معلومات قد لا تعرفها عن الفيلسوف برتراند راسل؟
يعد برتراند راسل واحداً من أهم الفلاسفة المعاصرين، وله إسهامات عديدة في الكثير من المجالات، وهو أحد أبرز المؤثرين بقوة على الحركة العلمية والفكرية.
من هو برتراند راسل؟
حياته:
برتراند راسل طفلاً
برتراند آرثر راسل (Bertrand Arthur Russell) هو فيلسوف وعالم منطق ورياضيات بالإضافة لكونه مؤرخاً وكاتباً وناشطاً سياسياً وحائزاً على جائزة نوبل. ولد راسل عام 1872 في المملكة المتحدة لعائلة ارستقراطية كانت إحدى أهم العائلات المؤثرة في التاريخ الحديث للملكة المتحدة، وبعمر الرابعة كان قد فقد كلا والديه لينتقل لرعاية جديه من ناحية أبيه، حيث كان جده رئيس وزراء المملكة المتحدة سابقاً.
لم يتلقى راسل تربية دينية فعلية على الرغم من الجو الديني المحيط به، وأظهر اهتماماً كبيراً بالرياضيات والفكر الديني. وفقاً لسيرته الذاتية التي كتبها فنفسه، فقد استنتج عدم وجود إرادة حرة أو حياة بعد الموت في عمر الخامسة عشرة؛ ليهجر بعدها حجة ”المسبب الأول“ كحجة لتأكيد وجود إله ويصبح ملحداً بعمر الثامنة عشرة. درس راسل في جامعة كامبردج العريقة حيث تخرج منها بشهادة في الرياضيات عام 1893 وأخرى بالفلسفة عام 1895.
على الصعيد الشخصي فقد تزوج راسل أربع مرات في حياته، وتخلل معظم زيجاته برود استمر لسنوات وعلاقات خارجية متعددة مع نساء أخريات. زيجته الأولى استمرت من عام 1894 حتى عام 1921، لكنها في الواقع انتهت فعلياً منذ عام 1901. حيث صرح لزوجته أنه لا يحبها، بعد أن خطر له ذلك وهو يركب دراجته الهوائية في أحد الأيام وفقاً لسيرته الذاتية.
حياته المهنية والنشاط السياسي:
برتراند آرثر راسل
خلال مسيرته المهنية نشر راسل العديد من المقالات في الفلسفة والمنطق والرياضيات، كما أصدر العديد من الكتب المهمة مثل كتاب Principia Mathematica (مبادئ الرياضيات) عام 1910 و The Problems of Philosophy (مشاكل الفلسفة) عام 1912 و A History of Western Philosophy (تاريخ الفلسفة الغربية) عام 1945. ويعتبر من علماء الرياضيات المهمين بمساهماته في نظرية المجموعات ونظرية الأنواع و”مفارقة راسل“.
طوال فترة حياته كان راسل ناشطاً سياسياً بارزاً، حيث كان يميل للاشتراكية (وإن كان يرفض تسمية نفسه اشتراكياً) كما أنه كان عدواً شديداً للحرب ومؤيداً للسلام. مواقفه المعارضة للحرب العالمية الأولى أودت به للسجن وأدت لفصله من جامعة كامبردج (التي كان يعمل بها كمحاضر)، وأدت لتغريمه في العديد من المرات.
عارض راسل الحرب العالمية الثانية بداية إلا انه غير رأيه لاحقاً عام 1940، حيث وجد أن تمدد هتلر في أنحاء أوروبا تهديد دائم للديموقراطية وفي هذه الحالة المتطرفة جداً فالحرب هي الخيار الأقل شراً. في العام نفسه تم إلغاء تعيين راسل كمحاضر في جامعة نيويورك نظراً لأنه ”غير مناسب أخلاقياً“ لهذه المهنة اعتماداً على موقفه من الأخلاقيات الجنسية، الذي ظهر في كتابه Marriage and Morality (الزواج والأخلاق) الصادر عام 1929.
خلال حياته لطالما أيد راسل حقوق المثليين وكان ناشطاً ضد قانون تجريم المثليين الذكور الذي كان مفروضاً سابقاً، واستمر في نشاطه السياسي والاجتماعي حتى آخر سنوات حياته ووفاته.
إبريق راسل
إبريق راسل






