فورين بوليسي: هل تعود جذور الحضارة الصينية إلى مصر القديمة؟
مقالات, مقالات تاريخية , 6 September, 2016,
وقد أثارت فرضية سون الجدل عندما جرى نشرها على الإنترنت في عام 2015، تحت عنوان «كشف أثري مدوي: أجداد الشعب الصيني قدموا من مصر». وقد تلقفت العديد من المواقع الصينية الشهيرة والمنتديات الصينية الدراسة، وثار جدل كبير حولها، كان في جله يعبر عن الغضب الشديد مما جاء فيها، وأنها لا تحتوي سوى على خرافات لا أساس لها. لكن آخرين رأوا أن الأمر يستحق الدراسة، بصرف النظر عن صحة ما ورد فيها. وأن الأمر ليس مستحيلًا.
كان أحد المناهضين لمملكة تشنغ هو أول من ادعى بذلك في عام 1903. في تلك الفترة، كانت مملكة تشنغ في أفول مقارنة بصعود القوى الغربية. وقد دفع ذلك مناهضي المملكة إلى البحث عن أصل الهوية الصينية، واتجهوا إلى الأبحاث الغربية. وكان ما لفت انتباههم هو ما كتبه عالم فقه اللغة الفرنسي ألبرت دي لاكوبري تحت عنوان «الجذور الغربية للحضارة الصينية الأولى من عام 2000 قبل الميلاد، وحتى عام 200 بعد الميلاد». وقد ورد في الكتاب أن الحضارة الصينية ربما تكون قد انطلقت من بابل، حيث إن الإمبراطور الأصفر قد التقى بالملك ناخون تا، الذي خرج بشعبه من الشرق الأوسط إلى سهول النهر الأصفر في حوالي عام 2300 ق.م.
تعتبر نظرية سون نتيجة لمشروع التأريخ الذي بدأته الصين في عام 1996، حيث قام بفحص الأواني البرونزية عبر التصوير الإشعاعي، فوجد أن معظمها يعود إلى مدينة ين، وأنها تطابق في مواصفاتها مواصفات الأواني البرونزية المصرية، ما يؤكد أن مصدرها هو مناجم أفريقيا.