عباقرة لكن أغبياء ومجانين – بقلم: محمد رجا

عباقرة لكن أغبياء ومجانين – بقلم: محمد رجا

لكل منا سلوكيات غامضة نقوم بها بشكل يومي, قد تبدو للاخرين بأنها شاذة, او قد نعتبرها تميز ذاتي, او كلا الأمرين معاً, وتختلف هذه السلوكيات التي نمارسها سواء اراديا, او لا أراديا من شخص الى اخر من حيث السلبية والايجايبة, أمثال تحريك اجزاء من الجسد, او النقر على الاشياء, او الاعتياد على القيام بتفاصيل معينة …الخ, وبالاضافة الى ذلك لكل منا جانب مشرق ومظلم, غبي وذكي, قد نكون مبدعيين واذكياء بجانب, واخر ابعد ما نكون عنه, لكن ان يصل الامر, الى سلوكيات ومستويات متناقضة, مع اشهر العباقرة تستحق وصفها بالجنون والغباء أليك ذلك:

عالم الفيزياء الغبي

ماذا لو اخبرك احدهم, بأن شخصاً لديه “قطة” وقام بعمل فتحة لها من الباب, وعندما انجبت القطة ثلاث قطط, قام بعمل ثلاثة فتحات اخرى في الباب ذاته, ماذا عساك أن توصف من يقوم بهذا غير وصف الجنون او الغباء, في الحقيقة هو العالم الفيزيائي الشهير “اسحاق نيوتن” مكتشف الجاذبية.
الرجل الذي لايجيد الفرق بين السراويل
كان الروائي الفرنسي المعروف “أناتول فرانس” يجد صعوبة في التفريق بين الاشياء, مما روي عنه, بأن دعي ذات مرة الى وليمة يوم الاحد, فذهب يوم السبت, ولبت ينتظر متعجباً من تأخر الغداء, وبالمقابل لبثت ربة الدار تنتظر متعجبة سبب الزيارة المفاجئة, ولم يرض بالتصديق انه يوم السبت, فهل تعتبر اشهر روائي حاصل على جائزة نوبل مجنوناً؟

المجنون الذي يكتب على العربة

في حادثة مليئة بالغرابة, العالم الفيزيائي والرياضي الفرنسي “أندريه ماري” مكتشف وحدة قياس الكهرباء “امبير” , كانت تعرض عليه مسائل في الطريق, فلا يجد قلماً وورقاً, فكلما عرضت معه مسألة, ورأى جداراً اسود, يتوقف يحل المسائل عليه, ليست الغرابة هنا, قيل عنه , راى ذات مرة عربة سوداء, اخذ يكتب عليها, ويحل معادلاته, استمر وقتاً طويل, حتى سارت العربة, فراح يركض خلفها , لايدري ماذا يصنع!

حجة الاسلام الانطوائي

لادهشة بأن من اشهر علماء العالم الإسلامي الذي لقب “بحجة الاسلام” ابوحامد الغزالي, الذي اشتهر بمعارفه وتنوع اطلاعه, العالم العابد الفيلسوف الزاهد, كان يرفض الاختلاط بالناس, ورافضاً لإي عرض من العروض والدعوات التي تعرض عليه, منعزلاً عن العالم في منارة المسجد الاموي لايريد ان يعرفه الناس, لايخرج منها الا لاوقات الصلاة او الانصات لدروس العلم, حتى احتار الناس بإمره كيف يأكل ويشرب, وعندما علم الناس بأنه العالم ابوحامد الغزالي المنعزل في منارة المسجد بعد حادثة حل مسائلة فقهيه, قرر السفر الى فلسطين يكمل ميسرة عمله وانعزاله.

العالم الذي دعى ضيوفه ونسى!

روي عن العالم “هنري بوانكاريه” عالم الرياضيات والفيزياء النظرية, بأن قد دعى مجموعة اشخاص الى وليمة في منزله, وحدد لها موعداً في الساعة السابعة, فلما احل الموعد, وجاء الضيوف, كان مشغولاً فدعوه فلم يسمع, والحوا عليه فلم ينتبه, فأكلوا وانصرفوا لمعرفتهم بغرابة اطواره وشذوذ سلوكياته, وبعد ساعتين دخل غرفة الطعام للغداء مع الضيوف, فرأى الصحون فارغه والملاعق مستعملة, والجميع قد رحل, تعجب واخذ يفكر هل أكل ام لم يأكل , ثم غلب على ظنه أن قد أكل, فعاد الى عمله.

اشهر اديب عربي واشهر عالم اميركي لا يتذكرون أسماءهم

من منا من لم يسمع بالعالم العربي ذائع الصيت “الجاحظ” صاحب المؤلفات العديدة المتنوعة المختلفة, كان شغوفاً بالقراءة والمطالعة منذ نعومة اظفاره, حتى ضجرت منه امه وتبرئت, والى حد كان يستأجر دكاكين الوارقين ويبيت فيها ليقرا مافيها من كتب ومؤلفات, , وحتى نهايته جاءت جراء هذا الشغف, فقد سقطت كتبه عليه بحسب ماذكره كتاب السير, ولعل من اغرب مما روي عنه, بأنه ذات مرة نسى كنيته, وراح يسأل عنها, حتى أخبروه بأنه “ابوعثمان”, وليس الجاحظ فقط من نسي اسمه, فقد ذكر عن العالم الاميركي “توماس اديسون” مخترع المصباح, بأنه ذهب يدفع الضرائب, وعندما جاء دوره في الطابور, سأله جابي الضرائب عن اسمه, لم يستطع تذكر اسمه, لإنه كان يفكر بعمق بأحد أختراعاته, وظل يحاول تذكر أسمه, لكن عجز كلياً عن ذلك, فلولا وجود رجل يعرفه وذكره باسمه, لعاد توماس الى بيته ليسأل عن اسمه.

المصادر:
موسوعة ويكيبيديا
مقالة في الالوكة الثقافية
كتاب صور وخواطر للطنطاوي
صحيفة الفجر مقالة حجة الاسلام ابوحامد الغزالي.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة




-->

تعليقات الفيسبوك