إذا كنت تريد أن تطور نفسك في الكتابة .. إليك 13 نصيحة من تشاك بالانيك

إذا كنت تريد أن تطور نفسك في الكتابة .. إليك 13 نصيحة من تشاك بالانيك

النصيحة الأولى:

قبل سنتين، كانت المقالة الأولى من مجموعة المقالات التي كتبتها تدور حول الكتابة مع “مؤقت سلق البيض”. إليك الطريقة: عندما لا تشعر بالرغبة في الكتابة، قم بتوقيت مؤقت سلق البيض لمدة ساعة أو نصف الساعة ثم اجلس للكتابة. حين يرن الجرس، إن كنت لا تزال لا ترغب في الكتابة، فأنت حُرٌّ بعد مضيِّ هذه الساعة. ولكن غالبًا في الوقت الذي يرنُّ فيه المؤقت تكون قد انغمست في عملك باستمتاع وترغب في الاستمرار فيه. يمكنك وضع ملابسك في الغسالة أو المجفّف واستخدامهما كمؤقت بدلًا من مؤقت سلق البيض. إن استبدال الكتابة، هذه المهمة الجادة، بمهمة اعتيادية لا تتطلب التفكير، كغسل الملابس أو غسل الصحون، سيمنحك المساحة اللازمة لتوليد أفكار ورؤى جديدة. إن لم تعرف ما الذي سيحدث لاحقًا في قصتك، نظف مرحاضك، بدّل ملاءات سريرك، انفض الغبار عن جهاز الكمبيوتر، وحتمًا ستخطر ببالك فكرة جديدة.

النصيحة الثانية:

جمهورك أذكى مما تتخيل. لا تخف من تجربة أشكال قصصية جديدة. فالقرّاء الشباب، وفقًا لنظريتي الخاصة، يكرهون معظم الكتب ليس لأنهم أغبى من القرّاء في الماضي، بل على العكس، لأنهم أذكى. فالأفلام رفعت من مستوى إدراكنا لعملية القصّ، وهكذا أصبح إدهاش القارئ أكثر صعوبة مما تتخيل.

النصيحة الثالثة:

فكر مليًا في الهدف من المشهد قبل أن تشرع في كتابته، كيف سيخدم المشاهد السابقة واللاحقة؟ وكيف سيطوّر   حبكة قصتك؟ عندما تعمل أو تقود سيارتك أو تمارس الرياضة، فكر في هذه الأسئلة جيدًا. وفقط عندما تحسم كل تفاصيل المشهد وتعرف إجابات تلك الأسئلة، أبدأ في الكتابة. لا تكتب على كمبيوترك قبل أن تعرف جيدًا ما ستكتبه. لا تجعل القارئ يتكبد عناء قراءة مشهد بالكاد يحدث فيه شيء.

النصيحة الرابعة:

فاجئ نفسك. إن استطعت أن تأخذ قصتك (أو تركتها تأخذك) إلى عالم يدهشك، فهي حتمًا سوف تدهش قارئك. في اللحظة التي يمكنك فيها أن ترى مفاجأة مخطط لها جيدًا، فإن هناك فرصة كبيرة لأن يرى قارئك ذلك أيضًا.

النصيحة الخامسة:

عندما تشعر بأنك عالق ولا تستطيع الكتابة، عد واقرأ المشاهد السابقة وابحث فيها عن تفاصيل أو شخصيات لم تعطها الكثير من التفكير، تستطيع إحيائها واستخدامها كسلاحك الخفي. عندما شارفت على الانتهاء من كتابة “نادي القتال” لم يكن لديّ أدنى فكرة عما أفعله بالمبنى، ولكن عندما قرأت الفصل الأول وجدت تعليقا عابرًا عن خلط النايترو مع مادة البارافين كطريقة مشكوكة لصنع المتفجرات البلاستيكية. هذا التعليق العابر”البارافين لم يعمل معي قط..” أسعفني لأنهي القصة.

النصيحة السادسة:

استغل كتابك كعذر لإقامة حفلة أسبوعية حتى وإن دعوت تلك الحفلة بـ “ورشة عمل”. تستطيع قضاء أي وقت مع الأشخاص الذين يقدرون ويشجعون عملية الكتابة، فهذا سيوازن بينها وبين الساعات التي تقضيها في الكتابة وحيدًا. فحتى لو بعت عملك لاحقًا، لا مال سيعوضك عن تلك الساعات. لذلك استلم شيكك مقدمًا واجعل الكتابة عذرًا لتقضي بعض الوقت بين الآخرين. ثق بي في سنوات عمرك الأخيرة عندما تتذكر ماضيك، لن تستمتع باللحظات التي قضيتها وحيدًا.

النصيحة السابعة:

اسمح لنفسك بأن “لا تعرف”. العديد من المشاهير نصحوا بذلك، أتتنا هذه النصيحة من توم سبانبور ومني، والآن أنت ستنقلها. كلما سمحت لقصتك بأن تأخذ الوقت الكافي لتتبلور، كلما أصبح شكلها النهائي أفضل. لا تستعجل أو تجبر نهاية قصتك أو كتابك عنوة، فكل ما عليك معرفته هو المشهد أو المشاهد القليلة اللاحقة. فليس عليك أن تعرف كل التفاصيل حتى النهاية. في الواقع، إذا عرفت ذلك ستصبح قصتك مملة جدًا للكتابة.

فكر مليًا في الهدف من المشهد قبل أن تشرع في كتابته

فكر مليًا في الهدف من المشهد قبل أن تشرع في كتابته

 النصيحة الثامنة:

إن أردت خلق مناخ من الحرية لقصتك، غيّر أسماء الشخصيات من مسودة لمسودة. فالشخصيات غير حقيقية وهي ليست أنت، بتغييرها بشكل عشوائي ستحصل على المسافة اللازمة التي تسمح لك حقًا بتعذيب الشخصية أو أنكى من ذلك بحذفها نهائيًا إن كان ذلك ما تحتاجه القصة.

النصيحة التاسعة:

هناك 3 أنواع من الكلام. لا أعرف إن كان ذلك صحيحًا، ولكني سمعته في ورشة عمل وبدا لي معقولًا. الأنواع الثلاثة هي: الكلام الوصفي مثل “اعتلت الشمس كبد السماء”، والتوجيهي مثل “لا تركض”، والتعبيري مثل “أوه!”. معظم الكتّاب القصصيون يستخدمون واحدًا أو على أكثر تقدير اثنين من هذه الأنواع. لذلك استخدمها كلها، اخلطها مع بعضها البعض، فهكذا يتكلم الناس.

النصيحة العاشرة:

اكتب الكتاب الذي تود قراءته.

 النصيحة الحادية عشر:

احصل على صورتك الشخصية للغلاف الخارجي لكتابك بينما لا تزال شابًا، واحتفظ بنسخ منها. وقم بوضع حقوق نشرك عليها.

النصيحة الثانية عشر:

اكتب عن القضايا التي تزعجك، فهذه هي المواضيع التي تستحق أن نكتب عنها. يؤكد توم سبانبور في مقرره عن “الكتابة الخطرة” بأن الحياة أثمن من أن تقضيها في كتابة قصص تقليدية وأليفة ليس بينك وبينها أي ارتباط شخصي. هناك العديد من الأشياء التي تحدث عنها سبانبور ولكني لا أتذكرها كلها. من بين هذه المواضيع فن “Manumission” والذي لا أستطيع تهجئته، ولكني فهمت أنه يعني العناية الني تأخذها في تحريك وإثارة القارئ خلال صفحات قصتك. و “Sous conversation” والذي أتصور أنه يعني الرسالة الخفية الدفينة داخل القصة الجلية. ولأني لا أشعر بالارتياح في الكتابة عن مواضيع لم أفهمها جيدًا، فإن توم وافق على كتابة كتاب عن الأفكار التي يدرّسها. العنوان المقترح للكتاب هو “فجوة في القلب”، ويخطط لإنهاء مسودته في يونيو 2006 ونشره في بداية 2007.

اكتب الكتاب الذي تود قراءته.

اكتب الكتاب الذي تود قراءته.

النصيحة الثالثة عشر:

كل صباح، تقريبًا، أتناول الإفطار في نفس المطعم، وهذا الصباح كان هناك رجل يرسم على النوافذ زخارف عيد الميلاد المجيد. كان يقف خارجًا على الرصيف يرسم تحت درجة الحرارة المنخفضة جدًا، مبدلًا الفرشاة بين الألوان، بينما يتصاعد بخار أنفاسه. في الداخل كان الزبائن والنُدُل يشاهدونه وهو يضع طبقات اللون الأحمر والأبيض والأزرق على النوافذ الكبيرة. خلف الرجل بدلًا من المطر بدأت تتساقط ندف الثلج على جوانب النافذة.

كان شعر الرسام بدرجات الرمادي المختلفة وكان وجهه مجعدًا ومتراخيًا كخلفية بنطلون جينز مخلوع. كان يتوقف بين الحين والآخر ليشرب شئيًا من كأس ورقي.

أحد الزبائن الذي كان يتناول البيض والتوست، قال إن هذا المشهد يبدو حزينًا. وأردف بأن هذا الفنان كان، ربما، فنانًا فاشلًا، وأن ما يشربه كان ويسكي. ولعله أيضًا يملك استديو مليء باللوحات الفاشلة، والآن يجنى رزقه من الرسم على نوافذ المطاعم والبقالات. آه كما هذا حزين!

في تلك الأثناء، كان الرسام مستمرًا في وضع طبقات الطلاء، الأبيض في البداية (كتعبير عن الثلج) ومن ثم حقول من الأحمر والأخضر، ومن بعدها خطوط من الأسود التي تشكل أشجار وجوارب الكريسماس.

قال نادل كان يمشي بين الطاولات يسكب القهوة للزبائن “هذا جميل. أتمنى لو أستطيع الرسم مثله!”

وسواء كنا نحسد أو نشفق على الرجل الذي يقف في البرد، فقد كان مستمرًا في الرسم، مضيفًا بعض التفاصيل وطبقات الألوان. لست متأكدًا متى حدث ذلك، ولكنه في لحظة ما لم يعد واقفًا في الخارج. اللوحات التي رسمها كانت زاخرة، وتملأ تفاصيلها كل مساحة النوافذ، والألوان كانت ساطعة.. هذا هو ما تركه الرسام وراءه. سواء كان فاشلًا، أو بطلًا، فقد اختفى وكل ما كنا نشاهده في ذلك الوقت هو عمله.

المصدر

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر عن رأي فريق المكتبة العامة.

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

تعليقات الفيسبوك