فرويد - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/فرويد/ مكتبة شاملة Sat, 19 Apr 2025 09:42:08 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.7.5 https://i0.wp.com/maktaba-amma.com/wp-content/uploads/2026/05/cropped-33.png?fit=32%2C32&ssl=1 فرويد - المكتبة العامة https://maktaba-amma.com/tag/فرويد/ 32 32 116455859 أوجه التشابه والاختلاف بين نظريتي سيجموند فرويد وكارل يونغ https://maktaba-amma.com/%d8%a3%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d8%a7%d8%a8%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%86%d8%b8%d8%b1%d9%8a%d8%aa%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%ac/ Sat, 19 Apr 2025 09:42:08 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=26605 أقدم لك تحليلاً أكاديمياً دقيقاً يستند إلى مراجع علمية معتمدة حول أوجه التشابه والاختلاف بين نظريتي سيجموند فرويد (Sigmund Freud) وكارل غوستاف يونغ (Carl Gustav Jung) في علم النفس التحليلي، […]

The post أوجه التشابه والاختلاف بين نظريتي سيجموند فرويد وكارل يونغ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
أقدم لك تحليلاً أكاديمياً دقيقاً يستند إلى مراجع علمية معتمدة حول أوجه التشابه والاختلاف بين نظريتي سيجموند فرويد (Sigmund Freud) وكارل غوستاف يونغ (Carl Gustav Jung) في علم النفس التحليلي، مع التركيز على اللاوعي، والدوافع النفسية، والبنية النفسية، وتأثير هذه التصورات على التطبيقات العلاجية.


1. اللاوعي (The Unconscious)

  • فرويد:
    يرى فرويد أن اللاوعي يمثل مستودعًا للرغبات المكبوتة، خاصة الغرائز الجنسية والعدوانية التي لا يقبلها الوعي. اللاوعي عند فرويد هو مكان الصراع بين الرغبات (id) والرقابة الأخلاقية (superego) عبر عمليات مثل الكبت (repression) والإنكار (denial) Freud,1915Freud, 1915Freud,1915.
  • يونغ:
    قدم يونغ تصوراً أوسع وأكثر تفاؤلاً لللاوعي، وقسمه إلى قسمين:
    • اللاوعي الشخصي (Personal Unconscious): مشابه لفكرة فرويد، يضم التجارب المكبوتة والمنسية.
    • اللاوعي الجمعي (Collective Unconscious): مفهوم خاص بيونغ، ويمثل مخزوناً مشتركاً من النماذج الأصلية (Archetypes) التي تنتمي إلى التجربة الإنسانية عبر العصور Jung,1968Jung, 1968Jung,1968.

✅ الخلاصة:
بينما يرى فرويد اللاوعي كمخزن للرغبات المكبوتة ذات الطابع الجنسي، اعتبره يونغ مستودعًا لتجربة بشرية جماعية تتجاوز الفرد.


2. الدوافع النفسية (Psychic Motivation)

  • فرويد:
    اعتقد أن الدافع الأساسي للسلوك البشري هو الليبيدو (Libido)، والذي ربطه خصوصاً بالرغبة الجنسية والطاقة النفسية الغريزية. الحياة النفسية تدور حول مبدأ اللذة وتجنب الألم Freud,1920Freud, 1920Freud,1920.
  • يونغ:
    اختلف يونغ في تفسير الليبيدو، واعتبره طاقة نفسية عامة لا تقتصر على الجنس، بل تشمل النمو الشخصي، الإبداع، وتحقيق الذات (Individuation). هذا التوسع سمح برؤية أشمل للإنسان ودوافعه Jung,1960Jung, 1960Jung,1960.

✅ الخلاصة:
فرويد ركز على الغرائز الجنسية كمحرك أساسي، أما يونغ فوسع المفهوم ليشمل جميع أشكال الطاقة النفسية الدافعة نحو النمو والتحول.


3. البنية النفسية (Psychic Structure)

  • فرويد:
    طوّر نظرية الهيكل الثلاثي للشخصية:
    • Id: الغرائز البدائية.
    • Ego: الوعي والمنطق.
    • Superego: الضمير والقيم Freud,1923Freud, 1923Freud,1923.
  • يونغ:
    قسم النفس إلى:
    • الأنا (Ego): مركز الوعي.
    • الذات (Self): الكل المتكامل الذي يسعى نحو التوازن.
    • بالإضافة إلى اللاوعي الشخصي والجمعي ونماذج النماذج الأصلية مثل الظل، الأنيموس/الأنيمه، والقناع Jung,1953Jung, 1953Jung,1953.

✅ الخلاصة:
فرويد ركز على الصراع بين الغرائز والقيم، أما يونغ فركز على التكامل بين أجزاء النفس لتحقيق الذات.


4. التطبيقات العلاجية (Therapeutic Applications)

  • مدرسة فرويد: التحليل النفسي التقليدي
    • يعتمد على استكشاف الصراعات المكبوتة من خلال التداعي الحر، تفسير الأحلام، تحليل التحويل.
    • الهدف هو جعل اللاوعي واعياً لتخفيف أعراض العصاب Freud,1900Freud, 1900Freud,1900.
  • مدرسة يونغ: التحليل النفسي التحويلي
    • يركز على تحقيق التكامل النفسي عبر رحلة تحقيق الذات (Individuation)، وتفسير الأحلام ضمن سياق الرمزية والأساطير وليس فقط الرغبات الجنسية.
    • يهتم بالعلاج كعملية تطورية وليست فقط كحل للأعراض Jung,1966Jung, 1966Jung,1966.

🧠 خلاصة نقدية

المفهومفرويديونغ
اللاوعيمستودع الرغبات المكبوتة الجنسية والاجتماعيةطبقة شخصية + طبقة جمعية تتضمن رموز النماذج الأصلية
الدوافعالدافع الجنسي (ليبيدو) كمحرك أساسيطاقة نفسية متعددة الوظائف نحو النمو والتكامل
البنية النفسيةId, Ego, SuperegoEgo, Self, Personal & Collective Unconscious
التطبيق العلاجيتحليل الصراعات المكبوتةتعزيز التكامل وتحقيق الذات عبر فهم الرموز

📚 المراجع العلمية

  • Freud, S. (1900). The Interpretation of Dreams. London: Hogarth Press.
  • Freud, S. (1915). The Unconscious. SE, 14: 159–215.
  • Freud, S. (1920). Beyond the Pleasure Principle. SE, 18: 1–64.
  • Freud, S. (1923). The Ego and the Id. SE, 19: 1–66.
  • Jung, C.G. (1953). Psychological Aspects of the Persona. Collected Works, Vol. 7.
  • Jung, C.G. (1960). The Structure and Dynamics of the Psyche. Collected Works, Vol. 8.
  • Jung, C.G. (1966). Two Essays on Analytical Psychology. Collected Works, Vol. 7.
  • Jung, C.G. (1968). The Archetypes and the Collective Unconscious. Collected Works, Vol. 9 (Part 1).

The post أوجه التشابه والاختلاف بين نظريتي سيجموند فرويد وكارل يونغ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
26605
كتاب “الأنا وآليات الدفاع” لـ “آنا فرويد” https://maktaba-amma.com/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%a2%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d9%84%d9%80-%d8%a2%d9%86%d8%a7-%d9%81%d8%b1%d9%88%d9%8a%d8%af/ https://maktaba-amma.com/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%a2%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d9%84%d9%80-%d8%a2%d9%86%d8%a7-%d9%81%d8%b1%d9%88%d9%8a%d8%af/#respond Sun, 18 Aug 2024 10:05:29 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=25967 كتاب “الأنا وآليات الدفاع” هو عمل مهم كتبتْه آنا فرويد، ابنة عالم النفس الشهير سيغموند فرويد، وقد نُشر لأول مرة في عام 1936. يعتبر هذا الكتاب حجر الزاوية في فهم […]

The post كتاب “الأنا وآليات الدفاع” لـ “آنا فرويد” appeared first on المكتبة العامة.

]]>
كتاب “الأنا وآليات الدفاع” هو عمل مهم كتبتْه آنا فرويد، ابنة عالم النفس الشهير سيغموند فرويد، وقد نُشر لأول مرة في عام 1936. يعتبر هذا الكتاب حجر الزاوية في فهم آليات الدفاع التي تقوم بها “الأنا” (Ego) كجزء من عملياتها النفسية. تهدف آنا فرويد من خلال هذا الكتاب إلى توضيح كيف تحمي الأنا نفسها من الضغوط النفسية، عبر ما أسمته بـ “آليات الدفاع”، التي تتطور غالبًا كرد فعل على الصراعات النفسية الداخلية أو التوترات الناجمة عن البيئة الخارجية.

محتوى الكتاب

1. مقدمة عن الأنا

تبدأ آنا فرويد بعرض مفاهيم سيغموند فرويد حول بنية العقل البشري، التي تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية: الهو (Id)، الأنا (Ego)، والأنا العليا (Superego). تتناول في هذه المقدمة دور الأنا كوسيط بين رغبات الهو وضغوط الأنا العليا، وكيف تسعى لتحقيق توازن بينهما.

2. آليات الدفاع

الجزء الرئيسي من الكتاب يركز على شرح آليات الدفاع المختلفة التي تلجأ إليها الأنا لحماية الفرد من القلق والتوتر النفسي. وتصف آنا فرويد هذه الآليات بأنها عمليات نفسية غير واعية تهدف إلى تجنب أو تخفيف المشاعر السلبية. من أبرز هذه الآليات:

  • الكبت (Repression): وهو إبعاد الأفكار أو الرغبات غير المقبولة عن الوعي.
  • الإسقاط (Projection): وهو نسب الفرد لمشاعره أو رغباته غير المقبولة إلى الآخرين.
  • الإزاحة (Displacement): وهو توجيه المشاعر السلبية نحو هدف آخر بدلاً من الهدف الأصلي.
  • النكوص (Regression): وهو العودة إلى أنماط سلوكية من مرحلة سابقة من النمو النفسي عندما تواجه الفرد ضغوطاً.
  • التسامي (Sublimation): وهو تحويل الرغبات غير المقبولة إلى نشاطات مقبولة اجتماعياً.
  • التبرير (Rationalization): وهو محاولة إيجاد مبررات مقبولة للأفكار أو السلوكيات غير المقبولة.

3. الأنا وآليات الدفاع في التحليل النفسي

تناقش آنا فرويد كيفية ظهور آليات الدفاع خلال جلسات التحليل النفسي، وكيف يمكن أن تؤثر على سير العلاج النفسي. تشير إلى أن فهم هذه الآليات يمكن أن يساعد المحلل النفسي في التعرف على الصراعات الداخلية لدى المريض والتعامل معها بشكل فعال.

4. تطبيقات عملية

في هذا الجزء، تقدم فرويد أمثلة عملية عن كيفية تطبيق مفهوم آليات الدفاع في الحياة اليومية وفي العلاج النفسي. كما تسلط الضوء على أهمية هذه الآليات في مراحل نمو الفرد وتطوره النفسي، خاصة في مراحل الطفولة والمراهقة.

أهمية الكتاب

يمثل كتاب “الأنا وآليات الدفاع” إضافة جوهرية إلى الأدبيات النفسية، حيث يُعتبر مرجعًا أساسيًا لفهم كيفية تفاعل الأنا مع الضغوط النفسية. ويعد الكتاب أحد الأسس التي قامت عليها العديد من النظريات اللاحقة في مجال علم النفس التحليلي.

آنا فرويد تمكنت من تطوير وتحليل بعض المفاهيم التي بدأها والدها، وقدمت من خلال هذا الكتاب إسهاماً كبيراً في تفسير كيف يمكن للأنا أن تحمي نفسها وتتعامل مع التوترات النفسية بطريقة تكيفية، وأحياناً بطريقة غير صحية إذا ما بالغت في استخدام آليات الدفاع.

أثر الكتاب على علم النفس

  • التأثير على التحليل النفسي: أثر الكتاب بشكل كبير على كيفية فهم المحللين النفسيين لعمليات الأنا الدفاعية، مما أثر على مسار العلاج النفسي.
  • التأثير على الطب النفسي: أسهم الكتاب في توجيه الطب النفسي نحو فهم أعمق للاضطرابات النفسية وعلاقتها بآليات الدفاع.
  • التأثير على علم النفس الاجتماعي: ساعد الكتاب في تفسير كيف تؤثر الضغوط الاجتماعية على نفسية الفرد من خلال آليات الدفاع.

باختصار، “الأنا وآليات الدفاع” هو نص كلاسيكي في علم النفس الذي ما زال يحتفظ بقيمته وأهميته حتى اليوم، ويشكل جزءًا لا يتجزأ من دراسة علم النفس التحليلي وفهم العمليات النفسية اللاواعية.

The post كتاب “الأنا وآليات الدفاع” لـ “آنا فرويد” appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%a2%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d9%84%d9%80-%d8%a2%d9%86%d8%a7-%d9%81%d8%b1%d9%88%d9%8a%d8%af/feed/ 0 25967
ماذا تعرف عن التحليل النفسي؟ https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%9f/ https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%9f/#respond Tue, 25 Jun 2024 18:54:45 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=24216 التحليل النفسي هو مجال من علم النفس أسسه سيغموند فرويد في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. يركز هذا المجال على فهم العقل البشري من خلال استكشاف اللاوعي وتأثيراته […]

The post ماذا تعرف عن التحليل النفسي؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
التحليل النفسي هو مجال من علم النفس أسسه سيغموند فرويد في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. يركز هذا المجال على فهم العقل البشري من خلال استكشاف اللاوعي وتأثيراته على الأفكار والسلوكيات. يمكن تقسيم التحليل النفسي إلى عدة عناصر أساسية:

المبادئ الأساسية للتحليل النفسي

  1. اللاوعي: فرويد اقترح أن جزءًا كبيرًا من أفكارنا ومشاعرنا وسلوكياتنا يتأثر بأجزاء من العقل لا ندركها (اللاوعي). هذا اللاوعي يحتوي على ذكريات، ورغبات، وصراعات مكبوتة تؤثر على حياتنا اليومية.
  2. التدافع بين الأنا، والهو، والأنا الأعلى:
    • الهو (Id): يمثل الرغبات البدائية والفطرية (مثل الجوع، الجنس، العدوانية).
    • الأنا (Ego): يتعامل مع الواقع ويحاول تلبية احتياجات الهو بطريقة مقبولة اجتماعيًا.
    • الأنا الأعلى (Superego): يمثل الضمير والمعايير الأخلاقية المكتسبة من المجتمع.
  3. آليات الدفاع النفسي: تستخدم الأنا آليات دفاعية لحماية الفرد من المشاعر المؤلمة أو القلق. من أمثلة هذه الآليات: الإنكار، الكبت، الإسقاط، التبرير، التثبيت، التحويل.

أساليب التحليل النفسي

  1. التداعي الحر: يقوم المريض بالتحدث بحرية عن أي شيء يتبادر إلى ذهنه. يعتقد فرويد أن هذه الطريقة تسمح بالكشف عن الأفكار المكبوتة في اللاوعي.
  2. تحليل الأحلام: يرى فرويد أن الأحلام هي “الطريق الملكي” إلى اللاوعي. يتم تحليل محتوى الأحلام لفهم الرغبات المكبوتة والصراعات.
  3. التحويل: يحدث عندما يوجه المريض مشاعره تجاه أشخاص معينين (مثل والديه) نحو المعالج. هذا يمكن أن يوفر فهمًا عميقًا للعلاقات والمشاعر المخفية.
  4. التفسير: يقوم المعالج بتفسير الأفكار والمشاعر التي تظهر خلال الجلسات بهدف مساعدة المريض على فهم أعمق لنفسه.

تطبيقات التحليل النفسي

  • العلاج النفسي: يُستخدم التحليل النفسي لعلاج مختلف الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب، القلق، الاضطرابات الشخصية.
  • التربية وعلم النفس التربوي: تُستخدم مفاهيم التحليل النفسي في فهم سلوكيات الأطفال وتطوير برامج تربوية تتعامل مع النمو العاطفي والعقلي.
  • الأدب والفن: تُستخدم نظريات التحليل النفسي لتحليل الأعمال الأدبية والفنية وفهم أعمق للرموز والمحتوى النفسي للأعمال الإبداعية.

النقد والتحسينات

على الرغم من التأثير الكبير الذي أحدثه التحليل النفسي، إلا أنه تعرض لانتقادات واسعة من حيث صعوبة التحقق من نظرياته علميًا والاعتماد الكبير على التفسير الذاتي. ومع ذلك، استمر التطوير والتحسين في هذا المجال مع ظهور مدارس جديدة مثل التحليل النفسي العصبي والتحليل النفسي الوجودي، التي تهدف إلى تقديم رؤى أكثر علمية وتكاملية.

مصادر تعلم التحليل النفسي

  • كتب سيغموند فرويد: مثل “تفسير الأحلام” و”مدخل إلى التحليل النفسي”.
  • مقالات ودراسات حديثة: يمكن العثور على العديد من المقالات الأكاديمية التي تناقش تطورات التحليل النفسي.
  • الدورات الأكاديمية: تتوفر العديد من الدورات في الجامعات والمعاهد المتخصصة في علم النفس التي تقدم برامج مكثفة في التحليل النفسي.

التحليل النفسي يمثل مجالًا ثريًا ومعقدًا يهدف إلى فهم أعمق للنفس البشرية وتقديم حلول للعلاج النفسي من خلال استكشاف العوامل اللاواعية المؤثرة على السلوك والمشاعر.

The post ماذا تعرف عن التحليل النفسي؟ appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%9f/feed/ 0 24216
5 كتب ستغير طريقة تفكيرك .. لا تفوت فرصة قراءتها https://maktaba-amma.com/5-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1%d9%83-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%81%d9%88%d8%aa-%d9%81%d8%b1%d8%b5%d8%a9-%d9%82%d8%b1/ https://maktaba-amma.com/5-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1%d9%83-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%81%d9%88%d8%aa-%d9%81%d8%b1%d8%b5%d8%a9-%d9%82%d8%b1/#respond Sun, 16 Aug 2020 11:11:34 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=20949 5 كتب ستغير طريقة تفكيرك .. لا تفوت فرصة قراءتها .. لنتّفق أولا على أن القراءة قادرة على خلق عوالم جديدة، فالكتاب يأخذك إلى دنيا أخرى ويفتح لك شرفات من المعرفة […]

The post 5 كتب ستغير طريقة تفكيرك .. لا تفوت فرصة قراءتها appeared first on المكتبة العامة.

]]>
5 كتب ستغير طريقة تفكيرك .. لا تفوت فرصة قراءتها .. لنتّفق أولا على أن القراءة قادرة على خلق عوالم جديدة، فالكتاب يأخذك إلى دنيا أخرى ويفتح لك شرفات من المعرفة العميقة والهواء النقيّ. والعديد من الكتب ساهمت إلى حد ما في تغيير طريقة تفكيرنا ورؤيتنا للأشياء، سنعرض لكم أهم الكتب التي قد تغير رؤيتك للعالم.

1- كتاب ” نتملك أو نكون ” لإريك فروم

يبيّن المؤلف هنا الفرق بين رغبتنا في تملّك الأشياء وبين الاستمتاع بها . فالفرق شاسع بين أن تعيش حياتك كلها وأنت تحاول أن تمتلك أكثر عدد من الأشياء وبين أن تكون سعيدا بأشيائك الصغيرة المتاحة لديك . بعد أن تقرأ هذا الكتاب ستتوضح الصورة أمامك جيدا وسوف تفهم ما الذي تريده من الحياة عموما وبالتالي ستختار: إما أن تمتلك أكبر قدر من الأشياء وإما أن تستمتع بأقل قدر منها وأنت سعيد .

2- كتاب ” علم نفس الجماهير” لسيجموند فرويد

فرويد يعتبر أهم المختصين في مجال علم النفس للقرن العشرين . وقد صنّفت مؤلفاته ضمن أهم ما كتب لفهم النفس البشرية وعقدها وأمراضها . لذلك ننصح بقراءة هذا الكتاب على سبيل المثال لا الحصر وذلك كمحاولة لفهم أنفسنا وفهم الآخرين لتسهيل التعامل معهم .

3- كتاب ” رأس المال ” لكارل ماركس

هذا الكتاب غيّر مسار الفكر البشري كله . ذلك أنه شرح للعقل البشري المفكر آليات الإنتاج وبسّط لنا لنفهم الدورة الاقتصادية في النظام الرأسمالي الذي يحكم العالم . إن سيطرة المادة هي إحدى سيمات النظام الاقتصادي الحديث والمعاصر القائم على رأس المال استغلال العقول. لذلك فإن من يريد أن يفهم كيف تحكمنا رؤوس الأموال وتؤثر على أخلاقنا وإنسانيتنا عليه أن يقرأ هذا الكتاب.

4- كتاب ” المقدمة ” لابن خلدون

من أهم ما كتب في التاريخ الإنساني. كتاب في علم الاجتماع وفي التاريخ. يشرح للقارئ كيف تتطور الأمم وتتقدم وتدخل مرحلة التحضر. وما هي شروط توفر كل ذلك. هذا الكتاب ركيزة من ركائز الفكر البشري وقراءته سوف تغير طريقة تفكيرك بصورة كبيرة جدا .

5- كتاب ” طوق الحمامة ” لابن حزم

كتاب في المحبة وصورها المختلفة سوف يشرح لك الفرق بين أنواع العاطفة. هو من أهم الكتب في العلاقات الإنسانية وقد شرح لنا أسرار الحب وتجلياته.

The post 5 كتب ستغير طريقة تفكيرك .. لا تفوت فرصة قراءتها appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/5-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d8%b1%d9%83-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%81%d9%88%d8%aa-%d9%81%d8%b1%d8%b5%d8%a9-%d9%82%d8%b1/feed/ 0 20949
تعرف على ملامح الشخصية النرجسية وطريقتها في الانتقام https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b1%d8%ac%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82/ https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b1%d8%ac%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82/#respond Sat, 15 Aug 2020 09:34:05 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=20921 تعرف على ملامح الشخصية النرجسية وطريقتها في الانتقام .. وقع استعمال لفظ نرجسة لأول مرة في التاريخ على يد الباحث النفسي سيجموند فرويد و كان ذلك في سنة 1910 وقد […]

The post تعرف على ملامح الشخصية النرجسية وطريقتها في الانتقام appeared first on المكتبة العامة.

]]>
تعرف على ملامح الشخصية النرجسية وطريقتها في الانتقام .. وقع استعمال لفظ نرجسة لأول مرة في التاريخ على يد الباحث النفسي سيجموند فرويد و كان ذلك في سنة 1910 وقد عرّفها فرويد على أنها الحب المرضي للذات، والذي يصل في بعض الأحيان إلى أعلى درجات الهيام . وتعود هذه التسمية إلى الأسطورة الإغريقية الشهيرة، و التي تتكلم عن نارسيس ، هذا الأخير كان شخصا مريضا إلى درجة أنه كان ينظر إلى صورته في الماء ويهيم بها . وقد قضى نارسيس عمره ينظر إلى صورته بحب ويعشق نفسه إلى أن مات.

ويعتبر ارتفاع الايقو أو الأنا هو السمة الطاغية لدى هذا الشخص النرجسي لذا تجد هذا الشخص يبحث على الدوم عن إعجاب الآخرين به، ويميل إلى مخالطة من هم أقل منه مكانة وجمالا وثراء وهذا لكي يشعر بتفوقه عليهم، ويضمن استمتاعه بإعجابهم به وتعبيرهم عن ذلك بشتى الطرق التي يمكن تخيلها.

من أهم سمات الشخص النرجسي والمعروفة عنه أنه لا يسامح في حقه مهما كان التجاوز بسيطا، وقد يصل به حبه لنفسه إلى تفننه في الانتقام لها ممن آذاها أو سبب لها الوجع أو الألم أو المعاناة. قد يفعل أي شيء لكي ينتقم. وقد يفوق ما يفعله قدرتك على التخيل . فهو يسمح لنفسه بأن يستعمل كل آليات الشر وبدون أي وازع أخلاقي. فالايقو المرتفع لديه يسمح له بتجاوز كل حدود الاحترام للآخر.

كان هذا عرضًا مختصرًا للشخص النرجسي، من حيث التعريف، وأهم الملامح، وكيف يمكن أن يكون مستوى انتقامه ممن يسيئ إليه، وسنحاول في مقالات قادمة التعرف أكثر على ملامح هذه الشخصية النرجسية، وكذلك موضوعات أخرى في مجال علم النفس.

The post تعرف على ملامح الشخصية النرجسية وطريقتها في الانتقام appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b1%d8%ac%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82/feed/ 0 20921
أفضل 5 كتب لعشاق علم النفس https://maktaba-amma.com/%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-5-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%a7%d9%82-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3/ https://maktaba-amma.com/%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-5-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%a7%d9%82-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3/#respond Wed, 12 Feb 2020 19:17:30 +0000 https://maktaba-amma.com/?p=19448 أفضل 5 كتب لعشاق علم النفس .. تعدّدت كتب علم النفس منذ نهاية القرن العشرين مثلما تهدد المختصون والباحثون في هذا المجال. لكنّما اخترنا لكم أفضل 5 كتب على الإطلاق. […]

The post أفضل 5 كتب لعشاق علم النفس appeared first on المكتبة العامة.

]]>
أفضل 5 كتب لعشاق علم النفس .. تعدّدت كتب علم النفس منذ نهاية القرن العشرين مثلما تهدد المختصون والباحثون في هذا المجال. لكنّما اخترنا لكم أفضل 5 كتب على الإطلاق.

أفضل 5 كتب لعشاق علم النفس

1/ كتاب “الأنا والهو” لسيجموند فرويد

ألّف فرويد هذا المرجع في سنة 1923 وهو كتاب تحليلي تكلّم فيه المؤلف عن تأثير الرغبات الكامنة في اللاوعي على سلوك الأفراد. وعمل فيه فرويد على ربط الأنا كان مستقلة بالهو التي هي مجموعة الغرائز المختبئة بداخل كل منا . ويعتبر هذا الكتاب ثورة حقيقية في وقته خاصة وأن فرويد كان أول من أسس علم النفس التحليلي واصرّ على إبراز أهمية التشخيص والكلام في الوصول بالمريض النفسي إلى برّ الأمان.

2- كتاب “رد الفعل المكيّف” لايفان بافلوف

حصل الكاتب بافلوف على جائزة نوبل في البحث العلمي وذلك لأهمية محتوى هذا الكتاب والذي يعتبر ثورة في مجاله . يفسر هذا الكتاب مسألة رد الفعل وعلاقتها المباشرة بالفعل. ويعتبر من أهم المراجع في علم النفس والتي على المهتمين والباحثين عدم الاستغناء عن قراءته بتمعن .

3- كتاب “نتملّك أو نكون” لاريك فروم

هذا المرجع من أهم ما كتب في مجال علم النفس التحليلي. وقد أشار فيه المؤلف إلى نقطتين مهمتين تكادان الحصان حياتنا ولكل سلاسة . وهما : النقطة الأولى كيف نستطيع أن نشعر بالراحة والطمأنينة؟ هل بتملك الأشياء أم بتواجدنا الحقيقي والفعلي؟ والنقطة الثانية هي مدى أهمية أن نشعر بالوجود وبالكينونة حتى نقدر على الاستمتاع بالأشياء التي تمتلكها لا تمتلكنا.

4- كتاب “الطفولة والمجتمع” لاريك اريكسون

وهو من أهم كتب علم نفس الطفل والذي تحدث فيه المؤلف عن أهمية مرحلة الطفولة في تشكيل خصائص شخصية الفرد ودور هذه المرحلة العمرية في تحديد سلامة الوضع النفسي من عدمه . وتطرق المؤلف إلى دور المجتمع في انحراف الطفل أو نشأته سويا .

5- كتاب “غير رأيك دائما” لليون فاستينغر

هو من أهم المراجع في علم النفس السلوكي للإنسان بمعنى أهمية أن يتمتع الفرد بشخصية مستقلة تمكنه من دراسة واختبار واتخاذ القرارات بنفسه دون تدخل عوامل خارجية كالأسرة والمجتمع.. وبالتالي إمكانية تغيير رأيه حسب رغبته وحسب حاجته لذلك ودون حرج. وقد أكد المؤلف على أن من يحتفظ بنفس الرأي طويلا هو شخص غبي ومحدود التفكير وغير خاضع لمقولة التطور العقلي والفكري .

The post أفضل 5 كتب لعشاق علم النفس appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-5-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%a7%d9%82-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3/feed/ 0 19448
جاك لاكان.. مفاتيح التحليل النفسي – ترجمة: حمودة إسماعيلي https://maktaba-amma.com/%d8%ac%d8%a7%d9%83-%d9%84%d8%a7%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85/ https://maktaba-amma.com/%d8%ac%d8%a7%d9%83-%d9%84%d8%a7%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85/#respond Mon, 21 Aug 2017 12:48:06 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=13125 حوار أجرته الكاتبة والصحفية الفرنسية مادلين شابسال مع المحلل النفسي الفرنسي الشهير جاك لاكان، وتم نشره بجريدة الإكسبريس بتاريخ 31 ماي 1957 : الجميع يعرف من هو فرويد. فتعاليمه ومناهجه […]

The post جاك لاكان.. مفاتيح التحليل النفسي – ترجمة: حمودة إسماعيلي appeared first on المكتبة العامة.

]]>
حوار أجرته الكاتبة والصحفية الفرنسية مادلين شابسال مع المحلل النفسي الفرنسي الشهير جاك لاكان، وتم نشره بجريدة الإكسبريس بتاريخ 31 ماي 1957 :

الجميع يعرف من هو فرويد. فتعاليمه ومناهجه أثرت بمجمل المعارف الإنسانية بشكل أو بآخر. ولم يعد بوسعنا بعده الحديث عن الإنسان أو عن النفس كما كان يتم بالسابق، غير أن أعماله فتحت آفاقا للبحث، نحو مجالات أخرى للاكتشاف. هذا هو موضوعنا، حيث قمنا بزيارة عن قرب لعمل الدكتور جاك لاكان، مؤسس الجمعية الفرنسية للتحليل النفسي، بشراكة مع كل من الدكتور دانيال لاغاج، والبروفيسورة جولييت فافيز بوتونيي، والدكتورة فرونسواز دولتو…

مادلين ـ بِذِكر المحلل النفسي، يتم ذِكر شخص جد مخيف. يتملكك الإحساس بأنه قادر على قيادتك حسب إرادته.. وأنه يعرف عنك أكثر مما تعرفه عن نفسك، يعرف عنك الدوافع التي تقبع خلف سلوكاتك.

لاكان ـ إنك تبالغين. زيادة على ذلك أنت تعتقدين أن هذا التأثير خاص فقط بالمحلل النفسي ؟ الاقتصادي، بالنسبة للكثيرين، شخص أكثر غموضا من المحلل النفسي. فبزمننا هذا يعتبر الشخصية المخيفة بامتياز. بالنسبة للسيكولوجيا، خلال ترتيبها كعلم مهنجي، كل شخص اعتقد بأنه قادر على صبر الأغوار بطريقته. الآن مع التحليل النفسي يداخلنا شعور بفقدان هذا الأمتياز، فالمحلل النفسي أصبح قادرا على تسليط الضوء على الأمور الخفية بداخلك، لتتبدى لك بوضوح أكبر. ها أنتِ تحت أنظار عين مختصة، دون معرفة مسبقة بما يمكن أن يتبدّى.

مادلين ـ هناك نوع من الترويع، شعور وكأنك تُنتزع بقوة من ذاتك..

لاكان ـ التحليل النفسي، في نظام الإنسان، استخدم مجمل الأدوات التخريبية والفضائحية التي أمكنه استخدامها، وكما في النظام الكوني، عند الانحراف الكوبرنيكي للعالم : حيث الأرض، مكان استقرار الإنسان، لم تعد مركزاً للعالم! كذلك، يعلن التحليل النفسي، أنك (الإنسان) لست سيّد نفسك، حيث يوجد فيك موضوع آخر، هو ما يشكّل السيادة (المركز) : إنه اللاوعي.
كان الخبر مفاجئاً حيث أن العديدين لم يتقبلوه، وبهذا الزعم اللاعقلاني أُرِيد إلصاق اللبس بفرويد! حيث العكس هو الصحيح : ليس فقط أن فرويد أراد أن يعقلن ما ظل مقاوِماً للعقلنة لحد الآن، بل أدرج وعياً توعوياً كهذا، أي عقلنَة الموضوع ونَهْجِه كعلم توجيهي، ضمن لا معرفية الموضوع – حيث ظل الموضوع بشكل كلاسيكي ضمن حقل اللامعقول، أو ما يمكن تعريفه بحقل الرغبة.
ذلك ما لم يُغفر له، يمكن أن نضيف كذلك بأنه قدّم فكرة الدوافع الجنسية التي تستولي على الموضوع دون سابق إنذار وخارج حدود الفهم، وحيث أن الجنسانية تصبح مكانا للخطاب، فإن العُصاب يصبح مرضا يُخاطِب (يمتلك لغة)، ها هنا شيء غريب، حتى أن الممارسات تفضّل الحديث عن شيءٍ آخر غيره.
لا يجب النظر للمحلل النفسي باعتباره “مهندس أرواح”، فهو ليس فيزيائيا، يفسّر انطلاقا من تأسيس علاقات السبب بالنتيجة : إن علمه قراءة، قراءة للمعنى.
بدون شك لأجل هذا، وحيث أننا لا نعلم ما يجري خلف أبواب عيادته، ينجلي ذلك الحس الذي يدفعنا لرؤيته كساحر، أو حتى أعظم نوعا ما من الآخرين.

مادلين ـ ومن ذا الذي يكشف هذه الأسرار الغريبة، متتبّعاً الأثر..

لاكان ـ أولا يجب أن نحدد لأي نظام تنتمي هذه الأسرار. إنها لا تنتمي بالطبع لنظام الطبيعة التي يتم كشف أسرارها من خلال العلوم الفيزيائية والبيولوجية. إن المحلل النفسي حينما يسلط الضوء على المعطيات الجنسية، فهو لا يقوم بذلك انطلاقا من قبضها بالواقع ولا من خلال التجربة البيولوجية.

مادلين ـ لكن فرويد كان قد اكتشف، كما بطريقة إيجاد قارة جديدة، حقلاً جديداً للنفسانية، ما يُطلق عليه “اللاوعي” أو شيء آخر ؟ فرويد يُعتَبر هنا كريستوف كولومبوس!

لاكان ـ معرفة أن هناك جانبا كبيرا لوظائف نفسية ليس بعدُ في قبضة الوعي، ليس هذا ما انتظرنا فرويد لأجله! فلو أردِت تشبيها، فإن فرويد سيكون مثل شامبليون (العالم الفرنسي مفكك الرموز الهيروغليفية) ! التجربة الفرويدية ليست بمستوى المنظومة الغرائزية أو القوى الحيوية. إنها لا تَكشف إلا حيث تُمارِس، إذا أمكن القول، عبر قوة ثانية.
ليست التأثيرات الغرائزية بقواها الأولية هو ما يتعامل معه فرويد. إن ما يُحلَّل مقدَّما هو ما تم الإفصاح عنه من خلال التاريخ المتفرّد للموضوع. فإذا كان الموضوع قادراً على التعرّف، فمن خلال هذا المعطى يستطيع المحلل النفسي أن يقوم بـ”ترجمة” ما يُفصَح عنه.
بشكل آخر نقول، أنه حينما يقوم الموضوع بـ”الكبت”، فهذا لا يعني أنه لا يرغب بتوعية أمر ما يُعتَبر غرائزيا؛ لنأخذ على سبيل المثال دافع غريزي جنسي يتمظهر من خلال المثلية – طبعاً، يجب أن نعي أن الموضوع هنا لا يكبت المثلية، إنه يكبت الخطاب (الحديث عن..) حيث المثلية تأخذ دور المعنى.
أنت ترين، أن الكبت لا يطال الأمر الملتبَس، المُربِك، وليس نوعاً ما من الحاجة، أو نزعة ما، هو ما يتم الإفصاح عنها (حيث ما لا يُفصح عنه، يُكبت تقريباً) إن الخطاب قد تجلّى، لقد تشكل ضمن لغة، فكل شيءٍٍ هنا.

مادلين ـ إنك تقول بأن الموضوع يكبت خطابا يتم الإفصاح عنه من خلال اللغة، رغم ذلك فليس هذا ما نشعر به أمام شخص يعاني من مشاكل نفسية، كشخص خجول على سبيل المثال أو مهووس. حيث أن تصرفه يبدو غير معقول، وغير منطقي. وحتى لو افترضنا قدرته على التعرّف، فإنه سيفتقد للدقة والوضوح على مستوى اللغة. فبالنسبة للذات، حينما يشعر الواحد بأنه منقاد من خلال قوى غامضة، ناحياً باتجاه “العُصاب”، فإن السلوكات تتمظهر بشكل لاعقلاني، تصاحبها اضطرابات، ومخاوف!

لاكان ـ إن الأعراض، والتي تعتقدين أنك تبيّنتها، تبدو لك لاعقلانية لأنك تناولتها بشكل مفصول، وترغبين بتفسيرها بشكل مباشر.
خدي على سبيل المثال الكتابة الهيروغليفية : حينما نبحث بشكل مباشر عن معنى صور النسور، الدجاج، الأشخاص المتنصبين، الجالسين، الملوحيّن، فإننا نصطدم بكتابة مشفّرة. إن رمز النسر مأخوذاً هكذا بشكل منفصل لا يفصح عن شيء، لأن قيمته الدلالية لا تتجلى إلا من خلال المنظومة المعرفية التي ينتمي إليها كرمز. بذلك، فإن الظواهر التي نتعامل معها في التحليل، هي من هذا الصنف، حيث تنتمي لنظام لغوي.
إذن فالمحلل النفسي، ليس شخصا يقوم باكتشاف القارات المجهولة، أو الأعماق المظلمة، إنه لغوي : حيث يتطرق لتفكيك كتابة تقع تحت عينيه، ومعروضة أمام نظر الجميع. لكنها تظل مشفرة بالنسبة إليه طالما أنه لا يعرف القواعد، لا يمتلك المفتاح.

مادلين ـ أنت تقول بأن هذه الكتابة “معروضة أمام نظر الجميع”. طبعا إذا كان فرويد قد ذكر أمرا جديداً، فهو أننا نُعتبر مرضى ضمن المجال النفسي طالما أننا نكتم، نخفي جزءً من الذات، “نكبت”. وحيث أن الهيروغليفية ليست بالشيء المكبوت، بل ما تم تسجيله على الحجر، ألا يفترض بتشبيهك أن يكون أكثر شمولية ؟

لاكان ـ بل بالعكس، يجب أخذه حرفيا : حيث، أن ما يتم تفكيكه بالتحليل النفساني كل هذه المدة، يكون حاضراً منذ البداية. لقد تحدثِ عن الكبت متناسيةً أمراً، أنه عندما قام فرويد بصياغته، بدا أن الكبت لا ينفصل عن ظاهرة يُطلق عليها “عودة المكبوت”. فحين يحدث الكبت، هناك شيء ما يستمر بالاشتغال، شيء ما يستمر بالكلام – وعلى هذا “الذي يستمر” نقوم بالارتكاز، لنعيّن مكان الكبت والمرض، فنقول “إنه هنا”.
إنها لفكرة يصعب فهمها، طالما أننا حينما نأتي على ذكر الكبت، يأخذنا الخيال تلقائيا نحو الضغط – ضغط المثانة على سبيل المثال – ما يعني أن هناك موجة ذات كتلة، غير محددة، تضغط بكل وزنها لدفع بابٍ، نرفض نحن أن نفتحه.
هنا بالتحليل النفسي، الكبت ليس كبتاً لشيء، إنه كبت لحقيقة. فما الذي يحدث حينما نرغب بكبت الحقيقة ؟ يتجلى كل تاريخ الاستبداد ليمنحك الإجابة : التعبير بمكان آخر، في سجل آخر، حيث اللغة مشفرة، وسرية. بهذا الشكل! يتم التقديم عبر الوعي : الحقيقة، مكبوتة، تستمر بالتجلي غير أنها منقولة للغة أخرى، اللغة العصابية.
هنا نصبح غير قادرين على تحديد الموضوع الذي يتحدث، بل “هذا” يتحدث، “هذا” يستمر بالتحدث، وما ينجلي شيء مشفر بشكل كامل حسب نمط تشفيره. ما يمكن أن نقول عنه دون تفادياً للصعوبة، كتابة مفقودة.
الحقيقة هنا لم يتم تصفيتها، ولا تم الدفع بها لتسقط في هوة، إنها موجودة، حاضرة، غير أنها صارت “لاواعية”. فالموضوع الذي يكبت الحقيقة لم تعد لديه سلطة، لم يعد متواجداً بمركز خطابه : الأشياء تستمر بالاشتغال من تلقاء ذاتها، والخطاب يستمر بالإفصاح، ولكن بعيداً عن الموضوع. وهذا المكان، حيث “بعيداً عن الموضوع” هو ما ندعوه بالضبط اللاوعي. ها أنت ترين أن المفقود هنا ليس الحقيقة، إنما المفتاح لفهم هذه اللغة الجديدة التي سيتم التعبير من خلالها انطلاقا من اللآن فصاعداً، وهنا يتدخل التحليل النفسي.

مادلين ـ ألن يعتبر هذا التفسير خاصا بكم ؟ حيث لا يمت لفرويد بصلة ؟

لاكان ـ طالعي مؤلف “تفسير الأحلام”، طالعي “علم النفس المرضي للحياة اليومية”، أيضاً “النكتة وعلاقاتها باللاشعور”، فلا يتطلب الأمر سوى فتح هذه الأعمال على أي صفحة، حتى ينكشف بوضوح ما أتحدث عنه.
خدي كلمة “رقابة” على سبيل المثال، لماذا تم اختيارها مباشرة من طرف فرويد، حتى في تفسيره للأحلام، لرسم سلطة المنع التي تتحلى بها القوة الكابتة (التي تَكبِت) ؟ وطبعا نحن نعرف جيداً ما يعنيه مفهوم الرقابة، كما في صورة السيدة أناستاسيا*، حيث أن نوعاً ما من التقييّد يمارس من خلال القصّ. لكن حول ماذا ؟ طبعا ليس حول أي شيء يمر هكذا بالهواء، بل يطال ما يتجلى من الخطاب، هذا الأخير الذي يُفصِح من خلال لغة. لذلك فالمنهج اللغوي حاضر بكل صفحات فرويد، فهو طيلة الوقت يؤلف انطلاقا من مراجع، مقارنات، ومقاربات لغوية..
وهكذا في نهاية الأمر، بالتحليل النفسي، لا يطلب من المريض سوى شيء واحد، وهو أن يتحدث : الكلام. فإذا كان للتحليل النفسي من وجود، ولوجوده تأثير، فإن كل ذلك لا يخرج تحديداً عن نظام الاعتراف والخطاب!
بالنسبة لفرويد، كما بالنسبة لي، فإن اللغة البشرية لا تتمظهر من الأفراد كما يتمظهر النبع. ترين كيف يظهر التعلم كل يوم من خلال تجارب الطفل : يضع إصبعه بالموقد، فيحترق. انطلاقا من هنا، نقصد، من خلال علاقته بالحارّ وبالبارد، بالخطر، لا يظل أمامه إلا أن يستدل، أن يشيّد حضارة بأكملها.
إنه أمر مبهم : فمن خلال تجربة الحرق، يجد نفسه أمام ما هو أعظم من من إدراكه للحرارة والبرودة. فعند الحرق، سيوجد دائما هناك شخص، يوجه خطاباً للطفل حول الأمر. والطفل يحتاج لبدل المزيد من الجهد للإحاطة بهذا الخطاب الذي يغمره، وذلك ليعتاد على تجنّب الموقد. بمفهوم آخر، الإنسان حينما يظهر بالوجود، يكون متشكلاً قبل ذلك في اللغة؛ إنه مُعطى. وهو يُأخذ حتى قبل ولادته، أليست حالة اجتماعية ؟ نعم، إن الطفل المولود، هو سابقاً، منذ البداية حتى النهاية، محفوظ داخل هذه الأرجوحة اللغوية، التي تتلقفه، وتسجنه بنفس الوقت.

مادلين ـ إن ما يجعل من الصعب فهم الأعراض العصابية، أعراض مرض العُصاب، ضمن لغة يُفصَح من خلالها، هو عدم رؤيتنا لوجهة الخطاب. فهو غير موجه لأحد، طالما أن المريض، بشكل خاص، لا يفهمه، ويتطلب الأمر خبيراً مختصاً للقيام بالتفسير! لربما الهيروغليفية كانت لتبدو غير مفهومه، لكن بما أنها استُعملت لإيصال مفاهيم حول أشياء معينة للآخرين، اتضح كل شيء. لكن ما هي هذه اللغة العصابية، والتي ليست فقط لغة ميتة، أو لغة خاصة، بل لغة غامضة حتى بالنسبة إلى نفسها ؟ وحتى حينما نقول لغة، فإننا نقصد شيئا قابلاً للاستخدام. على عكس هذه، المفروضة. تطلّع للمهووس، إنه يرغب بإمساكها دون فكرة تابثة لديه، أن يخرج من سيطرتها..

لاكان ـ هنا تكمن المفارقات التي تشكّل مادة البحث. فطالما أن الخطاب هنا غير محدد الوجهة، فإن شخصا خارج مجال التحليل النفسي لن يكون قادرا على سماعه. بالنسبة للبقية يتطلب الأمر الإحاطة بالمعطى والتمكن من موضعته في حالة محددة. وذلك يتطلب توسّعاً معمّقاً؛ فمن زاوية أخرى هناك فوضى غير مفهومة. وحول هذا الموقف بالذات أتحدث لزيادة التوضيح : كيف يمكن للخطاب الذي يُكبت في اللاوعي أن يُترجم على سجلّ العَرَض المرضي. ولك أن تكتشفي إلى أي مدى ستبلغ دقة الأمر.
ذكرتِ المهووس، هاك ملاحظة لفرويد، والتي نجدها بـ”المسائل الخمس”، تحت عنوان “رجل الجرذان”. رجل الجرذان هذا، كان مهووساً بحق، رجل لا يزال بعدُ شاباً، ذا تكوينٍ أكاديمي، جاء ليلتقي فرويد بڤيينا، وذلك ليخبره أنه يعاني من الاستحواذ : كانت تنتابه أحيانا هواجس تبدو حقيقية بالنسبة له عن معارفه المقربّين، وأحيانا رغبات بالإقدام على تصرفات متهورة، مثل ذبح عنقه بسكين، حيث تشكلت بنفسيته محظورات حول أمور سخيفة..

مادلين ـ فيما يتعلق بالجنس ؟

لاكان ـ ها هنا خطأ حول المفهوم! الهاجس لا يعني بشكل مباشر الهوس الجنسي، أو حتى عن هوس بهذا أو ذاك بشكل خاص : أن تكون مهووساً فذلك يعني الوقوع في الآلية، في قبضة ميكانيكية تحكم سيطرتها شيئاً بشيء وبدون نهاية. حيث يجب على المهووس أن يؤدي عملاً، أن يقوم بواجب، إنه قَلَق خاص يقيّده : هل سيحدث ما يتوقع ؟ بعد ذلك، يقوم بما يجب عليه فعله، فيجد نفسه مأخوذاً بدافع معذِّب للتأكد من ذلك، لكنه لا يجرؤ، خشية أن يتملكه الجنون، لأنه يعرف بقرارة نفسه أنه قام بالمتطلب منه.. هكذا يضيع متلزماً بدوائر تتسع كل مرة، حول التحقق، والاحتياط، والتبرير. وكأنه واقع بدوامة داخلية، حيث أن حالة الرضى والاطمئنان تصبحان أمرا مستحيلاً بالنسبة له.
وحتى بالنسبة للمهووس في أقصى أشكال هذه الحالة، فليس الأمر بهذيان. فالمهووس لا يمتلك قناعة (اعتقاداً راسخاً)، بل هذا النوع من الضرورة، الغامضة بشكل تام، والتي تجلب له التعاسة، والألم، والحيرة حول استسلامه لهذا الإصرار الذي ينبعث من ذاته، دون أن يكون قادراً على فهمه.
العصاب الوسواسي واسع الانتشار، وقد يمر هكذا من أمام أعيننا دون أن نقدر على ملاحظته، خصوصاً إذا لم قادرين على فهم الإشارات الدالّة عليه. فالمرضى هنا يؤدون أدوارهم الاجتماعية بشكل تام، غير أن حياتهم ملغومة، وعاصفة بالمعاناة والنمو المطرد للعُصاب.
كذلك كان “رجل الجرذان”، مذهولاً، ومقيّداً بدورة أعراضه المستمرة، والتي دفعت به لملاقاة فرويد بضواحي ڤيينا، حيث التحق بالمناورات الكبرى كضابط احتياطي، طالبا استشارته في قصته اللاعقلانية حول سداد مبلغ بالبريد عند تلقيه طرداً به نظارات، الأمر الذي يجعله يضطرب في الكلام.
لو تتبعناه لغاية شكوكه، فالسيناريو تشكل عرضياً بمحيط أربعة أشخاص، وتم نقلهم بوعاء هزلي، دون اشتباه بالموضوع، مع القصص التي أدت للزواج حيث الموضوع نفسه هو المنقول.

مادلين ـ أيّة قصص ؟

لاكان ـ الدّيْن الاستحواذي المتعلق بوالده، الذي كان عسكرياً قبل أن يتم تجريده من وظيفته نتيجة تسلّطه، حيث أن سد الدّيْن، ظل مسألة مُعلّقة بظهور الصديق الذي يلزمه تخليصه من الموقف، أخيرا تلك الخيانة العاطفية التي تتعلق بزواج حبيبته من غيره، وهو الأمر الذي له كبير الأثر على “حالته”. فطوال طفولته، كان يسمع نفسه يتحدث عن قصته – من جهة يتلاعب، ومن جهة يضلل. إن الشيء المثير، هو أن الأمر لا يتعلق بحدث معين يبدو صدموياً يتم استرجاعه من الكبت؛ إنما يتعلق بالمعطيات الدرامية التي تقدّمت ولادته، أو إذا صحّ القول، لماقبل تاريخ فردانيته، الذي ينحدر من ماضي أسطوري. هذا الماقبل تاريخ، يعود للظهور من خلال الأعراض التي تمت هيكلتها في شكل مقبول الذي من خلاله تم الارتباط بالأسطورة المتجددة، حيث يعيد الموضوع إنتاج المضمون دون امتلاك أدنى فكرة عن ذلك.
وطالما أن عملية النقل يمكن أن تتم عبر اللغة أو الكتابة، فإن ذلك لا يمنع كذلك من نقلها للغة مغايرة أو بإشارات أخرى؛ حيث أن إعادة كتابتها تتم دون تعديل لصِلاتها، كما في مجال الهندسة عند نقل نموذج لشكل كروي على المخطط، فذلك لا يعني بالطبع أن يأخذ النموذج أي شكل.

مادلين ـ وفي حالة ما تمت تعرية هذا التاريخ ؟

لاكان ـ انتبهي جيداً : أنا لا أقول بأن علاج العصاب لا يكون إلا من خلال هذا الشكل. وتعلمين أنه في بحث “رجل الجرذان”، هناك شيء آخر لا يسعني المجال للتطرق له. فإذا كان الأمر متعلقاً بالماقبل تاريخ كأصل للوعي، فإن الجميع يُعتبر ساعتها عُصابياً. إن الأمر يتعلق بالطريقة التي من خلالها يتعاطى الموضوع مع الأمور، أن يقوم بتقبّلها أو بكبتها، ولماذا يتم عندها كبت بعض الأمور ؟ .. بالنهاية، حاولي مطالعة “رجل الجرذان” بهذا المفتاح، الذي يحلّه فقرة بفقرة : حيث أن التحويل تم في لغة رمزية وغير مفهومة بالنسبة للموضوع، ولا يمكن فهم بعض الأمور إلا من خلال مفاهيم الخطاب.

مادلين ـ يمكن للحقيقة المكبوتة كما تقول، أن تفصح من خلال خطاب له تأثيرات مدمرة. غير أن المريض حينما يأتي عندك، فهو ليس شخص يبحث عن حقيقته، إنما شخص يعاني بشدة ويرغب في الخلاص من محنته. وإذا كنتُ لا أزال أتذكر قصة “رجل الجرذان”، فقد كان لديه وهم عن الجرذان..

لاكان ـ يُقال بشكل آخر “في الوقت التي تنشغل فيه بالبحث عن الحقيقة، فهاهنا شخص يعاني..” . كذلك، فقبل استخدام أداة ما، يجب معرفة ماهيتها، وكيفية صنعها! التحليل النفسي أداة متينة بشكل جيد، زيادة على أن له تأثير عظيم، ويمكن أن ندفعه للقيام بأشياء ليست من اختصاصه أو لا تهدف لغاية، غير أن هذا التصرف، لا يمكن إلا أن يؤدي إلا إلى تشتيته.
لذلك يجب الانطلاق من الأهم : ما هي هذه التقنية ؟ وفيما تُمارس ؟ ولأي نظام ينتمي تأثيرها، وهذا التأثير الذي ينتج عن ممارستها، هل هو واضح وعادي ؟ هكذا! فإن الظواهر المتعلقة بالتحليل، على المستوى الغرائزي، يكون لها تأثيرات سجّل لغوي : حيث أن التعرّف يتحدث عن عناصر أساسية لتاريخ الموضوع، ذلك التاريخ المفصول، المعطّل، والذي يقع خارج الخطاب.
وبالنسبة للتأثيرات التي يمكن أن نصفها بالتأثيرات التحليلية – مثل التأثيرات الميكانكية، أو التأثيرات الكهربائية – فإن هذه التأثيرات تذخل ضمن نواتج عملية “عودة الخطاب المكبوت”.
بهذا، يمكن أن أقول، أنه منذ اللحظة التي يوضع فيها الموضوع على الأريكة، خاصة إذا قمنا بتفسير القاعدة التحليليه له بالشكل الأكثر اختصاراً، سيكون الموضوع قد ولج عندها البعد الذي سيمكنه من إيجاد حقيقته.
نعم، فانطلاقا من وضعه بموقع الكلام، يجد نفسه مدفوعا للإفصاح، أمام هذا الآخر، أمام صمت هذا الآخر ـ طالما أن الصمت لا يميل لا لجهة الموافقة ولا للاعتراض، إنما يمثل الانتباه – فيراه كانتظار، وبأن هذا الانتظار لا يتعلق سوى بالحقيقة. كذلك فإنه يشعر بأنه مدفوع بذلك المفهوم الذي ناقشناه قبل قليل : الاعتقاد بأن الآخر، الخبير، المحلل النفسي، يعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عنك نفسه، حيث أن حضور الحقيقة جد منيع، طالما أنها كامنة.
المريض يعاني لكنه يدرك بأن المسار الذي اتخذه يهدف من خلاله بالنهاية، لأن يتغلب على معاناته، فالمتطلب بنظام الحقيقة هو أن نعرف أكثر لنعرف بشكل أفضل.

مادلين ـ إذن سيصبح الإنسان كائنا لغويا ؟ وهذا يعتبر تعريفا جديدا لمفهوم الإنسان عند الفرويد؛ الإنسان، كائن يتحدث ؟

لاكان ـ هل اللغة هي مبدأ الإنسان ؟ ليس هذا هو السؤال الذي أتركه يمر من أمامي دون اهتمام، ولن أنزعج من الناس التي تهتم بما أقول، إذا اهتموا بشيء مخالف، فهذا نظام آخر، حيث ألمحت سابقاً، إنه الجزء المجانب. أنا ألا أنشغل بـ”من يتحدث”، فأنا طرح الأسئلة بشكل مغاير، محدد الصياغة، أطلب “من أين يتحدث”. من منطلق آخر، وعندما أقوم بالتوصل لشيء، فذلك لا يندرج بالخوارق، إنما الأمر يتعلق بنظرية التواصل الذاتي. منذ فرويد، مركزية الإنسان لم تعد هنا حيث نعتقد، إنما هناك حيث يلزم إعادة تشكيلها.

مادلين ـ إذا كان الكلام هو المهم، حيث البحث عن الحقيقة من خلال الإقرار والاعتراف، ألن يُعتبر ساعتها التحليل كبديل نوعا ما للاعتراف ؟

لاكان ـ لست مخولاً للحديث عن أمور دينية، غير أني سأدع نفسي أقول بأن الاعتراف أمر سرّي وأنه غير متعلق بسد أي شكل من أشكال الحاجة للثقة.. الإجابة، مواسية، ومشجعة، لكن التوجيه الإرشادي للكاهن لا يصل حد تأكيد الخلاص.

مادلين ـ من زاوية نظر العقيدة، أنت محق بكل تأكيد. فقط الاعتراف ظل معتمداً، وذلك منذ الفترة التي لا تغطي ربما مجمل العهد المسيحي، إضافة لما يمكن أن نطلق عليه توجيه الضمير. لكن ألم نقع ها هنا بحقل التحليل النفسي ؟ حيث الإفصاح عن الأفعال والنوايا، وإرشاد الروح التي تبحث عن الحقيقة ؟

لاكان ـ توجيه الضمير، بالنسبة للروحانيين، كان يتم بشكل مغاير. حتى ليمكن أن نرى أنه أحيانا، يكون مصدراً لكل أنواع الممارسات العدائية. بكلمة أخرى، إنها مسألة المتدينين أن يعرفوا بأنفسهم كيفية توظيف التوجيه ونوع الفعالية التي يمنحها لهم. لكن يبدو أن أي مسألة لتوجيه الضميرلا يمكن لها أن تفصح عن تقنية تهدف لكشف الحقيقة. يحضرني أن أرى بعض التمدينين حقاً، يقعون في مسائل جد شائكة حيث يرتبط الأمر بما يمكن أن نسميه شرف العائلات، فأجد أنهم يفضلون دائماً إبقاء الحقيقة طي الكتمان، وهو التصرف الذي بحد ذاته تترتب عنه نتائج مدمرة. زيادة على أن كل مرشدي الضمير، يجدون بأن آفة وجودهم، هم هؤلاء المهووسون والموسوَسون، حيث لا يعلمون البتة إلى أين سيتنهي الأمر : فكلما قاموا بطمئنتهم، كلما ارتد الأمر، كلما قاموا بمنحهم أسبابا معقولة، كلما زاد هؤلاء بطرح أسئلة لا معنى لها..
بينما الحقيقة التحليلية ليست بالأمر السري والغامض، أيضاً لا يتم عند المتلزمين بتوجيه الضمير استيعاب لما يتجلى بشكل تلقائي. عرفت بين المتدينين بعض الأشخاص الذين كانوا يودون تحقيق توبة عبر تطهير وساوسهم النجسة، كان يلزم نقلهم فجأة نحو مستوى آخر : هل ينقادون بخير الإستقامة أم بأبنائهم ؟ وعبر هذا التذكير الموجع لمسوا تأثيرات مذهلة.
بحسب رأيي، ليس هناك من داعٍ ليتخذ مرشدوا الضمير موقفاً من التحليل النفسي، الأكثر من ذلك أنه يمكن لهم أن يستخلصوا منه معطيات تقدم لهم خدمات.

مادلين ـ ممكن، لكن هل لذا التحليل النفسي هذا الانطباع ؟ هل يمكن تأسيس علم الشيطان بالأوساط الدينية ؟

لاكان ـ أعتقد بأن الوضع قد تغير. بدون شك، منذ أسس فرويد تقنية التحليل، ظل يُنظر للأمر كعلم فضائحي وهدّام. ولا يتعلّق الأمر بأن نثق فيه أو لا، إننا نقوم بالاعتراض انطلاقا من حجة أن التحليل النفسي يجعل من يخضعون له منفعلين، متخلّين عن رغباتهم، ومستلمين لأي كان.. اليوم، سواء اتفقنا أو لا على اعتباره أمرا علميا، فإن التحليل النفسي قد اندمج بعاداتنا، غير أنه تموضع بشكل معاكس : فقط حينما يتصرف الشخص بشكل غير طبيعي، بطريقة تُعتبر “فضائحية” ضمن مجتمعه، ننصحه ساعتها بالخضوع للتحليل النفسي. كل هذا يندرج ضمن ما يمكن أن أطلق عليه متفادياً مفهوما أكثر اختصاصا وهو “مقاومة التحليل”، لأكتفي بمفهوم “الاعتراض الدارج”.
خوفه من فقدان أصالته، واختزاله ضمن مستوى عمومي، ليس أمراً غير شائع. يجب القول أنه انطلاقا من فكرة “الضبط” قد أسس التحليل بالفترات الأخيرة منهجا طبيعيا يتطرق لمسببات الاضطراب بدراسة القلق.
يُذكر في الكتابات إلى أن هدف التحليل هو ضبط الموضوع، ليس تماما بالمحيط الخارجي، بل بحياته، بمتطلباته الواقعية؛ حيث يتضح بشكل صريح أن تقييم التحليل يظهر حين يصبح الشخص أب متكامل، زوجة نموذجية، مواطن مثالي، بالنهاية شخص ليس لديه ما يناقشه. وكل هذا عبارة عن مغالطة، مثلها مثل ذلك التحيّز المسبق الذي يرى في التحليل النفسي وسيلة لتحرير الإنسان من كل أشكال القيد.

مادلين ـ ألا تعتقد أن الناس يخشون التحليل، وأن ما يدفعهم للاعتراض على الممارسة دون أي يهتموا بانتماءه للعلم من الأساس، هي فكرة بأنهم سيضحون بجزء من ذواتهم، حيث يتم تعديله ؟

لاكان ـ هذا التردد أمر متفهَّم بالطبع، حسب المصدر الذي يولّده. أما القول بأنه بعد عملية تحليل، لن يحدث تعديل بالشخصية، ذلك تهريج! سيكون من الصعب أن نؤيد مرة واحدة بأن نتائج التحليل ليس لها تأثير، بمعنى آخر، أن الشخصية ستظل محصّنة. إن مفهوم الشخصية يستحق التوضيح، وإعادة التفسير.

مادلين ـ الاختلاف الأساسي بين التحليل النفسي وباقي التقنيات السيكولوجية، هو أنه لا يكتفي بالتوجيه، والتدخل بقليل أو كثير في الضبابية، إنما يشفي..

لاكان ـ نشفي ما يكون قابلاً للشفاء، لا نشفي عمى الألوان والبلاهة، رغم أنه بالأخير قد نجد أن هناك علاقة بين عمى الألوان والبلاهة وبين ما هو “نفسي”. تعرفين صيغة فرويد “هنا حيث كان «ذاك» يجب أن أكون” ؟ يجب أن يعاد تثبيت الموضوع بمكانه، هذا المكان الذي لم يعد متواجدا فيه، مستبدَلاً بهذا الخطاب المجهول، حيث نُهيمن على الـ«ذاك».

مادلين ـ من المنظور الفرويدي، هل يمكن أن نهتم بعلاج ذلك النوع من الناس الغير مصنفين كمرضى، بمعنى آخر، هل من الممكن إخضاع جميع الناس للتحليل ؟

لاكان ـ كشف المنطقة اللاوعية ليس أمراً محتكَراً على العُصابيين. هناك من الناس من يبدو عليهم أنهم لا يرزحون تحت وطئة معاناة تطفلّية ثقيلة، وغير مشوشين جداً بسبب حضور الموضوع الآخر، المجانب للذات، دون استيعابهم الكلي لهذا “الموضوع الآخر” – وطبعا لن يضيرهم في شيء أن يتعرفوا عليه. زيادة، على أنه في التحليل، لا يتعلق الأمر بأكثر من استيعاب تاريخ الذات.

مادلين ـ هل ينطبق الأمر كذلك على المبدعين ؟

لاكان ـ إنه لسؤال مهم معرفة هل يفيد المبدعين أن يذهبوا مباشرة نحو هذا الصوت المستتر الذي يهاجهم من الخارج (إنه بالنهاية نفس الأمر الذي يزيح الموضوع في العصاب وكذلك بالإلهام الإبداعي).
هل من المفيد التوجه بسرعة عبر مسار التحليل نحو الحقيقة التاريخية للموضوع، أو نتركه كما غوته ينتج عملا ليس سوى ممارسة تحليلية عظيمة ؟ حيث أنه لدى غوته كل شيء ينجلي : حيث أن العمل بكامله هو من بوح خطاب الموضوع الآخر. فالأمر يصل لمستوى أعمق مما قد نصله حينما يتعلق الأمر بشخص عبقري. هل كان من الممكن أن يكتب نفس العمل لو أننا أخضعناه للتحليل قبل ذلك ؟ برأيي، سيتخذ العمل بالطبع شكلا آخر، لكن لا أظن بأننا سنفقده.

مادلين ـ وبالنسبة لمن ليسوا بمبدعين، لكنهم متابعين بمسؤوليات كبيرة، علاقات سلطوية، هل ترى بأنه يجب أن نأسس التحليل النفسي بشكل إلزامي ؟

لاكان ـ يمكن ألا نشك بلحظة أن من يترأس المجلس الوزاري، قد أخُضع للتحليل بفترة معينة في حياته، أقصد حينما كان شاباً.. غير أن الشباب، ينحو أحيانا بعيدا جدا.

مادلين ـ حذاري! ما الذي يمكن أن نعترضه على السيد غاي موليه** إذا كان قد أُخضع للتحليل ؟ حيث يمكنه أن يعتدّ متحصناً في حين أن معارضيه لا يسعهم ذلك ؟

لاكان ـ أنا لا أتطرق لموضوع تبيان أن السيد غاي موليه سيؤدي دوره السياسي كما يجب أو لا إذا سبق وخضع للتحليل! ولا يُتطلب مني أن أدّعي أن التحليل العالمي سيكون مصدر حل لكل التناقضات، وأنه لو تم إخضاع كل البشر للتحليل، فإن الحروب ستختفي، ولن يصبح هناك صراع للطبقات، إنما العكس هو ما أريد تأكيده : فكل ما يمكن أن نأمله هو أن الارتباك المأساوي سيقل.
هل لاحظتِ الالتباس، والذي أشرت له قبل قليل : الرغبة في استخدام أداة قبل معرفة كيف تم تشكيلها. حيث أن الأنشطة الراهنة المنتشرة بالعالم تحت مسمى “التحليل النفسي” تميل شيءً بشيء نحو التغطية، والتجاهل، وتعتيم النظام الأول الذي حمل فيه فرويد الشعلة.
مجهودات المجموعة الكبرى لمدرسة التحليل النفسي، كانت كما لا أزال أذكر محاولة للتقزيم : أن تضع بجيبها الأمر الأكثر إثارة للحيرة بنظرية فرويد. عاماً بعد عام، بتنا نرى هذا التدهور يتفاقم، حتى ليصل الأمر أحيانا، كما نرى بالولايات المتحدة، حد تشكيل الصياغات التي تتناقض بشكل واضح مع الإيحاء الفرويدي.
ليس لأن التحليل النفسي ظل في نزاع، يندفع المحلل على إثر ذلك ساعياً لجعل بحثه متقبّلاً، عبر إعادة طليه بألوان مبهرجة، وقياسه بتشبيهات تنتمي من قريب أو بعيد لمجالات علمية مجاورة..

مادلين ـ محبط جداً ما تقوله، بالنسبة للتحليلات الممكنة..

لاكان ـ إذا وتّرتك فذلك جيد. من زاوية نظر عامة، فإن أكثر شيء أرغب فيه، هو أن أدق ناقوس الخطر بالساحة العلمية، ليكون له معنى محدد : نداء، مطلب أولي في ما يتعلق بتكوين المحلل.

مادلين ـ أوليس التكوين قبل ذلك طويل وجديّ ؟

لاكان ـ حسب تدريس التحليل النفسي كما يتم بشكله اليوم ـ دراسة الطب ثم بعدها التحليل النفسي، وهو تحليل توجيهي، يتم تحت إشراف محلل نفسي كفؤ ـ فإن هذا لا يزال ينقصه أشياء مهمة، والتي بدونها أنفي أن يصبح الموجَّه محللا نفسيا مؤهلا بالشكل المطلوب : وهي التمكن من الأساليب اللغوية والتاريخية، تاريخ الأديان إلخ. ولكي يحوز التفكير ما يتعلق بهذا التكوين، فإنني أشير إلى المفهوم الذي أحياه فرويد، وأحب إعادة توضيفه، وهو “universitas litterarum” – “جامعة لكل العلوم” (ثقافة موسوعية).
كما هو واضح فإن الأبحاث الطبية لا تكفي لسماع ما يقوله المحلَّل (المريض)، أقصد على سبيل المثال الاستعارات الرمزية، الحضور الأسطوري، أو ببساطة أن نفهم معنى ما يقول، كما في عملية فهمنا أو لا لمعنى نص معين.
على الأقل بهذه الساعة، دراسة جدية للنصوص والمفاهيم الفرويدية، أصبحت ممكنة، من خلال الفرع الذي أقامه البروفيسور جون ديلاي بمستشفى الأمراض العقلية والدماغ التابع للحرم الجامعي.

مادلين : بين يدي محلِّلين غير مؤهلين بشكل كافٍ، هل تعتقد بأن التحليل النفسي الذي ظهر مع فرويد يوشك على الضياع ؟

لاكان ـ حاليا، ينحو التحليل النفسي باتجاه مجال أسطوري مربك. ويمكن أن نورد بعض الإشارات ـ شطب مركب الأوديب، لهجة تميل لميكانيزمات ما قبل (المرحلة) الأوديبية، وحول التثبيط، استبدال مفهوم القلق بذاك الذي يُعنى بالخوف. وهذا لا يعني بالضرورة أن الفرويدية، الشعلة الفرويدية الأولى، لم تعد مستمرة بالطريق. فنحن نرى بعض التجليات الأكثر وضوحا بكل مجالات العلوم الإنسانية.
وأتفق بشكل خاص مع ما قاله سابقا زميلي كلود ليفي ستروس، بأن التقدير وصل بالنهاية لمركب الأوديب عبر علماء الإثنوغرافيا (دراسة الأعراق البشرية)، كخلق أسطوري عميق ظهر بعصرنا الراهن. إنه لأمر يضرب بعمق المسألة، فمن المدهش أن سيغموند فرويد، لوحده، نجح في استعادة مجموعة من التأثيرات والتي لم تكن يوما معزولة أو مصنفة بالسابق، وقام بدمجها ضمن شبكة منسقة، مستدعيا بذلك علماً، مع تأسيس المجال التطبيقي لهذا العلم.
لكن بالمقارنة مع هذا المشروع المدهش الخاص بفرويد، الذي تجاوز قرنه كومضة نور، فإن العمل لا يزال بعدُ متأخراً، وأقول ذلك بكل اقتناع. غير أنه يمكن أن نعيد العمل للواجهة، عندما يتوفر لدينا بشكل كاف أشخاص أكفاء لسد كل ما ينقص العمل العلمي، والعمل التقني، كل العمل حتى يتمكن العبقري من حفر أخدود، لكن يجب أن يُتوفر ساعتها مجموعة من العمال المسلحين القادرين على الحصاد.

ـ هوامش :
* أناستاسيا : كما في الرسم الساخر للفنان الفرنسي أندري غيل (السيدة أناستاسيا)، حيث يتم تصوير “الرقابة” بامرأة شمطاء تحمل مقصاً ضخماً.
** غاي موليه : سياسي فرنسي، ترأس المجلس الوزاري بحكومة الجمهورية الفرنسية الرابعة، من فبراير 1956 ليونيو 1957.

The post جاك لاكان.. مفاتيح التحليل النفسي – ترجمة: حمودة إسماعيلي appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%ac%d8%a7%d9%83-%d9%84%d8%a7%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85/feed/ 0 13125
جاك لاكان.. التحليل النفسي كما أُسيء فهمه – ترجمة: حمودة إسماعيلي https://maktaba-amma.com/%d8%ac%d8%a7%d9%83-%d9%84%d8%a7%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%8f%d8%b3%d9%8a%d8%a1-%d9%81%d9%87%d9%85/ https://maktaba-amma.com/%d8%ac%d8%a7%d9%83-%d9%84%d8%a7%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%8f%d8%b3%d9%8a%d8%a1-%d9%81%d9%87%d9%85/#respond Mon, 21 Aug 2017 12:41:18 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=13126 بهذا الحوار الذي أجري سنة 1974، يحذر جاك لاكان بشكل تنبؤي من الأخطار التي تتعلق بعودة الدين والعلموية : بالنسبة له يعتبر التحليل النفسي، المتراس المفترض ضد التوجسات المعاصرة. النقاش […]

The post جاك لاكان.. التحليل النفسي كما أُسيء فهمه – ترجمة: حمودة إسماعيلي appeared first on المكتبة العامة.

]]>
بهذا الحوار الذي أجري سنة 1974، يحذر جاك لاكان بشكل تنبؤي من الأخطار التي تتعلق بعودة الدين والعلموية : بالنسبة له يعتبر التحليل النفسي، المتراس المفترض ضد التوجسات المعاصرة. النقاش تضمن موضوعاً مدهشاً.
كما بفعل السحر، فإن جاك لاكان يُستعاد بكل قوته ضمن هذا الحوار الذي أُجري سنة 1974 لمجلة بانوراما الإيطالية. بطلاقته المذهلة، لحججه وقع مدهش بالنقاش، حيث أننا نعاين بسنة 1974، أنه صار دارجاً “الحديث بشكل مستمر عن أزمة التحليل النفسي”، كما بتعبير إيميليو غرانزوطو، المحاور الإيطالي. عند جاك لاكان، نجد بكل بساطة قوة الصراحة، الحس الحقيقي، الوضوح، والدقة، بعيدا عن “التحليل النفسي البرجوازي” المنتهج من قبل بعض تلامذة فرويد، جاعلين من تقنية العلاج طقساً مجرداً، ساعين بذلك لتكييف المريض مع محيطه الاجتماعي. “ذلك ما رفضه فرويد بقوة” يوضّح لنا لاكان. ما الذي يقلقه، بالزمن الراهن ؟ بموهبته التنبؤية، لاكان يخشى من عودة تسلط الدين من جهة، والهيمنة العلمية من جهة أخرى. الجنس بكل مكان كبرهان ؟ لا، بالأحرى تحرر خادع ليست له أي أهمية، أما تطفل العبث العلمي، فتلك مسألة أخرى..

إيميليو ـ نسمع الحديث يتزايد باستمرار عن أزمة التحليل النفسي، يُقال بأن فرويد صار مُتجاوَزاً، وبأن أعماله بالوقت الراهن لا تكفي لفهم الإنسان أو لكشف عميق عن علاقته بالعالم.

لاكان ـ الأمر مجرد ثرثرة. بالأساس، ليس هناك من شيء اسمه أزمة، ولا يمكن لها أن تكون. فالتحليل النفسي لم يقترب بعد من رسم حدوده، لا يزال هناك الكثير مما يجب كشفه بالممارسة والمجال المعرفي. بالتحليل النفسي، ليست هناك من إجابات محددة، هناك بحث طويل وصبور عن العلل..
أما عن المسألة الثانية المتعلقة بفرويد، كيف يمكن أن ندّعي بأنه أصبح متجاوزاً، في حين أننا لم نقم بعدُ بفهمه بشكل تام ؟ المؤكد في الأمر، هو أنه قام بدفعنا لرؤية أشياء جديدة، لم نكن لنتصورها قبله. من مشاكل اللاواعي إلى أهمية الجنسانية، من تأويل الرمزية إلى الخضوع لقوانين اللغة. منهجه وضع الحقيقة نفسها موضع التساؤل، حيث يتعلق الأمر بالجميع وبكل شخص على حداً. إنه أمر آخر غير الأزمة. وأكرر : لانزال بعيدين عن فرويد، لقد تم كذلك باستخدام اسمه كشف الغطاء عن العديد من الأشياء، وقد ترتب عن ذلك عدة انحرافات، الأتباع لم يتّبعوا النموذج دائما بالشكل المطلوب، فنتجت عنهم التباسات. بعد وفاته بسنة 1939، زعم بعض تلامذته ممارسة مغايرة للتحليل النفسي، باختزال منهجه لمجموعة من الصياغات السخيفة : التقنية كمجرد طقس، والممارسة مختزلة في علاج سلوكي، يُهدف من خلاله لتكييف الفرد مع محيطه الاجتماعي. الأمر الذي كان يعارضه فرويد بقوة، كممارسة برجوازية، خاصة بالصالونات.
لقد تنبأ لذلك بنفسه. حيث قال أنه هناك ثلاث مواقع صعبة التمكّن، ثلاث مهام مستحيلة : الحُكم والتدريس وممارسة التحليل النفسي. بزمننا الراهن، أيٍ كان يتحمل مسؤولية الحكم، وكل شخص يعتبر نفسه مدرّساً. أما بالنسبة للمحللين النفسيين، والحمد لله، فقد تكاثروا، كما المشعوذين والمعالجين السحرة، يقترحون مساعدة الناس بعلاج فعّال، فيسارع الزبناء لدق أبوابهم. التحليل النفسي شيء مغاير.

إيميليو ـ ما هو بالضبط ؟

لاكان ـ أصنفه كعَرَض – شيء يفضح الشقاء الحضاري الذي نعيشه. بالطبع، ليس بفلسفة، فأنا أمقت الفلسفة، فنذ زمن طويل لم تقل شيئا يدعو للاهتمام. كذلك، ليس التحليل النفسي بعقيدة، ولا أحب أن أصنفه كعِلم. لنطلق عليه ممارسة، حيث يتطرق لما هو غير مضبوط. ما يجعله ممارسة جد صعبة طالما أنه يسعى للإمساك بالغير ممكن، والخيالي بالحياة اليومية. لقد توصل لبعض النتائج حتى الوقت الراهن، غير أنه لم يتأسس بعض على قواعد، ولا يزال عرضة لكل أنواع الالتباس.
لا يجب أن يغيب عن بالنا للحظة، أن الأمر لا يزال جديداً، سواء من زواية نظر الطب، أو علم النفس بفروعه. لا يزال بعدُ شاباً، ففرويد لم يمت إلا قبل 35 سنة من الآن. أول كتبه، كان قد نُشر في سنة 1900، وأحرز نسبة قليلة من النجاح. أعتقد أن لم يُبع منه سوى 300 نسخة خلال السنوات اللاحقة لصدوره. كان لديه عدد قليل من التلاميذ، اعتُبروا مجانين، زيادة على أنهم لم يتفقوا فيما بينهم حول كيفية الممارسة وتطبيق ما تعلموه.

إيميليو ـ ما هو الشيء الغير مضبوط عند الناس، اليوم ؟

لاكان ـ هذا الفتور الكبير بالحياة، كنتيجة لسباق محموم نحو التقدم. وعبر التحليل النفسي يرجو الناس أن يكتشفوا إلى أي مدى يمكنهم السير يسحبون معهم هذا الفتور.

إيميليو ـ ما الذي يدفع بالناس للخضوع للتحليل ؟

لاكان ـ الخوف. حينما يحدث للشخص شيء لا يفهمه، حتى إذا رغب بحدوثه، فإنه يخيفه. إنه يعاني من كونه لا يفهم، وشيءً بشيء يسقط في الفزع. وهذا هو العُصاب. وفي العُصاب الهستيري، يصبح الجسد مريضاً بسبب خوفه من المرض، حتى لو لم يكن كذلك بالحقيقة. وفي العُصاب الوسواسي، يضع الخوف في عقل الإنسان أموراً غريبة، أفكار يصعب التحكم فيها، مخاوف تأخذ فيها الأشكال والأشياء معاني مختلفة تجعل الإنسان في حالة رعب.

إيميليو ـ على سبيل المثال ؟

لاكان ـ يحدث للعُصابي أن يشعر بأنه مدفوع بحاجة ملحة للتحقق عشرات المرات إذا كان الصنبور مُقفلاً، أو إذا كان شيء ما بمكانه، حيث يعرف بكل تأكيد أن الصنبور مقفل وأن ذلك شيء لايزال بمكانه. ليست هناك من عقاقير للتغلب على هذا الأمر، يجب الكشف عن سبب حدوث ذلك، ومعرفة ما يعنيه.

إيميليو ـ والعلاج ؟

لاكان ـ العُصابي مريض يعالَج عبر الكلام، وقبل كل شيء ذاك الذي يخصه. يجب أن يتحدث، يحكي، وأن يُفسّر بنفسه. ففرويد عرّف التحليل النفسي بأنه تعرّف الموضوع لتاريخه الخاص، الذي يتشكل على مستوى خطاب موجّه للآخر. التحليل النفسي هو مجال الخطاب، ليس هناك من وصفة علاجية. وقد بيّن فرويد أن اللاوعي ليس عميقاً إلى درجة أن الوعي سيعجز عن استنطاقه. وضمن هذا اللاوعي، المتحدث كموضوع يدخل ضمن الموضوع، حيث يتسامى الموضوع. فالحديث هو القوة العظيمة للتحليل النفسي.

إيميليو ـ حديث من ؟ المريض أم المحلل النفسي ؟

لاكان ـ بالتحليل النفسي، مصطلحات مثل “مريض”، “طبيب”، “علاج”، ليست سوى صياغات متداولة أُدرج استعمالها. فأن نقول “يخضع للتحليل” فتلك مغالطة. فمن يقوم بالعمل الحقيقي هو من يتحدث، الموضوع هو من يحلل ذاته. حتى لو كان الأمر يتم باقتراح المحلل الذي يسهر على كيفية سير العملية، ويساعد بمداخلاته.
إن الموضوع يتجلى عبر تفسير، يبدو بالنظرة الأولى أنه يهدف لمنح معنى لما يتفوه به الموضوع. غير أن التفسير جد محتال، حيث يقوم بإبعاد المعنى عن الأمور التي يعاني منها الموضوع. فهدفه أن يكشف للموضوع، من خلال طريقة حديثه، أن العَرَض – أو لنسميه المرض – ليست له أي علاقة بشيء، ويفتقر لمعاني محددة. فحتى لو بدى (المرض) معقولاً، فهو غير موجود.
إن المسارات التي تنطلق عبرها حركة الخطاب، تتطلب الكثير من الممارسة وصبراً لامتناهياً. فالصبر والقياس هما أدوات التحليل النفسي، حيث أن التقنية تتوقف على قياس نسبة المساعدة التي يلزم تقديمها للموضوع إثر تحليله لذاته. بالتالي، فالتحليل النفسي ليس بالشيء الهيّن.

إيميليو ـ عندما نتحدث عن جاك لاكان، فإن اسمه يرتبط حتما بما يطلق عليه “العودة لفرويد”. ما الذي تعنيه هذه الجملة ؟

لاكان ـ إنها تتضمن معناها، حيث التحليل النفسي هو فرويد. فإذا رغبنا بممارسة التحليل النفسي، يلزمنا العودة لفرويد، لكلماته ومفاهيمه، أن نقرأ ونفسر النصوص حرفيا. لقد أنشأت مدرسة فرويدية بباريس لأجل هذا الغرض. وسبق أن أفصحت عن وجهة نظري منذ عشرين سنة أو أكثر : العودة إلى فرويد تعني إزاحة انحرافات والتباسات الظاهراتية الوجودية على سبيل المثال، كتلك المؤسسات الشكلانية لجمعيات التحليل النفسي؛ وإعادة قراءة لمنهج فرويد من خلال المبادئ الأساسية والمدرجة ضمن أعماله. إعادة قراءة فرويد هي إعادة قراءة فرويد. ومن لا يفعل ذلك، لن يقوم سوى بالإساءة للمفاهيم حينما يتحدث عن التحليل النفسي.

إيميليو ـ إن فرويد صعب. و لاكان، كما يقال، جعله غير مفهموم البتة. عند لاكان نقترب من خطاب، وكتابة خصوصا، يأخذان شكلاً لا أمل في فهمه إلا بالنسبة لقلة من المؤيدين..

لاكان ـ أعلم، يرون بأني شخص مبهم يخفي أفكاره خلف ستائر دخانية. فأسأل نفسي لماذا. بالنسبة للتحليل، فأنا أردد مع فرويد، بأنه “لعبة تواصل ذاتي، يُهدف من خلالها استدعاء الحقيقة لتدخل الواقع”. أليس هذا واضحاً ؟ إن التحليل النفسي ليس بلعبة للأطفال.
يُطلق على كتاباتي بأنها غير مفهومة، لكن بالنسبة لمن ؟ لم أكتبها للجميع، أن يعتقد كل واحد أنه هكذا قادر على فهمها. على العكس، لم أبدل أي مجهود لتلبية حاجة أو إرضاء ذوق ثلة من المؤيدين، مهما كانت قيمتهم. لدي أشياء لأقولها، وأقوم بقولها. فيكفيني أن لدي جمهور يقرأ أعمالي. وإذا لم يتم فهم شيء، فقليل من الصبر. بالنسبة لعدد القراء، أعتبر أني محظوظ مقارنة بفرويد. ربما كتبي تقرأ بشكل أكثر، وهذا يدهشني.
أنا جد مقتنع بأنه بعد 10 سنوات على الأكثر، من يقرؤون أعمالي سيجدون بأنها واضحة، ككأس بيرة مثلجة. ربما ساعتها سيقولون : لاكان هذا، يا لسخافته !

إيميليو ـ ما هي مقومات اللاكانية ؟

لاكان ـ إنه لأمر سابق لأوانه قول ذلك، حيث أن اللاكانية ليست بعد موجودة. يمكن أن نستشعر فقط بنفحة منها، كتوجس. لاكان، بكل الحالات، هو شخص مارس التحليل النفسي لأكثر من 40 سنة، والذي درسه قبل ذلك لسنوات. أثق بالبنيوية وعلم اللغة. لقد كتبت بأحد كتبي “إن ما اكتشفه فرويد هو اندماجنا ضمن نظام ضخم، حيث إذا أمكن أن نقول بأنه ولادة ثانية، حيث نخرج من حالة ما يسمى، طفولة قاصرة بعدُ عن الكلام”.
إن النظام الرمزي الذي اعتمده فرويد لاكتشافاته، يتأسس على اللغة بلحظة انبثاق خطاب كوني شامل. إن عالم اللغة هو الذي يخلق عالم الأشياء، التي كانت بالبداية مطموسة ضمن كل التجليات. ليست سوى الكلمات هي التي تعطي معنى محدداً لماهية الأشياء. من دون كلمات، لن يوجد شيء. كيف ستكون المتعة، بدون تواصلية لغوية ؟
ملاحظتي هي أن فرويد، قد صرّح بكتاباته الأولى – “تفسير الأحلام”، “ما وراء مبدأ اللذة، “الطوطم والطابو” – عن قوانين اللاوعي، حيث صاغ مُمَهِّداً، النظريات التي سيعتمدها بعد سنوات من ذلك، ألفريد دي سوسير لفتح الطريق أمام علم اللغة الحديث.

إميليو ـ ماذا عن الفكر الأصيل ؟

لاكان ـ إنه ككل شيء، خاضع كذلك لقوانين اللغة. إن الكلمات هي التي تمكّنه من الإنتاج وتمنحه التماسك. من دون لغة، لن يستطيع البشر أن يتقدموا خطوة واحدة بالأبحاث الفكرية. ينطبق الأمر أيضا على التحليل النفسي. فمهما كانت الوظيفة المنسوبة إليه – شكل علاجي، ممارسة، استطلاع – فإن الأمر لا يتعلق بأكثر من استخدام وساطة : أي خطاب المريض. حيث أن كل خطاب يتطلب استجابة.

إيميليو ـ بالنسبة للتحليل النفسي كحوار، نجد أن هناك من يعتبرونه بديلاً عن الاعتراف..

لاكان ـ لكن أي اعتراف ؟ ليس هناك من اعتراف بالتحليل. إنما ندع الشخص، بكل بساطة، يتحدث عن كل ما يأتي بعقله. كلمات، هذا كل شيء. إن اكتشاف التحليل النفسي هو تصنيف الإنسان ككائن يخاطِب. قد يأتي على المحلل أن يقوم بترتيب خطاب المعني لمنحه معنى ودلالة. فلكي يتم التحليل بالشكل المطلوب، يلزم أن يكون هناك اتفاق وتفاهم، بين المحلل والموضوع الذي يحلل ذاته.
فمن خلال الخطاب، يسعى المحلل لتكوين فكرة عن المقصد، والبحث فيما وراء الأعراض لكشف الحقيقة المختبئة بثنايا الموضوع. تظهر وظيفة المحلل انطلاقا من إيجاد معنى للخطاب حتى يتمكن المريض من استيعاب ما يمكن توقعه من التحليل.

إيميليو ـ إنها علاقة تتطلب الكثير من الثقة..

لاكان ـ بالأحرى تبادل، حيث أن أحدهم يتحدث والآخر يصغي، وذلك أهم ما في الأمر. أيضاً الصمت، فالمحلل لا يطرح الأسئلة ولا يبث أفكاراً. إنما فقط يمنح الإجابات التي يريد، للأسئلة التي يريد أن تُطرح. غير أنه بالنهاية، ينقاد الموضوع الذي يحلل ذاته للوجهة التي يقود نحوها المحلل.

إيميليو ـ لقد جئت على ذكر العلاج، هل هناك من سبيل للشفاء والتخلص من قبضة العُصاب ؟

لاكان ـ ينجح التحليل النفسي، حينما ينير الساحة، بالنفاذ خلف الأعراض، خلف الواقع. بتعبير واضح نقول، حينما يلمس الحقيقة.

إيميليو ـ هل بالإمكان إعادة التفسير بطريقة أقل لاكانية ؟

لاكان ـ أسمي عَرَض كل ما ينبثق عن الواقع، والواقع هو كل ما ليس على ما يرام، غير مضبوط، كل ما يعترض حياة الإنسان ويعوق شخصيته. الواقع يعود كل مرة إلى نفس المكان، دائما ستجدونه هناك، بنفس التجليات. يدّعي بعض العلماء أنه لا وجود للمستحيل بظل الواقع ـ حتى أنهم يدفعون بالعصابيين لقول أشياء مثل هذه، حيث أعتقد، بأن ذلك ناتج عن جهل كبير بين ما يقوله الواحد ويفعله. فالمستحيل والواقع أمران متعراضان، فلا يعقل أن يكونا بنفس المستوى. يقوم التحليل بدفع الموضوع نحو المستحيل، الذي يوحي إليه بالنظر للعالم كما هو بالواقع، بمعنى خيالي، بدون معنى. في حين أن الواقع، كما الطائر الشره، لا يتغذى إلا على الأشياء المحسوسة، أحداث لها معنى.
نسمع كثيرا، عن وجوب منح المعنى لهذا الشيء أو ذاك، للخواطر، للتطلعات، للرغبات، للجنس، وللحياة. غير أننا لا نعلم شيئا عن الحياة. تتقّطع أنفاس الحكماء تعباً بسعيهم لتفسيرها لنا.
خوفي، هو أنه انطلاقا من مغالطتهم، يتحقق للواقع – هذا الأمر المُغْوِل والذي ليس له أي وجود – الانتصار بالنهاية. لقد حوّل العلم نفسه لديانة بل أخذ مكانة الدين، حيث يفوقه استبداداً وتبلداً وتحجراً. إنه إله-ذري، إله-فلكي إلخ. فحيث ينتصر العلم أو الدين، ينتهي التحليل النفسي.

إيميليو ـ بزمننا الراهن، ماهي العلاقة بين العلم والتحليل النفسي ؟

لاكان ـ بالنسبة لي، العلم الحقيقي الذي يلزم تتبعه، هو الخيال العلمي. أما الآخر، الرسمي، الذي يقيم مذابح كنسية بمختبراته، متلمسا طريقه، دون اعتدال، فقد بدأ بنفسه يتخوف من ظله.
ويبدو أنه ستأتي على الخبراء تلك اللحظة التي سيصطدمون فيها بقلق مهول. منتشين ببدلاتهم داخل مختبراتهم المعقمة، يقوم هؤلاء العجزة صغيروا العقل باللعب بأشياء لا يملكون عنها أدنى فكرة، حيث يصنعون آلات معقدة، تستدعي دائما صياغات مبهمة، فينشغلون بالتساؤل عما سيحدث بالغد، وعما يمكن أن تحمله تلك الأبحاث الجديدة. أقول، هذا يكفي! ماذا لو أن الأوان قد فات ؟ يتساءل بالراهن كل من البيولوجيون والكيميائيون والفيزيائيون، وأعتقد بأنهم قد جُنّوا. لقد قاموا بتغيير وجه العالم، والآن يلزم أن يهتموا بأن الأمر ربما يحتوي بعض الخطورة. فماذا لو انقلب الأمر على وجوههم ؟ لو أن البكتريا تزايدت بحب داخل مختبراتهم اللامعة متحولة إلى عدو فتاك ؟ لو أن هذه الجحافل تطغى على العالم بما فيه من حماقات، بادية دي بدء بأولئك الخبراء أنفسهم ؟
بالنسبة للمهام الثلاث صعبة التمكّن التي ذكرها فرويد : الحكامة، التدريس، والتحليل النفسي. فإني أضيف مهمة رابعة، وهي العلم. الخبراء لم يصلوا بعدُ لخبرة تكشف لهم أن مهمتهم صعبة التمكّن.

إيميليو ـ هاهي نظرة موغلة في التشاؤمية عن التّقدم..

لاكان ـ لا، إنه شيء آخر. فأنا لست بالطبع متشائما. ولن يحدث شيء، لسبب بسيط وهو أن الإنسان لا يقدر على شيء، وغير مؤهل لتدمير نوعه. شخصياً، أجد أنه أمر مذهل إنتاج وباء شامل عن طريق الإنسان، فذلك سيكون برهاناً على أن الإنسان مؤهل للقيام بأمور، انطلاقا من يديه ورأسه، ودون تدخل قوى إلهية أو طبيعية أو ما سواه.
كل هذه البكتريا الجميلة تتم تغذيتها بإفراط، لتنتشر عبر العالم مثل جراد الإنجيل، دلالة عن تفوق الإنسان. لكن ذلك لن يحدث. العلم يمشي الهوينى سعيدا بظل أزمة مسؤوليته : كل شيء سيعود لمكانه، يقول. فأرد : الواقع سيأخذ الأولوية، كما دائما، ولن نكون سوى أتباع، كما كنا دائما.

إيميليو ـ مفارقة أخرى لجاك لاكان، يعاب عليكم، بالإضافة لصعوبة اللغة والمفاهيم المبهمة، اللعب بالكلمات، التهريج اللغوي، والتعتيم بالفرنسية، أو بالضبط، تناقضاتك. فمن يقرأ أو يستمع لك، يشعر بأن من حقه أن يحتار..

لاكان ـ أنا لا أمزح، إنما أقول أموراً جدية. إنني ببساطة أستخدم الكلمات، مثلما يستخدم العلماء كما أسلفت، أدوات التقطير والدوائر الالكترونية. إلاّ أني أنطلق من تجارب التحليل النفسي كمرجع.

إيميليو ـ قلت بأن : الواقع لا وجود له. غير أن الإنسان العادي يدرك بأن الواقع هو العالم، ما يحيط به، ما يراه بعينه المجردة، ويلمسه.

لاكان ـ بالأول، دعنا نتخلص كذلك من هذا الإنسان العادي، باعتبار أنه غير موجود. فهو معطى خيالي إحصائي. هناك وجود لأفراد، وهذا كل شيء. حينما أسمع الناس يتحدثون عن إنسان الشارع، استطلاع الرأي العام، ظاهرة الجموع، وأطياف من هذا النوع، أفكر في كل المرضى الذين قابلتهم خلال 40 سنة من الإنصات. لا أحد، بقياس ما، يشبه للآخرين. لا أحد لديه نفس الرهاب، نفس القلق، نفس طريقة الحديث، نفس الخوف مما لا يفهمه. فمن هو هذا الإنسان العادي ؟ أنا، أنت، حارس العمارة، أم رئيس الجمهورية ؟

إيميليو ـ المقصود هو الواقع، أي العالم الذي نراه..

لاكان ـ بالضبط، إن الفرق بين الواقع – الغير مضبوط – وبين الرمزي، الخيالي ـ الذي هو الحقيقة ـ هو أن الواقع هو ما يشكل العالم. ولإدراك أنه لا وجود للعالم، حيث أنه ليس هنالك من عالم. يكفي النظر لكل التفاهات الجماعية التي تعتقد من خلالها جماعات الحمقى اللامتناهية بأنها هي العالم. وأدعو أصدقائي بمجلة بانوراما، قبل أن يتهموني بالتناقض، أن يتأملوا جيداً فيما قلته للتو.

إيميليو ـ سيجد الناس بأنك تنحو أكثر نحو التشاؤمية.

لاكان ـ هذا ليس صحيحاً. فأنا لا أنتمي لا لفئة المتشائمين، ولا لفئة القلقين. يشقى المحلل النفسي الذي لا يرغب بتجاوز مرحلة القلق. صحيح أنه تحيط بنا أشياء مقلقة ومُتلِفة، مثل شاشة التلفاز التي تتغذى على جزء كبير منا. لكن ذلك عائد لقابلية الناس بالاستسلام للتلفاز، حتى أنهم يُلفقون قيمة لما يرون.
أيضا هناك تلك الأمور المُغْوِلة والطاغية من جهة أخرى : إرسال صواريخ للقمر، أبحاث في أعماق البحر الخ. كل أنواع الأشياء التي تستهلك الناس، دون مقصد للقيام بشيء خارج هذه الدراما. فأنا على يقين، بأنه إذا توفر لدينا ما يكفي من الصواريخ، ومن القنوات التلفزية بكل أبحاثها البغيضة في الغير مُجدي، فإننا سنبحث عن شيء آخر لنشغل به أنفسنا. إنه انبعاث الدين ودورته التناسخية، أوليس كذلك ؟ وأي غول ينقض علينا أفضل من الدين ؟ إنها احتفالية مستمرة، استمتاع يأخذ قروناً، كما حدث دائما بالسابق.
إجابتي عن كل هذا، هو تبيان أن الإنسان قادر دائما على تكييف نفسه مع الشر. إن الواقع الوحيد الذي يمكن أن نتصوره، ونطمح بلوغه هو ذاك، الحاجة لباعث : حيث نمنح للأشياء بعض المعاني، كما أشرنا سابقا. بصورة أخرى، الإنسان ليس لديه قلق، فرويد لن يصبح مشهوراً، وأنا سأكون مدرّساً بثانوية.

إيميليو ـ هل القلق دائما من هذه الطبيعة، أم أنه هناك قلقاً يرتبط ببعض الشروط الاجتماعية، بفترات التاريخية، أو بمواقع الجغرافية ؟

لاكان ـ قلق العالِم الذي يخاف من اكتشافاته، يبدو اليوم أكثر حداثة. لكن ماذا نعلم عن ما حدث بأزمنة أخرى ؟ مآسي الباحثين الآخرين ؟ قلق العامل المستعبد بصف تركيب منتوجات المعمل كصف المجدفين بالسفينة – ذلك هو قلق اليوم. أو ببساطة، يتربط هذا القلق بكلمات ومفاهيم اليوم.

إيميليو ـ لكن ما هو القلق بالنسبة للتحليل النفسي ؟

لاكان ـ شيء يقع خارج الجسد، خوف من لاشيء، يمكن أن يحفزه الجسد أو حتى العقل. إنه الخوف من الخوف باختصار. مجمل هذه المخاوف، وهذا القلق، بالمستوى الذي نقوم فيه باستيعابها، نراها مرتبطة بالجنس. ذَكَر فرويد أن الجنسانية بالنسبة للحيوان الناطق، ما نطلق عليه الإنسان، لا علاج لها ولا أمل لها. ومن ضمن مهام المحلل النفسي أن يجد ضمن خطاب المريض، العلاقة بين القلق والجنس، هذا المجهول العظيم.

إيميليو ـ الآن حيث نرى الجنس في كل الأرجاء، الجنس بالسينما، الجنس بالمسرح، بالتلفاز، على الجرائد، في الأغاني، على الشواطئ. نسمع كما يقال بأن الناس صاروا أقل قلقاً من المشاكل التي تتعلق بالجانب الجنسي. الطابوهات تسقط، كما قيل، ولم يعد هناك بالنسبة للناس خوفٌ من الجنس.

لاكان ـ الهوس الجنسي المنتشر ليس سوى ظاهرة ترويجية. إن التحليل النفسي أمر جدّي، يتعلق، كما أسلفت، بعلاقة شخصية للغاية بين فردين : الموضوع والمحلل النفسي. ليس هنالك من تحليل نفسي جماعي، كما أنه ليس هنالك من عُصاب أو قلق جمعي.
حقيقة الترويج الكلامي حول الجنس، واستعراضه على أطراف الشوارع، ومعاملته كأي مسحوق تنظيف يظهر بالتلفاز كإعلان متكرر، فذلك لا يعد بأي شكل من السعادة. أنا لا أقول بأن ذلك أمر سيء. المؤكد هو أنه لا يكفي للتعامل مع القلق والمشاكل الخاصة. فلا يخرج ذلك عن موضة، من موضات الليبرالية الزائفة التي نطلق عليها المجتمع المتساهل، كما لو أنه هبة سماوية. لكن لا جدوى منه على مستوى التحليل النفسي.

* تم الإعتماد على كل من الترجمة الفرنسية لPaul Lemoine عن Le Magazine Littéraire، والترجمة الإنجليزية لJordan Skinner عن موقع Critical-Theory.

The post جاك لاكان.. التحليل النفسي كما أُسيء فهمه – ترجمة: حمودة إسماعيلي appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d8%ac%d8%a7%d9%83-%d9%84%d8%a7%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%a3%d9%8f%d8%b3%d9%8a%d8%a1-%d9%81%d9%87%d9%85/feed/ 0 13126
5 كتب في علم النفس لن تفهم نفسك دون قراءتها https://maktaba-amma.com/5-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%81%d9%87%d9%85-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%83-%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%aa/ https://maktaba-amma.com/5-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%81%d9%87%d9%85-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%83-%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%aa/#respond Sun, 13 Aug 2017 13:13:10 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=13001 لكي يستطيع أي شخص فهم تركيبته النفسية وكيفية التعامل معها معاملة سوية عليه أن يقرأ هذه الكتب في مجال علم النفس . هي أكثر من ضرورية بالنسبة له . 1 […]

The post 5 كتب في علم النفس لن تفهم نفسك دون قراءتها appeared first on المكتبة العامة.

]]>
لكي يستطيع أي شخص فهم تركيبته النفسية وكيفية التعامل معها معاملة سوية عليه أن يقرأ هذه الكتب في مجال علم النفس . هي أكثر من ضرورية بالنسبة له .

1 كتاب أسس علم النفس

لمؤلفه الدكتور عبد الستار ابراهيم وهو اصدار عالم المعرفة السلسلة المشهورة باهتماماتها الفكرية والعلمية والأدبية على حد السواء .

تناول الدكتور المؤلف في هذا الكتاب الأسس الأولية لعلم النفس بطريقة مبسطة وبعيدا عن تعقيدات المفاهيم الأكاديمية الغامضة .

2 كتاب أهم 50 كتاب في علم النفس

للمؤلفين توم باتلر وباو دون وهو من أهم الكتب في مجال علم النفس للمبتدئين الذين يهتمون بهذا العلم . كما أن هذا الكتاب يسهل على القراء فهم بقية الكتب المختصة في علم النفس .

3 كتاب أشهر 50 خرافة في علم النفس

يعتبر من أهم الكتب في مجاله ومن أهم الترجمات في المكتبة العربية وهو مهم جدا لفهم الخرافات التي نسمعها منذ عقود والتي لا علاقة لها بعلم النفس ومن أهمها أننا نستعمل فقط عشر العقل والباقي غير مستعمل . هذه الخرافات التي تسيطر على اعتقاداتنا منذ زمن ليس بالقصير والتي يجب أن نضع لها حدا في ظل تطور مباحث علم النفس .

4 كتاب سيكولوجية السعادة

للمؤلف مايكل أرجاير وهو من سلسلة عالم المعرفة أيضا ويعتبر هذا الكتاب من أهم ما كتب في علاقة الشخص بنفسه وكيفية فهم دواخله المكتومة وبالتالي كيفية بناء شخصية متصالحة مع ذاتها لتحقيقي ما يسمى بهدف السعادة .

5 كتاب الصداقة

للمؤلف الدكتور أسامة سعد أبو سريع وهو من أهم الكتب لفهم الحياة اليومية القائمة على الجانب العلاقاتي وكيفية تطور المعرفة الى صداقة بين البشر .

The post 5 كتب في علم النفس لن تفهم نفسك دون قراءتها appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/5-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%81%d9%87%d9%85-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%83-%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%aa/feed/ 0 13001
ماهو الحلم؟ كيف فسره القدماء وكيف تعامل معه العلم؟ تعرف على التفسير الحقيقي للحلم https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%a7%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%85%d8%9f-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%81%d8%b3%d8%b1%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85/ https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%a7%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%85%d8%9f-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%81%d8%b3%d8%b1%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85/#respond Thu, 01 Jun 2017 11:25:40 +0000 http://maktaba-amma.com/?p=11290 ماهو الحلم؟ كيف فسره القدماء وكيف تعامل معه العلم؟ تعرف على التفسير الحقيقي للحلم – بقلم: علي عبد اللطيف بالطبع قد حدث أن حلمت في يوم من الأيام حلماً غريباً، […]

The post ماهو الحلم؟ كيف فسره القدماء وكيف تعامل معه العلم؟ تعرف على التفسير الحقيقي للحلم appeared first on المكتبة العامة.

]]>
ماهو الحلم؟ كيف فسره القدماء وكيف تعامل معه العلم؟ تعرف على التفسير الحقيقي للحلم – بقلم: علي عبد اللطيف

بالطبع قد حدث أن حلمت في يوم من الأيام حلماً غريباً، أوكابوساً مخيفاً، وعندما استيقظت قد هرعت إلى رؤية تفسيره على الانترنت أوفتح
كتاب “ابن سيرين” لترى تفسير الحلم الذي رأيته.
لكن هل فكرت يوماً في مدى صحة هذه التفاسير!
وهل هي منطقية أوتفسيرها منطقي ومقبول علمياً!
لنتعرف معاً على الحلم قديماً وحديثاً وكيف نظر إليه العلم.

الحلم في المفهوم القديم:

-وُجدت دراسة الأحلام على ألواح حجرية تعود إلى “سومر” أقدم حضارة بشرية، واعتقدت بعض الشعوب القديمة مثل الإغريق أن الأحلام هبة من الآلهة لكشف معلومات للبشر.

-يذكر “هيرودوت” أن اليونان وبلاد الإغريق كانت تحتوي في وقت من الأوقات حوالي 600 معبد مخصص للأحلام وتلمس الشفاء عن طريقها، وقد خلطت في معابد خاصة وسائل أخرى لتفسير الأحلام أوالتنبؤ_اذ اعتبروها شكلاً من أشكال التنبؤ_ مثل استعمال القرابين بواسطة الحيوانات المختلفة.

-نجد أن الكلمة الفرعونية التي تشير إلى الحلم مشتقة من اليقظة أوالاستيقاظ ويعكس ذلك الاعتقاد السائد في مصر القديمة، حيث يدخل الحالم إلى عالم مختلف عن الواقع اليومي ويصبح المستقبل مكشوفا لديه.

-في الموروث”السومري_الأكادي” الحلم خلق ليلي يتصل اتصالاً وثيقاً بالنوم والموت وتقع تجربة الحلم تحت تأثير الشيطان كأية تجربة ليلية.

-إن النظرية الصينية القديمة في تفسير الأحلام تقوم على المبدأ”الطاوي” وهو أن الذات الإنسانية تتألف من عنصرين هما ال”هوين” وال”بو”، والبو هو النفس المتعلقة بالجسد أما الهوين فيحل في الجسد عند الولادة، وفي حين ظل البو مرتبطاً بالجسد فإن الهوين يستطيع مغادرته في ظروف معينة ومنها حالة الأحلام، فيصادف أنفس أشخاص آخرين أوموتى وقوى فوق طبيعية.

تعريف الحلم:

إن التعريف الأكثر اعتماداً للحلم كما هو موجود في الموسوعة الحرة:
بأنه سلسلة من التخيلات التي تحدث أثناء النوم وتختلف الأحلام في مدى تماسكها ومنطقيتها وتوجد الكثير من النظريات التي تفسر الأحلام.

علم النفس والأحلام:

-كان”أرسطو” أول من حاول تفسير الأحلام تفسيراً علمياً ويعد مؤسس وجهة النظر التي تعتبر الحلم حياة عقلية أثناء النوم حيث يقول:
“إن الأحلام ليست رسائل ترد علينا من العالم الآخر، وإنما الأحلام لون من النشاط النفسي يصدر عن النائم بحسب الظروف التي يكون عليها نومه”.

-وقد أدخل”أرسطو” عنصر التجريب لتكوين رأي واقعي عن الأحلام فيذكر أن الحالم قد يتعرض لمؤثرات وهو نائم فيجشم الحلم هذه المؤثرات ويضفي عليها المبالغة والتهويل، كأن يرى الحالم بأنه يغرق في البحر ليستيقظ ويرى بأن أحد أطرافه قد تعرض للبلل لسبب معين.

-أما”فيجانت” فيقول بصدد علاقة الحلم بالواقع:
“إن الحلم لا يبعد عن الواقع بل هو على العكس يعود بنا ونحن نيام إلى ما ابتعدنا عنه من شواغل اليقظة”.

الأحلام عند”سيغموند فرويد”:

-كان فرويد أول من وضع الأسس العلمية لتفسير الأحلام في كتابه الشهير”تفسير الأحلام” حيث ذهب فيه إلى أن الأحلام تنتج عن الصراع النفسي بين الرغبات اللاشعورية المكبوتة والمقاومة النفسية التى تسعى لكبت هذه الرغبات اللاشعورية.

-ويلعب الحلم عند فرويد وظيفة”حراسة النوم” وهو أي شيئ يؤدي إلى إقلاق النائم وإيقاظه.

-وقد شكل فرويد انطلاقة بدء فهم الأحلام علمياً وقد دعمه علماء كثيرون منهم”بورادخ” حيث أيد رأي فرويد وذهب إلى أن الحلم هو النشاط الطبيعي للنفس وهو نشتط لا يقيده طغيان الفردية ولا يوجهه للحكم الذاتي”.

ويعتبر علماء النفس أحلام اليقظة وأحلام النوم وظائف سيكولوجية تحدث في الأغلب عند سكون الحواس والعقل.

وأكثر أنواع الأحلام انتشاراً وتفسيرها من وجهة نظر علم النفس:

– الحلم بأنك ضائع أوعالق في مكان ما:
يدل هذا الحلم على الحيرة والضياع في اتخاذ القرار المناسب.

-الحلم بأن أحداً أوشيئاً ما يلاحقك:
يدل هذا الحلم على الشعور بالتهديد من شيئ خارجي أوشعور داكن يخالج النفس.

-الحلم بأنك تقع أو تغرق:
ينجم عن الشعور بعدم الأمان وفقدان الدعم في الحياة الواعية وكأنك على وشك الاستسلام أمام الضغوط والمشاكل.

-الحلم بأن أسنانك تسقط أومشوهة:
وهذا الحلم له تفسيرات عدة قد يعكس في بعض الأحيان حالة باطنية من القلق المتراكم وخصوصاً حول مظهرك الخارجي أونظرة الآخرين.

لذلك عزيزي القارئ، اعرف إلى أين تذهب في تفسير أحلامك ولا تقع في الحزن أوالخوف بأن حلمك سيتحقق إن كان سيئاً،فهو ليس بمرآة للمستقبل أوبمنجم تصدق كل تنبؤاته.

المصادر:
ويكيبيديا
https://www.google.com/m?q=sigmund+freud

تعبير الرؤيا، أرطميدوروس الأفسسي
موسى الخوري: تفسير الأحلام في الحضارات القديمة
كتاب تفسير الأحلام-سيجموند فرويد
مجلات علمية ومتنوعة

The post ماهو الحلم؟ كيف فسره القدماء وكيف تعامل معه العلم؟ تعرف على التفسير الحقيقي للحلم appeared first on المكتبة العامة.

]]>
https://maktaba-amma.com/%d9%85%d8%a7%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%85%d8%9f-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%81%d8%b3%d8%b1%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85/feed/ 0 11290