كيف وصلت إلى الإلحاد بمساعدة الدكتور عدنان إبراهيم ؟!

هذه حكاية شاب ملحد، يروي فيها كي انتقل من الإيمان الموروث إلى الإلحاد، ويعتبر أن الدكتور عدنان إبراهيم كان سبباً في هذا التحول الكبير في حياته. يبدأ الشاب في وصف حالته قبل أن يعرف عدنان إبراهيم، وكيف كان شاباً تقليدياً، يؤمن كما يؤمن ملايين البشر، إيمان دون روح، دون فهم، إيمان بالوراثة. ويروي كيف كان رجال الدين التقليديون يشوهون كل شيء، ويروجون للخرافة أكثر مما يتحدثون عن الدين ومكارم الأخلاق.

ثم ينتقل الشاب في سرد حكايته مع عدنان إبراهيم، يقول إنه فوجئ بنموذج مختلف للدعاة، شخص يحرض الناس على التفكير وإعمال المخ، ويهاجم رجال الدين التقليدين، له حضور وقدرة غير عادية على التأثير في مستمعيه، لدرجة أنه صوره بأنه مارتن لوثر العرب. أخذ الشاب يتابع حلقات عدنان إبراهيم على يوتيوب، ووجد الكثير من الإجابات على أسئلته، الأسئلة التي كثيرا ما حيرته، لكنه لم يجرؤ حتى على طرحها، ولم يجد بين رجال الدين من يتقبلها بصدر رحب.

بدأ الشاب يتوقف عن أداء صلاة الجمعة، ليس بالفعل تحريضاً من عدنان إبراهيم، فعدنان بالأساس خطيب مسجد في أوروبا، لكنه توقف لعدم قناعته بالخطباء، لعدم قناعته بالخرافة التي يتم تقديمها باعتبارها الدين، أصبح جريئاً للدرجة التي تجعله يقول: “لا”، لن أذهب خوفاً من غضب والدي أو اتهام والدتي لي بضعف الإيمان، طالما أني لا أستفيد فلن أذهب مطلقاً. وتوقف الشاب عن أداء صلاة الجمعة، بعد أن تردد على المساجد تحت ضغط المحيط الاجتماعي، لا عن قناعة بالذهاب.

مع كثرة متابعة الشاب لعدنان إبراهيم، أعجبته إجابات الدكتور على كثير من الأسئلة التي كانت تدور في عقله، مثل لماذا يرجم الزناة، لماذا يُقتل المرتد، لماذا ولماذا ولماذا، بدأ في تدوين إجابات عدنان وحفظها عن ظهر قلب، بدأ يدخل في نقاشات مع أصدقائه، كانت إجاباته حاضرة بالفعل، انتصر في كل النقاشات التي شارك فيها بفضل متابعته المستمرة لعدنان، لكن ظل في رحلة الأسئلة والبحث عن إجابات، وبدأت تسقط كثير من الثوابت التي علقت برأسه على مدار سنوات طويلة، ولكنه في النهاية سقط منه الدين ذاته، وأعلن إلحاده.

يرى الشاب أن عدنان إبراهيم كان معينا له فيما وصل إليه، لكنه لا يقصد أن عدنان طالبه بذلك، أو أنه يعمل على إخراج الناس من دينهم، لكنه يحث الناس على إعمال العقل، معتبراً أن إلحاداً مع إعمال العقل، أفضل من إيمان مع عقل مغلق لا يعي من إيمانه شيئاً. لكن الشاب في النهاية يرى أن عدنان إبراهيم مجرد رجل دين وليس رجل علم، ومن هنا تبدأ الخرافة في فكر عدنان إبراهيم نفسه، ولذا توقف الشاب في النهاية عن متابعته.

 

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

تعليقات الفيسبوك