من الذي وضع علي بن أبي طالب بفراش الرسول ؟!

من الذي وضع علي بن أبي طالب بفراش الرسول ؟! – بقلم: سامح عبد الله

كان محمود طفل العشر سنوات غير مرغوب فيه بالمرة من مدرس الدين.. كان الأخير دائم السخرية منه لمجرد أن عقل طفل صغير لم يكن يتقبل كثيرا مما يقوله للتلاميذ بالفصل الذين كانوا يقبلوه بصمت واستحسان بينما كان محمود يبادر الأستاذ بسؤال.

لم يكن مدرس الدين يطيق ذلك ربما لأنه لم يكن يمتلك في الحقيقة ثمة إجابة لتساؤل طفل صغير ومازال محمود يذكر عندما كان الأستاذ يشرح للتلاميذ درسا عن الرحمة واستدل بحديث المرأة التى دخلت النار في هرة ويومها سأل محمود كيف دخلت المرأة النار ولم تقم القيامة..؟!
كانت براءة الطفل تسأل كيف تدخل امرأة النيران قبل يوم الحساب..!!
وكان جزاؤه الطرد من الفصل ثم استدعاء ولي أمره وكأنه ارتكب جرما.

وفي هذا اليوم كان الأستاذ يشرح للتلاميذ درسا عن الهجرة وكان الكل ينصت.. فلا أحد يقدر علي غير الإنصات.. لا نقاش لا اعتراض ولا حتى سؤال.
لكن محمود فاجئ الأستاذ عندما جاء ذكر واقعة نوم سيدنا علي في فراش الرسول فداءا له أو علي الأقل تضليلا لمن تربصوا بالرسول الكريم لقتله.
سأل محمود الأستاذ.. من الذي وضع علي بفراش الرسول.. ومن صاحب الفكرة.. ومن أين مصدر الرواية.. ثم ألم يكن هذا فيه خطر علي حياته والرسول الكريم يأبى أن يعرضه حتى لمجرد الترويع..؟!

وما أن سمع الأستاذ هذه التساؤلات حتى هاج وثار وملأ الأجواء ضجيجا والطفل صامت واجم لا ينطق ينتظر علي ما يبدو عقابا شديدا جعل دقات قلبه الصغير ترتجف وكل ما فعله هو أن بادر الأستاذ بنظرات من الدهشة والتأمل والخوف.. لم يستطع أن يفسر ماذا صنع ولماذا كل هذه الثورة ولماذا كل هذا الضجيج من الأستاذ وأى مصير ينتظره.
يومها طرد محمود من الفصل وتم وقفه عن الدراسة لمدة شهر كامل مع إنذار بالفصل..
كانت تهمة الطفل أنه يفكر… أو بالأحري بدأ يفكر..!

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

تعليقات الفيسبوك