تعرّف على تفاصيل قصة الحب التي جمعت بين طه حسين وزوجته الفرنسية

تعرّف على تفاصيل قصة الحب التي جمعت بين طه حسين وزوجته الفرنسية – إسراء ناصر

منذ 98 عاما، كان عميد الأدب العربي طه حسين يحتفل بعيد مولده في فرنسا مع زوجته سوزان بريستو، حيث ولد طه حسين في 14 نوفمبر 1889.

طه حسين كاتب ومفكر وأديب مصري كبير، ورائد من رواد الأدب المصري الحديث، وهو من المساهمين في حركة التنوير في مصر، وقد عاش فترة طويلة من حياته في فرنسا، ومنها تعرف على زوجته سوزان بريستو، واستمر زواجهما 56 عاما، وأنجب منها أولاده أمينة ومؤنس.

اللقاء الأول

وعن قصه حبه لزوجته سميت بالحب المستحيل، لكونه كفيفا ولن تقبل به فتاة فرنسية جميلة، ولكنها خالفت كل التوقعات وتزوجته، لأنها تحبه وترى أنه شخصية مرموقة ومؤثرة في الأدب.

وعلى الرغم من معارضة أهلها للزواج منه، حيث قالوا: “كيف هذا أنه غريب وأعمى، بالإضافة إلى أنه مسلم”، أبلغت سوزان ردها الأخير لعائلتها أنها تُريد الزواج من طه حسين بعد رفضهم.

وكان اللقاء الأول بين الحبيبين طه حسين وسوزان بريستو في مدينة مونبيليه الفرنسية عام 1915، فوقع في غرامها وتزوجها عام 1917، وعن طريقها استطاع تعلم الفرنسية واللاتينية واليونانية، فقد كانت تقرأ له الأشعار والكتب.

الاعتراف بالحب

وقع طه حسين في غرام زوجته عن طريق صوتها الدافئ، وقد كان يخشى أن تقابل حبه بالرفض، فقرر مصارحتها بحبه بعد سفره لمصر، فإن وافقت فهنيئا له، وإن لم توافق فإنه قد غادر البلاد، فأرسل لها خطابا.

وقال لها فيه: “اغفري لي، لا بد من أن أقول لك ذلك، إنى أحبك”، فقالت له: “ولكني لا أحبك”، وقال بحزن: “إنني أعرف ذلك جيدا، وأعرف جيدا كذلك أنه مستحيل”.

نصيحة قلبت الموازين

ولكن نصيحة من عمها جعلتها تعيد النظر، حيث قال لها: “لا تخافي، بصحبة هذا الرجل يستطيع المرء أن يحلق بالحوار، ما استطاع إلى ذلك سبيلا، إنه سيتجاوزك باستمرار”.

وبناء على تلك النصيحة، أعادت سوزان التفكير وتزوجا عام 1915، ومن شدة تعلقه وحبه بها، قال طه حسين عنها: “دونك أشعر أني أعمى حقا، أما وأنا معك، فإني أتوصل إلى الشعور بكل شيء، وإني امتزج بكل الأشياء التي تحيط بي”.

بعد موته

وبعد موته كتبت سوزان: “ذراعي لن تمسك بذراعك أبدا، ويداي تبدوان لي بلا فائدة بشكل محزن، فأغرق في اليأس، أريد عبر عيني المخضبتين بالدموع، حيث يقاس مدى الحب، وأمام الهاوية المظلمة، حيث يتأرجح كل شيء، أريد أن أرى تحت جفنيك اللذين بقيا محلقين، ابتسامتك المتحفظة، ابتسامتك المبهمة، الباسلة، أريد أن أرى من جديد ابتسامتك الرائعة”.

المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة







تعليقات الفيسبوك