف كيو إس العالمي لتصنيف الجامعات.

5- تصنيف مجلة التايمز للجامعات.

6- تصنيف شنغهاى العالمي لجامعات العالم.

7- تصنيف ويبوماتركس.

المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

The post لماذا تتفوق علينا إسرائيل في البحث العلمي؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%aa%d9%81%d9%88%d9%82-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9/feed/ 0 2888