لماذا تشعر بالملل في أيام العطلة؟ وما أضراره؟ وكيف تتغلب على ذلك؟

لماذا تشعر بالملل في أيام العطلة، وما أضراره، وكيف تتغلب على ذلك؟ – محمد صلاح عبد الجواد

كثير من الناس ينتظرون يوم الإجازة أو موسم العطلة بكثير من الشغف أملا في الحصول على قسط كبير من الراحة لتعويض وتخفيف الضغط الناتج عن العمل طوال الأسبوع, ومن المشاكل الكبرى التي يواجهها الناس في الإجازة هو الشعور بالملل حيث يبدأ هذا الشعور بالاستيقاظ مبكرًا في نشاط على خلاف صعوبة الاستيقاظ للعمل في أيام الأسبوع الآخر، فمن المفترض أن ينام الإنسان ساعات أكثر في يوم العطلة, ونتيجة لعدم وجود خطة واضحة لملء فراغ ساعات العمل الذي تتركه في وقت العطلة يبدأ الشعور بالملل, وهذ الشعور له أثر بالغ نفسيًّا وجسمانيًّا، فمعنى العطلة يتلخص في اليوم الذي تستريح فيه من العمل حتى تستعيد فيه الطاقة التي فقدتها في الأسبوع السابق، لتبدأ الأسبوع التالي بنشاط، وإذا لم يحدث هذا فإن الجهد لن يزول بل سيضاف عليه الكثير من الجهد لتعود الأسبوع التالي بمزيد من الإجهاد، مما قد يؤدي إلى الاكتئاب أحيانا. ولذلك قد جمعنا في هذا التقرير مجموعة من النصائح للتغلب على الملل وإزالة جهد العمل في أيام العطلة والتي منها:

ماذا أفعل للخروج من ذلك؟

قم بإعداد خطة للاعتناء بصحتك

تعتبر التمارين الرياضية هي آخر شيء قد يفكر فيه الإنسان عندما يشعر بالملل أثناء الإجازة أو أيام العطلة أو التعب نتيجة للخروج من أسبوع عمل مجهد ومرهق, ولكن التمرينات الرياضية لها أثر إيجابي عظيم على خفض حالة الاكتئاب ونوبات القلق من جانب وكسر حاجز الملل من جانب آخر، وهناك الكثير من التمرينات الرياضية التي يمكنك ممارستها بدون الذهاب إلى أماكن مخصصة لممارستها، على سبيل المثال رياضة الجري التي تعمل على تحسين حركة وتدفق ضغط الدم , ومن المؤكد أن لعبة اليوجا التي تستحوذ على التأثير الأكبر في رفع حالة الصفاء والنقاء الذهني.

ومن الأشياء الهامة جدا التي ينصح بالاعتناء بها في أيام الإجازة والعطلة هي شرب كميات كثير من المياه, فإن القهوة ومشتقات الكافيين التي تواظب عليها طوال الأسبوع تعمل على تجفيف جسمك من المياه والذي قد يؤدي أحيانا إلى أضرار بالغة, ولذلك يجب تعويضها بمزيد من المياه.

اقضِ وقتًا طويلًا بالخارج

خاصةً وإن كنت تعيش وحدك في المنزل أو تعاني من صعوبة في التواصل الاجتماعي مع بعض البشر، ستكون أيام العطلة طويلة مملة ستتحول فيها إلى شخص خامل نوعا ما, لذلك عليك أن تذهب إلى خارج المنزل مثلا لشراء بعض المقتنيات الجديدة، كما أن بعض الدراسات أثبت حديثًا أن قضاء وقت معين بشكل ثابت مع الأصدقاء، والتحدث معهم لوقت طويل ومشاركتهم مجموعة من الأنشطة في بعض الأوقات يساعد في خفض حالة الاكتئاب والإجهاد، وبالتأكيد يشغل الوقت وبالتالي يهدم حاجز الملل.

افعل شيئًا جديدًا

فربما عقلك لا يحتاج إلا لبعض التحفيز الذهني, فتجربة أشياء جديدة توسع الآفاق وتفتح الذهن وتفتح لك الكثير من نوافذ التعلم, وعلى سبيل المثال:

  • قراءة كتاب أو تغيير نوع الكتب التي تعودت أن تقرأها منذ فترة.

  • اطبخ, بل الأفضل أن تبحث عن أكلات تنتمي لبعض الثقافات المختلفة, ستشعر حينها أنك تقوم بمغامرة جديدة.

  • إن لم تكن معتادًا على هذه الخطوة، فعليك أن تضعه في مقدمة الأشياء التي يمكن أن تفعلها «قم بتنظيف منزلك».

  • رتب أولوياتك على حسب التغير والأهم هو أن تلتزم به

لا تستقطع من وقت العطلة ثانية واحدة للعمل إن لم تكن الحالة طارئة, ضع في مقدمة الأولويات ليوم الجمعة أو الأحد القادم أنك قررت أن تستريح، ولذلك خطط أنك سوف تذهب إلى مكان ستحصل فيه على قدر كاف من الاسترخاء لا لمكان آخر، فمثلا فهذه الحالة إن تخطيت مكان الاستجمام وذهبت إلى مكان يقام فيه حفلة مثلا، فما سيحدث هو أنك لن تستمتع جيدا بالحفلة، ولن تعطي جسمك القسط الكافي من الراحة التي كان من المفترض أن يحصل عليها، ولذلك ذكرت إن الأهم أن تلتزم بالأولويات التي وضعتها لوقت الإجازة.

غير العادات اليومية واكسر حاجز الروتين.

أنت فقط تستيقظ يوم الإجازة مبكرًا في ميعاد العمل بدون حتى منبه، لأنك فقط قبل أن تنام فعلت أشياء تعود عليها جسمك، إنك تفعلها وتستيقظ بعدها بعدد ساعات معين لكي تذهب للعمل, على السبيل المثال قبل أن تنام قرأت بعض الأوراق المهمة في العمل جعلتك تشغل بالك بكثير من الأمور التي تتعلق بوظيفتك، أو أنك على الأقل فكرت في بعض الأشياء التي تريد أن تفعلها في العمل حينما تعود، فجسمك استيقظ في هذا الميعاد حتى تذهب إلى عملك وتقوم بتنفيذ الأمور التي فكرت فيها في اليوم السابق, لذلك يجب عليك تصفية ذهنك وتهيئة جسمك على حالة الإجازة والاستعداد لحالة من النوم العميق لتعويض الساعات المهدرة من النوم خلال أسبوع العمل.

الحالة الصحية التي تتعلق بالجزء النفسي والعصبي والجسدي لا تحدث إلا إذا أعطيت يوم الإجازة حقه كيوم العمل, فإن لم يكن كذلك فاستعد لنوبة كبيرة من الملل، والملل غالبا لا يأتي منفردًا بل دائما ما يكون مصاحبًا بطريق طويل من الاكتئاب، ولذلك فحالة الترفيه وتغيير شكل وترتيب الأمور في أوقات العطلة أمر مهم لتخطي حاجز الملل والاكتئاب من جانب والعودة إلى فترة عمل أكثر إنتاجية بعد الإجازة.

المصدر: ساسة بوست

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة

هذا المقال لا يعبر سوى عن رأي كاتبه، ولا يعبر بالضرورة عن رأي فريق المكتبة العامة





تعليقات الفيسبوك