القضية الفلسطينية - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/القضية-الفلسطينية/ مكتبة شاملة Sat, 08 Feb 2020 10:35:39 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 القضية الفلسطينية - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/القضية-الفلسطينية/ 32 32 116455859 كيف استطاعت إسرائيل أن تخدع العرب ؟ – د. محمد عجلان https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d8%b9%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ae%d8%af%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%9f-%d8%af-%d9%85/ https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d8%b9%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ae%d8%af%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%9f-%d8%af-%d9%85/#respond Sat, 08 Feb 2020 10:35:39 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=19418 كيف استطاعت إسرائيل أن تخدع العرب .. قرأت على صفحة صديقة سودانية رافضة للتطبيع مع إسرائيل العديد من التعليقات التي تجادلها في موقفها، ولكن أبرز تعليق كان هذا: (ومن نحن […]

The post كيف استطاعت إسرائيل أن تخدع العرب ؟ – د. محمد عجلان appeared first on المكتبة العامة.

]]>
كيف استطاعت إسرائيل أن تخدع العرب .. قرأت على صفحة صديقة سودانية رافضة للتطبيع مع إسرائيل العديد من التعليقات التي تجادلها في موقفها، ولكن أبرز تعليق كان هذا: (ومن نحن حتى نتصدى وحدنا للقضية الفلسطينية وحدنا).. هذه الجملة هدف إسرائيل الأصيل، أن يتحدث الجميع بنفس النبرة، ولماذا نحن فقط؟ ولماذا دماؤنا فقط، وكأن من يعلن بُعده عن القضية الفلسطينية سوف ينعم بالرخاء والرفاهية، وكأن العرب دافعوا عن القضية من الأساس دفاعًا حقيقيًا، نفس هذه النغمة يرددها بعض المصريين، ولماذا نحن فقط؟! لقد تحملنا فوق طاقتنا، لقد ضاعت دماؤنا في حروب بلا جدوى.

كيف استطاعت إسرائيل أن تخدع العرب ؟

لا أحد وحده أيها الأصدقاء، لا أحد هناك من الأساس، كل ما في الأمر أن الصهاينة يزرعون في نفوسكم هذا الوهم، يزرعون في عقولكم أن القضية كانت سبب نكبتكم، لكن عليكم أن تراجعوا ماضيكم قبل وجود إسرائيل من أساسه، وقبل أن تكون هناك قضية فلسطينية، هل كان حالكم أفضل من الآن؟ هل كنتم فوق الأمم ثم سقطتم بسبب القضية الفلسطينية؟!

ولمن يهرولون نحو العدو كي يتحالفون معه بحجة كفانا تضييعًا للوقت وللجهد في قضية لا طائل من ورائها، عليكم أن تتأملوا حال الأنظمة التي دخلت في سلام مع هذا العدو، هل تحسّنت أحوال بلدانها؟ هل نهضوا بعد أن نفضوا أيديهم من القضية؟ هل أصبحوا فوق غيرهم؟ كل ما في الأمر أن العدو يزرع الضعف والوهن في نفوسكم، ويجعلونكم تخرّبون بيوتكم بأيديكم، لكن الكثيرين لا يبصرون ولا يقرأون لا التاريخ ولا الحاضر، من يسمع العرب وهم يتحدثون عن تعطيل القضية الفلسطينية لمسيرة نجاحهم يعتقد أنهم لم يكونوا أمة محتلة حتى قبل وعد بلفور بكثير، وقبل احتلال الصهاينة لفلسطين بأكثر من نصف قرن كانت هذه الدول تحت الاحتلال الغربي.

القضية الفلسطينية لم تعطل مسيرة أحد، ولكن الدعاية الصهيونية من ناحية، والضعف والهوان من ناحية أخرى، جعلتهم يلقون بالتهم على القضية وما جنته عليهم وعلى مسيرة نهضتهم المدعاة، صدق نزار قباني حين قال: “متى يعلنون وفاة العرب”!

The post كيف استطاعت إسرائيل أن تخدع العرب ؟ – د. محمد عجلان appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d8%b9%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%ae%d8%af%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%9f-%d8%af-%d9%85/feed/ 0 19418
هل حاربت مصر من أجل فلسطين ؟ – د. محمد عجلان https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%aa-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%9f-%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d8%ac%d9%84%d8%a7/ https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%aa-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%9f-%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d8%ac%d9%84%d8%a7/#respond Fri, 07 Feb 2020 14:28:40 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=19384 هل حاربت مصر من أجل فلسطين ؟ لو نظرنا نظرة شبه موضوعية سنجد أن الحرب الوحيدة التي شاركت فيها مصر من أجل فلسطين هي حرب 1948، بكل ما لهذه الحرب […]

The post هل حاربت مصر من أجل فلسطين ؟ – د. محمد عجلان appeared first on المكتبة العامة.

]]>
هل حاربت مصر من أجل فلسطين ؟ لو نظرنا نظرة شبه موضوعية سنجد أن الحرب الوحيدة التي شاركت فيها مصر من أجل فلسطين هي حرب 1948، بكل ما لهذه الحرب وما عليها، لكن بقية الحروب حتى لو كانت مع إسرائيل أو كانت إسرائيل طرفًا فيها، فهذا لم يكن بهدف الدفاع عن فلسطين بقدر ما كان بسبب التهديد الذي مثّله وجود إسرائيل على أمن المنطقة كلها، وإحقاقًا للحق ففلسطين ليست مسؤولة عن وجود هذا الكيان الغاصب، بل هي الضحية الأبرز لوجوده، فأي حروب دخلها أي طرف عربي مع إسرائيل نظرًا لما تمثله من تهديد فإن فلسطين ليست مسؤولة عنه، إلا لو افترضنا أن المغتصَبة كانت سببًا في حدوث الاغتصاب، بالضبط مثلما نقول أن خروج المرأة من بيتها سبب في حدوث التحرش.

هل حاربت مصر من أجل فلسطين ؟

لذا من الضروري أن نكفّ عن حكاية أن كل حروب مصر مع إسرائيل كانت من أجل فلسطين، كل ما هنالك أن فلسطين ضحية وأي صدام مع الصهاينة ستكون فلسطين حاضرة فيه، ولا يعني ذلك أن المعارك قامت من أجلها أو من أجل تحريرها.

قليل من الهدوء حتى لا نتحول لأسرى أوهام أو مقولات جاهزة، وعلينا أن نعيد قراءة أسباب قيام كل حروبنا بعد 1948 لنعرف أننا لم نتحرك يومًا بهدف تحرير القدس، ولا يرد أحد ويقول أننا لسنا مسؤولين، فأنا هنا لا أطالب أحدًا بشيء، ولا أندد بعدم التحرك، لكن فقط أحاول قدر الإمكان وضع النقاط فوق الحروف. ولكن هذه الدعاوى تم ترويجها منذ اتفاقية السادات مع الإسرائيليين، وكان الهدف أن تكون هذه الدعاوى ظهيرًا شعبيًا لفكرة التصالح مع العدو، بدعوى أننا حاربنا كثيرًا من أجل الآخرين وحان وقت الإصلاح والبناء، وها نحن بعد مرور أربعة عقود نحصد نتائج الإصلاح والبناء والسلام والانكفاء على الداخل!

وكل ما سبق لا يقلل من أهمية مصر وخطورة دورها في محيطها الإقليمي، لكن كل ما في الأمر كنا نود تحديد الأمور حتى نعرف كيف تُعالج، ولولا خطورة دور مصر وأهميته لما سعت إسرائيل لسلام منفرد معها، محاولةً بذلك إخراجها من معادلة الصراع، فمصر بثقلها الاستراتيجي والسكاني تمثل رقمًا صعبًا في أي معادلة صراع.

The post هل حاربت مصر من أجل فلسطين ؟ – د. محمد عجلان appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%87%d9%84-%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%aa-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%9f-%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b9%d8%ac%d9%84%d8%a7/feed/ 0 19384
في ذكرى مذبحة صبرا وشاتيلا .. معلومات تفصيلية https://maktaba-amma.com/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b0%d8%a8%d8%ad%d8%a9-%d8%b5%d8%a8%d8%b1%d8%a7-%d9%88%d8%b4%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%81/ https://maktaba-amma.com/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b0%d8%a8%d8%ad%d8%a9-%d8%b5%d8%a8%d8%b1%d8%a7-%d9%88%d8%b4%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%81/#respond Sat, 16 Sep 2017 09:13:31 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=13619 مذبحة صبرا وشاتيلا هي مذبحة نفذت في مخيمي صبرا وشاتيلا لللاجئين الفلسطينيين تاريخ المذبحة نفذت مذبحة صبرا وشاتيلا في 16 أيلول 1982 واستمرت لمدة ثلاثة أيام حتى 18 أيلول مكان المذبحة نفذت المذبحة في مخيمي صبرا […]

The post في ذكرى مذبحة صبرا وشاتيلا .. معلومات تفصيلية appeared first on المكتبة العامة.

]]>

مذبحة صبرا وشاتيلا هي مذبحة نفذت في مخيمي صبرا وشاتيلا لللاجئين الفلسطينيين

تاريخ المذبحة

نفذت مذبحة صبرا وشاتيلا في 16 أيلول 1982 واستمرت لمدة ثلاثة أيام حتى 18 أيلول

مكان المذبحة

نفذت المذبحة في مخيمي صبرا وشاتيلا لللاجئين الفلسطينيين في لبنان ، و فيما يلي نبذة عن كل من مخيمي صبرا وشاتيلا :

صبرا هو اسم حي تابع إداريا لبلدية الغبيري في محافظة جبل لبنان. تحده مدينة بيروت من الشمال والمدينة الرياضية من الغرب ومدافن الشهداء وقصقص من الشرق ومخيم شاتيلا من الجنوب.

يسكن الحي نسبة كبيرة من الفلسطينيين لكنه لا يعد مخيما رسميا للاجئين رغم ارتباط اسمه باسم شاتيلا, مما يولد انطباعا بكونه مخيما. تعود التسمية إلى عائلة صبرا التي اطلق اسمها على شارع صبرا الذي يمر في قلب الحي بادئا في حي الدنا في منطقة الطريق الجديدة ببيروت ومارا بساحة صبرا وسوق الخضار الرئيس ومنتهيا عند مدخل مخيم شاتيلا. ويسمى الشارع في المسافة بين ساحة صبرا وشاتيلا بآخر شارع صبرا.

أما شاتيلا فهو مخيم دائم للاجئين الفلسطينيين اسسته وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عام 1949 بهدف إيواء المئات من اللاجئين الذين تدفقوا إليه من قرى أمكا ومجد الكروم والياجور في شمال فلسطين بعد عام 1948. يقع المخيم جنوب بيروت عاصمة لبنان. فبعد مــرور شهور على النكبة ولما ازدادت الحاجة إلى وجود امكنة للسكن تبرع سعد الدين باشا شاتيلا بأرض له، تعرف منذ ذلك التاريخ حتى اليوم بمخيم شاتيلا ارض المخيم نصفها مؤجبر من قبل الأونروا والنصف الثاني ملك لمنظمة التحرير الفلسطينية والمخيم معروف بانه المكان الذي حصلت فيه مذبحة صبرا وشاتيلا في سبتمبر 1982 بالإضافة لأحداث الحرب الاهلية اللبنانية عام 1982 وحرب المخيمات بين عامي 1985 حتى 1987. لا تزيد مساحته عن كيلو متر مربع ويسكنه أكثر من 12000 لاجئ وبذلك يكون المخيم من أكثر المناطق كثافة بالسكان. وفيه مدرستان فقط ومركز طبي واحد. وتعاني ظروف الصحة البيئية في المخيم من سوء حاد، فالمساكن رطبة ومكتظة والعديد منها تحتوي على قنوات تصريف مفتوحة. ونظام الصرف الصحي بالمخيم بحاجة إلى توسعة كبيرة؛ ويتم حاليا تنفيذ مشروع للبنية التحتية في المخيم بهدف توسعة شبكة الصرف الصحي ونظام تصريف مياه الأمطار وشبكة المياه.

الجهة التي نفذت المذبحة

استمرت لمدة ثلاثة أيام على يد المجموعات الانعزالية اللبنانية المتمثلة بحزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي والجيش الإسرائيلي.

وصف المجزرة

في صباح السابع عشر من سبتمبر عام 1982م استيقظ لاجئو مخيمي صابرا وشاتيلا على واحدة من أكثر الفصول الدموية فى تاريخ الشعب الفلسطيني الصامد، بل من أبشع ما كتب تاريخ العالم بأسره في حق حركات المقاومة والتحرير. في تلك المذبحة تحالف أعداء الإسلام من صهاينة وخونة فانضم الجيش الإسرائيلى إلى حزب الكتائب اللبناني ليسطروا بالدم صفحة من صفحات الظلم والبطش في مجزرة إلى تصفية الفلسطينيين وإرغامهم على الهجرة من جديد. صدر قرار تلك المذبحة برئاسة رافايل إيتان رئيس أركان الحرب الإسرائيلي وآرييل شارون وزير الدفاع آنذاك فى حكومة مناحيم بيجن.

بدأت المذبحة فى الخامسة من مساء السادس عشر من سبتمبر حيث دخلت ثلاث فرق إلى المخيم كل منها يتكون من خمسين من المجرمين والسفاحين، وأطبقت تلك الفرق على سكان المخيم وأخذوا يقتلون المدنيين قتلاً بلا هوادة، أطفالٌ فى سن الثالثة والرابعة وُجدوا غرقى فى دمائهم , حواملُ بُقِرَت بُطونهنّ ونساءٌ تمَّ اغتصابهنَّ قبل قتلِهِنّ, رجالٌ وشيوخٌ ذُبحوا وقُتلوا , وكل من حاول الهرب كان القتل مصيره! نشروا الرعب فى ربوع المخيم وتركوا ذكرى سوداء مأساوية وألماً لا يمحوه مرور الأيام في نفوس من نجا من أبناء المخيمين .

48 ساعة من القتل المستمر وسماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة .. أحكمت الآليات الإسرائيلية إغلاقَ كل مداخل النجاة إلى المخيم فلم يُسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء المجزرة في الثامن عشر من سبتمبر حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع المذابح فى تاريخ البشرية ليجد جثثاً مذبوحة بلا رؤوس و رؤوساً بلا أعين و رؤوساً أخرى محطمة ! ليجد قرابة 3000 جثة ما بين طفل وامرأة وشيخ ورجل من أبناء الشعب الفلسطيني والمئات من أبناء الشعب اللبناني !
مجزرة صبرا وشاتيلا لم تكن الجريمة الصهيونية الأخيرة بحق الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني، فمسلسل المجازر اليومية لم ينته، والإرهابي شارون لم يتوانى عن ارتكاب مزيد من المجازر في حق الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع العالم من العالم بأسره. وكأن يديه القذرتين اعتادتا أن تكونا ملطختين بالدم الفلسطيني أينما كان.

في ذلك الوقت كان المخيم مطوق بالكامل من قبل جيش لبنان الجنوبي و الجيش الإسرائيلي الذي كان تحت قيادة ارئيل شارون ورافائيل أيتان أما قيادة القوات المحتلة فكانت تحت إمرة المدعو إيلي حبيقة المسؤول الكتائبي المتنفذ. وقامت القوات الانعزالية بالدخول إلى المخيم وبدأت بدم بارد تنفيذ المجزرة التي هزت العالم ودونما رحمة وبعيدا عن الإعلام وكانت قد استخدمت الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم العزل وكانت مهمة الجيش الإسرائيلي محاصرة المخيم وإنارته ليلا بالقنابل المضيئة

عدد الشهداء

عدد الشهداء في المذبحة لا يعرف بوضوح وتتراوح التقديرات بين 3500 و5000 شهيد من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل من السلاح، أغلبيتهم من الفلسطينيين ولكن من بينهم لبنانيين أيضا.

هناك عدة تقارير تشير إلى عدد الشهداء في المذبحة، ولكنه لا يوجد تلاؤم بين التقارير حيث يكون الفرق بين المعطيات الواردة في كل منها كبيرا. في رسالة من ممثلي الصليب الأحمر لوزير الدفاع اللبناني يقال أن تعداد الجثث بلغ 328 جثة، ولكن لجنة التحقيق الإسرائيلية برئاسة إسحاق كاهن تلقت وثائق أخرى تشير إلى تعداد 460 جثة في موقع المذبحة. في تقريرها النهائي استنتجت لجنة التحقيق الإسرائيلية من مصادر لبنانية وإسرائيلية أن عدد القتلى بلغ ما بين 700 و800 نسمة. وفي تقرير أخباري لهيئة الإذاعة البريطانية BBC يشار إلى 800 قتيل في المذبحة. قدرت بيان نويهض الحوت، في كتابها “صبرا وشتيلا – سبتمبر 1982″، عدد القتلى ب 1300 نسمة على الأقل حسب مقارنة بين 17 قائمة تفصل أسماء الضحايا ومصادر أخرى. وأفاد الصحافي البريطاني روبرت فيسك أن أحد ضباط الميليشيا المارونية الذي رفض كشف هويته قال إن أفراد الميليشيا قتلوا 2000 فلسطيني. أما الصحافي الإسرائيلي الفرنسي أمنون كابليوك فقال في كتاب نشر عن المذبحة أن الصليب الأحمر جمع 3000 جثة بينما جمع أفراد الميليشيا 2000 جثة إضافية مما يشير إلى 3000 قتيل في المذبحة على الأقل.

أسباب المجزرة

قام الجيش الإسرائيلي و جيش لبنان الجنوبي بإنزال 350 مسلح مسيحي من حزب الكتائب اللبنانية, بذريعة البحث عن 1500 مقاتل فلسطيني مختبئين داخل المخيم وفي تلك الفترة كان المقاتلين الفلسطينيين خارج المخيم في جبهات القتال ولم يكن في المخيم سوى الاطفال والشيوخ والنساء وقام المسلحين الكتائبيين بقتل النساء والأطفال والشيوخ بدم بارد وقدر عدد القتلى ب 3500 قتيل وكانت معظم الجثث في شوارع المخيم ومن ثم دخلت الجرافات الإسرائيلية وقامت بجرف المخيم وهدم المنازل.

النتائج المترتبة على المجزرة وتداعياتها

في 1 نوفمبر 1982 أمرت الحكومة الإسرائيلية المحكمة العليا بتشكيل لجنة تحقيق خاصة، وقرر رئيس المحكمة العليا، إسحاق كاهـَن، أن يرأس اللجنة بنفسه، حيث سميت “لجنة كاهن”. في 7 فبراير 1983 أعلنت اللجنة نتائج البحث وقررت أن وزير الدفاع الإسرائيلي أرئيل شارون يحمل مسؤولية غير مباشرة عن المذبحة إذ تجاهل إمكانية وقوعها ولم يسع للحيلولة دونها. كذلك انتقدت اللجنة رئيس الوزراء مناحيم بيغن، وزير الخارجية إسحاق شامير، رئيس أركان الجيش رفائيل إيتان وقادة المخابرات، قائلةً إنهم لم يقوموا بما يكفي للحيلولة دون المذبحة أو لإيقافها حينما بدأت. رفض أريئيل شارون قرار اللجنة ولكنه استقال من منصب وزير الدفاع عندما تكثفت الضغوط عليه. بعد استقالته تعين شارون وزيرا للدولة (أي عضو في مجلس الوزراء دون وزارة معينة).

المصدر: موقع النكبة

The post في ذكرى مذبحة صبرا وشاتيلا .. معلومات تفصيلية appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b0%d8%a8%d8%ad%d8%a9-%d8%b5%d8%a8%d8%b1%d8%a7-%d9%88%d8%b4%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%81/feed/ 0 13619
لماذا يتعاطف المثقفون الأوروبيون مع الصهيونية ويتجاهلون المثقفين الفلسطينين ؟! https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d8%a7/ https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d8%a7/#respond Fri, 31 Mar 2017 19:53:46 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=9447 سارتر والمثقفون الأوروبيون و الصهيونية – جوزيف مسعد / ترجمة: نايف الهنداس ماهو المميز في طبيعة الصهيوينة، و عنصريتها، و سياساتها الإستعمارية التي ما زالت تمر من أمام أفهام المثقفين الأوروبيين […]

The post لماذا يتعاطف المثقفون الأوروبيون مع الصهيونية ويتجاهلون المثقفين الفلسطينين ؟! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
سارتر والمثقفون الأوروبيون و الصهيونية – جوزيف مسعد / ترجمة: نايف الهنداس

ماهو المميز في طبيعة الصهيوينة، و عنصريتها، و سياساتها الإستعمارية التي ما زالت تمر من أمام أفهام المثقفين الأوروبيين اليساريين مرور الكرام ؟ فنحن لدينا الفلسطينيون الذين لا يلقون تعاطفًا من مثقفين يساريين مهمين مثل جان بول سارتر و ميشيل فوكو، أو يلقون تعاطفًا مشروطًا من مثقفين آخرين مثل جاك دريدا و بيير بورديو و إيتيان باليبار و سلافوي جيجيك.

كتب إدوارد سعيد ذات مرة عن لقاءاته بسارتر و فوكو (الذي كان معاديا للفلسطينيين) و جيل دولوز (الذي كان معاديًا للصهيونية) و عن كتاباتهم بهذا الخصوص. حيث هذه الإلتزامات الثقافية و السياسية افتتحت من قِبل سارتر المؤيد للصهيونية ولاحظها إدوارد سعيد، تعتبر رمزا للكثير من المثقفين الأوربيين اليساريين و الليبراليين اليوم.

بينما وقف معظم هؤلاء المثقفين ضد العنصرية و تفوق البشرة البيضاء، و عارضوا النازية ونظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا، و يبدو أنهم يعارضون الإستعمار قديما و حديثا. أيضا هم يتشاركون في التراث السارتري الذي يرفض رؤية تغير وضع وحال اليهود الأوربيين، هذا الإرث الذي لم يزل يراهم كضحايا للهولوكوست فقط. بينما يرفض هذا الإرث ذاته النظر لوضع اليهود الأوروبيين كمستعمرين استخدموا العنف العنصري الإستعماري في القرن المنصرم ضد الشعب الفلسطيني، وهو وضع يرفض أن يراه متبعو التراث السارتري وبشدة. وبالرغم من أن بعض هؤلاء المثقفين أقروا بشكل قاطع بعنفية الدولة اليهودية و إحتلالها للضفة الغربية و قطاع غزة، إلا أنهم ما زالوا يحملون في ذهنهم تلك الصورة للدولة اليهودية كدولة تم تأسيسها من قِبل ناجين من الهولوكوست لا من قِبل مستوطنين مسلحين إستعماريين.

في مقابلة مع مؤسسة الدراسات الفلسطينية في عام 2000 قال الراحل بيير بورديو: ” لطالما ترددت في تحديد موقفي للعامة من هذه القضية .. لأنني لم أشعر بأنني قادر بشكل كافٍ على الإتيان بتوضيح بخصوص ماهو بلا شك، أكثر الأسئلة مأساوية و صعوبة في زماننا: كيف نختار بين ضحايا عنف عنصري بشكل خالص و بين ضحايا هؤلاء الضحايا ؟ ”

إذا كان يقصد بورديو بهذا الكلام الهولوكوست، فإنه قد وقع ضحية لبروبغندا الصهيونية. فلا يهم كم من المرات حاولت الصهيونية إعادة إحياء هذه الحجة كمبرر لعنفها العنصري تجاه الفلسطينيين، فالهولوكوست لا يبرر طبيعة العنصرية الإسرائيلية. و إذا كان بورديو يقبل هذه الحجة، فالصراع الذي يشعر به بخصوص الإختيار بين إسرائيل و ضحاياه هو إشكال محلول مسبقا.

لنأخذ جاك دريدا كمثال آخر، دريدا الذي قال عندما كان يحاضر في القدس المحتلة عام 1986 حيث صرح بموقفه قائلا: ” إني أعلن تضامني مع أولئك الذين يطالبون بوقف العنف على هذه القطعة من الأرض، والذين ينكرون جرائم الإرهاب و جرائم الجيش و قمع الشرطة، والذين يطالبون بإنسحاب الجنود الإسرائيليين من الأراضي المحتلة و الإعتراف بحق الفلسطينيين في اختيار من يمثلهم في المفاوضات، وجميع المطالبين بهذه الأشياء التي لا غنى عنها الآن”.

و بغض النظر عن معارضة دريدا لفوقية البشرة البيضاء في جنوب أفريقيا في منتصف الثمانينات، إلا أنه يؤمن بأن إسرائيل دولة عنصرية يهودية يجب على الجميع الإعتراف بها. إن إنكار دريدا و مقاومته لرؤية النزعة الإستعمارية و العنصرية الإسرائيلية، يعمل بنفس القوة و إن كان بوسائل مختلفة داخل الدولة اليهودية، حيث تقوم بإظهار ارتباط عاطفي تجاه إسرائيل في المناطق التي تحتلها إسرائيل. هذا الإرتباط هو دافع دريدا لقول: ” إن تواجدي هنا هو تعبير واضح ليس فقط عن قلقي بشأن العدالة و بصداقات تربطني بالفلسطينيين و الإسرائيليين. بل هو تعبير عن احترام لصورة معينة لإسرائيل و تعبير عن أمل لمستقبلها”. من الواضح تعلق دريدا بصورة معينة لإسرائيل دنستها بعض أفعالها، مثل الإحتلال. في هذه هو لا يختلف كثيرًا عن الصهاينة الليبراليين الذين لم يمانعوا المجازر و القمع من قِبل حكومات حزب العمال المتلاحقة، لكنهم اعتبروا ذات الأفعال فضيحة عندما وصل الليكود لسدة الحكم رغم أنه قام بذات الأفعال في غزو لبنان.

وفي مقابلة أجراها دريدا بعد ذلك مع صحيفة الحياة في شهر مارس من عام 2000 في زيارة له لمصر لتقديم سلسلة محاضرة هناك، أصر على معارضته للإحتلال الإسرائيلي و دعمه للمقاومة الفلسطينية ضد الإحتلال. لكنه تحفظ بخصوص معاداة اليهودية حيث قال: ” لكني أيضا لست بجانب الميول المعادية لليهود.” لم يشرح دريدا قط الرابط بين المقاومة الفلسطينية ضد العنف اليهودي العنصري و بين ” الميول المعادية لليهود “. إن موقف دريدا من إسرائيل مثل موقف بورديو منها، لا شئ بخصوصه مميزٌ البتة.

هناك أيضا اليساري الفرنسي إيتيان باليبار الذي أرسل عددًا كبيرًا من التبريرات لزيارته لإسرائيل لإلقاء محاضرة هناك. باليبار الذي يجادل في جدوى المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل و التي يعمل بها بعض الأكاديميين الفرنسيين و بعض المؤسسات الأكاديمية، ويُعتبر إيتيان من المناهضين لمقاطعة إسرائيل حتى بدون أن يصرح بذلك. و بالرغم من أنه يصرح بتأييده لمقاطعة إسرائيل إلا أنه يزور إسرائيل و يحاضر فيها في تكذيب لما يدعيه من مقاطعة. و في سبيل تبرير فعله، ادعى باليبار أن المسألة ليست تناقضًا بل هي ” صعوبة “. و على الجانب المقابل يقول أنه يزور إسرائيل لأنه لا يريد أن يعزل أولئك الأكاديميين الإسرائيليين المعارضين لحكومتهم و إحتلالها على الرغم من اعترافه بقلتهم. باليبار لا يشرح كيف ستفيد محاضراته التي ألقاها في إسرائيل هؤلاء الأكاديميين الإسرائيليين و ستكسر عزلتهم، ولم يشرح كون زيارته زادت من شرعية إسرائيل عندما تُزار من قبل أحد أهم المثقفين في العالم و الذين باستطاعتهم نقدها على أراضيها (و بالتالي يؤكدون بهذا البروبغندا الإسرائيلية القائلة بكون إسرائيل الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط). في تبرير باليبار لزيارته لإسرائيل لا يذكر في أي مكان فيها أن إسرائيل دولة يهودية، حيث معارضته لها تكمن فقط في إحتلالها للضفة الغربية و قطاع غزة. فباليبار يعتقد على ما يبدو بأن تضمينه لمجموعة من المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية في محاضراته كجزء من الجمهور أو لقاءه بها، يبرر زيارته لدولة الإحتلال. من الواضح أن باليبار ليس جاهل بطبيعة إسرائيل و سياساتها العنصرية. فهو ينتقد نظام الأبارتهيد في جنوب أفريقيا على سبيل المثال. لكنه هل كان ليزور جنوب أفريقيا في منتصف الثمانينات و يطالب بإنسحاب الجنود الجنوب أفريقيين من أنجولا و ناميبيا و يطلب مقابلة أكاديميين ناميبيين، بينما يبقى صامتًا تجاه عنصرية جنوب أفريقيا ؟ أي نوع من الأخلاق يمتلك شرعية في ظل حجة كهذه ؟ إن المرء ليَعجَب إذا كان باليبار يرى هذا المثال كـ”تناقض” أم “صعوبة”.

في آخر كتبه ” مرحبا في صحراء الواقع ” واجه المثقف الإجتماعي الشهير سلافوي جيجيك المسألة الفلسطينية بأكثر الطرق زيفًا. فما يقلق جيجيك ليس العنف الأصولي للصهيونية و نتائجه الواضحة، ولا يقلقه وجود دولة يهودية عنصرية، ولا المناهج العنصرية في المدارس اليهودية، ولا يقلقه التصوير العنصري للفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي، ولا يقلقه التصريحات العنصرية للقادة الإسرائيليين سواء كانوا من أحزاب اليمين أو اليسار، ولا حقوق الفوقية اليهودية ولا التفضيلات الإجتماعية التي تحركها الصهيونية و تقود قوانين الدولة و سياساتها، كل هذا لا يبدِ جيجيك له إهتمام كبير. لكن جل ما يقلقه هو معاداة السامية العربية الغير مقبولة بنظره. فجيجيك يتكلم بلسان البروغندا الصهيونية عن أشياء ليس لها وجود في الواقع، مثل اعتبار هتلر بطل في أغلب الدول العربية و وجود بعض الخرافات المعادية للسامية في المناهج الدراسية العربية للمرحلة الإبتدائية مثل بروتوكولات حكماء صهيون و غيرها. نعم، جيجيك يلاحظ و يرى التفريق بين المواطنين الفلسطينيين الذين يقطنون في دول الإحتلال و الرعب الذي يخيم على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة في الضفة الغربية و قطاع غزة، لكن المسألة بالنسبة له هي صراع قوميات بالإمكان حله بتدخل من حلف الناتو.

إن النزعة الإستعمارية الصهيونية اليهودية و التزامها بتفوق البشرة البيضاء الأوروبية متمثلة بالمواطن اليهودي ليست ما يدفع العرب للمقاومة و إبداء ردات فعل تجاه إسرائيل؛ ولكن هو رفض الإسلام للحداثة النابعة من أممية اليهود، و هذا ما يميز الصراع بالنسبة له.

وبالرغم من سخرية جيجيك في كتابه من إسرائيل قائلا :” إن إسرائيل تمثل التسامح الليبرالي الغربي ” ، و توضيحه دورها الإستعماري الجديد. لكن سخريته من إسرائيل لم تمنعه من زيارة الدولة العنصرية اليهودية حيث قام بإلقاء أربع محاضرات الأسبوع الماضي، أربع محاضرات لم يذكر فيها الفلسطينيين أو عنصرية إسرائيل و إرهابها ولو مرة واحدة بحسب صحيفة الهارتس. هذا هو إرث جان بول سارتر و أثره على العديد من المثقفين الأوروبيين. فإذا كان سارتر فشل في رؤية وصول اليهود الأوروبيون إلى فلسطين كمستعمرين مسلحين، فإن مقاربة جيجيك للقضية تبدو غير مباشرة أكثر. فبينما يصر جيجيك على أنه لا علاقة للهولوكوست بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، إلا أنه ما يزال يرى بأن المستعمرين اليهود ضحايًا للهولوكوست ولاجئين منه و ضحايا محتملين لمعاداة السامية العربية. هنا يكمن هوس جيجيك بمعارضة معاداة السامية المحدقة باليهود التي يدعيها من قِبل ضحايا هؤلاء اليهود ذاتهم. هناك أيضا معاداة السامية التي ابتكرها جيجيك و الآنف ذكرها و التي يحصر و يضيق بها مفهوم اليهودية إلى مفهوم ” التراث المسيحي اليهودي المشترك “، و الذي يصور اليهود – بشكل معادي للسامية في الواقع – كأمميين، هذه المعاداة للسامية و الذي يسقطها على الفلسطينيين لا تبدو واضحة لجيجيك.

بينما تعلق هذه الحالة لليهود الأوروبيين في أفهام المثقفين الأوروبيين، الذين يفشلون في رؤية أن الكثير من الإستعمارية الصهيونية بدأت قبل الهولوكوست بنصف قرن، وأن اليهود كانوا من ضمن فرق الإعدام البريطانية الإستعمارية التي أعدمت الثوار الفلسطينيين بين أعوام 1936 و 1939، في ذات الوقت حيث كان هتلر يشن عملية ليلة البلور في ألمانيا تجاه اليهود. لم يتفحص أبدا هؤلاء المثقفين المشروع الصهيوني المعادي للسامية فعلا، و الذي دمر الثقافات اليهودية و لغاتها في الشتات اليهودي لمصلحة عبرية مخترعة لم يتكلمها هؤلاء ممن دمرت ثقافتهم من قبل الصهيونية، و لمصلحة إخراج اليهود من أوروبا و نقلهم لأرض آسيوية لم يكونوا فيها من قبل قط. ولم يتفحص الكثقفون هؤلاء أيدولوجيات و ممارسات التعاون بين الصهيونية و معاداة السامية منذ نشأة الصهيونية كحركة.

يبدو جيجيك مراقبا للوضع بشكل كافٍ، ليلاحظ ففي مقال آخر، أن اليهود الصهاينة يوظفون مصطلحات معادية للسامية لتوصيف الفلسطينيين. ففي استنتاجه لا يعتبر أن الصهيونية لطالما اعتمدت على معاداة السامية و على أحلاف بين الصهاينة و إمبرياليات معادية للسامية، و لكنه يقرأ هذه التحالفات اليوم بين الصهاينة و معاداة السامية ضرورة وثمن لا مناص من دفعه لتأسيس دولة يهودية.

إن هؤلاء المثقفون الأوروبيون عندما يقلقون بخصوص معاداة السامية التي تضر المستوطن الإسرائيلي، إذ هم يغضون الطرف عن أهم إنجازات إسرائيل بتحويل اليهودي إلى الكائن المعادي للسامية و الفلسطيني لليهودي. وطالما موقفهم لا يعارض الأسس العنصرية للدولة اليهودية، فإن دعمهم للمقاومة الفلسطينية هو كلام فارغ لا معنى له. وكما يضعها الفيلسوف الراحل جيل دولوز، بأن صرخة الصهاينة لتبرير عنفهم العنصري لطالما كانت ” نحن لسنا كمثل باقي البشر ” ، بينما كانت صرخة مقاومة الفلسطينية ” نحن مثل باقي البشر “، فالمثقفون الأوربيون عليهم أن يختاروا أي صرخة او استغاثة عليهم أن يرعوا سمعهم لها عند الحديث عن المسألة الفلسطينية.

المصدر: موقع حكمة

 

The post لماذا يتعاطف المثقفون الأوروبيون مع الصهيونية ويتجاهلون المثقفين الفلسطينين ؟! appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d8%a7/feed/ 0 9447
مؤرخ إسرائيلي يوضح كيف سلب الصهاينة ممتلكات العرب وأراضيهم خلال نكبة 48 – بقلم: معتز بالله محمد https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%a4%d8%b1%d8%ae-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d8%b6%d8%ad-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%b3%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d8%a7%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%85%d9%85/ https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%a4%d8%b1%d8%ae-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d8%b6%d8%ad-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%b3%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d8%a7%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%85%d9%85/#respond Tue, 28 Feb 2017 12:21:52 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=8340 بدون “رتوش” أو تجميل، يدحض المؤرخ والباحث الإسرائيلي البروفيسور آلون كوفينو الرواية الإسرائيلية حول حرب 1948، وينفي المزاعم الصهيونية القائلة إن الفلسطينيين هم من بدؤوا بها. ويلقي الباحث الذي يعكف […]

The post مؤرخ إسرائيلي يوضح كيف سلب الصهاينة ممتلكات العرب وأراضيهم خلال نكبة 48 – بقلم: معتز بالله محمد appeared first on المكتبة العامة.

]]>
بدون “رتوش” أو تجميل، يدحض المؤرخ والباحث الإسرائيلي البروفيسور آلون كوفينو الرواية الإسرائيلية حول حرب 1948، وينفي المزاعم الصهيونية القائلة إن الفلسطينيين هم من بدؤوا بها.

ويلقي الباحث الذي يعكف حالياً على تأليف كتاب عن القصة الحقيقية لتلك الحرب بالضوء على أعمال السلب والنهب التي ارتبكها اليهود، عصابات ومواطنون، بحق ممتلكات وأراضي الفلسطينيين المهجرين والتي وصفها بأنها كانت مثل “هجوم الجراد على الحقل”.

جاء ذلك في مقالين منفصلين بصحيفة هآرتس الأول بتاريخ 15 فبراير 2017 بعنوان “هذا ما حدث أيضاً في حرب الاستقلال”، والثاني بتاريخ 20 فبراير 2017 بعنوان “كنت شاهداً على السلب والنهب من قبل اليهود”.

المقال الأول جاء رداً على مقال سابق نشرته الصحيفة لـ”أوري أفنيري” وهو صحافي إسرائيلي وأحد أشهر ناشطي اليسار في إسرائيل، وعضو كنيست سابق.

يقول كوفينو في مطلع مقاله: “أوري أفنيري رجل صاحب إنجازات، من بين أهم أعماله كتابان عن حرب 1948. مقاله “في الحقيقة هذا ما حدث في حرب الاستقلال (هآرتس، 13 فبراير)” يبدي رأيه في الحرب من خلال تجربة شخصية. مقاله هذا مهم ليس لأنه يروي ما حدث، لكن لأنه يظهر لنا كيف يذكر هو والكثير من اليهود ما حدث، سواء عايشوا الحرب أو يذكرونها كجزء من الذاكرة الجمعية الإسرائيلية اليهودية. من المؤكد أن اللاجئ الفلسطيني يتذكر “حقيقة ما حدث” بشكل مختلف تماماً. نحن نتذكر الماضي لبناء هويتنا في الوقت الحاضر، لذلك لا نتذكره للوقوف على طبيعته، بل نشوهه ونفهم ما حدث مثلما نريده أن يحدث. إحدى مهام المؤرخ أن يروي قصة معقدة وثرية عن الماضي”.

ويبدأ كوفينو سرده: “لم يوافق العرب على خطة التقسيم لأنها منحتهم نحو 45% من الأرض رغم أنهم كانوا يمثلون ثلثي السكان، ولأنهم رأوا انعدام العدالة في منح جزء من أرضهم لمستوطنين أوروبيين جاءوا حديثاً. أدركوا أنه لا يهم أي شكل سياسي سترتديه الصهيونية التي جاءت أهدافها على حساب أبناء الأرض. من المؤكد أن اليهود وافقوا على المخطط الذي منحهم أقل أو أزيد مما يريدون، ومؤكد أن العرب رفضوه”.

واعتبر أن المزاعم بأن العرب كلهم رفضوا خطة التقسيم، بينما وافق عليها اليهود كلهم ليست دقيقة، فهناك تيارات مهمة في الحركة الصهيونية رفضت الخطة لأسباب مختلفة، بينما كان هناك زعماء فلسطينيون محليون في المدن الكبرى مستعدين للتوصل إلى تسوية. وأشار إلى أن النقطة الحاسمة كانت في تقبل القيادة الصهيونية برئاسة بن غوريون للخطة، بينما رفضتها القيادة الفلسطينية برئاسة الحاج أمين الحسيني.

وعن ظروف اندلاع الحرب، أكد كوفينو أن “الزعم بأن العرب من بدؤوا الحرب ليس دقيقاً. لم “يبدأ” أحد الحرب. كانت الأيام والأسابيع التي جاءت بعد خطة التقسيم متوترة، وشهدت أحداثاً عنيفة قام بها الطرفان. لم يبدأ العرب الحرب بل إضراباً عاماً. لم يعتقد الكثير من الفلسطينيين والعرب في ديسمبر 1947 أن الحرب قد اندلعت على الإطلاق، بل اعتبروا الأحداث كاستمرار لأحداث الثورة العربية 1936- 1939. خطط بن غوريون للحرب، ورأى فيها فرصة لزيادة أراضي الدولة اليهودية التي منحتها الأمم المتحدة، وتقليص عدد العرب بها”.

وتابع: “تحولت الاغتيالات التي وقعت في شهر ديسمبر إلى حرب في مطلع 1948، حرب كان لليهود فيها ميزة كبيرة في التنظيم الاجتماعي والاقتصادي والإيدلوجي والعسكري. كان المجتمع اليهودي صغيراً، لكنه تشكل من مجموعة مختارة ذات إيدلوجيا واضحة (كان الهدف واضحاً: استقلال يهودي وإن كان هناك جدل على طريقة التنفيذ)، وحماسة ثورية، وأنماط تنظيم اجتماعي وعسكري أوروبية. مثل الهاغانا والبلماح (وحدة ضاربة في الهاغانا) التي تشكلت في 1941 كقوة عسكرية مدربة ومنضبطة، وذات قيادة موحدة. كان البلماح تحديداً قوة مختارة، نوعية، بشكل يشبه وحدات الكوماندوز، يخضع لقيادة مركزية، متحررة من الارتباطات المناطقية. لم يكن لدى الفلسطينيين تنظيم اجتماعي وعسكري مماثل، أو قيادة سياسية مركزية وفاعلة. لم يكن لديهم وحدات عسكرية مدربة أو قيادة مركزية. السؤال الرئيسي لم يرتبط بمن كان أقلية أو أغلبية، بل بمن كان مستعداً للحرب ومن لا”.

 في المقال الثاني والمهم يستعرض كونفينو بعض الشهادات والدلائل الموثقة تاريخياً حول ارتكاب اليهود والمهاجرين الصهاينة أعمال سلب ونهب خلال النكبة:

“ترك الفلسطينيون في كل أنحاء البلاد خلفهم حياة كاملة ومعها الأغراض والأمتعة التي استخدموها. بدأ نهب الممتلكات العربية مع اندلاع الحرب، واكتسب زخماً شعبياً في الشهور التي سبقت 15 مايو، مع احتلال طبرية، وحيفا ويافا وصفد وسقوط الأحياء العربية بالقدس الغربية، وبعد ذلك حصل النهب على الختم كسياسة رسمية.

ارتكبت أعمال النهب على يد أشخاص من كل طبقات الشعب (اليهودي). وصف ورنار سنتور مدير الجامعة العبرية السلب والنهب في القدس بأنه كان أشبه بـ”انقضاض الجراد على الحقل” (من أرشيف بن غوريون). في كتاب “تسعة تدابير: القدس في معارك حرب الاستقلال” يصف جندي شارك في المعارك ما حدث: بينما استمر تطهير كتمون (حي بجنوب وسط القدس)، اندلعت أعمال سلب ونهب بمشاركة جنود ومواطنين، اقتحموا المنازل الخالية من السكان، وحملوا من هناك الأثاث، والملابس، والأجهزة الكهربائية، والمنتجات الغذائية… الكثير من الجنود والقادة أحسوا بالنفور حيال ما يحدث على مرأى ومسمع منهم، لكنهم كانوا عاجزين عن السيطرة على الشهوات الجامحة.

في 18 أبريل تم احتلال الحي العربي من طبرية، الذي قطنه معاً يهود وعرب على مدى عشرات السنين، وأجبر سكانه الفلسطينيون على الرحيل. في كتابه “النضال من أجل طبرية” يقول ناحوم عاف، الذي شارك في القتال كجندي: “تلقينا أمراً بمنع السكان اليهود من الانقضاض على المدينة (العربية). المهمة لم تكن مشجعة كثيراً. فالجنود الذين كانوا قد انتهوا للتو من المعركة الأخيرة لتحرير طبرية، اضطروا للوقوف بالسلاح أمام يهود هدفهم السلب والنهب”. بعد يومين من القتال قام بجولة في الحي العربي وشاهد ما تبقى “في أعقاب السلب المشين”. كانت طبرية هي أول مدينة عربية يجرى احتلالها، لكن أدركت القيادة وقتها أن نهب الممتلكات أصبح إحدى سمات الحرب.

بعد ستة أيام على احتلال طنطورة (قرية فلسطينية جنوب حيفا) وطرد سكانها في 29 مايو، كتب قائد منطقة مزخارون يعقوف: “بعد البحث لدى مواطنين اشتبه في استيلائهم على أمتعة في طنطورة، عُثر على ما يلي: بحوزة إسحاق سجادة واسطوانات، وزلمان، حقيبة قهوة (غير محمصة)، سلة خيار، ونهبت جداليا عنزة، وإسرائيل بطانية” وهلم جراً، “الأشياء التي عثر عليها لدى الأشخاص السابق ذكرهم لا تتضمن قائمة بكل الأغراض التي سُلبت وفقاً للأخبار المؤكدة التي تلقيتها (مثلما يرد في أرشيف الجيش الإسرائيلي).

كان زعماء الدولة وقادة الجيش قلقين من ظاهرة السلب. “كنت شاهد عيان على سلب ونهب من قبل اليهود، الذين يرون أعمال السلب أمراً طبيعياً ومسموحاً به”، كتب إسحاق بن تسفي في رسالة لديفيد بن غوريون في 27 مايو. أبدى جنود وقادة ومواطنون وسياسيون اشمئزازهم من الظاهرة، كانت مشاعرهم صادقة. مع ذلك لم يهتم الكثير منهم للمنهوبين، بل تفاجأوا أكثر من تصرف اليهود مثل أي شعب من الشعوب.

لم يكن القلق فقط لأسباب أخلاقية، أو الحفاظ على حقوق ملكية الفلسطينيين، بل انطلاقاً من الرغبة في منع الفوضى بين المحاربين، ومن اعتقاد بأن هناك نوايا قريبة بضم الممتلكات لخزينة الدولة، وهو ما حدث بالفعل. بعد وقت قصير من دخول قوات الهاغانا إلى يافا في 15 مايو، انتشر في المدينة بين 30 إلى 50 مفتشاً قاموا بتنظيم عملية خروج البضائع والممتلكات بشكل منظم للجيش.

في سلسلة خطوات رسمية بين مارس وديسمبر 1948، وضعت القيادة السياسية يديها على الممتلكات الفلسطينية. في شهر مارس شكلت القيادة لجنة خاصة هدفها مصادرة الممتلكات في البلدات التي جرى احتلالها من قبل اليهود وأُفرغت من سكانها العرب.

في 21 يوليو عينت الحكومة لجنة وصاية على البلدات المفرغة ومنحتها صلاحية توثيق الممتلكات المهجورة وتوزيعها. في صيف 1948 فكر بن غوريون وآخرون في أن إسرائيل ستضطر لتعويض الفلسطينيين على ممتلكاتهم، إذا ما سمح لهم بالعودة لبيوتهم، وهو التفكير الذي تم التخلي عنه نهاية الصيف.

في سبتمبر أجّرت الدولة للكيبوتسات والمستوطنات جزءاً من الأراضي الفلسطينية، كان هذا فعلاً تجريداً دائماً. آلت المدن والبلدات التي كانت تحوي منازل العرب المهجورة إلى مستأجرين جاءوا ضمن موجة الهجرة اليهودية.

في 8 نوفمبر انتهجت الدولة الأسلوب الكلاسيكي للإشراف على السكان من خلال إجراء إحصاء سكاني من منزل إلى آخر. كل من أقام داخل حدود الدولة، يهودي أو عربي، حصل على الجنسية الإسرائيلية. من لم يكن حاضراً، بكلمات أخرى النازحون الفلسطينيون الذين لم يسمح لهم بالعودة، خسروا كل شيء.

في 12 ديسمبر نشرت الحكومة قانون أملاك الغائبين الذي منع العرب فعلياً من المطالبة بممتلكاتهم. في النهاية، نقل قانون أملاك الغائبين عام 1950 الحق في ممتلكات اللاجئين إلى الوصاية. صادر القانون نحو 4 ملايين دونم من الأراضي العربية، وحسابات مصرفية تصل إلى ملايين الجنيهات وممتلكات من أنواع مختلفة بقيمة 4 ملايين جنيه.

لم يشهد الفلسطينيون كل هذه الأمور من بعيد. بعد الحرب كان هناك نحو 30 ألف فلسطيني لاجيء في الداخل، هؤلاء هم المشردون الذين ظلوا في مجال إسرائيل، وأصبحوا مواطنين، لكن لم يسمح لهم بالعودة إلى منازلهم. صُنفوا كـ”غائبين” وفقاً لقانون سنة 1950 الذي قضى بأن كل من غادر بيته خلال الفترة منذ بداية الأعمال العدائية يعتبر غائباً وتنتمي أملاكه للدولة.

صيغ القانون بشكل يسمح أيضاً بمصادرة ممتلكات الفلسطينيين الذين غادروا منازلهم، لكنهم ظلوا في إسرائيل. ونظراً لأن هؤلاء “الغائبين” كانوا أيضاً “حاضرين” وفعلياً مواطنين إسرائيليين، متساوين في الحقوق على ما يبدو، فقد وصفوا باللقب المتناقض “الغائبين الحاضرين”.

هكذا، مثلاً من مكان إقامتهم في الفريديس (قرية عربية تقع على سفح جبل الكرمل بمحاذاة شارع حيفا-تل أبيب)، رأى أهل الطنطورة منازلهم، وقريتهم والشاطئ، لكنهم منعوا من العودة إليها أو حتى زيارتها. بناء على اللائحة رقم 125 من لوائح قانون الطوارئ أعلنت منازل وأراضي كل “الغائبين الحاضرين” كـ”منطقة عسكرية مغلقة” بالنسبة لمواطني إسرائيل العرب. كانت اللائحة جزءاً من النظام العسكري الذي فُرض منذ عام 1948 على 150 ألف فلسطيني أصبحوا من مواطني إسرائيل.

على أية حال، أصبحت الأيام أسابيع، والأسابيع شهوراً، والشهور سنوات، بينما يرى الطنطوريون الذين عاشوا في الفريديس بأم أعينهم الاختفاء التدريجي لقريتهم، التي أقيم مكانها كيبوتس نحشوليم، فيما يفعل اليهود بممتلكاتهم ما يحلو لهم.

برر اليهود الإسرائيليون نهب الممتلكات بسلسلة ادعاءات: العرب هم من رفضوا قرار التقسيم، هم من بدؤوا بالحرب، أو ببساطة هم من فروا من منازلهم. لا ينطوي أي من تلك المزاعم على تبرير للاستيلاء على ممتلكات الغير. تلك هي القصص التي يرويها اليهود لأنفسهم لتبرير نهب الممتلكات.

الظاهرة نفسها وُصفت على سبيل التخفيف الذي اخترع خلال الحرب وظل حتى اليوم بـ”أملاك مهجورة”. هذا تعبير يعتم على المسؤولية اليهودية حيال أعمال السلب والنهب، وكأن مئات الآلاف من الفلسطينيين كانوا ليتركوا ممتلكاتهم لليهود ببساطة إن كانوا قادرين على الاستفادة منها.

هل يمكن أن نتعلم من هذا التاريخ شيئاً حيال الحاضر؟ كل واحد والدرس الذي استفاده. يعتمد درسي المستفاد على إعلان الاستقلال، الذي يضمن تساوي الحقوق لكل مواطنيه. لنقم بتعويض الفلسطينيين سكان إسرائيل على ممتلكاتهم التي نهبت ولنناقش دفع تعويضات للفلسطينيين الذين ليسوا من سكان إسرائيل في إطار اتفاق عام. ولنسمح لسكان إقرت وكفر برعم (قرى فلسطينية مسيحية مهجرة) بإعادة استصلاح أراضيهم، وللفلسطينيين مواطني إسرائيل بإقامة بلدات جديدة مثلما يفعل اليهود في دولة إسرائيل. حتى إن كان التعويض رمزياً، فستكون له أهمية كبيرة، لأنه إشارة لتحمل المسؤولية، للمصالحة، لبدء تقبل الماضي والمضي نحو مستقبل مزدهر للجميع. سيسمع الرسالة القاصي والداني: كل المواطنين متساوون، وكلهم أبناء هذه الأرض، من انتصروا في الحرب، وكذلك من خسروا”.

المصدر: رصيف 22

The post مؤرخ إسرائيلي يوضح كيف سلب الصهاينة ممتلكات العرب وأراضيهم خلال نكبة 48 – بقلم: معتز بالله محمد appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%a4%d8%b1%d8%ae-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d9%88%d8%b6%d8%ad-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%b3%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d8%a7%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%85%d9%85/feed/ 0 8340
لماذا يهتم الناشطون السود بالقضية الفلسطينية؟ – إيما غرين https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%87%d8%aa%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b4%d8%b7%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81/ https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%87%d8%aa%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b4%d8%b7%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81/#respond Mon, 07 Nov 2016 10:23:20 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=3975 لماذا يهتم الناشطون السود بالقضية الفلسطينية؟ – إيما غرين / ترجمة: رانيه الفضل الخلاف الذي نشأ حول اللغة التي استخدمتها حركة بلاك لايفز (حياة السود) في برنامجها، والذي كشف عن تاريخ طويل […]

The post لماذا يهتم الناشطون السود بالقضية الفلسطينية؟ – إيما غرين appeared first on المكتبة العامة.

]]>
لماذا يهتم الناشطون السود بالقضية الفلسطينية؟ – إيما غرين / ترجمة: رانيه الفضل

الخلاف الذي نشأ حول اللغة التي استخدمتها حركة بلاك لايفز (حياة السود) في برنامجها، والذي كشف عن تاريخ طويل من العلاقات المتوترة بين اليهود والسود في الولايات المتحدة

شهد الخميس الماضي اجتماعاً طارئاً لأعضاء حركة بلاك لايفز وذلك بعد أسبوع من إطلاق لجنة الصياغة برنامجها السياسي الذي غطى مواضيع كثيرة ومتفرقة شملت السياسة الأمريكية وتطوير التعليم وقضايا الحبس. إلا أن الناشطين اضطروا للاجتماع مرة أخرى ومناقشة أحد المواضيع التي ذكرت في البرنامج والتي كانت نقطة خلاف كبير قوبلت بالاستهجان والغضب، وهي تطرق البرنامج للممارسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

 وقد قامت بعض الجماعات اليهودية بالاعتراض على لغة البرنامج واستخدامه لكلمات مثل (الإبادة) و (التفرقة العنصرية) في وصف الإجراءات الاسرائيلية تجاه الفلسطينيين، وأنه “مهين لهم ومشين” أن يحوي البرنامج مثل هذه التهم في حقهم. وقد كان لردود الفعل هذه أصداء في الجمعيات المشاركة. أدانت بعض الجمعيات التقدمية، وذات التوجه للعدالة الاجتماعية، هذا الجزء من البرنامج، بينما ذهب البعض الآخر إلى أبعد من ذلك حيث اعترضوا على البرنامج ككل. كما اشتركت بعض الجماعات التابعة للكنيسة في ردود الفعل هذه وابدت اعتراضها على البرنامج. أما اليهود السود فقد كان موقفهم صعباً جداً. فقد كان البرنامج بحد ذاته انتصار للناشطين السود، إلا أن هذه التداعيات وضعتهم في موقف محرج مع أنصارهم الباقين من الناشطين والأعضاء.

والمدقق في هذا الموضوع يرى أن لردود الفعل هذه خلفية تاريخية معروفة. فلطالما اجتمع السود واليهود على طاولة التاريخ الأمريكي كقطبين متنافرين في بعض المواقف وكحلفاء في مواقف أخرى. لكن ما يجمعهم دائماً هو الذاكرة المليئة بالاضطهاد والمعاناة تحت مظلة التاريخ. أما اختلافهم الحالي فيظهر مدى اختلاف الموقف الأمريكي تجاه اسرائيل، أو بتعبير آخر اختلاف نظرة اليهود لكل ما يمت لإسرائيل بصلة بعد 1948. وبالرغم من تنافر هذه الجماعات إلا أن تحقيق العدل والمساواة هو ما يجمعهم ويوحدهم، لكن لكلٍ أسلوبه ولغته في تحقيق رؤيته.

 ولم تتبنى بلاك لايفز حتى الآن أي موقف لردود الفعل الكبيرة هذه تجاه برنامجها. بل رفضت زاكيا سكوت، أحد المتحدثين غير الرسميين في لجنة الصياغة، إجراء أي لقاء صحفي، قائلة “أنهم تعرضوا للعديد من الانتقادات حول نقطة بسيطة في البرنامج الذي ضم العديد من المواضيع المهمة. وأن التصريحات يجب أن تنشر بعد موافقة أعضاء فريق القيادة ولجان التأييد” .

تبقى قضية الخلافات المتتالية داخل منظمة بلاك لايفز قضية خاسرة لكل الأطراف. فعلى إثر هذه الخلافات سائت العلاقات بين الأعضاء، وبالطبع أصبح الأمل المرجو في حرية ومساواة للسود واليهود أكبر الخاسرين مع تذبذب العلاقات.

 ارتبط مصطلح “الإبادة” بالهولوكوست. وهي العملية التي تم فيها إبادة 6 ملايين يهودي لانتمائهم العرقي لليهودية. وعلى إثر ذلك تشكلت أقليات حوت الناجين من الهولوكوست، أو ممن حاولوا العودة لديارهم وقوبلوا بأشد أنواع العنف والتعذيب مما اضطرهم للفرار مرة أخرى. كان الحلم الذي يراود هذه الفئة الناجية هو إنشاء وطن يضمن لهم الحرية والمساواة متمثلاً بقيام إسرائيل التي رُسمت في أذهانهم كرد فعل على الهولوكوست.

 ومع ذلك فكلمة “إبادة” المذكورة في برنامج بلاك لايفز ليس لها علاقة بالهولوكوست. بل بما ذكره الناشطين في البرنامج بأن الولايات المتحدة تبارك وتشجع ما تسميه الحرب العالمية ضد الإرهاب بمشاركة حليفتها اسرائيل. وهي بالوقت نفسه متواطئة مع اسرائيل في عمليات الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني. كما وصفوا إسرائيل بأنها “دولة قائمة على التمييز العنصري” وهاجموا في البرنامج أيضاً المستوطنات الإسرائيلية وما وصفوه بالجدار العنصري، وهم بالطبع يعنون الجدار الذي يفصل المنطقة عن حدودها في الضفة الغربية.

وكان لاستخدام مصطلح الإبادة والتمييز العنصري أصداء احتجاجات قوية في المجتمع اليهودي. حيث صرحت الجمعية الحاخامية المحافظة ” بأننا ذهلنا مما سمعناه من إدعائات باطلة وشنيعة في حقنا تجاه الشعب الفلسطيني”. أما منظمة التوراة وهي أحد المنظمات التقدمية التي تهدف إلى تطبيق العدالة الربانية، فحسب وصفها بأنه من المفزع جداً استخدام مصطلح إبادة وربطه بإسرائيل. أما اتحاد اصلاح اليهودية فذهبوا إلى أبعد من ذلك حيث صرحوا برفضهم كلياً لفكرة نقد واتهام اسرائيل واقحام اسمها في كل حركة يقوم بها الناشطون لشجب التمييز العنصري.

الملفت أن هناك العديد من الجماعات اليهودية داخل إسرائيل تعارض سياسات الدولة، سواءً الممارسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين أو حتى بناء الحاجز الأمني الذي نصبته إسرائيل في الضفة الغربية. إلا أن انتشار ردود الفعل العنيفة والقوية تجاه البرنامج والتي استنفرت بعض أعضاء الجماعات التقدمية واليسارية، تشير إلى أن المعارضة تستهدف ما هو أبعد من البرنامج أو حتى حركة بلاك لايفز.

ويؤكد القائمين على صياغة البرنامج أن الإختلاف يكمن في فهم المصطلح المستخدم. فإدراجهم لكلمة “إبادة” كان من باب الشرح والتوضيح ولا يتعدى ذلك. وقد صرحت جاني بونسو أحد المشتركين في صياغة البرنامج ورئيسة لجنة السياسة العامة الوطنية لجماعة بلاك يوث بروجكت 100 BYP 100 ومقرها شيكاغو “بأننا نتفهم وجود كل هذا اللغط حول مصطلح “الإبادة” سواءً لارتباطه بالقتل المنظم والجماعي للأمريكيين الأفارقة هنا في الولايات المتحدة أو بقتل الشعب الفلسطيني، لكننا على يقين بأن هذا المصطلح صحيح من الناحية القانونية والأخلاقية”.

 ويرى آخرون أنه لا يمكن اقتصار مصطلح “إبادة” على اسرائيل. فهي كلمة عامة يمكن إدراجها في أي نص طالما أنها تشرح حادثة معينة. وتقول شيرل قرينبيرق، بروفيسورة التاريخ في كلية إترنتي: ” تعني كلمة “إبادة” التوسع في قتل جماعات كبيرة من البشر لانتمائاتهم العرقية أو العنصرية”، وتضيف البروفيسورة التي قدمت بحث يتناول العلاقة بين اليهود وبين السود في الولايات المتحدة ” اتسع مصطلح إبادة في العشرين سنة الأخيرة ليشمل معان أوسع وليغطي أي نوع من أنواع الاضطهاد العنصري”.

 ويمكن القول أن هذا ما حدث بالتحديد، حيث حمل اليهود لغة البرنامج على هذا المحمل الشخصي. وقد أصبحت الولايات المتحدة امبراطورية ترأسها ثلة من البيض الإمبرياللين والرأسماليين وأتباع النظام الأبوي. كانت ردود الأفعال المعارضة للبرنامج ترى أنه كتب بلغة ثورية توارت خلف أسلوب أكاديمي مدروس. حتى أن بعض مؤيدي حركة بلاك لايفز وجدوا اللغة مستفزة حتى وإن أيدوا المضمون. وتضيف البروفيسورة قرينبيرق ” إن استخدام مثل هذه المصطلحات لن يخدم القضية بل بالعكس، فقد شوشت على البرنامج ككل وتسببت برفضه”.

وتقول قرينبيرق “لا يمكن إيعاز الخلاف في اللغة المستخدمة في البرنامج إلى ضعف لجنة الصياغة أو خلل في التعبير. بل هو خلاف على فهم المعنى. فمصطلح “إبادة” بالنسبة للبعض له أبعاد إخرى لدى آخرين.

كما اعترض اليهود وبشدة على اللغة المبطنة والمعادية للسامية التي ربط فيها البرنامج بين اليهود والصهيونية والأنظمة القمعية للسلطات العالمية. ويقول دانييل بيرق، رجل الدين اليهودي الذي يعمل في مجلس إدارة إتحاد اليهود التقدمية للعدالة في بالتيمور، والذي حرص على التعبير عن وجهة نظره الخاصة بعيداً عن الجمعية التي ينتمي لها: “إن فكرة الخلط بين الصناعة العسكرية وبين دعم أمريكا لإسرائيل هي في الواقع فكرة غير صائبة. حيث يحمل ذلك في طياته معان معادية للسامية حول سلطة إسرائيل وكيف تتحكم هذه السلطة في العالم”. ويضيف “كرجل دين يهودي ومواطن أمريكي أجد نفسي قلق إزاء ازدياد عدد المعادين للصهيونية ممن يطلقون الأكاذيب والإشاعات المعادية للسامية. أنا لا أقول أن كل من عارض إسرائيل هو بالضرورة معادٍ للسامية، ولكني أقصد هؤلاء الذين ينتقدون إسرائيل ويعرّضون بالسامية في خطاباتهم”. كانت هذه التعليقات التي نددت بها جماعات متفرقة من اليهود بعد استماعهم للبرنامج.

أما البعض الآخر فيرى أن الإختلاف يعود إلى أبعد من ذلك. فقد تعدت حركة بلاك لايفز في موقفها تجاه اسرائيل على مبدأ أساسي. حيث اعترض مجلس علاقات الجماعات اليهودية في بوسطن على ماقامت به هذه الحركة وحذروا من رفض الحركة بأكملها. وذلك رداً على ما دعى إليه البرنامج من مقاطعة اسرائيل وفضح ممارساتها وتطبيق العقوبات في حقها. إضافة إلى المطالبة بوقف الإمدادات العسكرية للجيش الإسرائيلي وللدولة على حد سواء. وبالطبع فإن بعض الجماعات اليهودية تعتبرالانصياع أو حتى الاستماع لهذه المطالب تهديد وجودي لهم ولدولتهم.

وللرد على هذه الادعاءات، تقول بونسو “لم يكن من أهداف البرنامج أو حركة البلاك لايفز أن تهين اليهود بأي شكل من الأشكال. نحن بالطبع نساند وندعم الفلسطينيين وننتقد ما تقوم به اسرائيل في حقهم، لكن هذا لا يمنع اليهود المناهضين لإسرائيل من المشاركة ودعم الجوانب الإخرى التي نادى بها البرنامج. ومع ذلك فأنا أعترف بأن الوقوف في هذا الموقف صعب ومربك. فكيف تطالب بإيقاف العنف والتنديد بأي شكل من اشكاله، وفي ذات الوقت، تؤيد فرض الاحتلال العسكري لدولة مثل فلسطين”.

ومن خلال هذا البرنامج تطمح حركة بلاك لايفز إلى المضي قدماً في نضالها من أجل الحرية في العالم أجمع بما في ذلك مساندة ودعم الشعب الفلسطيني. بينما يرى اليهود في هذا التأييد هجوماً مباشراً على تاريخهم ودولتهم. والقضية هنا أن كلا الطرفين متشبث ومعتد بوجهة نظره، متناسيا التاريخ والتحالفات التي طالما جمعتهم في السابق. ويبقى الخلاف بين قطبي الحركة قائماً على أشده، قديماً بقدم تحالفهم. فلطالما اتهم اليهود السودَ بمعاداتهم للسامية، ولطالما اتهم السود اليهودَ بنبذهم وإقصائهم للغرباء عنهم، ونسوا أنهم في يوم من الأيام كانوا غرباء في أرض غريبة عليهم.

في عام 1967 كتب جيمس بالدوين مقالاً في جريدة نيويورك تايمز بعنوان “الزنوج أعداء للسامية لأنهم أعداء للبيض”. قال بالدوين في المقال “لا يمكنني إلا أن أتعاطف مع السود في نيويورك. فهم يكرهون أصحاب البقالات اليهود وأصحاب مكاتب الرهنيات اليهود وأصحاب العقارات والسكن اليهود ويصرحون بكرههم لليهود. إلا أن الواقع يقول بأن السود كرهوا الرجل اليهودي ليس لمعاداتهم للسامية، بل لأن اليهودي تقمص شخصية الرجل الأبيض وأصبح يتعامل معهم كأي رجل مسيحي أبيض”.

ويضيف بالدوين أن الشعب اليهودي الذي تعرض لأنواع الاضطهاد طوال تاريخه لم يتوانى عن اضطهاد الآخرين بعد وصوله لأمريكا. “فاليهودي الآن في شارع هارليم (أحد أحياء نيويورك الخاصة بالسود) قد تقمص شخصية المسيحي الذي أصبح يقوم بكل الأعمال القذرة التي كان يشكو منها وينتقدها في السابق.” وذلك في الوقت الذي كان حريّاً باليهود و السود أن يحافظوا على صداقتهم لا أن يهدموها.

ولا يخفى أن بالدوين كان يكتب في وقت كانت العلاقات بين السود واليهود مشحونة ومتوترة. وهي الفترة التي قامت فيها دولة إسرائيل. وقد كان قرار تأسيس اسرائيل في وجهة نظر الكثير من اليهود والسود على حد سواء ملاذاً ووعداً بيوتوبيا طال انتظارها. حيث كانت التجمعات السكنية والزراعية أو ما يعرف بالكيبوتزيم (مستوطنات) حلم يداعب خيالات الاشتراكيين. بوجود حركة نقابية قوية تقوم بشكل أساسي على المساواة بين العمال وهي ما يعرف بالهيستدروت.

ويقول مارجوري فيلد، البروفيسور في جامعة بابسون: “شهدت خمسينات وستينات القرن الماضي وفاقاً كبيراً بين الأمريكيين الصهاينة وبين الناشطين السود، تجلت هذه العلاقة خلال حركة الحقوق المدنية”. حيث وقف رجال الدين اليهود يداً بيد مع المناضلين السود في الجنوب. وقد ظلت الصورة التي جمعت بين أبراهام جوشوا هيتشيل، أحد أشهر رجال الدين اليهود وأحد الكتاب البارزين في القرن العشرين، يسير في المظاهرة إلى جانب مارتن لوثر كينق جونيور يداً بيد في مدينة سيلما شاهداً على هذا الوفاق. ولم يتوقف دعم اليهود للقضية هنا، حيث قضى اثنان من النشطاء اليهود في العشرين من عمرهم في المذبحة التي ذكرت لاحقاً في فيلم “حرق ميسيسيبي” وهم أندرو قدمان وميكي سكيرنير.

ويضيف فيلد “كان هناك العديد من المؤشرات التي بدأت واضحة مع بداية الخمسينات على أن الأمريكيين الأفارقة ينوون التوسع بقضاياهم وربطها بقضايا العالم الثالث كقضية فلسطين وإسرائيل مثلاً.” وقد كانت إسرائيل في تلك الفترة محافظة على علاقتها الوطيدة مع فرنسا التي كانت تسيطر على الجزائروتحاول إخماد حركات المناضلين هناك، كما كانت العلاقات متوترة بين إسرائيل ومصر التي كانت تحت رئاسة جمال عبد الناصر، والذي ترأس وتبنى حركة القومية العربية والقومية الإفريقية تلك الفترة. ومن ثم جاء انتصار إسرائيل، واستيلائها على غزة وشبه جزيرة سينا في أعقاب حرب الستة أيام عام 1967، الأمر الذي لاقى استهجان من قبل العديد من الحلفاء السود الذين طالما وقفوا مع قرارت إسرائيل، ومن ضمنهم مارتن لوثر كنق.

كانت السنوات المقبله وماحملته من أحداث كفيلة بتوسيع الفجوة بين الناشطين السود وبين المؤيدين لإسرائيل. وخاصة بعد أن طالب العديد من الأمريكيين بمقاطعة حكومة جنوب أفريقيا ومعاقبتها، وسحب الاستثمارات نتيجة الفصل والتمييز العنصري الذي أقرته هناك. إلا أن تفاعل إسرائيل مع القضية جاء متأخراً جداً، فلم تنظم للمقاطعة حتى أواخر عام 1980. ووفقاً لفيلد فقد ” كان هذا التصرف من إسرائيل كفيل بزعزة مكانتها عند أغلب الناشطين السود الذين تابعوا الأحداث وتأثروا بها.”

ويتضح مما سبق أن البرنامج الذي صاغته حركة بلاك لايفز مؤخراً لا يعتبر ظاهرة جديدة. فتاريخ الحركة يحمل العديد من الانتقادات لإسرائيل ونشاطاتها الاستعمارية المزعومة. ويتفق جميع الأعضاء الذين اشتركوا في صياغة البرنامج على “أن حركة بلاك لايفز يجب أن تكون مرتبطة ومتفاعلة مع جميع الحركات التحريرية حول العالم”، وذلك كما هو موضح في البرنامج، ” كما أن مجتمع السود في أمريكا هو نقطة التقاء عالمية ولهذا يجب أن تعكس الحركة مطالب الناشطين من حول العالم.” وترى بونسو وأقرانها “أننا نشعر من خلال هذا البرنامج بمسئولية الدفاع عن الحرية حول العالم. وأن ذلك يدفعنا لنقد الأسلوب الأمريكي في السماح لإسرائيل بهذه التعديات سواء كان المتضررين من السود أو أي شعب ملون آخر. فمطالبنا لا تعترف بالحدود والفروقات الجغرافية أو العرقية، وهو ما يجعلنا في حرب لتحرير الشعب الفلسطيني”.

وعلى الرغم من اعتراض الكثير من القادة اليهود على هذه االاتهامات في حق إسرائيل وتاريخها، إلا أن الأمر الأساسي الذي أثارهم هو كون البرنامج يركز في انتقاده على إسرائيل، وإسرائيل فقط. فبالرغم من إدراج البرنامج لأسماء عدد من الدول التي تخضع للسياسة الخارجية الإستعمارية التي تمارسها الولايات المتحدة، إلا أن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة التي قام البرنامج بانتقاد خضوعها وتطبيقها لهذه السياسات. حيث لا يجد المتابع للبرنامج أي تعاطف تجاه الشعب الكردي في العراق مثلاً، أو لجماعة الروهينجيا في بورما. كما أن البرنامج لم يلق الضوء على تعامل دولة قطر للعمالة الوافدة، أو لقمع الحكومة السعودية للمسلمين الشيعة في أراضيها. إلا أن التفسير الوحيد لتركيز البرنامج على اليهود هو أن الناشطين السود كانوا يتوقعون الأفضل من اليهود، كونهم شعب ذاق طعم الحرمان من الحرية وسلب الحقوق، ولذا كانوا ينتظرون منهم تعاملاً مغاير. أو لعله استجابة للندائات الدائمة التي تتردد في ساحات الجامعات الأمريكية والي تنادي بحقوق الشعب الفلسطيني. ومهما كان السبب، فالنتيجة واحدة.

كان الهدف الأساسي من صياغة البرنامج هو رغبة الناشطين في حركة بلاك لايفز في إظهار دعمهم للقضية الفلسطينية، لكن ردود الفعل القوية التي تلت صياغة البرنامج أظهرت مدى صعوبة أو استحالة تحقيق تحالف عالمي لإرساء العدل في العالم. تضيف قرينبيرق: “كان الهدف الرئيسي من البرنامج التعبير عن القضية الفلسطينية بكونها قضية عالمية يجب أن يشترك الكل في الدفاع عنها. وبالرغم من ردود الأفعال هذه إلا أنني على ثقة بأن ما قمنا به هو ما يجب فعله. وأعيد وأكرر أنه قرار أخلاقي وصائب من جميع النواحي. إلا أن المشكلة تكمن في أن البعض يترك الرؤية والمطلب الأساسي ويلتفت لتفاصيل بسيطة من شأنها أن تشتت الانتباه عن القضية الأساسية”.

كان أكبر دليل على تفكك العلاقات بين الناشطين اليهود والناشطين السود في الولايات المتحدة هو أن من صاغ البرنامج لم يتوقع أن يعترض اليهود على أسلوبه بهذه الشدة. ويرى بيرق، الذي يعمل في حي يهودي وأغلب سكانه الآن من السود، أن ما يحدث في البرنامج الآن “هو نتيجة انعدام الحوارات المثمرة بين من يؤيدون   BDS(حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات) وبين ما يحدث على أرض الواقع في إسرائيل”. وقد كان البرنامج وما يرمي إليه هو الموضوع المسيطر الذي تمت مناقشته في يوم السبت، حيث أعرب اليهود عن شعورهم “بالأذى والخيانة. وأن السود، أو أي عرق آخر، سيشعر بالإهانة ذاتها لو أن الأمريكيين البيض استخدموا هذه اللغة ضده”. لكنه من المستحيل أن يشعروا بما يشعر به اليهودي الآن لتفكك العلاقة بينهم، على الرغم من أن بونسو تدعي عدم تأييد أي من اليهود الذين تعرفهم لإسرائيل. لكن ادعائها يظل رأياً شخصياً.

تبقى الإشكالية في أن كل هذه المناوشات حول أسلوب البرنامج كانت سبباً في تشتيت الإنتباه عن القضية الأهم. الأمر الذي أزعج الكثيرين، إلا أن هذا بالضبط ما سعى له اليهود. ويعلق بيرق على هذه النقطة: “بالنسبة لي أرى أنه ليس من العدل التعامل مع البرنامج على أنه أمر يسئ لليهود، والانشغال بهذه النقطة فقط. فنحن بذلك نجحف في حق شريحة من المجتمع لا منبر لها لتعبر من خلاله عن اضطهادها”.

كان الهدف من استخدام بعض الكلمات القوية في البرنامج هو حشد المؤيدين وإثارة حماسهم. وبالمقابل، قامت بعض الجماعات اليهودية باستخدام كلمات أقوى لإثبات وجهة نظرها وللفت الانتباه لها.

ونتيجة لذلك علا صوت المشاحنات على تحقيق العدل المرجو من هذا البرنامج. ويعود بيرق ليأكد أن كل الروح المحركة لحركة بلاك لايفز هي ذاتها الموجودة في قلب اليهودية: “لأننا كنا أيتاماً وغرباءً وعبيد، فيجب علينا ألا ننسى الأرملة واليتيم وابن السبيل وكل مضطهد”

ويعلّق بيرق بمناسبة ردود الأفعال التي أثيرت تجاه البرنامج “لو انغلقنا على أنفسنا ورفضنا كل من يختلف عنا ثقافياً أو عرقياً أو دينياً، فإننا نخالف بذلك طبيعتنا البشرية ونخالف قبل ذلك كله ما يريده الرب منّا”.

المصدر: موقع حكمة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

The post لماذا يهتم الناشطون السود بالقضية الفلسطينية؟ – إيما غرين appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%87%d8%aa%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b4%d8%b7%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81/feed/ 0 3975
نظرة المسيحيين لقضية فلسطين – بقلم: جوزيف تامر https://maktaba-amma.com/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%ac%d9%88%d8%b2%d9%8a/ https://maktaba-amma.com/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%ac%d9%88%d8%b2%d9%8a/#respond Mon, 31 Oct 2016 08:38:45 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=3548 نظرة المسيحيين لقضية فلسطين – بقلم: جوزيف تامر في رأيي عدم اهتمام المسيحيين في مصر بالقضية الفلسطينية راجع لعدة أسباب : ضعف اهتمام المسيحيين بالسياسة من الأساس .. نتيجة لسنوات […]

The post نظرة المسيحيين لقضية فلسطين – بقلم: جوزيف تامر appeared first on المكتبة العامة.

]]>
نظرة المسيحيين لقضية فلسطين – بقلم: جوزيف تامر

في رأيي عدم اهتمام المسيحيين في مصر بالقضية الفلسطينية راجع لعدة أسباب :

ضعف اهتمام المسيحيين بالسياسة من الأساس .. نتيجة لسنوات طويلة من التهميش واعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية ، إلى جانب انتشار الأفكار الدينية المشوهة بأن المسيحي الحقيقي لا يجب أن يهتم بما يحدث في العالم لكن يركز كل اهتمامه على الممارسات الدينية من صوم وصلاة وصدقة دون أن يسهم بدور إيجابي في مجتمعه ووطنه.

الارتباط المزمن بين القضية الفلسطينية وبين مكانة القدس في الاسلام .. النظرة المنتشرة في المجتمع عن وجوب تحرير فلسطين تستند على وجود المسجد الأقصى في القدس وارتباطه المتين بحادثة الاسراء والمعراج .. مما يجعل الدفاع عن القدس واجب شرعي هدفه الأساسي تخليص المسجد الأقصى من الاحتلال وليس الدفاع عن حقوق الفلسطينيين الطبيعية في الحياة على أرضهم .. فيشعر المسيحيون بأنه صراع ليس لهم فيه ناقة ولا جمل .. ونتناسى أن الفلسطنيين هم بشر يستحقون الدفاع عنهم وعن حقوقهم المسلوبة بغض النظر عن أي انتماءات دينية أو عرقية ، وكلنا نذكر متاجرة جماعة المسلمين بهذه القضية بشعارهم “ع القدس رايحين شهداء بالملايين”.

الخلط المعتاد بين اليهودي والاسرائيلي والصهيوني .. فبينما هناك عداء غريزي بين المسلم واليهودي وهذا راجع لتاريخ طويل من الصراعات والمشاكل (وبالمناسبة هناك عداء غريزي أيضا بين المسيحي واليهودي برغم أن الانجيل يحض المسيحيين على قبول اليهود واحترامهم لأن منهم الانبياء ومنهم المسيح حسب الجسد) .. فنحن كمصريين أو كعرب –في الاغلب- لا نفرق بين الديانة اليهودية (التي يجب أن نكن لها كل احترام لكونها معتقد فكري لبشر مثلنا) وبين اسرائيل كدولة مجرمة مغتصبة محتلة .. فأصبح الشخص اليهودي كائنا بغيضا يستحق الكراهية والقتل إن أمكن.

على المسيحيين أن ينظروا للقضية الفلسطينية بنظرة إنسانتية أولا .. ويتذكروا أن المسيحية هي رسالة حب وخير وسلام وفرح لكل البشر بغض النظر عن ديانتهم أو لونهم أو جنسهم.

على السلطات في مصر أن تكف عن التعامل مع المصريين كرعايا لأنها بذلك تقتل فينا الانتماء لوطننا اولا ولأمتنا العربية ثانيا .. وأن تكف عن التعامل مع المسيحيين على انهم مسيحيون فقط وليسوا مصريين عاديين
على المسلمين ألا يحصروا حماسهم للقضية الفلسطينية في البؤرة الدينية فقط .. بل من الواجب عليهم أن تتسع نظرتهم لتتسع لجانب الانساني والقومي أيضا.

القضية الفلسطينية تقتضي من المصريين والعرب كل اصطفاف .. وليس خيارا ان نقف ضد اسرائيل ودعمها الأمريكي والدولي ونحن متفرقين وطائفيين بهذه الصورة.

ــــــــــــــــــــــــــ

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

The post نظرة المسيحيين لقضية فلسطين – بقلم: جوزيف تامر appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%86%d8%b8%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%ac%d9%88%d8%b2%d9%8a/feed/ 0 3548
لا للطعن في درويش فهو ذاكرة شعب – بقلم: محمد أبو طعيمة https://maktaba-amma.com/%d9%84%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d8%b1%d9%88%d9%8a%d8%b4-%d9%81%d9%87%d9%88-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d8%ad/ https://maktaba-amma.com/%d9%84%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d8%b1%d9%88%d9%8a%d8%b4-%d9%81%d9%87%d9%88-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d8%ad/#respond Sat, 29 Oct 2016 08:09:47 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=3451 لا للطعن في درويش فهو ذاكرة شعب – بقلم: محمد أبو طعيمة (تخبيصات) هي الكلمة التي نعت بها الأستاذ الدكتور : صالح الرقب ؟؟!! الشعر العربي الفلسطيني المعاصر ، وقد […]

The post لا للطعن في درويش فهو ذاكرة شعب – بقلم: محمد أبو طعيمة appeared first on المكتبة العامة.

]]>
لا للطعن في درويش فهو ذاكرة شعب – بقلم: محمد أبو طعيمة

(تخبيصات) هي الكلمة التي نعت بها الأستاذ الدكتور : صالح الرقب ؟؟!!

الشعر العربي الفلسطيني المعاصر ، وقد شهر سيفه حادا على الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش ، الذي لا نريد الخوض في مكانته الرفيعة ، فتكفي عندي العشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه والأبحاث التي كتبت في درويش ودواوينه لتخبرنا عنه جيدا ، ولكننا نستهجن الطعن في الثقافة الفلسطينية وأدبها الذي جاب العالم أجمع ورسخ لنا مكانة راقية بين الأمم ، فبقصائد درويش اتسعت قضيتنا ، ولأجل مناقشتها اجتمع قادة الصهاينة فحاربوه وسجنوه وأقاموا عليه الإقامة الجبرية لكنهم جهلوا كيف يخرسوا درويش ، درويش المؤرخ الأدبي للثورة الفلسطينية ورجالاتها _سلما وحربا_ هذا المخضرم الذي تعلمناه في كتب مدارسنا منذ كنا صغارا ، واذكر أن أول ما حفظت من شعر كان لدرويش إذ يقول :

لو يذكر الزيتون غارسه لصار الزيت دمعا

ولو عرف العاذلون درويش لما تجرئوا عليه أبدا ، ولكنها سلسة مقيتة من الإسقاط السياسي المرير الذي دمر قضيتنا ووطننا ، فلا عجب إذا أن يطول درويش وغيره من شعرائنا الأفذاذ الذين نعلوا بهم ، هم يحاربوهم ولا ضير فلكم حاربهم المحتل قبلهم ، يريدون أن يدمروا فينا جزءا كبيرا من ثقافتنا ورمزنا وأدبنا وتاريخنا لنصبح بلا ماض يفخر به أبنائنا من بعدنا ، ناهيك أنهم ضيعوا حاضرنا !

في المقابل نلقي نظرة على المحتل الذي يفتخر بشعراءه بل ويصورهم على ورقه النقدي بدلا من صور الزعماء والقادة الصهاينة فهذا شاؤول تشرنحوفسكي شاعر يهودي توضع صورته على الخمسين شيكل الجديدة ، كي يسأل عنه غدا أطفالهم فيقرؤوه ويبقى حيا ويزعموا أنهم أصحاب التاريخ والمجد التليد ، أما نحن فنسير في الاتجاه المعاكس مباشرة ، لندمر ما لا يملكه غيرنا ، درويش كان صاحب نبوءة كبيرة وقد قال يوما في لقاء تلفزيوني : “هل غياب الشعر عند شعب يشكل سببا كافيا لهزيمته ؟ “

فهم مقولته اليهود فأحيوا شعراءهم ووضعوهم على الشيكل كما أسلفنا ، وأصحاب الشهادات العليا عندنا يريدون محوه حتى من ذاكرتنا ، المبرر لديهم الانحرافات الاعتقادية لكني متأكد أنهم لم يطالعوا شعر درويش بشكل كاف ولو أنهم فعلوا ذلك فأجزم أنهم لم يفهموه ، لذلك رموه ، علاوة على التدخلات الحزبية الضيقة في الحكم لديهم ، وإلا فعلينا أن نمحي العديد من الهامات والقامات الفلسطينية الرفيعة فناجي العلي يساري وغسان كنفاني يساري وسميح القاسم درزي وإميل حبيبي مسيحي ، فلا ولا يمكن أبدا تحجير الإبداع والفن والحجر عليه لأي سبب كان ، لا تقلق يا درويش فشاعريتك لا تزال متقدة حتى بعد مماتك يا سيدي، فسلام على قبرك وعلى جارك عرفات ، وسأعلمك لأولادي كما أعلمهم الآية من القرآن .

The post لا للطعن في درويش فهو ذاكرة شعب – بقلم: محمد أبو طعيمة appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%84%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%b7%d8%b9%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d8%b1%d9%88%d9%8a%d8%b4-%d9%81%d9%87%d9%88-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%85-%d9%85%d8%ad/feed/ 0 3451
العرب من وجهة نظر يابانية – نوبواكي نوتوهارا https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d9%8a%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%88%d8%a8%d9%88%d8%a7%d9%83%d9%8a-%d9%86%d9%88%d8%aa%d9%88/ https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d9%8a%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%88%d8%a8%d9%88%d8%a7%d9%83%d9%8a-%d9%86%d9%88%d8%aa%d9%88/#respond Thu, 27 Oct 2016 23:09:54 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=3325 في العادة نسمع عن اليابان من أفواه العرب، لكن الأمر يختلف هذه المرة. ما حدث هو العكس تماما الياباني نوبواكي نوتوهارا عايش العرب حوالي أربعين سنة وتنقل بين مدنها وأريافها […]

The post العرب من وجهة نظر يابانية – نوبواكي نوتوهارا appeared first on المكتبة العامة.

]]>
في العادة نسمع عن اليابان من أفواه العرب، لكن الأمر يختلف هذه المرة. ما حدث هو العكس تماما الياباني نوبواكي نوتوهارا عايش العرب حوالي أربعين سنة وتنقل بين مدنها وأريافها المختلفة. في سنة 2003 كتب كتابا كاملا حول انطباعاته عن العرب، انطباعات تلخص كثيرا الواقع العربي.

– العرب متدينون جدا وفاسدون جدا.
– الحكومة لا تعامل الناس بجدية، بل تسخر منهم باستمرار.
– الشعور بالاختناق والتوتر سمة تميز عامة المجتمعات العربية، توتر شديد ونظرات عدوانية في الشوارع.
– نحن في اليابان نسعى إلى إضافة حقائق جديدة بينما العرب يكتفون بما اكتشفوه في الماضي.
– الدين أهم ما يتم تعليمه، لكنه لا يمنع وجود الفساد وتدني قيمة الاحترام.
مشكلة العرب أنهم يتصورون أن الدين منحهم كل العلم، فقد عرفت شخصا لمدة عشرين سنة لم يكن يقرأ إلا القرآن، لقد بقي هو ذاته لم يتغير.
– لتفهم سلوك العربي يجب أن تنتبه دائما إلى مسألتي الحرام والحلال.
– نحن في اليابان نعجز عن فهم أن يمدح أحد السلطة أو أحد أفراد السلطة،، هذا الأمر لا يوجد عندنا في اليابان، فنحن نستغرب رفع صوره وكأنه نجم سينمائي. فأستغرب دور المثقفين والكتاب وعلاقاتهم بالسلطة.
– المجتمع العربي مشغول بفكرة النمط الواحد على غرار الحاكم الواحد؛ لذلك يسعون حتى لتوحيد أفكارهم وملابسهم.
– في اليابان قيادة الدولة المعاصرة أكبر من إمكانيات أي شخص مهما كان موهوبا أو قويا، فهذا المنصب القيادي يمارسه المسؤول مرة واحدة فقط.، هكذا نضمن عدم ظهور مركزية فردية مهيمنة، لكن الحال مختلف عند العرب.
– السجناء السياسيون في البلاد العربية ضحوا من أجل الشعب، لكن الشعب نفسه يضحي بأولئك الشجعان.
– حين يدمر العرب ممتلكاتهم العامة يعتقدون أنهم يدمرون ممتلكات الدولة لا ممتلكاتهم.
– لا زال العرب يستخدمون القمع والتهديد والضرب خلال التعليم، ثم يتساءلون: متى بدأ القمع؟
– يلح الرجل العربي على تعظيم قيمته ويحرص على الزعامة والسيطرة في منزله، لكنه في الحياة العامة يتصرف وفق ميزاته وقدراته ونوع عمله. هذا التناقض ينتج عنه أنواع شتى من الرياء والنفاق والخداع.
– أستغرب استعمال كلمة ديمقراطية باستمرار في العالم العربي.
– مفهوم الشرف والعار يسيطران على مفهوم الثقة.
– رغم أن العرب مورست عليهم العنصرية إلا أنهم يمارسونها ضد بعضهم البعض.
– ضيافة العرب ممتازة وفريدة.

ما يخص القضية الفلسطينية: نحن اليابانيون كل معلوماتنا حولها من الإعلام الغربي، ضوضاء كبيرة حامت حول هذه القضية، شخصيا كنت وجميع اليابانيين في حيرة، وبالمصادفة قرأت إنتاج غسان كنفاني القصصي فشعرت أنني أمام القضية الفلسطينية. بالنسبة لي كنفاني كان هو الصوت الأقوى والأصفى الذي صدقته وسط تلك الضوضاء.

سؤالي: لماذا لا يستفيد العرب إذن من تجاربهم ولماذا يكررون أخطاءهم ؟!

 

The post العرب من وجهة نظر يابانية – نوبواكي نوتوهارا appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d9%8a%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%86%d9%88%d8%a8%d9%88%d8%a7%d9%83%d9%8a-%d9%86%d9%88%d8%aa%d9%88/feed/ 0 3325