الساعة والحلوى (قصة قصيرة) – بقلم: د. أحمد صبري عفيفي

نادر طفل صغير فقد والدته وهو في الثامنة من عمره لذلك يعيش والده حياته من أجل راحته وسعادته هو واخوته وﻻ يدخر جهداً لتعويضهم عن حنان وفراق الأم.

ذات يوم استيقظ نادر علي صوت بائع الحلوى واشتاقت نفسه أن يشتري لنفسه واخوته وأن يهدي لابيه قطعة فور عودته من العمل.

ولكنه ﻻ يملك ماﻻً ولم يدخر شيئا من مصروفه في اﻻيام السابقة ففكر قليلا كيف يحصل علي المال ثم نظر من حوله فوجد ساعة يد والده فقرر أن يعطيها للبائع من أجل الحصول علي الحلوى.

أخذ الساعة واسرع الخطي في طريقه للشارع فالبائع صوته يختفي تدريجياً ولما وصل إلي مكانه لم يجده فعاد حزيناً للمنزل ووضع الساعة في مكانها.

بعد دقائق سمع طرقات الباب وذهب ليفتحه فوجد أبيه وقد آتى إلى المنزل مبكراً قبل انتهاء وقت العمل وهو يحمل قطعاً من الحلوي فساله هل أنت بخير أجاب الوالد مسرعاً نعم لقد نسيت الساعة ثم أعطاه الحلوي وذهب مسرعاً ليرتديها.

شكر نادر والده كثيراً وقال له بالفعل أنت الآن تستحق هذه الساعة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

تعليقات الفيسبوك